ميمي عوالي

لمحة نيوز

غلط من الاساس
انا و ولادك تعبنا يا امام فاض بينا الكيل خلاص مابقيناش قادرين نستحمل اكتر من كده
امام كان قاعد بيسمعها و هو مستغرب حاجات و معترف بينه و بين نفسه بحاجات بس ما بقاش مستوعب هى عاوزة توصل لايه لحد ما قالت اخر جملة فقال لها تقصدى ايه
ينب اقصد انك اخر مرة قلتلى .. فارقينى بقى وحلى عنى و انا قررت افارقك يا امام
امام ايه اللى انتى بتقوليه ده يازينب ايه اللى حصل يعنى لكل ده ما انتى عارفة انى ببقى راجع من الشغل تعبان من هدة طول اليوم و طول عمرك بتستحملينى .. ايه اللى جد عشان يخليكى عاوزة تهدى البيت انا مش فاهم
زينب اللى جد ان رصيدك عندى خلص يا امام اللى جد انى وقعت من كتر الضغط والقهر وقعت اللى حصل انى لما كنت بين الموت و الحيا اكتشفت ان لو انت غلطت قيراط فانا غلطت اربعة و عشرين
امام يا ستى و انا مسامح فى غلطك عشان المركب تمشى
زينب بسخرية لا هو انت فاكر ان غلطى كان فيك
امام اومال كان فى مين
زينب غلطى كان فى نفسى فى روحى روحى اللى بهتت من كتر الكبت روحى اللى عجزت و انا لسه فى عزى نفسيتى اللى على طول تحت الصفر بسبب تبكيتك ليا احساس الفشل اللى دايما زارعه جوايا لف على رقبتى و خنقنى
انت ظلمتنى يا امام بس انت ظلمتنى مرة و انا ظلمت نفسى الف مرة لانى كنت بسكت واكبت جوايا لحد ما حصل اللى حصل لما فقت من الغيبوبة سألت نفسى سؤال . هو انا ليه صبرت كل السنين دى و الحقيقة ما لقيتش غير اجابة واحدة بس .. انى غبية
ماكانش لازم اسمحلك ابدا تخلينى زى المسخ كده سنة ورا التانية بس عذرى انى كنت بحاول اكسب رضا ربنا
امام طب و ليه تعصيه بعد كل ده يا زينب
زينب اعوذ بالله و مين قال لك انى هعصاه
امام و هو لما تعصينى مش هتعصى ربنا
زينب ما انت عشان كده
لازم تطلقنى يا امام
امام رغم انه كان حاسس انها هتطلب الطلب ده الا انه لما سمعه منها حس انه اتخشب فى مكانه فضل يبصلها باستغراب اكن الكلام مش ليه
زينب كملت كلامها و فالت كفاية عليك و عليا لحد كده احنا الاتنين تعبنا و انت طلبتها كذا مرة لو عديناهم يمكن يطلعوا فوق الالف مرة
امام و كنتى انتى اللى بتخلينى انسى اللى قلته و ما انتى عارفة ظروف شغلى و انى ببقى على اعصابى طول اليوم
زينب و لاول مرة من ساعة ما ابتدت تتكلم صوتها يبقى فيه بعض الحدة ماله شغلك .. يفرق ايه عن شغل باقى الرجالة او حتى الستات ما انت موظف زيك زى كتير اوى انت عاوز تفهمنى ان كل الموظفين بيعملوا زى ما انت بتعمل و حتى لو كان عمرك ما فكرت انا بقضى يومى ازاى عمرك سألت نفسك انا بخلص شغل البيت امتى او ازاى بتعب و اللا ما بتعبش يومى بيكفى كل اللى كنت عاوزة اعمله و اللا لا اشتغلت و انا واقفة و اللا و انا قاعدة و اللا وانا محنية على ركبى على البلاط
عمرك سالت ان كنت بلحق استريح و اللا لا باخد كفايتى فى النوم و اللا لا
انت طول عمرك ما بتفكرش غير فى نفسك و بس انت رقم واحد و مامتك رقم اتنين و ولادك رقم تلاتة و اصحابك رقم اربعة و انا . احتمال يكونلى رقم فى الاواخر او حتى ما يبقاليش
انا ساقطة قيد فى اولوياتك يا امام و عشان كده لو سمحت كفاية انا عاوزة اكمل حياتى اللى ربنا كتبهالى من غير قهر و لا وجع
امام و هتعيشى ازاى
زينب بابتسامة زى ما عشت قبل كده
امام و عيالك موافقين على اللى بتقوليه ده
زينب ايوة انا طلبت منك تلات ايام عشان ادى نفسى و اديهم فرصة و ولادك قرروا يعيشوا معايا و عموما البيت قصاد البيت وقت ماتحب تشوفهم هتلاقيهم قدامك
امام ده اخر كلام عندك
زينب ايوة
امام وقف و قال لها
طالما دى رغبتك انا هروح للمأذون بكرة و اخلص كل حاجة
زينب شكرا
بعد ما مشى محمود و احمد خرجوا من الاوضة لقوا زينب قاعدة و ملامحها مرسوم عليها الحزن محمود قرب منها و قال لها احنا سيبناكى تعملى اللى انتى عاوزاه ليه بقى زعلانة دلوقتى لو رجعتى فى كلامك احنا لسه فيها
زينب بالعكس انا مصممة على كلامى
احمد اومال زعلانة ليه بقى
زينب بوجع على عمرى اللى ضاع
محمود طب و احنا
زينب انتو عوض ربنا ليا
امام راح تانى يوم طلق زينب كان عارف ان كلامها كله صح لكن كان عمال يقول لروحه انها مزوداها زيادة عن اللزوم واقنع نفسه انها هتندم
و كان مفكر انه هيرجع يعيش حرية العزوبية براحته من تانى لكن صحى على الواقع المر . مامته اللى محتاجاه معاه على طول فى البيت و اللى كان كل ما يطلب من ولاده يروحوا يقعدوا معاها بالليل عشان يخرج مع اصحابه كان محمود بيبقى يا اما فى الجيش يا اما بيتحجج بشغله و احمد كان بيتحجج بمذاكرته رغم انهم كانوا على طول بيروحوا لجدته بالنهار وقت ما امام بيبقى فى شغله بس كانوا متفقين كلهم ان ماحدش يعرفه كان نفسهم من جواهم انه يعرف قيمة مامتهم على الأقل بينه و بين نفسه حتى لو ما اعترفش للكل بده
بعد كام شهر امام لما ما استحملش قرر انه يتجوز فعلا اتقدم لواحدة مطلقة زيه و اتجوزوا فى ظرف شهرين لكن بعد شهر واحد من جواز كان الشارع كله بيسمع صوت خناقهم لان طبعه فضل زى ما هو ما اتغيرش لكن الطرف التانى هو اللى اتغير مراته الجديدة اما كانت تلاقيه يزعق و يتخانق كنت هى كمان تزعق قصادة لدرجة ان الشارع كله تقريبا ابتدى يعرف ادق تفاصيل حياتهم من ردودهم على بعض
علاوة على انها ما استحملتش مامته و اجبرته انه يوديها عند كل واحد من ولادها شوية و فعلا فضلت الست تتنقل
من بيت لبيت لحد ما صعبت على زينب وخلت ولادها راحوا اخدوها و ودوها عندها من تانى
الست ام امام فضلت عند زينب سنتين لحد ما توفاها الله و زينب كانت فاتحة بيتها لكل اللى عاوز يزورها حتى امام
زينب كانت كل يوم عن التانى بتستعيد شبابها و جمالها لدرجة ان جالها خطاب كتير بس هى كانت بترفض عشان كانت خاسة ان ولادها ممكن يزعلوا و قالت انها خدت نصيبها من الدنيا و انها مبسوطة كده و امام كل يوم عن التانى كان الهم بيركبه اكتر و اكتر من كتر المشاكل و الخناق
خلال السنتين دول كان امام من كتر مشاكله مع مراته الجديدة طلقها هى كمان و فضل عازب من بعدها
بعد موت مامته بحوالى سهرين راح
لزينب حاول معاها كتير انها ترجع له من تانى لكن زينب رفضت ده تماما و قالت له ان خلاص قطعت صفحته من دفتر حياتها
الخلاصة
اوقات كتير اوى بنيجى على نفسنا عشان خاطر حد ماشى .. بس لما يكون الحد ده يستاهل و يكون هو كمان بييجى على نفسه عشان خاطرنا
لكن لو الحد ده بيستنزفنى و يمص دمى و حارق اعصابى ليه اجى على نفسى عشانه طب هل هو يستاهل ده
طب انا هستحمل ده فعلا على طول و اللا هنخ و التمن صحتى و نفسيتى
الناس اللى بتيجى على نفسها عشان المركب تمشى صدقونى لو روحها نشفت جوة اجسامها يمكن المركب توصل لكن هتوصل مايلة
طب يا ترى حاولتوا تغيروا الواقع قبل ما تجبروا نفسكم انكم تتحملوه مش يمكن كنتوا عرفتوا تغيروه
انا ما اقصدش ابدا بكلامى ده اننا ننفض ايدنا من اولها و نقول مش لاعبين لكن اقصد ان العلاقة بين اى اتنين بيبقى ليها رومانة ميزان لو مالت كل حاجة بتموت جوانا من غير ما نحس
رومانة الميزان بتبقى فى العطاء المتبادل فى العلاقة لو واحد بس بيدى على طول و التانى بياخد على طول يبقى رومانة الميزان
فرطت و باظت
اوزنوا العلاقات . اظبطوا رومانة الميزان

تم نسخ الرابط