ميمي عوالي

لمحة نيوز

اسكريبت
عفوا لقد نفذ رصيدكم
بقلم ميمى عوالى
امام انا زهقت منك و من طلباتك اللى ما بتخلصش انتى مابتشبعيش ايه يا شيخة خلى عندك شوية رحمة انا مش ملاحق على مصاريفك و طلباتك كل ساعة و التانية انا قرفت منك و من عيشتك كلها ما تفارقينى بقى و تحلى عنى
زينب سمعت كلامه اللى مش اول مرة تسمعه دى سمعته قبل كده الف مرة لدرجة انها ساعات بتردد معاه الكلام فى سرها و هو بيتكلم لا كلمة بتنقص و لا كلمة بتزيد
لا استنى يا زينب ده قال جملة زيادة ده قال فارقينى بقى و حلى عنى افارقه !! افارقه!!
زينب كانت كل مرة يسمعها فيه الموشح ده كانت بتقعد تراضيه بكلمتين و تحكيله على طلبات و مصاريف ولاده و على العلاج بتاع مامته و اللى تبقى عايشة معاهم فى شقتهم من ساعة ماتعبت اخر مرة و كان لازم يبقى فى حد معاها باستمرار يخدمها و كانت زينب الوحيدة فى سلايفها التلاتة اللى وافقت انها تستقبلها فى بيتها
متجوزين من اكتر من عشرين سنة اتجوزوا و هى لسه كانت سبعتاشر سنة كانوا جيران البيت قصاد البيت العيلتين حالهم زى حال معظم الناس مش اغنيا لكن برضة مش فقرا عايشين بستر ربنا و لطفه
جابوا من الذرية ولدين الكبير خلص تعليمه و دخل الجيش و الصغير لسه فى الكلية
لما ابنها الكبير قال لهم انه بيحب زميلته و عاوز يخطبها عملت له جمعية كبيرة هيقبضها مبلغ محترم اول ما يخلص جيش كانت اختها اللى عايشة فى الكويت بتبعتلها مبلغ ليها كل اول شهر تساعدها على المعايش فكانت دايما تخصص المبلغ ده

لطلبات ولادها اللى كان دايما جوزها بيشوف انها رفاهية ممناهاش لازمة زى كسوة ولادهم و دروسهم الخصوصية و لو احتاجت علاج لروحها يعنى من الاخر جوزها طول السنين دى ما كانش مسئول غير عن الاساسيات و بس و برضة ماكانش عاجبه رغم انه كان مخصص لروحه مصروف شخصى كبير لانه كان لازم كل يوم ينزل يقعد على القهوة مع صحابه ده غير طبعا سجايره و مواصلاته و احتياجاته الشخصية فزينب قررت تدخل الجمعية بالمبلغ اللى اختها بتبعتهولها طالما مصاريف عيالها ابتدت تخف شوية بعد ما ابنها الكبير دخل الجيش و ابتدى فى اجازاته انه يشتغل و يشيل مصاريفه عن اكتافها شوية و قالت انها اول ما تخلص الجمعية هتعمل واحدة زيها عشان اخوة و تبقى كده عدلت ما بينهم
امام اول ما اتجوزوا كانت الدنيا حلوة مافيهاش مسئوليات و لا اعباء لكن مع الوقت و العيال وده عاوز لبس و ده محتاج دكتور و ده مصاريف المدرسة و كتب و مدرسين و و و و مسئوليات ورا بعضها ما بتخلصش بقى على طول زهقان و مش عاجبه حاله و دايما الشكوى الاساسية كانت من زينب
زينب ما بتبطلش طلبات زينب مش عارفة تمسك ايدها زينب مش قادرة تمشى حالها زينب مش عارفة تعمل زى بقية الستات زينب زينب زينب
دايما زينب هى اللى غلطانة و الحق عندها لوحدها
و رغم ذلك عمره ما قال لها اللى قاله النهاردة يمكن من ضيقته فش غلبه فى كلمتين و يمكن زهق فعلا و خلاص عاوزها تفارقه
امام خلص كلامه و زى عادته بعد كل مرة خلص الموشح ودخل اوضته و رزع الباب وراه
زينب فضلت
باصة على الباب و هى بتفتكر كل مرة حصل فيها نفس الحكاية قبل كده و فضلت تكلم روحها . طب ليه كل مرة بيعمل كده ده انا مابطلبش حاجة لروحى ده كله عشانه هو و ابنه و امه ده انا ممشية كل حاجة بالزق و عمرى ما اشتكيت
كل حاجة بيديهالى .. بيديهالى بالخناق فلوس الاكل و الكهربا و الماية حتى فلوس الدوا برضة بالخناق
افتكرت اخر فستان جابته من فلوسه كان من اكتر من خمستاشر سنة و ده كان اخر فستان اشتريته بعدها قررت تدبر حالها من هدايا اختها ليها الجزمة بتقعد فى رجلها بالتلات سنين لحد ما تفقد الامل فى تصليحها
اخر مرة راحت فيها الكوافير كان من قبل ما ابنها الكبير يدخل المدرسة
طول ما كان امام بيتكلم كانت مستنياه يخلص و يدخل اوضته و يرزع الباب عشان تقوم وراه تراضيه زى كل مرة بس فجأة لقت نفسها المرة دى مش قادرة تقوم تروح له كتير بيقول لها انه زهق منها و انه قرف من عيشتها كلها فجأة حست ان هى كمان زهقت و قرفت فجأة حست انها مش قادرة تكمل غمضت عينها و حست بصداع جامد و لقت نفسها مش قادرة تقوم من مكانها فرجعت ضهرها وسندت راسها على ضهر الكنبة و فضلت على وضعها ده لحد ما 
امام كان فى اوضته غير هدومه و قعد يفتح و يقفل فى الدولاب و الادراج بزهق و بقى عمال ينفخ و هو عمال يقول فى سره اهى دلوقتى تيجى تضحك عليا بكلمتين ناعمين زى كل مرة لكن لا انا زهقت انا متعلق فى ساقية طول النهار و هى قاعدة فى البيت لاشغلة و لا مشغلة و مش على بالها حاجة ياما ستات غيرها بتبقى
قايدة صوابعها العشرة شمع لاجوازهم لكن هى و لا ليها لازمة .. انا زهقت و المرة دى بالذات لازم الاقيلها حل ده انا اللى فى سنى لسه ما اتجوزوش و انا ماوراييش غير الهم و الشقى انا محتاج واحدة تفرفشنى و تدلعنى مش واحدة كل ما تشوفنى ما وراهاش غير الطلبات
امام بقى مستغرب انها ما جاتش وراه تحايله عشان يروح يتغدى معاها و مع امه امه اللى اخواته رموها عليه من خمس سنين دلوقتى و معاشها مابيكفوش تمن علاجها اللى مش موجود فى التأمين الصحى اللى زينب بتروح تصرفه لها كل شهر و اخواته فاكرينه بيحوش من وراها
الوقت بيعدى و برضة زينب ما راحتش وراه امام اتنرفز زيادة و قال فى نفسه .. ايه يعنى أن ناوية تعاقبنى عشان زعقتلها و اللا تكونش ما عملتش غدا و ما صدقت و قالت اهو يفضل جعان
خرج من اوضته لمحها بجنب عينه قاعدة مكان ماسابها على الكنبة و ساندة راسها لورا طنشها و راح لامه فى اوضتها و لقاها زى العادة مستحمية و مغيرة هدومها و قاعدة فى سريرها سلم عليها
امام ازيك يا ماما عاملة ايه النهاردة
ام امام الحمدلله انت كنت بتزعق ليه
امام ماتسغليش بالك اتغديتى
ام امام و من امتى بنتغدى من غيرك ده انا حتى جوعت النهاردة بزيادة
امام بصوت عالى ما هو البيت لو فيه ست بصحيح ماكنتيش تبقى جعانة لحد دلوقتى
ام امام بزعل خف عن مراتك شوية دى ما بتقعدش على حيلها طول النهار
امام بزعيق و هى يعنى بتخترع الذرة ما هى بتعمل اللى كل الستات بيعملوه و بعدين على صوته بزيادة و قال ايه يا
هانم هتفضلى قاعدة مكانك كده
تم نسخ الرابط