عامل نظافه بقلم مريم محمد غريب

لمحة نيوز

أثبت لهم إني شخص عادي زيهم
لكن أهلك نفسهم زي بقية الناس.. للأسف انتي الحلم الوحيد إللي عجزت أحققه. و أغلى حاجة خسرتها
أنا بحبك.. أنا آسف!
و قفل السكة..
و ماحستش بحاجة بعدها!
يتبع الجزء التالت و الأخير ...
مريم_محمد_غريب
أختك هايجرالها حاجة!
يعني عايزاني أعمل إيه أنخ و أقبل تتجوز واحد زبال
كنت في سريري بين النوم والصحيان و سامعة الحوار بين ماما و أخويا..
بقالي شهر على الحال ده.. تقريبا سبت الشغل.. سبت حياتي كلها!
من يوم ما فارس سابني مابقتش حاسة لسا في حاجة فاضلة أعيش عشانها
بعد ما علقني بيه. بسهولة قدر يتخلى عني.. و عشان كلام الناس إللي عمره ما أثر فيه زي ما كان دايما بيقولي..
ليه قدروا يأثروا فيه دلوقتي.. ليه هنت عليه
بعد ما حبيته. بعد ما سلمت له قلبي. قلبي إللي محدش قدر يخطفه غيره هو..
نهى كل إللي بينا بمكالمة. حاولت أكلمه كتير وقتها. ماكنش بيرد
حتى فكرت أروح له مكان شغله. لكن حاجة واحدة كانت مانعاني آخد الخطوة دي
كرامتي..
هو قالي إن كرامته غالية عليه. بس ماكنش يعرف ان أنا كمان كرامتي أهم حاجة في حياتي
حتى لو روحي فيه.. لو هموت.. عمري ما كنت هاتوسل عشان يرجع..
بس من جهة تانية ماقدرتش أستحمل رفضه ليا. آه بعد أيام من محاولاتي معاه مابطلتش أتصل يه
لكن في النهاية حطت لوضعي حد.. و قررت إنه خلاص. طالما أختار يبعد. طالما أثبت لي إنه جبان زي معظم صنفه..
يبقى مايستاهلش أذل نفسي معاه أكتر من كده!
أنا كنت مستعدة أتحدى الكل عشانه. كنت هعمل المستحيل عشان نكون لبعض.. بس هو دار لي ضهره. و مشي!
أنا مش صغيرة. أنا كبرت. نضجت.. عندي 29 سنة.. و هو كان حب حياتي..
الدنيا اسودت في وشي. اكتأبت. قعدت في البيت..
تقريبا لا باكل و لا بشرب
عايشة جسد لا روح!
كل يوم كنت بدبل عن اليوم إللي قبله. حاسة إني خسرت. خسارة مش قادرة أتخطاها أو أتحملها..
لحد ما في يوم وقعت من طولي و جابولي الدكتور
قالهم
إني محتاجة علاج نفسي. مافيش أي مشكلة عضوية..
و من ساعتها أهلي كلهم بيحاولوا معايا عشان أبقى كويسة أو حتى أرضى أروح لدكتور يعالجني من الاكتئاب
بس مارضتش..
فضلت عزلتي. كنت بهرب من نظرات الشفقة. و اللوم. و خيبة الأمل!
طول الوقت غايبة عن الواقع. نايمة و صاحية تقريبا. كأني في غيبوبة
لحد ما وعيت في يوم على أصوات جنبي.. قدرت أميز صوته..
صوت خالو سمير. للحظة افتكرت إني بحلم
خالو سمير مسافر بقاله سنين في أوروبا.. إزاي بقى هنا!
خالو سمير أستاذ و دكتور جامعي. متخصص تحديدا في علوم الشرع والفقه. كل الناس ملقبينه بالشيخ..
نبرة صوته الهادية كأنها مهدئ بالنسبة لي لما بدأت أستعيد وعيي و أسمعه و هو بيكلم ماما و أخويا 
أنا مش فاهم يا حازم. إيه مبرراتك للرفض
الشاب ده في إيه غلط عشان ترفضه و تقهر أختك بالشكل ده!
المبرر الوحيد الكل عارفه يا خالي. واحد متشرد. زبال زي ما بيقولوا
أنهي عقل بيقول أجوزه أختي انت ترضاها على بنتك
آه أرضاها. ماتبصليش كده.. سيدي و سيدك الرسول صل الله عليه و سلم قال إن الله لا ينظر إلى صوركم و أموالكم. و لكن إنما ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم. و قال كمان لا فضل لعربي على عجمي. و لا لعجمي على عربي. و لا لأبيض على أسود. و لا لأسود على أبيض إلا بالتقوى. الناس لآدم و آدم من تراب. فوق يا حازم و ماتنساش نفسك. الفرق بينك و بين الشاب ده إنك اتولدت في أسرة غير أسرته. لكن على حسب ما سمعت إنه ناجح عنك. و مستواه المادي أحسن منك و من عيلتك كلها. و كفاية إنه مكافح بالحلال.
الجو سكت تماما بعد كلام خالو.. لمدة دقيقة كاملة..
و سمعت رد أخويا بصوت مشحون 
قول إللي تقوله يا خالي. مش هازعل و لا هارد عليك.. بس دي أختي و أنا إللي مسؤول عنها
أنا إللي هقابل أبويا لما ربنا ياخد أمانته و هايسألني عليها. مش هايسألك انت!
لا انت شكلك فعلا اتلحست و داء العنتظة أخد حده معاك زي أهلك بالظبط
أسمع
يابني. و بكلمك عن علم وثقة. أختك مش قاصر و راشدة
و في شاب تقي و على خلق متقدم لها. بحكم الشرع واجب تتجوزه
و إن كنت معول على إنك وليها. ف الدين بيقول إن الولي لو معارض زواج صحيح من كل الجوانب و مافيش مجرد شوائب تغضب الله
يبقى الواجب تجاهل الولي ده خالص. و يحل مكانه ولي آخر.. و الولي هنا هو أنا
أنا إللي هاجوز أختك يا حازم و من الراجل إللي اختاره قلبها. و وريني هاتقف قصادي إزاي.
في اللحظة دي ثار أخويا جدا لأول مرة في حياته.. هو بطبعه عصبي..
لكن كلام خالي جننه أكتر. لأنه عارف إن خالي لو خرج من بؤه كلمة بينفذها لو على رقاب الكل
و محدش بيقدر يقف قصاده!
حاولت ماما تهدي الوضع بينهم. لكن خلاص خالي كان قرر و قدر يفرض كلمته على أخويا بقوة شخصيته..
حازم مقدرش ينطق قدامه. و سمعته و هو بيخرج و بيسيب البيت لما الباب اترزع و سمع في الشقة كلها
شوية و لاقيت خالو سمير داخل عليا أوضتي. كنت فتحت عنيا لكن لسا مش قادرة أقوم من سريري 
قرب مني و قعد على طرف السرير و قال بصوته الحنون و هو بيمسح على راسي 
ياسمين.. ماتقلقيش و ماتشليش هم يابنتي
خالك جه. خالك جنبك.. مش هايحصل غير إللي يرضيكي!
دموعي نزلت من عيوني و أنا بكلمه بصعوبة 
جيت متأخر يا خالو.. خلاص.. مابقاش ينفع..
إيه إللي مابقاش ينفع سؤال و رد غطاه. انتي بتحبي الشاب ده وعايزاه و لا لأ
بحبه.. عايزاه.. بس هو مشي و اتخلى عني.
عمل كده من نفسه و لا أخوكي السبب أنا عارف طريقة حازم.
حتى لو حازم هو السبب.. أنا ماتخيلتش إني رخيصة اوي كده بالنسبة له
ده ظروفه كانت تحت الصعب. و رغم كل حاجة قدر يتحدى كل أزماته و بقى إنسان كويس
لكن أنا ماكنتش كفاية في نظره عشان يحاول عشاني!
سكت خالي لحظات.. و قال بهدوء 
طيب يا ياسمين.. أنا طبعا عمري ما هاغصب عليكي
و عايز أقولك إني جيت عشانك. أي قرار هاتاخديه أيا كان هاتلاقي خالك واقف في ضهرك و
ساندك.
مقدرتش أتمالك نفسي لما سمعت من كلام كنت أتمنى أسمعه من أقرب حد ليا..
من أمي.. من أخويا!
انفجرت في البكا. ف مسكني خالو و شدني لحضنه..
فضل قاعد كتير جنبي. بيهديني و بيكلمني طول الوقت
بيحاول يخفف عني!
كانت أقامته طول الأيام إللي بعد كده عندنا. في الأول علاقته ب حازم كانت متوترة جدا
لكن شوية شوية خالو سمير قدر يدوب الجليد بينهم. بكلامه الهادي و طريقته المقنعة..
كان حازم بدأ يستجيب.. بس بعد إيه
وجود خالي جنبي الفترة دي دعمني جدا. و أقنعني أقوم و أرجع لحياتي. رغم إن لسا جرح قلبي مفتوح و بينزف..
و مانستش فارس.. و لا لحظة قدرت أنساه!
نزلت الشغل تاني. لسا مش حاسة بطعم الدنيا. كل حاجة مرة
و في يوم كان حافل بالحالات في المعمل. لاقيت بنوتة داخلة عليا. حسيت إني أعرفها!
كانت زي العصفورة. في حجمها و ملامحها الهادية.. قربت عليا و أنا قاعدة ورا الريسبشن...
صباح الخير!
صباح النور.. اتفضلي.
انتي ياسمين
أيوة أنا.. حضرتك تعرفيني
أنا دنيا.. أخت فارس!
لساني اتعقد و فضلت بس أبص لها..
أما هي وشها أحمر شوية و هي بتقولي بصوت خافت 
ممكن أتكلم معاكي شوية مش هاخد من وقتك كتير.. من فضلك!
كان صعب فعلا على أي حد يرفض طلب لبنت زي دنيا. بالظبط زي ما كان بيقول فارس..
ندهت صاحبتي و طلبت منها تاخد مكاني نص ساعة بس. و نزلت مع دنيا تحت و قعدنا في كافيه
طلبنا قهوة و قلت لها بصوت جاف 
أنا سامعاكي. اتفضلي قولي إللي جيتي عشانه
بس بسرعة لو سمحتي عشان ماتأخرش على شغلي.
أنا مش هاعطلك. بصي أنا ماعرفش إللي بعمله ده صح و لا لأ
بس أنا مش قادرة أقف متكتفة.. أخويا مدمر!
قلبي اتقبض.. و بتكمل و صوتها بيزيد توتر 
فارس لو عرف إني جيت لك ممكن يقاطعني طول العمر. ممكن يكرهني
لأن طول حياته كرامته عنده بالدنيا.. بس أنا مش ممكن أفضل ساكتة و أنا شايفاه ضايع بالشكل ده.
و فرت دمعة من عينها.. ف مقدرنش أسكت
أكتر من كده و سألتها 
ماله فارس
فارس من يوم ما سبتوا بعض اتبدل. بقى واحد تاني..ساكت طول الوقت
بعد ما
تم نسخ الرابط