روايه للكاتبه مني السيد

لمحة نيوز


في المطار، كل واحدة وقفت في طابور مختلف للتفتيش. فجأة، صوت إنذار عالي.. سير الشنط وقف، وضابط الأمن شد شنطة مها.
وقبل أي حد يتكلم، صفية صړخت:
“دي مش شنطتها!!”
مها اتسمرت، وشها اتغير:
“إيه؟ لا طبعًا دي شنطتي.. في إيه؟”
صفية قربت للأمن، وعيونها مليانة ړعب:
“أرجوك.. افتحها وشوف.”
الضابط فتح الشنطة، وظهر جوهها

لفائف صغيرة ملفوفة بعناية.. أحجار كريمة غالية جدًا.
مها شهقت:
“أنا عمري ما شفت الحاجات دي!”
أنا فضلت ساكتة، مش محتاجة أتكلم.
الإجراءات اتشدت، أسئلة كتير، وكل تبريرات صفية غرقها أكتر. لما الضابط سألها:
“حضرتك عرفتي منين قبل ما نفتح الشنطة؟”
صفية ماعرفتش تجاوب غير التأتأة.
أنا تقدمت وقلت:
“هي اللي ساعدتنا نرتب
الشنط.. كانت عايزة تشرف على كل حاجة.”
صفية صړخت:
“محصلش! دي كذابة!”
الشرطة أخدت صفية للتحقيق، ومها اڼهارت على الكرسي، وأنا قعدت جنبها أهدّيها، وعارفة إن الکاړثة دي كانت معمولة عشاني أنا.
جوزي حسام اتصل، صوته مكسور:
“ليه ما قلتيليش إنك شاكة فيها؟”
رديت:
“عشان كنت عايزة أتأكد.. ساعات الدليل مابيظهرش غير لما تحمي
نفسك الأول.”
صفية ماركبتش الطيارة، ومها قطعت علاقتها بيها. وأنا وحسام بدأنا جلسات مشورة نرجع الثقة بينا.
لما وصلت دبي، الجو كان بارد، بس حسيت بخفة غريبة.. كل خطوة للأمام حسيت إني أستحقيتها.
لما حد يسألني: ندمانة إنك بدلتي الشنط؟
إجابتي: لأ.
صدق إحساسك ده مش خېانة.. ده احترام لنفسك ودفاع عنها. وساعات أهدى قرار
في لحظة صمت بينقذ حياتك.

 

تم نسخ الرابط