ليتني لم احبك بقلم شهد الشوري
الفصل الأول رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
بمدينة الأسكندرية عروس البحر المتوسط
تمشي بثقة بذلك الممر المؤدي لغرفة مدير الجريدة وقفت أمام الباب و قبل أن تطرق تنهدت بعمق فهي ما ان تدخل من ذلك الباب ستبدأ الشجار معه كما اعتادت يوميا
سمح لها بالدخول و ما ان دخلت قال پغضب جملته المعتادة و التي أصبحت تحفظها على ظهر قلب فاليوم سيكون ناقصا ان لم تحدث تلك المشاجرة و تسمع تلك الكلمات
اهلا باللي ربنا بعتها ليا عشان تكفر عن ذنوبي
كتمت ضحكتها و قالت بمشاكسة
صباح النور يا استاذ مدحت
ردد مدحت پغضب
صباح زفت و منيل على دماغك و دماغ اللي شغلك عنده
وضعت يدها على فمها لتداري ضحكتها
ليتابع هو پغضب
أنتي مش هترتاحي غير لما تقفلي الجريدة دي و قبل كل ده مش هتسكتي غير لما تنهي حياتك بايدك
لتردد هي بكل جدية
سبق و قولت لحضرتك ان مش هسكت غير لما اكشف حامد صفوان للكل انا مش بعمل حاجه غلط ان بكشف حقايق للناس
مدحت بحدة
أنتي بتعاملي مع الموضوع على كأنه اڼتقام للحصل من حوالي كام شهر مش على اساس انه راجل فاسد عاوزة تكشفيه و تبيني حقيقته للناس
جيانا پغضب بدأ يتملك منها
مفرقتش اللي الاتنين بيودوا لنتيجة واحدة قولتهالك قبل كده و هقولهالك تاني يا جوز خالتي يا انا يا حامد صفوان هفضل وراه و مش هسيبه غير لما اخد حقي يا أنا يا هو
قالتها و غادرت المكتب پغضب متوجهه لمكتبها كلما تتذكر ما فعله ذلك الحقېر بها منذ و ذلك الحاډث التي تعرضت له تقسم انها ستريه العڈاب لكن صبرا فكل شيء بوقته جميل
بأحد القصور الضخمة يجلس ذلك الرجل و يقرأ ذلك المقال الذي كتب عنه بأحد الصحف الشهيرة و عيناه تشع ڠضبا شديدا لېصرخ بغل و ڠضب بعد أن انتهى من قرأته
البت دي مش ناوية تجيبها لبر و لا ايه
ليرد ذراعه اليمين و يدعى حسين
يا حامد باشا دي من ساعة ما قرصنا ودنها من كام شهر و هي مش ساكته و بتنخرب ورانا اكتر من الاول
حامد بشړ
تبقى هي السبب في اللي هيحصلها دبور و زن على خړاب عشه
حسين بجدية
تأمر بأيه يا باشا
ردد حامد بشړ
عينك تفضل عليها اربع و عشرين ساعة ما تغيبش عنك و انا هتصرف بمعرفتي
اومأ له الرجل و استأذن منه و خرج ليردد الأخر بتوعد و شړ
خلاصك هيبقى على أيدي يا بنت النويري !!
صباحا بأحد الدول الاوروبية و تحديدا بألمانيا كانت تلك تلك الجميله صاحبة البشرة البرونزي تركض بالشوارع تمارس الرياضة كعادتها كل يوم صباحا
جلست على احد المقاعد الخشبية الموجوده بالطريق تلتقط أنفاسها ثم أخرجت هاتفها تتصل بصديقتها الوحيدة التي تعرفت عليها صدفة و كانت أجمل صدفة حقا ما ان أجابت الأخرى قالت هي بابتسامة
جيانا اخبارك ايه
لترد الأخرى بابتسامة و حب
الحمد لله طمنيني انتي اخبارك ايه و ناوية تنزلي مصر امتى بقى يا رونزي
لترد الاخرى بسعادة
انا ياستي خطوبتي بعد عشر ايام و هنزل مصر بكره عشان العريس مصري و هيستقر في مصر فبالتالي انا هعيش في المكان اللي هيعيش فيه جوزي
ضحكت جيانا و قالت پصدمة
اه يا سوسة هتتخطبي كده مرة واحدة و مخبية عليا ايه كنتي ناوية تقوليلي يوم الفرح
ضحكت رونزي و قالت
كل حاجة جت صدفة صدقيني هو عرض عليا الجواز من يومين و اتفقنا على كل حاجة
جيانا بابتسامة
اتعرفت عليه ازاي !!
رونزي بابتسامة
كان فيه شغل بينه و بين بابا و شوفته صدفة و اتقابلنا كذا مرة
ابتسمت جيانا بسعادة من اجلها و قالت
اسمه ايه صحيح
كادت ان تجيب رونزي و لكن اهتز الهاتف في يدها معلنا عن وصول مكالمة أخرى لها فرددت سريعا
سوري يا جيجي مضطرة اقفل بيرن عليا
ضحكت جيانا و قالت
روحي ياختي كلميه بس اتقلي كده ها
ضحكت رونزي و اغلقت معها الهاتف لتجيب عليه سريعا بينما جيانا جلست على الاريكة بكتبها تنظر أمامها بشرود حالة رونزي و الحماس الذي تشعر به الآن كانت تشعر به قديما
مثلها تجاه شخص لا يستحق !!
اوصدت عينيهت و تلك الجملة تتردد بأذنها منذ سبعة أعوام
حبك نعمة كبيرة و غبي اللي يفرط في الحب ده او يضيعه من ايده
ابتسمت بسخرية لقد كان أول من اضاعها من بين يده كان أول من فرط بها و بحبها بل كان أول من يلقنها درسا بالحياة و عنوانه هو لا تثقي في الرجال
نفضت تلك الذكريات عن رأسها لن تفكر به لا يستحق حتى مجرد ان يخطر على بالها أصبح ماضي و انتهى جلست خلف مكتبها تتابع عملها بتركيز شديد متجاهله تلك الذكريات التي عصفت بعقلها الآن
بأحد المناطق الرقية التي تدل على ثراء من يسكنها بتلك البناية الكبيرة و الفخمة و تطل على البحر مباشرة مكونة من طوابق عديدة و هي ملكا للمحامي الكبير أكمل النويري الذي اتخذ اخر ثلاث طوابق له و لعائلته حيث أن اخر طابقين متصلين ببعض و يمكث فيهم برفقة زوجته حنان و أبنائه جيانا و تيا و رامي
اما الطابق الذي اسفلهم يمكث فيه آسر ابن أخيه الراحل يحيى و زوجته و الذين توفوا في حاډث منذ عام و نصف تقريبا
بمنزل أكمل النويري
بالطابق الثاني بتلك الغرفة التي يطغى اللون الأبيض على كل جزء منها و تداخل معه اللون الزهري مكونة من مرحاض و يتوسط الغرفة فراش كبير و خزانة ملابس كبيرة
وجدت والدتها حنان تجلس على الاريكة ببهو المنزل تشاهد التلفاز اقتربت منهاقائلة بابتسامة
ماما انا رايحة الجامعة و هخلص محاضرات و هرجع
رددت حنان بابتسامة
ماشي يا حبيبتي بس استنى افطري الأول
تيا بهدوء قبل ان تغادر
هبقى افطر في الجامعة عشان مستعجلة مع السلامة
غادرت لتردد والدتها بدعاء
ربنا يوفقك يا تيا يا بنتي و يهديكي يا جيانا و يطمني عليكي
انتفضت بفزع عندما شعرت بابنها الصغير رامي يلقي نفسه على الاريكه بجانبها و هو يقول بغيظ
طبعا تدعي لتيا و جيانا و انا لأ ما انا ابن البطة السودا
نظرت له بغيظ و ما ان مسكت خفها انتفض هو من مكانه و هو يقول بمرح
لا كله الا الشبشب
القته بوجهه و هي تقول بغيظ
امشي من وشي يا حيوان
نظر لها بغيظ و قال بغرور و هو يخرج
من باب المنزل
همشي انا اصلا خسارة في البيت ده و ربنا ما انا قاعدلكم فيه انا هنزل اصيع مع صحابي سلام يا مزة
ضړبت يدها بالأخرى و هي تقول
عوضني عوض الصابرين يارب
تركب التاكسي و هي تعبث بهاتفها لكن توقفت السيارة فجأة نظرت للسائق ثم قالت بتعجب
وقفت ليه يا أسطى
ليرد الرجل ذو الوجه البشوش و كان كبيرا في السن
معلش يا ينتي البنزين خلص انزلي خدي تاكسي تاني بقى
اومأت له و قالت بابتسامة
ولا يهمك
ثم أخرجت النقود و اعطتها له و نزلت تقف بانتظار تاكسي اخر و اخيرا وجدت واحدا فاشارت له و قالت
تاكسي
بنفس الوقت جاء صوت شخص آخر
تاكسي
اقتربت من التاكسي و كادت ان تركب وجدت ذلك الرجل يفتح الباب و كاد ان يركب لتقول له بهدوئها المعتاد
لو سمحت حضرتك انا وقفته قبلك ممكن تشوف تاكسي غيره
ليرد عليها بضيق
انا شاورتله قبلك شوفي انتي واحد تاني انا مش ناقص عطله
تنهدت بضيق و قالت
انا كمان عندي محاضرة و متأخرة فلو سمحت سيبني اركب و شوف تاكسي تاني
رد عليها بضيق و نفاذ صبر
مليش فيه انا وقفته و هركب تتصرفي انتي كانت نقصاكي انتي كمان ع الصبح
إلى هنا و فقدت هدؤها لتقول بعصبية و لكن ليس بصوت عالي
جرا ايه يا استاذ ما تتكلم باحترام وخلي عندك ذوق ايه كانت نقصاكي و مش نقصاكي دي بني آدم قليل الذوق
ليهدر فيها پغضب
جرا ايه يا بت انتي ما تلمي نفسك و اظبطي كده
و اعرفي انتي بتكلمي مين ده انا اوديكي ورا الشمس
تيا پغضب و غيظ
هكون بكلم مين يعني غير بني آدم قليل الذوق و مترباش عشان يمشي يكلم الناس بقلة الذوق دي و يشوف نفسه عليهم و بلاش تهدد عشان انا كمان ممكن اهدد زيك بس اهلي علمني اني ما اشوفش نفسي على حد اقل مني في الأخلاق و التربية
كاد ان يرد عليها بعجرفة و يلقونها درسا
ليقاطعهم صوت السائق و هو يصيح بضجر
ما تخلصونا بقى يا اخونا ورانا اكل عيش مش طالبة خناق ع الصبح
نظرت له بغيظ و أوقفت تاكسي اخر و املته العنوان لتغادر تاركه ذلك المغرور يكاد ينفجر من شدة الغيظ !!
في ألمانيا بذلك المنزل الكبير ذو الذوق الرفيع يجلس ذلك الرجل على الاريكة ببهو المنزل و يضع قدمه فوق المنضدة التي أمامه و الظلام يعم المكان و هو ينظر للفراغ بشرود يفكر هل ما فعله صحيح تلك الخطوة التي أخذها بدون مقدمات خطأ ام صواب
ليدخل في حرب مع قلبه الذي يتعارض مع عقله فيما فعله الآن
اما عقله يريد تخطي تلك التجربة التي عاشها في الماضي و إن يبدأ من جديد لعله يستطيع النسيان
لينتهي ذلك النقاش بقوله تلك الجملة مثل كل مرة يفكر بذلك الأمر و هي ان من يريدها لا تناسبه و كفى تفكير بها
انتبه على رنين هاتفه فالتقته ليجيب على ابن عمه الذي رد بمشاكسة
ايه يا عريس اخيرا قررت ترأف بينا و تنزل مصر و تستقر بدل ما انت مقضيها سفر رايح جاي
ابتسم فريد مددا
اه يا اخويا اخيرا
ثم تابع بجدية
اخبار الشغل عندك ايه
ايهم بجدية مماثلة
كويس
ثم تابع بوقاحة
مجهزلك حتت سهرة إنما ايه لا تقلي مزز ألمانيا و لا بتاع الواد أركان كلمته امبارح و هيظبط الدنيا
ضحك فريد و قال بيأس
مش ناوي تبطل عك و قلة أدب انت و هو بقى
ايهم بسخرية
شوفوا مين بيتكلم حبيب قلب البنات يا بني ده انت تخطيت الرقم القياسي في العك و قلة الأدب
صوت ابن عمه يصيح فيه
انت يا بني روحت فييييين
سأله فريد بتيه
بتقول حاجة !!
ايهم بتساؤل
سرحت في ايه بقالي ساعة بكلمك و مش بترد
فريد ببرود مصطنع
مفيش و لا حاجه
يريد ن يسأله على شيئا ما لكنه يشعر بالتردد بعدما جاء هذا السؤال بمخيلته الآن ترى كيف هي الآن هل تزوجت هل أحبت كيف تعيش حياتها هل مازالت كما هي أم تغيرت
الكثير و الكثير من الأسئلة عصفت برأسه الآن لكنه حسم أمره لن يسأله أنهى معه المكالمة سريعا ثم ارتدى ملابسه و ذهب للشركة ليباشر عمله
بأحد الجامعات الخاصة بكلية التجارة في الكافتيريا تجلس تيا مع زميلاتها الاثنان رغد و مي
رددت رغد بغيظ
اما مش عارفة امتحان ايه ده
اللي يعملوه و
احنا لسه
بدأين
دراسه
مبقالناش
شهر و نص
مي بضيق
يلا هنعمل ايه هضطر الغي سفرية الجونة كان نفسي اروح اووي
تيا بابتسامة
يا بنتي ارحمي نفسك بقى انتي حياتك كلها سفر ركزي في دراستك دي اخر سنة
رغد بضحك
سيبك منها دي كل اللي بتفكر فيه هتسافر فين بعد ما تروح الجونة و ترجع
مي بغيظ
انتوا هتمسكوني تريقة انتوا الاتنين و لا ايه
ثم تابعت بحماس
متنسوش الاسبوع الجاي عيد ميلادي هستناكوا و انتي يا تيا ابقي خلي جيانا تيجي معاكي هي و رامي
اومأت لها تيا و قالت برقتها المعتادة
حاضر
استمر الحديث بينهم خمس دقائق ثم توجه الثلاثة للمحاضرة الثانية
انقضى اليوم سريعا ليحل المساء كانت تيا تجلس بغرفتها و تضع الحاسوب أمامها تبحث عن شركة لتستطيع ان تتدرب بها مثلما سيفعل الباقي من الطلاب بالجامعة
بحثت كثيرا و وجدت العديد من الأماكن يمكن أن تتدرب بها و لكن
الاغلبية يضعون شروط للتدريب مثل التقدير و يجب أن تكون اخذت بعض الدورات التعليمية و ان تكون تتقن لغة
تنهدت بعمق جميع الشروط تتوافر لديها لكن يجب أن تختار شركة أو بنك من هؤلاء بحثت عن كل منهم و اختارت الأفضل و عزمت على أن تذهب للتقديم غدا دعت ربها ان يوفقها اغلقت الحاسوب ثم ذهبت لتدرس قليلا قبل
أن تغفو !!
في قصر فخم و كبير يدل على الثراء الشديد لمن يسكنه هو قصر الزيني
يلتف الجميع حول مائدة الطعام الكبيرة يتناولون الطعام بصمت قطعه كبير صلاح الزيني بقوله
ايهم فين !!
ليرد جمال ابنه الاصغر و والد ايمن
خلص شغل و خرج من أصحابه
ردد صلاح بتهكم
هي شلة الصيع دول يتسموا اصحاب
ثم تابع حديثه موجهه لابنه الأكبر محمد الزيني
انا سكت كتير على طيش ابنك انت و جمال إنما للصبر حدود ان مكنتش عارف انت و هو تربوا عيالكم انا هربيهم
لتتدخل دولت زوجة محمد
انا ابني متربي يا عمي و بعدين هو هيتجوز خلاص اهو و بعدين يعمل اللي يعمله طالما سيرة العيلة محدش مسها ده راجل مش بنت
صلاح پغضب و سخرية
انا مش عارف كنت مستني ايه منه طبعا كان لازم اتوقع التصرفات دي طالما انتي امهامه اللي محاسبتهوش على غلطاته و ماشية معاه
محمد باعتراض
بابا
صلاح پغضب
انت تخرس خالص ده انتوا العيشة معاكم تقصر العمر و تقرف واحد رامي بنته و ميعرفش عنها حاجه غير اسمها و كله عشان خاطر عيون دولت هانم و التاني وقف حياته على مۏت مراته و التانية معرفتش تربى عيالهم و طلعتهم طماعين و الغل و الحقد مالي قلبهم
قالها و غادر غرفة الطعام تحت نظرات الحزن من جمال و الضيق من محمد و الغل الشديد من دولت التي تكره ذلك الرجل و بشده
انتهى اليوم سريعا ليبدأ يوم جديد مليء بالأحداث بمنزل اكمل النويري
بغرفة جيانا ارتدت ملابسها و هي بنطال جينز اسود و تيشرت بحمالات رفيعه باللون الأبيض و قميص احمر به خطوط عديدة و متداخله و حذاء رياضي باللون الأبيض و اخذت الكاميرا الخاصة بها و حقيبة ظهرها البيضاء و متعلقاتها بعد أن رفعت شعرها بعشوائية و نزلت للأسفل حيث غرفة الطعام بينما الجميع يجلس يتناول الطعام بهدوء سحب مقعدها لتجلس عليه و هي تقول
صباح الخير
ليرد الجميع الصباح لتنظر حنان لملابس ابنتها بعدم رضا ثم قالت بضيق
جيانا ايه رأيك يا حبيبتي تنزلي مع تيا انهارده او بكره تشتري كده كام فستان حلوين هيبقوا حلوين اوي عليكي
جيانا بهدوء
حضرتك عارفه اني مش بحب الفساتين انا مرتاحة في هدومي دي اكتر
حنان بحدة نفاذ صبر
بس انا قولت يبقى تعملي اللي انا قولته ايه ملكيش كبير و مش بتسمعي كلام حد انا زهقت منك و من تصرفاتك اللي لا تطاق دي حسسيني مرة واحدة اني مخلفة بنتين مش واحدة
ابتلعت غصه مريرة بحلقها دون أن تدري والدتها انها بحديثها ضغطت على جرحها الغائر
دون أن ترفع رأسها تجاه اي احد اخذت أغراضها ثم غادرت المنزل متوجهه لعملها دون أن تقول اي كلمة متجاهلة نداء اختها عليها و كذلك رامي
بعد أن غادرت صعد ذهب رامي لمدرسته فهو في الصف الثاني الثانوي اما تيا فذهبت لموعدها
الټفت أكمل لحنان و قال
ليه كده يا حنان انا قولتلك هتكلم معاها
حنان بحزن
اهو اللي حصل بقى مش هاين عليا افضل ساكته و انا شيفاها دافنه نفسها في الشغل و مش عايشه حياتها زي باقي البنات دي بقى عندها ٢٦ سنة يعني اللي في سنها متجوزين و مخلفين بدل العيل اتنين
تنهد أكمل بضيق و قال
سيبيها انهارده و بكره الصبح انا هكلمها
ثم تابع بتذكر
صحيح قالتلي امبارح ان صحبتها جايه تقعد معانا فترة لحد فرحها فجهزي ليها اوضه
اومأت له و قالت
حاضر
قبل رأسها ثم غادر هو الآخر متوجها لعمله و عقله مشغول بابنته التي يشعر انها
تخفي شيئا ليس منذ فترة بل منذ زمن !!
وصلت لمكان عملها ثم صعدت لمكتبها سريعا ثم دخلت و اغلقت الباب لترتمي على أقرب مقعد لها تتنفس بقوة كلمات والدتها أثرت بها كثيرا
لا أحد يفهمها و يشعر بها الجميع يظن ان سبب رفضها للزواج انها تحب عملها و لا تريد الانشغال عنه يظنون انها قوية
لكن لا يعلمون ان بداخل تلك الفتاة القوية فتاة حزينة تريد شخص يحبها مثل ما هي بدون شروط
تريد شخص يتقبلها بكل ما فيها و تقسم انها ستتغير لأجله لكنها لم تجد من احبته من قلبها بكل صدق خذلها و ليس هناك أسوأ من شعور الخذلان
ذهبت للمرحاض الموجود بمكتبها و اخذت تصفع وجهها بالماء ثم جففت وجهها و خرجت لتتابع عملها بتركيز بعدما نفضت تلك الذكريات بعيدا
عن رأسها جاءها اتصال من مكتب المدير لكي تذهب له تنهدت بعمق و ذهبت له و ما ان دخلت قال لها بابتسامة
تعالي يا ستي اقعدي عايزك في شغل مهم
اومأت له و قالت بعد أن جلست على المقعد الموجود أمام مكتبه
اتفضل حضرتك
مدحت بجدية
طبعا انتي اكيد عندك خبر بالمستشفى الخيرية اللي بناها رجل الأعمال ايمن الغانم
اومأت له ليتابع هو قائلا
حفلة افتتاح المستشفى هتكون بعد تلت ايام هتروحي انتي و نادين و هند تغطوا الحفلة دي بدل مكرم و تعملوا لقاء صحفي مع الموجودين و تصوروا كل حاجه لانه هيبقى بث مباشر
على صفحتنا
تنهدت بعمق و قالت
حاضر حاجه تانية
مدحت بابتسامة
لا يا ستي مفيش قوليلي بقى مالك باين عليكي متضايقة حصل حاجه معاكي
جيانا بابتسامه باهته
مفيش اتخانقت مع ماما كالعادة
ردد بتفهم
طبعا عشان نفس الموضوع
اومأت له بنعم ثم قالت بمرح زائف
يلا انا اصلا اتعودت خلاص لو عدا يوم الصبح من غير ما اسمع الكلمتين يومي ما يكملش
ضحك مدحت بخفوت فاستأذنت منه و غادرت بعد أن أخبرته انها ستذهب باكرا لأن لديها موعد
إلى اللقاء في البارت القادم
الفصل الثاني رواية
ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
أتى المساء سريعا لتستعد جيانا للذهاب للمطار لتستقبل رفيقتها و خطيبها من السفر
اخذت
اخذت تبحث بعينيها يمينا و يسارا لعلها تجدها لكنها لم تراها شعرت بيد توضع على عينيها و صوت تعرفه جيدا يقول بسعادة
انا مين
جيانا بمرح و ضحك
انت اللي بحبه انا
رونزي بسعادة و هي و قالت
وحشتيني يا بت
ضحكت رونزي و ابتعدت عنها و دارت حول نفسها
و هي تقول بغرور مصطنع
ايه رأيك فيا بقيت مزة صح
جيانا بضحك
طول عمرك
رونزي بضحك
انتي بقى ما اتغيرتيش يا بنتي نفسي مرة اشوفك بفستان حققي ليا امنيتي
ضحكت جيانا و قالت
سيبك مني و قوليلي فين خطيبك ده
رونزي و هي تجلس على المقعد خلفها
بيخلص الورق و جاي ورايا
اومأت بها جيانا و اخذ الاثنان يتحدثون سويا ليمر قليل من الوقت لتتأفف رونزي بتعب
و هي تقول
مش عارفه اتأخر ليه ده هكلمها و اسأله
تحدثت معه ليخبرها انه سيحتاج بعض الوقت يمكنها الذهاب برفقة صديقتها و هو سينهي كل شيء و يرحل و يراها في الصباح
رونزي بتعب
خلينا احنا نمشي بقى هو لسه مطول
اومأت لها جيانا و أخذوا الحقائق و بعد أن وضعوها بحقيبة السيارة غادروا متوجهين لمنزل جيانا
بعد وقت دخلت جيانا برفقة رونزي التي دخلت المنزل ببعض الخجل و صافحت حنان التي
رحبت بها بابتسامتها البشوشه و بعدها أكمل
و تيا و رامي
رونزي بحرج
احم اسفه لو هسبب لكم ازعاج بوجودي
أكمل بابتسامه
متقوليش كده يا بنتي ده بيتك لا ازعاج و لا حاجة ده انتي زي بنتنا و جيانا و تيا و رامي زي اخواتك و لا ايه
ابتسمت رونزي بسعاده و قالت بصدق
اكيد طبعا اخواتي يا اونكل
حنان بابتسامه حنونه
تعالي اوديكي اوضتك عشان ترتاحي من السفر لحد ما الاكل يجهز
أومأت لها رونزي و ذهبت برفقتها و اخذتها حنان لغرفة الضيوف و شكرتها رونزي و بعد وقت تناولوا الطعام سويا ليخلد الجميع للنوم بعد يوم شاق
في قصر الزيني
يقف الجميع مرحبا به باشتياق كبير عدا صلاح الزيني يقف ينظر لحفيده ثم قال بسخرية
فرع الشركة اللي في ألمانيا حد ثقة هيسافر يديره و انسى انك تسافر تاني و إن كنت فاكر انك لو سافرت انا مش هعرف بالنسخة اللي كنت بتعملها هناك تبقى غلطان
ثم نظر لأيهم ايضا و قال
الظاهر ان انتوا متربتوش كويس و انا هعرف اربيكم انتوا و فادي و هايدي و لو وصلت ان اخد منكم الفلوس اللي عاملين تصرفوها ع المسخرة و قلة الأدب هعملها يا ولاد الزيني
ثم نظر لمحمد و قال بصرامة
من بكرة هبعت لبنتك تيجي تعيش في بيت العيلة و اللي مش عاجبه الباب يفوت جمل
قالها و هو ينظر لدولت بقوة اما عنها اشټعل الڠضب بداخلها ليقول فريد پغضب
البت دي لا هي و لا امها هيدخلوا القصر ده على چثتي و لو حصل و دخلوه هيحصل اللي مش هيعجب حد فيكم أبدا
ابتسمت دولت بداخلها بما قاله ابنها و نظرت لصلاح بتحدي و محمد يقف صامت مثل كل مرة يكون الحديث فيها عن ذلك الموضوع و كأن من يتحدثوا عنها ليست ابنته
ليقول صلاح بقوة
اطلع على اوضتك دلوقتي
و كلامك ده هنتحاسب عليه بعدين يا بن محمد
تنهد بضيق لتقول دولت بتساؤل
قولي يا فريد فين البنت اللي هتتجوزها كان
اسمها رونزي صح
اومأت لها ثم قال بهدوء
هتقعد عند واحدة صحبتها لحد ميعاد الفرح بكره الصبح هتيجي عشان اعرفكم عليها
نظر لها صلاح بسخرية ثم صعد لغرفته و
هو غاضب من كل من في هذا
القصر
صعد الجميع لغرفهم ليخلدون
للنوم
اما عنه ما ان دخل لغرفته ارتمي على الفراش ينظر لكل زاوية بالغرفة باشياق و على شفتيه ارتسمت ابتسامة صغيرة و هو يتذكر كم كان يعاني بتلك الغرفة
سنوات طوال
كان السبب الرئيسي
بها والده و والدته و مشاجرتهم اليومية بسبب امرآة يكرهها من كل قلبه تلك الغرفة التي رأى بها حزن و فرح جلس على الفراش ينظر للفراغ بشرود هنا اعترف لنفسه انا وقع في هواها احبته بصدق وثقت به و لكنه لم يكن أهلا بتلك الثقة بل خذلها
يومين كانا الفاصل يومان غيروا حياته رأسا على عقب يومان مضوا و بعدها عانى من ألم فراقها
يتذكر اخر مرة التقى بها ماذا حدث يقف أمامها و هي امامه و النيران تتوسطهم هو يناظرها بحزن و هي تناظره بكل ثبات و قوة ما ادهشه حقا انها لم تبكي لم تثور فقط اكتفت بضحكة فقط لم تتكلم لكن عيناها كانت كفيلة لكي تقول ما لم يبوح به لسانها عيناها كانت كفيلة لتظهر له ما تشعر به من خذلان لقد خذلها و يعرف تمام المعرفة ان اكثر ما يؤلمها شيئان و قد فعلهم هو بكل برود
يتذكر جملتها جيدا التي تتردد بأذنه دائما
اغمض عينيه يحاول طردها من تفكيره مذكرا نفسه بأنه عن قريب سوف يصبح رجل متزوج من أخرى
لكن لم يستطيع تنهد بعمق و أغلق عينيه ليذهب في ثبات عميق متمنيا ان لو يراها بأحلامه و لو لمرة واحدة فهي كأنها عاقبته بأنها حرمته من رؤيتها حتى بأحلامه
في صباح اليوم التالي بمنزل أكمل النويري يجلس الجميع حول طاولة الطعام لتقول حنان بابتسامة
قوليلي يا حبيبتي خطوبتك هتبقى امتى
رونزي بابتسامة
بعد عشر ايام
ابتسمت لها بحنان و قالت
ربنا يسعدك يا بنتي و يتمملك على خير
ابتسمت لها رونزي بحب لتقول حنان
قوليلي محتاجة ايه و انا اساعدك فيه انا زي ماما يا حبيبتي لو احتاجتي حاجة انا موجودة
لترد عليها رونزي بحزن و تمني
صدقيني ياريتك كنتي امي متقارنيش نفسك بيها انتي احسن منها
نظر الجميع لها لتقول حنان
هي والدتك عايشة
رونزي بحزن
هي و والدي عايشين بس منفصلين من و انا عندي سبع سنين و كل واحد ملهي في شغله و تقريبا نسيه ان عندهم بنت
نظرت لها حنان بشفقة و كذلك الجميع لتقول هي لتغير مجرى الحديث
عارفه يا طنط بصراحة مستغربة ازاي اللي تجيب تيا الرقيقة دي تجيب جيانا
ضحكت حنان بخفوت بينما نظرت لها جيانا بغيظ
لتقول حنان بيأس
نفس السؤال بسأله لنفسي يا بنتي والله
ضحكت رونزي و رامي الذي نظر لها بهيام و قال
هيييح هو في قمر كده
حنان بحدة
ولد اتأدب
رامي بهيام
اتأدب ايه بس يا حنون ده انا عايش مع غفر في البيت يعني معذور لما اشوف العسل ده كله ع الصبح كده
ضحكت رونزي اما عن جيانا وكزته بكتفه
ثم قالت بغيظ
اتلم يا حيوان
قطع حديثهم رنين هاتف جيانا و قد كان اتصال من العمل يخبروها بضرورة قدومها لتغادر سريعا
لتقول لرونزي
سلمي على خطيبك ده لحد ما اشوفه عندي شغل و لازم امشي بسرعة
اومأت لها رونزي بعد أن غادرت جيانا استأذنت تيا بالمغادرة بعد أن أخبرت والدها برغبتها في التدريب بأحد الشركات و وافق و ذهب رامي لمدرسته و أكمل لعمله لتنزل رونزي الاسفل هي الأخرى لتصعد تلك السيارة التي كانت بانتظارها في الأسفل و قد ارسلها لها خطيبها
بعد وقت كانت تدخل لقصر الزيني بخطوات متوترة قليلا ليستقبلها فريد الذي ما ان رأته قالت
فريد انا متوترة اوي
ليرد عليها بهدوء
مفيش داعي للتوتر اهدي الكل مستني جوا عايزين بتعرفوا عليكي
اومأت له و دخلت معه للصالون حيث يجلس كلا من جده و والديه و عمه و ابنه و عمته و أبنائها
اقتربت دولت من رونزي بخطوات ثابتة ليقول فريد معرفا اياهم ببعض
دولت هانم تبقى والدتي و دي رونزي يا أمي
قيمتها دولت من أعلاها لاسفلها و لا تنكر انها اعجبتها حقا رأت انها مناسبة لابنها من جميع النواحي من عائلة ثرية و ذات هيئة جميلة و متعلمة و العديد من الأشياء سألت ابنها عنها افيقت من شرودها على صوتها و هي تمد يدها لها قائلة باحترام و ادب
اهلا بحضرتك يا طنط
اومأت لها دولت بابتسامة و صافحتها ليعرفها على الجميع و ما ان جاء الدور على هايدي نظرت لها پغضب و غيرة و حقد لتتعجب رونزي من نظراتها لها فمدت يدها لها لتصافحها لترفض هايدي ان تصافحها و اكتفت بقول
اهلا
حضرتك
ابتسم لها و قال
الشرف ليا يا بنتي
قالها و هو يشعر ان تلك الفتاة ليست بسيئة لكن الصبر فالأيام كفيلة بأن تكشف كل شيء فقط الصبر
جلست معهم يتحدثون بأمور عديدة و خرج أيهم و فريد للحديقة ليتحدثون سويا
ايمن الغانم بكره هيفتح المستشفى الخيري و لازم نروح ده بعت لينا مخصوص
اومأ له فريد دون أن يتحدث ليتابع ايهم
الواد أركان مجهز سهرة إنما ايه بكره بليل بعد حفلة ايمن
رن هاتف ايهم ليستأذن من فريد ليبقى هو وحده ينظر للفراغ بشرود
نظرت له پغضب و غيظ و قالت پحقد
مش هتكون لغيري يا فريد و خليك عارف اني اقدر اعمل كتير اوي اي حد هيفكر ياخدك مني
نظر له باشمئزازو دخل للداخل
بمحافظة أخرى و هي محافظة القاهرة
بأحد المنازل البسيطة و هو منزل صغير و بسيط تسكن به تلك الفتاة الصغيره ذات السابعة عشر من عمرها و والدتها تلك السيدة الطيبة جميلة الوجه و كأنها فتاه في ريعان شبابها و ليست سيدة قاربت على منتصف الأربعين تدعي زينب
منزل مكون من طابق واحد به غرفتين صغيرتي و مرحاض و مطبخ صغير و صالون صغير ايضا
تجلس تلك الفتاة بغرفتها الصغيرة تذاكر دروسها بتركيز شديد فهي الآن بسنتها الأخيرة بالثانوية لتدخل الجامعة حلمها ان تدخل كلية الألسن و تعمل لتساعد امها بدلا من ان تعمل خادمة بالمنازل
تذاكر بتركيز شديد و على بابا الغرفة تقف والدتها تراقبها بحنان و قهر ففلذة كبدها لم تنعم بحنان والدها منذ أن خلقت و لم تعيش في نعيمه مثلما يعيش ابنه و زوجته الأخرى
توجهت لغرفتها لترتاح قليلا فبعد ساعتين ستذهب لأحد المنازل لتقوم بتنظيفها
نامت على فراشها و هي تنطق پقهر تلك الجملة
بكرهك يا محمد منك لله
مسكت هاتفها قليلا ترى تلك الصور التي احتفظت بها على هاتفها من مواقع التواصل الأجتماعي صور لوالدها و ابنه و زوجته والدها و أخيها بل عائلة والدها بأكملها لم تهتم بأمرها يوما
خانتها دموعها تنزل واحده تلو الأخرى سرعان ما مسحتها و قالت لنفسها بتشجيع
في ايه يا ديما بټعيطي ليه متفكريش في حد فيهم هما نسيوكي انسيهم انتي كمان فكري في دروسك و مذاكرتك و بس عشان تحققي اللي بتحلمي بيه
ثم توجهت المرحاض بالخارج و اغتسلت ثم عادت للغرفة و ابدلت ملابسها و ارتدت ذلك الفستان الطويل باللون الأخضر الفاتح مطعم بورود بيضاء صغيرة و اكمامه تصل حتى معصمها ذلك الفستان الذي أهدته لها صديقتها العام الماضي بعيد ميلادها يظل هذا الفستان هو أجمل شيئا بين ثيابها الباهتة
ذهبت لوالدتها وجدتها نائمة و يبدو عليها الإرهاق فاشفقت عليها و تركتها نائمة و تركت لها ورقة
صغيره مكتوب عليها
انا روحت درس الأنجلش عند صحبتي ريهام و هرجع في ميعاد كل مرة
ثم ذهبت باتجاه منزل صديقتها ريهام و الذي سيشرح أخيها مدرس اللغه الانجليزية الماده لهم دون أن يأخذ مال منها فهو يعلم بظروفها و يعتبرها مثل اخته ريهام
فيه پغضب شديد
اسلفك فلوس عشان تروح تضيعها على القماړ الخمړة و الستات زي ما طول عمرك بتعمل انا ممكن اديك الفلوس دي عادي بس لما احس انك راجل يعتمد عليه مش واحد ضيع فلوس ابوه اللي بدل ما يحافظ عليها عشان أمه و اخته راح ضيعها ع المسخره و قلة الأدب
و هو يردد بغل و حقد
ما انا لو فريد و لا أيهم كان زمانك جريت دفعت الفلوس دايما ايهم و فريد رقم واحد عندك يا صلاح باشا و انا اغور في داهيه عادي
الايام بينا يا فريد و بكره الايام تثبتلك انك بتاعي انا لوحدي مش بتاع حد تاني
عليا پغضب
انا مش بكلمك يا حيوانة ردي عليا ايه اللي انتي بتعمليه ده انتي خلاص راحت منك
هايدي پغضب
ملكيش دعوة
عليا بحسرة
انا فعلا فشلت في تربيتكم و معرفتش اربيكم بس انا عارفة بقى هعمل ايه هقول للي هيعيد تربيتكم من الأول و جديد !!!!
إلى اللقاء في البارت القادم
ما توقعاتكم
الفصل الثالث رواية ليتني لم أحبك للكاتبة شهد الشورى
بذلك الملهى الليلي
على
مكنتش جاي اصلا
ليه
ليرد عليه الأخر بلامبالاه
مليش مزاج
ثم تابع بتساؤل
فريد فين صح مجاش ليه
معرفش تلاقيه مع زوجته المستقبلية
ضحك أركان و قال بسخرية
مش داخلة دماغي الحكاية دي فريد و الجواز مش راكبين مع بعض في جملة واحدة
ايهم بسخرية
عندك حق قولي صحيح جهزت لسهرة بكرة
أركان بحماس
طبعا يا معلم دي هتبقى سهرة إنما ايه فل
ايهم ببرود
اما نشوف
أركان و هو يرتشف من
كأسه
انهاردة قابلت بت حاسس اني شوفتها قبل كده و قعدت افتكرها لحد ما افتكرتها
هي مين !!
اركان و هو يرتشف من كأسه مرة أخرى
البت اللي فريد كان ماشي معاها قبل كده
نسيتها و لا ايه
توسعت أعين ايهم پصدمة و عاد بذاكرته للخلف لسنوات عديد
افيق من شروده على صوت أركان و هو يقول
مالك سرحت في ايه
مفيش هتروح و لا هتقعد و لا هتعمل ايه
أشرقت الشمس معلنة عن بداية يوم جديد ملئ بالأحداث على أبطالنا
تجلس بكتبها تتابع عملها بتركيز و يسيطر عليها الشعور بالتعب و الإرهاق الشديد
دخلت عليها رفيقتها نادين و هي تقول بضحك
البت عند هتولع من ساعة ما الاستاذ مدحت قال انك انتي اللي هتشرفي علينا لما ننزل الحفلة هتولع و ننفذ اللي هتقوليه
ابتسمت جيانا بسخرية فهي تعلم هند جدا منذ أن كانوا بالجامعة سويا كم كانت تكرهها و تغار منها و حتى الآن لازالت هند تحقد عليها
نادين و قد انتبهت ان جيانا متعبة
مالك انتي تعبانة
انا كويسة
نادين بقلق
كويسة ايه يا بنتي ده انتي باين عليكي التعب خالص روحي انتي و انا و هند هنتصرف انهاردة او
ممكن
كمان عزت ينزل مكانك
جيانا بجدية غير قابلة للنقاش
نادين انا مش تعبانة روحي شوفي شغلك عشان هنمشي انهاردة بدري لازم نكون قبل الموجودين
لم تجادل معها تعرفها تمام المعرفة لن تغير رأيها
توجهت لمكتبها تباشر عملها و من الحين و الآخر تأتي لتطمئن عليها
بفيلا أركان التهامي صديق ايهم و فريد
ثم وكز تلك التي بجانبه و قال ببرود
تجلس بغرفتها بمنزل أكمل النويري
تضع طلاء الأظافر و هي تستمع للموسيقى ليرن هاتفها مسكته لترد و لم يكن المتصل سوا فريد الذي ما ان أجابت عليه جائها صوته و
هو يقول
رونزي جهزي نفسك بليل هنروح حفلة سوا
حفلة ايه
أخبرها كل شئ بخصوص الحفلة لتقول
هي
تمام هتعدي عليا
و لا هتبعتلي السواق
هعدي
عليكي مع ايهم لان هو كمان جاي معانا
دقائق و انتهت المكالمة بينهم لتقوم هي من مكانها لتستعد لحفلة المساء و بداخلها تشعر بالغرابة تشعر به لا يبالها اي مشاعر يتعامل معها بجفاء و جدية دائما و قد ظنت انه يملك بعض الإعجاب لها لا تعلم و لكن هي لا تفهمه لا تعرف عنه الكثير و تشعر بأنها تسرعت حين وافقت على الخطبة و تلك الزيجة بأكملها لا تعرف مع من تتحدث جيانا و مشغولة بعملها كثيرا لا تعرف مع من تتحدث و لكنها رأت ان افضل حل ان تتحدث مع هو فقط
تشعر بالاعياء الشديد لكن تحاملت على نفسها و صعدت لمنزلها لتبدل ثيابها و تذهب للحفلة الخيرية للتصوير و إجراء المقابلات الصحفية ارتدت بنطال جينز و قميص أبيض و حذاء رياضي ابيض و اخذت متعلقاتها و نزلت للأسفل
بعد وقت توقفت بسيارتها على جانب الطريق و دخلت للداخل حيث تنتظرها نادين و هند
فقالت لهم بجدية
هند هتبقى مسئولة عن التصوير و نادين هتعمل الحوارات الصحفية معايا
اومأت لها نادين بينما هند نظرت لها بغيرة و حقد
لطالما كانت تكره جيانا و بشدة منذ الجامعة و حتى الآن السبب في ذلك هو الغيرة
ذهبت لمؤسس المستشفى الخيرية و هو ايمن الغانم اخذت تتحدث معه و تسأله و خلفها هند
تصور استمرت المحادثة بينهم دقائق
ما ان ابتعدت سمعت صوت يأتي من خلفها يقول
جيجي بتعملي ايه هنا
ابتسمت بعدما علمت من ذلك الشخص و هو طارق ابن خالتها ردت عليه بسخرية و قالت
والله كلك نظر حفلة فيها صحفين كتير اكيد هكون من ضمنهم سؤال غبي اووي يعني
نظر لها بغيظ ثم قال
انتي يا بت لسانك ده مسحوبة منه كان هيحصل ايه لو رديتي بأدب ها
نظرت له بغيظ ثم قالت
و البيه بيعمل ايه هنا بقى
قلدها قائلا بسخرية
والله كلك نظر حفلة افتتاح مستشفى خيري و فيها دكاترة و انا اكيد منهم سؤال غبي اوي يعني
نظرت له بغيظ فضحك هو بخفوت و قال
الواد آسر و سمير لسه مرجعوش من المهمة اللي كانوا طالعينها
لأ
ربنا معاهم وحشوني اوي
امنت على دعائه و الإرهاق و التعب يسيطر عليها بالكامل لينته هو انها متعبة ليقول بقلق
جيانا انتي كويسة
اومأت له ثم قالت
مفيش شوية إرهاق مش اكتر كلها شوية و الحفلة تخلص و اروح ارتاح
طارق بقلق
تعالي اروحك دلوقتي باين عليكي تعبانة خالص
قالت بمرح لاغير مجرى الحديث فهو سيصر على ايصالها و هي لا تريد أن تترك عملها دون أن تكمله
لا تحب ذلك ابدا
يا بني انا كويسة متخافش قولي هنعمل ايه لما العيال دول يرجعوا
ليقول هو بمرح
عاوزين نسهر كلنا مع بعضنا زي كل مرة و نحتفل برجوعهم سالمين بإذن الله
جيانا بضحك
ياريت والله عايزين حاجة مچنونة بقى
طارق بمرح
في دماغي فكرة حلوة
ايه هي
طارق بمرح
نسرق اليخت بتاع جوز خالتك و نطلع بيه رحلة يوم من غير ما يحس
ضحكت جيانا ثم قالت
ده هيعلقنا انت
قد ايه
يا ستي مش هيعرف هيبقى يوم جامد اوي
ضحكت ثم قالت
اما يرجعوا بالسلامة ناخد رأيهم و نشوف
اومأ لها و استمر الحديث دقائق قليلة ليستأذن
هو منها ليتحدث مع احد الاطباء
فابتعدت هي و وقفت من بعيد قليلا و اخذت تلتقط بعض الصور للحاضرين بكاميراتها الخاصة و أثناء ما كانت تصور توقفت بعد أن شعرت بالاغماء قليلا استدارت بجسدها و استندت بيدها على الطاولة تحني رأسها لأسفل و تمسكها بيدها الأخرى
على الناحية الأخر وصل الثلاثة للحفل
كان يقف بجانب ايمن يهنئه بما