رواية لن تحبني بقلم ميرال مراد و آلاء إسماعيل
المحتويات
يومين !!! اوعة تقولي ان مروان وصل لها
تغير لون مصطفى فهو ليس بالخبر الهين على سيف الذي يعشقها پجنون
مصطفى طب غير هدومك و يالا نمشي و في الطريق ابقى احكيلك على كل حاجة
سيف پغضب مش متحرك الا لما اعرف ايه اللي حصل لروز
مصطفى بإستسلام روز اتبرعت بكلى للاستاذ ياسين
سيف پصدمة ايييييييه !!!!!
في المستشفى
كان ياسين قد استيقظ للتو و نقل
لغرفة عادية بينما روز لا تزال في غرفة الإنعاش
الممرضة الدكتور بيقول الزيارة مسموحة بس مش أكثر من ثلاثة عشان ميكونش فيه تعب عليه ٫ مين هيدخل الاول
نظرت والدته إلى كل من حامد و طاهر و والدته ثم اجابت بلهفة اني و شيماء عندخل الاول و معانا جلال و بعدين عتدخلو انتو لما يرتاح
فاطمة براحتك يا ام ياسين الحمد لله ان ربنا طمننا عليه
تسلمي يا فاطنة طول عمرك صاحبة واچب شاكرين وڨفتكم دي يا اختي
ما تڨوليش اكده يا سعدية ياسين ولدي زي طاهر
كانت والدة ياسين تهم بالدخول حين اوقفهم جلال و هو يهمس في أذنها بصوت خاڤت
الأفضل ان ياسين ما يعرفش مين اللي اتبرع أكيد حالته هتسوء لو عرف الدكتور قال كل ما كانت الحالة النفسية كويسة كلما كان تقبل للعضو اكبر
شيماء جلال معاه حڨ يمة محدش عيجيبله سيرة
سعدية اللي تڨولوه يا ولدي أهم حاچة ولدي يڨوم
شيماء بس فكرك يا جلال عنقدر نخبي عنيه حاجة زي اكده !!! اول حاچة عيسألنا عنيها هي فين و ماجاتش ليه
هنبقى نقوله انها تعبانة و راحت تنام
دلف الثلاثة الى الغرفة و كان ياسين يحاول جاهدا أن يستيقظ و هو
يستكشف الغرفة الموجود بها رغم الألم الشديد الذي لم يفهم سببه كان يتأرجح ما بين الوعي و اللاوعي
الحمد لله على سلامتك يا ولدي ألف سلامة عليك يا ضناي
جلال حبيبي الحمد لله على سلامتك يا بطل معافى بإذن الله
ياسين بتعب الله يسلمك يمة تسلم يا أخويا
هز رأسه محاولة منه لتذكر ما حدث ثم نظر لجلال پألم
هو ايه اللي حصل يا جلال
نظر جلال الى كل من شيماء و سعدية بتوتر
يعني انت مش فاكر يا خويا انت پالنار و
اردفت
شيماء بحب و الحمد لله ربنا سترها معاك و كتبلك عمر جديد يا حبيبي الف سلامة عليك
يا سندنا
اعتصر ذاكرته لبضع ثوان قبل
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
اسرع اليه جلال يساعده على التمدد ثانية ما تخافش يا خوي روز بخير اهدى انت طالع من عملية و چرحك طازة
ياسين پألم و خوف روز فين ارجوك يا جلال قل
لي هي فين هو الواطي ده عملها ايه !! روز فين يمة
نظر الى والدته و شيماء اللتان كانتا تنظران اليه بحزن لا تعرفان بماذا تجيبانه
اكمل بصوت عال غير آبه لألمه
انتو مخبيين عني ايه يمة روز جرالها حاجة
هدأت ثورة ياسين من الړعب قليلا لكن سرعان ما بدأت ثورة اخرى بالتمكن من جوارحه ثورة الشوق !
سرعان ما تذكرها فاشتد ألم قلبه الذي كاد يطغى على آلامه كلها فقال بصوت مخټنق يدمي القلب و هو ينظر إليهم اومال هي فين ما جاتش معاكم ليه
جلال بكذب هي
كانت تعبانة حبتين من جو المستشفى
نظر لشيماء و اكمل و احنا
اقترحنا عليها تروح البيت ترتاح
شيماء مردفة ايوة زي ما ڨال چلال هي تعبت من الوقفة و راحت تنام و اول ما تصحى عتجي على طول
تنهد ياسين بحزن و ألم يعني هي عارفة اني في المستشفى و عيجيلها نوم !
سعدية بۏجع اهو اللي حوصل عاد يا ولدي المهم انت ما تتحركش كثير عشان چرحك ما يتفتحش يا ولدي
لم تكن تستطيع كل من سعدية و شيماء مواجهته و الكذب عليه اكثر فقررتا الانسحاب
احنا عنسيبك ترتاح يا ولدي عنبڨى نرجع نتطمن عليك بعدين
جلال و انا كمان هسيبك ترتاح يا خوي
كان يهم بالخروج معهم لكن ياسين قاطعه بتعب
لا خليك يا جلال عايزك
خرجت سعدية و شيماء و هوما تتنفسان الصعداء و بقي جلال متوجسا خائڤا من اسئلته
في غرفة روز
كانت الممرضة معها تعدل من وضع السرير و قد بدأت تستيقظ هي الآخرى حين دخلت عليها شيماء
شيماء الحمد لله يا سلامتك يا حبيبتي مش موجوعة
روز بتعب الله يسلمك يا شيماء شوية مش كثير هو ياسين صحي !! طمنيني عليه
شيماء ايوة صحي و كلمناه هو بخير ما تڨلڨيش
روز براحة الحمد لله معلش يا شيماء هتعبك معاي
ممكن تجيبيلي طرحتي و تلفيهالي
شيماء يا خبر !! تعب ايه ديه !!
هرعت شيماء مسرعة لإخراج طرحة بيضاء من حقيبة روز و
توجهت إليها تساعدها في لف طرحتها لإخفاء تلك الخصلات المتناثرة
وصل مصطفى و سيف الى المستشفى
مصطفى زي ما فهمتك في العربية يا سيف روز تعبانة يا خوي بلاش نزود ۏجعها ده اختيارها و دي قناعتها و هي حرة في قراراتها تتبرع بعينيها حتى محدش فينا له دعوة بيها روز مش صغيرة
سيف بۏجع فاهم يا مصطفى فاهم مش هأتكلم عن موضوع التبرع ده ما تخافش
مصطفى و اعمل حسابك هنطلع من عند روز و نطل على الجدع و بالمرة نرجعلهم تلفوناتهم
سيف ما بلاش يا مصطفى صدقني مش هاقدر
مصطفى و بعدين معاك ! ده عيان يا اخي اعتبره واحد ما نعرفوش و خذ اجر زيارة مريض معاه و اطلع على طول
سيف بضيق حاضر يا مصطفى حاااضر
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
ترددت قليلا ثم استجمعت شجاعتها و همست لشيماء التي كانت منهمكة بترتيب الطرحة
بقولك يا شيماء هو ما سألش عني
شيماء ما سألش ديه روحه كانت عتطلع لما ما شافكيش معانا مش مصدق انك ما استنتيش لحد ما يفوڨ
طب و قولتوله ايه
قلناله تعبت و راحت تنام قال معقول يعني يجيها نوم و انا اكده
روز بحزن معلش المهم أنه ما يعرفش متأكدة انه هيتعب اكثر لو عرف
في هذه الاثناء دخلت سعدية بلهفة نحو روز و قد احضرت إليها كيسا به بعض العصائر الطبيعية و الفاكهة
سعدية ألف سلامة عليكي يا ضناي ديه شوية حاجات عشان تڨوميلنا بالسلامة بسرعة ها ي ضناي حاسة بوچع !!
روز لا يا ماما مش كثير مكانش لازم تتعبي نفسك كدة
سعدية تعب ايه ي بتي ده انتي رجعتلي النبض لڨلبي لو تطلبي عينينا مش عنقولك لع
شيماء بعبث و هي تغمز لروز وهي عتعمل بعنيكي ايه عاد يمة !! نظرت إليها روز نظرة تحذير بينما أكملت سعدية بحب مفيش حاچة تغلى على ضناي ها قوليلي يا ڨلب أمك ننده على الدكتور لو موجوعة !
روز پألم طفيف لا مفيش داعي الم بسيط
في هذا الوقت دخل مصطفى و سيف الى الغرفة مبادرين بالسلام و رد الجميع عليهما
وقع نظر مصطفى على شيماء و شرد للحظات فيها
نظرت شيماء الى والدتها بإحراج و نظرت للارض بينما لكزه سيف مصطفى !
مصطفى احم حمد لله على سلامتك يا مدام روز
روز الله يسلمك يا مصطفى
سيف ألف سلامة عليك يا روز عاملة ايه دلوقت
روز بإحراج الله يسلمك كويسة
نظرت روز الى شيماء و سعدية بإبتسامة متعبة و قالت
دي شيماء أخت ياسين
مصطفى بتوهان هاااا اااه تشرفنا يا حجة
ونظرت الى سيف و مصطفى و قالت
دول مصطفى و سيف جيراننا من زمان و زي اخواتي
سعدية نعم الناس يا ولدي
تلك الجملة وقعت على سيف كالسهم المسمۏم الذي هو قاتلك لا محالة مهما كانت اصابته طفيفة زي
اخواتها !!
تحدث بإنكسار و ۏجع شديد
ايوة يا حجة روز غالية علينا اوي ابتلع غصة ألم و أكمل
لو كان عندنا اخت مكناش هنحبها زي ما بنحب روز كدة
فهمت روز مقصده و لم تعقب بل اكتفت بإشاحة نظرها تفاديا لنظرات الإنكسار التي كانت تراها بعينيه
نظرات مصطفى لم تبتعد عن شيماء التي شعرت بذلك فهمست لوالدتها بإحراج تعالي يمة نسيب الجماعة على راحتهم معاها
اردف مصطفى لا خليكو احنا مش هنتأخر اصلا قلنا بس نسلم على روز و الاستاذ ياسين و نروح على طول
سعدية معلش يا ابني خذو راحتكم انتو أهل
خرجت كل من شيماء و سعدية و مصطفى يلاحقها بنظراته
بعد خروجهما افاق من شروده على صوت روز
على فكرة يا مصطفى ياسين ما يعرفش اللي حصل
اتمنى محدش يجيبله سيرة متأكدة ان الموضوع هيضايقه و الدكتور قال بلاش انفعال عشان يتقبل العضو الجديد
كان سيف في موقف لا يحسد عليه عيونه تروي ألما عظيما لم يستطع تحمل الموقف بأي شكل
تتبرع له بأغلى ما لديها و لا تريده أن يعلم بذلك حتى لا تتأثر نفسيته
شعرت هي يالغيرة تتآكله من الداخل الى الخارج
مصطفى يطالع سيف و روز اللذان كان ييدو انهما يودان أن يقولا شيئا ما لبعضهما
مصطفى كنت انسى اخرج هاتفها و اكمل
تلفونك اهو و اوعي تنسيه تاني !!
ضحكت پألم حاضر
مصطفى طب انا طالع برة ي سيف هاستناك عشان نزور ياسين و نروح سوا
لم يكن سيف مستمعا اصلا لما يقوله بل كان شاردا فيها
خرج مصطفى حين لم يتلق
ردا و افاق سيف من سهادته پألم
انتي ازاي تعملي كدة معقولة بتحبيه للدرجة دي !
روز بإحراج سيف من فضلك
سيف بۏجع كل
حاجة واضحة في عينيك على فكرة
النظرة اللي كنتي بتبصيله بيها انا عمري ما شفتها في عينيكي ليا
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
لم تكن تستطيع مواجهته فهي تعلم جيدا مدى عشقها الذي يسكن جوارحه كيف ستقولها !! كيف ستعتذر لكن مهلا ! أيجب عليها ان تعتذر ليس ذنبها انها لم تبادله المشاعر يوما ليس ذنبها أن قلبها قد عشق غيره
روز سيف و الله ڠصب عني انا
سيف أنا عارف مش مضطرة تشرحي أي حاجة
اصلا انا اللي مفروض اتأسفلك غصبتك على الجواز مني من غير ما أسيبلك مساحة تفكري فيها براحتك استغليت ظروفك و خۏفك من طارق و مروان و أجبرتك تكوني معاي
انا ما افرقش عنهم على فكرة انا كنت اناني و متملك زيهم بالضبط مش مضطرة تبرريلي حبك ليه انا جاي اقولك أني باتمنالك السعادة من كل قلبي
روز سيف انت طيب و ابن حلال و الف مين تتمناك
سيف بضحكة ۏجع و انا مكنتش عاوز غير وحدة بس
دلوقت خلاص انا رضيت بنصيبي من الدنيا مع السلامة يا روز و الحمد لله على سلامتك مرة تانية
في غرفة ياسين
أخيرا تذكر جرحه و تذكر ما يحدث معه !
نظر الى جلال بوهن هو ايه اللي حصل بالضبط يا جلال ليه حاسس بالألم الفظيع ده في جنبي !
جلال بتوتر بصراحة حالتك كانت صعبة اوي انت ربنا نجاك من المۏت يا صاحبي
مش فاهم صعبة ازاي !!
جلال الړصاصة جات في الكلى بتاعتك و الدكتور قال انها اتضررت كثير و
ياسين هاا و ايه يا جلال
جلال بتوتر كان لازم تتشال
ياسين بفزع ايه !!!
جلال بمقاطعة ما تخافش كدة احنا لقينا واحد ابن حلال اتبرعلك بكليته و الحمد لله اديك بقيت زي الفل اهوو
ياسين بإستغراب هو انا فضلت هنا كام من يوم على كدة !
اربع ايام
ياسين بتعب في اربع ايام تتشال كليتي و تلاقوا متبرع هي الكلى بتتباع عالرصيف اليومين دول يا جلال !
جلال اهو ده اللي حصل إنت سألت و انا قلتلك
ما تقول الحقيقة بلاش لف و دوران عينيك بتقول فيه كلام كثير مخبيه عني !
جلال پخوف كلام ايه بس يا ياسين انت طالع من عملية يا خويا مش وقت تحقيقك ده ! ارتاح الاول و بعدين نتكلم
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
ياسين بحزن روز كانت هنا انا كنت حاسس بوجودها طول الوقت معقولة لما اصحى تروح ترتاح و تسيبني !
جلال
بقولك ايه الدكتور
قال بلاش كلام كثير اول ما ترتاح و صحتك تبقى احسن هنتكلم و بعدين أوعدك اني هجيبهالك بنفسي تتطمن عليك انت ما شفتهاش كان شكلها ازاي دي كانت ھتموت من الصدمة لما عرفت باللي حصل
ياسين بحزن اه عشان كدة ما استنتش لحد ما اصحى
جلال روز بتحبك زي ما بتحبها و أكثر يا ياسين
ياسين بنبرة حزينة لا ماهو باين
كان جلال يؤنب نفسه مرارا لعدم البوح بالحقيقة لكنه يعلم أن رد فعله سيكون شديدا اذا لا بأس بالقليل من كسرة القلب
نظر مصطفى يمينا و يسارا خارج الغرفة
فلم يجدها توجه الى والدة ياسين بإحترام
بعد اذنك يا حجة هي اوضة ياسين فين
سعدية اطلع الدور الثاني آخر اوضة عاليمين في الطرقة يا ولدي
متشكر
يا حجة الف حمد لله على سلامته
في هذه الاثناء خرج سيف فاخذه متوجهين نحو الطابق
سيف شكلك وقعت يا حضرة الضابط عمري ما شفتك بتبص لبنت بالشكل ده
مصطفى
سيف ايه يا عم !!!!
مصطفى هااا كنت بتقول ايه
سيف لااااا ده الموضوع كبير ي خوي ! معقولة الضابط مصطفى يقع من نظرة وحدة !! ده انا كنت فاكرك اجمد من كدة
مصطفى يا شيخ اتلهي قال وقعت قال
سيف اومال ما قدرتش تشيل عينيك من عليها ليه ده الكل لاحظ مش هي بس !
لمعت عيون مصطفى من جديد و هو يراها قادمة نحوهما
طب اخرس اهي جاية ناحيتنا
شاهدتهما من بعيد فاطرقت بخجل و حاولت الابتعاد عن الطريق
انتهز مصطفى
آنسة شيماء !
اجابت شيماء بتوتر دون ان ترفع عينها من الارض نعم
أولا الحمد لله على سلامة الاستاذ ياسين
الله يسلمك
و ثانيا ممكن اعرف هو ف اوضة كام عايزبن نتطمن عليه و نرجعله تلفونه بالمرة
شيماء بخجل اااه هو في الاوضة اللي هناك دي
شاورت على الغرفة و انسلت بدون قبل أن تنتظر اي اجابة
همس مصطفى بصوت مسموع نسبيا دون ان يشعر
حتة شوكولاطة
ضحك سيف و هو على كتفه كل ده و ما وقعتش !!
وصلت شيماء راكضة الى غرفة روز
روز مالك يا
شيماء وشك احمر كدة ليه
شيماء بخجل لا مفيش
روز مش عليا ي بت !! قابلتيه في الطرقة مش كدة
شيماء بتوتر و خجل هو مين ديه
روز اللي كان هياكلك بعينيه قبل شوية
شيماء چرى ايه يا ندى و انا مالي بيه عشان أڨابله
روز بإبتسامة على فكرة مصطفى ضابط قد الدنيا و ابن حلال مصفي و فوق كل ده مش بتاع نسوان احنا متربيين سوا عمري ما شفته اتكلم
اول مرة اشوفه بالحالة دي اكملت بعبث كله من بركاتك
لم تجبها شيماء بل اطرقت براسها و أشاحت بنظرها عنها كي تخفي ابتسامتها الخجولة تذكرت شيماء فجأة
مش انتي تلفونك معاكي دلوك
روز بتعجب ايوة !
طب ايه رأيك يا ندى لو تتصلي عليه !!! صدقيني عيفرح لو سمع صوتط دلوك انتي ما شفتيش حاله كيف لما ڨلناله مش چاية
روز مش عارفة ياسين ذكي يا شيماء و مش هاقدر اقوله اني بخير هيحس من صوتي اني بأكذب عليه بلاش على الأقل لحد ما يخف الۏجع
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
دخل مصطفى و سيف الغرفة
مصطفى الحمد لله على سلامتك يا استاذ ياسين
ياسين بإستغراب و هو ينظر الى جلال الله يسلمك !
جلال ازيك يا حضرة الضابط اتفضل اقعد
نظر الى ياسين ده الضابط مصطفى و سيف اخوه هوما اللي لقوا روز
مصطفى و طبعا الفضل يرجع ليك و لذكائك يا استاذ
اخرج هاتف ياسين من جيبه و اعطاه إياه
احنا لولاك مكناش هنعرف نوصل لروز بالسرعة دي
مش كدة يا سيف
نظر مصطفى الى سيف الشارد و هو يلكزه
اجابه على مضض اااه طبعا الحمد لله على سلامتك يا استاذ
لم يكن يستطيع النظر اليه بالكاد استطاع تجميع بعض الكلمات ففي الاخير هو يقف امام الرجل الذي سلبه حب حياته مهما حدث لن يستطيع تخطي الامر
كان ينظر اليه و هو يتذكر كل كلمة من
الشات الشي كان بينهما و في داخله مزيجا متناقضا من المشاعر المتدافعة
شعر ياسين بشيء ما في هذا الواقف امامه بهدوء غير محمود
كأنما هو الهدوء الذي يسبق العاصفة
لم يستطع
تجميع جملة مفيدة لكن عيونه كانت تقول كلمات كثيرة ڠضبا كبيرا لوما غيرة ضغينة
شعر مصطفى بأن اخاه لن يتحمل الموقف اكثر فبادر مسرعا
مش يالا بينا يا سيف ! هنسيب الاستاذ يرتاح هو لسة طالع من العملية
مرة تانية الف سلامة عليك يا استاذ
الله يسلمك يا حضرة الضابط
اجاب ياسين وهو شارد منشغل بتعابير سيف التي لم يجد لها اي مبرر ! لو كان يعرفه لأجزم ان هذا الرجل لا يكره في هذا الكون احدا كما يكرهه
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
فور مغادرتهما
سأل جلال بدهشة هو ماله ده
جلال مش عارف
ياسين بتذكر اااه هو انت تعرفهم منين و تلفوني كان عندهم بيعمل ايه
انا اللي اديتهولهم
ازاي و امتى
انا كل اللي عرفته انهم جوم بعد الحاډثة بتاعتك بشوية و الجدع ده كان ھيموت من الړعب على روز وفاكر ان هي الي اتصابت بس بعدين عرفنا انها اتخطفت و الضابط طلب مني تلفونك عشان يتبعوا اشارتها
ياسين بشك طب برضو اخوه يترعب ليه
مش عارف
في هذه الاثناء دخلت سعدية
مش كفاية زيارات بڨى و نسييه يرتاح النهاردة !
جلال معاكي حق ي حجة احنا هنروح دلوقت و هنبقى نرجع لك بكرة بإذن الله يا بطل
ياسين بيأس يعني روز مش جاية النهاردة
نظر جلال الى سعدية و تذكر ان كل منهما معه هاتفه بعد ان اعادهما مصطفى
انا عندي فكرة
ياسين بحزن فكرة ايه
مش انت تلفونك معاك ! ما تتصل بيها !
ياسين لا خلاص سيبها ترتاح اني كمان عايز أنام يا جلال
سعدية بحزن على حاله طيب يا ولدي تصبح على خير
ياسين پألم واضح و انتو من اهل الخير
الساعة الثانية بعد منتصف الليل
لا يزال يحاول أن ينام لكنه لا يستطيع پألم و نفسي يحاول ان يطوي تلك الليلة اللعېنة عسى ان يأتي الغد ليرتوي من لقاء معشوقته كان يحاول ان يكتم ذلك الشوق اللعېن بقراءة الشات بينهما مرارا و تكرارا و فجأة اضاء هاتفه برسالة
على فكرة انت كان ممكن تختار إنك ټموت لوحدك و تدي فرصة لروز انها تعيش بس بعد اللي حصل ده انتو الأثنين ما تستاهلوش الحياة عشان كدة انا قررت انكم ھتموتو سوا
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
اعتذر ان التأخير بس انا اضفت تعديلات عشان كدة مش هتكون الاخيرة و اديني طولت البارت اوي كتعويض عن التاخير
لن تحبني 34
لم يغادر ذلك المكتب منذ
يومين منهمك في العمل بشكل رهيب يحاول بيأس ان ينسى ذلك الموقف الذي يدمي قلبه كلما تذكره حبيبته تنتحب لۏجع شخص آخر تتوسله الا يتركها تعترف بانها لم تعرف الامان و الحنان إلا معه !
كيف اوصلها لهذه المرحلة أي قسۏة كان يملكها كيف كان اعمى القلب و العين في آن واحد !! فلم ير كتلة الرقة و البراءة و الحنان التي كانت تقبع في غرفته طوال الوقت
جوهرته التي لطالما رماها بإهمال في إحدى زوايا الغرفة بدل ان يحتفظ بها في قلبه و يغلق عليها بإحكام
كان بإمكانه البدء من جديد لكانت الآن تعيش كل تلك المشاعر معه لكانت تنعم بدفء حبه هو اي عناد غبي هذا الذي كان يسيره فقد للأبد أغلى كنز يمكن أن يحصل عليه في حياته لا يمكن للحظ أن يسعفه به مرتين
يعترف بينه و بين نفسه انها محقة في تركه اول مرة و تركه ثانية
لكن ذلك الموقف كان أصعب موقف مر عليه
ربما أصعب من لحظة اختيارها لذلك السيف
على الأقل وقتها لم تكن تكن مشاعر لسيف بل كان واضحا جدا في عينيها أنها اختارته بدافع الهروب ليس إلا كانت نظراتها يومها نظرات حيرة و تردد لكن تلك النظرات التي رآها في المستشفى كانت أشبه بڼار تأكل داخله ټحرق كل شيء جميل فيه تترك فقط وحشا مستعدا للإنتقام لفعل اي شيء للثأر من اجل كرامته
يتذكر تلك المكالمة فتستعر تلك الڼار أكثر فأكثر !!
فلاش
طارق الو مين
هو مين اللي هيسأل عليك من غيري يا ابن عمي ولا تكونش نسيتني و فكرت أني انتهيت بجد
طارق پغضب انساك ازاي يا قذرر !! حتى
لو نسيتك
ضحك مروان بإستفزاز
قال يعني انت دلوقت فتحت و كمان خذت حبوب الذكاء !! ما انت برضو غبي و اعمى زي الاول و اكثر ! و الدليل إنك سايب مراتك و حبيبتك تتبرع بكليتها للصعيدي الژبالة ده عشان تنقذه من المۏت و انت ولا كأنك طور في ساقية
طارق پصدمة بتقول اتبرعتله ب ايه
أهو انا عشان لسة فاكر حتة اخوي دي و شاري قلت ابلغك لإني عارف ان محدش هيقولك بس بيني و بينك انت لازم تسترجل حبتين يا اخوي مش معقولة هتفضل معتمد عليا في كل حاجة ! هو أنا هأعيش لك لحد امتى
طارق بتذكر هو انت مش اتقبض عليك عرفت كل ده ازاي و بتكلمني منين
لا عرفت ازاي ده سري اما اتقبض عليا فأنا لسة ما اتبنتش الحيطان اللي تضمني ولا اتولد اللي يقبض عليا سلام يا ابن عمي و أكمل بإستفزاز يا أذكى اخواتك
باك
كان يغلي كبركان و هو يتذكر شماتة مروان به لابد له أن يفعل شيئا لا يمكنه البقاء مكتوف اليدين
في غرفة مروان
يتمدد على سريره بإبتهاج كيف لا و قد ألقى بقنبلة موقوتة يعرف جيدا مداها و خطرها طارق لن يمرر الامر مرور الكرام
يمسك بصورتها و هو يبتسم بخبث
انتي اللي عايزة كدة يا روز انا وعدتك نبتدي من جديد و اديكي
تذكر ابن عمه فضحك بسخرية
ما تتخيلش يا طارق انت هتخدمني خدمة العمر ازاي بسبب غبائك المتأصل ده
أول ما الحكاية تخلص و تاخذ انت الاعډام اسافر من هنا خالص مش قلتلك انا اللي باكسب دايما و ضحك عاليا
يستلقي مصطفى على فراشه بسهادة لأول مرة يجافيه النوم
طيفها لا يفارقه تلك السمراء الغامضة الخجولة بطريقة آسرة لم يسبق لاي فتاة أن خطفت انفاسه
كما فعلت هي
يتمنى فقط لو ان لديه
الجرأة للعودة ثانية فقط كي يراها لكن للأسف ليس لديه اي سبب للعودة هناك
يقوم من مكانه و يخرج للشرفة
يشعل سېجارة و يتنهد بعمق و هو يأخذ نفسا
يدعو الله ان يدبر بعد ذلك أمرا
عند طارق
أتصل على سيف الو
سيف طارق !! خير ايه اللي فكرك بيا في الوقت ده
طارق معلش يا سيف محتاج منك خدمة بس
سيف بتعجب خدمة الساعة 12 بالليل
طارق
بضيق الامر ضروري
سيف اتفضل اقدر اساعدك ب ايه
طارق هو صحيح اللي سمعته عن روز ده
سيف بلا مبالاة و ايه اللي سمعته ان شاء الله
طارق
سيف بلاش كثر كلام انت عارف انا بأقصد ايه
تنهد سيف بعمق ايوة عارف
طارق يعني الكلام ده صحيح
سيف بإستسلام ايوة صحيح و رحت زرتهم
في المستشفى كمان و الظاهر كدة من صوتك انك انت كمان عرفت
طارق پغضب معقوووولة !!! يعني كلامه طلع صح !!!
سيف هو مين ده الوووو طااااارق !! الووووو !!!
اقفل الخط پغضب و أتصل مرة أخرى
طارق الووو عاصم آسف اني صحيتك انا محتاج منك خدمة حالا
عاصم بنعاس مش هتستنى الصبح يعني
طارق پغضب لا مش ممكن فوق و صحصح معاي حالا !
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
كانت تسير في ممر طويل طلي باللون الاسود من الجهتين مما زاده ظلاما احدهم من يدها و لكنها لا تستطيع رؤيته بالكاد كانت ترى موضع قدمها كل ما كان يرشدها هو ذلك النور القادم من بعيد في آخر الممر كانت تسرع في الخطى و هي تسحبه نحو النور معها تشعر باقدام خلفهما تحاول اللحاق بهما و اصوات غريبة غير مريحة
روان رووز وحشتيني اوووي يا روحي
مش آن الأوان بقى
كانت ستجيبها و اخذتها رجلاها بخطوات حثيثة للوراء نحو مصدر الصوت لولا أن سمعت صوتا آخرا قادما من ناحية النور
يرجوها لا يا روز ارجوووكي ما تسيبينيش انا محتاجلك اكثر ارجوكي ترجعي عشاني يا روز ارجعي
نظرت روز الى الامام ثم للخلف و هي في حيرة من امرها فكرت للحظات وسط تداخل الاصوات من حولها لكنها حسمت امرها و قررت مواصلة الطريق نحو النور و التفتت إلى الجانب المظلم و هي تقول
آسفة يا ماما بس هو محتاجلي اكثر مش هاقدر اسيبه دلوقت تقدمت خطوات نحو الامام و اذا بالمجهول يفلت يدها حاولت التشبث به لكنه افلتها ثانية لم تستطع تحديد ملامحه لكنها كانت تستطيع رؤية ابتسامته الحزينة رغم الظلام لم تستطع روز التوقف اكثر فقد اقتربت الاصوات اكثر فتركته و اسرعت نحو نهاية الممر لذلك المبتسم الواقف
لتنتفض بړعب من هذا الحلم المرعب و هي تستعيذ بالله من الشيطان الرجيم يا ساتر يا رب ايه ده !!!
تفقدت هاتفها فوجدت الساعة تقارب الثالثة حاولت الوصول إلى قارورة المياه لكنها لم تستطع الألم يزداد و فجأة
تذكرت ياسين فتنهدت بعمق عارفة اني وحشتك
انت كمان وحشتني اوي بس ما اقدرش اسيبك تشوفني في الحالة دي آسفة اني وجعت قلبك بس لازم تستحمل
يريد أن يرى حبيبته و يفهم سبب تأخرها عنه ! لا يجد إجابة لأي سؤال غموض كبير يحيط به منذ ان استيقظ و هو ما أرقه اكثر
ليلة طويلة على جميع ابطالنا بين الحانق و الحائر و العاشق و الخائب و الخائڤ و الشامت و لكل منهم خططه و آماله و أحلامه لكن الله مسير الاقدار وكاتب الخطى و مدبر كل شيء و هو من تسري مشيئته على الجميع
أخيرا يطل يوم جديد على أبطالنا
وصل جلال مع سعدية و شيماء في نفس اللحظة إلى المستشفى
جلال صباح الخير يا حجة اخباركم ايه
سعدية صباح الخير يا ولدي الحمد لله
جلال اومال جماعتكم فين
شيماء قلنا نسبڨهم احنا الاول چايبين الفطار و هوما جايين ورانا
جلال طب يالا هندخل سوا لياسين
شيماء لع احنا عنشڨ على ندى الأول
سعدية مش واكلة حاچة من امبارح تلاڨيها يا حبة عيني هفتانة
مشوا في طرقة المستشفى و ابتعدت سعدية امامهم قليلا
همس جلال بضحك مصرة تسميها ندى برضو اسمها روووز يا شيماء هو صعب اوي
شيماء اسم لابڨلها ندى أكثر يا چلال
جلال ماشي يله انا رايح اشوف ياسين على ما توصلو
شيماء حاول تلهيه بأي حديث يا چلال عارفة أنه عيفضل مستنيها على ڼار و يسألك عننها
جلال اخوكي دماغه ناشفة ربنا يستر بس
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
دخل جلال الى غرفة ياسين مبتسما صباح الخير يا بطل
ياسين بقلق صباح الخير يا جلال اومال الجماعة فين
جلال جايين وراي
دهش جلال على الفور و هو يرى صديقه بحال يرثى لها
جلال مالك يا خويا شكلك ما نمتش خالص حاسس بحاجة انادي
على الدكتور
ياسين بضيق لا مفيش داعي انا كويس
جلال بقلق مش عليا يا ياسين هو ايه اللي حصل يا صاحبي انت عمرك ما خبيت عني حاجة ! امبارح مكنتش كدة
تردد ياسين قليلا ثم اخرج هاتفه و اعطاه الى صديقه
دهش جلال و هو يرى تلك الرسالة و فهم ما لم يفهمه هو
ياسين اللي بعثها يقصد ايه بالكلام ده يا جلال
جلال بتوتر و انا ايش عرفني !!!
ياسين صحيح انا عمري ما خبيت عنك حاجة بس انت مخبي عني كثير عينيك بتقول كدة
جلال هو انت هتقعد تفكر بصاحب الرسالة بيقصد ايه و تنسى انها اصلا رسالة ټهديد احنا لازم نتصرف فورا
ياسين نتصرف ازاي انا مرمي في المستشفى و روز في خطړ
اخذ جلال الهاتف و صور الرسالة و الرقم قائلا
جلال انا هأتصل بالضابط مصطفى و ابلغه أكيد هو هيقدر يعرف مين اللي باعثها ما تخافش انت روز في أمان صدقني
اخذ ياسين هاتفه و
كان سيتكلم لكن الباب قد فتح
توجه بانظاره نحوه بلهفة و هو يرى والدته و اخته تدخلان
سرعان ما اكتسحت خيبة الامل ملامحه حين وجدهما يدخلان بمفردهما و يغلقان الباب
صباح الخير يا ولدي كيفك اليوم
ياسين صباح الخير يمة الحمد لله
سعدية كيف صحتك يا ضناي اني چبتلك فطار عليه الڨيمة عارفة ان فطار المستشفى مش قد اكده هاتي السبت يا شيماء
ياسين بمقاطعة ملوش لزوم يمة مليش نفس
سعدية وه يا ولدي ديه كلام اومال عتطيب كيف
ياسين بحزن روز ماچاتش معاكم ليه يمة
نظرت الى شيماء التي اجابت بالنيابة عنها
بصراحة احنا ما رضيناش نصحيها ڨولنا نسيبها تڨوم براحتها
و بعدين هي امبارح ڨالت انها عتتصل عليك أول ما تصحى
ياسين تقومو تسيبوها في البيت
شيماء بتردد لااا ماهو طاهر و حامد راحوا مع جلال عشان أمي قالت لهم البنية غريبة و اكده !
اردف جلال بكذب ايوة يا ياسين طاهر و حامد جوم معاي البيت دي مش حاجة تفوتني برضو
كان جلال يعلم أنه لن يصدقهم و لكن لا بأس من المحاولة
بقلمي آلاء إسماعيل البشري
تطلع ياسين اليه بشك هي روز فين بالضبط يا جلال و اوعة تقولي انها عندنا !! لو كانت
متابعة القراءة