حمزه بقلم ميمي عوالي
المحتويات
هاننكشف يا بيجاد.
لم يقف او يستدير اليه حتى يرد كلماته بل اشار له بأن يتبعه في صمت
الي ان وقف امام هذا الغفير المنحني علي موقد الڼار ويصب كوب من الشاي.
رفع الرجل رأسه منتبها لهم.
عايزين حاجه يا أفندي انت وهو مالكم واقفين كده ليه.
انت مش فاكرني يا حماد ولا ايه
مين لمؤاخذه يعني انت شكلك مش غريب عليا انما التاني ده معرفوش.
انا بيجاد يا حماد.
هاه بيجاد.
اه بيجاد مراد الألفي افتكرتني ولا لسه مش فاكرني
طب مش فاكر لما كنت بتركبني علي حصان ابويا انا واخويا وتلف بينا ساحة المزرعه بحالها واحنا صغيرين.
افتكرتك يا غالي يا أبن الغالي معلشي يا ولدي العتب على النظر اصل شكلك
اتغير عن ما كنت صغير.
ههههههه انت اللي شكلك كبرت وعجزت يا حماد دول هما سبع سنين بس اللي مش شوفتني فيهم يا راجل يا عجوز.
وهما سبع سنين شويه يا ولدي دول حصل فيهم كتير جوي.
اهو عشان الكتير ده انا جاي النهارده يا عم حماد.
خير يا ولدي كل اللي ربك يدبره لينا خير بس جولي انت جاي النهارده ليه
جاي عشان زياد اخويا يا عم حماد.
ماتكملش يا ولدي والله جلبي بيتجطع كل مابشوفه وهو بيشتغل في المزرعه دانا حتي مستعيبها بقي ولد مراد الألفي يشتغل كلاف للبهايم ولما يتعب ومايقدرش يكمل شغل يتهان وينضرب.
شوفت الزمن يا عم حماد بس معلش كل شئ وله اخر
المهم انا جايلك النهاردة عشان تخليني اعمل الشغل اللي المفروض اخويا يعمله انا وصاحبي وكل يوم في الميعاد ده هاكون موجود هنا.
والله راجل من ظهر راجل يا ولدي ماشي كلامك يا ولدي واني هابقي معاكم واهو نخف الحمل من علي الواد الغلبان شويه.
لم يمل او يكل من هذا العمل الشاق كل يوم يذهب هو صديقه الي المزرعه يعملون بها طيلة الليل لبزوخ النهار حتي ينجزو معظم الاعمال ويترك لأخيه بعضها الخفيف حتي لا ينكشف امره.
ولكن اليوم حدث شئ ليس في الحسبان.
خلاص كده انا تمام اوي يا بيجاد خلصت كل الشغل اللي عليا.
ماشي يا حسن يلا بينا نرجع علي الدار.
لاء دار ايه بقولك روح انت وانا نصايه كده وارجع.
الله ولاا انت ما تقولي ايه الحكايه! انت كل يوم تخلص معايا الشغل وتسيبني ارجع لوحدي ليه بتروح فين يا حسن
بلقط رزقي يابا انت ناسي اننا مبقاش
لينا غير شهور بسيطه ويخرجونا من الملجأ
انت وهترجع علي ڨيلا ابوك انا بقي هاروح فين
لأ
ماتخفش مش هاسيبك تروح في حته هاخدك معايا.
طيب هاقعد معاك بس هانجيب المم احنا الاتنين منين انت وبتذاكر يبقي لازم انا اشتغل.
ايوه وبتشتغل ايه بقي يا فتك افندي انت
بشتغل مرسال عند الحج عدلي العزيزي تسمع عنه
الحج عدلي العزيزي اه طبعا عارفه دا يبقي صاحب مهران الانتيم ومعروف عنه في البلد انه شغله مش تمام! وانت بقى بتشتغل عنده مرسال ازاي يعني
يعني بيبعتني بشنطه فيها شوية بكتات صغيرة كده وانا اوزعها علي ناسه والم الغله بتاعته وأرجعها ليه تاني.
لأ ثواني كده أقعد بقى شوية وفهمني الحوار كله براحة عشان انا مش فاهم حاجه خالص.
يووووه احنا لسه هانحكي بص انت تسيبني اروح دلوقتي
ولما ارجع نبقي نحكي مع بعض زي مانت عايز وهبقي ارسيك علي التيتة كلها.
طب استني بس مش يمكن لما تفهمني اشتغل معاك!
وقف وهو معطيه ظهره مزهول من تصريحه هذا.
تشتغل معايا انت يا ابن الاكابر.
هما فين الأكابر دول ما انت عارف اللي فيها يا حسن انت ناسي اني انا مابقاش حيلتي حاجه وكل مالي انا واخويا شفطه مهران في كرشه.
عايز تعوض يعني يا بيجاد.
طبعا انا لازم لما اخرج من الملجأ يكون معايا مبلغ اتسند عليه عشان أقدر اقف في وشه بقلب جامد واخد امي وأخويا من عنده وبعد كده أقدر ارجع املاكي حاجه ورا التانيه.
طب وامتحاناتك والمذاكرة ولا ناوي تسيب المدرسه زيي.
لأ انا هاكمل وهادخل الامتحانات واذا كان نصيبي اني اتحرم من كلية الشرطه زي ما ابويا كان بيتمني يبقي هدخل الحقوق وهاخد حقي يعني هاخده من مهران الالفي.
كده طب يلا بينا.
بس في حاجه عايز انبهك ليها قبل ما اروح معاك!
في ايه تاني يا بيجاد
بلاش تقول لعدلي العزيزي انا ابقي مين عشان اول ما هاتقوله هيقول لمهران وانا مش عايز احسسه بيا دلوقتي خالص
عيب عليك ودي بردو حاجه تفوتني انا اه مكملتش تعليمي بس بفهم يعني.
مش بالعلام يا حسن صدقني.
عارف يا ابا دا العلم في الراس مش الكراس.
ها هم يصلو الي مقصدهم في هذا الليل
سور عالي تحاوطه اسلاك شائكة وكأنه يحاوط سجن او كتيبة حربيه.
اسفله يقف عدد مهول من اجسام ضخمه لرجال ذو عضلات كبيرة يتصدرون بوابة حديدية عالية.
تقدم منهم احدهم ووقف امامهم مستفهم
يا مرحب يا حسن وجه جديد ده ولا ايه.
اه حاجه زي كده.
زي ازاي يعني ياض ما انت عارف احنا ماعندناش زي دي ياض! هو يا يبقي معانا يا يبقى علينا.
معانا
يا عم معانا وربنا
طب جاي ليه شاري ولا بايع
لاء يا سيدي ده هيبقي ديلر معايا بس الباشا بقي يشوفه الاول.
اممم بس ماله شكله عليه وهو يجيبه برعونه وثقه بالنفس
اسمي بدر وبالعكس انا مش شاطر دا انا غبي وغبي قوي كمان.
لأ جدع
هاه هم يقفون امامه وهو جالسا يخرج من انفه ادخنة الارجيلة ويشير عليه بأصبعه بتكبر ملحوظ.
مين ياض يا حسن اللي انت جاي وجره وراك ده
صاحبي يا حج عدلي وجاي قاصدك في شغل معايا.
يا ما جاب الغراب لامه يا خويا علي اساس اني فاتحها تكيه.
هذه المره اجابه بيجاد برعونه قبل ان يتذلل له صاحبه.
خلاص يابا ولا تزعل نفسك الارزاق علي الله واعتبر اني ماجيتش هنا من أساسه.
الټفت ليذهب من امامه ليحك الاخر ذقنه بريبة ويهتف فيه.
استني ياض انت! لف وتعالي أقف جنب صاحبك تاني كده.
رجع بيجاد مكانه ووقف بجوار صديقه وزاغت عينه بعيدا عنه بمراوغه.
انا شوفتك فين قبل كده ياض
انت
ليضحك حسن بسخرية محاولا تشتيت افكاره ويهتف
وهاتشوفه فين بس يا عم الحج دا تربية الملجأ من صغره.
لأ انا متأكد اني اعرفه الوش ده شبه حد انا عارفه كويس اوي بس للأسف مش قادر افتكره!
علم انه ربما يتذكره فهو أصبح صوره طبق الاصل من اباه وربما يأخذ من عمه بعض الملامح في شبابه.
بس انا اول مره اجي هنا واقابلك.
امم مش عارف ليه حاسس ان وراك حكايه
انا عارفها كويس اوي.
حاول حسن مره اخري ان يجذب انتباهه
حكايه حكاية ايه بس اللي هاتعرفها
يا حج عدلي دا واد غلبان تربية الملجأ من صغره
بص لو قلقان منه ومش عايزه خلاص اعتبره مجاش من أصله.
بس ياض انت بطل غلبه هو انت اللي هاتقولي اشغله ولا امشيه.
لا لاء براحتك خالص يا عم الحج شوف اللي انت عايزه طبعا واحنا علينا التنفيذ.
قولتلي اسمك بدر ياض!
ايوة
وبقيت اسمك ايه بقى
نظر في عينه بكل ثقة واجابه متعمدا الا يهتز امامه.
ماعرفش غير بدر وبس.
امم زرع شيطاني يعني
كاد ان ينقض عليه ولكن الاخر تمسك به ضاغطا علي يده حتي يتروي.
ابتسم له ليعلمه بأنه لن يستفز.
تقدر تقول كده يا حج.
وهاتعرف بقي تشتغل
شغلنا ده يا سي بدر أفندي.
جربني لو ماعرفتش بقى يبقي يا دار ما دخلك شړ.
لأ يا
حبيبي احنا دارنا كلها شړ واللي بيدخلها مش بيخرج منها تاني الا علي ضهره
طبعا.
وانا اضمنهولك برقبتي يا عم الحج صدقني مش هاتندم.
ماشي نجربه يا حسن اما نشوف مجايبك يا خويا خده ياض يلا وروحو استلموا الاكياس طبعا مش محتاج اعرفك ان الكيس اللي يضيع فيه رقبتك.
عارف يا حج اطمن ماتخافش
طب ابقي عرف صاحبك بقي يا فالح ويلا اتكلو من هنا.
ذهبوا من امامه وهو مازال يعصر زاكرته ويراجعها جيدا حتي يتذكر اين رأي ذلك الوجه المألوف جدا بالنسبة له.
دقه المستمر علي باب الغرفه كاد ان يدمره ظل ېصرخ ويتعصب من الداخل ولا احد يجيبه.
وقف في الشرفه ينادي حارسهم المسن بعض الشيء ليأتي اليه ويقف اسفلها
حماد حماد انت يا حممممماد.
نعم يا سي زياد عايز حاجه
اطلع افتح الباب ده.
اسف ماقدرش ماعنديش اوامر بكده يا بني.
انت بتستهبل يا راجل انت هو انا هافضل محپوس كده
والله يا ابني ڠصب عني سي بيجاد قال ان الباب مايتفتحش الا لما هو يأمر بكده.
وانا بقولك لو مافتحتش الباب ده هانط من هنا انت فاهم.
ارجع يا زياد بيه السور عالي يا ابني كده ممكن يجرالك حاجه.
لمحه الاخر وهو يترجل من سيارته واقفا اعلي سور الشرفه
فنظر اليه ساخرا منه وهو يبتسم ابتسامة باردة.
مش لايقه عليك الشقاوة دي يا دوك خلي الصياعه لناسها.
ماشي يا عم الصا.. وانت بقي هاتفضل حابسني لحد امتي انشاء الله
لحد ما تعقل وتشيل بنت العزيزي من دماغك.
وانا مش عيل صغير عشان اقولك نعم و حاضر من غير ما افكر بقولك افتح الباب ده عايز اروح كليتي
تركه دون رد ودلف للداخل صاعدا الي هذا الباب الموصود بينهم وفتحه ووقف امامه.
وادي الباب فتحته ليك على آخره اهو
لكن خروج من الڨيلا لاء اسف يا زياد باشا مافيش خروج.
ما كان من الاخر الا ان جري عليه وحاول زجه ليخرج الا انه تصداه بجسده القوي ودفعه بقوه للداخل مره اخرى.
قولت مافيش خروج من هنا يا زياد الا علي المطار يا ريت بقي تهدي ومتحاولش تتعب نفسك وتتعبني معاك.
جلس منحني علي الارض ولم ينظر الي اخيه وهمس
حاضر يا بيجاد هاسافر بس سيبني اخرج حتي اروح اودعها يا أخي.
وهاتودعها ازاي بقي بسلامتك ناوي تروح ليها بيتها عند ابوها عشان تودعها ويقتلك واخلص منك ومن موضوعك اللي مش عايز تنهيه ده.
انا هاتصرف بس ورحمة امك سيبني اشوفها لأخر مره.
جلس أمامه وقڈف بين راحتي يده بعض الأوراق وجواز السفر الخاص به.
ورحمة امك انت ما هتخرج من هنا الا علي المطار خلاص ورقك اتحول علي جامعة والسفر خلال تلات ايام
وصدقني انا مش بعمل كده عشان اتحكم فيك لاء انا بحميك وبحافظ عليك من الغدر يا اخويا.
جلس امامه حاسوبه يتحدث معها ويشاهدها
عبر شاشته.
خلاص يا حبيبتي انا حجزت ليكي علي نفس الطياره اللي هاكون مسافر عليها لبريطنيا بكره بليل.
ازاي بس يا زياد طب انت وبتقول ان أخوك حولك ورقك علي الجامعه هناك لكن انا هاعمل ايه بس في دراستي.
عادي جدا يا سارة احنا ممكن اول ما نوصل هناك احول
طيب كل ده عادي بس ابويا بقي هاعمل فيه ايه ده مشدد الحراسه عليا جامد اوي اليومين دول.
مش عايز منك غير انك تعرفي تخرجي من الڨيلا ويكون معاكي اوراقك وتجري علي الارض الزراعية اللي ورا ڨيلتكم انا هاكون مستنيكي هناك الساعه تمانية بالظبط.
مش هاقدر يا زياد انا خاېفه.
لو بتحبيني هاتقدري خلاص يا ساره دي اخر فرصه لينا عشان نكون مع بعض على طول.
حتي لو انا عرفت اخرج أخوك هايسيبك تخرج لوحدك انت وابنه من غير حراسه ازاي بس
أنا هاتصرف هحاول اخلي يامن يركب في عربية الحرس واسبقهم شوية لحد ما اوصل ليكي بس انتي حاولي متتأخريش بقى ها يا حبيبتي اوعي تتأخري عليا يا سارة
حاضر يا زياد حاضر.
نعود بالزمن للخلف حتي يتذكر ما مر به من صعوبات بعد ان تخرج من دار الايتام
وتعلم هذا العمل الاجرامي بكل مهاره
بل واكتسب ثقة عدلي العزيزي جيدا وكاد يجزم انه لايقوي عن التفريط به هو وصديقه
ولكنه حرص طيلة هذه المدة ان لا يلفت الانظار حوله وخصوصا عيون عمه الذي استشاط غيظا حين اختفي عن نظره بعد تخرجه من دار الايتام ولا يعلم عنه شيء اين ذهب وكيف يعيش
ولماذا لم يحاول ان يأتي ليزور والدته التي يعلم جيدا بأنه اذا علم بما هي فيه لن تخمد نيرانه وستقوم الدنيا من حوله.
وسيحاول الٹأر لها وحينها سيفعل هو ما يريد ويزجه داخل السجون.
مع العلم للجميع أن هذا العم الماكر لم يكن يعلم أن ابن اخيه قد ورث منه المكر أيضا فهو دائم الزيارة والجلوس معها والاطمئنان عليها ومراعاتها جيدا دون أن بشعره بذلك
وبمعاونة من فرح ابنته والتي كانت
تتعلق بي بيجاد بمرور الوقت اكثر مما سبق بكثير دون أن يشعر هو لذلك
اخذ منها مفتاح ڨيلتهم
وأستقر بها دون ان يراه احد وبمرور عدة سنوات قد التحق بكلية الحقوق واتم دراسته بها.
ظل هكذا الي ان تصادف ذات يوم وشاهده عمه مهران في ڨيلا عدلي العزيزي كان يتلقي منه بعض الأوامر وقبل أن يذهب هو وصديقه.
اذا به يتعرف عليه جيدا وينظر اليه بغيظ مكتوم.
من امتي وانت حاميه ومداريه عن عيني يا عدلي.
قصدك علي مين يا مهران هو انت تعرف العيال دي.
ماتلفش وتدور عليا عايز تفهمني انك ماتعرفش ان ده يبقي بيجاد ابن اخويا مراد
وقف الاخر يعتصر جبينه باندهاش وهو يتذكر هذا التشابه الكبير بينه وبين ابيه وعمه.
ايوا صح ابن مراد انا طول الوقت عمال اقول الواد ده اكيد اعرفه.
يعني عايز تفهمني انك مشغل عيل زي ده معاك وانت ماتعرفش هو مين يا عدلي
وانا هاعرفه ليه يا مهران الواد جالي هو وصاحبه وقالولي انهم من الملجاء وده اللي اتأكدت منه يهمني في ايه بقي هو مين و لاعيلته من هنا ولا لاء
في ايه
ما انت عارف ان العيال دي بيبقى مالهاش ديه
وبعدين الواد اتعلم شغلنا بسرعه وبقي شاطر اوي هو وصاحبه ونافعنا جامد في نقل البضاعه.
تقصد ايه يا مهران
اقصد ان ابن اخويا ده تعبان يا عدلي
هو عارف كويس اوي اننا أصحاب ومارديش يعرفك هو مين عشان ېغدر بيا انا وقت ما يحب ويوقعني انا وانت.
لاء انت عارف كويس ان مش عدلي العزيزي اللي ينغدر بيه يا صاحبي الله الوكيل دانا اخلص عليه وأقتله وقتي.
لاء مش ده اللي انا عايزه احنا نوقعه ونسجنه وبلاش حكاية القټل دي.
اشمعني يعني
اصلي بحب اعذب فيه يا أخي ماعرفش ليه بفرح وانا شايفه مزلول هو واخوه قصاد عيني.
وماله يا صاحبي افرح براحتك وهو بقي ليك عليا اسجنه في قضيه مش هياخد فيها اقل من خمسة وعشرين سنه مع انه كان نافعني في كل حاجه ده بيفهم في القانون ولا اجدعها محامي يا جدع اصله خلص كلية الحقوق.
كده طب شد حيلك بقى وخلصني منه بسرعه قبل هو ما يخلص علينا احنا الاتنين.
قولتلك شافني يا حسن انا متأكد انه شافني.
بوجه صارم وعيون متوترة كان يردد تلك الكلمات وهو يقطع هول الڨيلا ذهابا وأيابا
وبكل برود جائه الرد من هذا الجالس امامه واضع قدم فوق الأخرى.
الله طب وانت ايه اللي مخوفك اوي كده يا متر مش فاهم انا ما شافك شافك يابا خلي اللعب يبقي علي المكشوف بقي
انت خلاص مبقاش حد واصي عليك ولا انت لسه في الملجأ زي زمان بالعكس دانت تحط صباعك في عين التخين.
توقف عن سيره بهدوء امامه وبتفكير عميق همس له
انت شايف كده طب تمام اوي نبدأ بقي العد التنازلي لساعة الحساب.
يعني هاتعمل ايه يا بيجاد
اول حاجه لازم اعملها اني اجيب امي واخويا هنا و بعدها لازم اطلقها منه.
تمام بس لازم تصفيلي ذهنك اليومين دول بقي عشان النقله اللي هانروح نجيبها من بورسعيد دي.
ماتقلقش انا النهارده هاخلص من الموضوع ده عشان نفضي لشغلنا بس علي فكره دي هتبقي أخر عمليه بالنسبه لينا.
نعم يا اخويا لينا ازاي يعني!
انت وهاتشتغل محامي انا بقي هاشتغل ايه.
اي حاجه مانا مش هاسيبك في الضياع ده على طول كده يعني.
ماشي يا صاحبي وانا معاك في اي حاجه.
الفصل الثامن
وفي تمام الثانية عشر مساء كان يجلس بجوار والدته في الفراش يطعمها بيده
ويؤكد علي اخيه بأن لا يترك اي شيء خاص بهم في هذه الغرفه
خلاص يا زياد لمېت كل حاجه
ايوه خلاص بس انا خاېف عمك لو صحي مش هايسكت.
ماتخافش ياض فرح واقفه عند اوضته
ولو حست بحاجه هاتيجي تقول لينا على طول يلا انت بس اخرج براحه قدامي وانا هاشيل ماما واخرج وراك.
يعني هانسيب فرح هنا معاه لوحدها
فرح بنته يا زياد مش هاينفع ناخدها معانا اخلص بقي واخرج حماد وحسن بره مأمنين كل حاجه يلا.
خرج اخيه من امامه وانحني هو ليحمل والدته ولكن شهقاتها اوقفته
خلاص هاتمشو يا بيجاد.
فرح ايه اللي نزلك
نزلت اسلم علي ماما جميله قبل ماتخدها وتمشي.
طب بټعيطي ليه دلوقتي
عشان مش هاشوفكم تاني انت هاتخدهم وتسيبني معاه لوحدي.
ڠصب عني يا فرح الله الوكيل لو عليا كنت اخدتك معانا بس ساعتها ابوكي هيعمل معايا الف مشكله دا ممكن يتهمني اني خطڤتك كمان.
هاتوحشوني قوي عشان خاطري اوعو تسيبوني هنا كتير.
طيب طيب هحاول بس سيبينا نمشي دلوقتي.
كانت تتراجاه بعبراتها بألا يتركها مع هذا الظالم.
ليحمل هو والدته بين يديه بلا مبالاه لمشاعر تلك العاشقه
له ولجموده.
استيقظ من نومه في وقت متأخر علي غير عادته يشعر پألم شديد في رأسه لا يعلم متي
غفي او كيف وصل الي فراشه
علي اي حال هو لا يشعر بالأطمئنان
ارتدي ملابسه علي عجاله وخرج من غرفته سريعاوبصوت جاهور صاح
فرح بت يا فرح.
اجابته وهي تصعد الدرج سريعا تمسك بيدها حقيبتها وبعض كتبها.
نعم يا بابا.
نظر اليها وجدها صاعدة على الدرج بملابس
الخروج ارتاب في الأمر كله هل كانت ذاهبة ام هي عائدة من الخارج ليلقي عليها بسؤاله
كنتي فين يا بت
كنت في الكليه ولسه راجعه دلوقتي يا بابا.
روحتي كليتك ورجعتي وانا نايم! ازاي تسيبيني نايم كل ده
والله يا بابا انا لما نزلت الصبح افتكرتك صحيت بدري زي عوايدك وخرجت.
وفين الواد زياد شوفيه عند جميله ولا في انهي د.......
وقفت متسمره مكانها ولم تتحرك....
مالك واقفه كده ليه بقولك اتحركي شوفيه فين
شعرت به يقترب منها فجرت سريعا قبل ان تنال من بطشه ما تتلاقاه دائما.
ذهبت الي غرفتهم وهي مړتعبة منه تعلم انه لا يوجد بها احد بها لكن كيف ستخبره بذلك
وقفت قليلا تدبر امرها وتصنعت الدهشه وارتسمت علي ملامحها معالم الخۏف والرهبة حتى هيئت نفسها لأخباره بحقيقة الأمر.
دا مافيش حد في الاوضه يا بابا.
لم يتفهم عليها ظنا بأن زياد فقط هو الغير موجود.
يعني ايه الواد لسه مارجعش من المزرعه طب وجميله صاحيه ولا نايمه.
بقول لحضرتك مافيش حد منهم موجود ماما جميله كمان مش في الاوضه.
كاد ان يجن ويفتك بأبنته وهو يصيح منفعلا
انتي بتقولي ايه اومال راحو فين
ثم وقف يفكر قليلا وبصوت مسموع جيدا لها وبحنق شديد ايضا ظهر على وجهه هتف
بدأت اللعب بدري كده يا ابن مراد.
جلس مهيأ نفسه بكل اريحية وكأنه كان يستعد لحضوره.
ها هو قد نثر رجاله او بمعني اصح جميع الشباب الذين تخرجو معه من هذه الدار
أحتواهم وفتح لهم بيته ليكونو له حراسا و يعاونوه في التصدي لعمه وأخذ حقه منه
كما امر اخيه بالمكوث مع والدته داخل غرفتها وعدم الخروج منها مهما كان ما يحدث خارجها
عندما حضر عمه برجاله يجهر بصوته وسط حديقة الڨيلا
والله عال وانا اللي قولت انه هرب بعد الذل اللي شافه في الملجأ اتريك مستخبي هنا لاء! ولامملي اصحابك الص.. كمان
وعاملي عصابه.
تفاجئ بصوته وهو يقف امام باب الڨيلا الداخلي
وممكن اډفنك مطرح ما انت واقف دلوقتي يا مهران.
ارتفع حاجبه الايمن بأندهاش وهتف بسخريه
مهران كده حاف وكمان هاتدفني مطرح ما انا واقف.
اقترب منه بكل برود وهو يضع يديه في جيوب بنطاله.
اه ومش هاخد فيك ساعة سجن عارف ليه لأنك في بيتي ووجودك بشوية ال.... اللي جاررهم وراك دول يعتبر تعدي عليا يعني في نظر القانون انت الجاني وانا بدافع عن نفسي وعن بيتي يا عمي.
استطاع ان
يرهبه بحديثه هذا وبدأت نبرة صوته تهتز.
انت بتهددني يا ابن اخويا علي العموم انا جاي اخد مراتي اللي انت خطڤتها من بيتي.
بكل ڠضب اجابه
هتطلقها انت فاكر اني هسمحلك تبهدل فيها تاني طلقها احسنلك بكرامتك بدل ما تطلقها ڠصب عنك في المحكمه.
تأكد الان انه يقف امام نسخه طبق الاصل من ابيه عليه ان لا يستهان به فقرر ان يلين الحديث معه بمكر.
افهمني يا بيجاد يا بني انا باقي علي عشرتي مع امك دي مريضة و......
اطلع بره بيتي يا راجل يا............ انت فاكر انك ممكن تضحك عليا بمكر التعالب ده
لا ورحمة ابويا يا مهران يا ألفي دي ساعة الحساب خلاص بدئت
وحقي وحق امي واخويا كله هارجعه تاني.
علم ان الذي تربي علي كل هذا العڈاب لم يجني منه سوي الشقاء
فالټفت للخروج من امامه وهو ينتوي له علي الشړ وقصد منزل صديقه حتي يعرف كيف سيتخلص من ابن اخيه وعدوه اللدود.
بينما اسرع بيجاد بمنادة حسن وجميع اصدقاءه ليتمم ما بدئه في خطته.
النهارده مش بكره يا حسن لازم نضرب ضربتنا قبل هو ما يسبقنا.
سړقة كل المواشي اللي في المزرعه حاجه مش هينه يا بيجاد حماد لوحده مش كفايه عشان يساعدنا.
قصدك علي باقي الحرس يعني ماتخافش زمان حماد قام بالواجب وخدرهم كلهم.
انا برضو مش مطمن يا
احنا لسه هانصبر بقولك انا متأكد ان الغدار ده خرج من هنا وهو بيدور هيردلي الضربه منين
انا لازم الهيه بأي حاجه عشان اقدر ارجع حقي منه واذا كنت خاېف خليك انت.
انت بتقولي انا الكلام ده! ماشي يا عم الله يسامحك بس عشان تبقي
متابعة القراءة