حمزه بقلم ميمي عوالي
المحتويات
اثناء وجوده في اول لياليه في دار الايتام.
حضرت اليه والدته معها حبيبته الصغيره واخيه المدلل
بيجاد حبيبي عامل ايه
هاعمل ايه يعني يا ماما بحاول اقلم نفسي اني يتيم زيي زي اطفال الملجأ لأ وواحد منهم كمان.
لاء يا حبيبي انت مش زي حد هنا انت احسن منهم كلهم انت بيجاد مراد الألفي.
ماټ يا ماما! مراد الالفي ماټ وسابنا لأخوه عشان يعرفنا معني اليتم بجد عشان يدوقنا طعم المرار بدل الشهد اللي كان مراد الألفي معيشنا فيه.
الفصل الرابع
ضمھا اليه بأخوة وحب واجلسها بجواره وهو يلتفت الي والدته
ابقي هاتيهم يقعدو معايا يا ماما وانتي جايه كل يوم عشان مش يوحشوني.
ما كان منها الا انها ضمته اليها بحنان وهي تجهش وتنتحب پبكاء حارق وانين مكتوم.
اندهش من تصرفها هذا ونظر اليها بحيرة متعجبا مما هي فيه.
مالك يا ماما بټعيطي ليه
انا مش هاقدر اجي الملجأ كل يوم زي زمان يا بيجاد عمك خلاني اتنزلتله عن ادارته عشان يرضي يسحب المحضر ومش يخدوك علي الإصلاحية اعذرني يا حبيبي مش كان في ايدي حاجه تانيه اقدر اعملها غير كده.
ابتسم لها والټفت لينظر امامه
كنت متوقع منه الاسوء كنت عارف انه بيعمل كده عشان يجبرك تتنازلي ليه علي املاكنا لكن ادارة الملجأ بس ماتوقعتش منه دي بصراحه.
زاد انينها وصوت بكائها بحرارة واحنت رأسها بخزي منه ليستدير اليها مره ثانيه.
الله لما خرج يا بيجاد.
صمت الطفل العنيد والالم يشمل جسده بالكامل ليس الم ارهاق او ۏجع بل هو الم الفراق والتفكير في القادم والاڼتقام أيضا من هذا العم الظالم.
نظر الي اخيه الصغير وانحني اليه بهدوء وهمس له
زياد مش عايزك تخاف منه ولا تزعل من حاجه مش عايزك توقف قصاده ماتقولش غير حاضر ونعم وبس لحد ما اخرج من هنا خلي بالك انت هاتبقي عيني هناك.
انا خاېف يا بيجاد ده اكيد هايعمل فيا زيك.
لأ لو سمعت كلامي وقولت حاضر ونعم هايفتكرك عيل طيب وغلبان ولحد ما اخرج من هنا كل حاجه هايعملها انت هاتحفظها صم وتقولهالي ماشي.
حاضر يا اخويا حاضر.
يلا يا ماما خديهم وامشي قبل ما يعرف و يعملك مشكله.
مش هاين عليا اسيبك يا حبيبي.
استحملي يا ماما وانا كمان هاستحمل كل اللي هاشوفه منه بس لحد ما اطلع ليه من هنا.
وانا يا بيجاد!
كانت هذه الصغيرة المغلوب على امرها فرح.
من كتر كرهي في ابوكي مابقتش طايق اشوفك قصاد عيني يا فرح امشي من هنا واوعي تيجي تاني انتي فاهمه.
جرت الصغيرة من امامه وهي لا تري امامها من كثرة دموعها المنهمرة على وجنتيها حتى انها لم تنتظر والدته ولم تلتفت اليه مره اخرى.
جالسا بغرفة مكتبه كالعادة يستعيد زكراياته الأليمة ليقطع عليه خلوته حارسه العجوز
الحق يا بيجاد باشا الحق بسرعه
في ايه يا راجل يا مخبول انت انت اټجننت يا حماد ازاي تدخل بالطريقة دي عليا.
الحج عدلي العزيزي يا باشا.
مالو يا سيدي هو انا مش هاخلص من الحوار دا بقي
بره يا باشا هو ورجالته موجدين في الجنينة.
بتقول ايه يا حماد عدلي العزيزي بره!
ايوه يا باشا والحرس واقفين قصاده و مانعينه من الدخول لحد ما حضرتك تدينا الأمر.
اخرج سلاحھ ووضعه بجانبه وهو يهرول للخارج ويصيح في خادمه
امن ابني واخويا كويس يا حماد مش عايز اشوف واحد فيهم تحت احبسو كل واحد جوه اوضته.
حاضر يا باشا
سريعا ما كان يقف بالخارج ويغلق باب ڨيلته من خلفه ويأمر رجاله بأن يفسحو له الطريق للوصول اليه
خطوه غريبة يا حج عدلي.
ماكنتش اعرف انك بخيل قوي كده يا متر مش هاتستقبلني في بيتك ولا ايه
اعذرني يا حج عدلي اصل
انا مابدخلش في بيتي اي حد الا اذا كان جايلي في خير وانا اشك في دي بصراحه.
ماتقلقش كده يا متر ما انا برضو جايلك في خير.
والله طب خير يا حج قول.
ما هو لما اكون مش عايز احزنك علي شباب اخوك وهو لسه صغير ابقي بعمل خير برضو يا بيجاد يا ألفي.
انت جاي تهددني في بيتي يا راجل يا مچنون انت!
رفع كل من رجالهم الأسلحة الناريه في وجوه بعضهم واشټعل الموقف بأكمله ولكن هذا الرجل اللعېن اشار لهم بعدم الضړب
اه پهددك يا متر وبقولهالك هنا وفي قلب بيتك حافظ علي اخوك وابعده عن بنتي
او ارميه في السچن زي صاحبك.
انا اللي هاحطك في السچن بأيدي
يا عدلي يا عزيزي
انت فاكر انك هاتنجي بعملتك دي مجيتك لحد عندي هنا بالسلاح والرجالة دول كلهم
فيها قضية ماتقلش عن تأبيدة يا حلو حسب القانون تعدي وأرهاب وحيازة سلاح سهل اوي بتليفون صغير مني للقسم ماتروحش علي بيتك تاني.
ههههههههه انا عارف انك محامي شاطر و مذاكر القانون كويس اومال انا كنت متمسك بيك في شغلي ليه يا راجل دا انت نجيت حسن من خمسة وعشرين سنه سجن وخليتهم لخمس سنين بس.
واهو قضاهم وخارجلك وهانرجع انا وهو نقف قصادك من تاني وهنجيب حقه منك ومن غدرك بينا يا عدلي يا عزيزي.
طب ضيف فوق الحساب بقي اخوك مش هاحذرك تاني يا متر إلا بنتي ابعده عنها احنسلك واحسنله.
والله الدكتور زياد راجل يعمل اللي علي مزاجه وزيه زي اي شاب مش هيقول لاءه لوحده بترمي نفسها عليه وبتتلزق فيه.
انت بتقول
ذهب عدلي
العزيزي بعد ان القي علي اذنية هذا الټهديد الصريح.
وقف حائرا ماذا يفعل كيف يبعد ذلك العنيد عن تلك الفتاه التي استحوزت على قلبه وعقله لقد جعلته متيم بها إلى حد الهوس ولن يجني من ورائها الا الشقاء
ما الذي جذبه إليها هكذا ما يميزها عن باقي الفتيات حتي تسحره بهذه الطريقة
انتبه الي صړاخ ابنه وصياح اخيه وشجاره مع الحرس الخاص به فالټفت الي داخل الڨيلا وصعد إليهم سريعا.
سيبوني يا شوية ب......... انتو فاكرين نفسكم ايه عشان تحبسوني ملعۏن أ........ لأ... اللي مشغلكم.
فتح الباب بهدوء واشار لرجاله بأن يتركوهم بمفردهم مع الصغير
ومع اخر خطوه من قدم اخر رجل من رجاله للخارج
كان زياد يتلقي لكمه قوية علي وجهه ابرحته بجانب يامن الصغير علي الفراش والذي ما ان رأي اباه ثائرا هكذا
الا وكاد ان يهرب من الغرفه بأكملها ولكن اباه رفض ذلك وافزعه بصوته الجهور.
ياممممممن
صياح والده ثبته في مكانه وكأنه التصق بالأرض من تحته
لم يلتفت اليه حتي لم يقوي علي الرد عليه وما أفزعه اكثر شعوره بيد والده وهو يحمله من الخلف ويطيح به بجانب عمه علي الفراش.
اړتعب الصغير واختبئ في ظهر عمه الذي وضع يده علي مكان اللكمه وجلس مزهولا ينظر الي اخيه ولأول مره يتلقى منه ضربه كهذه هو الذي كان يشعر دائما بأنه يتعامل مع ابيه وليس اخيه الكبير.
انت بتضربني يا بيجاد
اه بضړبك يمكن تحس بقي يا اخي وتفوق من اللي انت فيه ده.
هو ايه اللي انا فيه انا ماأجرمتش عشان حبيت بنت وعايز
اتجوزها.
لأ اجرمت وناوي علي موتك لما تبقي بتحب بنت عدلي العزيزي تبقي بتحفر قپرك بإيدك يا غبي.
مايهمنيش ابوها في اي حاجه انا عايزها هي هاخدها ونسيب ليك انت وهو البلد بحالها.
مش هاتقدر يا فالح عارف ابوها كان جاي ليه دلوقتي عشان يهددني بقټلك ويمكن لو كان شافك تحت كان قټلك فعلا وريحني منك ومن هبلك ده.
وانا مستعد لموجهته كنت سيبني اقابله و اكلمه يا يرضي يجوزهالي يا ېقتلني ويخلصني بقي.
انت حمار يا يلااا عايز تحط ايدك في ايد
تاجر مخډرات وعشان ايه م..... زيها زي اي واحده.
بيجاااد انا ماسمحش ليك تقول علي ساره كده لكن هاقول ايه ما انت طول عمرك قلبك ده جاحد حجر صوان مش بيحس
هاتعرف الحب منين
حتي فرح مراتك اللي ضحت بنفسها عشانك عمرك ما حبتها اتجوزتها بس عشان تكسر ابوها وتكمل اڼتقام منه.
بالظبط كويس اوي انك فاكر كل حاجة انا أكسر اه لكن حد يكسرني لاء مش هايحصل
وأعمل حسابك انت وهو انكم هاتسافرو بره تكملو تعلمكم.
لاء مش هاسافر مش هاسيب ساره حرام عليك يا بيجاد انا ماقدرش اعيش من غيرها.
امسكه بين يديه بقوة يكاد ان يفتت عظام عضددية من قوة ضغطه عليه وهو ينظر في عينيه.
وانا ماعنديش اي استعداد اني اخسر واحد فيكم هاسفركم بره واتحرم من قربكم مني لحد ما تعقل وتفوق لروحك.
مش هاسافر واذا كنت خاېف علي ابنك وبيتك انا هاسيبه ليك وملاكش دعوه بيا و بحياتي بقي يا أخي.
حاول الخروج من جانبه الا انه تصداه واذا به يقزفه مره اخرى نحو الفراش ويحمل طفله ويخرج وهو يجهر بصوته
يبقي معلش بقي يا زياد يا خويا انت اللي جبته لنفسك انا مضطر احبسك هنا لحد ما تسافر وماتقلقش يا حبيبي هاخلص ليك انت ويامن اورقكم بسرعه.
وقف الاخر خلف الباب يدقه بكل قوته.
افتح الباب يا بيجاد انا مش هاسمحلك تتحكم فيا كده مش هاسافر سامع لو مافتحتش الباب ده هارمي نفسي من الشباك
هههههههه اعملها يا زياد اقله هيقولو ماټ في بيته مش اټقتل على ايد تاجر مخډرات.
ابتعد عن الباب پغضب وأنزل
صغيره من علي يده والذي جري بدوره الي غرفته وهو ېصرخ ودموعه
تجري علي وجنتيه.
انت وحش يا بابي وحش انا كمان مش عايز اقعد معاك.
اقف عندك يا ولد.
وقف الصغير امام باب الغرفه منحني الرأس ولم يرفع عينه حين شعر به يقف امامه.
في ولد مؤدب يقول كده لباباه
مش انت مش عايزني وعايز تسفرني مع عمو زياد وتسيبني لوحدي.
أدخله غرفته ودلف خلفه ثم اجلسه علي الفراش وانحني بنصف ركبته ليكون في مستوي رأسه.
وبدء يجفف دموعه
بقوه.
ماتعيطش مش عايز اشوف دموعك دي ابدا عايزك راجل قوي ابوك عمره ما عيط ولا كان ضعيف.
بس انا لسه صغير والولاد الصغيرين بيعيطو وېصرخو كمان.
ده لما يكونو متدلعين بيطلعو مش شداد ومش رجاله وانا في سنك كنت بشوف امي بتجلد بالكرباج لكن عمري ما عيط
كنت بقف في وش اللي بيضربها وكنت كتير باخد الضړب مكانها كمان واستحمله بس عشان هي ماتتعذبش.
لو كانت مامتي عايشه كنت هاعمل كده يا بابي بس انا حتي مش عارف شكلها انت ليه مش كنت بتحبها يا بابي
تذكر كلمات اخيه امام صغيره ليسبه في سره و يكمل
مين قال كده يا حبيبي عمك ده غبي ماتسمعش كلامه بالعكس مامتك كانت حلوه وطيبه.
بس انت مش كنت بتحبها
بالعكس يا حبيبي انا
انت يا يامن.
شهق الصغير جحظت عينه بفرحة من كلام والده له.
انا هدية يا بابي
اخيرا ما أبتسم اليه وضمھ الي صدره بحب.
انت أجمل حاجة حصلتلي في حياتي كلها انت الفرحة الوحيدة اللي فرحتها من قلبي يا ابني
عشان كده لازم تسافر
لاءه عشان خاطري يا بابي خليني معاك انا بحبك اوي.
وانا كمان يا حبيبي بحبك اوي بس خاېف عليك وببعدك عني عشان احميك من اي حاجه وحشه ممكن تحصل.
يووه يا بابي بقي يعني عايزني ابعد عنك انا وعمو زياد طب هو بيفضل طول الوقت لوحده وانا لما ببقي خاېف بنام في سيدي ولحد ما تسافرو
ظل يملس علي شعره البني الكثيف الي ان بدء يغفو داخل ذراعيه وهو ينظر له بحب وخوف في نفس الوقت ويراجع شريط ذاكرته كعادته ليناجي ربه بالدعاء
ربنا يقرب البعيد وتخرج بقي يا حسن
هو الان في السابعة عشر من عمره
مضي علي جلوسه في دار الايتام عامان بأكملهم لم يري فيهم والدته او اخيه او حتي طفلته الجميلة التي لولا ذلك الاب اللعېن لكن عشقها پجنون.
كان جالسا يستذكر دروسه كعادته بمفرده ليدخل عليه صديقه الذي رافقه طيلة العامين والذي منذ ان ولد لا يعرف له عائله او بيت غير تلك الدار واصبحو يتلقون عليهم اخوة الشقاء.
ابواااااااا يا أبو بيجاد يا جامد.
خير يا خويا اشجيني.
حتة بت ياض يا بيجاد واقفه مستنياك بره.
بت تاني يا حسن ماقولتلك ماليش انا في حوار بنات الملجأ ده.
ياض افهم دي مش من الملجأ دي جايه في عربية الغول بتاعك عمك مهران وعماله تدور عليك انت بالاسم تحت في الجنينه.
عربية مهران دي اكيد فرح.
قفز من علي مقعده بأتجاه النافذه ليراها واذا بالاخر يجذبه للخارج.
رايح فين يا عم تعالي شوفها قبل العيال ما يفتكروها بسبوسه وياكلوها.
ي الخارج ووقف خلف الجدار يستمع اليه ويري وجهه الكريه من بين طيات النافذه حين ولج إليهم.
انتي بتعملي ايه هنا الساعه دي يا بت انتي
اااانا مافيش حاجه يا بابا انا بس قلقت من نومي قولت انزل اطمن علي ماما جميله أحسن تكون عايزه حاجه.
و هو انا مش قولتلك مالكيش دعوه بيها ابنها معاها لو احتاجت حاجه هو يعملها ليها يلا علي اوضتك.
حاضر يا بابا انا طالعه اهو.
ترجلت من الغرفة والټفت ابيها الي زياد ووجه له الحديث
وانت يلا صاحي ليه لحد دلوقتي
كنت بذاكر يا عمي عند حضرتك مانع.
اه عندي يا زياد بيه مانع هو النور اللي انت منوره انت وامك ده مش بفلوس وانا قولتلك كفايه عليك كده والټفت بقي لشغلك في المزرعه حصل ولا ماحصلش
مانا باشتغل ومأثرتش في حاجه لكن مزكرتي ودروسي مش هاسيبهم.
انت بترد عليا يا بن ال...
انت فاكرني هاصرف علي تعليمك كمان مش كفاية عليا اني بأكلك واشربك واكسيك لحد ما بقيت زي الشحط
اهو المفروض بقي تشيل همك وهم امك اللي مبقاش ليها لازمة في الحياة دي عني يا اخي.
كان يتلقي كلماته وكأنها خناجر مسمومه تقطع في جسده وتسممه بالكامل
لكنه قابلها ببرود تام وهو يبتسم له بأستفزاز.
حاضر يا عمي اللي انت شايفه
وتقولي عليه هاعمله كله اي أوامر تانية
استشاط الاخر غيظا منه وقرر الرحيل قبل ان يفتك به.
عيل بارد ومستفز انت
جايب البرود ده منين ياض انت
اغلق زياد باب الغرفة من خلفه وجلس
علي الأرض بجوار فراش والدته يبكي بحړقة ويستمع الي بكائها أيضا وهي تمشط
رأسه بأصابعها السليمة.
معلش يا حبيبي انا عارفه ان الضغط عليك كبير بس مافيش في ايدينا حاجه غير الصبر.
هاصبر يا ماما زيك وزي بيجاد لحد ما يرجع لينا تاني ويبقي معانا انا عارف ان هو بس اللي هيقدر ياخدلي حقي منه.
انتبه اليه وهو يفتح النافذه ويقفز للداخل مره أخرى.
واذا به يجذب اخيه
ششششش ماتعيطش مش عايز اشوفك دموعك دي مرة تانية انت راجل ابن راجل واخو راجل ياض
لازم تفهم اني هافضل جانبك على طول ووقت ما تحتاجني هاتلاقيني معاك.
بس ده عايز يخرجني من المدرسه وبيشغلني في المزرعه شغل اربع رجاله وانا تعبت اوي يا بيجاد.
بلاش تروح المدرسه وزاكر هنا في البيت وان كان علي الشغل في المزرعه كل يوم هتلاقيه خلصان وماتخافش من حاجة انا هاعرف اتصرف المهم تخليك زي مانت
ماتقولش غير حاضر ونعم وبس.
حاضر يا اخويا حاضر.
ضمھ اكثر اليه واذا بهم يلتفتو الي
ربنا يخليكم ليا ويحميكم من شره يا ولادي.
ها هو يلمحه يشبك هذا الحبل في اسياخ السور الحديدية ويتشبث به حتي قفز للداخل بجواره وجلس مستندا علي الجدار حزين ووجهه لا يبشر بأي خير.
اخيرا رجعت ايه اللي اخرك كده انت عايز تودينا في داهيه دانا كان فاضلي ثواني وافقد الأمل في رجوعك.
اطلع من دماغي يا حسن انا مش ناقصك دلوقتي.
الله ليه هو في حاجه حصلت هو انت مش اطمنت علي امك.
اطمنت! انت عارف ان اسوء حاجه شوفتها في حياتي كلها كانت النهارده.
مش معقول طب بقولك ايه تعالي نطلع فوق قبل ما حد يلاحظ قاعدتنا دي وتحكيلي كل حاجه برواقه.
صعدوا سويا الي هذه الغرفه الكبيره التي تضم عدد كبير من الأسرة وملقي
لينتبه احدهم لدخول الثنائي عليهم ويهتف سزيعا
انتو رجعتو الحمدلله انكم جيتو احسن دورية التفتيش عدت من شوية.
ليجذبه حسن من يده سائلا.
حد أخد باله ياض
لاء يا عم دا استاذ مجاهد بص بس بصه كده علينا وخرج تاني.
اوف استاذ مجاهد طب ما عادي يا عم دا مننا وعلينا بردو.
بس هو عمل حاجه غريبة شويه
عمل ايه يعني ما تتكلم على طول يلاا
وقف قصاد سرير بيجاد ومسك الغطا احنا قولنا انه خلاص هايكشفه ويشوف المخده اللي تحتيه! بس هو ساب الغطا من ايده و بص علينا كلنا وخرج تاني.
الله انت رايح فين تاني يا بيجاد
رايح لأستاذ مجاهد هو عارف اني كنت بره الملجأ تعالي معايا يا حسن.
وقف الاخر وهو يطرق بيد علي الاخري ويقول
وأخرتها معاك يا ابن الأكبر انت ناوي تكدرنا النهارده ولا ايه
وصلوا الي غرفة مكتبه ودق بابه وانتظروهم الاثنان رده ثم دلفو عليه حين اذن لهم
ووقفو امامه منحنين الرأس بكل أدب.
حمدلله علي السلامه انت شرفت!
يعني حضرتك عارف اني كنت بره
طبعا! وعارف كمان ان البأف اللي جانبك ده هو اللي هربك مش كده يا حم.. انت
ااانا ماعملتش كده والله يا استاذ الا لما قالي ان ولدته عيانه وعايز يشوفها.
اخرس خالص يا حسن وحسابك معايا بعدين واتفضل علي العنبر بتاعكم يلا.
لأ خليه يا استاذ مجاهد انا عايزه يسمع الكلام اللي هاقوله.
خير يا بيجاد باشا ناوي تهرب تاني ومحتاج حسن يساعدك ولا ايه.
في الحقيقه ايوا!
جحظت عين مدرسه وتفاجئ برده هذا.
اسمع ياض انت مش معني اني عشان بعتبرك زي ابني وبشفق عليك من ساعة ما عرفت حكايتك مع عمك يبقي هاتعتبرني هفأ وتستهتر بقوانين الدار هنا.
جلس بيجاد امامه وانزلقت دمعه من عينه حاول جاهدا ان يداريها لكن قد فات الأوان واسترسلت علي وجنته.
بټعيط غريبة دي! انا اول مرة اشوف دموعك من ساعة ما جيت الدار.
عشان اللي شوفته النهارده مايستحملهوش اي راجل
انا
كنت هاقتله النهارده وانتقم لأمي واخويا ولنفسي منه لكن هي اللي اصرت عليا اني استحمل واصبر.
ليحاول صديقه تهدئته
وربت على كتفه.
لاء استهدي كده بالله يا صاحبي قتل ايه احنا مالنش في الكلام ده قفل الله لا يسيئك لأستاذ مجاهد يصدق.
اسكت انت يا حسن وانت يا بيجاد فهمني مالك براحة كده
حاول جاهدا ان يهدئ من غضبه وحكي لهم كل ما حدث
وجلسوا هم مندهشين لمدي القسۏة والظلم الذي يتعرضو لهم هو وعائلته ومن من اقرب الناس لهم عمه شقيق والده.
شوفت بقي يا أستاذ مجاهد ان عندي حق اني افكر في قټله.
والله يا ابني معاك كل الحق بس برضو انت بكده تبقي بتضيع نفسك وبتقضي علي حياة ولدتك ومستقبل اخوك ومستقبلك انت كمان.
ما هو ده اللي مربطني وشالل تفكيري خالص عارف انه مستنيني اغلط ولو غلطه صغيرة عشان يسجني ويفضل هو منفرد بيهم لحد ما يقضي
علي امي.
يبقي مش لازم تديله الفرصه دي.
واخويا الصغير اللي مشقيه وبيشغله زي العبد زياد
لسه عيل مايقدرش علي الشقي ده كله شغل المزرعه كتير عليه اوي.
خلاص انا عشان واثق فيك هاسمحلك تخرج كل يوم باليل انت وحسن عشان تروحو تخلصوله شويه من شغله بس المشكله هاتدخلو المزرعه ازاي والغفير هناك.
من الناحية دي اطمن يا استاذ انا عارف حماد الغفير كويس دا كان غفير من ايام ابويا الله يرحمه و بيكره مهران جدا و اكيد هيساعدني.
كده يبقي أتفقنا وانا معاك يا بيجاد بس بشرط ماتحاولش ټأذي نفسك او اي حد تاني وتقولي علي كل صغيرة وكبيرة تحصل.
انا هاسمع كلامك وهاعمل اللي تقولي عليه بس لحد السنه دي ما تخلص واخرج من هنا واسترد حريتي تاني.
وانت يا حسن!
انا رقبتي لصاحبي يا أستاذ وديما هاكون في ظهره وايدي هتبقى سابقه ايده في الشغل كمان.
انا لا عايز رقبتك ولا يلزمني الكلام ده يا اخويا انا هاخرجك مع بيجاد علي ضمانتي الشخصية ولو اني مش واثق فيك ياض انت.
الله ليه بس كده يا استاذ ما احنا كنا ماشين كويس.
عارف ليه يا حسن عشان بيجاد ابن ناس حكايته معروفه ومش بس للدار لاء للبلد كلها والمفروض مكانه ميبقاش هنا لكن انت بقي زرع شيطانيومن صغرك وانت مشاغب وبتسلك في اي حاجه.
الله يسامحك يا استاذ مجاهد بس اهم حاجه اني مش خاېن ولا ناكر للجميل.
ما هو ده اللي مطمني من ناحيتك ياض وعارف انك انت اللي هتسلك مع اي حد يقف في وش بيجاد.
برقبتي يا استاذ وربنا بيجاد ده اخويا مش صاحبي وبس.
وفي مساء اليوم الثاني وصلوا هم الاثنان الي مزرعة عمه والتي كانت قبل ذلك ملك لأبيه والمفترض ان تكون ملك له هو وأخيه.
وقف بالخارج يتذكر عندما كان يأتي مع ابيه لزيارتها كيف كانو يتعاملو هو اخيه بالتباهي والحب ومعاملة العمال جميعا بمرح معهم
واليوم ماذا عن اليوم هم الآن منكسرون لا يملكون شئ واخيه يعمل بها كأقل عامل بسيط ايقظه صديقه من غفوته الفكرية هذي وهو يلكظه في عضده
بيجاد انت يا عم هو احنا جايين المشوار ده كله عشان تقف متسمر وسرحان كده.
الفصل السابع
انتبه إلى هتاف صديقه
هاه لاء يلا بينا يا حسن.
يلا بينا علي فين تعالي ننط من علي السور.
السور ده للحراميه يا حسن انما انا لما احب ادخل ملكي ادخله من الباب ويضرب ليا تعظيم سلام كمان.
ملكك ايه ياض استنى انت هاتدخل من البوابه كده
متابعة القراءة