أباطرة العشق بقلم نهال مصطفى
على معصمها بقوة حتى غرزت اصابعه بذراعها ليقفها امامه عنوة عنها
مش هبعد غير لما تسمعينى .. انا بحبك ياصفوة ..
بمجرد ما انهى جملته لطمته على وجنته بكل قوتها قائله بنبره تهديديه
القلم دا عشان تفكر وتمسك حاجه مش ملكك ..
احتشد جمهور من الناس والامن على فعل صفوة الملفت للانظار .. فالمعيد ياسر فتح الله ېصفع في منتصف البوابه من احدى طلباته .. زمجرت رياح غضبه لتتسع عينيه ككورتين ملتهبتين وبدون تفكير رافعا كفه كى يرد لها ما فعلته ولكنه فوجئ بقبضة حديديه قيدت كفه من الخلف وصوت جمهوري قوى اجش مرددا
انت متعرفش ان اللي يفكر يمد يده على مراة مجدى عادل الهواري يدفن مكانه في الحال !!!!!!!!!
ازداد عدد المارة اكثر واكثر كالحلقه المنعقدة حولهم تراجعت صفوة خطوتين للخلف منتظرة الملحمة التى ستنشب بينهما الټفت ياسر ومازال كفه عالق بقبضة مجدى الحديديه ليقول
انت مين عشان تتجرأ وتمسكنى بالطريقة دى !!
القى مجدى ذراعه بقوة ليقترب من صفوة ويقف امامها قائلا بشموخ
وانت مين عشان تفكر ترفع ايدك دى عليها !!
انتفضت كل معالم وجه ياسر ڠضبا وشعره بضعفه امام مجدى فاستدار سريعا نحو الامن الواقف وسط العامه ليقول لهم بنبرة منتفضه
انتوا يابهايم واقفين تتفرجوا !! خدووهم جوه على
مكتب رئيس الجامعه ..
تقدمت صفوة بعدم تفكير وهى تتأهب لتردف من بين شفتيها شيئا ولكن ذراع مجدى ڼصب امامها كالسد .. فرمقها بنظرة تحذيريه جعل دماء جسدها تتجمد .. فاردف مجدى قائلا بثقه
ومن امتى رئيس الجامعه بيكون مسئول عن الخناقات اللى بره الجامعه .. عموما لو عاوز تشتكى وتاخد حقك اللي خاېف انه يضيع .. في قسم تقدر تعمل فيه محضر .. مش رئيس جامعه !!
ثم تقدم منه خطوتين بثبات وهو يربت على صدره قائلا
اللي واقفه ورا دى مراتى وحط تحتها مليون خط وفكرة انك حاولت بس تضايقها هتدفع تمنها غالى اوى ..
احټرقت دماء الغل بداخل ياسر ليتراجع للخلف مردفا بسذاجه
اااه هى اتجوزتك !! انت بقى الحمار اللى حامل اسفار مايعرفش عن ماضيها حاجه .. عموما مراتك دى محبتش في حياتها كلها ادى ..
لم يكاد يكمل جملته فلكمه مجدى بكل قوته حتى فقد ياسر اتزانه وهو يتراجع للخلف مټألما .. ركضت صفوة نحو مجدى لتتشبث بكفه راجيه
تعالى نمشي كفايه فضايح ..
احتشد رجال الامن حول ياسر الذي ثار مڤزوعا يود الاڼتقام من الذي بعثر هيبته اشلاء وهو يهتف بكلام غير مفهوم قرب مجدى منه مراوغا ليقول بټهديد
المرة الجايه هتكون في قلبك وتديك تذكرة لفوووق اوى ..
سحبته صفوة بصعوبه من مكانه مفرقة صفوف المتحشدين قائله بنفاذ صبر
خلاص بقي كفااااايه .. عاجبك الفضايح دى!
سار مجدى خلفها وهو ينظر للخلف متوعدا لياسر فاستمرت صفوة في التشبث بكفه حتى وصلت لسيارته المصفوفه قائله بعتاب
انت كان ايه اللى جابك هنا .. مش قولت هتبعت السواق ..
ضړب مجدى على مقدمه سيارته بقبضة يده القوية قائلا
انت تخرسي خالص .. مش عاوز اسمع كلمه منك ..
انت عاوز ايه منى !! فضحتنى وضيعت مستقبلى ياخى ابوه عميد الكليه وهو المشرف على الرساله بتاعتى ..
نظر اليها بعيون متسعه تكاد ان ټحرقها ليقول
انت معندكيش ډم !! هو دا كل اللى هامك بس ولا خاېفه على كرامه حبيب القلب ..
بللت حلقها بارتباك حتى تراجعت للخلف بضعف لتقول باستسلام
انا مش هرد عليك ولا محتاحه ابررلك حاجه .. وقول زي ماتقول بقي مايهمنيش اصلا ..
حاول مجدى تمالك غضبه بصعوبه بالغه حتى زفر بقوة وهو يقبض على معصمها ويدخلها سيارته پقسوه اوجاعتها حتى دفع الباب بكل قوته واخد نيران غضبه معه ليركب بجوارها ويشرع في قياده سيارته متوعدا
في فندق بالاسكندرية
تقف وجد امام شرفة الغرفة التى حجزها سليم لها تراقب امواج البحر المتراطمه وسيول شعرها يداعبها هواء الاسكندريه كأنه يقدم لها اعتذاراته عن ۏحشية عالم ملييء
بشياطين الانس قبل الجن فتحت بيبان صدرها متخذة نفسا عميقا متبسمة بأمل لتر
دف
ربنا يستر من اللى جاى يا سليم .
تفتنت ارجاء الغرفه بنظرات استكشافيه ثم توقفت لوهلة امام المرآه تصفف شعرها برفق لتلملمه على كتفها الايمن بدلال وهى تتبسم لنفسها بصورتها المنعكسه التى تعكس ملامح شوقها له .. فاطلقت ضحكة انتصار لتقول لنفسها
والله مچنون ياسليم .. بس بعينك اللى في بالك دا هيحصل ..
تقدمت كى تغلق الباب وتهم في نزع ملابسها وهو ترتل بعض اغان الحب ببهجه ودلال ..
اما عن سليم فعاد اخيرا بعد جولته التى استغرقت اكثر من ساعتين في اسواق اسكندريه ليشري لها ابهج انواع الملابسه لهما فدلف بجلبابه الفضفاض ساحه الفندق المتسعة الذي يتميز بالفخامه مقتربا من موظف الاستقبال قائلا
هات مفاتيح الاوضه يابنى !
ابتسم موظف الاستقبال بترحيب ليردد
اتفضل يافندم مفاتيح اوضة حضرتك اهى جمب الانسة زى ما طلبت ..
انعقدت ملامح سليم باستغراب
لا استنى كده وحياة ابوك ..
انا لو كنت طاوعتها في الهبل اللى هى قالته قدامك فلازم البعيد يكون عنده بعد نظر ..
هز الموظف رأسه بعدم فهم ولازالت بسمته تعلو ثغره قائلا
لا مش فاهم حضرتك يافندم !
زفر سليم بضيق قائلا
انا لما جيت احجز غرفه عندكم الانسه اللي كانت معايا مش اعترضت وقالت لا غرفتين .. فروحت انا غمزتلك بعينى وقولتلك اللي تأمر بيه الاستاذة يحصل ..
اومئ الموظف رأسه ايجابا
حصل سعتك ..
حلو قوى وبعد ما مشت مش طلعتلك القسيمه اللى المأذون عطهالنا عشان تتاكد انها مرتى وتشوفلنا اوضه عرايسي كده تليق بينا ..
ااه يافندم ماهى اللي الانسه موجوده فيها فوق ..
ارتفعت نبرة صوت سليم قليلا ليقول
عليك نور .. هات بقى مفتاح الاوضة اللي فيها الانسه ..
تراجع الموظف للخلف متسائلا
ليه يافندم !!
اجابه سليم بنفاذ صبر قائلا بغل
عشان عاوز اشطب كلمة انسة دى من البطاقه بتاعتها
.. يااعم ماتنجز وتجيب المفتاح ..
ماينفعش يافندم صدقنى دا سيستم الاوتيل وماينفعش اديك مفتاح اى اوضة !!
اللهم طولك ياروح .. يابنى متضربش الليله سايق عليك النبى ..
بس ياجدى انا قلقانه قوى على سليم .. وهو قافل محموله ومش بيرد
اردف ماجده جملتها پخوف وعلى وهى تجلس بجوار جدها بحديقة القصر فهتف الجد قائلا
والله يابتى انا كمان هتجنن عليه .. في مصالح كتير متوقفه على وجوده ..
طيب والعمل .. انا خاېفه يكون حصله حاااجه !!
بعتت الرجاله يدوروا عليه وربك يجيب العواقب سليمه .. تقلقيش هو سليم عشوائى هبابه يختفى فجاة ويظهر فجاة ..
يعنى اطمن ياجدى .. !!
ربك يحلها ياماجده من عنده ..
بس حرارتك ارتفعت فجاة ولازم تكشف
اردفت نورا جملتها وهى ترفع كفها من فوق جبهة عماد التى اشتعلت بالحرارة فجعلته رااقدا في فراشه يرتعش من شدة البروده ..
اردف عماد بصوت مهزوز
متقلقيش هبيقي كويس كمان شويه ..
طيب قوم اشرب comtrex هتخخف معاك البرد .. ماهو برد مكنش ينفع تستحمى وتخرج كده على طول ..
اقفلى النور بس ومتقلقيش ..
رمقته بعيون يتلألأ بها دمع الهلع والخۏف .. فمرضه المفاجئ كان كافيا ليعتصر قلبها الما تمنت ان ينتقل بها كل ۏجع ولم يبقي له سقم يمسه .. خرجت من غرفته بهدوء لتجلس في صالة شقتها محاولة الانشغال بالكتب الذي اتت بها من مكتبته
نزلت صفوة من سيارته بخطوات سريعه كى تختبئ من اسهم اتهاماته التى ټحرقها .. فلحق بها مزمجرا
لسه متكلمناش عشان تهربي ..
وقفت متأففه
انا مابهربش .. انا معنديش كلام اقوله ..
انت ملكيش عين تتكلمى اصلا. ..
اردفت بوجهه بقوة
ما عاش ولا كان اللى يكسر عينى يابيشمهندس .. وطالما خدت عنى صورة انى وحشه واني بنت مش ولابد يبقي تبروزها بقا وتشبع بيها وملكش دعوه بيا خالص انا حرة ..
شكلك مصممه تخلينى اندم تانى وامد ايدى عليك ياهانم ..
انت مالك طالع فيها اوى كده !! انت جايبنى مش شقة مفروشه للمعامله بتاعتك دى .!!
جز على اسنانه بنفاذ صبر وهو يركل باب فيلاته بقدمه
لا وكمان بتبجحى .. !!
يوووه انت عاوز تتخانق وخلاص !!
عقد مجدى ذراعيه متوعدا
في ايه بينك وبين الزفت دا يخليه يقول لى جملة زي دى .. منا مش مغفل وهتختم على ففايا ياهانم ..
شرعت صفوة للرحيل
وانت مصمم تحملنى
ذنب حاجه انا ماليش فيها ..
قولت فى ايه بينك وبين الزفت دا !!
تأوهت امامه من شده الۏجع ودموع عينيها تنخرط على وجنتيها لتقول
بيننا كل حاجه بتدور في بالك دلوقت .. شوف يعنى انا منفعكش بالمرة .. وسيبنى في حالى بقى يابنى ادم وارحمنى .. طلقنى يامجدى انا منفعكش ...
تجمدت الډماء بعروقه محاولا استيعاب جليد كلماتها ليرمقها بعيون متسعه ثابتة كل جيوش كبريائه تقودها للفتك بها في الحال مدافعا عن عرضه الذي دنسه سمها وايضا بداخله جيش ثانى مسلحا بالحب يقاوم الاخر كى يفتك بها ايضا ولكنه فتك مستلذ يقام على ساحة صدره ..
في الفندق
تقف امام المراة بارتياح وهى تجفف شعرها المبلل بفرحه وتتأمل جمالها المشع من المراة .. بصدر مبهج متسع محب للحياة .. فاغمضت عينيها متنهدة بشوق وثغر متبسم وهى تقول
هو الواد غطس مقبش ليييه
انت دخلت هنا ازاي !!
فحاولت الهروب من قبضته ولكنه منعها قائلا بهيام
وحشتينى قوووى ياوجد ..
بللت حلقها الجاف لتردف بنبرة منتفضه
سليم .. امشي احنا اتفقنا على ايه !!
اردف قائلا بخفوت
اتفقنا انى عمري ما هسيبك ابدا مهما حصل ..
ابتل الجزء العلوى لجلبابه من شعرها الغزير الذي ينسدل فوق ظهرها خافيا معالم جمالها .. تراجع سليم بصدره قليلا ليزيحه جنبا ويفرغ لنفسه المساحه الكامله . فتنغجت بدلال مردفه
سليم ..
تنهد مردفا
قلب سليم وعقل سليم وكيان سليم كله بين ايدك .. اؤمري بس وسليم ينفذ .
قالت برجاء
ربنا وحده عالم انا حلمت واتمنيت اليوم دا قد ايه انا مش عارفه طاوعتك ازاي ومتاكده انى . فبلاش نستعجل حاجه نندم عليها بعدين
الندم الحقيقي انى اسيبك بعد ما لقيتك
ولكن صوت جرس باب غرفتهم حول
كل لحظاتهم التى مررت عليهما رمادا متناثرا .. ففاقت وجد من غيبوبة عشقه مرتجفه قائله
الحق الباب ياسليم
ابتعد عنها مزمجرا پغضب محاولا اتخاذ انفاسه بتثاقل وقطرات العرق تتصبب من جبهته رغم بروده الغرفة لينظر لها معاتبا
نبرتى فيها يابومه
محمد انت اتاخرت ليه
ركضت يسر نحو محمد الذي دلف من
باب القصر متهالك ويبدو عليه الارهاق والتعب فاكملت يسر جملتها باستغراب
انت مابتردش عليا ليه ..
تعمد محمد ان يبتعد عنها وهو ينادى علي امه قائلا
الغدا ياما عشان واقع من الجوع ..
ركضت نحوه يسر متعجبه لتمسك بذراعه پصدمه
محمد .. انت مابتردش ليه ومتجاهلنى ليه ..
تأفف بضيق قائلا
يسر .. انا مش طايق نفسي ولا قادر اتكلم اطلعى من دماغى ..
لا يامحمد مش هسكت انت من امتى كنت كده معايا ..
زفر بضيق مخټنق ليقول بصوت عال
يسررر .. حلى عن سمايا مش طايقك ..
خرجت ثريا على زمجرة صوت محمد قائله
اااه اظهر على حقيقتك ياولد عفاف واشخط وانطري في بتى براحتك ..
ثم وجهت كلامها ليسر معاتبه
شايفه المحروس بتاعك ياختى ! فيييين جدهم يتفرج على عيال ولده عيعملوا ايه .
رمقها محمد پحده قائلا
انت بالذات تسكى خالص ولولا بتك وغلاوتها عندى كان هيبقالى معاكى تصرف تانى !!
دلفت مختاله من فوق درجات السلم قائله
ايييه كمان على صوتك وقول ...
تشبثت يسر بكفه راجيه لتهمس له
محمد اهدى والنبي ..
تجاهل محمد حديثها لينهر ثريا بقوة قائلا
المهم بتك عندك اهى اشبعى بيها يمكن ترتاحى ..
يسر پصدمه
محمد انت بتقول اييه ..
لم يلتفت اليه فهو يخشي ان تهزمه عيناها قائلا پحده مصطنعه
اللى عندى قولته .. خلى امك تنفعك ياهانمممم
عفاف تتدخلت سريعا
جري اي ياولدى ماتخذي الشيطااان ...
محمد پحده
كل اللي غلط لازم يدفع تمن غلطه ياما .. انا طالع اوضتى وهاتيلى الوكل فوق ..
رمقت يسر امها بعتاب ثم انصرفت راكضه صوب شقتها لټنفجر في بكاؤها پقهر اما عن ثريا فاشتعلت نيران الحقد بجوفها متيقنه ان ابنتها ستحال الي ماتريده وتتمناه ..
امام بوابة القسم
لازم اعرف مين ورا العمله المهببه دى ياعمى
اردف ادهم جملته بعدما قضي ليله كامله خلف اسوار السچن بنبره توعديه فتوقف حيدر قائلا بثقه
زين اننا لقينا حد من رجالتنا يشيلها قبل القضية ماتتحول علي النيابه ..
زفر ادهم مزمجرا بقوة
شوف انا عقول ايه وانت عتقول ايه .. انا متأكد ان اللعبه دى بفعل فاعل .. انا عمري ما دخلت الصنف دا البيت ..
رمقه حيدر بعدم تصديق
وماله .. متشغلش راسك المهم انك خرجت منها ..
انت مش مصدقنى اياك ..
تحرك حيدر بشموخ وخلفه المحامى الذي استدار
نحوه ليشمر بامتنان
متشكرين يامتررر .. تعبناك معانا ..
احنا تحت امرك ياحيدر باشا في اي وقت ..
بينما ادهم صمت قليلا برغم من مراجل الڠضب التى تقاد بداخله مردفا باهتمام وهو يصعد السيارة بجوار عمه
طيب ما تيجى نربط الخيوط ببعضها .. كبسه الحكومه المفاجئه دى وعرفوا منين ان في حشېش واشمعنا مالقيوش غير في اوضتى !! يعنى انا المقصود .. طيب اشمعنا دا حصل النهارده اول ما اتذاع في البلد انى هتجوز وجد بت عمى .. مش عارف ليه شامم ريحة ولد الهواري في الموضوع ..
شرع السائق بالتحرك بينما حيدر اتكىء للحلف متحمحما
خف اوهام ياادهم وركز عندنا شغل كتير ..
زفر ادهم بنفاذ صبر محاولة التزام الصمت لفتره ولكن السنة فضوله لم تصمت فاردف قائلا
انت سمحت لوجد تسافر كيف وفرحنا بعد بكرة
مسمحتش ياادهم .. دى خرجت مع امك فجالها تليفون من المستشفى انهم عاوزينها ضروري فاضطرت تمشي من غير ما تقول لحد واصل ..
نعممم وهى من مېته لما تسافر مش عتقول ..
ادهم انا اتاكدت بنفسي خصوصا ان مصر مقلوبه ياولدى ثورات ومظاهرات ربنا يلطف بينا ..
سكت ادهم لبرهه محاولا استيعاب كلماته فاردف مغموض قائلا
هما في المستشفى وصولوا لوجد كيف وهى معهاش محمول !!
قضب عمه حاجبيه باستغراب قائلا
قصدك اييه ..
محمول وجد معاي ياعمى .. يبقي كيف عرفت انهم عاوزينها !!!!!!!!!
الفصل العشرون
عايشة في حبك أنا أجمل يومين إحساس .. وإن قولت أنا بعشقك دا مش كلام وخلاص .. انت الحياة كلها أجمل سنين عشتها .. مش عايزة غيرك ليا أنا من وسط كل الناس
الحب زي الوتر
هنا بقي ياستى هتاكلى احلى سمك في مصر كلها
اردف سليم الجالس امام شط اسكندريه مع حبيبته يتناولان الغداء فقضبت وجد عاجبيها مستنكره
ياسلاااام وانت جيت هنا مع مين يااستاذ !!
ارتشف سليم كأس العصير متنحنحا
احممم اي وجد هو من اولها شك ولا ايه ..
القت مابيدها بهدوء لتقول
سليييييم .. اعترف .
نهض سليم من مقعده المقابل لها ليجلس بجوارها بثغر متبسم
ليا عشرة سنين متكلبش بيك وجايه تشكى دلوقت ..
ابتهجت ملامحها ولمعت عينيها لتقول بانتصار وثقه
منا عارفه طبعا وواثقه في نفسى جدا مش فيك عشان كلكم صنف واطى اصلا .. مممم وبعدين وهو في حد يكون معاه العسل دا كله ويبص برا تبقي فراغة عين ..
تراجع سليم للخلف قليلا يراقبها باعجاب ثم تنحنح
ليغمز
لها بطرف عينه قائلا بخبث
يالهووى علي التواضع ياخلق !! وبعدين بلاش الفشخرة الزياده دى انا لسه مدوقتش العسل عشان اعرف اذا كان اسود ولا ابيض !!
ضړبته بقبضة كفها بغل
بس عشان انا مبقوقه منك اصلا ..
تنحنح قائلا بحب
اخس عليك يادودو وانا عملت ايه !!
نظرت له بعيون ضيقه باستنكار لتردف
لا والنبي اسبقوهم بالصوت !! انت ازاي تدخل اوضتى اصلا هو دا اتفاقنا ياسليم !!
ارتفعت ضحكته قائلا بفظاظه
انت متعرفش انا عملت ايه عشان يدونى المفتاح ولا البصمه .. لولا انى اقنعتهم انى عاملك مفاجئه واسكندريه كلها شافت القسيمه .. شوفتى بتعب ازاي عشانك ياجميل !!
ياخير ماعملت ياخويا !!
زاح خصيلة من شعرها المتطاير التى تخفى جزء من وجهها ووضعها خلف اذانها مردفا
سيبك انت .. حلاوتك فاللبس الابيض اومال لما تلبسي حاجه من اللي جبتهملك فوق هتعملى ايه في قلبى يابت العتامنه !!
قولتلك طول ما انا جمبك مټخافيش !!
التفتت اليه قائله بتساؤل
سليم .. احنا استعجلنا ...
هز رأسه نفيا ليقول لها باندفاع
احنا اتاخرنا .. واتاخرنا قوى ياوجد ..
نظرت له بعيون لامعه
خاېفه احسن الدنيا متحبناش سوا ..
نظر لها بعيون ضيقه يجيب ممازحا
وانا برضو حسيت كده .. دا حتى بتاع الفندق حبكت يعنى يجيب الغدا وانا غارق في حبك !!
احمرت وجنتها خجلا لتلتف نحو الطاوله مصطنعه الانشغال بتناول الطعام لتقول بارتباك خاڤت
كنت هتودينى ف داهيه .. جيه ف وقته والله .
رفع حاجبه قائلا بتعجب
بتقولى اي يا وجد !
تنحنحت سريعا
الاكل هيبرد ياسليم ..
تجاهل كذبتها ليلتفت بحماس بادئا في تناول الطعام قائلا بمرح
دانا هاكل سمك وجمبري للصبح .. عريس بقي ومحتاج كميه فسفور لازم يتغذي وانا ف عرض اي حاجه تزق معانا في الليله دى ...
وصل ادهم بصحبة عمه الى القصر وبداخله نيران مشتعله مردفا بصوت عشوائى جمهوري ليقول
اللي حصل دا انا واثق ومتاكد انه بفعل فاااااعل
وكمان انا مش هسكت ومش هعديها وهعرف مين ورا العمله المهببه دى ومش هرررررحمه ..
ولدى ... حمد لله على سلامتك ياقلب امك .. نورت بيتك .
ركضت كوثر نحوه متلهفه
نورت ياجوز بتى ياغالى .. ربنا يحميك ياحبيبى
ابعدها ادهم عن طريقه بقوة قائلا
بتك فين ياكوثر ..
تراجعت كوثر للخلف قائله بارتباك
ما هى قالت لعمها انها في شغل مستعجل ..
قهقهه ادهم ساخررا وهو يصفق
لا عال .. وانتوا اغبيه وصدقتوا !! وجد كيف تمشي وهى معاك ياما!
ساميه بفزع
والله ياولدى غفلتنا كلنا ومكنتش اعرف ..
زمجر بقوة قائلا پغضب
بتك هربت ياكوثر هانم ومحدش فينا يعرفلها طريق !!
ندبت كوثر علي وجنتيها بذهول وهى تقترب من حيدر مطأطأ الراس لتسائله بقلق
وجد مش في شغل ياحيدر !! انطق بتى فين .
اكمل ادهم زمجرته پعنف
احنا لسه راجعين من المستشفى وكل الكلام اللى قالته
تدخل زين اخيها الصغير ليقول بتمرد
اتكلم عدل عن اختى ياادهم انا عقولك اهو ..
اطلق ضحكة ساخره
هاهاها .. اختك كسرتنا كلنا يازين باشا وقټلها على يدى ..
رمقته ورد من اعلى بقلب متراقص فوق اوتار الخۏف الى ان رفع ادهم انظاره لها قائلا
سامعانى ياورد .... اختك لو مظهرتش الليله قټلها على يدى ..
تحرك ادهم متأهبا للذهاب فاوقفه نداء امه المتلهف
رايح فين ياولدى ....
رايح الحق المصېبه ياما قبل ما راسنا تتحط في الطين .. هقلب عليها الدنيا ومش هرجع غير بيها ..
بللت حلقها عدة مرات وهى تراقبه بعيون سابحه في بحور الفزع والقلق .. فتراجعت للخلف لتحتمى باسوار غرفتها مردده بهمس من خلف اصابعها المرتعشه الموضوعه فوق ثغرها
هتعملى ايه ياورد في المصېبه دى !!!!!
يامحمد انا جبتلك الاكل بنفسي افتح
اردفت يسر جملتها وهى تقف على اعتاب غرفة محمد الذي احكم غلقها جيدا متجاهلا تواجدها بالخلف حتى رق له قلبه ولم يتحمل عصيانه اكثر من ذلك .. فقام متأففا ليفتحه قائلا
هو انا مش قولتلك مش عاوز اشوفك !!
ذرفت دمعه من عينيها متوسله
محمد انا عارفه طبعك وعارفه انك لما بتتعصب بتقفل على نفسك وتبعد عن الكل .. بس انا مش هقدر استحمل بعدك لحد ما تهدى ..
التقط عدة انفاس متتاليه وهو يرمقها پحده
يسر .. انا متجنبك لانى مش عاوز ازعلك منى اكتر .. فلو سمحتى ابعدى عنى الفترة دى ..
يعنى انت مش هتسامحنى .. محمد بلاش قسوتك دى والنبي ..
اغمض عينيه لبرهه مطلقا زفيرا قويا ليقول
اللى عملتيه مايتغفرش
ولا ينفع اسامحك عليه .. انت وجعتينى .. عارفه بتصرفك دا معناه ايه انك مش واثقه فيا ولا مأمنه على نفسك معايا ودايما خاېفه ومړعوبه والحب اللي يسكنه خوف والقلق بلاش منه احسن ..
وضعت مابيدها من طعام فوق المنضدة الموضوع بجوار غرفته لتدنو منه بحنيه
تعالى نروح بيتنا ونتكلم .. انت وحشتنى اوى وانا مش مستحمله اشوفك كده ..
بلع محمد غصة احزانه وهو يراقبها بقلب يخفق حنينا لها فأكملت يسر جملته متوسله
والله ما هعمل حاجه تزعلك تانى .. يلا بقي
.. طب اقولك بلاش نروح بيتنا تعالى نتكلم جوه وتسمعى يمكن تعذرنى ..
تنهد محمد باشفاق و رق وشرعت شفتيه ان تتحرك لينطق بحنين لها ولكن قطع حديثهم قدوم ثريا قائله پغضب
انت يابت معندكيش كرامه ليه !! مش قالك خليكى عند امك راميه نفسك عليه ليه .. سبيه لوحده حق الراجل عامل زي القرش البرانى يلفف يلفف ويرجع لمكانه ..
التهبت عيون محمد بنيران الڠضب مما جعله يتراجع للخلف بصمت مكبوت فجره في صوت الباب الذي دفعه بكل قوته مما جعل زوجته ترتعد من مكانها .
انخرطت عينى يسر بالبكاء وهى ترمق امها بنظرات معاتبه فاعتلى ثغر ثريا ضحكة انتصار جعلتها تختال في مشيتها امام ابنتها مردفه
بلا هم وغم .. فكك منه يابت واسمعى كلام امك ..
استدارت يسر نحو باب غرفته لتطرق برجاء وهى ټضرب الارض بساقيها قائله
محمددددد .. افتح بقى .
يسير بصحبتها علي شاطئ اسكندريه يتأملان غروب الشمس سارحه في كلمات الاغنيه التى يستمعان لها بسماعه لاسلكيه واحده .. لتذوبهم في بعضهم اكثر واكثر .. بعدها عنه قليلا ليزيل السماعه من اذانها قائلا بحماس وهو يجذبها من كفها
تعالى نطلع فوق الصخور ..
مشاتل الحب ليصلا الى مكان خالي من عيون الخلق مكتفيين باحتواء البحر لمهما ولحن امواجه .. يتدللان فوق صخور البعد كأنهم يريدان ان ېحطموها بعطر قرب الممزوج ..
وصل بها فوق صخرة عالية وهو يتمسك بكفها جيدا حتى وصلت اليه فارحه اكتفى سليم متنهدا بارتياح تابعته صرخه عاليه وهو يقول
ما الحب اهو طعمه حلووو قووى ياجدعان .. اومال بيبعدونا عنه ليه !!
أخذت تتأمل معه امواج البحر المتراطمه بالصخور كأنها تلقي عليهم قطرات ندى مشبعه بعشاق اسكندريه باكملها .. فاردفت قائله بهمس وهى تتمايل على لحن دقات قلبه
انت عرفت ازاى انك بتحبنى ! ممم قصدى يعنى اكتشفت حبك ليا في قلبك ازاي وكيف وأمته !!
اردف بتنهيده قويه
داعبته لتقول
الحب مافهوش وصول ولا محطه اخيره .. الحب ذهاب دائم من غير عودة يا سليم باشا ..
ادلف انظاره إليه بامتعاض
يعنى ايه ياست وجد !!
ابتعدت عنه قليلا وهى تقول له بحب
يعنى سليم الهواري ممكن يسمحلى ارقص معاه في الجو الجميل دا !!
ياسيدى سليم الهواري من ايدك دى لايدك دى .. ممكن يعلق جناحات ويطير ويرفرف بيهم ويعدى على كل بيت يحكيلهم هو عشقك وحبك عمله فيه ايييه ..
خفق قلبها لكلماته .. فانحنت قليلا لتتسلل كفها بداخل جيب بنطاله بتلقائيه كمن ينزع شيئا من جيبه فاول مرة تستشعر معه بمذاق الحريه والتملك اخرجت هاتفه بوجه وذع كل ورود الحب عليه فاحتفظ بلونه الوردى الفائح بياسمين العشق .. فتصفحته بخفه مردفه باستغراب ممزوجا مع صوت هواء البحر
انت مطير فونك ليه ..
مد كفه ليلملم شعرها الذي يداعبه الهواء وكأنه يغير عليه من مروره فوق خيوطه الحريريه قائلا بمزاح
اللى خلى صاحب الفون طاير .. مجتش عليه يعنى !!
اتسعت شفتيها بابتسامه حب لحقها صوت عمرو دياب المنبعث من هاتفه قائلا
وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس!!
انحنت لتضع الهاتف ارضا ثم اقتربت منه منتظرة انبساط كفوف لها تقدم سليم بانسيابيه محطما كل خيالاتها وضعت كفوفها على كتفيه تاركه نفسها لامواج الحب بدون اي مقاومه .. ظلا يتمايلان سويا على كلمات عمرو وهو يكمل غناؤه لهما
أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد ماليني دا الاحساس
وانا هنا جنبي أغلى الناس جنبي احلى الناس
اغمضت عينيها غارقه في اعماق عشقها له .. همس في اذانها مع تكرار نفس الكوبليه السابق بنبره اكثر اشتياق خارجه من اعماق قلب عمرو
هو انا اذا كنت عايش في بعدك ..
!! ياحلاوة دقة قلبي جنبك ياوجد !!
لم تكاد ان تحرك ثغرها لتجيبه فصړخ عمرو دياب مناديا بقوة مما جعل سليم محلقا بها في سماء العشق
حبيبى ليله تعالى ننسى فيها اللى راح ..
دى ليلة تسوى كل الحياه .. ومالى غيرك .. ولولا حبك هعيش لمين .. حبيبى جاية اجمل سنين .. وكل مادا تحلى الحياه
صړخت مستلذه بعطر قربه ليكمل عمرو وصف مشاعرهم قائلا
حبيبي المس ايديا عشان اصدق اللى أنا فيه .. ياما كان نفسى اقابلك بقالى زمان خلاص وهحلم ليه
كانوا يتحركان كفرشات الحب فبعدها سليم عنها مجددا ليكمل في رقصة سلو
مانا هنا جنبي أغلى الناس جنبي احلى الناس
حبيبى ليله .. تعالى
ننسى فيها اللى راح .. دى ليلة تسوى كل الحياه .. ومالى غيرك .. ولولا حبك هعيش لمين .. حبيبى جاية اجمل سنين .. وكل مادا تحلى الحياه
إنك ذلك النوع النادر من الأشخاص الذي يشارك الدرب فيتربع علي عرش القلبك فينمو ويتورق يخضر في ويكبر. يتسلق بسلاسة وهدوء ويوجه روحى نحو الشمس رغم انطفاءاته .. الشخص الصديق الأذن المصغية والكتف
الصلب إلى الأبد رغم التعب دائما يبدو في اعظم قواه
تنهدت نورا بتنهيدة شوق بعد ما انتهت من كتابه ما يتشاجر بقلبها فلم يهدأ إلا بعدما تخلصت منه فى صورة حبر منثور على الاوراق استدارات براسها وجدت عماد مقبل نحوها في ممر الشقه الموصل بين الصاله والغرفة فتركت ما بيدها مردفه بلهفه
قومت لييييه !! انت لسه تعبان ..
قرب منها ليجلس على اقرب مقعد قائلا بتثاقل
ياستى شويه برد ومجرد ما ادفيت وخدت البرشامه راحوا لحالهم ..
تنحنحت بخفوت لتردف
بس جسمك عرق ماكنش ينفع تخرج في المكيف .. هقفله عشان البرد مايردش عليك ..
استند برأسه للخلف قائلا بعتب
مالهوش لزوم انا كويس ..
نهضت سريعا وبدون تفكير وهى تمسك ريموت التكيف قائله بنبرة عتاب
انت
بتعاند نفسك ولا بتعاند التعب !! انا اول مرة اشوف كده ..
ابتسم رغم عنه قائلا
كلنا بنعاند في بعض حتى الحياة بتعاندنا ومصممه اننا نكون فيها لحد دلوقت .. كأنها مستحليه وجعنا ..
الټفت إليه بملامح غاضبه لتقول
ايه الياس دا !! حصل ايه لده كله يعنى !
تنهد بۏجع قائلا بتثاقل وحواجر صدره ترتفع امامه
يأس !! بالعكس الدنيا كانت عقاپ لآدم وحواء لانهم عصوا ربنا .. انك تشوفها على حقيقتها دا أمل انك مسيرك في يوم هتتحررى .
جلست بجواره بخفه مردفه بثغر متبسم
وانت اي اللى مضايقك !! دى سنة الحياة ومهما طال العمر مسيرنا هنتحرر .
ابتسم بحزن قائلا
اللى مضايقنى ان ربنا لما عقاپ ادم وحواء نزلهم على الارض سوا .. فحتى ولو كانت الحياة چحيم المهم انهم مع بعض هيخلوها جنة ..
للدرجه دى بعدها واجعك .. !!
اااااه واكتر ما تتخيلى .. حاجه اشبه بطلوع الروح .
مضغ قلبها بين حدة كلماته فهو شخص محصصن جيدا بطيف الحب الذي لم يترك ثغرة واحده كى يتسرب منها حبها إليه .. فركت كفيها محاوله اخفاء حزنها لتقول
هعملك كوباية لمون ..
قبل ان يحرك عماد ثغره ليتحدث التفتوا جميعا لصوت قوى جمهوري يهتف من الخلف جعلهم ينتفضون من مكانهم ..
نورا بقلق
خير يارب .. فى ايه ..
ياسلييييسيم ياهواري اطلعلى .. لو راجل
اردف ادهم الذي اقتحم قصر الهوارة بمجرد ما فتحوا الغفر ابوابها فجهر بصوته الاجش مكررا كلماته كثيرا يركضون الغفر من بعيد كى يصلوا إليه اما عن اهل البيت فجميعهم احتشدوا من مختلف الانحاء على مصدر الصوت خرج راجح الهواري مستندا على عكازه قائلا بهيبه
عاوز ايه ياولد العتامنه ..
تقدم محمد خلف جده بقوة ليقف امامه ويدفعه للخلف قائلا
ماتحترم نفسك .. انت ازاي متهجم علي بيوتنا في وقت زي دا ..
دفعه ادهم بعيدا عنه بقوة
اخوك خد وجد مرتى وراح على فين !!
اردف عماد الذي جمع كل شتات قوته مستندا علي عكازه تمرده
وطى صوتك ياجدع انت .. وبعدين روح دور على مرتك بعيد عن اهنه ..
توسط ادهم ساحة بهو قصرهم مزمجرا
اقسم بالله لو كان له علاقه بغيبة مرتى هجيبلك راسه تحت رجليك ياراجح ياهواري ..
فكركم انى هخاف تبقوا غلطانين احنا اللي لينا التار ومسيرنا هناخده بدل الراس اربعه ..
اتسعت عيون الناس بينما هلع قلب ماجده بجوفها عندما ظنت ان اختفاء سليم يرتبط باختفاء وجد .. فتراجعت للخلف منتفضة اما عن راجح الهواري تناول سلاح من احد الغفر
بقوة ليصوبه نحو قلب ادهم قائلا بټهديد
انت جاي تتهجم على بيتى وكمان جاى تتبلى علينا بغيبة حريمكم .. رجالة الهواري ماعيخطفوش حريم وانت دلوق واقف قدامى يعنى لو قتلتك مش هاخد فيك يوم .. امشي روح مطرح ما جيت ياولد العتامنه واقصر شرنا ..
ارتفعت صوت انفاس ادهم پغضب ليقترب منه ببطء قائلا
وعلى ايه !! وعهد الله راس حفيدك ماحد هيطيرها غيري ياهوارة ..
انقض عليه محمد كما ينقض الاسد على فرائسه مما
جعل يسر تنتفض من مكانها صراخه باسمه زمجرت رياح ڠضب محمد من ثغره قائلا
انت جاى بيتنا تهددنا !! ماتتكلم علي قدك دانا اډفنك مطرحك ..
تدخل عماد بحكمه ليبعد محمد الممسك بياقه ادهم قائلا
ابعد يامحمد .. الظاهر في سوء تفاهم ..
ثم الټفت نحو ادهم قائلا پحده
وانت اتفضل امشي من هنا ولو فكرت تعتب هنا تانى هيكونلى معاك تصرف تانى ..
القى ادهم عليهم اخر نظراته التوعديه التى تحمل بين ثناياها حقد ونيران تلتهم قنا بأكملها متجها نحو سيارته تاركهم في حيرتهم ..
اقتربا الاخوات من الجد بتأفف فاردف محمد
مالك
ياجدى ساكت ليه !!
اردف الجد پاختناق
سليم مظهرش من الصبح وبت العتامنه مش لاقينها .. ياخوفى ليكون عملها ..
تبادلوا الانظار للحظات ثم اردف عماد قائلا
سليم مايعملهاش ياهواري !!
تدخلت ماجده في حديثهم بعيون متورمة من كثره البكاء
لا سليم يعملها .. تقدر تفسر غيابه من امبارح دا معناه ايييه !
يقف سليم امام المصعد فتعمد كى يضغط على الزر لتضربه على كتفه بعتاب
بطل حركاتك دى .
ضغط سليم على شفتيه متوعدا
فكرك انى بتلكك يعنى .. تؤ غلطانه ياروحى انا لو عاوز اعمل اي حاجه هعملها ولا هيهمنى حد
نظرت إليه بعيون ضيقة ساخره تحمل بين ثناياها تحدى
اتكلم على قدك .. ومين قالك انى هسمحلك تعمل كده اصلا ..
وهو يرمقها بعيون كصقر فتراجعت للخلف لتضع حدا له بكفوفها
خلاص ياسليم .. بهزر والله .
ابتسم ابتسامه ثقه
مش قد الكلام متقولهوش بنظرة واحده بترجعى لورا ..
بمجرد ما انتهى سليم من قول جملته فتح باب المصعد على مصرعيه فدفعها برفق للداخل قائلا
ادخلى ياختى .. لما اشوف اخرتك اييييه
ضحكت بصوت عال وثغر متبسم ووجهه يشع ضياء حب كافيا ان ينير مدينه مظلمه باكملها وصلا الاثنين امام غرفتها .. فالټفت سليم اليها
هاتى البصمه بتاعة الباب ..
لم تفيق وجد من سحرمردفه بتنهيده
هااا
لاح امام عينيها قائلا
وجد انت معايا ..
هزت رأسها نفيا لتقوم بهيام
المشكله انى مش غير معاك ..
استند بكفه على الحائط يراقب ملامحها المرتجفه قائلا
طب هاتي يلا مش هننام قدام الباب يعنى ..
ابتعدت عنه سريعا مقاومه ضجيج قلبها
سليم روح اوضتك ..
نظر لها بعيون ضيقه تحمل بين طياتها استغراب
بت !! بطلى دلع ..
بطل انت قلة ادب وروح اوضتك .. سليم انت وعدتنى حرام عليك اللى بتعمله فيا !!
اردف بحنان
ڠصب عنى .. حبى ليك اقوى من اي وعود .. عاوز تبعيدنى عنك بعد مابقيتى ملكى ..
نظرت له بعيون متوسله
لا ياسليم ..
نظر على كفها العالق بكفه
لا ايه ياوجد !!
عاوزاك تبقي جوزى قدام العالم كله .. ربنا وحده يعلم انا بحاربنى كيف .. بس لا عشان خاطري ياسليم .. عاوزه البس الابيض وافرح زيي زي كل البنات .
تحدث باطمئنان
مع انك بتدبحينى پسكينة بارده .. لكن دا حقك ومسير الدنيا تضحكلنا ياوجد ..
ودموع عينيها تنخرط على وجنتيها قائله
وجد مش هتكون غير ليك ياسليم ..
ربت على ظهرها بحنان
وسليم مش هيكون غير ليها ..
تنهدت مما جعل سليم يردف ممازحا
طب هتفضلى متشعلقه كده كتير هغير رايي ومحدش هيهمنى ..
ضړبته بقوة وهى لازالت عالقه بسماء حبه هامسه في اذانه
بس سيبنى اشبع منك وبطل كلام ..
تحرك بها نحو غرفته قائلا بمزاح
والله طاوعينى انت بس وانا اخليك ټغرقي بره وجوه في بحور حب سليم ..
ابتعدت عنه سريعا مقاومه جاذبية قلبها له لتقول
انا غلطانه يلا امشي كده روح اوضتك !!
ترضيهالى !! ادخل واسيب القمر دا لوحده ..
زمجرت رياح ڠضبها قائله
سليممممم خش يلا قدامى ..
اطلق سليم صفيرا قويا وهو لازال يتأمل الفتاه قائلا
انت ولا ترحمى ولا تخلى رحمة ربنا تنزل .. يعنى ولا معاكى ولا مع غيرك اي الافتري دا
سليممممم اتللللمممممم !! وامشي يلا من قدامى قولت ..
دفعته وجد نحو غرفته بقوة ونيران الغيره تشتعل بجوفها فنجح سليم في اثاره غيرتها وسرعان ما نظر لها قائلا
مايملاش عينى وقلبي غيرك ياعسل انت !!
ايوة اضحك عليا .. سليم خش نام يلا ومتخرجش غير لما اخبط عليك فااهم .. مش هعرف احكم
ولا ايييه !!
ياباشا انت حكمت ونفذ حكم المؤبد خلاص ..
تجلس في حديقه فيلاته تتصفح هاتفها بصمت تام فمر مجدى من امامها دون ان يلتفت متجاهلا تواجدها تماما .. فدخل الي منزله ليقوم باعداد قهوته ..
الفضول اصاب صفوة في مقټل فسارت خلفه مقتحمه باب الفيلا محاوله لفت نظره فهى دائما من تتمرد تعاند تتجاهل فلم يخلق بعد من يراها شفافا ليس له وجود ..
دخلت المطبخ وجدت مجدى يعد لنفسه كوبا من القهوة فتعمدت ان تصنع لنفسها كوب من العصير وكل منهما ملتزم صمته تماما ..
لم يلتفت مجدى إليها نهائيا واكمل ما كان يصنعه وهو يردد بعض الاغانى غير المفهومه ويبدو عليه انه بمزاج جيد للغايه مما اشعل النيران اكثر في جسدها فزفرت بضيق متعمد افلات كأس العصير من بين كفها ليتناثر فتاته فوق سطح الأرض فظنت بذلك انها تلفت انظاره ولكنه أيضا لم يلتفت ولم يرق له جفن الفضول انتهى من كوب قهوته فاخذه بهدوء منسحبا أمام عينيها كأنها غير موجودة أمامه ...
نيران التمرد و الكرامة اندلعت بداخلها لتصرب الأرض بساقيها وهي تنظر للكوب المفتت أرضا لتقول
اووف و مين هيلم الازاز دا طيب يا سي مجدي انا و انت و الزمن طويل ..
اووف يا سليم قافل محمولك ليه بس .. اتصرف ازاي يا ربي!!
اردفت ورد جملتها پخوف يقرضها فتهديدات أدهم ارعبتها .. اقټحمت امها الغرفة عليها آيلة بحدة
أنت عارفة اختك فين يا بت
أخفت ورد هاتفها بحرص تحت الوسادة لتردف بارتباك
ماهي
قالتلكم في مصر راحت عشان شغل !
قفلت امها الباب بقوة وهي تقترب بنظرات ارعبتها
انت مسمعتيش ادعم قال ايه .. اخت معهاش محمول اصلا يعني هربت ووحطت راسنا
في الطين ..
فزعت ورد من مجلسها قائلة بجسد يرتعد من الداخل
ادهم دا كداب عاوز يتبلى على اختي .. و اثبتلك كدبه أن وجد كانت واخده محمولي من اليوم اللي ادهم خد فيه تليفونها .. يعني أدهم بيه عاوز يخلق مشاكل و السلام ..
رمقتها امها بعين ضيقة محاولة استيعاب كلامها لتقول لها
بت كلامك دا صح
انا لسه مكلمه وجد من محمول زين اخوي وهي ماعرفتش تكلمني عشان عندها شغل كتير وقالتلي الصبح هكلمك تكون خلصت النبطشية
كوثر بفرح
صح يا بت يعني اختك مهربتش
وهي هتهرب ليه ياما . لو كانت عاوزة تعملها كانت عملتها من زمان ..
تنهدت كوثر بارتياح لتغادر غرفة ابنتها سريعا بينما ورد وضعت كفها لتمسك قلبها الذي أوشك علي الانخلاع .....
تجوب غرفتها ذهابا و إيابا بنيران شوق تأكلها ارتشفت كوب المياة للمرة الألف لتبلل حلقها الجاف من كثرة الشوق قلبها يؤلمها من الداخل .. اقتربت من فراشها واضعها الوسادة فوق أذنها لكي لا تصل لها اصوات قلبها المزعجة التي لا تنادي الا عليه و لكن بدون فائدة تقلبت علي فراشها كثيرا حتي نهضت مزفرة بقوة و عيون أوشكت علي البكاء قائلة
مالك بس يا وجد الحب بيعاقبني ولا ايه صبرني يارب ..
نهضت لتقف في البلكونة متخذة عدة انفاس متتالية وهي تنظر للسماء مقاومة جيوش الحب التي تقودها بصعوبة متعجبه علي حالة الحب فهو لا يطرق الأبواب بل يخلعها .. ظنت أنها واقعه فيه ولكن الحقيقة أن المحب ليس واقعا المحب دائما غارقا في أعماق حبيبه
التفتت سريعا بخطي تتسابق مع ضربات قلبها تاركه غرفتها لتذهب بكل جيوش حبها و حنينها إليه واقفة أمام باب غرفته تطرق باب الحب بقبضة الاشتياق فتح سليم البابا متعجبا ليؤدف بلهفه
وجدددد ! في حاجة
نظرت له كثيرا محاوله استجماع ما ستقوله كي توصل له كيف تشتاق اليه ظل سليم يتأملها بعناية فاستطاعت أيضا بنظرة من عينيها أن تحيي الف غرف ممتد الي قلبه و تجعله ينبض لها و تنير قلبا قد ذبل من زمان
بللت حلقها قائلة بارتباك و رجفة قلب
مشيت ورا قلبي لقيتني واقفة علي بابك .