روايه نوال كامله لحسن
المحتويات
تماما
عادت نوال من شغلها وجدت الحاجة تبكى على البنت المختفية صړخت نوال وكادت تجن على بنتها وبحثت عنها فى كل مكان وللأسف لم تجدها وكان عمر بنتها الكبيرة أربع سنوات استسلمت نوال للأمر الواقع وعاشت حزينة على فقد بنتها
واستمرت نوال فى العمل والحاجة ترعى بناتها وتحضر للبنات الهدايا لتكفر عن فقد اختهم وتعتبر الحاجة داءما أنها السبب فى ضياع البنت
وكان أسماء البنات بالترتيب سما ولما وعلا كانت نوال تبكى على سما يوميا ولكنها كانت تصلى وتدعو ربها أن يحفظها ويرعاها
ورأت سما امرأة فرحت واخذتها واشترت لها الحلويات ووعدتها أن تذهب معها لامها ومشت معها سما
وركبت معها فى القطار بجوار سيدة انيقة نظرت السيدة لشكل سما بنت نظيفة
بينما السيدة اللتى معها شكلها مختلف عنها فسالتها هل هى ابنتك ردت المرأة نعم
لكن سما ردت بسرعة لا هاذي سوف تذهب بي عند ماما
أرتبكت المرأة وتركت البنت ونزلت فى أقرب محطة وأخذت السيدة البنت معها
سيدة تدعى الحاجة فدوة أخذتها معها إلى بيتها
السيدة فدوة امرأة غنية جدا خيرة ولاتنجب وزوجها متوفى فرحت بسما فرح شديد ولكنها ظلت تسالها عن أمها
وكانت سما رغم صغر سنها إلا أنها بنت ذكية قالت لها أنها كانت نعيش فى أحد المدن المعروفة مع امها اللتى تعمل فى حضانة
ارسلت الحاجة فدوة سائقها الخاص إلى تلك المدينة
وطلبت منه أن يسأل فى الحضانات عن عاملة تدعى نوال ويسأل فى مراكز الشرطة ربما تكون نوال ابلغت عن اختفاء بنتها وبالفعل ظل السائق كل فترة يسأل
أخذ الموضوع فترة طويلة لاتقل عن سنة وهو يبحث ويجعل معارفه وأصحابه حتى عثروا على الحضانة اللتى تعمل فيها نوال
وبالفعل
ذهبت الحاجة فدوة لنوال فى الحضانة وسالتها عن نفسها وعن ابناءها وعلمت منها أنها فقدت بنتها منذ عام تقريبا فردت الحاجة وقالت هل ابنتك تدعى سما
انتفضت نوال نعم بنتى بنتى هل عثرتى عليها بالله عليكى اخبرينى فقالت لها الحاجة فدوة لاتخافى هى عندى عثرت عليها مع امرأة وتركتها منذ عام فعلا
قبلت نوال يد الحاجة فدوة وسجدت شكر لله وكادت أن تقبل أرجل السيدة فدوة ولكن الحاجة فدوة
ڠضبت منها وقبلت هى راسها واخذتها خارج الحضانة
وحكت نوال للحاجة قصتها مع زوجها فبكت الحاجة فدوة على حال نوال وطلبت منها أن تحضر لما وعلا وتعيش عندها ولكن نوال شعرت بالخۏف من فدوة لأنها لاتعرفها جيدا
فطلبت منها أن تحضر معها للإمام الذى تسكن عنده
وطلبت منه أن يرافقها هى والسيدة فدوة لرؤية بنتها وبالفعل ذهب معها الإمام وزوجته ورأت نوال ابنتها سما واطمانت
وهى ستقوم برعايتهم ماديا وتعلمهم
وكان الإمام يعتبر نوال ابنته لأنها كانت مهذبة جدا وشديدة الحياء فوافق الإمام رغم تعلقه هو وزوجته بنوال وبناتها ولكنه وجد أن الحاجة فدوة امرأة غنية لعل نوال ترتاح من التعب والشقاء
يتبع.
عاشت نوال عند الحاجة فدوة فى تلك المدينة وهي المدينة اللتى تتبعها قرية نوال اللتى يعيش فيها
ابوها وامها وزوجها السابق وكانت نوال تشتاق لامها وابوها فتخفت فى خمار كامل وذهبت إليهم واخبرتهم إلا يخبروا أحد حتى لا يعلم منصور طريقها ويأخذ منها بناتها
وكبرت البنات ولكنهم داءما كانوا يلحوا على أمهم ليعرفوا من ابوهم وهل هو حي أم مېت وهل لهم أهل أم أنهم مقطوعون من شجرة وما هو بلدهم
وكانت نوال تهرب داءما من الأسئلة وتظهر نفسها بأنها مشغولة ولا تستطيع التحدث الآن وتوعدهم انه فى يوم من الايام سيعلموا كل شىء عن ابوهم واهلهم وان كل مايشغلها الآن هو تعليمهم فقط
وتعلموا فعلا وكانت نوال تخدم الحاجة فدوة فى بيتها والحاجة فدوة هي اللتي ترعاها وبناتها ماديا والحقت البنات بمدارس خاصة وكانت لاتبخل عليهم ابدا
وكانت تعتبر نوال أختها الصغيرة وتحبها جدا
وتفوقت سما فى المرحلة الابتدائية
ورأى منصور صورة سما وهى تكرم فى التليفزيون فبكى
وقال اسمها سما مثل ابنتي اللتى فقدتها ليتني لم أطلق نوال وارمي بناتي
ربما كانت ابنتى تتعلم مثل هذه البنت الجميلة ولكنها قد تكون خادمة فى احدى المنازل مع أمها أو تتسول فى الشوارع ولم يعلم أنها ابنته ولم يفكر اصلا سوى فى تشابه الأسماء
وكانت الحاجة فدوة مريضة بمرض مزمن وعندما اشتد عليها المړض رأت نوال وبناتها يبكوا عليها بكاءا شديدا
تعجبت الحاجة من بكاؤهم رغم أن أبناء أخواتها لايهتموا بها ولا يزوروها فسألت نوال لماذا تبكي هل تخافي أن اموت وانتي وبناتك تعودي للشقا والتعب
ردت نوال لا والله انا وبناتى نبكي لأننا اعتبرناكي أمنا جميعا لانكي سيدة كريمة ومؤمنة ورحيمة اما بالنسبة للخوف فأنا لا أخاف لأن الله معى وبناتى
في كل خطوة نخطو ها والله لايتركنا ابدا
ابتسمت الحاجة فدوة وفرحت لأنها كانت داءما تخشى من المۏت وهى وحيدة لا أحد يهتم بها ولا احد يسأل عنها
ها هي الان ارسل اليها الله من يشعر بها ويهتم بها
ومر شهر وانتكست صحة الحاجة فدوة وتوفت إلى رحمة الله وبالفعل أهل الحاجة فدوة حضروا جميعا وطلبوا من نوال أن تأخذ بناتها وترحل
تركت نوال المنزل وهى تبكي
على الحاجة
متابعة القراءة