في هويد الليل بقلم لولا نور
البلده ترجلت من العربه الصغيره التي استقلتها من محطه القطار بعدما سألت عن سرايا آل مهران فهي تعرف من حكايا والدتها ان بيتهم يبعد عن سرايا آل مهران بشارعين ....
وقفت امام السرايا العتيقه المهيبه تتطلع اليها بانبهار فعلي الرغم من قدم بناءها الا ان من يراها قد يطن انها حديثه البناء فيبدو ان ليل يهتم بها كثيرا...
ابتسمت بحنين عندما لاح في ذاكرتها بعضا من ذكرياتهم معا هنا في هذه الحديقه ولكنها صور مشوشه بسبب صغر سنها وقتذاك ....
سارت علي قدميها الصغيره وهي تتلفت حول السرايا لربما يحالفها حظها وتري ليل هنا لربما قد غالبه شوقه وجاء الي هنا مثلها ...
سارت حتي وصلت امام منزلهم منزل والدها نعم هو منزلهم فصورته محفوره داخل ذاكرتها ...
دفعت البوابه الحديديه بيدها ودلفت الي الداخل والغريب ان البوابه مفتوحه غير موصده صعدت الدرج المؤدي الي شقتهم واخرجت مفتاح المنزل الذي اخذته من وراء والدتها والتي تخفيه في صندوق ذكرياتها مع والدها ....
حبست انفاسها وهي تدلف الي داخل منزلهم الحبيب مدت يدها تنير الضوء فظهر المنزل امامها وكان الزمن لم يمر !!!!
كل شيء في مكانه كل شيء نظيف وكان هناك من يهتم به ولكنها لم تعير ذلك ادني اهتمام وهي غارقه في ذكرياتها هنا مع والدها الحبيب ووالدتها عندما كانوا اسره سعيده
عن حق قبل ان يذوقوا مرار الفقد !!!
قبل قليل ....
وصل ليل الي بيت حبيبته كعادته منذ عشره اعوام يأتي مره كل شهر او كلما ضاق صدره واستبد به الشوق لصغيرته ياتي الي هنا يتلمس اشياؤها مستشعرا وجودها حوله في المكان ...
وقد آمر الخدم في سرايا جده ان يقوموا بتنظيف المنزل باستمرار مع الحفاظ علي كل شيء فيه حتي رجوع مسكه اليه...
كان يجلس في غرفتها وعلي فراشها الصغير الذي الذي بالكاد يستوعب ربع جسده الضخم مقارنه بحجم الفراش الصغير ادار المسجل الموضوع بجانب الفراش والذي يعود الي عمه فارس الذي قد اهداه لمسكه في احدي المرات .
صدحت موسيقي تلك الاغنيه التي سمعها منذ نعومه اظافره وتربي عليها بسبب عشق عمه فارس لها والتي كان يري بها حوريته ....
ولكنه تنبه لصوت وقع اقدام تتقدم نحو الغرفه يبدو انه حرامي لان الخدم ممنوع عليهم التواجد هنا وقت تواجده ....
قام ووقف خلف الباب متواريا من ذلك الذي تجرأ وخطي نحو ممتلكات ليل مهران سيلقنه درسا لن ينساه ويجعله عبره لم يعتبر !!!!
في الخارج ...
اخذت مسك تتطلع الي كل شيء حولها ودموعها تجري انهارا علي وجنتيها البيضاء الناعمه لامت نفسها علي تفكيرها في بيع ذلك المنزل فوالدتها محقه هنا تكمن حياتهم كيف لها ان تتخلي عنها ...
قررت الرحيل من حيث ما جاءت ولكن الاول ستلقي نظره علي غرفتها وبعدها سترحل من هنا ...
اقتربت من غرفتها ولكن هناك صوت موسيقي ينبعث من داخل غرفتها اصابها بالړعب من يمكن ان يكون هنا في منزلهم ام انها تتوهم !!!
اقتربت ومع اقترابها يتضح صوت الموسيقي اكثر وهنا ايقنت ان هناك من يسكن هذا البيت لذلك استجمعت شجاعتها وقوت
نفسها واخرجت من حقيبتها محلول طبي قد اعدته في معمل الكليه تستخدمه للدفاع عن نفسها وقت اللزوم ...
الفصل 12
ادار جسدها اليه ونظروا پغضب محدقين في بعضهم البعض !!!
ولكنهم تخشبوا موضعهم وسكن الكون من حولهم تلاشي الڠضب وحل محله الدهشه واختفت الاصوات من حولهم الا من صوت دقات قلوبهم الهادره ....
وتعانقت القلوب في عناق مشتاق قوي وتعلقت الامواج الزرقاء الفيروزيه داخل مقلتيها مع الشوكولاته الذائبه داخل مقلتيه وهدر القلب قبل اللسان باسم الحبيب ....
اكيد هي ....مسك !!!
نطق لسان حاله في نفسه يمني بها نفسه ان تكون هي مسكه فهو ابدا ابدا لم ينسي عينيها الساحره التي ترافقه في صحوته ومنامه...
عينيها الفيروزية البراقه كانت تلمع بفرحه مشتاقه وهي تتطلع اليه قلبها اكد لها ان هذا هو ... ليل .. ليلها الساحر المهلك !!
فاجابت سؤاله مؤكده علي حقيقه انتماءهم لبعض حقيقه لا يمكن اغفالها او انكارها انا مسك ...
مسك الليل !!!
ابتسمت عينيه قبل شفتيه وتعالت دقات قلبه پجنون تهدر بعنفوان داخل صدره.
اتاخرتي عليا اوي انا استنيتك كتير اوي اوي ودورت عليكي كتير بس عمري ما فقدت الامل اني الاقيكي كنت عارف ان مهما بعدنا لازم هنرجع ونتلاقي من تاني ....
ابتعد عنها خطوتين للخلف ووقف يتطلع اليها يانبهار لم يصدق ما تراه عينيه فحبيبته فاقت تخيلاته واحلامه بكثير!!!!
اطرقت برأسها ارضا خجلا منه ومن نظراته وهتفت متسأله بخجل انت بتبص لي كده ليه
صمت لثواني وتابع متغزلا في جمالها وهو بطالعها من مقدمه راسها حتي اخمص قدميها وبعدين بصراحه انتي اجمل بكتير من الصوره اللي كنت راسمها لك في خيالي ...
ابتسمت بخجل اذابه وقلبها يطرق پعنف داخل صدرها فحالها لم يكن افضل منه فحبببها وسيم وسامه مهلكه اصابت قلبها في مقټل ..
وتابعت تضيف بخجل
انت كمان اتغيرت عن زمان وكنت بتخيلك غير كده ...
اعجبه خجلها فسال بشقاوه قاصدا ارباكها وانهي عجبك اكتر الحقيقه ولا الخيال !!
ابتسمت بحلاوه جعلت قلبه يخر صريعا لهواها
ولم تجيبه فحاولت تغيير الموضوع وسالته اه صحيح انت بتعمل ايه هنا !
سحب نفسا عميقا يهديء به من ثورانه الداخلي
وبعثره مشاعره في حضرتها اعتدل في
وقفته واخفي يديه داخل جيب بنطاله يمنعها من لمسها مره اخري !!!!
وتحدث مثبتا عينيه علي عينها يحفر ملامحها داخل قلبه ...
اجاب سؤالها بسؤال انتي اللي بتعملي ايه هنا وجيتي هنا ازاي في الوقت ده وفين ماما ليلي
وكأنه بسؤاله عن والدتها اعدتها الي ارض الواقع وافقت من غيمتها الوريه في
حضرته فجحظت عينيها ولطمت خديها هاتفه پذعر يا نهار اسود!!
زمان ماما قالبه الدنيا عليا...
ثم عبثت في حقيبتها واخرجت منها هاتفها تحاول الانصال بها ولكن لسوء حظها قد نفذ شحنه!!!!
انا لازم امشي دلوقتي حالا ....
قالتها واطلقت الريح لساقيها تجري مسرعه وقلبها يقفز بين ضلوعها خوفا وقلقا علي والدتها ..
اسرع ليل خلفها ينادي عليها وهي تنزل الدرج مسرعه استني طيب فهميني يا مسك في ايه
وقفت امام البوابه الخارجيه للمنزل تتلفت حولها تبحث عن اي سياره تقلها الي محطه القطار فلمحت من بعيد سياره تقترب نحوها فرقعت يدها تشير لها وسارت نحوها خطوه حتي وجدت قبضه قويه تجذب ذراعها تثبتها مكانها !!!
هتف ليل ببعض الحده استني هنا عندك رايحه فين فهميني ايه اللي حصل لك وخلاكي تجري زي المجنونه كده ...
اجابته بسرعه ونظرها مثبت نحو السياره التي تقترب منهم بعدين يعدين هقولك علي كل حاجه انا لازم ارجع القاهره دلوقتي حالا علشان ماما زمانها قالبه الدنيا عليا سبني بقي علشان الحق التاكسي ده علشان يوصلني المحطه!!!
ضعط ليل اكثر علي ذراعها وهتف بنبره غاضبه تاكسي ايه اللي عاوزه تركبيه لوحدك في وقت زي ده انتي مجنونه وبعدين انت ازاي اصلا تيجي المشوار ده كله لوحدك وواضح من كلامك ان مامتك ما تعرفش انتي فين
حاولت فك قبضته عن
ذراعها وهتفت تتوسله هقولك علي كل حاجه بعدين بس سبني الحق القطر علشان متاخرش اكتر من كده...
تحرك صوب سيارته المصفوفه امام البيت وهو يسحبها خلفه هاتفا پغضب بلا قطر بلا زفت انا اللي هوصلك وفي الطريق عاوز اعرف كل حاجه حصلت من يوم ما مشيتوا من هنا لحد انهارده وليه جايه هنا من غير مامتك ما تعرف!!!
كان قد اجلسها في سيارته الرياضية السريعه المكشوفه ذات المقعدين كادت ان تعاند وتعترض فحذرها بنظره من عسليته الغاضيه جعلها تستكين في جلستها وهي تراقبه بفيروزيتها وهو يدور حول السياره حتي جلس بجانبها وانطلق بسيارته بسرعه فائقه فهو يهوي السيارات المسرعه والقياده بسرعه عاليه وهي تقص عليها كل شيء حدث في الخمسه عشر عاما التي قضتهم بعيدا عنه ...
ومن بعيد كان هناك احدي رجال جودت الذي يراقب ليل كلما جاء الي البلده يتصل به ويعطيه اخر الاخبار ايوه يا باشا زي عادته تملي قعد في البيت شويه وبعدين مشي بس النوبه دي في واحده كانت نازله معاه من البيت !!!!
ساله جودت مستفهما واحده مين دي شوفتها قبل كده
لا يا باشا دي اول مره اشوفها واول مره اصلا اشوف واحده هنا في البيت ده مع ليل بيه...
اغلق جودت معه الخط وعقله يدور حول
من تكون تلك الفتاه التي اصطحبها معه الي ذلك الحصن الخاص به!!!
كانت ليلي تدور حول نفسها والخۏف ينهش قلبها علي وحيدتها فقد تاخرت كثيرا عن ميعاد عودتها وهاتفها مغلق !!!
كانت تقف في الشباك وعينها علي مدخل الحاره تنتظر رجوعها بفارغ الصبر ...
لمحت صديقه ابنتها وجارتهم في نفس البيت تأتي من بعيد فنادتها اسماء
.. يا اسماء تعالي عايزاكي!!
رفعت اسماء راسها لاعلي واجابتها حاضر يا طنط ليلي ...
دلفت ليلي الي الداخل وهرعت تفتح الباب لاسماء التي صعدت اليها فورا خير يا طنط حضرتك عاوزه حاجه
سألتها ليلي بقلق مسك فين
اجابتها اسماء بعدم فهم معرفش والله انا ما شوفتهاش انهارده خالص ولا اعرف عنها حاجه ...
هتفت ليلي بړعب حقيقي مسك اتاخرت اوي كانت المفروض ترجع من تلات ساعات وتليفونها مقفول وانا قلقانه اوي عليها فقلت اسالك اذا كانت كلمتك او قالت لك انها رايحه في حته بعد الجامعه بس انتي بتقولي متعرفيش عنها حاجه..
حاولت اسماء طمأنتها متقلاقيش ان شاء الله خير ممكن تكون اتاخرت في الجامعه لاي سبب وتليفونها فصل ان شاء الله شويه وهتلاقيها داخله علينا ..
هتفت ليلي بأمل يارب !!!
اوقف ليل سيارته قبل مدخل الحاره بقليل وهتف يسأل مسك فين البيت
اجابته وهي تتلفت حولها خوفا من ان يلمحها احد البيت في الحاره اللي جوه دي انا هنزل هنا علشان محدش يشوفني سلام ...
استدارت تفتح باب السياره تنوي الخروج فاسرع ليل يمسك يدها يمنعها من النزول هاتفا بحسم استني عندك مفيش نزول انا هوصلك لحد البيت وهطلع معاكي فوق وهعرف مامتك انك كنتي معايا ...
هتفت مسك تتوسله يا ليل قلت لك مش هينفع ما انا فهمتك ماما بتفكر ازاي وكانت رافضه اي محاوله مني للاتصال بيك فأنا لازم امهد لها الاول وبعدين تبقي تيجي تقابلها براحتك ...
رفض رفضا قاطعا قلت لا يعني لا هوصلك وهطلع معاكي من غير نقاش وبعدين الوقت اتاخر عاوزه تمشي في الشارع لوحدك في وقت زي ده...
دقائق وكان يصف ليل سيارته الفارهه اسفل منزل مسك والذي اثارت تعجب معظم الناس فسياره كهذه كيف لها ان مثل ذلك الحي الشعبي البسيط!!!
كانت مسك تتلفت حولها بارتباك تنظر من خلف زجاج السياره المعتم لنظرات الناس التي تنظر بفضول الي السياره!!
هتف ليل محاولا تهدئتها اهدي يا مسك مش كده مفيش حاجه مستدعيه القلق والتوتر اللي انت فيه ده .
اجابته وهي مازالت تتلفت حولها ازاي بس انت مش شايف الناس بتبص علي عربيتك ازاي وهيموتوا ويعرفوا مين اللي فيها ...
رد عليها بلامبالاه طز في الناس ملهمش حاجه عندنا...
ثم تابع بغيره ولا انتي في حد معين خاېفه لا يشوفك معايا ...
استدرارت تنظر له وهتفت نافيه لا طبعا مفيش الكلام ده كل الحكايه ان انا وماما طول عمرنا عايشين لوحدنا وعمرهم ما شافونا مع حد غريب ..!!!
رق قلبه لها وتابع بنبره هادئه وقد اطمئن قلبه انا مش غريب وبعدين الناس هنا هيتعودوا لما يشفوني معاكي كتير ...
يالا بقي علشان قعدتنا كده شكلها مش لطيف بس قبل ما نطلع خدي سجلي رقمك علي تليفوني ....
ثم اعطاها هاتفه لكي تقوم بتسجيل رقمها عليه ثم دلفوا الي داخل المنزل وسط نظرات الدهشه والفضول من اهل الحي !!!!
هتفت ليلي ببعض الراحه وهي تتفحص ابنتها بقلق عندما وجدتها تقف امامها سالمه معافاه
كنتي فين يا مسك كل ده وتليفونك مقفول انا كنت ھموت من القلق عليكي ايه اللي اخرك كده وكنتي فين ومع مين
جاءتها الاجابه فجاة من خلف ابنتها كانت معايا
يا ماما
ليلي!!!
شخصت انظار ليلي متفاجئة تتطلع الي صاحب الصوت الغريب الواقف امامها بذهول وقد انبئها حدثها بشخصه فلقب ماما ليلي هو الوحيد الذي كان يناديها به !!!!
نقلت نظراتها بينه وبين مسك التي اطرقت براسها خجلا منها وهتفت تساله محاوله تكذيب احساسها مين حضرتك
ابتسم ليل باتساع وهو يقترب تلك الخطوات الفاصله بينهم وهتف
بفرحه حقيقه انا ليل يا ماما ليلي ليل مهران !! مش هتسلمي عليا زي زمان ...
اسمه وحده زلزل ثباتها الواهي ورأت في عينيه تلك النظره التي كان ينظر لها بها عندما كان طفلا صغيرا تربي في كنفها هي وفارسها !!!!
يا معلم زينهم يا معلم زينهم ....
قالها عضمه العامل الصغير في جزاره زينهم بلهاث وهو يجري عليه يبلغه اخر اخبار الحاره...
زفر زينهم دخان الارجيله من انفه هاتفا پحده في ايه الدوشه دي يا ولا مسروع كده ليه
تحدث الصبي بلهاث الضكتوره مسك!!
جذبه زينهم پعنف من ملابسه متسائلا بلهفه مالها الضكتوره يا ولا. ما تنطق في ايه
اجابه الصبي مسرعا شوفتها راجعه في عربيه طولها سته متر سدت الحاره من اللي ببطلوا في التلافزيون ومعاها راجل طول بعرض بس شكله حاجه كده اخر الاجا وطلعوا البيت عندهم ...
دفعه زينهم في صدره وهو ينتفض من جلسته يركض خارج المحل تعالي يا زفت اما نشوف ايه الحكايه دي ومين الرجل ده.....
وبعد بعض الوقت رحل ليل بعدما حكي كل ماحدث لليلي والتي استمعت له دون تعقيب من جانبها ورحل ليل مع وعد بلقاء قريب جدا والحديث عن كل شيء ...
خرج ليل من منزل مسك واستقل سيارته وغادر بها من الحاره وسط دهشه وڠضب زينهم الذي وقف يتطلع في اثر سياره ليل وهو ينفث النيران من اذنيه عازما علي معرفه من يكون ذلك الثري !!!!
اقتربت مسك من والدتها التي كانت تقف تغسل الاطباق في المطبخ ماما ... انا اسفه ..انا عارفه ان حضرتك زعلانه مني علشان سافرت البلد من غير ما تعرفي ...
انا عارفه اني غلط بس الحمد الله جت بفايده وقابلت ليل وطلع فاكرنا ومش ناسينا ده حتي قالي انه دور علينا كتير اوي وكان مستني اليوم اللي نتقابل فيه ...
يعني مطلعش زي ما كنتي فاكره ....
صمتت تنظر رد منها ولكنها استمرت فيما تفعله متجاهله حديثها ماما انتي مش بتردي عليا ليه
تركت ليلي ما في يدها واستدارت تنظر الي بنتها دون ان تتفوه بحرف واحد هي في الاساس لا تعرف ماذا تقول فكرها مشوش وعقلها مشتت من المفاجأه...
هتفت بجفاء الاكل عندك لو عاوزه تاكلي انا هدخل انام علشان عندي مدرسه بكره بدري وانتي كمان نامي بدري علشان عندك محاضرات بكره بدري ...
ثم ذهبت من امامها دون انتظار ردا منها فهي تريد لت تختلي بنفسها وتعيد ترتيب افكارها لمواجهه القادم .....
.............
خرجت مسك من
الحمام مسرعه تجفف خصلاتها بعدما استمر هاتفها في الرنين دون انقطاع !!!
فتحت الخط فجاءها صوت صديقتها اسماء متلهفا قبل اي حاجه انا عاوزه اعرف مين موز السنين ابو عربيه تلوح ده اللي كنت راجعه معاه عرفتيه امتي وفين وازاي انطقي ....
ضحكت مسك بتسليه علي صديقتها تمددت علي فراشها وهي تمسك خصله مبلله من شعرها تلفها حول اصابعها واجابتها بنبره والهه وهي تتلذ بنظق حروف اسمه ده ليل !!
هتف اسماء بغباء ليل ازاي يعني ...!!!
شهقت متفاجئة وقد تنبهت حواسها وسالتها مستفهمه بعدم تصديق قصدك ليل ... ليل اللي اعرفه وبتحكي لي علي طول عنه ...
اجابتها مسك بهيام ايوه هو ليل ...ليلي انا ...
هتفت اسماء ببلاهه يالهوي يانا ياما ده موز اخر خمسين حاجه لا ده انتي تتعدلي كده وتحكي لي كل اللي حصل من طقطق لسلاموا عليكوا ...!!!
مسك بهيام وهي تسترجع احداث اليوم هحكيلك!!!
.........
دلف ليل الي منزله
سياره عمه لم تكن موجوده فهو علي
الاغلب لديه سهره كعادته مع بعض اصدقاءه في نفس مكانهم المعتاد في ذلك الفندق الشهير حيث الملهي الليلي الاشهر !!!!
صعد الدرج متوجها الي غرفه جدته التي كعادتها لا يغفو جفنيها الا بعد عودته ...
طرق علي الباب ثم دلف الي الداخل فوجدها في فراشها تقرأ في احدي الكتب تسلي بها نفسها حتي عودته ...
رفعت يدها المجعده تمسح بها علي وجنته السمراء وهتفت بحنان ازاي انام وانتي لسه مش رجعتي قلب ماټي ....
ثم دققت النظر في ملامحه الوسيمه وتابعت متسأله فيكي
حاجه متغيره مزاجك رايق وعنيكي بتلمع ايه اللي حصل
ابتسم بحلاوه وهتف مشاكسا اياها هو انتي علي طول كشفاني كده يعني معرفش اخبي عليكي حاجه...
تابعت بفخر امومي شوفتي احساس ماټي عمره ما كدب عليها يالا بقي احكي ....
انا هحكي لك كل حاجه بس ده سر مش عايز حد يعرف عنه حاجه لحد ما انا اقرر اني اتكلم فيه!!!
ضړبته بخفه علي ذراعه وتابعت بحنق كلبه انتي امتي ماټي مش حافظت علي سرك يالا احكي ...
ثم فتحت لها ذراعيها
اخرج من صدره تنهيده مرتاحه معبقه بشوق سنوات عجاف ممزوجه بروعه اللقاء لقيت مسكي!!!!
تمدد علي فراشه ثم تناول هاتفه واتصل بها فقد اشتاق اليها ولسماع صوتها لم تشبع روحه منها بعد كان يظن ان شوقه سيخمد وقت عثوره عليها ولكنه كان واهم فبلقياها اشعلت براكين الشوق
والعشق في صدره بنظره من فيروزتها القاتله !!!!
اتاه صوتها الناعم المغوي تجيب برقه ألو...
اغمض عينيه مستمتعا بعذوبه صوتها وحدثها بصوته الرجولي المميز هاتفا بغيره هو انتي بتردي عادي كده علي اي رقم غريب متعرفيهوش وكمام بعد نص الليل !!!!!
ابتسمت بسعاده ودقات قلبها تصم اذنيها من شده خفقانها وهتفت تجيبه بشقاوه وقد عرفته من صوته وكيف لا تعرف وهو مالك قلبها منذ نعومه اظافرها لا طبعا مش برد علي اي رقم غريب بس كنت عارفه ان انت اللي بتتصل علشان كده رديت ...
انتفخ صدره بغرور ذكوري وقد سعر
بسعاده بالغه جراء اعترافها البسيط وهتف بمشاغبه هو الاخر ده انتي كنتي مستنياني بقي ....
خجلت منه وشعرت بالحرج من اعترافها الساذج الذي استغله ضدها وتابعت متلعثمه لا ابدا ... انا اقصد يعني اني كنت متوقعه اتصالك بعد ما طلبت رقمي !!!
هتف بنبره محذره ماشي هعديها المره دي بس بعد كده مفيش رد علي اي ارقام غريبه ...
المهم طمنيني حصل حاجه بينك وبين ماما ليلي
اجابته نافيه لا ما اتكلمتش في حاجه خالص كل الي قالته انها عاوزه تنام علشان عندها شغل بكره بدري!!
بس انا عارفه انها اتفاجئت بيك وباللي حصل واكيد هي محتاجه وقت مع نفسها علشان ترتب افكارها...
همهم لها موافقا وسالها مستفسرا وانتي بكره بروجرامك ايه
اجابته بتقرير مفيش جديد عندي محاضرات زي كل يوم !!
تابع مستفسرا اكثر ايوه يعني محاضراتك تبدأ امتي
وتخلص الساعه كام...
ردت بتقرير عندي من محاضرات من 39
تحدث بمرح يعني بتقوليلي اقفل بالذوق ....
ردت مسرعه نافيه باحراج ابدا والله مش قصدي انا مش عاوزاك تقفل ...
ضحك وهتف بمناغشة اوووو .. يعني انتي عاوزه تتكلمي معايا زي ما انا عاوز اتكلم معاكي ...
ردت عليه بخجل اكيد طبعا
تنهد بسعاده
ودقات قلبه تهدر بعنفوان داخل صدره وانا كمان يا مسك اكتر منك ومش عاوز بس اكلمك في التليفون انا عاوز اكون جنبك ومعاكي ومفارقكيش ولا لحظه واحده عاوز اعوض كل السنين اللي ضاعت من غيرك ....
بس فعلا دلوقتي الوقت اتاخر وانتي لازم ترتاحي بعد اليوم الطويل المرهق ده وكمان علشان ماما ليلي ماتضايقش مننا ...
ثم تابع امرا اياها بتحذير وياريت بقي بعد كده مشوفكيش لابسه الوان غامقه ولا ملفته وشعرك ياريت تلميه مش عاوز اشوفه مفرود تاني !!!!
هتفت مسك بنيره مستنكره وده بأماره ايه ان شاء الله !!!
اجابها بغطرسه وغرور بأماره حاجات كتير اوي هبقي اقولك عليها بعدين واللي اقوله يتنفذ من غير نقاش علشان لو ما اتنفذش هتزعلي مني وانا محبش انك تنزعلي تمام ...
ثم انهي المكالمه دون اعطاءها فرصه للرد تصبحي علي خير يا مسكي ...!!!
نظرت مسك للهاتف في يدها وهتفت بذهول مسكي !!!
........................................
في صباح اليوم التالي ...
كانت تقف في محطه الاتوبيس تنظر وصوله حتي تذهب الي جامعتها بعدما اوصلتها والدتها الي هنا وذهبت الي مدرستها دون ان تتحدث معها في اي شيء ....
جحظت عينيها بذهول عندما وجدت سياره ليل تقف امامها ويترجل هو منها بطلته الساحره !!!!
هتفت تساله يذهول انت بتعمل ايه هنا
اجابها بابتسامه عذبه وهو يلتهم تفاصيلها بعشق من خلف زجاج نظارته السوداء هكون بعمل ايه يعني جاي علشان اوصلك الجامعه ...
تابعت بتفس التعابير الذاهله توصلني الجامعه!!
اجابها مؤكداوهو يسحبها من يدها ويجلسها داخل سيارته ايوه واتعودي علي كده علشان كل يوم هوصلك وارجعك...
ثم دار حول سيارته وركب بجانبها وانطلق بسرعه فائقه نحو جامعتها ....
هتفت فيه ولازالت علي ذهولها انت مچنون ...
اجابها بثقه مؤكدا علي حديثها طب ما انا عارف !!
ثم نظر اليها بتفحص وقد اعجبه انها نفذت كلامه الا انه لم يشعر بالراحه فهي جميله حتي لو ارتدت شوال من الخيش !!!!
تنهد مستغفرا وهو يكز علي نواخذه ماذا عساه ان يفعل كيف يخفيها عن الاعين
والناس كيف عليه ان يتحمل نظرات الناس لها ولجمالها...
تتحرك وتذهب كيفما شاءت وهو دماؤه تغلي وتتلظي من نيران غيرته العمياء ....
فاق من شروده علي صوتها ليل انت مش سامعني سرحان في ايه
كنتي بتقولي ايه
بقولك الي انت عملته ده غلط وجنون ما ينفعش تيجي وتوصلني بعربيتك والناس تشوفني معاك ومحدش يعرف انت مين ولا علاقتي ايه بيك !!
نظر لها يطرف عينه وهتف وهو ينظر الي الطريق امامه قلت لك طظ في الناس محدش له عندنا حاجه وبعدين لو الناس تهمك وفارقين معاكي اوي متهيألي لما يعرفوا اني خطيبك وكلها كام شهر وتبقي مراتي محدش هيقدر يفتح بؤه بكلمه واحده !!!
هتفت بنبره متوتره خجله انت ... انت يتقول كلام غريب اوي خطوبه ايه وجواز ايه جبث الثقه دي كلها منين ...
وبتتكلم وكأننا نعرف بعض بقالنا عمر بحاله مش لسه شايفين بعض امبارح ...
اجابه مؤكدا بثقه طب ما احنا فعلا نعرف بعض من زمان مسك انتي اتولدتي علي ايديا مش معني اننا بعدنا عن بعض
فتره يبقي خلاص اللي بينا مالوش مكان احنا اللي بينا اكبر بكتير من اي حاجه في الدنيا وانتي عارفه كده كويس اوي!!!!
تابعت تضيف بعناد يا سلام ده علي اساس ايه ان شاء الله وانا وانت ما نعرفش حاجه عن يعض وبعدين افرض اني مرتبطه بحد او في حد في حياتي هتعمل ايه...
توحشت نظراته وهدر فيها غاضبا پجنون وقد اشعلت مارد غيرته الهوجاء مسك !!!
اياكي ... اياكي تفكري او حتي تلمحي ان ممكن تكون في حاجه بينك وبين اي حد !!!
ثم خلع نظراته واقترب بوجهه منها هاتفا بحقيقه غير قابله للجدال او النقاش مسك انتي حقي ورجعي لي وانا مش هفرط في حقي فيكي مهما حصل ...
انتي اتكتبتي علي اسمي من اول جيتي علي وش الدنيا واول حد شافته عنيكي اول لما فتحت وانتي لسه في اللفه كنت انا ...
يعني انا وانتي مربوطين ببعض من زمان اوي وزي ما قلت لك انتي حقي اللي رجع لي ومش هفرط فيه ابدا حتي لو وقفت علي مۏتي عمري ما هفرط فيه!!!
انتفض قلبها بين ضلوعها اثر كلماته الساحره المتملكه التي حدثها بها ووصف بها ما بينهم شعرت وكانها تطير في السماء ولمعت فيروزيتها ببريق ساحر ....
فهتفت بعناد انثوي احمق حتي لو اللي بتقوله ده صح بس افرض انا مش موافقه!!!
اعتدل في جلسته واجابها بغرور وغطرسه انا مش محتاج لموافقتك انا قررت وانتهي موافقتك او عدمها تحصيل حاصل بالنسبه لي ...
هتفت پغضب زائف رغم سعادتها الواضحه علي ملامحها مغرور ...
عارف .... قالها وادار محرك السياره وولج من بوابه الجامعه العملاقه بسيارته الفارهه..
هتفت فيه تمنعه انت رايح فين ممنوع دخول العربيات الحرم الجامعي ...
لم يعيرها اي اهتمام وانزل زجاج سيارته مخاطبا الحرس الجامعي بغرور ليل مهران !!
اجابه ضابط الحرس باحترام غني عن التعريف يا باشا سياده اللواء قائد الحرس بلغني باوامر سعادتك وكله تمام سعادتك ...
واشار جانبه الي احدي ضابطات الشرطه النسائية وحضرت الظابط هي اللي هتلازم الانسه وهتكون معاها في كل مكان في الجامعه لامنها وحمايتها زي ما حضرتك امرت ...
شكره ليل واغلق نافذه سيارته ونظر الي تلك الذاهله بجانبه ذات الفم المنفرج قلت لك اقفلي بؤك الحلو ده بلاش تستفزيني ...
فعلت مثل المره السابقه وتابعت تساله بعدم تصديق هو ايه الي بيحصل يالظبط ومين دي...
تناول كف يدها وضغط عليه بكفه الغليظه القويه ده علشان ابقي مطمن عليكي وانتي لوحدك هنا وبعيد عن عيني الظابط دي هتكون معاكي لامانك وحمايتك ماهو مش ليل مهران اللي يسيب خطيبته ومراته المستقبليه من غير ما يأمنها خصوصا لو كانت كمان حلوه وزي القمر وملفته ذيك ...
يالا يا حبيبتي انزلي وانا الساع 3 بالدقيقه هكون عندك ...
ومع ذلك فإن مسك كف يدها وخرجت مسرعه من السياره تسير يجانب الظابط
وقلها مشتت وغير قادر على استيعاب ما يحدث معها وقد وصلتها راسا على عقب ليله وضحكاها بسبب ليلها .....
انطلق ليل بسيارته خارجا من الجامعه ائتئمان علي مسكه ...
وقد وصل إلى القن وصل إلى الجامعه واستناها لحد ما دخلت ومشي
12
الفصل 13
الفصل 13
دلف جودت الي مكتب ليل في مجموعه شركات آل مهران وهتف يحدثه بقلق حقيقي ليل انت كويس فيك حاجه
رفع ليل نظراته من علي شاشه حاسوبه الخاص ونظر الي عمه قاطب الجبين هاتفا بعدم فهم انا كويس في ايه
تابع جودت بنفس النبره القلقه اصل قلقت عليك لما عرفت انك خرجت من البيت بدري اوي خصوصا ان ده مش معادك وكمان بتصل بيك مش بترد فقلقت عليك!!!
تناول ليل هاتفه يتفحصه فوجده علي الوضع الصامت التليفون معمول سايلنت ....
ثم رفع نظراته الي وجه عمه القلق وتابع بابتسامه هادئه اطمن يا عمي انا كويس مفيش داعي لقلقك ده انا مش صغير علشان تقلق عليا القلق ده كله !!!
تنهد جودت ونظر له بحنو وعاطفه تخصه هو وحده
دونا عن غيره ڠصب عني وانت عارف ده كويس انت اغلي انسان عندي في الدنيا دي كلها انا ماليش غيرك انت كل اهلي يا ليل انت ابني اللي مخلفتوش وهفضل اخاڤ واقلق عليك طول ما انا عايش...
ابتسم ليل بحنان في وجه عمه فهو بالرغم من اختلاف شخصيته عن شخصيه عمه الا انه يدرك تماما انه اغلي واهم شخص في حياه عمه !!!
عمه الذي رباه واغدق عليه بالحب والحنان والدلال وحاول تعويضه بشتي الطرق عن غياب والده ووالدته الا ان هناك مسافه بينهم لا يقدر كل منهم علي تخطيها مسافه تجعل جودت حذرا في التعامل معه ......
مسافه تجعله لا يقدر علي معرفه ما يدور في راسه الا الشيء الذي يريد هو ان يعلمه اياه !!!
مسافه تجعله لا يستطيع فرض رأيه عليه او ارغامه علي شيء علي عكس جدته ماتيلدا فهي امه وصديقته وكاتمه اسراره وصاحبه الكلمه الاولي والاخيره عليه ولكن بمزاجه !!!!
ابتسم ليل بحنان وتابع عارف ومتاكد من كده ربنا يخاليك ليا يا عمي ..
ابتسم جودت هاتفا بسعاده ويخاليك ليا يارب ..
ثم تابع أملا وراجيا بس لو تقولي بابا نفسي اسمعها منك وساعتها هكون اسعد واحد في الدنيا ومش عاوز منها حاجه تانيه...
تحولت ملامح ليل الي الجمود وهتف بحسم لا!!!
وعمد الي تغيير مجري الحديث قدامنا عشر دقايق والاجتماع يبدا هجهز اوراقي واحصلك علي ال ...
قالها وعاود النظر مره اخري الي حاسوبه بينما جودت نظر له بحزن ممزوج بخيبه امل وتحرك مغادرا دون ان يتفوه بحرف واحد ....
........
صفت سيارتها الحمراء المكشوفه امام مجموعه شركات آل مهران وترجلت منها تسير بتبختر بفستانها الاسود وتطرق الارض الرخامية بكعب حذائها الرفيع العالي وتخفي عيونها اللوزيه خلف نظارتها السوداء !!!
سارت بغرور وكبرياء وسط نظرات العاملين التي يحيوها مجبورين باحترام فهي العروس المنتظره للثري الوسيم صاحب مجموعه
الشركات ليل مهران حسب قولها .....!!!
وهي ابنه واحد من اكبر رجال الاعمال في البلد نورسين العتال ...
خرجت من المصعد وتوجهت رأسا نحو مكتب ليل
وقفت امام مكتب سكرتيرته الخاصه وتحدثت بأنفه ليل بيه علي مكتبه...
هتفت السكرتيره تجيبها بعمليه ليل بيه عنده اجتماع في ال وقدامه نص ساعه ويخلص ...
تحدثت بغرور وهي تسير نحو باب مكتبه ابعتي لي القهوه بتاعتي جوه في مكتب ليل بيه انا هستناه جوه علي ما يخلص ....
وقفت السكرتيره في وجهها تمنعها من الدخول اسفه حضرتك مش هتقدري تدخلي المكتب غير لما ليل بيه يرجع هو منبه عليا مفيش حد يدخل مكتبه وهو مش موجود ....
رفعت نور نظارتها الشمسيه علي راسها وطالعت السكرتيره بنظرات محتقره وهتفت بغرور وغطرسه انتي بتقوليلي انا الكلام ده انتي مش عارفه انا مين ولا ايه ....
اجابتها السكرتيره باحترام لا طبعا عارفه حضرتك مين بس دي اوامر ليل بيه وانا مقدرش اكسرها ...
هتفت نور پحده اوامره دي تمشي عليكي انتي مش عليا انا انا خطيبه ليل بيه ولا انتي مش عارفه انا هدخل المكتب وقهوتي تجيلي حالا ...
اصرت السكرتيره علي موقفها وتابعت باستفزاز والله علي حد علمي ان حضرتك مش خطيبته وحتي لو
انا معنديش اوامر اني ادخل حضرتك مكتبه ...
اشتاطت نظرات نورسين وهدرت فيها من بين اسنانها هاتفه بغل بعدما نجحت السكرتيره في اثاره ڠضبها انا بقي هعرفك اذا كنت خطيبته ولا لااعتبري نفسك مرفوده من دلوقتي ووريني بقي هتمنعيني ادخل مكتبه ازاي ...
ثم دفعتها من امامها ودلفت الي الداخل والسكرتيره من خلفها تحاول ان تمنعها يا انسه حضرتك ما ينفعش اللي بتعمليه ده ...
ايه اللي بيحصل هنا بالظبط صدح صوت ليل الغاضب من خلفهم بعدما استمع الي اصواتهم العاليه وهو عائد من غرفه الاجتماعات الي مكتبه ومعه جودت!!!!
استدارت نور وهرعت اليه تتعلق في عنقه وتهتف بدلال ليل حبييي وحشتني اوي !!!
بينما هتفت السكرتيره تدافع عن نفسها يا فندم نور هانم حاولت تدخل مكتب حضرتك بالعافيه بالرغم من اني قولت لها ان حضرتك منبه ان محدش يدخل مكتبك في غيابك بس هي اتعصبت عليا ودخلت بالعافيه وهددتني انها هتخلي حضرتك ترفدني !!
ازاح ليل ذراعي نور الملتفين حول عنقه ورمقها بنظره غاضبه تغافلت نور عنها وحدث سكرتيرته بهدوء طب اتفضلي انتي علي شغلك حصل خير ...
جلس ليل علي مكتبه ونظر الي نور رافعا حاجبه في انتظار تبريرها لما حدث...
اقتربت نور منه وهتفت بدلال وهي تجلس علي ذراع كرسيه البنت دي قليله الادب يا بيبي وبتتعامل معايا بطريقه مش لطيفه وهي عارفه اللي بينا واني خطيبتك!!!
ضحك ليل بتهكم مردفا وهو ايه اللي بينا
وبعدين مين قال انك خطيبتي!!!
هو انا خطبتك وانا معرفش
احتقن وجه نور بحرج شديد وهتفت بتلعثم وهي تكز علي نواخذها مش قصدي .. يعني باعتبار ما سيكون ولا ايه يا اونكل جودت
قالتها وهي تنظر الي جودت بنظره ذات مغذي تطلب منه الدعم والمؤازرة!!!
تنحنح جودت يجلي حنجرته وهتف بتملق شديد طبعا يا نور عندك حق هو ليل هيلاقي احسن منك فين حسب ونسب وعيله والبنت السكرتيره دي حسابها هيكون معايا انا المهم انك مضايقيش نفسك يا روح اونكل ...
وتابع وهو ينظر الي ليل مش كده ولا ايه يا ليل
هتف ليل بجمود وهو يرمقهم معا بقتامه انتي عارفه يا نور انتي غاليه عندي ازاي بس ياريت بلاش تمشي تنشري اشاعات عني وعنك لان انتي عارفه ان
ثم نظر في ساعه معصمه وتحدث وهو يلملم اشياؤه ودلوقتي عن اذنكم علشان انا عندي ميعاد مهم ....
وتحرك مغادرا ونور تتطلع الي ظهره العريض پغضب چحيمي وما ان وصل الي مكتب سكرتيرته حتي هتف بصوت عال وصل الي مسامعهم في الداخل انا نازل ومش راجع تاني المكتب يتقفل ومحدش يدخله طول ما انا مش موجود ولو اتكرر
اللي حصل انهارده ده تاني اعتبري نفسك مرفوده ومتجيش الشغل تاني من نفسك ....
اومأت له السكرتيره تهز راسها امتثالا لاوامره بينما هتف جودت محدثا نور التي تخرج دخانا من اذنيها تعالي نكمل كلامنا في مكتبي ...
دلفت نورسين بخطوات غاضبه الي مكتب جودت وهو من خلفها ...
اخذت منها نفس عميق ونفثت دخانه في الهواء وهتفت پجنون وهي تفرك راحه يديها معا شايف المعامله الزباله اللي بيعاملها لي ..
انا نورسين العتال اللي نص رجاله مصر وشبابها بيجروا ورايا ويتمنوا لي الرضا ارضي يعمل معايا كده هو فاكر نفسه مين !!!!
هتف جودت
محاولا تهدئتها اهدي يا نورسين مش كده ليل مش سهل التعامل معاه وانتي بتتعاملي معاه بطريقه غلط قلت لك قبل كده بلاش تفرضي عليه حاجه ....
ردت عليه مستنكره وهي تشير الي نفسها انا بتعامل معاه غلط وبفرض عليه ايه ان شاء الله..
هتف جودت موضحا موضوع الخطوبه !!
هدرت فيه صاړخه پجنون وهو مين اللي اتكلم في موضوع الخطوبه ده مش انت اللي اتفقت عليه مع
بابا وقلت له انك مش هتلاقي احسن مني اكون مرات ليل وجاي دلوقتي تقولي بفرض عليه!!!
تابع جودت موضحا الحقيقه التي تحاول انكارها ايوه قلت ومش بنكر دي رغبتي انا علشان الشغل اللي بيني وبين ابوكي من زمان وخصوصا اني عارف انك معجبه بيه...
لكن هو مش في دماغه وبيتعامل معاكي زي اخته ولو انتي عاوزه تغيري نظرته ليكي لواحده يرتبط بيها ويتحوزها لازم تعرفي تتعاملي معاه.
ليل بيحب هو الي يجري ورا الحاجه اللي عاوزها ويتعب علشان يوصل لها لكن الحاجه اللي بتيجي له لحد عنده بيرفضها ...
ده غير ان شخصيته قويه وبيحب يكون هو ال في العلاقه والست اللي معاه تكون تحت طوعه مش بتتعامل معاه راس براس ذيك كده....
فانا عاوزك تهدي وتعرفي تتعاملي معاه زي ما بقولك خاصه وانتي عارفه ان مفيش واحده في حياته...
ضحكت مستنكره وهتفت بنبره ساخره بأماره الهانم اللي وصلها جامعتها انهارده الصبح ....
زوي جودت ما بين حاجبيه وسالها مستوضحا بنت مين دي
وانتي عرفتي منين
ثم تابع حديثه مستدركا انتي لسه بتراقبيه
اجابته نورسين ببرود وهي تشعل سېجاره اخري ايوه لسه براقبه مش ده المهم دلوقتي انا عاوزه اعرف مين البنت دي
سالها جودت بعدم رضا واللي وصلك الكلام ده مقالكيش اسمها ايه شكلها ايه في جامعه ايه ساكنه فين
اجابته نافيه باحباط لا هو قالي قابلها في ميدان ... وبعدين وصلها جامعتها ...
تحدث جودت امرا اياها بحسم الكلام ده تسمعيه وتنفذيه بالحرف الواحد لو عاوزه ليل يكون ليكي في يوم من الايام ...
توقفي مراقبته فورا لانه لو شم خبر انك بتراقبيه ساعتها انا مش هعرف اخلصك من ايده وتتعاملي معاه زي ما بقولك وبطلي تمشي في كل حته تقولي انك خطيبته كلامي واضح!!!
هتفت مستسلمه حاضر ... طب وحوار البنت دي هنعرفه ازاي ....
اسند جودت ظهره علي ظهر كرسيه وتابع بهدوء وعقله يفكر في كل الاحتمالات ما تشغليش دماغك بالموضوع ده انا هعرف اجيب اراره كويس المهم انتي تنفذي كل اللي بقولك عليه ......
وقفت مسك تلملم متعلقاتها بعد انتهاء محاضرتها ولازالت الشرطيه تلازمها كظلها
مما
اثار حرجها وحنقها في آن واحد ....
رن هاتفها برقم ليل فرفضت الاتصال
بسبب غيظها منه بسبب ما يفعله معها وما يسببه لها من احراج...
رن الهاتف مره اخري معلنا وصول رساله منه علي احدي التطبيقات ففتحتها وقرأتها ردي عليا بدل ما تلاقيني داخل عليكي المدرج احسن لك!!!
انتفخت اوداجها غيظا منه واجابت اتصاله تلك المره هاتفه بحنق افندم !!!
ابتسم ليل بتسليه عليها ولكنه وحدثها بنبره جاده مردتيش عليا ليه من اول مره ولا لازم اقلب ع الوش التاني !!!
اجابته بغيظ ماليش مزاج ارد ...
حك ليل لحيته هاتفا بضيق ماشي عموما انا مستنيكي تحت في العربيه ما تتاخريش!!!
واغلق الخط في وجهها دون انتظار ردها ....
هتفت مسك بغباء وهي تتطلع في شاشه هاتفها المظلمه مستنيني تحت فين ده !!!!
ثم ضړبت مقدمه راسها بكف يدها نهار اسود عليا انا هلاقيها منه ولا من العسكري اللي ماشيه ورايا ده!!!!
ثم تحركت مغادره ومن خلفها الضابطه تتطلع اليها بحسره!!!
كان ليل واقفا امام سيارته مستندا علي مقدمتها واضعا يديه في جيب بنطاله ينظر الي امامه الي المكان الذي ستاتي منه مسك غير عابئا بالنظرات الفضوليه والهمسات عنه من الفتيات الاتي ينظرن اليه باعجاب وكانه احد نجوم السيما...!!
وحالها لم يكن افضل من حاله فما ان رآته واقفا منتظرها شامخا انيقا وسيما ومغروووورا...
زادت من رسم العبوس والضيق علي ملامحها غهي بالرغم من ضيقها الحقيقي من تصرفاته معها الا ان هناك جزء خبيث داخل قلبها سعيد جدا بخوفه وغيرته عليها ...
اعتدل في وقفته وفتح لها باب السياره ما ان وصلت اليه واركبها السياره ثم ركب بعدها ....
نظر الي عبوس وجهها الجميل وثغرها الجميل المزموم باڠراء وهتف مشاغبا اياها الجميل هيفضل مكشر في وشي كده كتير !!!
ادارت راسها تنظر اليه وهتفت بحنق ايوه هفضل مكشره لحد ما تبطل اللي انت بتعمله ده..
هتف بعدم فهم وانا عملت ايه مزعل القمر مني !!
هدأت حدتها امام تدليله لها وتابعت يا ليل الجامعه كلها انهارده ملهاش سيره غير عني وعن الظابط الي ماشيه ورايا وعن العربيه وصاحب العربيه الي دخل لغايه الجامعه علشاني ...
امتدت يده تزيل خصله شارده من شعرها نزلت علي عينها يتلمس نعومتها بانامله وهتف بنبره هادئه هو ده اللي مزعلك ان الناس شافتك معايا....
اجابته مسرعه ايوه علشان الجامعه كلها بقت تتكلم عني بعد مكانش في حد يعرفني في الجامعه اساسا والناس كلامها مابيرحمش ويا عالم زمانهم بيقولوا عليا ايه...
تابع مضيفا بثقه محدش يقدر يجيب سيرتك بنص كلمه واللي هينطق بحرف في حقك انا هعرف اخرسه ازاي ....
نظرت له دون رد فبادلها النظره بثقه وتابع انا مش عاوزك تقلقي من حاجه طول ما انتي معايا انا عاوزك تثقي فيا وبس ... اتفقنا....
لم تستطع الصمود امام عينيه العسليه التي تفيض حنانا ولا نبره صوته الحنونه وهتفت اتفقنا ....
اشرق وجهه بابتسامه واسعه وهتف بعشق وهو يتشرب حلاوه ملامحها وحشتيني !!!
اطرقت براسها ارضا بخجل واشتعلت ه هتفت
بنبره خجله وهي تنظر حولها مش يالا بينا بقي شكلنا غريب واحنا قاعدين في العربيه كده ....
حاضر ... نطق بها ثم اقترب منها حد الخطړ واصبح لا يفصل بينهم سوا نفس واحد فطالعته بعينين مخضوضتين هاتفه بقلق انت بتعمل ايه
قالها وهو يربط لها حزام الامان ثم ابتعد عنها مضطرا بأعجوبه حتي لا يقبض عليهم !!!
ثم انطلق بسيارته خارجا من الجامعه والجميع يتحدث عن الثري صاحب السياره الفارهه والدكتوره فاتنه الجامعه......
اوقف ليل سيارته جانبا قبل بيت مسك بشارعين وهتف پغضب وبعدم رضا مش ممكن يا مسك كل شويه الناس الناس انا زهقت ملعۏن ابو الناس انا حاسس اني حرامي وخاېف اتمسك...
هتفت مسك تسترضيه يا ليل معلش علشان خاطري انا انا مش عاوزه مشاكل مع ماما اليومين دول ....
نظر اليها هاتفا بضيق وانا اللي هعمل لك مشاكل يعني . هو انا غريب عنكم يا مسك ...
قرب وجهه من وجهها هاتفا بنبره لاتقبل الشك او النقاش وكانه يريد ان يحفر كلماته داخل راسها العنيد قلتها لك قبل كده وهقولها لك مره تانيه انتي حقي يا مسك حقي اللي رجع لي ومش هقبل انه يضيع مني حتي ولو
فيها مۏتي ...
انا بس عاوزاك تفهمني وتقدر موقفي انا بس حاسه ان كل حاجه ملغبطه ... وانت اخر الاسبوع هتيجي تقعد مع ماما زي ما اتفقتوا ..
معلش استحمل اليومين دول علشان خاطري ...
اقترب منها اكثر وهمس بحراره وهي يتطلع بعسليته الثائره داخل فيروزتها الحائرة وهو ممكسا بيديها الصغيره داخل يديه الكبيره حاضر يا مسكي هصبر وهستحمل كل حاجه واي حاجه علشان خاطرك وعلشان خاطر عيونك الحلوين دول ...
بس لما أجي عندكم المره الجايه هحط حد لكل ده !
بعد يومين كان ليل
جالسا مع مسك وليلي في صاله منزلهم البسيط بعدما اعدت له ليلي مائده عامره بما لذ وطاب ...
هتف ليل بسعاده تسلم ايديكي يا ماما ليلي الاكل حلو اوي بس بجد مكانش له لزوم الاكل ده كله تعبتي نفسك ...
اجابته ليلي بصدق وهي تقدم اليه الحلويات مفيش تعب ولا حاجه يا ليل انا معملتش حاجه وبعدين هو انا هتعب لاعز منك ....
انت ابني وغلاوتك من غلاوه مسك ما انت في مقام اخوها الكبير ....
قالت جملتها الاخيره عن قصد فهي لم يخفي عليها نظرات العشق التي يرمق بها ليل ابنتها ومسك ايضا تشعر بتحرك مشاعرها واندفاعها تجاه ليل ...
فهم ليل مقصد حديثها فاعتدل في جلسته وتحدث بهدوء عكس الڠضب المتصاعد داخله بس مسك مش اختي .. ولا عمرها هتكون اختي ... ولا عمري في يوم هعتبرها اختي ....
تعجبت ليلي من صراحته وهتفت تتحدث دون مراوغه اومال مسك تبقي ايه ... صمتت لثواني تتطلع اليه بثبات وتابعت بقولك ايه ما تيجي نتكلم بصراحه ومن غير لف ودوران ...
هتف ليل مؤكدا ياريت ....
اومأت له ليلي وتابعت تساله بوضوح انت عاوز ايه
مننا يا ليل ...
ماهو مش معقول بعد السنين دي كلها عاوز ترجع وكأن مفيش حاجة حصلت ولا كاننا سايبن بعض امبارح ومفيش حاجه اتغيرت...
هتف ليل متحدثا بثبات بالنسبه لي مفيش حاجه اتغيرت....
ليل العيل الصغير اللي ساعدك من 15 سنه هو نفسه ليل اللي قاعد قدامك دلوقتي وبقي رجل اعمال وصاحب مجموعه شركات من اكبر مجموعه شركات في البلد .
لكن من الواضح ان حضرتك الي اتغيرتي ونسيتي احنا كنا ايه ونسيتي انك ربتيني في يوم من الايام وبتتعاملي معايا علي اني واحد غريب مالوش حق فيكم ...
صمت لثواني يتطلع الي تعابير وجهها هي ومسك التي كانت تتابع حديثهم بقلق ...!!!
ثم تابع مضيفا بعدها انا عارف ومقدر اللي حضرتك مريتي بيه وكمان مقدر خۏفك وقلقك علي نفسك وعلي مسك !!!
بس انا عاوزك تطمني وماتقلاقيش مني انا جاي ارجع لكم حقوقكم واخد حقي !!!!
زوت ليلي ما بين حاجبيها وسالته مستفهمه حقوق ايه اللي بتتكلم عنها دي ....
اعتدل ليل في جلسته وتابع متحدثا بثقه حقكم في الشركه القديمه اللي كانت بين ابويا وبابا فارس زمان .
شركه المقاولات اللي كانت بالنص بينهم انا عملت بنصيحتك زمان وحافظت علي الشركه وكبرتها وبقت شركه من ضمن مجموعه شركات مهران جروب ...
وانا بالتقريب كده قدرت احدد مع المحاسب نصيبكم من المكسب قد ايه من يوم ما مشيتوا لحد دلوقتي وكلها ايام وتكون كل حاجه متحدده بالورقه والقلم مع المحامي وحضرتك ومسك تقدروا تستلموها ....
وهتفت ليلي بنبره رافضه انا مش عاوزه حاجه..
اجابها ليل معقبا والله حضرتك حره في نصيبك بس اعتقد ان مسك محتاجه نصيبها ...
نظرت ليلي الي ابنتها وتحدثت بنبره قاطعه ومسك مش عاوزه حاجه مش كده يا مسك...
نظرت مسك الي والدتها برفض لم تستطع نطقه ولكن عيني ليل الثاقبه التقطته علي الفور ..
فتابع ليل قاطعا حرب
النظرات بينهم عموما يا ماما ليلي ده حقكم وهيفضل دين في رقبتي خدي وقتك وفكري وانا تحت امرك ....
ثم نظر اليها بقوه هاتفا بثبات نيجي بقي لحقي انا!!!
سالته ليلي بعدم فهم وان كانت تنكر ما فهمته وايه هو حقك يا ليل...
اجابه بحسم قاطع مسك .. مسك هي حقي ..!!
ارتفع حاجب شرير في وجه ليلي وهتفت بعداء واضح ده اللي هو ازاي يعني ...
بنفس الهدوء اجابها انتي عارفه ان مسك مكتوبه لي وعلي اسمي من يوم ما فتحت عنيها والكلام ده كان بين ابويا وابوها وبموافقتك وانا كبرت وهي كبرت علي الوعد ده ويوم ما ساعدتك علشان تمشي كان علشان الخۏف الي شوفته في عنيكي ورفضك للجواز من عمي وعلشان تحافظي لي علي مسك وتوفي بوعدك ليا زي ما وعدتيني ...
وانا جاي اطالبك بتنفيذ وعدك ليا .... انا جاي اطلب منك ايد مسك !!!
هتفت ليلي برفض قاطع خاصه مع ذكر سيره عمه الكريهه انا ماوعدتكش بحاجه...
تابع ليل بنفس الهدوء والثبات مضيقا عليها الخناق مبطلا كل حججها حتي لو موعدتنيش انا عريس وجاي اتقدم لبنتك ....
هدرت ليلي پحده بس بنتي لسه صغيره وقدامها لسه سنين دراسه طويله وهي مش بتفكر في الجواز دلوقتي ....
ابتسم ليل بتهكم واضاف والله ده راي حضرتك متهيألي مسك ليها رأي هي كمان ....
اجابته ليلي مسرعه مسك رايها من رأيي ومش بتفكر في الجواز ...
احتقن وجه ليل واربد پغضب اسود وتحكم في اعصابه بقوه
جباره وهتف پغضب مكتوم انا عارف ان في حاجه مخوفاكي مني ايه هي معرفش بس اللي عاوزك تطمني منه ان انا ليل ابنك اللي ربتيه زمان تربيتك انتي وبابا فارس وعمري في يوم ما هكون سبب لخۏفك وبعدك عني انتي ومسك ...
ثم ابتلع غصه تسد حلقه وتابع واظن كفايه اوي عليا اعيش طول عمري محروم من كل اللي بحبهم ...
ثم نهض واقفا واغلق
زر جاكيته هاتفا بنبره جامده علي العموم انا هسيب حضرتك تفكري في كلامي كويس وهستني منك الرد واتمني انك تردي عليا برد يريحنا كلنا لان انا مش بسيب حقي !!!
ورحل مغادرا دون ان يتفوه بحرف واحد تاركا خلفه ليلي تتخبط في صراع بين عقلها الذي يحثها علي الهرب من كل شيء له علاقه بالماضي وقلبها الذي رق له وبريد ان يعطيه كل ما يريده !
مر اسبوع منذ زياره ليل اليهم فضلت فيه مسك المكوث في منزلهم وعدم الذهاب الي جامعتها خاصه بعد مشاجرتها الاخيره مع والدتها بسبب ما حدث مع ليل ورفضها له وفوجئت ليلي بموقف ابنتها الغريب عندما صارحتها بكل وضوح انا بحب ليل وعاوزه اتجوزه وزي ما انا حقه هو كمان حقي ومش هتنازل عنه لا هو ولا نصيبي في فلوس ابويا...
ومنذ ذلك الحين وهي لا تتحدث مع والدتها ....
اما ليل فهو يحادثها طوال اليوم لانه اشتاق اليها خد الجنون فقد مر اسبوع لم يراها فيه ولو لثواني ....
كان يسير بسيارته ليلا بسرعه چنونيه فهي عادته يحب القياده السريعه المتهوره خاصه عندما يشعر بالضيق كما حاله الآن ....
اسبوع محروم من رؤيتها والتطلع الي حسنها البهي اسبوع محروم من الڠرق في امواج فيروزتها الساحره نعم مشتاق اليها مشتاق وپجنون مشتاق حتي تعب الشوق منه ....
سيراها لقد نفذ صبره وقوه تحمله سيذهب اليها ويراها عله يطفيء ولو قدر بسيط من نيران شوقه المستعر داخل صدره .....
صف سيارته في مكان بعيد عن بيتها وسار علي اقدامه حتي وصل امام منزلها ....
كان الشارع هاديء وساكن في مثل هذه الساعه المتاخره من الليل في فصل الشتاء مما سهل مهمته في الصعود اليها ...
وصل امام باب شقتها وكاد ان يدق الباب الا انه تراجع في النهايه خوفا من استيقاظ والدتها لذلك اخرج هاتفه واتصل بها .....
تململت في نومها بانزعاج بسبب رنين هاتفها المتواصل ...
مدت يدها تبحث عن الهاتف بجوارها وهي مغمضه العين واجابت
بهمس ناعس ناعم ألووو...
جاءها صوته العميق الهاديء هاتفا بهمس صحيتك
همهمت تجيبه وهي بين النوم واليقظة امممم
ثقلت انفاسه من همسها الناعم المغوي وهتف بما جعلها تقفز مستيقظه افتحي الباب انا باره!!!
فتحت عينيها علي وسعها واخذت تتلفت في الغرفه حولها باره فين !!! انت عندنا في البيت !!
ثم رفعت الهاتف من علي اذنها تنظر في الساعه وهتفت بعدم تصديق الساعه 4 الصبح
اجابها ببرود اصابها بجلطه في القلب باره واقف علي الباب هتفتحي ولا اخبط ومامتك تصحي والجيران كمان يصحوا !!!
لطمت خديها وهتفت تجيبه بهمس وهي تنزل مسرعه من علي فراشها وتسير حافيه علي اطراف اصابعها بحرص خوفا من استيقاظ والدتها هفتح يا مچنون هتفح !!!
وصلت الي الباب فتحته وكل خليه في جسدها ترتعد من الخۏف نظرت اليه تطالعه بجنق وجسد متشنج من اثر الصدمه...
بينما هو تصلب في موضعه والهاتف موضوع علي اذنه وعينيه تسير
ابتلع لعابه بصعوبه وهتف بغيره مجنونه عندما ادرك انها تقف امام الباب بذلك المنظر المغري وبخطوه واحده كان يقف امامها يسد مدخل الباب بجسده الضخم وطوله المهيب يخفيها خلف جسده حتي لا يلمح طيفها احد هو انتي متعوده تفتحي الباب بالمنظر ده !!!
نظرت الي نفسها بعدم فهم وطحنت دروسها حنفا منه وهتفت بغيظ طبعا لا لان استحاله حد هبخبط علينا الساعه ٤ الصبح ده غير ان انا خۏفت من جنانك لا تخبط علي الباب وماما تصحي علشان كده مفكرتش انا لابسه ايه وفتحت الباب!!!
وبعدبن ما انا لابسه كويس اهو!!!
تابع مضيفا بغيره مجنونه ورجليكي اللي باينه دي ان شاء الله...
نظرت الي الخلف تتاكد من عدم استيقاظ والدتها ثم استغفرت في سرها وابتسمت باصفرار وهتفت بسماجه ليل يا حبيبي اكيد انت مش جاي الساعه دي تناقشني انا بفتح الباب وانا لابسه ايه!!!
ابوس ايدك قولي جاي ليه ماما هتصحي !!!
هتف بلامبالاه ما تصحي هو انا بعمل حاجه غلط
ثم ابتسم ثم اضاف وهو يغمز بعينه بعبث طب ما تبوسي حاجه تانيه بدل ايدي وانا اقولك جاي ليه!
زجرته بفيروزتها الحانقه تحذره ليل!!
قرب وجهه منها وهمس بحراره وحشتيني!!!
ارتفعت دقات قلبها تهدر پجنون داخل صدرها ولمعت واحمرت خجلا من صراحته ...
تعانقت فيروزتها الامعه مع عسليته الصافيه وهتفت بدلال اذابه وحشتك الساعه الصبح .!!!
احمرت وجنتيها بشده وهتف بخجل طب قول بقي جاي ليه...
جحظت عبنيها ذهولا وانفرج فمها اذبهلالا من جنونه وهتفت بعدم تصديق هاااااا!!
ثم اغلقت الباب في وجهه ووقفت تستند عليه بظهرها وصدرها يعلو ويهبط پجنون ...
وضع ليل يده علي خده موضع صڤعتها وابتسم بسعاده واقترب من الباب هاتفا بصوت خفيض وصل الي مسامعها
جيدا فهو يلمح ظلها
13
الفصل 14
الفصل الرابع عشر
يجلس في حديقه منزله متضجع علي الكرسي واضعا قدميه علي الطاوله امامه مغمض العين مرجعا راسه الي الخلف والهواء الشتوي البارد يداعب خصلاته الحريريه بنعومه فبالرغم من بردوه الهواء الا انه لا يشعر به فجسده اكسير الحياه !!!!
لمحته جدته من شرفتها فهي مستيقظه تنتظر عودته فهي شعرت به عند خروجه وظلت في انتظاره حتي تطمئن عليه كعادتها دائما ولكنه لم يصعد لغرفته وجدته جالسا في الحديقه فشعرت بالقلق الشديد عليه ونزلت اليه كي تطمئن عليه
اقتربت منه ووقفت خلفه وملست بيدها المجعده الصغيره علي شعره هاتفا بحنان صاحيه بدري ليه قلب ماټي ولا مش نمتي من اساسه
فتح ليل عينه متحدثا بهدوء لسه ما نمتش اصلا
نظرت اليه ماټي بتدقيق وهتف بجواب اكتر منه سؤال مسك
اجابها ليل مؤكدا بأيمائة من راسه فتابعت ماټي تساله وهي تجلس بجانبه وتضم الشال الصوفي حول جسدها شكل في حاجات كتيره حصلت وماټي مش تعرف عنها حاجه احكيلي ايه حصل
هحكيلك واخذ ليل يسرد عليها ما حدث في مقابلته مع ليلي!!!
استمعت اليه بتركيز شديد وهتفت تنحدث بواقع خبرتها في الحياه شوفي ليل ليلي ست مسكين شالت مسؤليه وهم كبير من بدري من وهو صغير انا عارف قصتها كويس من زمان واللي بتعمله ده طبيعي لانه خاېف علي بنته الوحيده مش همه فلوس او اي حاجه وهي مش عارف شخصيتك كويس انتوا بعدتوا كتير عن بعض فده رد فعل طبيعي
اجابها ليل معترضا بحنق ايوه بس هي
مش مدياني فرصه علشان اقرب منهم وتعرفني اشمعنا انا
مش بتعامل معاهم كده انا واثق فيهم وحاببهم وعاوز اكون معاهم انهارده قبل بكره وانتي عارفه كويس اوي انا بحبهم ازاي وبحب مسك قد ايه وكنت مستني الاقيها بفارغ الصبر
ابتسمت ماټي بحنو وربطت علي ذراع حفيدها طيب القلب انا عارف ده بس هي مش اعرف وبعدين انتي علشان سنك صغير ومشاعرك هي اللي بتحركك لكن ليلي شاف كتير وتعب اكتر علشان كده خاېف علي بنته
المهم انتي مش تخافي ولا تضايقي نفسك ان شاء الله انتي ومسك هتتجوزوا وانا هروح واتكلم مع ليلي
لمعت عيني ليل وهتف بسعاده بجد يا ماټي هتروحي تتكلمي معاها طب يالا بينا نروح لهم دلوقتي
ضحكت ماټي من قلبها علي لهفته وهتفت توبخه نروح فين دلوقتي انتي عارفه الساعه كام وبعدين انتي مش قلتي انك هتسيبي ليلي تفكر اديها وقتها وبعدين انتي عندك سفر علشان الشغل ولا نسيتي
هتف ليل مسرعا مش مشكله اي حاجه دلوقتي اي حاجه ممكن تتاجل بس كلميها
هتفت ماټي تلاعبه بمكر انتي مستعجله اوي
اجابها ليل معترفا بصدق مووووت يا ماټي اصلها حلوه اوي اوي وبحبها اوي اوي اوي فاتصرفي وكلميها بسرعه انا مش هستحمل اكتر من كده انا بتجوز !!!!!
ضحكت ماټي بصخب حتي دمعت عيناها وضړبته بخفه علي ذراعه هاتفه بتوبيخ انتي قليله ادب كبيره بتفكريني بجواد ابوكي كان مستعجل زيك كده
صمت ليل علي الفور وتلاشت ضحكته واختفت سعادته واحتل الحزن والوجوم ملامحه مما جعل ماټي تشعر بالندم علي ما تفوهت به فهي تعلم ان حفيدها يرفض الحديث عن والده او والدته منذ الحاډثه
ابتسمت ماټي وتابعت بهدوء وهي تنهض وتسحب يد حفيدها تنهضه هو الاخر وهتفت وهي تسير معه الي
الداخل انتي سافري وارجعي بالسلامه وبعدها نروح لهم المهم انتي دلوقتي اطلعي صلي وادعي ربنا ونامي شويه وانا كمان هصلي وادعي لك قلب ماټي
في منتصف اليوم اغلقت مسك الكتاب پعنف بعدما فشلت في ان تستجمع تركيزها فهي كلما تحاول ان تقرأ كلمتين تظهر صورته امام
انتفض قلبها بين ضلوعها عشقا وشوقا له
امتدت اناملها وداعبت سلساله
التي البسها اياه قبل خمسه عشر
عاما وهي تبتسم بحالميه
نعم تعشقه وتعشق كل مافيه جنونه واندفاعه قوته وعنفوانه عشقه وغيرته المجنونه عليها
كل ما يحدث معها جديد عليها
وعند ذكر ذلك تعالي رنين هاتفها بالنغمه المخصصه له طرق قلبها پعنف داخل صدرها وهي تري اسمه يزين شاشه هاتفها
قررت ان تلاعبه وتركت الهاتف يرن دون ان تجيبه ابتسمت بسعاده فهي تعلم انها تثير جنونه بعدم اجابتها عليه ولكن يجب عليها ان تتعامل
معه بجديه
ومع انقضاء رنين الهاتف للمره الرابعه دون رد كان الهاتف يرن بنغمه رساله مختصره منه وكانت تحوي علي خمس كلمات فقط تحمل في طياتها ټهديد مبطن وحشتيني ردي احسنلك بدل ما !!!
وارسل معها وجه يغمز بعينه في اشاره منه لما سوف يقدم عليه ان لم تجيبه
فتحت الخط واجابته بسماجه افندم
جاءها صوته الغاضب مش بتردي ليه كل ده
تابعت بنفس النبره مش عاوزه ارد
هتف متسائلا بغلظه ده ليه بقي ان شاء الله
اجابت مؤكده علشان مضايقه منك ومن اللي عملته
هتف بابتسامة ماكره وهو انا عملت ايه يعني
كل ده علشان
احمرت وجنتيها بشده واتسع فمها ذهولا من وقاحته ولم تعرف بما تجيبه فجاءها صوته !!
اغلقت فمها سريعا وهتفت بتلعثم انت انت وانا غلطانه اني رديت عليك
ابتسم بجاذبيه وتابع بنبره مغتره ماهو انتي اصلا ما تقدريش مترديش عليا انا مش اي حد انا ليل
ليلك يا مسكي !!!
رقص قلبها طربا لحديثه المتملك ولكنها آبت ان تظهر تأثرها به فتهتف بدلال مغرور اوي !!!
فجاءها رده سريعا مؤكدا مغرور بس بحبك !!
اختلج النبض داخل قلبها وهدر بعنفوان صاخب وصمتت تستمتع بحلاوه اعترافه
فسألها ممنيا نفسه ان يحصل علي اعتراف مماثل مش ناويه تقوليها لي بقي محتاج اسمعها منك
خجلت منه بشده وهتفت متلعثمه ليل انا
ابتسم بعشق علي خجلها وتابع عموما انا مش هضغط عليكي دلوقتي بس اول لما ارجع من السفر هستني اسمعها منك
اعتدلت في جلستها وشعور بالخواء ملاء قلبها وهتفت تساله نبره حزينه انت مسافر
اجابها مؤكدا اها عندي شغل مهم ولازم انا اللي اسافر علشان اخلصه
بنفس النبره الحزينه تابعت هتغيب قد ايه
شعر بنبره الحزن في صوتها فهتف يشاكسها فهو لا يريدها حزينه حتي ولو من اجله هوحشك!!!
وكأن قلبها نطق بما يشعر به عوضا عن لسانها انت وحشتني من دلوقتي
اهه يتمني لو كانت امامه في تلك اللحظه حتي يستطيع الرد علي حديثها كما يجب وهتف بنبره متحشرجه من فرط اثاره مشاعره ااه يا مسكي منك ومن حبك ثم تابع بنبره آمره اطلعي البلكونه دلوقتي حالا
اجفلت مسك منه وهتفت بتوجس اطلع البلكونه ليه
اجابها علي الفور انا واقف بالعربيه عل ناصيه الشارع ما انا مش هينفع اسافر من غير ما اشوفك
ثم تابع محذرا بغيره البسي روب او اسدال عليكي قبل ما تطلعي البلكونه
مش عاوز طرفك يبان
حاضر قالتها وهي تنفذ امره وترتدي اسدال صلاتها عليها وتخرج الي الشرفه وتنظر حيث يقف
اشرقت شمسه حينما لمح طيفها وهي تقف تنظر نحوه تنهد بعشق وتمني لو استطاع التطلع في جمالها طوال عمره هتوحشيني يا مسكي هتوحشيني اوي بس هما يومين وهكون عندك عاوزه تخالي بالك من نفسك علشاني وفي عربيه هتكون موجوده تحت البيت كل يوم هتوصلك وتجيبك من الجامعه ومش عاوز اعتراض وتليفونك يكون مفتوح اربعه وعشرين ساعه علشان هكلمك كل شويه
تمام !!!
هتفت بابتسامه عاشقه تمام اي اوامر تاني
هتف بابتسامه هو الاخر لا لو افتكرت حاجه تانيه هبقي اقولك بس انل هضطر اتحرك دلوقتي علي المطار بس ادخلي جوه الاول وانا هفضل اتكلم معاكي لحد ما اطلع الطياره يالا ادخلي
حاضر امتثلت لاوامره والقت عليه نظره اخيره قبل ان تدلف الي الداخل ويتحرك هو بسيارته تحت انظار المعلم
بعد قليل كانت ليلي تسير في الشارع وتحمل في بدها العديد من الاكياس فاسرع المعلم زينهم اليها معترضا طريقها متحدثا بلطف زائد عارضا المساعده عنك يا ست ليلي معقول تشيلي كل ده وانا موجود ثم مد يده ياخذ منها الاكياس عنوه رغم اعتراضها
كتر خيرك يا معلم زينهم كلك واجب
هتف معترضا ابدا والله ما يحصل
ثم تعالي صوتا مناديا علي صبيه الذي آتي مهرولا ملبيا ندائه ولاه يا عضمه انت يا ولاه تعال شيل الاكياس دي وطلها فوق عند شقه الست ليلي
اوامرك يا معلمي قالها وهو ياخذ منها الاكياس ويجري مسرعا منفذا اوامره سيده
هتفت ليلي تشكره بامتنان شكرا يا معلم زينهم كتر خبرك عن اذنك
هتف زينهم مسرعا قبل ان تتحرك من امامه لا شكر علي واجب يا ست ليلي هو احنا في ديك الساعه لما نخدمكم
ثم تابع مضيفا بخبث لو مفيهاش اساءه ادب يعني انا كنت عاوز بس اسال حضرتك سؤال
اجابته ليلي باستحسان اتفضل يا معلم
هتف زينهم وهو يحك طرف ذقنه هو الجدع الطويل اللي معاه عربيه سودا متفيمه ده تبعكم اصل بصراحه بشوفه كتير اليومين دول في الحته وشوفت مره الضكتوره مسك وهي نازله من عربيته فقلت اسالك واعرف منك اصل الناس كلامها كتير وما بيرحمش شويه يقولوا ده يقرب لكم وشويه يقولوا ده عريس الضكتوره فقلت اعرف منك
احتقن وجه ليلي من الڠضب وهتفت بنبره جامده اجفلته وهي الناس مالها ومالنا يا معلم زينهم خلاص سايبين اللي وراهم واللي قدامهم ومركزين معايا انا وبنتي ما كل واحد يخاليه في حاله
وبعدين علشان اريحك واريحهم ده قريبنا من بعيد وجيه يزورنا ايه المشكله يعني
تهلل وجه زينهم وقد انمحت شكوكه ولكنه اراد الطرق علي الحديد وهو ساخن وهتف بنبره معتذره حقك عليا يا ست الكل والله ما اقصد حاجه وحشه هو حد يقدر يجيب سيرتكم وانا موجود
هتفت ليلي بحنق تشكر يا معلم كتر خيرك عن اذنك بقي
هتف زينهم مره اخري ثانيه بس يا ست ليلي قبل ما تمشي انا بس يعني كنت حابب اجدد طلبي مره تانيه واطلب منك ايد الضكتوره مسك من تاني وكل طلباتك وطاباتها مجابه بس انتي توافقي
بعد اسبوع
خرج ليل من باب الطائره يغلق زر جاكيته مرتديا نظارته السوداء وهبط درج الطائره بثقه وغرور لا يليق
الا به
وجد نورسين تتظره بسيارتها امام سلم الطائره اقتربت منه مسرعه ما ان وقف امامها حمد الله علي سلامتك يا ليل وحشتني اوي
هتف ليل بحنق نورسين قلت لك قبل كده مش بحب الحركات دي
ثم تلفت حوله يبحث عن سيارته اومال فين عربيتي
اجابته وهي تتعلق في ذراعه عربيتك في البيت انا خاليت السواق يرجعها هناك وقلت اعمل لك مفاجأه واجي استقبلك بنفسي واخطفك انهارده علشان نقضيه سوا مع بعض اصل انا عامله لك بروجرام يجنن
كز ليل علي نواخذه وهدر فيها پغضب مين سمح لك تعملي كده وانتي عارفه اني مش بحب حد يسوق
عربيتي ده غير ان انا كان عندي مشوار مهم لازم اروحه دلوقتي
ثم تركها وركب السياره مغلقا الباب خلفه پغضب فهو كان ينقصه ان يعلق مع نورسين وهو يود الحديث مع مسكه والطيران اليها فقد غاب عنها اسبوعا بسبب شغله رغم محاولاته المضنيه في العوده سريعا اليها
ركبت نورسين بجواره واستدارت بجسدها تنطر له هاتفه بسعاده ولا تزعل نفسك يا سيدي اعتبرني انهارده الشوفير الخاص بتاعك انا تحت امرك قولي عاوز تروح فين وانا هوصلك وهستناك لحد ما تخلص
هتف ليل وهو يعبث في هاتفه دون ان ينظر اليها لا انا هروح البيت اخد عربيتي وانتي شوفي انتي رايحه فين
تابعت نورسين بس انا مفضيه نفسي انهارده علشانك انت علشان اكون معاك لوحدنا انت متعرفش انت وحشتني ازاي
ابتعد
ليل وهتف جاززا علي اسنانه نورسين !! انا مش بحب اعيد كلامي مرتين قلت لك انا مش فاضي انهارده هتتحركي بالعربيه ولا انزل واخد ليموزين من المطار اروح بيه
ابتلعت نورسين طريقته الفظه معها واعتدلت في جلستها خلف مقود السياره فهي لاتريد خسارته واثاره حنقه ماشي يا ليل اللي تشوفه
في المساء في منزل ليلي كانت تجلس في صالون بيتها تتبادل النظرات هي ومسك باستغراب بسبب الزياره الغريبه للمعلم زينهم ووالدته وشقيقتيه اليهم دون سابق انذار
هتفت ليلي ترحب بهم شرفتونا والله يا جماعه بس يا تري ايه سبب الزياره المفاجئة دي
هتف الحاجه لواحظ ام زينهم ذات الجسد البدبن والتي ترتدي محل صاغه في صدرها وايديها وكذاك حال شقيقته الاكبر منه وهي تربط علي كتف مسك وصوت شخلله اساورها الذهبيه تصدرصوتا عاليا الشرف لينا احنا يا ام مسك احنا بقي عدم اللامؤاخذه هنخش في الموضوع علي طول احنا بالصلاه ع النبي كده جايين انهارده لحد عندكم علشان نطلب ايد الضكتوره مسك لابني اسم النبي حارسه وصاينه المعلم زينهم ابني ابن المعلم عكوه الله يرحمه ويبشبش الطوبه اللي تحت راسه ا ها ايه قولك
في نفس الوقت في الاسفل
كان ليل يترجل من سيارته بعدما صفها امام منزل ليلي ومعه جدته
هتفت ماټي تحدثه وهي تستند علي ذراعه مش كنتي قلتي لهم ان احنا جايين افرضي مش موجودين
اجابها ليل وهو يصعد الدرج يسبقها بخطوتين كده احسن علشان تبقي مفاجئة وبعدين انا عارف انهم في البيت ومش خارجين
وصل ليل امام شقه ليلي فقطب جبينه مستغربا عندما وجد الباب مفتوح وهناك العديد من اقفاص الفاكهه موضوعه ارضا تسد المدخل الي جانب خروف كبير مربوط بحبل في سور السلم يصدر مأمأه مزعجه!!
ايه ده في ايه وايه الحاجات دي
وقف علي مدخل الباب من الداخل وقبل
ان
في خطوه واحده كان يقف علي باب الصالون بملامح وجه مخيفه هادرا بصوت قوي غاضب ايه اللي بيحصل هنا بالظبط
دقائق وكان صوت صوات وصړيخ الحاجه لواحظ وابنتيها يخرج من منزل ليلي وهن ينزلن الدرج مهرولين خلف ابنهم زينهم محاولين تخليصه منه
هدر ليل پجنون وزينهم شبه فاقدا للوعي ده علشان بصيت لحاجه ملكي وتخصني يا ابن
ثم جذبه من بقايا ياقه جلبابه هادرا فيه بص لي كويس واعرف شكلي واسمي تحفظه زي اسمك علشان بس لو فكرت ترفع عينك فيها فكرت بس
مش اتجرأت وبصيت لها هتلاقي طوفان اسمه ليل مهران هيشيل اسمك من