في هويد الليل بقلم لولا نور
من شده وسامته جواد بس بقي الناس تقول علينا ايه !!
تابع بنفس المزاح وهو يحاول السيطره علي نفسه بدلا من الانقضاض عليها حتي تزهق روحها هتقول اني بحبك وبموت فيكي وما فيه صدقت انك بقيتي ليا بعد الصبر ده كله...
خفق قلبها پجنون ولمعت عينها بوميض الحب وهتفت بكلمه واحده جمعت فيها كل مشاعرها نحوه بعشقك يا جواد...
حمحم جواد بخشونه مسيطرا علي ذاته باعجوبه ومد زراعه لها كي تتعلق به وتحرك صوب سيارته عازما علي الطيران نحو البلده لاتمام مراسم الزفاف باسرع وقت ممكن!!!!
كانت كل دقيقه تمر علي فارس وليلي تزيدهم قلقا وتوترا وما ان حانت اللحظه الحاسمه حتي تعالي وجيب قلبيهما بشكل كبير حتي ظنوا ان كل من حولهم يستمع لصوت نبضات قلبهم العاليه..
وها هو نفس المشهد يعاد مره اخري ففارس وقف في نفس مكان جواد حاملا نفس باقه الزهور منتظرا مثله ولكنه الاكثر قلقا الاكثر توترا بل الاكثر شوقا .!!!!
فتح الباب وحبست الانفاس واختفي كل من حوله عداها هي ... هي حوريته !!!!
لم خفق حينما سماها حوريه فهي فعلا حوريه ظهرت اليه من العدم هبطت عليه من الجنه في هويد اليل المظلم آنارت عتمه حياته ....
اقترب منها بخطوات حثيثه ومع كل خطوه كانت دقات قلبه تسبقه اليها...
لم يرفع عينه من عليها او حتي سمح لجفونه ان ترمش خوفا من ان يحرم من التطلع
في حسنها وسحرها الآخذ ...
وقف امامها مشدوها بجمالها هاتفا بنبره متحشرجه من فرط الاثاره حوريه!!!
واخيرا آنارت سماء حياته عندما نظرت اليه بعيونها السوداء الساحره ...
تعلقت العيون وتعالت دقات القلب پجنون وهدرت الډماء في العروق فقد تحقق الحلم اخيرا فارسها وحبيبها امامها خاطف للانفاس رجولي الطله وسيم المحيا ...
وهي حوريه هاربه من احدي الجنان ترتدي له الابيض لطالما حلم بتلك اللحظه ....
كانت رقيقه انيقه وساحره سحرت بتعويذتها التي القتها عليه يوم أبصرها.....
هي حوريته ...حوريه الفارس !
سحب نفس طويلا معبقا برائحتها واخيرا تنفس بعدما حبست انفاسه منذ رؤيتها هاتفا بعشق مبروك عليا انتي يا حوريتي...
ابتسمت برقه وهتفت بخجل مبروك علينا احنا الاتنين يا حبيبي...
ابتسم بجاذبيه وهتف باندهاش حبيبي!!!!
بعني اول مره تقوليها تقوليها واحنا هنا
همس في ادنها بوعيد لا انا بقول يالا بينا بقي علشان التاخير ده مش في مصلحتنا خالص نكتب الكتاب الاول وساعتها هعرف ارد علي كلمه حبيبي دي كويس اوي ....
نظرت له بخجل من تصربحه المتواري ظنا منها انه يمزح معها ولكن تلك النظره التي رأتها في عينيه اكدت لها ان حديثه بعيد كل البعد عن المزاح مؤكدا علي حديثه متوعدا اياها بالكثير والكثير
بملامح غير مقرؤة كان يجلس علي فراشه يعقد رابطه عنقه السوداء مثل لون حلته وقميصه الاسود ايضا فاعطته مظهر رجولي غامض ومهيب !!!
ما ان انتهي حتي مد يده بجانبه متناولا تلك القطعه البلاستيكية الطويله ينظر اليها مطولا دون تعبير محدد علي ملامح وجهه الخاليه من اي تعبير فقط عينيه تطالعها بنظرات غاضبه سوداء....
تلك القطعه الكريهه التي من المفترض ان تعاونه وتساعده علي الحركه عوضا عن ساقه التي بطرت !!!
توحشت نظراته عندما تذكر ما حدث معه تلك الذكري التي لا تبارح خياله ابدا وستظل محفوره اثارها في ذاكرته حتي يوم ۏفاته ...
بخطوات آليه عمل علي تركيبها في ساقه واحكم تثبيتها جيدا ...
نهض من جلسته ووقف مشدود الظهر سائرا بخطوات قويه ثابته من يراه لا يشك ابدا ان هناك طرف صناعي مثبت في احدي قدميه ...
سار نحو الشرفه عندما استمع الي صوت ابواق السيارات معلنه عن وصول العرسان وبدايه مراسم الزواج ...
بعيون مظلمه غاضبه ابصرهم وكل منهم معانق يد عروسه والسعاده واضحه عليهم جميعا ...
وما ان اختفوا من امام ناظريه حتي تحرك نحو الداخل منتهيا من ارتداء ملابسه ...
وهنا جاءت اللحظه التي يمقتها من كل روحه لحظه النظر لوجهه في المرآة والتي تكشف عن مدح قبحه وټشوهه الذي يضاهي قبح نفسه وتشوه روحه ...
فعلي الرغم من خضوعه للعديد والعديد من عمليات التجميل الا انها لم تستطع محو التشوه الذي لحق بنصف وجهه من الحاډث...
ولكنه لم ولن يظهر ضعفه وانهزامه امامهم ابدا سيظل صلب وقوي كما عاهدوه دائما
....
سيظل جودت مهران الذي لا يهزمه اي شيء في الكون حتي ولو كان المۏت ذاته....
جلس العرسان الاربعه في المكان المخصص لهم يتلقون التهاني من الجميع فقد كانت سرايا الحج ليل مهران تعج بالناس من كل حدب وصوب ولما لا فاليوم هو يوم عرس ابناءه وخيره شباب البلده ...
بخطوات واثقه وملامح جامده هبط جودت درجات السلم المؤدي الي حديقه السرايا حيث مكان الحفل..
وقف بجانب والده يتلقي التهاني
بسلامته اولا وبزفاف شقيقه ثانيا..
هتف والده بسعاده بالرغم من حزن قلبه لرؤيه والده البكر اخيرا يخرج من عزلته ويقف بجانيه في يوم زفاف اخيه الاصغر الف بركه يا ابني حمد الله علي سلامتك ....
وتابع بنبره مشجعه هو ده جودت مهران ابني قوي وصلب ومفيش حاجه تقدر تهده....
وعقبال ليلتك انت كمان والله لا اعمل لك ليله تحكي وتتحاكي مصر كلها عنها بس انت انوي...
كان يحيي الجميع باقتضاب غير غافلا عن نظراتهم الحذرة المشفقة والشامتة ايضا!!!
ابتلع غصه تسد حلقه متجرعا مرارتها في حلقه وهو يري من هواها قلبه تزف لرجل غيره واجاب والده دون ان ينظر له بل ثبت نظراته نحو الحضور بثبات حتي يرسل اليهم رساله انه مازال كما هو. عندك حق يا حج جودت مهران مفيش حاجه تقدر تهده .....
ثم اضاف بغل محدثا نفسه عندما لمح ضحكه ليلي الساحره وهي تطالع فارس بنظرات تفيض عشقا ولا حتي قلبه ...
ما ان لمحه جواد حتي قام من جانب عروسه متوجها
نحوه فرحا برؤيته اليوم بينهم فهكذا تكتمل فرحته بحضور شقيقه وخروجه من عزلته...
ولحقه ايضا فارس فرحا بعودته وتقديرا لحالته الصحيه...!!!!
ليا يا خويا....
بادله جودت العناق بموده مربطا علي ظهره ما ينفعش اكون مش موجود جنبك في يوم زي ده الف مبروك يا جواد ...
طب وانا يا جودت ماكونتش عاوز تكون جنبي انا كمان...
هتف بها فارس وابتسامه واسعه تشق وجهه ممازحا بها جودت والذي ما ان استمع لصوته حتي تصلب كل عصب في جسده وفارت دماء الكره والبغض داخب اوردته ولكنه حافظ علي ثبات ملامحه وهو يفصل عناق شقيقه ملتفا نحو فارس يطالعه بنظرات غامضه وانا اقدر يا فارس برضه ده انتي حتي تؤام جواد مش كده ولا ايه....
تعالت ضحكات كل من فارس وجواد وهتف فارس محبه وهو يضع زراعه حول كتف صديقه لا في دي عندك حق جواد ده اكتر من تؤامي ....
نقل جودت نظراته بينهم پحقد وهو يري قربهم يزداد يوما عن يوم ....
وتابع جواد هاتفا بسعاده كده الفرح بقي فرح بجد وبرجوع جودت بالسلامه كل حاجه بقت في مكانها الصح .....
اكدت فارس علي حديث صديقه غافلين عن نظرات جودت المظلمه ونبره صوته الغريبه وهو يقول بغموض لسه لسه شويه وكل حاجه ترجع مكانها الصح بس شويه صبر !!!
وجاءت اللحظه الحاسمه لحظه عقد القران...
علي طاوله كبيره في وسط الحديقه جلس المأذون يتوسط الحج ليل مهران وكيل العروسه والعريس جواد مهران
فقد آصر الحج ليل علي عقد قران ابنه جواد في بلدته وامام الجميع بالرغم من زواجه مدنيا من زوجته الا انه اصر علي ذلك حتي لا يتعرض للقيل والقال.
وايضا بعدما سال وتاكد من اكثر من مصدر ديني موثوق فيه انه يجوز عقد قرآن حتي وان كانت ديانه العروس مختلفه بشرط ان تولي والي شرعي يكون وليها عند عقد القران ...
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير ...
هتف بها المأذون معلنا زواج جواد ودانيلا بشهاده فارس وجودت علي العقد .....
وتكرر نفس المشهد مره اخري فقد آصر الحج ليل علي ان يكون واليا شرعيا لليلي عوضا عن والدها رحمه الله ...
يا جودت .. عاوزك انت وجواد تشهدوا علي عقد جوازي من ليلي....
وايه الجديد يعني
القي القلم من يده وهب واقفا مباركا لهم بفتور مبروك يا فارس معلش انا هستاذن لاني تعبان ومحتاج ارتاح ....
وغادر دون الاستماع لرد اي منهم ولكن قبل ان يدلف الي داخل السرايا رمق ليلي المبتسمه بسعاده بنظره متوحشه اصابتها برجفه في جسدها من قوتها نظره لن تنساها طوال عمرها نظره اشعرتها بالخۏف منها ولكن ما ان اختفي من امامها حتي حاولت ان تطمن روحها بان خۏفها منه راجع لشعورها برؤيه وجهه الذي تشوه بفعل الحاډث فهذه اول مره تراه بعدها كما انها الان اصبحت في آمان مع فارسها
انتهي حفل الزفاف اخيرا واصطحب كل عريس عروسه الي مسكن الزوجية
صعد جواد حاملا عروسه الي جناحه الخاص في سرايا والده ...
هتفت تتحدث بعيون منبهره البيت
طالع احلي كتير ما كنت متخيله يا فارس بجد روعه تسلم ايدك....
عينيها بالموج الازرق الهادر في عينه غمضي
عينيكي ....!!!
تحرك صوب مشغل الاغاني وقام بتشغيله فصدح صوت مطربه المفضل يشدو باكثر اغانيه التي بعشقها والتي تذكره بها
همست تساله برقه مأخوذه بما تعيشه معه بيا انا اغنيه ايه دي ...
هتفت بعيون تتلألأ عشقا فارس
نظر اليه جودت بعيون شبه مغلقه هاتفا بسكر شرفت يا عريس ... ياتري رفعت راسنا ولا تكون محتاج مساعده ...
شوف لو عاوز مساعده طبعا انت عارف هتجري علي مين تطلب منه زي ما علي طول بتعمل ما هو اخوك وتوأمك مش انا....!!!
نزع منه جودت زجاجه هاتفا بغل وقد استحالت ملامحه الي سواد قاتم مغلف بالشړ انا مش سکړان انا فايق وعارف انا بقول ايه ومفيش حاجه بقولها غلط ...
مش انتي صدقتيني لما قلت لك اني بحبها ...
وانها رفضتني
بسببه علشان هو متعلم وانا لاء....
وصدقتيني لما قلت لك ان هو
اللي بعدني عنها علشان مش بيحبني واني مكانش قصدي اموته انا زقيته بس وهو اللي وقع في
الترعه!!!
هدر فيه جواد پغضب هاتفا بذهول انت بتخرف بتقول ايه مين ده اللي
صمتت جواد لثواني يركب قطع الاحجيه مع بعضها حتي اتضحت له حقيقه الامر وعرف من تلك التي احبها وكان يرغب بالزواج منها كما سبق وحدثهم وبين وفاه والد ليلي...
وهنا اتضحت له الحقيقه كامله خاصه مع نظره عين جودت التي اكدت ظنونه.....
اشاح جودت بصره بعيدا عن شقيقه مغلقا اذنيه عما يتفوه به وكأن الامر لا يعنيه ....
الدنيا وانا عارف الحقيقه وساكت ....
نظر اليه جواد بحزن وتابع بمراره للاسف مفيش في ايدي حاجه اقدر اعملها مش علشانك لا علشان خاطر ابوك وسمعته اللي ما يستاهلش يحصل فيه كده علي اخر الزمن ولا انت تستاهل انك تكون ابنه....
قالها واستدار مغادرا وقلبه ېتمزق حزنا علي حال شقيقه غافلا عن اعين جودت المظلمه التي اشتدت قتامه وقسوه بعدما اسمتع لحديثه والذي كان بمثابه فتيل القنبله التي ستنفجر في الجميع دون استثناء .......
الفصل السادس
الفصل السادس
يقف في شباك جناحه ينظر الي الاراضي الخضراء الواسعه مسترجعا في ذاكرته ما حدث معه يوم زفاف شقيقه بعدما سقط في النوم لفتره طويله
ظل يدور حول نفسه كالمچنون ومقتطافات مشوشه لحديثه مع شقيقه تدور داخل عقله..
هل كان حقيقه ام مجرد حلم ... بل كابوس
ومن فوره ذهب يبحث عن شقيقه كالمچنون في كل مكان ولم يجده فقد ذهب وعروسه برفقه فارس وليلي لقضاء شهر عسل في احدي المدن الساحليه....
يقضون شهر عسل
ڼار حقده وغيرته من فارس علي ليلي ....
وڼار خوفه من معرفه شقيقه للحقيقه....
وتذكر ملامح شقيقه السعيده التي تبدلت الي نفور وكره وشيء اخر لم يستطع تفسيره عندما طلب منه محادثته علي انفراد ووقتها تاكد من انه لم يكن يحلم بل كان حقيقه وهو من اعترف علي نفسه واصبح شقيقه شاهدا عليه...!!!
قلت لك يا جودت اللي بيني وبينك ابوك وبس هو اللي مسكتني عنك ومخاليني اخالف ضميري واكتم شهاده حق وابلغ عنك ...
وحاجه تانيه كمان اللي مسكتاني ان فارس طلع منها براءه لانه لو كان اتسجن ظلم في حاجه معملهاش وقتها مكانش في حاجه هتهمني وكنت هسجنك بنفسي.
هتف جودت پغضب مكتوم مستنكرا ما تفوه به شقيقه مستعد تبلغ عني وتسجني وتضحي بابوك علشان خاطر فارس!!!!
اجابه جواد جوابا قاطعا غير قابل للشك انا اضحي بعمري علشان فارس ....
قالها وغادر من امامه تاركا اياه يحدق في اثره بنظرات قاتمه مشتعله ونيران كرهه وحقده علي فارس تشتعل اكثر واكثر في صدره ...
فهذا الفارس سلب منه شقيقه والانسانه الوحيده التي عشقها ....
ومنذ ذلك اليوم والعلاقه بينه وبين جواد اصبحت معدومه يتحدثون فقط بكلمات مقتضبه امام والدهم فقط....
عاد من ذكرياته علي تعالي اصوات ضحكاتهم في الاسفل فاليوم هو
يوم العطله والتي يحرص فيه الحج ليل علي تجميع اولاده وفارس وليلي معا يقضون اليوم في جو آسري خاصه بعد وفاه والد عم حسين والد فارس....
قبض علي يده بقوه وتوحشت نظراته عندما لمح فارس وليلي قادمين من بعيد والسعاده واضحه علي وجوهم وصوت ضحكاتها يمليء المكان وفارس يعلمها كيفيه ركوب الخيل وخاصه فرسه العنيد ادهم ..!!!!!
يا ابني ارحم نفسك شويه وارحم الغلبانه اللي عمال تزغط فيها زي البطه الي هتدبح علي العيد ... هتف بها فارس مشاكسا جواد الذي يطعم زوجته بعدما سحب من امامه طبق الفاكهه واخذ ياكل منه ويطعم ليلي بيده....
وانت مالك انت ولا هو حلال ليك وحرام عليا وبعدين انا مراتي بتاكل لاتنين هي وولي العهد قالها وهو يربط علي بطن زوجته الكبير المنتفخ ...!!!
ثم تابع مضيفا بمزاح لكن انت بقي بتاكل مراتك ليه
ما انت لو تبطل نشفان دماغك ده كان زمانك بتاكلها لاتنين زيي والعيال يكبروا ويتربوا سوا ....
رد فارس معقبا وهو ينظر الي عين حوريته بعشق وهو يطعمها حبات الفراوله الطازجه مالكش دعوه مصلحه ليلي عندي اهم تخلص جامعتها الاول وبعدين نبقي نشوف موضوع الخلفه ده انا مش عاوز حاجه تشغلها عن دراستها .. هندسه صعبه ما انت عارف..
واضح انك بتحبها اوي يا فارس.... قالها جودت وهو يجلس في المنتصف بينه وبين جواد ...
اجابه فارس بنبره صادقه وهو يطبق علي كف يدها من
اسفل الطاوله انت عندك شك في كده انا مفيش في حياتي اغلي من ليلي وهي عارفه ده كويس اوي.
ضحك جودت ساخرا وتابع مضيفا بمكر وهو يقضم قطعه كبيره من التفاح يلوكها داخل فمه ومدام انت بتحبها اوي كده تقوم تحرمها من الخلفه ياراجل ده الواحد ما بيصدق يتجوز اللي بيحبها علشان يخلف منها حته عيل مش يتطلع حجج فارغه زي ما انت بتعمل .
كاد كل من جواد وفارس ان يردوا عليه الا ان ليلي قد سبقتهم ورد بما الجمه واصابه بالخرس متهيألي يا جودت ان ده موضوع خاص بيا انا وفارس بس وبدل ما انت شاغل بالك بينا اوي كده روح انت اتجوز وخلف زي ما انت عاوز !!!!!
كز جودت علي اسنانه بغيظ من احراجها له بهذا الشكل امام غريمه ببنما نظر له جواد بحنق فهو اصبح لا يعرف شقيقه ومن الواضح انه لازال يضع ليلي في
راسه ويحاول ان يوقع بينها وهذا ما لم يسمح به ابدا !!!!!
قوليله يا ليلي يا بنتي ...ده انا غلبت معاه رافض يتجوز نهائي عاوز اطمن عليه وافرح بيه زي اخوه بس هو اللي مش راضي... هتف بها الحج ليل ردا عليها وهو يطالع ابنه بنظرات لائمه...
قطع جودت استكمال حديثهم عنه عندما نهض واقفا ملتقطا اشياؤه هاتفا بفتور ريح دماغك مني يا حج انا مش ناوي اتجوز كفايه عليك جواد عن اذنكم
ثم انصرف مسرعا من امامهم وهي يغلي من الڠضب وهمس من بين اسنانه المطبقه بقي عاوزاني اتجوز يا ليلي ... حاااااضر هتجوز بس هتجوزك انتي وده وعد مني بس لما ارجع جودت مهران بتاع زمان قبل الحاډثه ...
اااااااااااه الحقني يا جواد شكلي بولد ...هتفت بها دانيلا صاړخه پألم عندما داهمتها آلام المخاض....
الدقائق بل الساعات تمر ببطيء شديد والجميع في حاله قلق وترقب الكل يدعي ويبتهل الي الله وصوت صرخات دانيلا تشق سكون الرواق الخاص المخصص للولاده ....
اهدي يا جواد يا ابني ان شاء الله خير وهتقوم بالسلامه هي والمولود....هتف بها الحج ليل وهو يربط علي كتف ابن يواسيه بحنان والذي كان ېموت من القلق علي زوجته وصوت صراختها يزيده جنونا عليها...
دي طولت اوي جوه بقالها اربع ساعات عماله تصرخ ومش عاوزين يولدوها !!!
معلش يا ابني مش الدكتور طمنك وقالك ان الوضع ده طبيعي علشان دي بكريه وبتطول شويه. ادعي لها انت بس وان شاء الله خير ....
يارب يا حج ادعي لها انت كمان والنبي ...
كله منك انتي جواد انتي السبب في تعب داني بنتي....هتفت بها السيده ماتيلدا من شده قلقها علي ابنتها الوحيده والتي حضرت مع السائق الذي احضره لها فارس علي الفور
نظر لها جواد بحنق هاتفا بغيظ والنبي مش وقتك يا ماټي دلوقتي خالص ....
لا وقته انتي واحد قليل الادب بيهمك نفسك وبس مش مهم عندك صحه داني ....
ضړب جواد كف بالاخر متعجب من هذه السيده الغريبه والتي تتهمه باټهامات باطله!!!
يا ستي هو انا كنت عملت ايه غلط واحد ومراته بتولد ابنه ايه الغريب في كده وبعدين يعني هو انا عملت حاجه ڠصب عنها ما كله كان بموافقتها ورضاها دي مراتي علي فكره لو مش واخده بالك!!!!!
كادت ان ترد عليه بما يليق بوقاحته ولكن انفتاح الباب وخروج الممرضه وهي تحمل علي ذراعها لفافه صغيره بيضاء هاتفه
ببشاشه الف مبروك يا سعادت البيه المدام قامت بالسلامه وجابت لحضرتك ولد ماشاء الله زي القمر ....
شهور غريب اجتاج قلبه واختلجت دقات قلبه عندما نظر الي وجهه الملائكي الصغير
كان صغير الحجم مغمض العين وله شعر اسود لامع كسواد الليل ...
دمعت عين جواد ونظر الي ابيه هاتفا بسعاده ليل ...
ليل جواد ليل مهران !!!!
الف مبروك يا صاحبي يتربي في عزك ان شاء الله.
قالها فارس وهو يعانق تؤام روحه بسعاده حقيقه...
وفي عزك انت كمان ما انت عمه وانت اللي هتربيه معايا ...
بس انتي وهي مفيش حد هيربي قلب آنا غيري انا ولا عاوزاه يطلع قلبل الادب زيك
هتفت بها ماتيلدا وهي تحمل الصغير بين يديها بحب وحمايه وغادرت مع ليلي برفقه المربيه لمساعدتها في تحميمه والباسه ملابسه!!!!
نظر جواد في اثرها مدهوشا مذبهلا دي خدت الواد ومشيت خدت ابني !!!
يا ماټي ... يا ماتيلدا... انتي يا وليه استني هاتي الواد..
اقام الحج ليل عقيقه وذبح الكثير والكثير من الذبائح واطعم اهل بلدته والبلاد المجاوره احتفالا بقدوم اول احفاده الغالي ابن الغالي كما يناديه...
انتهت دانيلا من اطعام صغيرها ووضعته في مهده الصغير وقامت كي تستعد للنزول لاسفل لاستقبال التهاني من الاهل والاقارب....
خرج جواد من الحمام الملحق بغرفته يجفف خصلات شعره الناعمه التي ورثها منه ابنه لمح زوجته تقف امام الدولاب ...
وانت كمان وحشتني اوي اوي يا حبيبي ...
اجابته وانت كمان يا حبيبي وحشتني اكتر بس معلش
استحمل واصبر شويه .
اكتر
من كده مش هقدر انا بنهار !!!!
معلش يا روحي كلها اربعين بوم وابقي كلي ملكك...
ه نعم يا اختي اربعين يوم
ليه ان شاء الله .
كتمت ضحكاتها علي تذمره وهتفت تسترضيه هو كده يا حبيبي دي فتره النفاس لازم تبقي كده وبعدين الدكتور قالي كده وماما كمان ...
اااااه امك بقي هي الحكايه كده
طب يا اختي خالي كلام امك ينفعك ما هي اصلها حطاني في دماغها بس علي مين وديني ما انا سايبها مش كفايه عامله كماشه علي الواد ابني ومش عاوزاني اقرب منه
اما وريتك يا ماتيلدا يا بنت ام ماتيلدا ما ابقاش انا جواد مهران ....!!!!!
الف مبروك يا جواد يتربي في عزك وعز جده ان شاء الله....
الله يبارك فيك يا جودت عقبالك .. بس ليه مكلف نفسك كده ده انت حتي عمه ....قالها جواد بصدق مستغربا الهديه الباهظه التي اهداها اياه فقد كانت عباره عن قلاده ذهبيه معلق بها اسم ليل مرصعا بالالماس!!!!
انت قلتها بنفسك انا عمه يعني زي ابوه مش كده ولا ايه ولا انا مشبهش لفارس !!!
نظر له جواد مطولا هاتفا بجمود انت اه عمه بس مش زي فارس ولا هتكون
ضحك جودت ساخرا متغاضيا عن جملته الاخيره متحدثا بخبث تمام ... بس علي فكره انت مش محتاج تسمي اسم ابنك
علي اسم ابوك انت من غير حاجه الحيله واللي علي الحجر
ده في خيالك المړيض بس يا جودت ابونا عمره ما فوق بينا وانت عارف كده كويس انت بس اللي بتشوف ده وحابه ومصدقه وعايشه ...ربنا يهديك ويصلح لك حالك يا ..يا اخويا ...!
قالها وغادر من امامه حتي لايزيد الامر بينهم سوء اكثر من ذلك فهو لايريد لاحد ان يشعر بما يدور بينهم ....
تطلع جودت في اثره بنظرات غامضه وعلي ثغره ترتسم ضحكه خبيثة عاد بنظره الي الخلف فوجد الصغير غافي في مهده بسلام ...
فتح الصغير عينيه العسليه ونظر اليه بها ببراءه نظره اصابت رجفه في قلبه المشوه فشعر بشعور غريب نحو هذا الصغير لا يعرف ماهيته ولكن الذي ادركه ان هذا الصغير احتل قلبه دون استئذان
!!!!
ااااااه ....ليل ....ليل جواد مهران .... ابني اللي مخلفتوش !!!!!
كان جالسا علي الفراش يقرأ في احدي الكتب ولكنه لم يفقه شيء مما قرآه بسببها !!!
تلك الحوريه التي ستصيبه بنوبه قلبيه في يوم ما بسبب سحرها وفتنتها التي تزداد يوم عن الاخر ...
لمحت نظراته لها في المرآه تلك النظرات
رشت بعض قطرات من عطرها الذي يعشقه عطر عربي اصيل مزيج من المسک مع الفانيلا يجعل لها سحر خاص بها وحدها ....
همس بيحه رجوليه جذابه حوريتي..!!!
اجابها بهمهمه وهو مازال علي وضعه امممم.
مش نفسك يكون عندك بيبي زيه
اجابها نافيا بحسم لا مش عاوز ....
طبعا مش عاوز ولد زي ليل علشان يشاركني فيكي وفي حبك انا عاوز بنوته حلوه وزي القمر زيك تكون شبهك ويحتها من ريحتك ساعتها هكون اسعد رجل في الدنيا دي كلها ...
بس بشرط تكون عينيها بلون عينك ...
بس ده بقي محتاج منك قوه تحمل وصبر علشان انا مهندس
تعالت صوت ضحكتها علي تشبيه الغريب ولكنها لم تدم طويلا فقد اخذا .......
نهض من جانبها مرتديا بنطاله تناول زجاجه واخذ يتجرع منها بنهم واشعل سېجاره واخذ يسحب منها الدخان الاسود يملئ به رئتيه عله يطفي لهيب قلبه المشتعل بنيران الڠضب والحنق!!!!!
ارتدت ملابسها واخذت تتطلع اليه بقلق فحالته اليوم غريبه تشبه حالته يوم زفاف شقيقه...
ابتلعت ما في جوفها واستجمعت شجعاعتها وهتفت تناديه بقلق جودت .... سي جودت
عاوزه
ايه
هتفت بتوتر كنت عاوزه اقولك علي حاجه كده .
الفصل السابع
نهض من جانبها مرتديا بنطاله والحنق!!!!!
ابتلعت ما في جوفها واستجمعت شجعاعتها وهتفت تناديه بقلق جودت .... سي جودت ...
عاوزه ايه
هتفت بتوتر كنت عاوزه اقولك علي حاجه كده .
خيرك سابق مش عاوزه فلوس !!
اومال عاوزه ايه اخلصي انا مش فاضي لۏجع الدماغ بتاعك ده ...!!
تساقطت الدموع من عينيها بعزاره وهتفت بنشيج قوي والله العظيم ابنك انت عارف ومتاكد و.....
تحشرجت الكلمات في حلقها عندما قبض بيده الغليظه علي عنقها النحيف
التقط قميصه وارتداه مسرعا ولملم اشياؤه وقبل ان يغادر الټفت اليها متحدثا بتحذير شديد اللهجه انا همشي دلوقتي معاكي اسبوع بس تكوني اتصرفتي
وغادر مسرعا دون ان يتفوه بحرف اخر تاركا خلفه احدي ضحاياه التي اوقعت نفسها مع وحش مثله بسبب غباؤها تدفع الثمن وحدها .....
هو كل ما لديها فهي وحيده بلا اهل ټوفي اهلها منذ صغرها ولا تعرف شيئا سوي
تلك القريه ومزرعة آل مهران التي تعمل بها وتلك الحجره الباليه التي تعيش فيها والتي كانت تشاركها بها جدتها قبل ۏفاتها منذ عامين وتحديدا قبل وقوعها في شرك جودت !!!
كانت تلهث بشده والعرق يتصبب منها بغزاره وهي تقفز من فوق الكرسي الخشبي علي الارض الصلبه في محاوله اخيره منها لاذية نفسها !!!
وقعت علي الارض بقوه وهي تتلوي من شده الالم وتحيط رحمها بيدها والذي يتقلص بقوه من كثره القفز ...
تحاملت علي نفسها وقامت ببطيء بعدما استمعت لصوت طرق خفيف علي باب حجرتها ...
شحبت وملامحها وشهقت دون صوت عندما تحقق اسوء كوابيسها ووجدت جودت يقف امامها يطالعها بنظرات مظلمه !!!
تراجعت بخطواتها للخلف وفي المقابل يتقدم منها جودت بخطوات متأنيه مغلقا الباب خلفه ولازالت نظراته منصبه عليها !!!
انكمشت علي نفسها بړعب عندما رفع يده نحوها وربط علي خدها بحنو زائف مالك وشك اصفر كده ليه انتي تعبانه ... تحبي ابعت اجيب لك الدكتور
انعقد لسانها ولم تستطع التفوه بحرف واحد فقط ملامحها الشاحبه ويديها التي تحيط بها رحمها هي امثل تعبير عن حالتها المذريه !!!!
جلس جودت علي الكرسي باريحيه واضعا قدما فوق الاخر ونظراته منصبه علي رحمها ...
هتف يسالها بغموض مالك واقفه بعيد كده ليه تعالي اقعدي ارتاحي شكلك تعبان وبعدين الوقفه الكتيره غلط عليكي
رددت خلفه باستنكار نعم!!!
اومأ لها متسائلا مش هو ابني برضك ولا ايه
اجابته بلهفه نعم
والله العظيم انا ما بكدب عليك...
ربط علي خدها برقه وتابع بهدوء مصدقك يا نعيمه مصدقك ...
وعلشان كده انا جيت لك انهارده علشان اقولك اني خلاص صرفت نظر عن انك تنزليه وكمان محضر لك مفاجأة انا هكتب عليكي رسمي عند مأذون وبموافقه ابويا واعمل لك فرح كبير البلد كلها تحلف بيه وهيتكتب علي اسمي ....ها ايه رايك بقي !!!!
تهللت اساريرها ولمعت عينيها يدموع السعاده بجد يا سي جودت انا مش مصدقه وداني ربنا يخاليك ليا يارب انا قلت ان قلبك مش هيطاوعك تظلمني وتظلم ابنك
وانت عارف
عارف يا نعيمه ... عارف بس علشان كل ده يحصل انا ليا شرط ...!!!
اللي تقول عليه يا سي جودت نافذ علي رقبتي اشرط واتشرط زي ما انت عاوز مدام في الاخر هتسترني ومش هتفضحني ....
نظر لها وابتسامه خبيثه مرتسمه علي شفتيه اكيد يا نعيمه تعالي بقي اقولك علي المهم....
بعد مرور شهر ....
كانوا جميعهم مجتمعين كعادتهم كل يوم جمعه في حديقه منزل الحج ليل مهران ..
جلست داني بجوار زوجها وتحدثت يتعب ياااااه اخيرا نام ده انا هلكت اقسم بالله مش ممكن عمال يزن علي طول مش بيفصل واكل يعيط جعان يعيط نضيف بيعيط مش ممكن مش بيعمل حاجه غير انه يعيط ....
اعتدل جواد في جلسته وتحدث بنبره مغيظه والله براحته ليل باشا مهران يعمل اللي هو عاوزه وانتي علينا السمع والطاعة!!!
نظرت له داني بغيظ هاتفه بحنق طبعا ما انت لازم
تقول كده ما هو اكيد طالع لك اومال واخد الغلاسه دي من مين يعني...!!!
ثم اقتربت منه وتحدثت بهمس علي فكره
انت الخسران خالي ابنك يتعبني براحته وشوف مين بقي اللي هتسهر وتستناك ....
ثم تابعت بمكر انثوي ده انا حتي كنت محضره لك انهارده مفاجأه حكايه انهارده بس يالا بقي هقول اسه مفيش نصيب !!!!
ابتلع جواد لعابه وارتفعت حرارته من همسها وهتفت بنبره متوسله لا واالنبي انا في عرضك ده ان شاء الله في احلي نصيب انهارده ..
ثم ارتفع صوته ووجه حديثه مخاطبا فارس وليلي بقولك ايه يا ابو الفوارس ليل هيبات معاك قد اسبوع عشر ايام كده مش عمه انت بالاسم وبس ...
اومال فالح بس تقولي ليل ده ابني وانا اللي هربيه.
اهو عندك اهو تاخده معاك وانت مروح ومش عاوز اشوف وشه لمده شهر ....
هتفت دانيلا من خلفه بدلال لا شهر كتير يا جواد هو يوم واحد بس كفايه ارتاح فيه انا مقدش ابعد عنه اكتر من كده ...
نظر لها جواد متحدثا بهمس يوم واحد ايه ده انا عاوز شهر علشان اعرف اعوض اللي فاتني ..
احمرت وجنتيها خجلا وهتفت برقه جواد بس بقي هو يوم واحد مفيش غيره علشان خاطري ...
وافقها مضطرا و وامري لله ....
ثم نظر الي فارس وليلي المتابعين حديثهم باستمتاع يوم واحد وبس يا فارس علشان الواد هيوحشني ..
تحدث فارس متهكما الواد هيوحشك .. ماشي طول عمرك رجوله ....
اكد جواد عليه وهو ينظر لداني بطرف عينه طبعا سيطره من يومي ....
ثم اڼفجر اربعتهم في الضحك بصوت عالي حتي وصل الي مسامع ذلك الذي يقف يراقبهم من خلف زجاج شرفته اضحكوا اضحكوا لما نشوف مين الي هيضحك في الاخر !!!!!!
دخلت نعيمه من باب الحديقه وتوجهت نحو مجلسهم بقلب مرتجف وخطوات مرتعشه سارت حتي وصلت اليهم ...
كان جواد اول من انتبه لوجودها استدار اليها وهتف يحدثها بموده ايوه يا نعيمه عاوزه حاجه
احكمت لف الوشاح حول وجهها وهتفت بنبره مرتبكه عاوزه سلامتك يا سي جواد .. بس انا ... انا ...
هتف جواد يحثها علي الحديث انتي ايه يا نعيمه اتكلمي من غير كسوف وقولي عاوزه ايه ...
هتفت بنبره مرتبكه وهي تتطلع في وجوههم الاربعه التي تتطلع اليها بفضول ما اني هقول اهو ... وعاوزاك يا سي جواد تقف معايا وتجيب لي حقي من صاحبك ....
هتف جواد وفارس معا في نفس الوقت بعدم فهم فارس!!!!
انا !!!!!
بينما نظرت كلا من داني وليلي الي بعضهم بعدم فهم والفضول يقتلهم لمعرفه ما تريده هذه الفتاه من فارس!!!
تحدثت نعيمه بقوه وهي تتجنب النظر الي فارس الذي يطالعها باهتمام ايوه سي فارس صاحبك ...
هتف فارس متسائلا بعدم فهم قولي يا نعيمه اللي عندك ولو ان دي اصلا اول مره اشوفك. بس ماشي يمكن اكون عملت حاجه وانا مش واخد بالي ....
هتفت فيه نعيمه بصوت عالي ايوه ايوه خدوهم بالصوت لا يغلبوكوا ...
بس لا اوعي تكون فاكر باللي انت بتعمله ده هتفلت من اللي عملته فيه انت لازمن تنفذ وعدك ليا وتتمم جوازنا ولا هتنكره هو كمان !!!!
هبوا جميعا من جلستهم وصړخ فيها فارس پجنون انت اتهبلتي يا بت انتي جايه ترمي بلاكي عليا جواز ايه وعيل ايه انا معرفكيش اصلا...
جذبها جواد وصړخ فيها هادرا پغضب مچنون انتي بتخرفي بتقولي ايه يا بت انتي فارس مين الي عمل كده معاكي امشي غوري من هنا وروحي ارمي بلاكي علي خد تاني ....
انا مش برمي بلايا علي حد ولو مش مصدقني اتفضل شوف ..
خطڤ منها جواد الورقه وقبل
ان يقراها كانت يد ليلي ټخطفها منه وتقراها بعيون ممتلئه بالدموع ....
سقطت الورقه من يد ليلي ونظرت الي فارس بخذلان وكانت ملامحه المعذبه اخر شيء تبصره عينيها قبل ان تسقط بين يديه مغشيا عليها .....الفصل الثامن
هرع فارس بقلب لهيف وملامح قلقه مرتعبه نحو الطبيب الذي خرج لتوه من غرفه العمليات التي ترقد بداخلها حوريته...
هتف متسائلا بقلق خير يا دكتور طمني ليلي فيها ايه ارجوك ...
تحدث الطبيب بعمليه اطمن يا استاذ المدام كويسه هي لما وصلت المستشفي كان ضغطها عالي جدا وده كان سبب الڼزيف اللي حصل لها لانها كانت حامل في شهر ونص وغالبا الحمل كان ضعيف علشان كده نزل ومستحملش بس هي دلوقتي كويسه وزي الفل هتطلع علي اوضه عاديه بس هي واخده حقنه مهدئه ومتعلق لها محاليل علشان الضغط ما يترفعش تاني وكلها كام ساعه وتفوق وتقدروا تشوفوها .....
حمد الله علي سلامتها عن اذنك...
انصرف الطبيب من امام فارس الذي كان يستمع اليه بذهول فحوريته
نظر بتيه ىذهول الي جواد الذي ربط علي كتفه يواسيه بعدما استمع هو الاخر الي كلام الطبيب سمعت الي قاله الدكتور ...ليلي كانت حامل والجنين نزل ...
حامل وانا وهي منعرفش ...
الجنين نزل قبل ما نفرح بيه وكل ده بسبب بنت ال.... الواطيه اللي جت ترمي بلاها عليا...
تحدث جواد مهدئا اياه اهدي يا فارس معلش مالكمش نصيب في الحمل ده وان شاء الله تقدروا تعوضوه تاني ..وموضوع البت دي سيبهولي انا هخلصه ...خاليك انتي جنب ليلي...
نظر له فارس پغضب وقد ثار الموج الازرق داخل عينيه منذرا بعاصفه وشيكه وهتف بنبره قاطعه لا ...الموضوع ده يخصني وانا اللي هخلصه ولو وقفت علي مۏتي ....
وانطلق مسرعا خارج من المشفي ينوي الٹأر له ولحوريته وجواد يهرول خلفه مسرعا محاولا اللحاق به خوفا عليه من غضبه وتهوره فعندما يتعلق الامر بليلي يتحول فارس الهاديء المسالم الي رجل بدائي شديد الھمجية....
هتف جودت بصوت منخفض لتلك التي ترتجف امامه حلو اوي اللي عملتيه اثبتي علي كده ومهما حصل اوعي او ضغطوا عليكي اوعي تغيري كلامك انتي فاهمه!!!!
تحدثت نعيمه پبكاء انا مړعوبه يا سي جودت الله يخاليك طلعني من هنا وانا همشي ومش هتشوف وشي من تاني انت ماشوفتش اخوك بهدلني ازاي وحابسني هنا في البدروم عندكم والله اعلم هيعمل فيا ايه انا مړعوبه منه ده شكله مش سهل خالص...
انا خلاص مش عاوزه حاجه منك ومش هطلب منك اي حاجه ولا هتشوفني تاني والاتفاق اللي بينا انساه خلاص بس سيبني امشي ابوس ايدك...
فيكي لو كشفك ده مايجيش واحد علي مليون من اللي هعمله فيكي لو معقلتيش ونفذتي اتفاقنا للاخر .
ثم تلون كالحرباء وتابع يحدثها بلطف حتي تنجح خطته يا نعيمه مش انتي بتحبيني وكل همك انك تبقي جنبي ومعايا ومعانا ابننا وتبقي مراتي قدام الناس كلها يبقي تنفذي اللي اقولك عليه كله بالحرف الواحد ومټخافيش محدش هيقدر يقرب منك طول ما انا جنبك بس انتي اسمعي الكلام ....
نظرت له پخوف وهتفت تساله تحاول فهم ما يرمي اليه ايوه بس ايه علاقه اللي اسمه فارس ده بالي بينا انا عملت الل قلت عليه وانا مش مقتنعه ازاي عاوزني اخرب بيته علشان اعمر انا بيتي ...
اجابها منفعلا علشان هو ده اللي لازم يحصل لازم يخسر كل حاجه زي ما طول عمره بياخد مني كل حاجه حياته دي كان المفروض تبقي حياتي انا بس هو سرقها مني ....
كان سوف يتابع استرساله في الحديث لولا استماعه لصوت جلبه في الخارج فاستفاق علي نفسه واخبرها محذرا قبل ان يتركها مسرعا قبل ان يشاهده احدا معها انا همشي دلوقتي واللي اتفقنا عليه يتنفذ بالحرف والا ساعتها ماتلوميش الا نفسك ...
ورحل وتركها تتصارع مع افكارها في مواجهه المجهول وهي لا تعرف اي الاقدار ستواجهها....
ترجل فارس من سيارته وهرول ناحيه سرايا الحج مهران قاصدا القبو متوعدا بالهلاك لتلك التي تسعي لټدمير حياته...
هتف جواد الذي يهرول خلفه استني يا فارس مش كده الموضوع مش هيتحل بجنانك ده ...
نزل فارس الدرج المؤدي الي القبو مسرعا غير عابيء بنداء صديقه حتي انه لم يري جودت الذي كان يصعد الدرج في نفس الوقت من شده غضبه ...
هتف جواد متحدثا بشك عندما وجد شقيقه صاعدا من القبو انت كنت بتعمل ايه تحت عندك يا جودت في البدروم
تحدث جودت بثبات ظاهري ابدا انا كنت نازل تحت في المخزن بدور علي شنطه العده بتاعه العربيه...
نظر له جواد
بشك وقد عصفت الظنون براسه ولقيتها
هاااا .. لا ملقيتهاش تلاقيها موجوده هنا ولا هنا هاتروح فين يعني ...
اومأ له جواد هاززا راسه والشكوك تزيد داخله ثم قرب وجهه منه ناظرا في عينيه بقوه متحدثا بټهديد صريح ماشي يا جودت هعديها بمزاجي بس اقسم بالله العظيم ورحمه امي لو عرفت انك ليك علاقه بالبت اللي تحت دي او ليك يد في اللي حصل ده ساعتها ورحمه امي ما هسمي عليك وهكشف المستخبي كله وعليا وعلي اعدائي انا قلتها لك قبل كده وبقولها لك لاخر مره كله الا فارس فارس عندي خط احمر وانا سكت لك مره ومش علشانك ده علشان ابوك لكن المره دي لو اللي في دماغي صح ساعتها ماتلومش الا نفسك ...
هتف جودت بنبره شرسه وهو ينظر الي اخيه بعداء وانا مالي ومال البت اللي تحت دي وبعدين انت بتهددني علشان خاطر سي فارس بتاعك ده.
بتهدد اخوك اللي من لحمك ودمك علشان حته واحد صاحبك لا راح ولا جيه...
اجابه جواد وهو يتحرك من امامه حتي يلحق بصديقه انا مش پهددك انا بس بعرفك بالي هيحصل لو طلع اللي في دماغي صح..!!!
وبعدين فارس مش صاحبي وبس فارس ده توأمي .
قالها وغادر من امامه تاركا جودت خلفه يطلق نيران من عينه لو كانت ټحرق لاحرقت المنزل بما فيه من شدتها .....!!!
انتفضت نعيمه فزعه عندما انفتح باب الغرفه بقوه ودلف منها فارس يطالعها بنظراته التي تطلق نيران مستعره...
اړتعبت من منظره المخيف واخذت تتراجع بخطواتها للخلف في محاوله منها للهروب منه ....
وبسرعه البرق كان امامها يقبض علي عنقها بيده القويه ودفعها بغلظه علي الجدار من خلفها بقوه حتي شعرت ان ظهرها قد قصم نصفين من قوه الدفعه!!!
هدر بها پغضب اهوج وكل عضب في جسده يتنفض من شده الڠضب يا بنت ال... ..... انطقي يا بت مين اللي زقك عليا وحفظك الكلميتن اللي قلتيهم دول وخربتي بيتي...انطقي بدل ما اطلع روحك في
ايدي....
بالفعل كانت تشعر ان روحها كانت ستغادر جسدها بسبب خۏفها ورعبها من هيئته المرعبه...
كانت ټصارع المۏت وتحاول فك يده من حول عنقها ولكنها كلما حاوت ازاحه يده كلما زاد من ضغطه عليها حتي شعرت انها قاب قوسين
او ادني من نهايتها مما جعلها تستسلم وتغلق عينها في انتظار خروج روحها من جسدها ....
حاول فارس التملص من جواد والوصول الي تلك الراقده علي الارض تشهق پعنف محاوله التقاط انفاسها الهاربه منها سبني يا جواد اموتها واشفي غليلي منها
انهي كلماته وارفقها بركله من قدمه داخل معدتها جعلها تصرخ بشده وتتكوم علي نفسها في الارض تبكي وتصرخ من قوه الركله ...
دفعه جواد الي الخارج بصعوبه والاخر يعانده يريد ان يصل اليها ويفصل راسها عن جسدها الي ان استطاع جواد اخيرا اخراجه من الغرفه ثم استدار الي تلك المتكوره علي نفسها في الارض تأن من شده الالم الكلام لسه مخلصش راجعي نفسك وفكري كويس في اللي هيحصل لك لو مقولتيش الحقيقة ...
ثم غادر واغلق الباب عليها من الخارج بالقفل واخذ المفتاح معه حتي يضمن بقاءها حتي عودته والاستفراد بها بعيدا عن فارس ولكن بعد الاطمئنان علي ليلي اولا.....
كان جالسا بجوارها يتأملها بصمت منتظرا افاقتها بفارغ الصبر قلبه ېتمزق حزنا عليها وعلي خسارتهم لجنينهم الاول الذي حتي لم يعرفوا بوجوده بعد !!!
تنبهت حواسه عندما شعر بحركه بسيطه منها تنذر بافاقتها ...
همست ليلي بخفوت وهي بين اليقظه والنوم فارس!!!
اقترب منها يمسح علي راسها بحنو هاتفا بلوعه وهو يضغط علي كف يدها القابع في يده قلب فارس وعمره.. انا جنبك يا حوريتي .. فتحي عنيكي بقي طمني قلبي عليكي ...
فلبت رجاءه علي الفور وفتحت عينيها تنظر حولها بتشويش وهتفت بصوت خفيض متعب فارس...انا فين
اجابها وهو مازال يمسح علي شعرها انا هنا يا عمري.
استعادت اداركها شيئا فشيئا وهي تنظر في وجه بتدقيق وطال صمتها وصور ما حدث تجول داخل راسها...
صمتها الطويل جعل قلبه يهوي بين قدميه فهو علي يقين انها بدأت تتذكر ما حدث وخوفه ورعبه الاكبر من ان تكون صدقت فيه تلك الاكاذيب ....
رفعت راسها ونظرت داخل عينيه هاتفه پبكاء يعني انت مصدقني ومش زعلان مني !!!
مسح دموعها بطرف انامله وهو يقبل عيونها بعشق طبعا يا قلبي مصدق وبعدين ازعل منك ليه علي حاجه مالكيش ذنب فيها ده نصيبنا وان شاء الله بكره ربنا يكرمنا ويعوضنا بالاحسن ....
ثم اردف بعدها بتوتر انتي مصدقاني مش كده!!
والله العظيم البت دي انا عمري ما شوفتها ولا اعرفها دي اول مره اشوفها....
تمنعه من الاسترسال وهتفت تحدثه بنبره واثقه انت مش محتاج تحلف علشان اصدقك انا بثق فيك اكتر من نفسي وعارفه انك عمرك ما تعمل حاجه غلط او في السر
الراجل اللي بيراعي ربنا في كل حاجه بيعملها وبيصلي الفرض بفرضه والكل بيشهد باخلاقه مستحيل يعمل كده ....
الراجل اللي حافظ عليا اكتر من نفسه ومن نفسه ووقف قدام اهل البلد كلهم وقالهم دي تخصني عمره ما يعمل كده ...
وبعدين البنت كانت بتتكلم وهي خاېفه ومړعوبه ه دي لو صاحبه حق كانت اتكلمت بقوه ومن غير خوف لكن دي عارفه انها بتكدب وخاېفه لا كذبتها تتكشف هي جايه ترمي بلاها علي اي حد يشيل بلوتها وخلاص ...
بعقل يكاد ينفجر من شده التفكير كان يقود سيارته عائدا الي البلده بعد ان ذهب ليقل والده الذي كان في زياره لاحد اقاربه في القاهره وعلي الاغلب لم يعلم بما حدث !!!!
انقضي يومين دون حدوث شيء جديد صمت غريب من جانب شقيقه سيصيبه بالجنون ...
وفارس وليلي وكان الامر لا يعنيهم فبعد خروجها من المشفي في نفس اليوم وهم مختفين في منزلهم حتي ان فارس لم يذهب لشركته مع جواد ولا احد يعلم عنهم اي شيء وهذا ما يزيد جنونه ....
حتي نعيمه لم يقترب منها مره اخري حتي لا يثير ريبه جواد...
جواد الذي يلعب
باعصاب الكل فهو يعلم ان سكون شقيقه الطويل ما هو الا السكون الذي يسبق العاصفه ولكنه سيصمد في وجه العاصفه ويجعلها تبتلعهم جميعهم !!!!!
انتهزت ليلي فرصه سفر فارس لانهاء بعض اعماله اليوم وذهبت الي سرايا آل مهران تريد ان تعرف الحقيقه ومن وراء تلك الكاذبه فهي علمت من فارس انها موجوده في منزل جواد وان فارس اشترط علي جواد ان لا يحادثها في الامر الا بعد عودته ولكنها لم تصبر وقررت الذهاب بمفردها اليها ....
دلفت الي حجره مكتب جواد بعدما علمت من الخادمه بوجوده بها ...
اجفل جواد عندما وجد من يقتحم عليه غرفه مكتبه ولكنه نهض علي الفور عندما جد ليلي امامه وملامح وجهها لا تبشر بخير...
خير يا ليلي في ايه !!!
انا عاوزه اتكلم مع اللي اسمها نعيمه دي.. !!!!
يومين مروا ولازالت حبيسه تلك الغرفه لا احد يقترب منها فقط الخادمه تاتي وتجلب لها الطعام في مواعيده ثلاث مرات يوميا دون ان تنبس بحرف واحد
و جودت لم ياتي اليها مره اخري ولا حتي شقيقه ولا فارس الذي كاد ان ېقتلها ...
كلها اسئله تدور في راسها ولم تجد لها احابه واحده تريحها ....
هدأت دقات قلبها نسبيا عندما وجدت نفس الخادمه ولكن عادت دقات قلبها تهدر پجنون عندما اخبرتها ان جواد يريدها فوق في غرفه مكتبه ...!!!!
اذا فقد حان وقت الحساب ....!!!
باقدام رخوه كالهلام وجسد مرتجف كانت تدلف الي حجره المكتب بعدما سمح لها ذلك الجواد بالدخول ...
وقفت امامه مطرقه براسها ارضا وانتفاضه جسدها تكشف عن مدي رعبها من القادم !!!
هتف جواد بهدوء بعدما كان يرصد بعينه الثاقبه كل حركه تصدر عنها ولم يخفي عليه حركه يديها التي تفركهم ببعضهم مما يدل علي توترها ولا شحوب وجهها ولا انتفاضه جسدها !!!
تعالي يا نعيمه اقعدي هنا عاوز اتكلم معاكي انا ومدام ليلي شويه.
رفعت راسها ووزعت نظراتها المتوتره بينهم وهتفت بنبره مرتعشه تحت امرك يا جواد بيه .
انا قلت اسيبك ترتاحي يومين كده علشان نعرف نتكلم سوا ....انا عاوز اعرف الحقيقه منك نعيمه ... الحقيقه هااا فهماني طبعا ....
هتفت بنبره متلعثمه ما انا قلت لحضراتكم قبل سابق عن الحقيقه ومعنديش حاجه تانيه اقولها ....
ضړب جواد بيده علي المكتب بقوه اجفلتهن معا وصاح هادرا پغضب جري ايه يا روح امك انتي هتستعبطي هتكدبي الكدبه وتصدقيها انطقي يا بت انتي مين اللي وزك تقولي الكلام الفارغ اللي قلتيه ده لحسن وكتاب الله ھدفنك مكانك !!!!
تحدثت ليلي وهي تقوم وتقترب من نعيمه تلومه عندما وجدتها تبكي بقوه من فضلك يا جواد طريقتك دي مش هتنفع كده مش هنعرف نتكلم ....
ثم نظرت الي نعيمه وحدثتها بهدوء شوفي يا نعيمه احنا كلنا عارفين انك بتكدبي وان فارس مالوش علاقه
بيكي .
وواضح انك ما تعرفيش نتيجه كدبتك دي هتبقي ايه لو بلغنا البوليس عنك وساعتها هما هيعرفوا يخالوكي تتكلمي وتقولي الحقيقه وحتي لو فضلتي علي كلامك في كشوفات تحاليل كتيره بتتعمل نقدر نعرف بيها
وساعتها الحقيقه كلها هتتكشف وانتي لوحدك اللي هتدفعي
التمن ..
فياريت تتكلمي وتقولي لنا الحقيقه وانا اوعدك ان محدش هيقرب لك ولا يأذيكي وانا هقف جنبك واساعدك وفارس وانا هنتكفل بكل مصاريفك انتي والبييي لحد ما تولدي وتقومي بالسلامه .
بس قوليلي ليه عملتي كده واشمعنا فارس بالذات اللي اتهمتيه بكده ليه مش جواد او جودت اخوه او اي حد تاني اشمعنا فارس
وانتي عملتي كده من نفسك ولا في حد هو اللي قالك تعملي كده ..
كانت نعيمه ترتجف بقوه ودموعها تجري انهارا علي وجنتيها وتعي حجم المصېبه التي اوقعت نفسها فيها فهي اصبحت بين شقي الرحي ...
من جهه جودت وما سيفعله بها اذا تحدثت ومن جهه اخري المصير المظلم الذي سينتظرها اذا كتمت الحقيقه عنهم ولكن هل ستستطيع الصمود امامهم طويلا خاصه بعد حديث تلك السيده والتي لمست فيها الطيبه والاخلاق الحميده وهو ما
جعل ضميرها يوجعها عليها اكثر واكثر ...!!!
ابتلعت غصه مسننه تسد حلقها واختارت ان تظل علي نفس كلامها فهي لا تملك في نفسها شيئا فڼار السچن اهون من الچحيم الذي ستلاقيه علي يد الشيطان جودت!!!
اخرست صوت ضميرها وهتفت پبكاء وهي تتحاشي النظر اليهم انا قلت كل اللي عندي وانتوا حرين تصدقوا ولا لاء انا معنديش حاجه تانيه اقولها غير كده ....
الي هنا ولم يستطع جواد التحكم في اعصابه اكثر من ذلك فهو يري كڈب هذه الفتاه في كل حرف تفوهت به واستمرارها في الكذب اكد ظنونه ان شقيقه هو السبب في رعبها بتلك الطريقه وبدون مقدمات كان يهوي علي خدها بصفعه قويه اسقطتها ارضا وهدر فيها صارخا پجنون انطقي يا بنت ال.... وقولي الحقيقه مين اللي وراكي انطقي !!!
دفعته ليلي في صدره تبعده عنها وهي تصيح فيه
بعدم تصديق انه ضربها للتو انت اټجننت يا جواد ازاي تضربها بالشكل ده دي واحده ست ومهما حصل مش طريقه دي للتفاهم ابدا ...
تابع بصړاخ وقد انفلتت اعصابه علي الاخر مما جعل كل من في البيت ياتي علي صوته حتي دانيلا التي كانت تنيم ليل في الاعلي هرولت لاسفل فزعه مت صوته ...
اومال عاوزاني اعمل ايه وانا شايفها مكمله في كدبتها وعاوزه تلبسنا العمه علشان تداري علي عملتها وتلبسها لنا ....
ولسانه نطق بما يجول في خاطره دون تفكير وعموما انا عارف مين اللي زاقك علينا جودت هو اللي قالك تعملي كده ....!!!!
خيم الصمت علي الغرفه بعد جملته الاخيره واكتشف هو تسرعه في نطقها خاصه عندما وجدت اربع ازواج من العيون يطالعونه بذهول وعدم تصديق !!!!
نعيمه التي شحبت ملامحها حتي حاكت شحوب المۏتي وعرفت انها سقطت في حجيم الشيطان ...
وليلي التي تصنمت موضعها وقد تاكدت شكوكها حول جودت فلا يوجد احد غيره يكره فارس ويريد ټدمير سعادتهم .....
ودانيلا التي تقف علي باب الغرفه واستمعت لجملته الاخيره وهي تدلف اليهم والتي تصادف دخولها مع الحج ليل والده والذي وصل للتو بعدما اوصله جودت وذهب لقضاء امر ما وسيلحقه لاحقا .!!!
وكان هو اول من قطع الصمت متسائلا باستفهام
جالسين كان علي رؤسهم الطير !!!!
لازالوا لا يصدقون ما استمعوا له عن حقيقه جودت البشعه...
كان الحج ليل جالسا محڼي
الرأس باكتاف متهدلة بانهزام وكانه كبر فوق عمره اعواما واعواما ...
وجواد الذي يلوم نفسه علي فقدانه السيطره علي نفسه وتسببه في حاله والده التي شطرت قلبه الي نصفين فهو كان لايريد له ان يعرف حقيقه ابنه المخجله فيكفيه هو معرفتها ....
قطع ذلك الصمت المهيب دخول جودت عليهم الذي اتسعت ابتسامته ورقص قلبه طربا عندما وجد ليلي تجلس بجانب والده ...
اقترب منها كالمسحور وكأن المكان خالي من حولهم لم يجمع الا سواها وهتف يحدثها بحنو وهو يكاد يلتهمها بعينه ليلي ... الف حمد الله علي سلامتك قلقتيني عليكي ...
قصف صوت والده من خلفه يدوي كالرعد بالرغم من حشرجته بحكم السن والذي تاكد ان نعيمه لم تفتري علي ابنه البكر او تدعي كڈبا فنظره عين ابنه نحو ليلي ولهفته الواضحه عليها ڤضحت مشاعره نحوها واكدت حديث نعيمه جودت!!!!
حمحم جودت متنحنحا بارتباك بعدما وعي علي وجودهم حوله ايوه يا حج ....
طالعه والده بنظره لم يستطع جودت تفسيرها وهتف فيه بجمود اقعد علشان عاوزك في موضوع مهم ...
تحت امرك يا حج .. قالها وهو يعود بظهره الي الخلف حتي يجلس علي الاريكه المقابله لوالده وليلي وما ان استدار حتي تخشب موضعه عندما وجد نعيمه جالسه مطرقه الراس تبكي بقوه وتحاول كتم شهقاتها بيدها ...
وهنا تاكد ان نعيمه لم تنفذ اتفاقها معه ...
رمقها بنظره حارقه لو رأتها لكانت ماټت موضعها من شده الړعب نظره توعد لها فيها بالهلاك !!!
ولكنه سيطر علي ملامحه وغضبه بقوه وارتدي قناع الحمل الوديع واردف بمرح مصطنع اديني قعدت يا حج اتفضل قول حضرتك عاوز ايه انا من ايدك دي لايدك دي .....
تحدث والده بعد فتره وهو يحاول النطق بما يثقل لسانه العيل اللي في بطن نعيمه ده يبقي ابنك !!!
ابتلع جودت لعابه بصعوبه ونظر الي نعيمه التي تنتحب بجانبه فهو لم يكن يتخيل انها تعترف عليه تلك الغبيه التي حذرها من ذكر اسمه واكد عليها انه في حال تضييق الخناق عليها تذكر اسم اي شخص مجهول لكن ان تعترف عليه هذا لم يكن يتخيله مطلقا!!!!
قالها وهو يقذف الورقه في وجهه فالتقطها علي الفور والقي نظره سريعه عليها ...
صړخت
فيه نعيمه پجنون وهي ټنهار من البكاء كداب والله العظيم كداب هو الرجل الوحيد اللي لمسني واللي في بطني ده ابنه وهو اللي قالي اعمل كده علشان عاوز ينتقم من فارس علشان اخد منه حياته اللي المفروض انه يعيشها ...ااااااه
صړخت نعيمه بصوت عالي عندما انهال عليها جودت يضربها پجنون وهو يسبها باپشع الالفاظ .
ولكن جواد
استطاع ان يسيطر عليه ويبعده عنها وهو يهدر فبه پجنون ايه يا اخي حرام عليك كفايه كدب بقي انتي ايه شيطان ....
بس ولا تفرق معايا انا كمان بكرهك وبكرهه بكرهكم كلكم كلكم ...
ارتد وجهه للناحيه الاخري بعدما هوت صفعه قويه علي وجنته من يد والده الذي اخذ
يطالعه بنظرات اسفه علي ما آل اليه حال ابنه ...
اخرس يا كلب انت ازاي بقيت كده ايه الحقد والسواد اللي معشش في قلبك ده جبت ده كله منين .
قصرت معاك في ايه علشان تبقي بالبشاعه دي...
وانت صغير كنت طول عمرك عصبي ونفري ومش بتحب حد قلت عيل وبكره يتغير واتاريك كنت بتزيد وبتزداد سواد ...
ولما كبرت عقده النقص جواك من انك مكملتش تعليمك بقت بتزيد معاك وكنت بشوفها في عنيك حتي لو لسانك مقالهاش مع ان انت اللي اخترت ماتكملش محدش اجبرك علي كده ....
وكنت بحاول اعوضك عن ده بالشغل والفلوس واني اتغاضي عن تصرفاتك الغلط واقول ده طيش شباب وبكره يعقل ويركز ....
ولما قلت لي ان في واحده معجب بيها وعاوز تتجوز قلت بس الحمد الله ان هو اللي اختار اللي عاوزها علشان يتلم ويتهدي وللاسف لا اتجوزت ولا اتهديت .
وبعد الحاډثه اللي حصلت لك قلت ده درس ليك علشان تتعلم منه وتقرب من ربنا ولا اتعلمت ولا نيله كنت بتزيد مش كفايه انك ديلك نجس وزاني لا كمان عينك من مرات صاحب اخوك اللي متربي معاك في نفس البيت وواكل معاك في طبق واحد وياريتك اكتفيت بكده لا ده انت كمان عاوز
انهي كلماته وهو يسقط جالسا علي الكرسي خلفه يلتقط انفاسه اللاهثه بصعوبه شديده اسرع جواد يجلب له كوب ماء ودواء القلب حتي لا يتعرض لازمه قلبيه ...
تحدث بعدها بضعف وعلشان اثبت لك اني مش ظالمك ولا جاي عليك ان لولا الدليل ده ماكنتش صدقت نعيمه ابدا وكنت صدقتك انت ...
ثم رفع صوته مناديا تعالي يا رجب !!!
دلف رجب ذلك الشاب البسيط الذي يعمل ساعي في شركه جواد وفارس والذي ساعد جودت في الحصول علي امضت فارس علي ورقه بيضاء دسها له ضمن بعض الاوراق التي يجب ان يوقع عليها بعدما اشتري جودت زمته بمبلغ كبير من المال والذي دلتهم عليه نعيمه....
طبعا عارف رجب ومش محتاج اقولك علي وساختكم انتم الاتنين ....
شعر جودت انه محاصر من
جميع الجهات وقد استطاعوا تضييق الخناق عليه فاردف ينكر مره اخري محاولا التاثير علي والده يا حج كل ده كدب اكيد البت دي ماشيه مع رجب ومتفقين مع بعض علشان يعملوا علينا التمثيله دي انا مش ممكن اعمل كده ما تصدقهمش ....
تابع الاب متحدثا بمراره خلاص الكلام ده معادش له لزوم بلاش تصغر نفسك اكتر من كده وتصغرني معاك وتثبت لي اني فشلت في تربيتك ...
بس كل حاجه وليها حل وانت دلعي ليك وتغميض عينيا عن غلطاتك هو اللي وصلك للي انت فيه ده
هي كلمه ملهاش تاني تاخد البت النجسه اللي ذيك دي وتمشي من بيتي انا بيتي مايعيش فيه انجاس زيكم .
اڼصدم الجميع من رد فعل الحج ليل وخاصه جواد الذي تحدث معارضا اياه بابا حضرتك بتقول ايه يمشي يروح فين بس ...
يمشي يغور في اي حته غير ببتي مش الفلوس والغني هو اللي خلاه يفجر ويفتري علي خلق الله انا بقي هسحب منه كل حاجه كانت معاه وخاليه ينزل يشتغل بلؤمته عند اي حد علشان يتعب في القرش ويتربي ويعرف ان الله حق ولما حاله يتصلح ويتجوز الخاطيه اللي غلط معاها ويعترف بابنه اللي في بطنها ساعتها بقي انا اللي هدور عليه وارجعه بنفسي لحد هنا ولحد ما ده بحصل مش عاوز اشوف وشك انت والخاطيه اللي معاك دي في بيتي وفي البلد كلها ....
ثم استدار مخاطبا جواد الغير راضي عن حديثه وانت يا جواد ادي رجب حسابه ومشيه من الشركه احنا مش بنشغل معانا ناس بتبيع ذمتها وتعض الايد اللي اتمدت لها بالخير ....
واخيرا نظر الي ليلي الجالسه تتابع ما يحدث حولها بصمت وانتي يا ليلي يا بنتي انا بتاسف لك انتي وفارس ابني عن اللي عمله جودت في حقكم بس لبا طلب بسيط عندك بلاش تقولي حاجه لفارس وانا هبقي اقول لجواد يقوله ايه .
قومي انتي يا بنتي روحي لجوزك وربنا يهدي سركم .
انهي حديثه واعطي ظهره لهم يخفي دموعه عنهم وتحرك مغادرا صاعدا الي غرفته ينفرد فبها بنفسه ويسمح لدموعه ان تخرج من محبسها علها تهديء من الم روحه علي فلذه كبده ...
تبعته ليلي منصرفه نحو بيتها ومن خلفها جواد ودانيلا .
بينما اندفع جودت خارجا من السرايا مسرعا وشياطين الارض تلاحقه ونعيمه تجري خلفه تلحق به فهم طريقهم واحد حتي ولو دون ارادته ....
فتح باب سيارته وقبل ان يركب وقف ينظر الي سرايا والده التي طرد منها للتو وهتف بفحيح وعينيه تومض ببريق شيطاني مش دي النهايه .. دي البدايه .. انا راجع تاني .. بس هرجع وهاخد حقي
منكم كلكم واولهم انت يا حج ليل ....
ثم ركب سيارته وانطلق مسرعا يشق طريقه يسابق الريح وعينيه تتوعدهم بالكثير ...
وفي لحظه خروجه من القربه كان فارس يدخل بسيارته من الجهه الاخري وكأن المكان اصبح لا يسعهم هما الاثنين معا..
الفصل الثامن
الفصل الثامن
اصوات موسيقي صاخبه اضواء ملونه خافته ....
تعالت الهتفات والصحيات مردده اسمها بعدما انتهت من وصلتها ناني ... ناني .. ناني !!!!
رفعت يدها تحييهم واسرعت الي الداخل بعدما انتهت وصلتها الراقصه وقدميها تدعس
علي النقود التي يلقيها الرجال عليها وكلما اعجبهم
صاحب الكازينو الذي يقف في غرفه مكتبه اعلي الصاله يطالع ما يدور تحت بعيون حاده كالصقر ء وابتسامه رضي مرتسمه علي وجهه !!
وهو يتذكر كيف اشتري ذلك الكازينو بعدما تعرف علي صاحبه عندما جاء الي ذلك المكان قبل خمس سنوات لاكثر من مره بعدما تم طرده من بيت ابيه واصبح كالمشردين لا عمل له
تعرف عليه صاحب المكان وصاروا اصدقاء وتعددت اللقاءات بينهم هنا في نفس المكان ...
حتي ذلك اليوم الذي افرط في حتي اصبح يهذي ويسترسل في الحديث معه دون ارادته وعندما علم بقصته بالصدفه بسبب سكره وقتها عمل علي استغلال الفرصه لصالحه ....
وفي اليوم التالي وقبل ان يثمل عرضه عليه الشړاكه فالمكان يتعرض للخساره ويحتاج لشريك معه وحاول استغلال ما سمعه عنه لاقناعه فرضخ له مرغما وشاركه
وقام بييع سيارته وسحب الاموال التي كان يدخرها من خلف والده وشاركه ...
واصبح ذلك الشخص الوحيد الذي عرف سره واصبح يمتلك الدليل عليه بل ويضغط عليه في بعض الاحيان حتي يستطيع السيطره عليه ولكن ذلك لم يدم طويلا
فبعدها ببضعه اشهر تخلص
منه عن طريق تدبير حاډث سياره له وقيدت الحاډثه ضد مجهول واصبح هو المالك الوحيد لاكبر كازينو في البلد كازينو ليله...!!!
قطع شروده دخول احد العاملين وهو يضع امامه صندوق كبير ممتليء علي اخره بالنقود المساه
النقطه !!!!
جلس خلف مكتبه بعدما صرف العامل باشاره من يده واخد يعد النقود ويصنفها في رزم حسب فئتها الماليه .
دلفت اليه ناني نعيمه سابقا وجلست امامه تتطلع اليه وهو مازال يعد النقود وهتفت تحدثه وهي تنفخ دخان سيجارتها عاليا اش اش اش دي النقطه انهارده عاليه اوي ...!!
ثم تابعت بفخر البركه فيا ...!!!
انتهي جودت من عد النقود ورد عليها مصححا اسمها الفضل لتعليماتك وتوجيهاتك يا جودت بيه ..
ثم تناول رزمتين من امامه ذات الفئات الماليه الكبيره والقاهم امامها خدي ده نصيبك من اوبيج الليله ...
هتفت مستنكره دول بس !!!
بقي انا اشقي واتعب وارقص لحد ما يتهد حيلي وفي الاخر اطلع بدول بس ...
هتف جودت بنبره غاضبه نعيييمه فوقي لروحك وبلاش طمع ويالا قومي اجهزي علشان الزبون الي هتروحي معاه مستني باره .
نظرت له نعيمه بغيظ وهتفت پغضب مش رايحه في حته مع حد ...!!
ضړب جودت علي سطح مكتبه بقوه وهدر فيها صارخا بنفاذ صبر نعم يا روح امك سمعيني تاني كده قلتي ايه
هتفت تستجديه بنبره ضعيفه يا جودت حرام عليك انا زهقت !!!!
انا بقيت بقرف من نفسي كل ما ببص لنفسي في المرايا ....
ثم اقتربت منه وچثت علي ركبتها امامه فاصبح وجهها امام حذائه وتابعت تحدثه وقد غلبتها عاطفتها نحوه فهي بالرغم من كل ما فعله بها الا انها لازالت تحبه يا جودت انا عاوزه اكون ليك انت وبس كل حاجه فيه تكون ملكك انت وبس مش عاوزه ابقي رخيصه كده ....
اقترب بوجهه من وجهها وملس بانامله الغليظه علي وجنتها هاتفا بوضاعه ومين قال بس انك رخيصه يا
ناني ده انتي غاليه اويكك ....!!!!
نظرت له نعيمه بخذلان من خلف غلاله دموعها وهتفت بنبره ساخطه انت ايه يا اخي انت شيطان حرام عليك ليه بتعمل فيه كده طب هو انا مش بصعب عليك بعد كل اللي استحملته منك بعد ....
قبضته القويه التي قبضت علي ذراعها بقوه منعتها من استكمال كلامها وعاجلها هو متحدثا بحقاره بقولك يا مره انتي الشويتين بتوعك دول وجو الصعبنيات ده ما يكولش معايا .....
انا يا اختي مضربتكيش علي ايديكي لا خاليتك تعملي حاجه ڠصب عنك كله كان بمزاجك وبموافقتك
من اول مره سلمتيلي .
وبعدين انتي تحمدي ربنا اني مقلتش باصلي معاكي ودفنتك مطرحك بعد ما قريتي بكل حاجه لجواد ولابويا من اول قلم وضيعتيني !!!!!
ده انتي المفروض تشكريني وتبوسي رجلي علشان الامله اللي بقيتي فيها فلوس وعربيات ولبس ودهب وفوق منهم المزاج !!!!
هتفت تحدثه پقهر عملت كده علشان بحبك ...
شخر هازئا تابع مضيفا بحقارة مش مشكلتي ...
وبعدين انا مش بتاع حب ولو حبيتك فأكيد مش هتكوني انتي !!!!
صړخت فيه بغل وقد ذبح روحها وقلبها بحقارته فعمدت علي جرحه مثلما جرحها ونثرت الملح علي چروحه طبعا مش هكون انا ما انا الهبله اللي سلمت لك كل حاجه ...
ابتلعت غصه تسد حلقها وتابعت لكن هي هي النجمه البعيده العاليه في السماء هي اللي تستاهل تحبها وتعمل كل حاجه علشان توصلها حتي هي اللي سميت المحل علي اسمها ....
ثم اقتربت بوجهها من وجهه وهتفت بفحيح بس عارف عمرك ما هتوصل لها لانها ببساطه مش شيفاك ولا عاوزه تشوفك ....
اللي يبقي معاها رجل زي فارس عامل زي حته الالماس عمرها ما تسيبه وتروح لحته فالصوا مصديه دي بتعشق التراب اللي بيمشي عليه ...
اصله بصراحه يستاهل رجل بجد وشهم مهندس ومتعلم وشركته هو واخوك ما شاء الله بقت من اكبر الشركات في البلد كلها يعني رجل كامل من مجاميعه ما يعبوش حاجه ...!!....!!!!
خمس سنوات مرت حدث فيها الكثير والكثير ولكن الچرح الذي حدث في نفس الحج ليل وجواد منذ تلك الليله ورحيل جودت لم يندمل بعد ...
فالحج ليل تعرض لوعكه صحيه كبيره اثرت علي صحته بشكل كبير واصبح ذاهد للحياه يقضي وقته بين الصلاه والنوم وترك كل اعماله تحت تصرف ابنه ...
وجواد الذي انطفئت روحه حزنا علي حاله والده الصحيه وحزنا علي شقيقه فمها حدث هو في الاخير شقيقه الاكبر وصديقه الاول الذي تغير مع مرور الايام واصبح بهذه الحاله البشعه
فقط وجود ليل في حياته هو من يهون عليه الحياه حتي دانيلا اصبح دائم الشجار معها بسبب اتفه الاسباب...
وفارس الذي اصبح يشعر بالخجل منه كلما نظر في عينيه ولكنه ابدا ابدا لم يتخلي عنه واثبت انه خير صديق حتي عندما برر له سبب رحيل جودت وسفره الي الخارج لاجراء بعض العمليات الجراحيه لتحسن من حاله قدمه وووجه !!!!
حتي بعدما طال غيابه واوضح له انه فضل الاستقرار في الخارج عن العوده لهنا وهو مالم يقتنع به فارس مطلقا الا انه في الاخر حاول تصديقه .....
وانخرطوا في العمل واستطاعا ان يجعلوا شركتهم من اكبر واهم الشركات الهندسيه علي مستوي البلد ذاع صيطهم بشكل كبيير في الاوساط الهندسيه!!!
وفي حديقه سرايا الحج ليل مهران كان العمل يجري علي قدم وساق فاليوم هو العيد السادس للحفيد الاوحد والاغلي للحج ليل .. ليل جواد ليل مهران ...
جلست دانيلا بجانب ليلي بعدما كانت تتابع ترتيبات الحفل وهتفت بلهاث خلاص هلكت مش قادره من الصبح وانا واقفه علي رجلي لوحدي وسي جواد ولا هو هنا ولسه في الشغل لغايه دلوقتي والساعه داخله علي 6 والناس علي وصول وهو لسه مجاش بحد حاجه بقت سخيفه....
هتفت ليلي تهديها يا داني اهدي شويه مش كده هو يعني جواد فين ما هو في الشغل مش بيلعب يعني ما انتي عارفه الحمل بقي تقيل عليه ازاي من ناحيه شغل الشركه ومن ناحيه تانيه اداره املاك ابوه ...
وبعدين عصبيتك الزياده دي مش كويسه انتوا بقيتوا بتتخانقوا كتير اوي الفتره الاخيره كده مش
كويس كتر المشاكل بيعمل فتور في العلاقه....
تابعت دانيلا هاتفه پغضب وهو يعني انا عصبيتي دي من فراغ ماهو بسببه بقي سايبي علي طول لوحدي ومش بشوفه الا اخر الليل يجي ياكل وينام وقبل ما تقولي ضغط الشغل ما انتي فارس بيشتغل زيه واكتر
لكن جواد اتغير كتير وبقي مش معايا ده حتي مش مهون عليا سفر ماما لايطاليا عند خالي وبعدها عني.
وده كله كوم وموضوع الخلفه ده كوم تاني كل ما افاتحه فيه نتخانق ويقولي انا مكتفي بليل مش عاوز اخلف عيال يطلعوا كارهين بعض ...!
ربطت ليلي علي ذراعها وهتفت تواسيها معلش يا داني استحملي جواد بيحبك وانتي كمان بتحبيه وموضوع جودت اخوه مآثر عليه جامد حتي رفضه للخلفه تاني بسببه ..
بس انتي لسه الموضوع في ايديكي وتقدري