روايه هل فات الاوان بقلم ناهد خالد
معرفش عنه حاجه ! ولا لما اتكلمت عن الفرح وخططها له هي قررت وخطت وأنا آخر من يعلم تخيلي لاقيتها حاجزه شاليه في الساحل من غير ما اعرف ولسه فاكره تقول امبارح بالصدفه في العشاء أنا اتفاجأت زيهم لأ وكمان حجزاه عشان تعمل فيه party الحنه هي وأصحابها ! والأغرب أنها بعد العشاء قالتلي أن أنا الي هدفع الحجز وكمان عاوزاني ابعت حد من الشركه يعمل ديكورات الحفله .. منكرش أني انجذبت لريهام وشوفتها مناسبه ليا في الأول وده الي خلاني أدخل معاها في ارتباط بنت من عيله ومعروفه ولطيفه منكرش أنها جذبتني ليها ومعرفش امتي وازاي ارتباطنا بس أوقات بحس إن كل ده مش كفايه عارفه أنا كنت بسكت علي خروجتها ولبسها وعلاقتها بالشباب الي بيشتغلوا معاها عشان كنت كل ما اكلمها تقولي احنا مفيش بينا رابط ولا متجوزين عشان تتحكم فيا كنت بضطر اسكت لأن فعلا كانت علاقه من غير اي رابط رسمي بس دلوقتي بعد ما بقت مراتي أنا أكيد مش هسكت علي طريقة حياتها دي ومش هقدر اتقبلها بس عارف أن هي كمان هتعاند وهيحصل بينا مشاكل كتير .
سألته مباشرة
اتجوزتها لي يا سليم لما أنت شايف كل العيوب دي
صمت هذه المره فتره أطول ربما تجاوزت الدقيقه ومن ثم قال
بسبب بابا .
قطبت حاجبيها باستغراب تقول
مش فاهمه !
زفر بضيق وهو يعتدل في جلسته يعلم أن ما سيقوله لن تتقبله هي ما بال هذه الجلسه اتخذت مسار أخر غير الذي أراده !
مش وقته هفهمك بعدين .
ردت برفض
بعدين اي يا سليم أنت لغبط دماغي خالص ومبقتش فاهمه حاجه .
رد بحماس قاصدا تغيير الحديث
بقولك اي ما تقومي تعملي فشار وهجيب فيلم حلو نتفرج عليه .
أمسك جهاز التحكم ووجه بصره للتلفاز نظرت له بحيره ومازال حديثه يتردد بذهنها تري ما قصده بأن أبيه هو السبب ! وهل مازال يحب ريهام أم لا ! ....
__________ ناهد خالد ________
يعني هو مذكرش اسمي لي
قالتها ريهام باستفسار فرد حسن
مش عارف بس يمكن مرضيش يتكلم عنك عشان ميثبتش حقيقة جوازكم ويمكن عشان معظم الكلام عليها هي .
ايوه بس الناس بتشتمني !
مش عارف ياريهام طب لي مكلمتهوش تسأليه
مبيردش أصل اتخانقنا امبارح لما شك أني سربت الخبر شديت معاه وكده .
خلاص اصبري يومين وكلميه او روحيله الشركه .
طب ما اروحله بكره .
لأ غالبا محدش منا هيروح بكره .
لي
سرد لها ماحدث منذ قليل وما فعله سليم وأكمل
فاكر أنه بكده بيعيد ذكريات حلوه بينا ميعرفش أنه كده بيشعلل الڼار جوايا أكتر حتي ذكريتنا قدر يشتريها بفلوسه لا وبيتفضل علينا ويقولنا النادي بتاعنا احنا التلاته .
ضحكت ريهام تقول
والله سليم لو اتنازلك عن أملاكه ما هيعجبك برضو .
أشاح بيده وقال
المهم حاولي تنجزي ياريهام وتزني علي سليم علشان يعمل الفرح.
طب بقلك اي ما أعمل الي أنا عوزاه من
غير الفرح والحوارات دي .
ياسلام ! ده علي أساس أنك هتعمليها ازاي مش فاهم ده أنا نفسي معرفش اعملها سليم مبيعديش ورقه من تحت ايده من غير ما يقرأها وده دورك لما تتجوزوا تخليه يمضي علي الورق من غير ما يقرأه لاغيه يعني اتنططي قدامه المهم تخليه يمضي من غير ما ينتبه للي بيمضيه وزي ما قولتلك فهميه أنه ورق شاليه عاوزه تشتريه او اي حاجه وشطارتك أنه ميقرأش الورق وده مش هتعرفي تعملي ده غير لما تتجوزوا .
أنا زهقت بقالنا سنتين ونص في حوارات وتخطيط .
اعتقد ال 50 مليون دولار يستاهلوا كمان سليم مش سهل ومكنش ينفع نتصرف بغشوميه .
طيب همشي أنا .
ماشي وآخر مره تجيلي البيت يا ريهام .
ردت بعجله
ماشي ماشي .
____________ ناهد خالد _______
في اليوم التالي ...
استفاق سليم من نومه علي صوت كركبه بالخارج زفر بضيق وخرج من الغرفه وهو يسب في سره وقعت عيناه عليها وهي ترتدي وشاح فوق رأسها عقدته بطريقه غريبه لحظه ! أنه مفرش الطربيذه ! كانت تنفض الكراسي من الأتربه مصدره ضجه مزعجه صړخ من خلفها بضيق
بس يا ست الحجه أنت .
التف بخضه وما إن رأته بشعره المشعث ووجه الذي يظهر عليه آثار النوم قالت بضيق
هو أنت شغلتك في البيت ده تخضني !
رفع حاجبه بغيظ يقول
وأنت شغلتك تزعجيني !
رفعت أصبعها في وجهه تقول بتحذير
بقلك اي يا سليم أنا علي أخري وطالع عيني في التنضيف من الصبح سبني في حالي أو تيجي تساعدني .
اتسعت عيناه پصدمه
أساعدك! أنت اټجننت
وضعت يدها في خصرها تهتف باستنكار
وفيها اي لما تساعدني ولا ده مش بيتك !
وأنت بتعملي لي أصلا ماتطلبي حد من الي تحت يطلع ينضفلك .
لوت فمها تقول
لا يابابا أنا بحب أعمل حاجتي بنفسي ..
أشاح بيده وهو يجلس فوق الأريكه
يبقي اعملي أنت بقي المهم اعمليلي فطار يلا .
شهقت بجذع تهتف
اي اعمليلي فطار دي هو أنا خادمه وبتتشرط عليا !
أسبل عيناه وهو يقول ببراءه
لا بس أنت أكلك جامد ومحدش بيعرف يطبخ أكل حلو زيك .
حمحمت بتوتر تقول بابتسامه سخيفه
بجد!
أومئ بخبث خفي ابتسمت بخفه تقول
ماشي بس هتساعدني .
رد بمرح
حاضر يا أبلتشي .
ضحكت بشده عليه لا تصدق أن هذا سليم المنشاوي الذي يراه الجميع صارم حاد دوما يلتزم الجديه وللحق هي أيضا كانت تراه هكذا ...
ابتسم بدون وعي منه يقول
ضحكتك حلوه .
اختفت ضحكاتها فجأه وهي تنظر له ببلاهه انتبه لما قاله فحمحم بتوتر وقال وهو يتجه للمطبخ
يلا بقي لأحسن كده هيبقي غدا مش فطار .
تنهدت بعمق قبل أن تتجه خلفه .
______ ناهد خالد _______
بعد يومان ......
ها هنتغدي اي
قالها حسن وهو يجلس أمام معتصم الذي طلب أن يتناولوا الطعام سويا ...
هاخد استيك مشوي وأنت
رد حسن بحيره
مش عارفه هطلب زيك وخلاص .
بعد دقائق بدأوا يتحدثوا بمواضيع مختلفه حتي هتف معتصم فجأه
أنت عارف أن سليم هيطلق داليا كمان يومين .
قطب حسن حاجبيه بتفاجئ وقال
أنت بتتكلم جد أنا عارف أن سليم هينفصل عنها بس هو قال بعد كام شهر وهيعمل فرحه مع ريهام .
مضغ معتصم الطعام بهدوء وقال
سليم مقالش لحد داليا نفسها متعرفش بس هو قالي أنا عاوز يخلص من الوش الي حاصل ده بقي .
نظر حسن أمامه بشرود ولم يتحدث .
أنهوا الطعام وذهب كلا منه في طريقه .
________ ناهد خالد __________
أخرج هاتفه يتحدث به
ريهام قابليني كمان ساعه في الشقه .
في حاجه حصلت
لما أشوفك هقولك .
تمام هكون موجوده .
تمام .
____________
جلس بشقته واضعا جهاز صغير أمامه يستمع لما يحدث عبره .
استمع لمكالمته مع ريهام فابتسم برضا فيبدو أن الأمر سيسير كما يريد تذكر ما فعله حين كان مع حسن في المطعم وكان الهدف من ذلك اللقاء هو ما خطط له ...
استغل فرصة ذهاب حسن للحمام ليغسل يده وجلب هاتفه الموضوع علي الطاوله قلبه في يده حتي جاءته فكره ف زال الغطاء الإضافي للهاتف الجراب ووضع شريحه سميكه قليلا واطمئن أنها لا تظهر من أسفل الغطاء ووضع الهاتف مكانه سريعا ...
كانت تلك الشريحه مسجل دقيق جلبه صباحا من مهندس صديقه يعمل بشركة تكنولوجيه كبيره أوصاه أن يجلب له مسجل صغير جدا كي لا يظهر .
_______ ناهد خالد _______
ها في اي
سليم هيطلق داليا بعد يومين .
شهقت ريهام پصدمه
بجد!!! فجأه كده بعدين أنت اي الي عرفك ولي هيطلقها بسرعه كده
كل ده مش مهم أصلا المهم أن دي فرصتك تروحي بكره لسليم وتصالحيه والأهم
أول ما يطلق داليا تطلبي منه أن يعلن جوازكوا وتعلنوا الفرح وتزني علي دماغه لحد ماده يحصل .
وأنت هتعمل اي
أول ما هتتجوزوا هبدأ أجهز جوازات السفر وأنت معاك اسبوع واحد ياداليا وتكوني ممضيه علي الورق عشان هبعته للناس الي تبعنا ويبدأوا في إجراءتهم .
هياخدوا قد اي
يومين اتنين والفلوس
أنت متأكد أن البنك مش هيكلمه .
قولتلك متقلقيش بقي الناس دي عارفه شغلها كويس.
وهنلحق نسافر قبل الموضوع ما يتعرف.
يابنتي في نفس اليوم الي هيخلصوا فيه التحويل احنا هنسافر فيه .
ناهد خالد _____
ابتسم معتصم بظفر ورفع هاتفه يتصل ب سليم ...الذي رد بعد ثواني ...
سليم عاوزك ضروري أنا جايلك .
بارت 8...
أنت جاي تقولي أن صاحب عمري ومراتي بيخونوني و بيخططوا يسرقوني ! ده أنا في أسوء كوابيسى مكنتش أتوقع ده .
كانت لهجته ساخره من يسمعها يظن أنه لا يصدق حديث رفيقه لكن الحقيقه ليست هكذا الحقيقه أن عقله هو ما يرفض التصديق نبره ساخره لكنها محمله بالألم والصدمه بعد أن استمع للمسجل الصوتي الذي جلبه معتصم وبعض أن رأي الصور التي تجمعهما وسرد له معتصم التفاصيل صمت لقليل من الوقت ثم بدأ حديثه بما قاله الآن نظر له معتصم بشفقه إن كان هو نفسه مازال مصډوما مما فعله حسن فما بال سليم ..
قال معتصم بحزن
سليم ناديه كانت قايلالي أن ريهام لها علاقات بشباب بس هي مفسرتش وأناا فهمت أنها صحوبيه يعني بتروح معاهم حفلات وسهرات وأحيانا سفر وهكذا بس معرفتش أجاي أقولك اي عرفت وقتها أنها متنفعكش بس مكنش عندي دليل علي اي حاجه هاجي أقولها كمان كنت ممكن تفكر أنها علاقات شغل زي ماهي بدايما كانت بتبررلك بكده لما تشوف شاب بيكلمها بس كلام ناديه وطريقتها كانت بتقول أن في حاجه غلط والحقيقه أنا مكنتش أعرف علاقاتها دي واصله لفين بس قررت أني أتابع أخبارها عشان لو قدرت أمسك عليها أي حاجه وأواجهك بيها لما شوفتها مع حسن مصدقتش عيني محبتش أجاي أقولك عشان لو كنت واجهتهم مكناش هنستفيد حاجه هم عمرهم ما هيعترفوا باللي بينهم وأنا كنت حاسس أن الموضوع مش مجرد علاقه أي كان نوعها عشان كده قررت أسجلهم وفعلا طلع معايا حق والموضوع مش مجرد علاقه كمان الي زاد شك أن معرفتهم ببعض سابقه معرفتك بيها أنا من أول ما عرفت كنت عاوز اقولك بس كنت متكتف معنديش معلومات أكيده ولا عندي دليل ولا حتي فاهم طبيعة العلاقات الي ناديه قالت عليها سليم أنت سامعني
نظر له سليم بأعين شارده تجمعت فيها سحابات الحزن وقال
سيبني لوحدي يا معتصم .
نظر له معتصم بقلق ورد
سليم اا.....
صمت حين نظر له نظره صارمه جعله يبتلع باقي حديثه وينسحب من المكتب بهدوء .
_____ بقلم ناهد خالد ____
وصل لجناحه الخاص ودلف بخطوات بطيئه متثقاله رفع بصره حين استمع لصوتها تقول وهي خارجه من الغرفه
سليم كويس أنك جيت بدري كنت لسه هكلمك .
اڠتصب الإبتسام ونظر لها بهدوء ولكن لم يستطع أن يجعل عيناه
تبتسم وقال بمرح
ده أنا قلبي بيحس بيك بقي !
ابتسمت بخجل حاولت مدارته وهي تقول
طيب ممكن بقي تغير هدومك علي ما طلع الأكل.
تطلعي فين
أصل اتخنقت من القعده هنا فقلت نطلع ناكل علي الروف الهواء النهارده حلو اوي والقعده فوق تجنن .
صمت يفكر ثم قال
طب اي رأيك ماتيجي أعزمك علي العشا بره .
رفعت حاجبيها بذهول
بجد!
آه مستغربه لي
أصل يعني أول مره تعملها حتي لما خرجنا قبل كده كان عشان تجيب هديه لريهام .
تنهد بعمق ونظر لها بابتسامه يقول
يعني أرجع في كلامي
انتفضت پذعر تردف سريعا
ترجع اي ياباشا 5 دقايق وهكون جاهزه .
أنهت حديثها وركضت لغرفتها ابتسم بخفه علي فعلتها واتجه للأريكه يجلس فوقها بإرهاق يضرب جميع أجزاء جسده أغمض عيناه يدعو أن يحصل علي بعض السلام النفسي الذي أهدره في الساعات السابقه .
___________ ناهد خالد ________
بقلك باين عليه أنه مرهق وتعبان بس بيحاول ميبينش وكمان أنا حاولت أخرجه من المود فقلت أعمل قعده لطيفه ع الروف بس لاقيته بيقولي عازمك علي العشاء بره !
هو الواضح أنه مش عاوز يفكر في اللي حصل فسبيه براحته وحاولي تساعديه أنه فعلا ميفكرش في الموضوع.
سألته بتوتر
معتصم هو يعني مقالكش ناوي علي اي مع ريهام وحسن
لا مقالش حاجه ربنا يستر .
طب أنت قولتله أنك كنت معرف عمي
لا مقولتش ومش ناوي أقول كفايه الي هو فيه .
ماشي سلام.
أغلقت معه
وأخذت تفكر تري كيف سيتصرف سليم وماذا سيفعل .
بعد خمسة عشر دقيقه ...
أنتهت من ارتداء ملابسها والتي كانت عباره عن فستان أسود اللون لامع بلمعه طفيفه مجسم قليلا تتخلله بعد الزهور الصغيره التي زينته باحترافيه كان يصل لأسفل ركبتيها تماما بأكمام نصفيه وفتحه رقبه دائريه أظهرت رقبتها بأكملها حتي أسفل عظمتي الترقوه بقليل وتركت شعرها حرا وارتدت حذاء ذو كعب عال أحمر اللون يشبه لون الزهور وحقيبه من نفس اللون ولم تنسي أحمر الشفاه المماثل ....
خرجت لتجد سليم مغمض العينان وهو مستند لظهر الأريكه اتجهت له وقبل أن تصله كان قد افتح عيناه علي صوت حذائها رفع نظره لها لتثبت عيناه عليها بفاه مطبق عيناه تتجول علي جسدها بحريه وكأنه يراها للمره الأولي وبها انبهارا لم يخفي تذكر الفستان علي الفور فهذا الفستان الذي جلبه لها سابقا توترت من نظراته فقالت بخفوت
لو مرهق ممكن نتعشي هنا بلاش نخرج .
حمحم بقوه يستعيد نفسه وهو يقف ومن ثم قال
لا أنا تمام ....
نظر لها قليلا ثم أكمل
علي فكره الفستان ده هيبردك .
قطبت حاجبيها باستغراب تردد
هيبردني
أومئ بثبات وأكمل
آه أنت مش لسه قايله أن في هوا بره .
ايوه بس مش لدرجة أنه يبردني .
لا أنا لسه جاي من بره وعارف أنا بقولك اي وكمان الروج ده أوفر شويه شكله مش حلو ده مجرد عشا مش فرح يعني .
فرح!
رددتها بذهول وهي تنظر له ماله يتحدث هكذا ! عن أي برد يتحدث في شهر مايو الحار ! حتي وإن كان هناك بعد الرياح فهي رياح دافئه وما ډخله إن كانت حمرة الشفاه زائده أم لا ! .
وكأن روح الأنثي العنيده التي بداخلها ثارت علي حديثه الفج من وجهة نظرها ألم يقل سابقا أن لا يتدخل أحد في شأن الآخر !
عقدت ذراعيها أمام صدرها ببرود وقالت
لا الروج مش أوفر ده الي بحطه في العادي وكمان أكيد مش هبرد في الصيف يعني ! وشكرا لإهتمامك ممكن نمشي .
تنهد بغيظ قبل أن يومئ بصمت متوعد استقلوا سيارته وسار بها حتي وصلوا أمام أحد المطاعم ترجل سريعا وكادت تفتح هي الأخري بابها لتترجل حين وجدت يده تغلق الباب وهو يقول بابتسامه صفراء
لحظه أشوف في مكان جوه ولا لأ المطعم ده دايما زحمه .
نظرت للمطعم ثم قالت
المطعم ده بالحجز أصلا أنت حاجز
لا بس لو في مكان هنقعد.
طب ماتيجي نقعد في مكان تاني !
ابتسم ببرود يقول
مبرتاحش غيرهنا .
تركها واتجه للداخل غاب لأكثر من نصف ساعه حقا أنتابها الملل كثيرا وكلما دقت له علي الهاتف يفصل الخط رأته يأتي وبيده حقائب كرتونيه عليها إشعار المطعم دلف للسياره ووضع الحقائب بالمقعد الخلفي وقال
فعلا المكان زحمه قلت أجيب دليفري وخلاص ..
كاذب المكان لم يكن ممتلئ بل هو من تعمد هذا ربما لن يقدر علي جعلها تغير ثيابها أو تقلل زينتها يعلم ردها عليه إن أصر علي هذا ومن الأساس لا يرغب في أن يبين له حنقه علي ما ترتديه فتصرف بذكاء ماكر كي يصل لمبتغاه .
شهقت پصدمه تقول
يعني ملبسني ومنزلني عشان نجيب دليفري ونرجع ! هو مفيش غير المطعم ده!
قلتلك مبرتاحش غير فيه كمان مين قالك أننا هنروح ده أنا هاخدك مكان عظمه دلوقت .
نظرت له بجانب عيناها تقول
بجد
أومئ بتأكيد فابتسمت بحماس تقول
طب يلا بقي عشان نلحق ناكل قبل الاكل ما يبرد .
أومئ مبتسما واتجهوا للمكان المنشود ...
بعد دقائق كان يقف بالسياره أعلي جبل المقطم ..
ترجل وجعلها تترجل معه وأطفئ مصابيح السياره جلب أكياس الطعام واتجه لها حيث ثقف أمام السياره أتكأ
استمع لتذمرها وهي تقول
بقي ده المكان العظمه! جايبني الجبل يا سليم! لا وكمان مختار مكان بعيد حتي عن الأماكن الي فيها الناس هو أنت خاطفني !
ابتسم وهو يسحبها من يدها ناحية مقدمة السياره وبغتة رفعها لتجلس عليها شهقت بخضه وهي تنظر له بفاه مفتوح في حين عاد هو كما كان وتمتم ببرود
أكيد مش هتعرفي تقفي بالكعب ده .
أشار لكعب حذائها العالي والرفيع في آن واحد الذي لا يتناسب مع طبيعة الأرض الصخريه للجبل .
استمعت له يكمل وهو يعطيها ساندوتش البرغر الملفوف بعنايه
مفيش أحسن من الهدوء شايفه الجمال وشكل المباني حلو ازاي و ....
قاطعته بغيظ تقول
أنت لي محسسني أني أجنبيه وأول مره أجي هنا ! علي فكره جيت هنا كتير جدا مع بابا الله يرحمه ومع صحباتي .
عارفه بيقولك أنك ممكن تروحي المكان
أكتر من مره ومتستمعيش بجماله في حين ممكن تروحيه مره وتحسي أنك أول مره تشوفيه .
قطبت حاجبيها تقول
مش فاهمه يعني اي الفرق ما المكان هو هو .
ابتسم بغرور وهو يقضم قطعه من الساندوتيش وقال
بس الأشخاص مش نفسها وده بيفرق جدا عشان كده بقولك دي هتحسي أنك أول مره تشوف فيها المكان .
ضحكت بعدم تصديق وهي تقول
تبا لتواضعكم والله ! .
لأكثر من ثلاث ساعات قضوها في الحديث والضحك ولم يكن سليم مخفق حين قال أنها ستشعر وكأنها لأول مره تري المكان وبالفعل لم تشعر بحلاوة المكان وجماله كما شعرت به الآن وللعجب لم يتطرق لأي حديث عن ريهام وحسن وكأنه يهرب من تذكر الأمر أو التفكير فيه ..
________ بقلم ناهد خالد _________
شهر كامل مر
بين استغراب حسن وريهام من عدم إتمام سليم للطلاق كما أخبره معتصم ...وبين خطط سريه تنفذ بين معتصم وسليم وبين تقارب ملحوظ في علاقة سليم ب داليا .......وابتعاد محمد عن الصوره تماما بعد أن علم بأن ابنه أصبح علي درايه بكل شئ ...
بقلم ناهد خالد ____________
كان يجلس بمكتبه حين دلفت ريهام پعنف وتحاول السكرتاريه الخاصه ب سليم أن تمنعها وقفت أمامه وهي تشتعل من الڠضب تصرخ به
ممكن تفهمني اي الي حصل ده يا سليم
هتفت السكرتاريه الخاصه به
والله يا فندم حاولت أمنعها لكن.....
صړخت الأولي مره أخري
وكمان ازاي الحيوانه دي تمنعني أدخلك !
أشار سليم للفتاه كي تذهب وما إن خرجت وقف ببرود يهتف بهدوء يحسد عليه
اي اللي حصل لكل ده مالك عامله كده لي
هوت علي الكرسي بضعف وهي تقول له
أنا اتنصب عليا يا سليم .
قطب حاجبيه بتساؤل
ازاي
تساقطت دموعها وهي تشرح له ما حدث
من اسبوعين قابلت واحد اسمه قالي أنه تاجر معروف وبيستورد القماش من بره وكلمني عن الأقمشه الي بيستوردها من بيوت الأزياء العالميه وكمان أنه بيعمل منها فساتين الفنانات وفضل يكلمني عن جودة القماش وإن الفستان الواحد منها مبيتباعش بأقل من 200ألف جنيه ك قماش غير الشغل اليدوي وقالي أنه لما بيعمل فساتين الفنانات دول أقل فستان بيعمله ليهم بيعدي 500 ألف ومكسبه بيوصل 200 ألف في الفستان الواحد وأنت عارف أني مهووسه بالاقمشه ودايما بدور علي الجوده الأعلي عشان أكون متميزه في السوق وكمان اتشهر أكتر اتفقت معاه أني عاوزه صفقه للأتيليه بتاعي قالي أن أقل صفقه يقدر يشتريها من الأقمشه دي مش أقل من 400 ألف دولار حاولت أقلل المبلغ بس هو قال أن ده أقل كميه بتخرجها بيوت الأقمشه جمعت كل الفلوس الي معايا وأخدت من بابا كمان 250 ألف دولار وأنت عارف أن بابا معظم فلوسه في السوق وإن كل شركات الاستراد والتصدير بتبقي كده واديته الفلوس والمفروض كان يسلمني الشحنه من 3 أيام اختفي فجأه وفضلت اكلمه تلفونه مقفول ومش عارفه اعمل اي أنا هتجنن لو الفلوس دي ضاعت مني ومش بعيد بابا ېقتلني .
رد ببرود
وأنت جيالي أعملك اي هو أنا أعرف مين الشخص ده
لا بس معتصم هو الي عرفني عليه ....
بجد
ايوه في اليوم ده معتصم كان معه ولما روحت أسلم عليه عرفني علي الراجل ده .
ضغط سليم علي زر هاتف الشركه برقم مكتب معتصم ....
معتصم تعالي عاوزك .
بعد قليل وصل معتصم فسرد له سليم ماقالته ريهام المڼهاره من البكاء وجسدها يرتعش من فكرة أن تكون قد خسړت أموالها وأموال أبيها ......
رد معتصم بانكار
أنا لا قابلتك ولا اعرف الراجل الي بتقولي عليه ..
جحظت عيناها پصدمه تقول
أنت ! أنت بتقول اي معتصم أنت ....
رد معتصم بمقاطعه
روحي شوفي مين ضحك عليك بعيد عني .
استدرات لسليم تهتف پجنون
لا ياسليم لا والله العظيم كداب أنا عرفته عن طريقه .
رجع بظهره يستند براحه علي الكرسي وقال
اعتبريه مش فاكر عاوزاني أعملك اي
تسارعت أنفاسها وهي تقول
أنت لازم تلاقيه لازم فلوسي ترجع .
هدور علي حد ما عرفوش .
معتصم عارفه .
صړخت بها في جنون فرد معتصم
أنا يابنتي الله يسامحك ..
وقفت تدور حول نفسها بعصبيه حتي قالت
طب بص سلفني ال 250 الف دولار أديهم لبابي ولما الراجل يرجع هرجعهملك .
ضحك سليم بقوه وتبعه معتصم قال سليم بضحك
أنا مبشتريش سمك في مايه ياريري .
هتفت پبكاء
سليم أنا مراتك أرجوك ساعدني بابا ممكن يموتني فيها .
ذم شفتيه وهو يضرب علي المكتب بيده
اووه اي ده أنا نسيت أقولك صحيح ..
نسيت اي
ابتسم ببرود يقول
أنت طالق ياريري .
بارت 9 ....
أميل برأسى علي كتفك فيستقيم كل مائل بي
طالق! أنت طلقتني ياسليم ! أنت اټجننت
كانت الصدمه عندها وصلت مبلغها ابتسم ببرود وقال
لا وأنت الصادقه أنا اټجننت يوم ما اتجوزتك .
صمت قليلا يتفحص ملامحها وقال بسخريه
متنسيش بقي بعد ما تمشي تكلمي أبو علي تبلغيه باللي حصلك ولا اقولك مفيش داعي أصل هو كمان زمان هديته وصلتله .
توترت من حديثه وهتفت بإنكار
أبو علي مين انت تقصد اي
أصدر صوتا معترضا من حنجرته قبل أن يقول
بلاش غباء بقي يلا أنت كده خدتي الي تستاهليه وخدي بالك أنا لولا أني راجل حقاني كان زماني شحتكوا وجبت شركة أبوك الأرض بس رجعت قولت طب هو ذنبه اي عشان اهد مستقبله وحياته بس الكام الف دولار الي خسرهم دول بذنب أنه معرفش يربيك ياريري فكان لازم برضو يحاسب علي جزء من المشاريب .
وكأن سهما أصابها وقفت مبهوته أمامه ولم تستطع أن تنطق بحرف واحد بعد أن علمت أنه عرف كل شئ سحبت نفسها بعجز وخرجت من المكتب ومع خروجها قابلت حسن الذي نظرت له بغيظ وهي تقول بتعب
منك لله يارتني ما قابلتك فضلت تعشمني وتخليني ابني أحلام ورديه لحد ما وقعت علي جذور رقبتي أنا مش عاوزه أشوف وشك تاني .
دلف حسن للداخل بهدوء مقلق وقف أمام مكتب سليم بملامح واجمه والأخير يطالعه بصمت تام انفرج جانب فمه بابتسامه ساخره قبل أن يرفع يده يصفق بقوه أنزل يده وهو يقول پحقد تعاظم بداخله حتي أعماه
شابوه سليم باشا شوف عيشت 3 سنين اخطط وارتب عشان أحطمك وأخد فلوسك وأنت ... صحيح أنت عملتها في قد أي
ابتسم سليم بهدوء تام وهو يقول
شهر شيل منهم أسبوعين تنفيذ الحقيقه أنت مخدتش في دماغي أكتر من يومين عشان أخططلك .
ضحك بغلب يقول
طول عمرك متفوق ياسليم الي معرفتش اعمله في سنين عملته أنت في أيام .
قال سليم بغرور
أنا سليم المنشاوي يا أبو علي كنت تقدر تضحك عليا بأنك تلبسلي ريهام وبعترف أنك نجحت وأقولك كان ممكن نتجوز كمان بس الي مكنش هيحصل أبدا أني أمضيلها علي ورق من غير ما أشوفه معرفش ازاي فكرت أن صاحبك مغفل للدرجادي أنا معنديش قرون استشعار ولا احنا في روايه عشان يكون البطل عارف دبة النمله الي بتحصل من وراه
أبويا نفسه كنت براجعه والورق الي مراجعه براجعه تاني قبل ما احط أمضتي .
نظر له بأعين مشتعله يقول
بطلعني مختلس وبتكتب فيا مذكره قد كده وتبعتها للنقابه ويشطبوا اسمي من نقابة المهندسين ! أنت عارف أني كده مش هعرف اشتغل في أي شركه وقانوني مينفعش اشتغل الشغلانه دي تاني أصلا ..
نظر سليم لمعتصم وقال ببرود
قوله يا معتصم كان ممكن أعمل اي تاني قوله أني كان ممكن أعمله قضية اختلاس ومعايا الورق الي يثبت وأبيته في الحبس قوله أني كنت قادر أدمر مستقبله أكتر من كده بس أنا عملت حساب العشره الي هو معملش حسابها ...نظر له وأكمل بشړ
ورحمة أمي الي مابحلف بيها باطل لولا أني عامل بحق السنين الي بينا السنين الي أنت قضتها في حقد وغل ناحيتي لكنت رميتك في السچن بس كفايه عليك اللي عملته وكمان عربيتك أنا الي جيبهالك تسيب مفتاحها قبل ما تنزل وربي لو لمحتك قريب مني تاني ولو بالصدفه لأخليك ټلعن الصدفه الي جمعتنا اطلع بره ..
ترك له مفتاح سيارته واستدار ذاهبا ولم يقل حقده ولو ذره بل بالعكس ازداد مقته لسليم لكنه أدرك حقيقه واحده إن اقترب منه مره أخري ستكون نهايته ..
_________ ناهد خالد __________
لم يستطع البقاء في المكتب أكثر فعاد للمنزل دلف بخطوات متعبه لم يسمح لنفسه بالحزن مما اكتشفه من خېانة صديقه له ونجاحهما في خداعه لقرابة العامان ولكن فليفعل الآن .
قطب حاجبيه باستغراب وهو يراها نائمه أعلي الأريكه ممسكه بيدها جهاز التحكم الخاص بالتلفاز يبدو أنها قد نامت أثناء مشاهدته ولكن ليس من عادتها أن تنام باكرا هكذا فالساعه لم تتعدي السابعه مساء .
اقترب منها ببطئ كي لا يزعجها انحني ليكون بمستواها نظر لوجهها النائم بسلام ربما لم يكن قريب منها بهذا الشكل من قبل وربما لم يستطع تفحص ملامحها كما يفعل الان
ظل لأكثر من عشر دقائق يتمعن النظر في ملامحها المستكينه والتي يشعر بنفسه تنجذب إليها حد....حد الخطړ تنهد بعمق وهو يستشعر حيرة مشاعره المثاره يعترف أنه أصبح يعود لمنزله متلهفا لرؤيتها هي ... أول شئ يبحث عنه حين تتخطي قدماه عتبة منزله هي ...أول شئ يأتي بعقله حين يستيقظ صباحا فيبحث عنها هي ... ضحكه تتردد صداها في أرجاء منزله الذي تعود علي السكون دوما هي....روح خفيفه استوطنت بيته ليبدو وكأنه بيت آخر غير الذي عرفه هي ... من تخرج معها ضحكاته بغير حسبان هي ..أشياء كثيره اجتمعت بها ... هي أول كل شئ جديد طرأ علي حياته وهذا ما يجعله يفكر عن حقيقة مشاعره تجاهها ولكن حتي إن لم يستطع تحديدها فعلي الأقل يعرف شيئا آخر أهم وهو أنه لن يري
بيته من غيرها ولن يستطع أن يقصيها عن حياته لذا فقد اتخذ قرار يعتبر هو الأهم في الفتره الحاليه ...أنه لن ينفصل عنها مهما حدث فلتكن بدايه جديده لحياه جديده وجميله تشبهها لتكن أول اختيارته برغبته وليست مفروضه عليه ربما فرض عليه الزواج منها ولكن استمراره معها يتوقف علي رأيه هو وقراره إذا فليفعلها بكل رغبه جياشه منه ..
مد يده ليأخذ جهاز التحكم من يدها واستقام نصف وقفه يسرب يده أسفل رأسها برفق أراد أن يدخلها لفراشها ولا مانع من الاستمتاع بوجودها بين أحضانه لبعض الوقت ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهيه .... الأنفس ! وجدها تفتح عيناها ما إن شعرت به انتفضت في نومتها لتعتدل جالسه وابتعد هو بضجر يهتف
هو مش المفروض أني أشيلك وأدخلك سريرك وأغطيك من غير ما تحسي وتصحي الصبح تستغربي أنك في الاوضه !
لوت فمها باستنكار
لي ! شايل قټيله !
تجعدت ملامحه بإذدراء يقول
بيحصل كده في الأفلام .
أشاحت بيدها تهتف
دي الأفلام بقي بلاش تسرح بخيالك كتير .
جلس بجوارها يقول بسخريه
أحسن حاجه فيك يا دودو رومانسيتك .
فردت ظهرها بغرور تقول
دي أقل حاجه عندي .
تنهد بعمق وصمت نظرت له من جانب عيناها ولكنها أثرت الصمت مدت يدها تمسك هاتفها لتجد مكالمه فائته من معتصم بلعت ريقها بتوتر وأغلقت الهاتف وهي تقول له
رجعت بدري يعني !
رد وهو يغمض عيناه ويستند علي ظهر الأريكه
عادي .. نزلت الشركه النهارده
ردت بصفو نيه
آه الحمد لله بعد ماطلع عيني الاسبوع كله في الشغل المتراكم خلص النهارده قلت ارجع بدري ارتاح بعد المطحنه طول الاسبوع حتي كان عندي عشاء عمل محضرتوش واعتذرت .
فتح عيناه فجأه حين تهادي لمسامعه حديثها الأخير نظر لها بهدوء يسبق العاصفه
عشاء عمل ! مع مين
ردت باعتياديه
مع client عميل .
تسائل بحذر
ايوه يعني مين الي كان هيكون معاكوا
رفعت كتفيها وهي تقول
لا مفيش حد هو أنا كنت عملتله شغل في شركته أقصد يعني هو كان جه الشركه عشان نعمله ديكور شريكته وقابلني وطلب مني إن أنا الي اعمله الديكور علي زوقي واستلم الشركه امبارح فكلمني وعزمني علي عشاء كشكر منه حاولت أرفض بزوق بس هو كان مصمم وكمان قالي أنه هيتكلم معايا في كمبوند جديد هو اشتراه وعاوز يغير الديكور بتاع الكمبوند كله .
أشتعلت النيران بدواخله ولو دققت هي في عيناه لشعرت بإنعكاسها عليها ذم شفتيه بقوه محاولا التحكم في كلماته وقال
امم وهو مين ده يعني شركه وكمبوند أكيد حد أعرفه .
أومأت سريعا تقول
Sure أمير عثمان صاحب شركات السياحه أكيد تعرفه .
انتفض
في جلسته بشكل فاجأها فارتدت للخلف قليلا خاصة حين اهتاج وهو يقول
نعم ياختي ! أمير عثمان ! ملقتيش غير الواد الملزق بتاع البنات ده وتقوليلي عشاء عمل وزفت ! أنت بتعمليله شغل لي أصلا!
خدوا بالكوا من الاسم أمير عثمان عشان هو بطل الحكايه الجديده
قطبت حاجبيها بضيق وقالت
في اي يا سليم ! يعني واحد جايلي بشغل امشيه ! بعدين أنا عارفه حدودي كويس وعارفه كمان أن عينه زايغه مش محتاج تقولي ..
رد باستنكار وهياجه لم يقل
والله! اومال عشاء اي الي كنت هتحضريه !
تنفست بضيق
ومحضرتش ولا أنت مخدتش بالك!
رد پحده
لا خدت لو مكنتش خدت بالي كان زماني مطين عيشتك دلوقتي .
جحظت عيناها پصدمه تقول
اي مطين عيشتك دي ! أنتبه لكلامك معايا ياسليم .
جلس بعصبيه وهو يقول
أنا قلت الي عندي الواد ده لو جالك تاني ابعتيه لشركتي وانا هتعامل معاه لكن حذاري يكون في اي تواصل بينكم .
لوت فمها بسخريه تقول
آآه قول كده بقي أنت عاوز تكسب عميل تقيل زي ده لشركتك .
نظر له پغضب حقيقي يقول بغلظه
مش سليم المنشاوي الي بيجري ورا العملاء أنا بيجيلي ناس من برا مصر حتي لو مش عارفه بعدين مين الي تقيل حتة العيل ده !
عيل !علي فكره هو تقريبا أصغر منك بسنتين اوتلاته يعني ممكن 26 او 27 سنه مش عيل يعني !
ضغط علي أسنانه پغضب يقول
ده أنت كمان اتمليتي في سحنته لدرجة تقدري عمره !
هو في اي يا سليم !
قالتها بعصبيه لطريقته في الحديث مسح وجهه بكفه پعنف وهو يزفر پغضب يحاول تقليله أخذ ثوان حتي هدأ وقال
أنا طلقت ريهام وطلاق نهائي بلا رجعه .
شهقت بجزع وهي تردد
طلقتها !
اي زعلانه !.
للحق هي أكثر من فرحه بهذا الخبر لكنه كان مفاجأه بالنسبه لها حتي أن معتصم بالأونه الأخيره امتنع عن إخبارها بما يحدث معللا أنه وعد سليم بأن لا يعرف أحد بما يفعلوه .
لا مش زعلانه وأنا مالي بس لي
نظر لها بجانب عينيه يقول برجاء لأول مره تراه في عينيها قبل أن تستشعر به في نبرته
ممكن تخليني جانبك
تيبس جسدها وهي تستمع لرجائه والأكثر لرغبته ! ولكن وجدت نفسها تومئ بإيجاب دون أن تتحرك ليسرع هو بالجلوس
وللحقيقه بداخل كل منا طفل صغير مهما دثرته الأيام وردمته المسؤليات طفل يحتاج للحنان والاحتواء من وقت لآخر طفل يحتاج لمن
يرمي عليه حمله ليحصل علي القليل من الراحه حتي وإن كانت مؤقته .
تمتم بخفوت وعيناه مازالت مغمضه
محدش