روايه هل فات الاوان بقلم ناهد خالد
خلف ظهرها.. نظرت له وهو يجلب الحساء ويقربه منها كادت تنفي لكنه سبقها يقول بزعل مصطنع
_عالأقل قدري وقفتي في المطبخ..
تنهدت وهي تستقبل منه أول ملعقه للحساء..
أنهاه بالكامل وسط تذمرها وأعطاها الدواء نظر لها يقول باهتمام
_أحسن دلوقتي
ردت بهدوء
_الحمد لله أحسن..
_بس اي الي جبلك التهاب الحلق ده أنت خرجت في البرد ولا شربتي حاجه برده
حمحمت بحرج تقول
_لما خرجت مع شهد جبنا ايس كريم..
جحظت عيناه وهو ينظر لها مرددا بدهشه
_ايس كريم! ايس كريم في التلج ده ياداليا!
قضمت شفتيها بتوتر تقول
_كان نفسي فيه..
رد عليها پحده
_وهو اي حاجه نفسك فيها تجبيها من غير ما تفكري! طبيعي تتعبي طبعا بعد الي هببتيه ده أنت طفله بتتشعلقي في الحاجه وخلاص!
نظرت له بتذمر تقول بضيق
_متزعقليش..
كانت كالطفله تماما وهي تنظر له بأعينها التي دوما تجذبه البراءه التي تحتلها..
زفر باستسلام يقول
_حاضر ياختي مش هزعق بس بعد كده مفيش خروج من غيري...
رفعت حاجبها باستنكار تهتف
_ده بجد!
جذب الاناء الفارغ وهو يتجه للخارج يقول
_طبعا مهو مينفعش نسيب الأطفال يخرجوا لوحدهم..
استمع لزمجرتها وهي تهتف بصوت عالي كي يصل له
_أنا مش طفله وهخرج لوحدي وهتشوف...
ابتسم باتساع وهو يستمع لحديثها.. هز رأسه بيأس منها وهو يتجه للمطبخ.. ورغم كل مايحدث لم يغيب عن تفكير سؤال... من بعث بالصور للصحافه
_________ناهد خالد ________
_يعني ياعمي معرفتش حصل اي
هتف محمد بجهل
_والله يابني ماعرف حتي هم عرفوا ولا لسه... بس سمعت صوت داليا عالي من شويه فقلت يمكن عرفوا..
أتاه حديث الآخر علي الهاتف يقول
_طب تفتكر سليم هيتصرف ازاي أنا خاېف يحصل عكس الي عاوزينه..
رد محمد يقول بثقه
_بص يا معتصم.. سليم هيتصرف بناء علي رغبة داليا.. لأن هي الي متضرره.. وداليا أنا هتكلم معاها بكره وافهمها تتصرف ازاي بس مش هقولها طبعا إني أنا الي سربت الخبر ..
_ايوه برضو الموضوع هيتحل ازاي
_بطلاق ريهام ملهاش حل تاني وخصوصا بعد ما يتأكد أن هي الي سربت الخبر ..
_وافرض سليم مطلقهاش وقرر يعديهالها...
قطب محمد حاجبيه بقلق وقال
_معتقدش.. مش عارف بس لأ.. سليم اكتر حاجه بيكرهها إن حد يستغفله او يخدعه فمش هيسامحها..
رد معتصم ساخرا
_احلي حاجه أننا عارفين ده.. يعني سليم مبيسامحش
حد يستغفله او يخدعه.. واحنا الحمد لله عملنا الاتنين.. من اول الفيلم الي عملناه عشان يتجوز داليا لحد ما صورتهم في كتب كتاب ريهام وسربنا الخبر.. يعني مش هيسامحنا عمره..
رد محمد بحزن
_أنا بعمل كل ده عشانه يابني والله.. معرفش إن كان هيسامحنا ولا لأ بس يمكن لما يعرف الحقيقه يسامحنا..
بارت 5..
أقام مؤتمر صحفي بشركته لكي يخرص كل الألسنه التي تتحدث عن أمر زواجه للمره الثانيه بعد أسبوع واحد فقط من زواجه الأول.. كانت ملامح وجهه حاده محذره وكأنه يتعمد أني يبث الخۏف بالجميع كي يلتزموا الصمت ولا يتحدثوا في الأمر مره أخري..بدأ حديثه بكل غرور و حده تبث الخۏف بهم
_أنا معملتش المؤتمر ده عشان أبرر لكم أي حاجه ولا عشان أوضحلكم موقفي.. الحقيقه أنا مش مضطر أعمل ده لأن حياتي الشخصيه تخصني أنا وبس ومحدش له دخل فيها أنا عملت المؤتمر ده عشان أقولكم أن اي حد اتدخل في حياتي وعين نفسه محلل وبدأ يحلل تصرفي وسبب جوازي فهو ملوش اي حق في اللي عمله..ومن اللحظه دي أنا مش هسمح إن أي حد يقول حرف واحد عني أو عن مراتي المهندسه داليا غريب الحقيقه أنتوا ملكوش دعوه أنا عملت ده ليه ولا هي رد فعلها اي ولا هتتصرف ازاي.. ياريت كل واحد يخليه في حاله.. وبالنسبه للصحافه فأنا مش هسمح أن حد منكم يكتب عن حياتي الشخصيه مره تانيه ولو حصل أوعدكم أنها هتكون آخر مره الجريده دي تكتب فيها اي كان مركزها.. من اللحظه دي حياتي الشخصيه خط أحمر مش مسموح لحد يتدخل فيها والي هيتكلم عن مراتي أنا هقطعله لسانه.. المؤتمر انتهي...
انهي حديثه وخرج من القاعه تحت همسات الصحفيين ولكن لم يجرء أحد أن يرفع صوته بما يهمس به..
__________بقلم ناهد خالد ______
كانت تجلس تتابع ما يحدث علي التلفاز الذي كان يبث بث مباشر للمؤتمر الصحفي المنعقد لشركات المنشاوي..
استمعت لحديث زوجها وإنهاءه للأمر.. تعلم أنه الحل الوحيد الذي وجده ولم يجد حل غيره...
ولكن سؤال واحد أتي بعقلها لما ذكرها هي فقط ولم يذكر زوجته الآخري ريهام.. لما حذرهم من الإتيان بسيرتها هي فقط ألأن معظم الأحاديث موجهه لها! ولكن هناك الكثير مما انتقضوا ريهام بأنها قبلت أن تتزوج بشخص متزوج من آخري منذ أسبوع حتي أن الأمر وصل بهم للسب..
انتبهت علي دقات فوق باب الجناح.. اتجهت تفتحه فوجدت محمد يقف أمامها هتفت مرحبه
_أهلا ياعمي اتفضل..
دلف للداخل واتجه ليجلس بغرفة المعيشه وقال لها
_تعالي يا داليا عاوز اتكلم معاك...
جلست أمامه تنتظر حديثه.. قال لها بتساؤل
_الأول عامله اي أحسن
قطبت حاجبيها باستغراب تتسائل
_حضرتك عرفت منين إني تعبانه
_شوفت الدكتور وهو نازل من عندكوا امبارح وسألت سليم عليك النهارده...
_الحمد لله كويسه..
قال بمغزي
_سليم قالي أنه مكنش راضي ينزل الشركه النهارده عشان ميسبكيش لوحدك بس أنت الي أصريتي..
فهمت أن حديثه به مغزي ما فقالت
_حضرتك تقصد اي
_اقصد أن سليم بدأ يهتم بيك...
تسائلت بهدوء
_وده معناه اي
ابتسم بهدوء يقول
_لا يمكن إخفاء الحب مهما حاولنا فالمرأة تفضحها الغيرة والرجل يفضحه الاهتمام.
قطبت حاجبيها برفض وهي تقول
_حضرتك تقصد أن سليم بيحبني! أكيد لأ..
_مقولتش بيحبك.. بس الأكيد أنه بدأ في أول خطوه للحب.. الحب موجوده في سلمه قبلها سلالم كتير عشان توصليله.. وسليم بقي في الدرجه السادسه ...
تسائلت بفضول وحماس
_وهي اي الدرجات دي
_بصي أول درجه من درجات السلم الي بيوصل للحب .. الاستلطاف .. أنك تستلطفي الشخصيه الي قدامك تستلطفي طريقتها.. أو اسلوبها في الكلام.. والدرجه التانيه.. الإنجذاب.. أنك تبقي منجذبه له وبتحبي تسمعيه وتتابعيه بعينك في كل حاجه بيعملها... والدرجه الرابعه الإعجاب.. الإعجاب الي بيكون نتيجه لمرقابتك له فتعجبي بيه.. والدرجه الخامسه التعود.. تتعودي تشوفيه وتتابعيه وتعرفي عنه كل حاجه حتي لو من بعيد وتحسي بالنقص لو بعد عنك... والدرجه السادسه الخۏف.. أنه يخافك عليك من كلام الناس أو من تعب أو لو غبتي ومعرفش يوصلك ويبدأ عقله يصورله اي الي ممكن يكون حصلك.. والدرجه السابعه الاهتمام الي برضو نتيجه للخوف... لما أخاف عليك ههتم بيك من خۏفي هبقي عاوز أعرف عنك كل حاجه وأتابعك عشان ابقي مطمن.. والدرجه الثامنه الغيره.. ودي مش محتاجه شرح.. والدرجه التاسعه بقي التملك.. بس طبعا بحدود.. يعني أني ابقي عاوزك معايا معظم الوقت وأتضايق لو لاقيت حد بيشغلك عني.. بس كل ده بحدود ميكنش تملك مرضي يقضي علي اي حاجه حلوه بينا... وبعدها توصلي للدرجه العاشره وهي أهم درجه...
تسائلت باهتمام وهي تستمع بحديثه
_هي اي
الاكتفاء أنك تكتفي بالشخص ده وعينك متشوفش غيره ولا قلبك ينجذب لغيره.. متشوفيش حد اجمل منه ولايشغلك اي حد مهما كان جماله او مركزه.. تكتفي بيه هو وبس... بعدها توصلي للدرجه الأخيره الحب.. ومن الحب فيه بعده ٧ درجات تانيين أخرهم الهيام..
ملحوظه
لو في درجه ناقصه او درجه قبل التانيه من وجهه نظركم قولولي.. لان كل الدرجات دي من وجهه نظري برضو والانسان بيخطئ عادي
ذمت شفتيها بإعجاب وقالت
_كلامك حلو اوي ياعمي... واضح أنك كنت بتحب طنط اوي..
ابتسم بحزن يقول
_كنت! الي بيحب يابنتي عمره ما يقول علي حبه كان.. الي بيحب بيفضل حبه في المضارع حتي لو حبيبه بقي ذكري..
أرادت تغيير الموضوع وقالت
_يعني عاوز تفهمني أن سليم بقي في الدرجه السادسه من اسبوع واحد!
_يابنتي طلوع الدرجات دي بيكون اسرع مما تتخيلي... ممكن شخص مشاعره تطلع درجتين او تلاته في لمح البصر.. وبعدين سليم ميعرفكيش من اسبوع..
ذمت شفتيها وقالت
_مش عارفه.. بس فعلا الناس بټشتم فيها كمان يعني هم مبيشتمونيش هم بس بيعيبوا فيا مثلا وفيهم الي متعاطف معايا وفيهم الي مستني رد فعلي.. لكن هي كلهم بيشتموها.. حتي الفلورز بتوعها قلوا..
_شوفتي... وكمان سليم بقي بيرجع البيت بدري وبقي ملتزم اوي بأنه ياكل معاك..
لوت فهما بضيق تقول
_لا امبارح راح لها وساب العشا بعد ما جهزته...
نظر لها بضيق وقال
_يعني سبتي كل الأيام ومسكت في امبارح! متشلنيش..
ردت بتوتر
_هو بصراحه كان مضايق وقعد يعتذرلي..
ابتسم باتساع يقول
_شوفتي.. وكمان النهارده كان قلقان عليك اوي وهو سايبك وماشي... داليا سليم فاضله ٤ درجات بس وحبك يسكن قلبه.. وأنا عارف ابني لما يحب. عشان كده بقولك هو مستحيل يكون بيحب ريهام هو واهم نفسه أنه بيحبها.. افتكري الكلام الي قولتهولك يومها..
فلاش باك
منذ شهر مضي...
_عمي أنت بتقول اي
قالتها داليا بتوتر وصدمه في نفس الوقت وهي تستمع لحديث محمد...
_بقلك أنا عارف أنك بتحبي سليم...
ردت بتوتر وخجل في آن واحد
_لا... اا...
_داليا أنا مش مستني ردك.. بقلك أنا متأكد من الي بقوله..
وحين وجدت نفسها محاصره قالت بخجل
_حضرتك عرفت منين
_والدك الله يرحمه.. قالي ده قبل ما ېموت.. من حوالي سنه كده لما اتقدملك زميلك في الجامعه ورفضتيه وقتها هو قالي عن مشاعرك.. ومتفكريش أنه كده حرجك قدامي.. أبدا.. أنا الي كنت عطول بقوله نفسي سليم وداليا يكونوا من نصيب بعض.. ووالدك كان عنده نفس الأمنيه عشان يطمن عليك بس اتفاجات بعد مۏت والدك بشهر لما جه سليم يقولي أنه بيحب بنت وعاوز يتجوزها بس هيستني شهرين علي ماتعدي ظروف الوفاه...وقتها حسيت أني عجزت ومش عارف اتصرف.. أنا بعد مۏت والدك صممت أكتر علي أنكوا تكونوا لبعض عشان يرتاح في قپره بس سليم حطم كل آمالي.. المهم سكت وقررت أني مش هينفع أغضب علي ابني وكمان هو بيحبها ومش هينفع أكسر قلبه لحد ما جالي معتصم صاحبه بعد كلامي مع سليم باسبوعين لما عرف ان سليم كلمني وأنا وافقت...
تذكر يوم أن اتي له معتصم يخبره أنه يريده في أمر هام..
_خير يا معتصم يابني..
تململ معتصم في جلسته وقال
_بصراحه ياعمي هو مش خير.. وأنا مش عارف أبدأ ازاي
رد محمد بتوتر
_ماتقول يابني قلقتني..
_بصراحه كده الموضوع يخص ريهام...
رد محمد بضيق
_ماتخلص يا معتصم أنت هتنقطني!
رد بتوتر
_حاضر ياعمي.. ريهام علي علاقه بواحد تاني غير سليم وأصلا كان ليها علاقات كتير قبل كده وأخلاقها مش تمام..
اتسعت عيناه پصدمه يقول
_أنت بتقول اي معتصم أنت اټجننت! بقي سليم هيقع في واحده أخلاقها بالشكل ده!
رد معتصم بحزن
_عمي سليم ميعرفش اي حاجه عنها ولا اي حد كل حاجه بتعملها في
الدري ومحدش يعرف عنها حاجه والكل مفكرها بنت الذوات المحترمه.
_وأنت عرفت منين
_صحبتها الأنتيم كان في بينا علاقة كده لفتره بس انفصلنا لأنها مطلعتش احسن منها كتير.. اسلوبها ولبسها وخروجتها كل ده منفعش معايا..
_هي زيها
_عمي ريهام كل حياتها خروجات وسفر وسهر في النايت كلب وليها علاقات كتير شبابيه وسليم عارف بس هي مفهماه أن ده عادي وشغلها بيحتم عليها تكون علاقات كتير عشان تشتغل وتتشهر ولازم تكون لطيفه مع كل الناس...
ردد باشمئزاز
لطيفه! هو ازاي سليم سامح بكل ده!
_والله ياعمي مش عارف بس عمري ما توقعت ان سليم هيبقي open mind كده بطريقه غريبه ده مش سليم خالص.. يعني لبسها وطريقتها معرفش ازاي مستحملهم ومكمل..
_وأنت لي مقلتلوش ع اللي تعرفه عنها
_خايف خاېف ميصدقنيش ولو ده حصل علاقتنا هتنتهي وخصوصا أنا معنديش دليل..
رد محمد بحذر
_معتصم أنت متأكد أنك مش ظالم البنت
رد معتصم بثقه
_أقسملك أني متأكد بس للاسف معنديش إثبات مادي..
أنتهي من سرد حديث معتصم علي مسامعها جحظت عيناها پصدمه تردد
_عمي هو يعني علاقتها بيهم واصله لفين
رد بجهل
_لا معرفش ومعرفش معتصم يعرف ولا لأ بس حتي لو مجرد كلام ومقابلات دي خېانه وسليم ميستاهلش واحده زيها... بعدين أنا جبت كل معلوماتها وفعلا لبسها أوفر
وعلاقتها كتير ده الي معروف بس وطريقة حياتها متناسبش سليم بس هو السکينه سارقاه..
_طب وحضرتك عاوزني اعمل اي
_أنت وسليم لازم تتجوزوا وفي أقرب وقت..
اتسعت عيناها پصدمه وهي تقول بذهول
_حضرتك بتقول اي اا....
قاطعها بصرامه يقول
_اسمعي يا داليا إن كنت صرفت نظر عشان ابني بيحبها فبعد الي عرفته من معتصم مستحيل اسيب ابني يقع في واحده زي دي حتي لو كنت هكسر قلبه أنا من وقتها وأنا عمال أأجل موضوع أننا نتقدم لها بس سليم مش هيسكت أكتر من كده ولازم نتصرف... ثانيا أنا كنت شايل هم علي قلبي عشانك وعشان صاحبي الي مقدرتش انفذله أمنيته لكن دلوقتي أنا مش هيهدالي بال غير لما تتجوزوا ومن بعدها ييجي دورك في أنك تحافظي عليه وتخليه يحبك..
حضرتك قلت أنه بيحبها هيحبني ازاي بقي
نفي بثقه
_لأ سليم واهم نفسه أنه بيحبها يمكن انجذب لها يمكن اعجب بيها لكن حب! مستحيل.. سليم عمره ما كان هيسمحلها بلبسها ده لو كان بيحبها وعمره ما كان هيسمح يكون ليها علاقه براجل حتي لو في حدود شغل وعمره ما كان هيسمح بخروجتها وسهرها.. سليم مبيحبهاش وأنا واثق... ودي فرصتك تثبتيله أنه مبيحبهاش..
ردت بعدم فهم
_ازاي
_لم ينجذبلك ويلاقي نفسه اتعلق بيك وشغلتيه ساعاتها هيعرف أنه مبيحبش ريهام... الي بيحب حد مبيشوفش غيره يا داليا وسليم عارف كده كويس.. أنا الي مربيه وأنا برضو الي فهمه كل الي بقوله دلوقتي..
_وافرض منجذبليش ولا اتعلق بيا افرض فشلت... قالتها بتوتر ملحوظ فرد بثقه
_أنت بتحبيه وحبك هو الي هيجذبه حتي لو مبينتهوش الحب سلاح قوي وأنت هتفوزي بيه كمان لازم تقاتلي وكأنها آخر معاركك..
وكأنه بث طاقه جباره بداخلها فقالت بعزيمه
_هتخليه يتجوزني ازاي
_هطلع وصيه من عندي واقول أن المحامي جبهالي من يومين وهوريها لسليم وهيكون مكتوب فيها أن والدك بيوصيني أجوزك له وطبعا سليم عارف أن والدك كان أكتر من أخويا... وأنا هصمم أنه لازم ينفذ الوصيه ويتجوزك...
ردت بقلق
_بس ممكن يرفض..
ابتسم يقول
_لا ده أكيد هيرفض... وعندي الي يجبره يوافق..
تسائلت بفضول
_اي هو
صمت وهو يبتسم بهدوء...
_______ناهد خالد _____
بعد يومان كان يقف سليم في مواجهه أبيه الذي تعنت وأصر علي ضروره إتمام الوصيه....
هتف سليم پغضب
_يابابا.. حضرتك عارف أنا كنت بحب عمي الله يرحمه قد اي بس ده مش معناه أني أقبل أبوظ حياتي وأتجوز واحده مبحبهاش وأسيب الي بحبها!
رد محمد بتعب وڠضب في نفس الوقت برع في رسمهما علي وجهه
_آخر كلام عندي يا سليم يا تتجوز داليا وتعمل بالوصيه وتريح صاحبي في قپره.. يا تعتبرني أنا كمان مت زيه..
انتفض بعصبيه يقول
_يابابا حضرتك بتصعبها عليا وبتلوي دراعي وأنت عارف أني دي أكتر حاجه بكرهها بلاش كده أرجوك..
ضړب محمد بقبضته علي المكتب يقول
_أنا قلت الي عندي وأنت ليك الأختيار..
دلف معتصم في هذه اللحظه يقول
_اي يا جماعه صوتكوا عالي والشركه كلها سمعته..
رد سليم بضيق
_تعالي شوف الي بابا بيعمله فيا...
قال معتصم
_أنا عرفت الموضوع كنت مع عمي لما المحامي جاب الوصيه وحاولت أرجعه عن قراره بس مصمم...
قال سليم لأبيه بنبره قاطعه
_أنا آسف يابابا مش هعمل الي حضرتك عاوزه وياريت بلاش تصعبها عليا وعليك...
قال حديثه وخرج پغضب يشتعل به...
_وبعدين ياعمي
ابتسم محمد بهدوء وقال
_كنت متأكد انه هيعمل كده عملت الي قولتلك عليه
أومئ برأسه موافقا فقال محمد وهو ينظر لساعته
_ربع ساعه بالضبط وتتصل عليه تبلغه..
_تمام ياعمي...
ابتسم محمد بهدوء يقول
_يا أنا يا أنت يابن المنشاوي..
بارت 6....
في اي يا معتصم أنا مش رايقلك دلوقتي !
رد معتصم بصوت لاهث
سليم حصلني علي مستشفي .
رد بقلق
في اي يا معتصم مستشفي لي
قال بحزن
عمي تعب جامد وأنا واخده علي المستشفي .
جحظت عيناه پصدمه وهو يردد پخوف
بابا !.
______
عمي أنت واثق أن الحوار ده هينفع أصله اتهرش في مية فيلم عربي قبل كده ...
هو مش سليم ده ابني ! أنا بقولك عمره ما هيتوقع أن الحوار لعبه متقلقش المهم فهمت الدكتور هيقول اي ..
دلف الطبيب مقاطعا حديثهما
طبعا يا محمد بيه فهمت كل حاجه ومتقلقش هبهرك .
ابتسم محمد برضا وقال
عال اوي .
بابا ..
قالها سليم وهو يركض لوالده المسطح فوق الفراش مغمض العينان ومتصل به جهاز قياس ضربات القلب التف لمعتصم يقول پخوف
حصله اي
رد الأخير بحزن أجاده
تعب بعد ما مشيت ووقع مني جبته هنا .
هو عنده اي يا دكتور
قالها سليم موجها حديثه للطبيب الذي قال بعمليه
الحقيقه الوضع ميطمنش وبرضو مش خطېر يعني هو كان عنده انخفاض في ضربات القلب ولقدر الله لو مكنتوش لحقتوه كان داخل علي ذبحه بس الحمد لله هو حاليا تمام .
وصمت الطبيب ! ..نظر معتصم له ينتظر أن يكمل حديثه لكنه لم يفعل !
قال بغيظ وهو ينظر له
سليم الدكتور قال أنه ممنوع عنه أي إجهاد أو زعل الفتره الجايه لاحسن ممكن الحاله تتدهور ...ولا اي يا دكتور !
تنحنح بارتباك يقول
آه آه طبعا .
أخذه معتصم من كتفه يقول پخنقه وابتسامه صفراء
اتفضل حضرتك عشان تشوف شغلك متشكرين .
أومئ الطبيب سريعا وهو يخرج من الغرفه تمتم معتصم بضيق
هي ناقصه أمك ! قال هبهرك قال !.
عاد ينظر لسليم واقترب منه يقول بحزن
هتعمل اي سليم
رد وهو ما زال ينظر لوالده
هعمل الي هو عاوزه أنا مش هستني لما أخسره .
ابتسم معتصم بخبث من خلفه وهو يري نجاح خطتهم كما أرادوا تماما .
عادوا من شرودهم بالماضي القريب وقالت داليا بقلق
عمي أنا خاېفه اوي لو سليم عرف كل الي حصل ده ..
تنهد محمد بحزن يقول
سليم لو عرف أننا كل ده بنخدعه وعاملينه زي اللعبه في أيدنا مش هيسامحنا وإن سامحني أنا عشان أبوه هيبقي مسامحه ظاهريه وهيبقي شايل مني لكن أنت ومعتصم .... عشان كده مش لازم سليم يعرف حاجه .
نظرت له وهو تومئ بصمت فليس هناك حل سوي ډفن الماضي ....
_______ ناهد خالد ______
اي يا سليم اللي قولته ده ! أنت كده محلتش الموضوع ..
ملهاش حل تاني يا حسن فكرت كتير ومعنديش حلول يبقي مفيش غير أني أخرص لسانهم وأنهي اي كلام في الموضوع ده .
وأنت اي الي يضمنلك أنهم يسكتوا
يابني أنا سليم المنشاوي مفيش ولا جريده هتقدر تكتب حرف عن الموضوع تاني .... قالها بكل غرور وثقه في آن واحد وأكمل .... وبالنسبه للسوشيال ميديا كلها كام يوم وهيتلهوا في حكايه جديده أنت عارف الناس مورهاش غير الكلام .
رد حسن بسخريه مبطنه پحقد خفي
خف غرور شويه يا عم أحسن الشركه تولع بينا .
رفع سليم حاجبه باستنكار وقال بمرح
جرا اي يا ابو علي أنت مش عارف صاحبك ولا اي مش غرور بس واثق في نفسي وواثق أن محدش هيحب يعاديني .
حسن رفيق سليم منذ عشر سنوات تعرف عليه سليم في العام الأول الجامعي معتصم وسليم و حسن مثلث الصحاب كما اتفقوا أن يطلقوا عليه معتصم وسليم تعرفوا علي بعضهما في المدرسه الثانويه أي منذ ثلاثة عشر سنه وعندما دلفوا للجامعه تقابلوا مع حسن وحينما تخرج سليم أخذهما معه للعمل في شركة والده ولكن بدلا من أن يحمل له حسن جميل صنعته أخذ يحقد عليه لامتلاكه ما لا يمتلكه هو هناك بعض البشر إن أعطتهم قطعه من الكعكه يطمعون بالباقيه ولا يكفيهم ما أخذوه ...
دلف معتصم عليهم في هذه اللحظه يقول
والله قولت سليم هيطلع يقول الي محدش يتوقعوا .
ابتسم سليم بغرور وقال
طبعا يابني أنا محدش يتوقعني المهم عملت اللي قولتلك عليه
غمز بآخر جملته ليهتف حسن بفضول
هو اي
رد معتصم
تمام يا سيمو كله جاهز .
وقف يلملم أشيائه واتجه للخروج قائلا
طب يلا ياشباب تعالوا معايا .
ردد حسن بتساؤل وهو يسير مع معتصم بالخلف
هو في اي يابني
ربت علي كتفه يقول
اصبر علي رزقك .
_____ ناهد خالد _____________
وصلوا أمام المكان المنشود ترجل سليم ومعتصم وحسن الذي هتف
اي ده ده النادي الي كنا بنلعب فيه كوره أيام الجامعه ....
ابتسم سليم بحنين لتلك الذكريات وقال
معتصم أشتراه النهارده ...
رد معتصم بتصحيح
قصدك أشتريته ليك ..
نفي برأسه يقول
لا النادي ده أنا اشتريته عشان بيجمع ذكريتنا احنا التلاته يعني بتاعنا احنا التلاته وأصلا اي حد هيلعب فيه متاخدوش مقابل خليه for fun للمتعه أنا مش واخده استثمار .
أومؤا بصمت فنظر لهم سليم بمكر وقال
بقلكوا أي تعالوا جوه أنا عامل مفاجأه هتعجبكم .
رد معتصم پصدمه
أنت لحقت ده أنا لسه مخلص عقد الشراء .
دلف للداخل وهم معه وهو يقول
دي كلها شكليات يا روني أسم لاعب كورة قدم انجيلزي مشهور .
ابتسم معتصم بحنين يقول بشجن
ياااه فكرتني الأسم ده مسمعتوش من ييجي خمس سنين يا دونا اسم لاعب آخر يدعي مارادونا .
ابتسم سليم بمرح يقول
أدينا جينا نسترجع الذكريات ولا اي يا بيليه اسم لاعب برازيلي
كانت تلك عادتهم منذ أن تعرفوا علي بعضهما وبدأوا بلعب كرة القدم سويا فلقبوا بعضهما بألقاب نسبة إلي درجة تقارب لعب كل منهم بلعب اللاعب الملقب به وقد كانوا الثلاثي الأكثر احترافا لكورة القدم في الجامعه .
أبدلوا ثيابهم لثياب رياضيه ملائمه ونزلوا أرضية الملعب يلعبون مع الفريقان اللذان كانوا يحجزون أرضية الملعب للعب بالفعل ورحبوا بهم كثيرا وبدأوا اللعب كان أروع وقت قضوه بمرح وشغف وحماس حتي أنتهت المباراه بفوز الفريق الذي يلعبون به بالطبع ....
بقلكوا
اي تيجوا سباق يلا
قالها سليم مقترحا عليهم فرد معتصم بضيق
أنت ياعم مبتتهدش ده أنا مش قادر أرفع رجلي وأوعدك أن
بكره هنصحي كلنا شد عضلي إنما أي عنب .
رد حسن بتأكيد
فعلا ده احنا بقالنا ييجي أربع سنين أو خمسه ملعبناش بس أنا معاك في السبق علي فكره .
قال سليم لمعتصم
ها معانا
رد معتصم باستسلام
يلا منكم لله شد عضل ب شد عضل بقي كده كده أنا أوت من الشغل بكره .
هتف سليم بسخريه
ابقي استغطي كويس وأنت نايم يلا .
تمتم معتصم بضيق
حسبي الله .
يلا .
قالها سليم باستعداد فاستعدوا مثله وبدأ الركض كانت ضحكتهم تتعالي ك أطفال صغار انطلقوا يستقبلون الحياه كان معتصم يمسك بذراع سليم تاره وبذراع حسن تاره أخري حتي يوقفهما أو يسحبوه معهما وهما يضحكان بانطلاق حتي أنتهت الجوله بفوز سليم ..
هتف حسن پغضب وهو يضرب معتصم الذي يضحك بصړاخ
الجحش ده الي خسرني عمال يمسك دراعي يلا يا غشاش .
رد سليم بضحك
خلاص يا ابو علي أعتبر أنك كسبت أنا وأنت واحد يا جدع يلا بقي عشان نغير ونمشي .
وانتهوا من تبديل ثيابهم وخرجوا من بوابة النادي ...
معتصم علي اليمين وحسن علي اليسار وسليم بالمنتصف يتمازحون بالأيدي وضحاكتهم تتعالي كفتاه ترقص علي أنغام مبهجه .....ولكن هكذا تبدو الصوره من الخارج والحقيقه أن عزيزي سليم هو الدميه التي يتلابعان بها الأثنان الأخران باختلاف النوايا وباختلاف المقصد ولكن تبقي النهايه أن الأثنان يتلاعبان به وهو ...هو الأحمق البرئ بينهما ...
وياريت محدش يقول يستاهل أو.... كفايه ظوولم بقي الراجل معملش حاجه وعمال ياخد علي قفاه
_________ ناهد خالد ____
عاد لمنزله ليبحث عنها بعينيه لكن لم يجدها استمع لصوت يأتي من المطبخ دلف ليجدها تقوم بالطبخ استند علي باب المطبخ يتابعها بابتسامه وهو يستمع لها تندن بصوت ناعم تسلل لأذنه فاستمتع به.....
كل واحد عنده سر جوه منه ومداريه
مېت حقيقه ومداريها عن اقرب الناس ليه
وانت اقرب حد ليا
يا حبيبى لو عليا كنت اقولك
بس خاېف ايوه خاېف واعمل ايه
كل ماجى عشان اصرحك فجاه انا بيمنعنى شوقى
ده اللى انا بنيته فى ليالى كل ده يتهد فوقى
كل
خاېف احكيلك حقيقتى تيجى تسالنى انت مين
نفسى اشوف نفسى فى عينيك ان انا صعبان عليك
واللى فات من عمرى ماټ واتولدت انا بين ايديك
تنهدن بعمق وهي تنتهي من كلمات أغنيتها الټفت بفزع علي صوت تصفيق يأتي من خلفها وضعت يدها علي صدرها تهدأ أنفاسها وهي تقول بعتاب
حرام عليك يا سليم كنت ھټموټني من الخضه ....
اقترب حتي وصل أمامها فقال بابتسامه
بعد الشړ عليك يا دودو .
أخفضت بصرها بحرج وهي تري نظراته مسلطه عليها وجاء سؤال أحمق في عقلها فتمتمت تقول
خوف ....هو الخۏف كان الدرجه الكام !
تسائل سليم وهو يعقد حاجبه
بتقولي اي
رفعت نظرها له وقالت بنفي سريع
مبقولش تاكل أنا بعمل أكل اهو ...
آه ياريت أصل جعان جدا كمان الجري جوعني أكتر .
عقدت حاجبها تقول بقلق
جري ! كنت بتجري من مين
ضحك بشده وهو يقول لها
بجري من مين بس يادود ! يعني لو بتخانق مع حد هجري ! اعملي بس الأكل وأنا هغير وهقعد احكيلك كان يوم لطيف اوي .....
عن اي لطف يتحدث هو ! تقسم أنها لم تري ألطف من ضحكاته التي تستمع لها وتراها للمره الأولي ذهب من أمامها وهي مازالت في هيمها ...استفاقت فجأه تقول
اي ده هو قال اي
حقا لم تستمع سوي لآخر جمله قالها جذبتها ضحكته ورمت بها في بئر عميق وللعجب أنها كانت أكثر من مرحبه فليت كل الآبار مثل بئر حبه ...
_____ بقلم ناهد خالد ______
يخربيتك ياحسن عيل مسطول .
هتف بها معتصم بضجر وهو يتجه بسيارته لمنزل حسن فقد نسي الآخر مفاتيح منزله في سيارة معتصم التي أخذوها بعد أن استندل سليم ورفض توصليهم في طريقه فاكتفي بإيصالهم للشركه لكي يأخذ معتصم سيارته ونظرا لتعطل سيارة حسن وذهابها للتوكيل أخذه معتصم بطريقه هاتفه أكثر من مره لكن هاتفه مغلق فقرر الذهاب له فلم يكن قد ابتعد سوي شارع واحد فقط حتي اكتشف أمر المفاتيح ...
علي صعيد آخر وصلت ريهام أمام منزل حسن بسيارتها خرج لها حسن وهو يسب بضيق وقال پغضب
أنت اللي جابك هنا أنت اټجننتي مش في زفت شقه بنتقابل فيها !
ترجلت من السياره تقف أمامه تهتف پغضب
سيادتك تلفونك مقفول بقاله 3 ساعات اعملك اي
تليفوني متزفت فاصل شحن وعربيتي في التوكيل عطلت مني الصبح وعشان اليوم يكمل نسيت مفاتيح الشقه في عربية معتصم وكنت هاخد شاحن من البواب
اشحن الفون عشان اكلمه يجبهالي أنت بقي اي الحاجه الرهيبه الي متسنتاش !
شوفت الي سليم قاله في المؤتمر ده مجابش سيرتي !
زفر بضيق يقول
أنا مبقتش فاهمه بس أكيد مش هنتكلم هنا يلا ...
سحبها من ذراعها وأدخلها السياره واستقل هو القياده ...
وعلي بعد بضع مترات قليله أنزل هاتفه الذي أخرجه سريعا يصور ما يحدث تحت فجعته مما يحدث أنزل الهاتف بأعين جاحظه وهو يردد
ريهام وحسن ! أي علاقتهم ببعض !
انتبه لتحرك سيارتهما فتحرك ورائهم دون أن يلاحظوه توقفت السياره بعد فتره أمام مبني سكني وترجلا منها وصعدوا المبني .
هز رأسه پصدمه وهو ينفي پذعر
لا مستحيل يكون حسن هو الي ناديه صاحبه ريهام كانت تقصده .. مستحيل .
ترجل سريعا واتجه لحارس العقار وبعد محاولات وإغراءه ببعض الأموال قال له
بص يابيه دي شقه لا مؤاخذه كل الي بيسكنوها مش تمام والبيه الي طلع ده أجرها من حوالي سنتين والست دي عطوال بتجيله بس أول مره ييجوا مع بعض دايما هو بييجي قبلها وأول مره تيجي من غير نقاب .
ردد باستغراب
نقاب !
آه يابيه شكلها كانت بتداري فيه من حد والله أعلم .
وأنت عرفت منين أن هي نفس الست
كانوا بيطلبوا مني حاجات من السوبر ماركت أو لما كنت بطلع عشان اخد فلوس الكهربا كانت بتبقي قاعده من غيره .
يعني مش أول مره
لا يابيه دول بقالهم كتير اووي بييجوا بقول لسعادتك أكتر من سنتين .
عاد لسيارته وجلس بها وعقله يكاد ينفجر حسن مستحيل .....ولماذا أيعقل أن يكون علي علاقه غير شرعيه بها وهو يعلم أنها زوجة صديقه ! ومن قبل حبيبته ! عامان ! لم يكن قد عرفها سليم بعد ! إذا علاقتهما سابقه ...ما معني كل هذا !
بارت 7 ......
أنتهوا من الطعام وجلسا فوق الأريكه أمام التلفاز أمسك سليم جهاز التحكم وقام بأغلاقه فنظرت له داليا باستغراب هتف لها موضحا
أنا بقولك هحكيلك عن اليوم مش هنتفرج علي التلفزيون .
أنهي حديثه وهو يتمدد فوق الأريكه واضعا رأسه فوق فخذها شهقت بتفاجئ وكادت تبتعد إلي أن استمعت لصوته يقول
جسمي مكسر والله ومش قادره أناهد ف أهمدي .. صمت قليلا ثم قال بتحسر ...الواد معتصم كان معاه حق لما قال أننا ناخد بكره أوت من الشغل .
ابتلعت ريقها بتوتر تقول
طيب ابعد هقوم اقعد علي الكرسي .
رفع حاجبه باستهجان وهو ينظر لها
وأنا أنام علي اي
ذمت شفتيها بغيظ تقول
هو أنا مخده يعني
ابتسم بسماجه يهتف
هو الصاحب له عند صاحبه اي يا دودو ...
رفعت حاجبيها باستنكار تقول پحده
والله ! ده علي أساس أني لو صحبتك هتنام علي رجلي عادي
شوفي أنا فاهم قصدك بس حظي الحلو أنك مراتي كمان فيجوز أنام علي رجلك عادي .
لوت فمها في ضيق تقول
وكأن مراتي دي هتستغلها للطوارئ بس !
أصدر صوت اعتراضي وهو يقول بضيق
بطل رغي في الفاضي بقي عاوز أحكي .
ضړبت ذراعه بقبضة يدها وهي تقول
وأنا مش عاوزه أسمع قوم يلا قوم .
مسك كفها وهو ينظر لها باستعطاف يقول
يعني أحكي لمين أنا بقي وأنا لا ليا حبيب ولا قريب ولا غريب .
ضيقت عيناها بمكر تقول
لي ما تتصل بريهام تحكيلها !
صمت قليلا ثم ذم شفتيه برفض يقول
وأنا أتصل وأتكلم في الفون وأتعب نفسي لي وأنا ممكن أتكلم معاك ده حتي الصداقه بتحتم عليك تسمعيني .
طب قول يلا أمري لله .....قالتها باستسلام مصطنع .
أخذ كفها الذي مازال ممسكا به ووضعه فوق صدره وكفه محاوطا إياه وكاد يبدأ حديثه حتي قاطعته هي تصيح بعد أن شعرت بجسدها ينتفض من قربه المهلك
اي ده ! أنت هتاخد ايدي كمان سيب ايدي واحترم نفسك كده .
نظر لها بجانب عيناه
احترم نفسي ! تصدقي بالله أنت فصيله قومي ياداليا قومي .
قالها وهو يزيحها بعد أن رفع رأسه من عليها ضحكت تقول
طب خلاص خلاص بقي هسكت .
زفر بضيق وعاد يلقي برأسه علي فخذها مره أخري تنهد بعمق وهو يجذب كفها عنوه وكأنه يعاندها اكتفت بالابتسام رغم دقاتها التي تتعالي بصخب شرع في الحديث يقول وهو ينظر أمامه وهي تطل عليه برأسها
معرفش إذا كان كلامي في المؤتمر رضاك ولا لا بس صدقيني ملقتش حل تاني قدامي معرفتش اتصرف ومعرفتش المفروض اعمل اي .
تسائلت بهدوء
عرفت مين الي سرب الخبر
لا بس كلفت معتصم يجيبلي الخبر بكره بالكتير وهنعرف .
ترددت وهي تسأله
لو ريهام هتعمل اي معاها
هطلقها ..
اتسعت عيناها پصدمه لرده السريع القاطع تسائلت
بذهول
علي طول كده من غير ماتديها فرصه !
تنهد يقول
ريهام لو عملت ده تبقي خدعتني لما أكون متفق معاها علي حاجه وتوافق ويبقي في دماغها تغدر يبقي ملهاش آمان لو كانت من الأول رفضت كنت هحترم رغبتها لكن توافق وتلف من ورايا وتعمل الي هي عايزه مش هقبل بده .
وكأنه يؤكد لها دون أن يقصد أنه لا يسامح ضغطت علي شفتيها تهدأ توترها وهي تقول
بس أنت بتحبها والي بيحب بيسامح .
رد بنفي
مش دايما أوقات بيبقي المساحه كبيره أوي أكبر من الحب حتي .
صمت لثوان وعاد يقول بحيره حقيقيه
بعدين أنا مبقتش عارف أحدد مشاعري ناحية ريهام يمكن من كام شهر كنت عارف أني بحبها وعاوز أكمل معاها حياتي لكن دلوقتي قلقان ومبقتش عارف هي مناسبه ليا ولا لأ .
تسائلت بلهفه غير مقصوده ولحظها أنه لم ينتبه لها
أنت قصدك بطلت تحبها
نفي يقول
لا بس مبقتش عارف أحدد مقدار حبي ليها وكمان اي الفايده إني أحبها بس متكونش مناسبه ليا الحب لوحده مش كفايه .
تسائلت بإحباط
لي بتقول أنها مش مناسبه
لما اتخانقنا امبارح مفكرتش