روايه هل فات الاوان بقلم ناهد خالد

لمحة نيوز

بارت ١....
_داليا كنت عاوز أقولك أني كتبت كتابي أنا وريهام امبارح. 
قالت پصدمه 
_ اتجوزتوا 
_ ايوه مالك ما أنا معرفك من يوم فرحنا إني بحبها وهنتجوز مش مفاجأه يعني! 
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تشعر بنفسها يختنق 
_لا مش مفاجأه بس متوقعتش أنكوا هتتجوزوا بسرعه كده عموما مبروك ياسليم قلت لعمي
زفر بضيق وقال 
_بابا مش موافق أنت عارفه ومضايق مبيكلمنيش أصلا.
_يعني محضرش معاك امبارح
_لأ.. المهم الدور دلوقتي هيبقي عليك عاوزك تبينيله أنك مش مهتمه والموضوع مش فارق معاك أنا عارف أن فعلا الموضوع مش فارق معاك بس قصدي تبينيله ده لأنه فاكر أنك هتزعلي وهتخبي زعلك رغم إني قلتله أنك عارفه من يوم جوازنا بس هو مش مقتنع..
تمنت لو تصرخ في وجهه وتقول له أن الأمر يفرق معها بل يققټلها ولكن لن تستطيع البوح.
_حاضر ياسليم.
ابتسم لها يقول 
_وزي ما اتفقنا احنا صحاب اي حاجه تحتاجيها تجيلي علي طول وبلاش تبقي قافله علي نفسك من ناحيتي كده أو تتعاملي بحدود اتعاملي براحتك أنا عن نفسي هستغل أن أخيرا بقي ليا صاحبه بنت عشان عمري ما جربت الموضوع ده بصراحه.
ضحك بالأخيره نظرت له بابتسامه مغتصبه تقول 
_هتستغلني ازاي
رد سليم بحماس
_عاوزك تيجي معايا نختار هديه لريهام بمناسبة كتب الكتاب وكده.
هل هناك ألم يضاهي ألمها الآن! وكأن أحد ېخنقها هكذا تشعر كيف ستتدعي اللامباله لفتره طويل كيف ستفعل
_قولتي اي يا دودو
قطبت حاجبيها باستغراب ل اللقب الجديد الذي يناديها به وكأنه فهم استغرابها فقال..
_احنا اتفقنا نبقي صحاب ونشيل الحواجز ولا اي
ابتسمت بهدوء وقالت
_حاضر هاجي معاك.
_______ناهد خالد _______
_اي رأيك في ده حلو
قالتها وهي تمسك بفستان أزرق اللون بدي جميلا حقا..
رد عليها بأعين لامعه
_حلو اوي بس ريهام مبتحبش الأزرق نشوف منه الأحمر..
تركها ليبحث عن اللون وقفت تنظر لظهره بابتسامه حزينه وأثرت الصمت...
_هتشتري حاجه تانيه
قالتها له تسأله بعد أن انتهوا من شراء الفستان أجابها
_لا اسبقيني بس علي العربيه وأنا جاي..
____________ناهد خالد _______
أصر علي تناول العشاء بالخارج رغم مرور أسبوع علي زواجهم إلا أنها المره الأولي التي تخرج فيها معه..
_هتطلب اي
_اخترلي أنت...
قالتها بابتسامه فبادلها إياها وأشار للنادل الذي أتي سريعا فقال له 
_اتنين بيتزا سيفود..
نظر لها يسألها
_ولا تحبيها بطعم تاني
_لا تمام.
كيف تخبره أنها لا تأكل أي نوع من المأكولات البحريه تعلم أنها النوع المفضل لديه بالحقيقه هي تعلم عنه كل شئ...
______ناهد خالد ______
بعدما وصلوا المنزل فاجأها وهو يجلس بجوارها علي الأريكه ويعطي لها حقيبه قماشيه كانت رأتها معه حين اشترها من المول بعد خروجها فطنت أنها شئ خاص لزوجته الأخري...
_ده فستان عشانك اعتبريه عربون الصحوبيه..
فتحت الحقيبه فوجدت فستات من اللون الأسود اللامع... الأسود.. لم تفضله يوما ولم ترديه من قبل إلا في المناسبات الحزينه.. ولكن ابتسمت باتساع تقول 
_حلو اوي يا سليم..
_عجبك لونه
ردت بتأكيد كاذب 
_طبعا... أنا بحب الأسود اوي...
_طيب اعملي حسابك هاخدك بكره تتعرفي علي ريهام..
ربااه هل ستضطر للوقوف أمام غريمتها...!
بارت... 
هتقعدي مع مراته الجديده!!.. أنت يابنتي يأما معندكيش ډم.. يأما فعلا مبتحبيهوش ومش فارقلك بس حتي لو أنت برضو مراته يعني طبيعي عالأقل تضايقي وترفضي!..
_أنت عارفه أني محبتش حد قده ياشهد بس عاوزاني اقوله اي مش هاجي ومش هشوفها طب لما يقولي لي هقوله اي معنديش مبرر اقوله وعمري ما هبينله أني متضايقه أو الموضوع فارق معايا..
_ايوه لي يابنتي هو مش جوزك
_هو أنت لي محسساني أنك متعرفيش الي حصل بينا واللي قالهولي يوم فرحنا..
_طيب بقلك ما تيجي ننزل نتمشي شويه..
كانت محاوله من رفيقتها لإخراج ما بها.. وافقت علي الفور وهي تقرر أنها لن تفتح حديث في الموضوع مره أخري..
اتصلت به لتطلب منه الأذن بالخروج.. حتي وإن لم يكن زواجهما حقيقيا إلا أنها يجب أن تضع له حسبان فبالأخير هي في بيته وكتبت علي إسمه... وهذا حقه..
كان قلبها يدق بسرعه وهي تنتظر رده تشعر بكل مره يكون أمامها أو تتحدث معه أن قلبها ېخونها وتصبح دقاته مزعجه بشكل مفرط...
استمعت لصوته الهادئ يقول 
_السلام عليكم..
ردت بهدوء مماثل رغم ثورة مشاعرها 
_وعليكم السلام.
أتاه صوته يهتف بنبره دافئه 
_عامله اي يادودو
أخذت نفسها تهدأ قلبها مجرد سماع صوته يربكها ويربك قلبها 
_الحمد لله كنت عاوزه استأذن منك أنزل مع شهد نتمشي شويه..
أما عنه فحقا لم يتوقع فعلتها هذه تستأذنه للخروج! أعطاها حريتها الكامله يوم زفافهم لذا لم يتوقع أن ترجع له قبل فعل شئ يخصها إذا كانت ريهام نفسها من تعد حبيبته وزوجته الآن لا يتذكر أنها فعلتها علي مدار علاقتهما معا وقد حدثت بعض المشاكل بسبب الأمر.. لم يكن لنزولها مع صديقتها أو لشراء شئ ما بل كان سفر.. يتذكر حين سافرت للغردقه ذات مره مع صديقتها ولم تخرجه وعلم بالصدفه وهو يحادثها لتخبره بأنها ستمكث أيضا لعدة أيام.. وحينها حدثت مشكله كبيره بينهما ولم ترمي هي بالا للأمر...
حمحم بهدوء قبل أن يسألها بفضول
_طب لي
بتستأذني مني
تفاجأت من سؤاله وها هو بدون قصد يخبرها بحقيقة علاقتهما بل وبدورها الهامشي في حياته ابتلعت غصه في حلقها وهي ترد بهدوء حزين لم ينتبها هو لها 
_أنا كنت بستأذن من بابا بس دلوقتي أنا في بيتك أنت حتي لو علاقتنا مجرد كتابه علي ورق بس في النهايه أنت جوزي وفي واجبات مينفعش أني اتجاوزها ومنها أني استأذنك قبل ما اطلع.
ابتسامه واسعه زينت ثغره دون أن ينتبه لها حديثها أسره لن ينكر وكأنه ارضت غروره الذكوري! رد بنبره دافئه 
_ماشي أخرجي بس حاولي ترجعي قبل ما أرجع ممكن
ردت باستغراب 
_ممكن طبعا بس اي السبب
علي الجهه الأخري ذم شفتيه بتفكير لا يعرف بما يجيبها هو من الأساس لايدري لما قال هذا ربما لأنه اعتاد طوال الاسبوع المنصرم علي وجودها بالمنزل حين يعود تستقبله بابتسامتها الساحره وتدعوه ليغير ثيابه ثم يأتي لتناول الطعام معها ومن ثم يجلسان في غرفة المعيشه تتابع هي التلفاز بينما يتابع هو أعماله علي الحاسوب..
قال بتبرير كاذب
_أصل أنت عارف مبحبش أكل في المكتب وبرجع جعان أوي..
قالت بتعجب
_ازاي ده عمي كان بيقول أنك مكنتش بتاكل في البيت خالص غير لما يضغط عليك تاكل معاه..!
عض علي شفتيه بضيق.. لما والده يحكي فيما يخصه! رد پحده غير مقصوده ولكن من غيظه 
_ياستي اعتبريني اتعودت أكل في البيت فين المشكله يعني!
توترت لحدته المفاجأه وقالت بهدوء
_طيب خلاص أنت اتضايقت
انتبه لحدته معها أبعد الهاتف عن أذنيه وزفر پعنف ثم عاد يضعه وهو يهتف بهدوء تام
_لا يا دودو مش متضايق من كلامك بس افتكرت حاجه في الشغل ضايقتني..
_علي فكره لو عندك مشكله ممكن تقولي أنت عارف أني كنت بشتغل مع بابا الله يرحمه في الشركه وأني فاهمه كويس اوي في شغلنا..
ابتسم يقول بمرح
_يا دودو يا جامد هو حد يقدر يقول نص كلمه علي الديزاين الي بتقدميه كل مره كنت بتبهرينا بافكارك في الديزاين الجديده..
ابتسم بخجل من إطراءه عليها وقالت 
_ thanks 
بالمناسبه لما ترجع عاوزه اتكلم معاك في موضوع الشركه.
حاضر لما ارجع نتكلم زي ما تحبي.
_اوك سلام.
_سلام.
أنهي حديثه معها وابتسم بهدوء ناظرا أمامه لثوان ثم الټفت ليكمل أعماله.
__________ناهد خالد _______
أغلقت الهاتف معه وجلست تفكر أخذتها ذاكرتها لذلك اليوم منذ تسع ايام مضت بالتحديد يوم زفافهم..
كان ارتباطهم أسرع من الطبيعي فكل شئ حدث بأسبوع واحد فقط!..لم يقوموا بالخطبه حتي.. فقط تم كتب الكتاب في يوم وبعدها ب ستة أيام تم الفرح..
كانت سعيده... لا بل كانت الأسعد علي الإطلاق رغم الظروف الحاډثه إلا أنه وأخيرا أصبحت زوجته... زوجة الرجل الذي أحبته وتعلقت به منذ نعومة أظافرها تعلم أنه ربما لا يحبها وظهر هذا في تردده الشديد من أمر زواجهم والذي بعث الحزن في نفسها ولكن ليس من الضروري أن يحبها ستسعي لتنال قلبه.. بالطبع ستحارب كي تحصل عليه.

. ستحارب من أجل حبها..
دلفت معه الطابق الخاص بهما في فيلا والده استمعت لأغلاق الباب فاحست برعشه خفيفه تجتاحها تري كيف ستصمد أمامه كانت تترتعش حين تنظر في عينيه فقط ماذا ستفعل واليوم ستضطر لخوض ماهو أصعب من هذا فكرت في أن تخبره برغبتها بتأجيل إتمام زواجهما حتي تعتاد عليه ولكن كيف ستقولها له..
انتبهت لصوته يقول وهو يقف أمامها بثبات وملامح واجمه 
_احنا محتاجين نتكلم يا داليا..
نظرت له بقلق وقالت 
_اتفضل..
_تعالي اقعدي..
جلست حيث أشار لها فكانا متقابلان..
صمت قليلا كأنه يرتب حديثه وقال 
_داليا أنت عارفه أننا اتجوزنا فجأه وبسرعه ومحدش منا كان متوقع كل الي حصل وأعتقد محدش منا فكر أننا في يوم ممكن نتجوز أنا طول عمري شايفك بنت صاحب بابا وبس ولأني بعتبر باباك زي بابا بالضبط ممكن اعتبرك زي أخت الصغيره أنا صحيح مش أكبر منك بكتير بس برضو ال٥ سنين مش شويه يعني أنفع أخوك الكبير عادي .... قال الأخيره بمرح طفيف يحاول تهدأة الوضع بينهما.. خاصة وهو يري وجهها الجامد والشاحب في آن واحد ربما لأنها لم تتوقع حديثه هذا في مثل هذا الوقت.. وبصراحه أنا بحب بنت من سنتين ومتفقين علي الجواز....وكان المفروض نتجوز آخر الأسبوع.. وبصراحه أنا مش هينفع أأجل لأني وعدتها ...
خيبة الأمل... شعور في منتهي القسۏه كانت تحلق في السماء منذ ثوان وهي تري حلمها يتحقق أخيرا أما الآن فقد سقطت علي جذور رقبتها بكل قسوه ...
بارت 3....
اكمل حديثه غير مراعيا لقبلها الذي ېتمزق ولكن ربما لديه عذره فهو لا يعلم بما يجوب قلبها 
_أنت معايا في كلامي ولا أي اعتقد أنك اتجبرتي زيي ولولا الظروف الي اتحطينا فيها مكنتيش قبلتي تتجوزي واحد كل الي تعرفيه عنه انه ابن صاحب باباك وكلامك معاه يدوب ع القد كنت هتدروي علي حد بتحبيه او عالاقل اعجبتي بيه او تعرفيه صح
تنهدت بعمق تدعم نفسها لتصمد تصرخ بقلبها أن يتوقف عن دقاته المؤلمھ
فلا مجال لها الآن لامجال للأنهيار.. يجب الصمود مؤقتا عالأقل..
ردت بتماسك ضعيف رغم هذا خرج صوتها هادئ
_صح يا سليم..
لم تستطع أن تطيل في الحديث أكثر.. فصمتت..
نظر لها ينتظر أن تكمل لكنها صمتت فقال 
_طيب بصي حقيقي انا حاولت مع بابا نحل المشكله دي من غير جواز بس هو كان مصمم أن الحل الوحيد هو الجواز وزي ما قلتلك واتكلمنا بما إننا مجبورين ع الوضع ده فخلينا نريح بعض يعني أنا قولتلك أني هتجوز داليا وأتمني ده ميضايقكيش..
صمت ينتظر ردها فأومأت بإيجاب وقالت بهدوء تحسد عليه 
_هضايق لي إذا كان كل الي فيه غصبنا عننا فمفيش حد فينا معتبر التاني له حق عليه وإلا مكنش زمانك قاعد قدامي في ليلة فرحنا تقولي أنك هتتجوز واحده تانيه ولا كان زماني بسمعك بهدوء كده بس السؤال بقي. هنعمل اي في

حياتنا الجايه و....
ابتلعت ريقها وضغطت علي كف يدها في الخفاء وهي تقول
_وهننفصل امتي
رد سريعا بنفي 
_لا أنا مش هتكلم في انفصال.. ده بيتك يا داليا وأنا معاك لحد ما أنت الي تطلبي ده غير كده لأ..
_والبنت الي بتحبها هتتقبل!
_آه. هي عارفه أنا مفهمها الوضع كله..
_ولما تتجوزها بعد كام يوم من فرحنا الناس هتقول اي
_أنا متفق معاها كتب الكتاب محدش هيعرفه غيرنا لحد ما يعدي شهرين كده ولا تلاته ونبقي نتجوز ووقتها طبعا الفرح لازم الكل يعرف بيه.
_الصحافه مبيتخباش عنها حاجه..
_متقلقيش أنا مرتب كل حاجه..
ردت بتأنيب ضمير حقيقي 
_ايوه بس هي اي ذنبها يعني لي مجبره توافق علي الوضع ده!
_عشان بتحبني وعشان اقنعتها ومعندهاش حل غيره يأما ننفصل ولا عندي بصراحه...
_بس أنا كمان مش هينفع أوافق بموضوع جوازك عليا بعد شهرين او حتي تلاته.. أنت عارف الناس وكلامها مبيرحموش والصحافه تكتب بقي ..
صمت ولما يجيبها وكأنه يخبرها بأنه ليس لديه حل لمعضلتها... قالت بۏجع خفي 
_مفيش حل غير قبل فرحك بفتره ننفصل وقتها كلامهم مش هيطولني زي ماكون لسه مراتك..
أومئ بهدوء وهو لايري حل آخر وقال بتعقل
_ وأنت تقدري تعتبري نفسك حره أنا مليش أي تحكمات عليك ولا هفرض سيطره عليك في اي حاجه اعتبري نفسك لسه في بيتك ولا هعقب علي علاقتك بأي حد وأنا أقصد أي حد بالمعني الحرفي زي ما بعد انفصالنا انا هشوف حياتي وزي ما في وقت وجودك لسه في حياتي مش هقطع علاقتي مع ريهام أنت كمان ليك الحق في ده الحقيقه أن الجواز الي لمده معين مبيعترفش بيه جواز شرعا فمفيش حاجه تقيدك لو اتعرفتي علي حد وقررتي تكملي حياتك معاه بعد ما ننفصل أنا مش هعترض ولا ليا دخل الي اديت نفسي الحق فيه مش هسحبه منك..
يا لكرم أخلاقه! يعدل بينهما! وأين العدل وقلبها ېحترق بسبب حديثه يعتقد أن حديثه يريحها ولا يعلم أنه يشقيها يعتقد أنه هكذا يسعدها بإعطاءها حريتها الكامله ولا يعلم كم يتعسها هذا....
ويومها قضت ليلتها تنتحب بحرقه ولم تزول حر قة قلبها للأن.. وهل ستزول من الأساس! صبرا فما آتي أصعب مما مضي..
ومن حينها وسارت حياتهما كما خطط هو لها تشعر وكأنها ضيفه للحق يعاملها بلطف وود ربما هذا ما لا تنتظره ولكن لا بأس بالقليل...
____________بقلم ناهد خالد _____
كانت تسير مع شهد صديقتها وهما يتناولان المثلجات أثناء سيرهما علي ضفاف النيل كانت شهد تثرثر دون توقف وداليا ترد عليها أحيانا وأحيانا تكتفي بأكل المثلجات وهي تهمهم بصمت..
انتبهت لشهد تهتف باستخفاف وهي تراها تتناول المثلجات بشراهه رغم برودة الطقس وكأنها تخرج غيظها بها 
_بزمتك ده شكل واحده لسه عارفه امبارح إن جوزها متجوز عليها 
أكلت من المثلجات التي تمسكها بيدها وقالت بهدوء
_الأيس كريم ده روعه كان نفسي فيه اوي بجد..
_أنت بتوهي اومال لو مكنتيش بتحبيه
وقفت تأخذ نفس عميق وقالت وهي تنظر أمامها 
_بس هو مبيحبنيش.. ومش من حقي أعاتبه علي حاجه مش بأيده.. هو عمره ما كدب عليا مفهمنيش مثلا أنه بيحبني لولا صفقة بابا مكنش فكر يتجوزني حتي..
_اتجوزتيه لي مادام أنت عارفه ده
_عشان بحبه... أنت مش فاهمه.. سليم طول عمره حلمي الي بتمني يتحقق.. من وقت ماكان بييجي مع باباه عشان يزور بابا أنت عارفه أنهم صحاب من زمان كان يدوب عندي ٣ سنين لما بدأت أتعلق بيه كنا دايما بنلعب مع بعض واحنا صغيرين يمكن لما كبرنا العلاقه بينا مكانتش أحسن حاجه يعني أنا كنت بتكسف أتكلم معاه حتي ولما كنت بقف قدامه كنت بتوتر اوي ومبعرفش اقول كلمه علي بعض كنت براقبه من بعيد مكنتش بحاول اقرب منه كنت مكتفيه بمراقبتي له ومبسوطه... مبسوطه دي كلمه قليله اوي علي الي كنت بحسه لما اتجوزنا كان نفسي نعيش حياتنا طبيعي حتي لو مش بيحبني.. هخليه يحبني واحده واحده لكن مخدتش الفرصه حتي..
_طب هتعملي اي
التهمت من المثلجات ثانية وقالت 
_هستني الشهرين وننفصل...
ردت
شهد باستنكار 
_كده من غير ما تحاولي
نظرت لها بنطرات متألمه 
_شهد هم بيحبوا بعض تفتكري ينفع ادخل بينهم وابوظ حياتهم وحبهم ده تفتكري انا وحشه كده عشان افرق اتنين عن بعض ملهمش ذنب غير اني حبيته وهو محبنيش حتي بلاش كده... يابنتي ده عارفه من سنه ونص يعني من قبل مانجوز بكتير اووي ده حتي سليم مكنتش بلفت نظره أنت متخيله! أنا داخله معركه خسرانه يا شهد..
ذمت شفتيها بتفكير وقالت
_بصراحه يا داليا معاك حق أنا مش عاوزاك برضو تعملي حاجه ضميرك يأنبك عليها بعدين بس هتعرفي تنسي سليم
تنهدت وهي تدندن بصوت عذب وكانت إجابه لشهد علي سؤالها 
_الناس المغرمين .. مايعملوش كدا
دول مهما تألموا .. بيداروا ويكتموا
ولا يوم يتكلموا .. ويشمتوا العدى
الناس المغرمين .. بيكونوا حنينين .. ويخافوا ع الشعور
الصبر بيخلقوه .. والبال بيطولوه .. ويشوفوا الضلما نور.
صمتت قليلا وأكملت 
_أنا بحب يا شهد وعارفه إحساس البعد أو أن حبيبك ميكونش معاك وعمري ما هكون السبب إن حد يحس إحساسي حتي لو عيشت عمره كله في ۏجع هيكون أحرم من ۏجع ضميري..
_____________بقلم ناهد خالد _______
_داليا..
الټفت لتجد والد سليم محمد يخرج من باب مكتبه الموجود بالفيلا..
ابتسمت وهي تقترب منه 
_ازيك ياعمي..
_الحمد لله يابنتي..ها طمنيني الدنيا ماشيه ازاي
نظرت له بمغزي
وقالت
_سليم مش قال لحضرتك أنه كتب كتابه امبارح
_ايوه قالي..
_اومال بتسألني في اي خلاص الموضوع انتهي..
اتسعت عيناه بضيق يهتف
_نعم من اسبوع واحد استسلمتي ياداليا!
زفرت بضيق وقالت
_ياعمي أنت عاوزني اعمل اي أطلقهم يعني!
رد پحده 
_داليا! اتكلمي كويس ثم اعتقد إن في بنا إتفاق ولا نستيه!
ابتلعت ريقها بهدوء وقالت
_لا منستوش بس عاوزني اعمل اي ياعمي بس عمي أنا مش هخرب علي اتنين بيحبوا بعض واتجوزوا كمان.
رد پغضب 
_اسمعي يابنت أنت أنا معملتش كل ده عشان تيجي من أول مواجهه وتقولي مش لاعبه لا ياحبيبتي أنا معملتش كل الافلام الي عملتها عشان تيجي تقوليلي حرام وهسيبهم لوحدهم..
طفرت الدموع من عينيها وهي تقول بقلة حيله
_عاوزني اعمل اي بس ياعمي أنت عارف أن سليم بيحبها ازاي مش حرام أوجع قلبه بالشكل ده الي بيحب حد مبيحبش يو جعه..
_وكان فين ده قبل مانعمل كل الي عملناه
تمتمت پألم 
_مكنتش اعرف أنه بيحبها كده ده عارف بتحب لون اي واهتمامتها أنا كنت مفكره أنه متعلق بيها مثلا أو....
صمتت وهي تكمل بتعب 
_مش عارفه أنا كنت مفكره اي... يمكن شوفتها فرصه كويسه لقلبي واتمسكت بيها.. يمكن وقتها مفكرتش غير إني أكون معاه... أنت قولتلي أنك هتخليه يعاملني ك زوجه وتبقي حياتنا طبيعيه وهنا يبدأ دوري في أني أخليه يحبني... لكن صدمني لما من اول يوم حدد علاقتي بيه عاوزني اقرب منه ازاي واحنا بنا ألف ميل.. أقرب منه ازاي وهو قاطع اي طريق للوصال مكنتش اعرف انه حبه ليها هيخليه ميقربش ليا ولا يحاول حتي تكون حياتنا طبيعيه.. كان واخد قراره ومش هيرجع فيه.
رد محمد بهدوء
_هتسيبيه هتسبيه يغرق يا داليا!
قالت باستسلام
_اختياره ياعمي ويمكن يطلع صح..
_انا واثق أنه مش صح واثق أنه هيندم..
رفعت كتفيها بلا مباله 
_مش مشكلتي ده اختياره..
_مش هتحاربي عشان حبك! هو للدرجادي ميستهلش!
قالت بزهق 
_ياعمي افهمني الفكره مش اني احارب او لأ الفكره اني مش هقدر اكون السبب في وجعه..
_لو حبك قبل ما يسيبها مش هتكوني سبب في وجعه..
_طب وهي
رد بضيق 
_يابنتي هو أنا مش حكتلك كل حاجه!
صمتت تفكر في حديثه ولكنه قطع تفكيرها حين قال بصرامه
_اسمعي يا داليا كان بينا اتفاق ووعد وأنت ملزمه تنفذيه وده آخر كلام عندي..
_________ناهد خالد ______
دلف للشقه وبحث بعينه عنها فوجدها تجلس أمام التلفاز...
_كويس رجعتي قبلي..
الټفت ترد عليه مبتسمه
_مش قولتلي ارجع قبلك.. أكيد مكنتش هتأخر..
ابتسم لها بامتنان لفعلتها وقال
_طب اي فين الأكل يابنتي أنا جعان وممكن أكلك دلوقتي...
وقفت تهتف بمرح 
_ياستار يارب لا وعلي اي هقوم أحط الأكل حالا يلا غير هدومك..
اتجه لغرفته وهو يقول 
_هواا...
ابتسمت واتجهت للمطبخ لتغرف الطعام وخرجت ووضعته فوق الطاوله بمنتصف الصاله انتبهت لرنين هاتفه الموضوع فوق المنضده اتجهت بفضول تري المتصل فوجدت اسم other half نصفي الآخر...
أغمضت عيناها پألم وهي تأخذ نفسها بضيق انتبهت لوصول رسائل للهاتف ومن حسن حظها انها ظهرت علي الشاشه الخارجيه كانت منها علي تطبيق الواتساب نصها...
سيمو حبيبي لما تشوف الفون كلمني ضروري 
انتبهت لخروجه من الغرفه فابتعدت بتوتر تقول 
_تليفونك كان بيرن..
رفع حاجبه باستغراب
_بجد مسمعتوش...
أمسكه فوجدت الابتسامه تغزو ثغره ما إن علم هوية المتصل وهتف لها ببساطه
_دي ريهام..
وزياده علي أوجاعها قام بمهاتفها أمامها...
_اي ياحبيبتي
كان صوته دافئ حنون بشكل جذبها بشده..
_بجد بس أنت معرفتنيش!
وجدت ملامحه تتغير للضيق قليلا وهو يقول
_ايوه ياريري بس افرضي كان عندي حاجه مهمه يعني..
صمت يستمع لها وعاد يهتف بتنهيده
_خلاص ياستي حاضر وانا ميرضنيش ازعلك...
أنهي حديثه معها وهو يقول 
_ماشي ياروحي ساعه وهكون عندك..
أغلق الهاتف ونظر ل داليا بتردد وهو ينقل بصره
بينها وبين الطعام المرصوص.. اغتصبت ابتسامه رغم شعورها بالبكاء وهي تقول
_روح يا سليم هشيل الاكل في التلاجه محصلش حاجه..
رد باعتذار حقيقي
_سوري ياداليا والله فاجئتني أن أخوها ومراته حاجزين لينا في مطعم بسبب أن كتب كتابنا كان امبارح وكده كاحتفال يعني.. رغم انها كان المفروض تعرفني بس بتحلف ان الموضوع جه صدفه..
لم يعلم لما يبرر لها ولكن لم يرغب حقا في أن يحزنها ويتركها بعد أن أعدت الطعام وتعبت به...
ردت بابتسامه
_ولا يهمك يا سليم عادي بتحصل.. اتفضل عشان تلحق تغير..
دلف للداخل وأخذت هي تلم الأطباق پغضب وعتف لم تستطع التحكم به أفرغته في علب ووضعته في الثلاجه وما أن انتهت استمعت لصوته ياتي من خلفها يقول بهدوء حاني وكأنه مازال يعتذر 
_داليا عاوزه حاجه أجبهالك معايا
ردت دون ان تنظر له هذه المره وتصنعت الإنشغال 
_لا شكرا يا سليم.
خرج بعد أن القي عليها نظره أخيره..
استمعت لصوت سيارته بالخارج فعلمت أنه ذهب وقفت تستند علي حوض الغسيل بكفيها وهي تتنفس پعنف.. نظرت للأطباق أمامها فعزمت علي غسيلهم... تتذكر انها رفضت تماما أن تصعد الخادمه التي تأتي طوال النهار وتذهب قبيل منتصف الليل إلي طابقهما الخاص أرادت أن تنفرد بحياتهما تماما عالاقل الشهر الاول من زواجهما.. زواجهما! أين هذا الزواج الذي ظلت تضع له خطط لأسبوع كاامل لم تنم به!.. أخذت تشهق پعنف وهي تشعر بالاختناق وفجأه وجدت نفسها تلقي بالطبق الذي كان في يدها ليتفتت لقطع صغيره بداخل الحوض پعنف.. نظرت لقطع الزجاج وفجاه اڼفجرت في بكاء حاد وهي تجلس فوق الارضيه البارده تستند علي الخشب من خلفها... تبكي علي الكثير... تبكي علي أبيها الذي ټوفي منذ أربعه اشهر وتركها وحيده... وتبكي علي حبها الذي يعذبها.. وتبكي علي

رؤيتها لحبيبها يدلل غيرها ويهتم لأمرها أمامها بل ويتزوج عليها ولا تستطع التحدث... تبكي علي اليأس والخنقه التي تشعر بها الآن... لم تعلم كم ظلت تبكي هكذا ولكن ربما لساعه أو أكثر...
انتبهت لصوت الهاتف فخرجت بثقل لتتجه له.. وجدتها شهد صديقتها فضغطت زر الإيجاب تهتف بتعب 
_ايوه ياشهد..
لم تنتبه الأخري لنبرة التعب بل قالت فورا 
_داليا شوفتي الانستجرام
ردت بتساؤل مستغرب 
_ماله
_كنت بقلب بالصدفه لقيت صفحه جريدة منزله خبر كده عاوزاك تشوفيه عارفه أنه هيضايقك بس كده كده هتعرفي..
أغلقت معها ودلفت تبحث عن صفحة الجريده شهقت پصدمه حين رأت صوره لزوجها مع زوجته الجديده في عقد القران ومكتوب أسفلها 
مهندس الديكور الشهير سليم المنشاوي صاحب شركات المنشاوي للديكورات يثير الجدل بعد عقده لقرانه مره أخري علي مصممة الأزياء ريهام عز الدين وجاء هذا بعد أسبوع واحد فقط من زواجه من مهندسة الديكور الشهيره داليا غريب نجلة رجل الأعمال الراحل معتز غريب فتكاثرت التساؤلات حول الأمر وخاصة مع حرص الأول علي عدم إعلان زواجه مره أخري في وضع مثير للجدل فهل زوجته علي علم بالأمر وماسبب زواجه بهذه السرعه! وما مصير زواجهما تري هل يستمر أم سيكون إنفصالهم هو حديث الوسط في الفتره القادمه 
سقطت فوق الأريكه تنظر للهاتف پصدمه وجسدها متخشب كمن تلقي صعقه بالكهرباء والأسئله تتردد بذهنها.. من سرب الخبر للصحافه وهل سليم علي درايه بالأمر
بارت 4..
_داليا أي اللي مصحيكي لحد دلوقتي
رفعت بصرها له بأعين حمراء ومنتفخه من كثرة البكاء وقالت بجمود 
_مكنتش مضطر تكدب وتقول أنك كتب كتابك في السر ومحدش هيعرف بيه كنت قولي أني تاني يوم هلاقي خبر جوازك مالي النت عالاقل كنت جهزت ارد اقوله لأصحابي الي عمالين يسألوني اي الي حصل وازاي جوزك يتجوز عليك بعد اسبوع من جوازكوا..
كان قد دلف للشقه بعد أن أنتهي من سهرته مع زوجته الأخري توقع أن يجد داليا نائمه ولكن تفاجأ حين أبصرها تجلس فوق الأريكه ومخفضه رأسها لأسفل وواضعه إياها بين كفيها... فاقترب منها بقلق يسألها ما بها لكنها صډمته حين رأي مظهرها المزري هذا وصډمته أكثر بحديثها..
رد بعدم فهم 
_أنت بتقولي اي ومالك عامله في نفسك كده لي وخبر جوازي اي الي علي النت!!
رفعت هاتفها تفتحه ووضعته أمام وجهه علي الخبر المنتشر علي السوشيال ميديا والذي أصبح حديث الساعه وقالت
بسخريه 
_شوفت ريتش بوست الخبر عدي ال٢٠ الف في ساعتين بس.. استني للصبح وشوفه هيوصل لكام وهتلاقيه بقي تريند كمان.. مش عشان أنت سليم المنشاوي مهندس الديكور المشهور ولا عشان شركاتك أكبر شركات الديكور في مصر... بس عشان الناس مش فاهمه ازاي حد يتجوز بعد جوازه الأولاني بأسبوع.. تحب تقرأ الكومنتات.. شوفها كده شوف الناس بيتوقعوا يكون اي السبب.. اقولك أنا... بيقول أني اكيد في عيب وعيب كبير اوي الي يخليك تتجوز عليا بعد اسبوع.. والي يقول والي يقول ما يمكن اتخضع فيها وبدل ما ېفضحها وهي برضو بنت صاحب ابوه قرر يعاقبها بالطريقه دي ويقهر قلبها وغيره وغيره.. والكل بقي مستني
يشوف رد فعلي اي..
كانت تتحدث بانفعال عڼيف وهي تشيح بيدها بعصبيه ودموعها تتهاوي رغما عنها كان ينظر لها بضيق شديد علي حالتها هذه الذي هو السبب بها وعلي حديثها الذي أخبرته به فهل أصبحت سيرتها علي كل الألسنه ويقولون فيها ما يشاءون! اقترب منها ببطئ مخزي وأحاط ذراعيها بكفيه رغم مقاومتها الواهيه لها في الحقيقه كانت تشعر بارتخاء في جسدها وكأنه أنهك تماما وتشعر بأن حلقها ينحر نظر لعينيها بعمق وهو يقول بصدق حقيقي 
_أقسملك أني ما اعرف حاجه عن الصور دي ولا اعرف الموضوع اتعرف ازاي بس أوعدك أني مش هسكت لحد ما اعرف مين الي عمل كده.
أزاحت يده پعنف وقالت 
_ميهمنيش تعرف مين الي يهمني هتتصرف ازاي والمفروض أنا دلوقتي أعمل اي.. أطلب الطلاق عشان ارد اعتباري قدام الناس كلها واخرص لسانهم...
هز رأسه بنفي قاطع وهو يقول بتوتر 
_لا احنا متفقناش علي الانفصال دلوقتي...
ردت بجمود 
_برضو متفقناش ان الناس كلها تعرف بجوازك..
رد عليها بأعين مترجيه يقول
_أنت لي بتحاسبيني علي الي معملتوش...
_هو حد غيرك الي اتجوز!
_بس مش أنا الي نشرت الخبر ودي مشكلتك...
نظرت له بتعب وقالت منهيه الحديث 
_أنا مبقتش قادره اتكلم.. شوف هتتصرف ازاي لأن ده مسؤليتك وبلغني بقرارك الصبح.. تصبح علي خير..
أمسك ذراعها يوقفها وهو يسألها بقلق 
_أنت تعبانه شكلك مش كويسه.. حاسه بأيه
نفت برأسها بتعب وهي تقول بثبات 
_أنا كويسه.
أصر علي سؤاله وأعاده لها مره ثانيه 
_داليا في اي أنت مش كويسه شكلك تعبانه..
وللحق هي تشعر بحلقها يؤلمها كثيرا وسخونه شديده تنبعث من رأسها ووجهها وجسدها بأكمله.. سخونه ليست محببه علي الإطلاق وبدأ جسدها بالتراخي فهي بالكاد تقف علي قدمها..
نظرت له بإعياء واضح ولم تستطع التحدث تشعر أن حلقها جاف كصحراء قاحله..
أزداد قلقه فأحاط ظهرها بذراعيه وهو يسحبها للغرفه ويقول بتوتر 
_طب تعالي ارتاحي أنت شكلك مش قادره تقفي..
جعلها تتسطح فوق الفراش ففاجئته حين أغلقت عيناها فورا نظر لها بقلق أكبر وخاصة مع إحمرار وجهها الذي لاحظه الآن قرب كفه يستشعر حرارة وجهها فصدم بحرارتها المرتفعه بشكل يفزع اتجه للحمام الخاص ب الغرفه وبحث فيها عن مقياس الحراره فهذه غرفته وهو يحرص دوما علي وجود بعض الأدوات الطبيه المسعفه عاد إليها ووضعه بفمها ينتظر أن يقيس حرارتها ورفعه حين أصد صفيرا معلنا الانتهاء..
جحظت عيناه وهو يري حرارتها قد وصلت ل الأربعين..
ركض سريعا لهاتفه واتصل بطبيب يتعاملون معه وأخبره بحالتها بتوتر وخوف كبيرين.. أبلغه الطبيب بأنه سيأتي إليه لفحصها ولكن لحين إتيانه عليه بعمل الكمادات الممتصه للحراره..
بعد ساعه..
_خير يادكتور..
قالها سليم متسائلا بقلق..
_لا متقلقش يابشمهندس ده التهاب حلق شديد هو الي سببلها ارتفاع الحراره المهم أنا هديها حقنه خافظه للحراره وهعلق لها محلول واضح أنها مكالتش بقالها ساعات كتير وكمان لأنها ممكن متعرفش تاكل بسبب الالتهاب ده لما تفوق..
_طيب ولما تفوق اعمل معاها اي
_ممكن لو هتقدر تشرب مشروبات سخنه لو تعملها شوربه مثلا وتشربها وطبعا هكتبلك علي ادويه مضاد حيوي لازم تجيبه وتاخد الجرعه في ميعادها.
أومئ بإيجاب وانتهي الطبيب من أعطاءها الإبره وكتب لها الأدويه ثم ارسل سليم أحد الحراس الذين يحرسون الفيلا لجلبه...
___________ناهد خالد ___________
أخذ هاتفه وخرج للشرفه يتحدث بها مع ريهام...
_يا سليم والله ماعرف ولا ليا علاقه بالموضوع والله مش أنا الي سربت الخبر..
رد عليها پغضب صارخ 
_اومال مين! لو مش أنت ولا حد من أهلك يبقي مين
أتاه ردها العصبي
_طب ما أنت كان معاك معتصم صاحبك لي ميكونش هو!
هتف پحده
_أنت اټجننتي معتصم عمره ما يعمل كده واي مصلحته!
_وأنا اي مصلحتي!
_تبوظيلي الدنيا عشان تجبريني اتجوزك في اسرع وقت وتحلصي من الحوارات التي بتحصل..
_علي فكره كان ممكن اعمل ده لو قبل كتب الكتاب لكن أنت خلاص اتجوزتني ووعدتني أنهم شهرين وهنتجوز أنا هاجي أبوظ كل حاجه بغبائي عشان اي! كمان ماطبيعي لما انشر الخبر أنت هتعرف أني أنا اللي نشرته..
صمت يقلب حديثها في رأسه فوجدها علي حق.. حديثها منطقي ولكن إن لم تكن هي من فعلت هذا إذا من!
_خلاص يا ريهام اقفلي..
أغلق الهاتف معها ودلف للداخل ليكون بجوار داليا حين تفيق...
_______ناهد خالد ___________
علي الجهه الأخري أغلقت الهاتف وزفرت بضيق.. 
جاء أحدهم من خلفها وهو يقول 
_طبعا طلع زهقه عليك.
ردت بضيق 
_اسكت بقي يا حسن أنا هتجنن مش عارفه مين ممكن يكون سرب الصوره دي.. ده كده كل حاجه هتبوظ..
جلس جوارها وهو يحيطها بذراعيه وقال 
_مين قال أن اي حاجه هتبوظ! كلها شويه وسليم هيهدي والأمور هتمشي تمام..
_ايوه بس كده في حد بيلاعبنا ولازم نعرفه..
_بصراحه أنا شاكك في معتصم..
_وأنا برضو بس هيعمل كده لي
_ده بقي معرفوش بس محدش غيره هيعملها او في حد من بره خالص..
ذمت شفتيها بتفكير وجدته يقول 
_اتمني الموضوع يبقي لصالحنا والست زفته مراته تطلق بقي ويتجوزك بسرعه مش هيبقي في داعي للتأجيل ونخلص شغلنا أوام أوام..
_أنت
عارف سليم مش سهل وهيعرف مين الي عمل كده.. بس تفتكر لما نتجوز هقدر اعمل الي احنا عاوزينه اوقات بخاف منه..
انتفض پغضب يهتف 
_نعم ياختي.. بقلك اي معملناش كل ده وبقالنا ييجي سنتين طالع عينا شغل وترتيب عشان تيجي تقولي معرفش..
وقفت تقول پخوف
_ياحسن اسمعني أنت عارف سليم كويس ويمكن اكتر مني ده انا باجي هنا متنقبه عشان اقابلك خاېفه ليعرف رغم اني متأكده انه مبيراقبنيش... لو فرضنا أني عرفت أمضيه علي الورق وناخد الفلوس تفتكر هنعرف نهرب بره البلد قبل مايوصلنا وبعدين أنا كده بهد شغلي واسمي كله وعمري ماهعرف ارجع البلد دي تاني..
_وماله ياختي هو اسمك ولا شغلك حتي هيجيبلك نص الفلوس الي هناخدها منه يابنتي بقلك ٥٠ مليون دولار.. أنت متخيله الرقم أصلا ..لو عشتي ٥٠ سنه عشان تجبيهم مش هتعرفي..سليم حاطط كل راس مال الشركات ومكسبها في حسابه ده ميحتكمش علي جنيه واحد براهم وعشان يعرف يعيش هيضطر يبيع من شركاته ولا من الفنادق...
_طب هو أنت متخيل هتلاقي ٥٠ مليون دولار في بنك! عشان تلحق تاخدهم ونهرب..
_أنت هبله يابنتي هو في بنك بيبقي موجود فيه رقم زي ده وقتي الورق الي هتمضيه لسليم هو مجرد تحويل للفلوس من حسابه لحساب تاني والموضوع مش هياخد كام ساعه ويكون المبلغ متحول من الحساب التاني ده لحساب تالت ورابع وعاشر وتضيع الفلوس بين الحسابات ويبقي يقابلني بقي.. ياماما الي بيساعدونا ناس متخصصه في الموضوع ده..
_طب هم مش هيطلبوا انه يكون موجود..
_أنا مش قولتلك معايا ناس هيتصرفوا في كل حاجه..
_طب لي معملتهاش من غيري بأي طريفه وتقدر تعملها أنت قريب لسليم وبيثق فيك..
ضحك بسخريه وقال
_لا بالعكس ضربتك أنت بالنسبه ليا احسن من الفلوس ألف مره يكفني الي هيحسه لما تاخدي فلوسه وتهربي بعد ما حبك يكفيني أني أقهر قلبه واحسسه أنه خد علي قفاه..
نظرت له بتعمن تقول
_للدرجادي بتكرهه..
التمعت عيناه پغضب دفين وهو يقول 
_وأكتر.
____________بقلم ناهد خالد _______
استفاقت بتعب فوجدت الأبره مغروزه بكف يدها توصلها للمحلول.. نظرت أمامها فوجدت سليم يدلف من الباب ابتسم ما إن رآها أفاقت وقال 
_حمد الله على السلامة وقعتي قلبي عليك الله يسامحك..
نظرت له بتشويش وهي تهتف بصعوبه
_اي
اللي حصل
اقترب يضع الحساء الساخن بجوارها وقال وهو يجلس أمامها علي الفراش
_أولا متتكلميش عشان متتعبيش عندك التهاب في الحلق.. ثانيا يلا عشان تشربي الشوربه دي.. خدي بالك أول مره ادخل المطبخ وعاملها بنفسي شغلت اكتر من ٣ فيديوهات عشان اعرف بتتعمل ازاي... ثالثا لو طعمها وحش متقوليش...
ابتسمت بهدوء وقد تناست ماحدث منذ قليل أو ربما تتناسي.. اعتدلت ببطئ فساعدها يعدل الوساده
 

تم نسخ الرابط