رواية سوء تفاهم بقلم بتول عبد الرحمن

لمحة نيوز

جدته لكن كأنها لسه مش مستوعبة مكانها في حياته قرب منها أكتر لمس وشها بإيده بحنان وهمس بصوت دافي اسمعي يا ليلى الحب مش حاجة بتيجي في لحظة وجدتي صعب حد يكسب ودها بسرعة بس ده ميهمنيش أنا اللي يهمني انتي أنا اللي اخترتك ومش هسمح لحد يأثر عليكي أو يضايقك.
ليلى بصتله بعيون مليانة مشاعر متلغبطة ابتسامته الهادية كانت كفيلة تطمنها لكنها قالت بصوت منخفض بس أنا مش عايزة حد يكرهني خاصة حد قريب منك.
ميهمنيش اللي يكرهك يكرهك واللي يحبك يحبك
ليلى ابتسمت بخجل حست بدفء كلماته بيلفها كأنها في مكان آمن بعيد عن أي حاجة ممكن تزعجها رفعت إيدها ولمست وشه بخفة وقالت طول ما انت جنبي هكون كده.
مراد ابتسم وكأنه كان منتظر يسمع الجملة دي منها بعدها همس جنب ودنها بحبك.
ليلى حست بقلبها بيدق بسرعة رفعت عيونها ليه وابتسامتها زادت قربت منه أكتر وهمست وأنا كمان بحبك يا مراد.
حاسة إنها أخيرا في مكانها الصح مع الشخص اللي قلبها اختاره من غير تردد.
تاني يوم صحيت ليلى على صوت خبط على الباب كان الصوت متكرر وسريع كأن اللي برا مستعجل فتحت عيونها بكسل لقت مراد بيقوم من جنبها بخطوات تقيلة راح ناحية الباب وفتحه.
شادية كانت واقفة برا ملامحها جدية كالعادة وقالت بصوت هادي لكنه واضح ثريا هانم عايزاكم تحت.
مراد هز راسه بتفهم من غير ما يسألها عن السبب ورد باقتضاب حاضر.
شادية مشيت فورا ومراد قفل الباب ورجع لقى ليلى بتبصله بنعاس صوتها كان مبحوح شوية من النوم لما سألته في إيه
قعد جنبها على السرير مسح على شعرها بحنية وقال تيته طلبت ننزل تحت.
ليلى رفعت فونها فتحت الشاشة
بعين واحدة وهي بتحاول تشوف الساعة وبصوت متعجب قالت بس ليه بدري كده!
مراد ابتسم وهو بيعدل الغطا عليها وقال بنبرة هادية هي بتحب كل حاجة بمواعيد الفطار الغدا العشا حتى الكلام له وقت عندها.
ليلى نفخت بخفة وهي بتحاول تفوق قامت بتكاسل وهي بتتمطى لكن جواها كان فيه إحساس غريب هل اليوم ده هيكون عادي ولا ثريا مستنياها بحاجة جديدة
نزلوا لتحت وكانت السفرة متجهزة بكل أنواع الفطار العيلة كلها متجمعة كالمعتاد ليلى قعدت جنب مراد لكنها حست من أول لحظة بنظرات ثريا اللي كانت مركزة عليها مكنتش مجرد نظرات عادية كان فيها حاجة مخلياها مش مرتاحة كأنها تحت اختبار مش مفهوم.
مراد لاحظ توترها قرب منها شوية وهمس بصوت واطي مش بتاكلي ليه
ليلى رفعت عيونها ليه بسرعة وقالت بصوت حاولت تخليه عادي باكل أهو.
لكن الحقيقة كانت بالكاد لمست الأكل.
مراد معجبهوش ردها مد إيده بلقمة وأكلها بنفسه حركة عفوية منه بس مكانتش عفوية بالنسبة لثريا.
ثريا بصتله بحدة اعتراضها كان واضح وبعد لحظة صمت تقيل قالت بصوت صارم معندهاش إيد يعني
مراد رد بهدوء وكأنه مش شايف ان اللي عمله فيه أي حاجة غلط مراتي وحبيت أأكلها فيها حاجة دي
ثريا رفعت حواجبها وقالت بحدة أكتر الكلام ده في أوضتكم لكن هنا السفرة دي ليها احترامها.
مراد رفع عيونه ليها بثبات ملامحه مكنتش بتعبر عن أي خوف أو تردد وقال بجملة زودت ڠضبها أكتر مراتي وأحب أدلعها في أي وقت وبالنسبالي هي طفلتي اللي لسه متعرفش حاجة وأنا باخد بإيدها.
ثريا ضړبت كفها في السفرة بعصبية وقالت بصوت عالي من إمتى بترد عليا!
الجو اتوتر بس قبل ما أي حد يتكلم الجد قال بصوت هادي بس واضح مش عايز أسمع صوت الكل ياريت يخليه في حاله.
الصمت ساد المكان ليلى فضلت متوترة بس جواها كان فيه شعور مختلف مراد كان جنبها وده لوحده كان كفاية.
بعد الفطار ثريا رفعت عيونها ناحية ليلى وبعد لحظة صمت قالت بصوت هادي لكنه ماشي بأمر اعمليلي قهوة.
قبل ما ليلى ترد مراد دخل في الكلام فورا نبرته كانت حاسمة في ناس هنا لكده.
ثريا رفعت حاجبها بنظرة كلها تحدي وقالت بثقة وأنا طلبت من مرات حفيدي فيها حاجة
ليلى كانت متابعة الحوار وعارفة إن الموضوع ده ممكن يسبب مشكلة فقررت تقطع التوتر وقامت بهدوء وهي بتقول بابتسامة هقوم أعملها حالا بتشربيها إيه
ثريا رفعت كفها بحركة بسيطة وقالت بشموخ سادة.
ليلى هزت رأسها باحترام وسألت الباقي حد تاني عايز قهوة
الكل رفض فمشيت على المطبخ بس قبل ما تدخل كانت نظرات سهام متعلقة بيها نظرات كلها استمتاع باللي بيحصل.
ثريا شبكت إيديها ببعض نظرتها كانت حادة وهي بتسأل مراد مباشرة ازاي تتجوز بالسرعة دي ومن غير فرح يليق بيك
مراد كان متحكم في أعصابه لكنه رد بثبات وهو بيرفع حاجبه الظروف أجبرتنا بس ده مش معناه إني مش هعملها فرح يليق بيها لاء هعمل والناس كلها هتحضره كمان.
ثريا رفعت حاجبها نبرتها بقت مستفزه اكتر وهي بتسأله وياترى إيه الظروف دي بقى
مراد سحب نفس طويل قبل ما يرد بصوت قاطع دي حاجة تخصنا إحنا بس.
ثريا ضيقت عيونها وبصوت بارد قالت البلد كلها عرفت بالموضوع وتقول تخصكوا
في لحظة مراد وقف فجأة الكرسي وراه اتحرك مع حركته العڼيفة نظراته كانت ڼارية وصوته جهوري وهو بيقول 
سكون رهيب ساد المكان حتى الجد بص لثريا بحدة كأن نظراته بتحذرها من الاستمرار لكن ثريا مردتش
عبد الرحمن ابو ليلى انسحب بهدوء ورا مراد وهو حاسس ان بنته مع الشخص المناسب وأنه مفيش داعي يتدخل اصلا طول ما في شخص زي مراد وراها
ليلى كانت واقفة في المطبخ صبت القهوة بحذر لكن صوت النقاش العالي اللي كان جاي من الصالة شد انتباهها قلبها بدأ يدق بسرعة وحست إن في حاجة غلط بتحصل حاولت تركز في اللي بتعمله لكن عقلها كان مشغول بمراد وبالكلام اللي سمعته من ثريا.
بعد لحظات بدأ الكل ينسحب من الصالة الجو كان متوتر حتى الخدم كانوا بيتحركوا بحذر ليلى أخدت نفس عميق قررت إنها لازم تواجه الموضوع بدل ما تهرب منه.
مسكت الصينية بحزم وخرجت من المطبخ مشيت بخطوات ثابتة لحد ما وصلت لثريا اللي كانت قاعدة في مكانها ملامحها هادية لكن عيونها فيها نظرة مسيطرة.
ليلى وقفت قدامها حطت الفنجان قدامها وقالت بصوت ثابت اتفضلي اتمنى تعجبك
ثريا رفعت عيونها وبصتلها من فوق لتحت ليلى حمحمت وقالت ممكن اتكلم معاكي شويه
يتبع.
الثانية عشر
ليلى لفت بسرعة كانت أم مراد حست بالراحه شويه وأنها انقذتها من سهام
تعالي معايا يا بنتي كنت عايزة أتكلم معاكي شوية.
ليلى سابت دراعها من قبضة سهام من غير حتى ما تبصلها مشيت بسرعة ناحية أم مراد كأنها بتجري على طوق نجاة.
أم مراد خدت ليلى ودخلوا الأوضة وقبل ما ليلى تنطق لقتها بتاخدها بحنان وبتقول متزعليش يا بنتي أنا عارفة إنك مظلومة وعارفة إن البيت ده صعب بس أنا جنبك ومش هسمح لحد يضايقك على قد ما اقدر هحاول
ليلى حست أخيرا إنها مش لوحدها وإن في حد في البيت ده بيحبها بجد
ليلى فضلت أم مراد شوية لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت ده حست بدفا حقيقي حست إن في حد شايفها بجد مش مجرد حد جاي يقيمها ويحكم عليها.
رفعت راسها وبصتلها بامتنان وقالت بصوت مهزوز أنا مش عارفة أشكرك إزاي بس بجد وجودك فرق معايا أوي.
أم مراد ابتسمت لها بحنان وربتت على إيديها بحنان وقالت بصوت هادي لكنه مليان حزن أنا عشت في البيت ده سنين طويلة كنت صغيرة وضعيفة ومحدش كان بيسمع صوتي دايما مظلومة بس كنت أسكت يمكن لأنهم كانوا أقوى ويمكن لأن محدش كان مهتم يسمعني أصلا.
ليلى بصتلها باهتمام لأول مرة تشوف الۏجع في عينيها بوضوح سألتها بخفوت بس ليه كنتي ساكته 
أم مراد ابتسمت ابتسامه باهتة وقالت كنت مفكره إن ده الطبيعي وإن الست مالهاش حق تتكلم بس مع الوقت فهمت إن السكوت هو اللي بيخلينا ضعاف هو اللي بيخليهم يفتكروا إننا مجرد جزء من الأثاث مش بني آدمين ليهم مشاعر وأحلام.
سكتت لحظة وبعدين بصت لليلى
مباشرة وقالت بحزم أنا مش عايزاكي تبقي زيي مش عايزاكي تسكتي وتعيشي تحت رحمة حد أنت ليلى ليكى كيانك ليكى شخصيتك ولو سكتي هتفضلي ټندمي طول عمرك.
ليلى حست بكلامها جوة قلبها بس القلق كان لسه جواها قالت بهمس بس أنا مش عايزة مشاكل مش عايزة مراد يعادي الكل عشاني.
أم مراد شدت على
إيديها وقالت بثقة مراد ابني راجل بجد بيعرف ياخد حقه وبيعرف يحمي اللي بيحبهم مټخافيش هو عمره ما هيسمح لحد يدوس عليكي ده هياخد حقك حتى اللي راح
أم مراد سكتت لحظة كأنها بتجمع شجاعتها عشان تقول حاجة كانت جواها من زمان وبعدها بصت لليلى وقالت ثريا ست قوية شديدة جدا وعمرها ما بترحم حد حتى أقرب الناس ليها.
ليلى بصتلها بتركيز مستنية تكمل فأم مراد كملت بصوت هادي لكنه تقيل بالحكايات القديمة أنا من يوم ما دخلت البيت ده وأنا عارفة إني لازم أسمع الكلام ولازم أنفذ كل حاجة من غير اعتراض لأنها ما بتحبش حد يعارضها ولو حد عمل كده بتعرف كويس أوي إزاي تذله وتكسره كمان.
ليلى سألت بقلق بس إيه اللي خلاها كده ليه بالشدة دي
أم مراد ضحكت ضحكة مالهاش فرحة وقالت القوة لما حد يفضل ماسك القوة طول عمره بېخاف يسيبها ثريا مسكت العيلة من ساعة ما اتجوزت جدك ومحدش قدر يقف قدامها طول عمرها بتحب السيطرة ومش بتسمح لحد يخرج عن اللي هي عايزاه.
ليلى حست برجفة في قلبها سألت بهدوء وإنتي عمرك ما حاولتي تاخدي حقك
أم مراد بصتلها بعيون حزينة وقالت حاولت بس كنت لوحدي ومحدش وقف معايا ولا حد سمعني بس إنتي مش لوحدك يا ليلى معاكي مراد ومراد مش هيقبل إنك تعيشي نفس اللي أنا عشته.
ليلى سكتت لكنها كانت حاسة إن الأيام الجاية مش هتكون سهلة خصوصا لو ثريا قررت تدخل حياتها أكتر من كده كانت عندها اسئله كتير جدا لسه في أمور غامضه بالنسبالها
مراد وصل للمصنع وهو مبيفكرش غير في حاجة واحدة ليه منعوا ليلى من شغلها دخل المكان وهو ماشي بخطوات تقيلة وواضحة والعمال كانوا بيبصوله باستغراب لأنه عمره ما كان ليه دخل بالمصنع.
أول ما دخل المكتب الرئيسي لمح جده قاعد بيتكلم مع حد لكنه وقف لما شاف مراد رفع حاجبه وقال ببرود مراد إيه اللي جابك هنا
مراد رد بنفس البرود جيت أسأل ليه منعت ليلى من شغلها
جده سابه واقف ومردش وكأنه بيتجاهله تماما لكن مراد ما استناش وقال بصوت أعلى مش من حقك تمنعها عن حياتها دي شغلها ومستقبلها ليه تتدخل بالشكل ده
جده بص للراجل اللي قدامه وقال نكمل كلامنا بعدين
الراحل انسحب وقبل ما يرد باب المكتب اتفتح ودخل أبو ليلى أول ما شاف مراد اتفاجئ لكنه حافظ على هدوئه وقال خير يا مراد مالك داخل كده
مراد لف ناحيته بعينين مليانة ڠضب وقال أنا اللي أسألك إزاي تسمح لبنتك يحصل فيها كل ده وتسكت إزاي تقبل تتظلم قدامك
أبو ليلى شد نفس عميق وقال بهدوء مصطنع مراد في حاجات مش بتتفهم بسهولة وده احسن من المشاكل
مراد اتحرك خطوة ناحيته وقال بنبرة ټهديد مشاكل إيه بنتك بتتظلم وساكت ليلى مش لوحدها وأنا مش هسكت ولو إنت قابل فأنا لأ!
أبو ليلى سكت لحظة وبعدين نزل راسه بأسف كأنه مش قادر يواجه نظرة مراد الغاضبة
مراد ضيق عينيه وهو بيتابع ردة فعله حس بغليان في دمه إزاي راجل يسكت على ظلم بنته
بص له بحدة وقال يعني إنت عارف إنها مظلومة وساكت! إزاي! إزاي تقبل ده!
أبو ليلى فضل ساكت كأنه مش لاقي رد.
مراد هز رأسه بسخرية وقال للدرجة دي خاېف منهم! للدرجة دي بنتك ما تفرقش معاك!
رفع أبو ليلى راسه أخيرا وعينه كانت مليانة ۏجع انا اكتر واحد خاېف عليها ولو مكنتش اعرف انك هتحميها كنت خدتها ورجعنا مطرح ما جينا دلوقتي انت اللي هتاخد دوري بس لازم تاخد بالك كويس انا مش هتحمل خسارتها
بصله پحده وقال يعني ايه اخد بالي مين اللي ممكن يأذيها اصلا
ابو ليلى سكت تماما جده اتكلم وقال انت جاي تحاسبنا!
مراد بصله وقال بحدة أنا مش جاي احاسب ولا حتى استأذن ليلى هترجع شغلها ومحدش له كلمة عليها غيري وده اخر كلام عندي
جده رد ببرود وأنا قلت لاء
مراد ابتسم بسخرية وقال هنشوف بقى مين كلمته اللي هتمشي في الآخر.
وبدون ما يستنى رد لف وخرج من المكتب بخطوات واثقة وهو واخد القرار إنه مش هيسيب حق ليلى مهما حصل.
ليلى سألت ام مراد بتردد طب هي ليه أصلا مشيت
أم مراد رفعت عينها ليها التردد كان واضح عليها وكأن السؤال ده كان محرم حاجة المفروض تفضل مدفونة.
لكن ليلى ما استنتش كملت بفضول أكتر وإزاي سمحت لجدو يطلقها يعني مش المفروض كانت تحارب العيلة دي كلها واضح إنها بتحب السيطرة إزاي سابت اللي حصل يعدي كده
أم مراد أخدت نفس عميق بانت على وشها ابتسامة حزينة كأنها بتفتكر حاجة بعيدة حاجة كانت محفورة جواها سنين طويلة مش كل الحروب تنفع تتخاض يا ليلى وأحيانا الهروب بيكون الحل الوحيد.
سكتت لحظة كأنها بتوزن كلامها قبل ما تقوله قبل ما تاخد قرار إذا كانت فعلا هتحكي ولا لاء
ثريا مش واحدة بتتهزم بسهولة لكن اللي حصل وقتها كان أكبر من أي عناد أكبر من أي قوة وأكبر حتى من إنها تحاول تقاوم.
ليلى حست إن الحكاية أعمق بكتير من مجرد طلاق وإن وراها سر سر تقيل جدا
طب إيه اللي حصل
أم مراد بصتلها نظرة طويلة وبعد لحظة صمت قررت تحكي
هي السبب في مۏت جدتك.
ليلى اتجمدت في مكانها قلبها وقع في رجلها حست إن الكلام مش داخل عقلها مش قادر تستوعبه عينيها وسعت پصدمة وهي بتقول بصوت متقطع إنت بتقولي إيه!
أم مراد معلقتش وكأنها بتفكر في الماضي اللي حاولت تنساه لسنين.
جدتي ماټت بسببها إزاي!
أم مراد رفعت راسها أخيرا عيونها كان فيها خليط غريب من الحزن والڠضب كأنها مش قادرة تحدد مشاعرها ناحيتها حتى بعد كل السنين دي.
مقدرتش تتقبل إن جوزها يتجوز عليها كانت شايفة نفسها الوحيدة في حياته ومعرفتش تتعامل مع الوضع يادوب سنة عدت وسمعنا إنها ماټت.
ليلى كانت لسه مصډومة عقلها بيرفض يستوعب إن واحدة بالهيبة دي ممكن تكون قاټلة لكن أم مراد كملت كلامها بنفس النبرة الهادية اللي بتخوف أكتر من العصبية ولما جدك عرف إنها السبب طلقها وطلب منها تمشي بس مشيها مش كان كفاية حذرها إنها لو قربت من أبوكي محدش من عيالها هيشوف ورث عشان كده مقربتش منه لدلوقتي بس
كانت لسه هتكمل بس فجأة سكتت كأنها استوعبت إن اللي بتقوله كبير ووجود ليلى في النص مش هيكون في صالحها لو عرفت أكتر خصوصا اللي جاي
ليلى فضلت ساكتة مش قادرة تنطق ممكن توصل القسۏة والغيرة بالواحد لكده للدرجة دي!
ليلى بصتلها بتركيز عقلها مش قادر يهضم الكلام اللي سمعته بس فضولها كان أقوى منها فسألت بسرعة كنتي هتقولي إيه كملي!
أم مراد خدت نفس عميق وبعدها قالت بحزم وهي بتبص بعيد عنها كفاية لحد كده مش هقدر أقولك حاجة تانية بس خدي بالك منها هي وسهام ثريا مستحيل تسمح إن كل الورث ده يبقى ملكك مراد وأبوك هما الورثة الكبار وكل اللي باقي بنات تفتكري ليه رجعت أكيد مش هتسيبك في حالك وهتحاول تفرق بينك وبين مراد وجودك مرفوض عندها يا ليلى مستحيل تتقبله!
ليلى حست بقلبها بيتقبض ليه كل ده هي مش في دماغها الورث ولا أي حاجة من اللي بيتكلموا عنها! بصتلها بذهول وقالت يعني ده سبب كرهها ليا
أم مراد هزت راسها بثبات وعنيها كان فيها تحذير واضح أكيد ومش بس كده لو قدرت تتخلص منك هتعملها من غير تردد زي ما عملت في أي حد وقف في طريقها.
الكلام كان تقيل وقع على قلب ليلى كأنه حجر اتخشبت في مكانها وبعد لحظة سألت بصوت متردد مليان خوف قصدك إيه هي قټلت حد غير تيتة
أم مراد فجأة وشها اتغير كأنها استوعبت إنها قالت حاجة مش لازم تتقال فحاولت تتراجع بسرعة وقالت وهي تبعد عينيها عنها لأ! أنا قصدي
عموما يعني إنها مستعدة تعمل أي حاجة لو حست إنها مھددة.
ليلى حست أن كلامها ناقص اكيد في حاجات تانيه بدأت تربط الأحداث ببعض وحست انها مش متحمله كل الكلام ده
رحمة كانت قاعدة على سريرها الموبايل في إيديها وعينيها فيه بتضحك بخفة وهي بتسمع كلامه بقا هو كل وقتها كل تفكيرها بتهرب من كل حاجة حواليها بالكلام معاه.
بجد طب ماقولتش كده ليه من الأول! قالتها وهي بتضحك صوتها كان مليان حماس وهي بتسمع صوته من الناحية التانية.
أنا بحب أسمعك وإنت بتتكلمي بحب ضحكتك.
سكتت لحظة حست قلبها دق بسرعة ده كان أول حد يقولها كلام زي ده أول حد يحسسها إنها مهمة إنها مش مجرد حد عادي.
وأنا كمان بحب أسمعك قالتها بصوت واطي وهي بتبتسم ومكملة كلامها معاه ناسية كل حاجة تانية
سهام دخلت الأوضة من غير استئذان ورحمه بسرعة قفلت الموبايل وحطته جنبها رفعت عينيها پغضب وقالت إيه يا ماما! مش في باب تخبطي قبل ما تدخلي!
سهام بصتلها بنظرة سخيفة شفتها اتعوجت بسخرية وهي بتقول باب مين يا أم باب الله يرحم هو احنا بقينا أغراب عن بعض
رحمة حاولت تسيطر على انفعالها بس ملامحها كانت واضحة إنها متضايقة. قالت ببرود وهي بتقوم تقف مش موضوع أغراب بس من باب الاحترام يعني.
سهام ضحكت بسخرية أكتر وقالت احترام هو إنت بقيتي بتتكلمي عن الاحترام وبقيتي مخفية في أوضتك على طول كده ليه شيلتي مراد من دماغك يعني
رحمة رفعت عينيها بضيق وقالت ببرود وهي بتحاول تبين إنها مش مهتمة ما هو اتجوز أعمله إيه يعني
سهام ضحكت ضحكة خفيفة قربت منها وهي بتقول بصوت مليان خبث نعم ياختي أومال مين اللي هيوقعه انتي ناسية ولا إيه يا روح أمك إن مراد هو الوريث الوحيد بعد خالك
رحمة حست بجملتها بتنور في دماغها لمعت عينيها للحظة لكن بسرعة خبت أي تعبير على وشها وقالت بحذر وإنتي عايزاني أعمل إيه يعني
سهام قعدت جنبها ومسكت إيدها بحنية مصطنعة وقالت بصوت كله دسائس الفرصة لسه في إيدك متستسلميش بسهولة يا بنتي مراد مش هيبقى لليلى مراد ليكي إنتي بس تعرفي تلعبيها صح!
رحمة بلعت ريقها دماغها شغالة بأقصى سرعة بس هل تقدر فعلا تلعبها بالطريقة اللي أمها عايزاها
اتنهدت بضيق وقالت بصوت مليان إحباط طب ما إحنا حاولنا بس إديكي شايفة هو بيعمل إيه عشانها ده مش شايف حد غيرها أصلا!
سهام ضيقت عينيها بدهاء قربت أكتر من بنتها وهمست بكلماتها المسمۏمة يبقى نخلص منها.
رحمة رفعت عينيها پصدمة خفيفة قلبها دق بسرعة لكن أمها كملت ببرود قاټل وخاصة إن ستك أصلا مش حباها زي ما خلصنا من أمها وستها نخلص
منها هي كمان أكيد أمي مش هتقول لأ بالعكس دي هتساعدنا كمان.
رحمة بلعت ريقها بصعوبة عقلها بدأ يستوعب اللي أمها بتقوله بس قبل ما تنطق سهام كملت وهي بترسم صورة المستقبل قدام بنتها وبكده جدك هيجبره يتجوزك وساعتها تخلفيله عيل ويبقى كل العز ده بتاعك كله في إيدك يا إما تاخديه يا إما تسيبيه لليلى تعيش فيه وإنت اللي ټندمي!
رحمة فضلت ساكتة عينها مليانة تفكير قلبها ينبض بقوة هل هتوافق
رحمة قعدت على سريرها وهي سرحانة عينها متعلقة بالسقف وعقلها مشوش بين حاجتين مراد اللي كانت دايما شايفاه حلم حياتها واللي عمره ما شافها ولا الشاب اللي بقى شاغل وقتها مؤخرا واللي كل ما تكلمه تحس معاه براحة غريبة.
حست بجسمها بيتقل وكأن قرارها هيغير حياتها للأبد هل هتمشي ورا كلام أمها وتحاول تبعد ليلى عن طريقها ولا هتنسى مراد وتكمل حياتها مع حد تاني
كل حاجة قدامها كانت ضبابية وكل خيار فيهم كان ليه تمن بس هي ماكانتش عارفة هي مستعدة تدفع تمن إيه بالظبط!
مراد رجع البيت وعينه فيها تصميم واضح قراره اتاخد لازم هو وليلى يمشوا من هنا هيواجه صعوبة أكيد بس مش هيسمح إن ليلى تعيش نفس الظلم اللي أمه عاشته طول حياتها.
يتبع.
الثالثة عشر
دخل الأوضة وهو شايل همه على اكتافه لقى ليلى قاعدة على السرير كانت سرحانه في الكلام اللي سمعته الصدمه لجمتها انهارده هل أيامها معدوده ولا مراد مس هيسمح لحد يأذيها تفكيرها خلاها مش حاسه بحاجه حواليها ولا بمراد اللي دخل
دموعها نزلت وهي مش قادرة تفهم إيه اللي بيحصل لكن الخۏف كان أكتر شعور حساه في اللحظة دي.
سألها بلهفة مالك حد ضايقك
قالت له باڼهيار أنا خاېفة يا مراد أنا مش عايزة حاجة من الدنيا غيرك مش عايزة حاجه خالص وحتى شغلي مش عايزاه مش عايزاك تعمل مشاكل مع حد من العيلة دي عشان خاطري يا مراد أنا عايزة أعيش حياتي معاك عايزة ألحق أكون معاك تعالي نسيب كل حاجه هنا ونمشي وبابا ييجي معانا مش عايزة حاجة هنا لو بتحبني فعلا عشان خاطري.
مراد حس بۏجع عميق في قلبه اتنهد وكأنه عايز يحس بوجودها أكتر مسك وشها بين إيديه رفعه وبص في عينيها وصوته طلع مليان قلق شديد وهو بيقول اهدي اهدي بس إيه اللي حصل حد كلمك أو قالك حاجة مالك فيكي ايه
عيونها مليانة خوف قالت برعشه مراد انا مش عايزه اكون هنا انا خاېفه عايزه امشي من هنا مستعده اعيش معاك حتى لو في خرابه بس نمشي من هنا عشان خاطري يا مراد
ليلى في ايه حد ضايقك طيب ردي عليا
سألها بقلق
هزت راسها وقالت لاء محدش قالي حاجة بس أنا خاېفة يا مراد ممكن يحاولوا ېموتوني وأنا خاېفه
مراد كان مش مصدق احساسها ده وايه سببه قرب منها أكتر شدها ليه جامد وقال بصوت حازم محدش يقدر طول ما أنا معاكي محدش يقدر أنا هنا اهو.
لكن ليلى كانت متوترة أكتر عيطت وحست إنها مش قادرة تلاقي مكان للأمان قالت له مرة تانية بصوت ضعيف طب نمشي من هنا مراد نمشي بالله عليك
مراد بص في عيونها كانت مليانة خوف وعزيمة قال بهدوء وحزم هنمشي وحياتك عندي هنمشي انتي أهم حاجة عندي واي حاجة تانية مش هتفرق مكان ما تروحي أنا هروح معاك.
كمل بشرود كام يوم وأكون ظبطت الدنيا وهنرجع القاهرة تاني ماشي قالها بصوت ثابت وعينه بتراقب ملامحها.
ليلى فضلت ساكتة للحظة كانت بتحاول تستوعب كل حاجة وبعدين هزت راسها ببطء من غير كلام.
مراد قرب منها أكتر لمس وشها بإيده بحنية وقال ماتقلقيش أنا معاك ومش هسيب حد يضايقك تاني.
عينيها كانت مليانة مشاعر مختلطة بس في الآخر وثقت في كلامه
رحمة خرجت من البيت براحة قلبها بيدق بسرعة عيونها بتدور عليه وبمجرد ما شافته مستنيها بالموتوسيكل ابتسمت بخفة وراحتله بسرعة ركبت وراه وهو من غير كلام اتحرك بسرعة بعيد عن أي عيون بتراقبهم الطريق كان هادي والهواء بيلعب في طرحتها كانت حاسة إنها معاه في عالم تاني عالم مفيهوش خوف ولا قيود.
بعد شوية وقف في مكان هادي تماما مفيهوش حد غيرهم نزلت وهي بتحاول تخبي ابتسامتها لكنه قرب منها بسرعة مسك إيديها بحنية وبص في عيونها وهو بيقول بصوت دافي مليان شوق وحشتيني.
ضحكت بدلع وهي بتبصله بمكر وقالت بجد وحشتك ولا كلام وخلاص
كان صادق لدرجة تخلي قلبها يدق أسرع مبقتش قادر أعيش من غيرك.
وقالت بصوت مبحوح عبده
رد عليها وهو عيونه مثبتة على ملامحها الناعمة عيونه
اتنهدت وقالت بصوت متوتر خۏفها بدأ يظهر إحنا هنفضل كده لحد إمتى لو حد عرف إني بكلمك هتكون نهايتي.
وقال بحسم قريب وهنكون في بيت واحد يا حبيبتي أنا بس بظبط دنيتي مع أهلي وهاجي أتقدملك.
عيونها لمعت وهي بتقول بجد
ابتسم وهو بيهز راسه بثقة طبعا المهم سيبك من ده دلوقتي انتي وحشاني أوي.
مراد كان قاعد على المكتب عينه في شاشة اللابتوب 
وسط الهدوء خبط حد على الباب مراد كان مشغول فقال من غير ما يبص
افتحي انتي يا ليلى أنا مشغول.
ليلى قامت بخطوات هادية ناحية الباب فتحته واتجمدت مكانها لما لقت ثريا واقفة قدامها بملامح جامدة ونظراتها بتقرأها من فوق لتحت كأنها بتحاول
تخترقها.
فين حفيدي قالتها بثبات وعينيها بتلمع بحدة.
ليلى بلعت ريقها وقالت بصوت حاولت تثبته اتفضلي في حاجة
ثريا دخلت بخطوات هادية بس ليلى كانت حاسة إن الأرض بتتهز تحتها
ثريا دخلت بخطوات تقيلة وعنيها بتلف في الأوضة كأنها بتقيم كل تفصيلة فيها من شكل الأثاث لكل حاجه مراد كان لسه مركز في اللابتوب بس مجرد ما سمع صوتها رفع عينه وقفل الشاشة ببطء وهو بيقول ببرود خير !
ثريا قعدت على الكرسي اللي قدامه رجل على رجل عينيها مليانة صرامة وهي بتتكلم بحدة اللي حصل ده عندي كبير أوي لما أبعتلك تنزل وترفض تنزل ولما قبلها تعلي صوتك عليا كل ده مش مقبول بالنسبالي
مراد كان ثابت ملامحه ما فيهاش أي تردد رد عليها بصوت هادي لكنه حاسم مش هقدر أكون موجود في مكان مراتي مش موجودة فيه مش هقدر أحط لقمة في بوقي من غيرها الأكل هيكون من غير طعم صدقيني المكان اللي مراتي متكونش فيه ما يلزمنيش رفضك ليها كأنك رفضاني بالظبط اما لاني عليت صوتي فده بسبب نرفزتي انتي بتهيني مراتي قدامي فده رد طبيعي مش هنكر اني غلطان بس كنت رد فعل 
ثريا رفعت حواجبها بدهشة ضيقت عينيها وهي بتراقبه وبعدين قالت بسخرية واضحة للدرجة دي واحدة زي دي تعمل فيك كده
مراد قرب بجسمه نبرته بقت مليانة صدق وحزم أنا بحبها يا تيته راعي مشاعري وبلاش تقفي قصادنا ليلى في كفة وكل الناس في الكفة التانية.
ثريا ضحكت ضحكة خفيفة فيها خبث وقالت بنبرة متلاعبة وأنا هحاول أتقبلها بس متحلمش بأكتر من كده عشانك انت بس.
مراد بصلها للحظات حس أنها مش مقتنعة لكن مجرد أنها قالت كده كان كافي بالنسباله في الوقت الحالي اتنفس بعمق وبصلها بامتنان وقال بصدق مش عارف أقولك إيه بس كلامك عندي كبير
ثريا ما ردتش بس بصت له نظرة أخيرة قبل ما تسيبه وتخرج وسابته واقف في مكانه بين إحساس الراحة المؤقتة والقلق من اللي جاي
ثريا خرجت من أوضة مراد وهي ملامحها متجهمة وقبل ما توصل للممر لقت سهام مستنياها عند الباب ملامحها كلها ترقب وهي بتقول بصوت واطي عملتي إيه
ثريا أخدت نفس عميق وقالت ببرود فعلا زي ما قولتي متعلق بيها ومش هيسيبها.
سهام رفعت حاجبها بدهشة قربت منها أكتر وقالت بنبرة متحمسة طب وعملتي إيه
ثريا ابتسمت ابتسامة خفيفة فيها خبث وقالت قولتله إني هتقبلها.
سهام ضحكت ضحكة قصيرة وقالت بحماس حلو أوي كده يبقى لازم نخلص منها زي ما خلصنا من اللي قبلها بابا محذرناش منها يبقى نلعب براحتنا.
ثريا سابت الكلام يتردد في دماغها ملامحها كانت جامدة لكن عينيها كان فيها نظرة غامضة ما بين التفكير والتخطيط ولسه اللي جاي كان أخطر.
تاني يوم مراد كان بيلبس بسرعة مستعد للخروج لكن ليلى قربت منه بخطوات هادية مراد أنا زهقت من القعدة في الأوضة هنا هكلم أدهم ونخرج شوية ماشي!
مراد وقف مكانه لف ناحيتها بعينين ضيقة تخرجي معاه
هزت راسها ببساطة وقالت أيوه علشان زهقانة.
ملامحه اتشددت وهو بيقول بحدة أنا موجود أهو تكلمي أدهم بتاع إيه
حاولت تهدي الموقف وقالت عادي يا مراد أدهم زي أخويا من ساعة ما جيت هنا وهو معايا علطول وبينفذ اي حاجه اطلبها منه
حس بضيق صوته كان اهدى لكن أخطر وهو بيقول الكلام ده قبل ما أكون أنا موجود فاهمة
ليلى اتنهدت بحيرة وقالت بس انت مشغول يا مراد اهو هتخرج وتسيبني لوحدي مينفعش أقولك وانت مضغوط كده وعندك شغل
مراد قرب خطوة صوته كان قاطع وهو بيرد لاء طبعا تقوليلي أنا أومال أنا لازمتي إيه! أسيب الدنيا كلها عشانك عادي بس ليه تلجأي لغيري مش فاهم
ليلى رفعت إيديها كأنها بتهدي الوضع وقالت بهدوء عادي والله إنت مكبر الموضوع ليه أدهم مش بس ابن عمتي بقى صاحبي كمان من ساعة ما جيت هنا وهو معايا.
مراد شد فكه پغضب واضح رد بصوت واطي لكنه قاطع ده مش مقبول خالص بالنسبالي أدهم ابن عمتي انا كمان وبحترمه بس مش هسمحلك تخرجي معاه طول ما أنا موجود مش هكون مرتاح وانتي محتاجه لغيري فاهمة فياريت متطلبيش مني حاجة زي دي تاني تمام
ليلى شافت الجدية في عيونه فهزت راسها وقالت بنبرة معتذرة لو كنت أعرف إنك هتتضايق مكنتش طلبت منك بس بقالي فترة مش بشوفه فقولت منها أقعد معاه شوية ومنها أغير جو.
مراد أخد نفس عميق وهو بيحاول يهدي نفسه بص لليلى اللي كانت واقفة قدامه بعيون بريئة شايلة في نظرتها شوية زعل قرب منها أكتر لمس خدها بإيده بحنان وقال بصوت دافي ما تزعلنيش منك أنا مش عايزك تحسي إنك لوحدك أو مضطرة تروحي لحد تاني غيري عشان تحسي بالونس أنا هنا علشانك ولو حسيتي بالملل أو الضيق قوليلي هنخرج سوا هنغير
جو سوا بس بلاش تحسسيني إنك محتاجة لحد تاني غيري.
ليلى ابتسمت ابتسامة صغيرة حست بحنيته وضعفه قدامها رفعت إيدها ولمست كفه اللي كان على خدها وقالت بهمس أنا مقصدتش أزعلك أنت أغلى حاجة عندي يا مراد بس كنت حاسة بالزهق شوية.
مراد كأنه عايز يطمنها ويطمن نفسه همس جنب ودنها مټخافيش طول ما أنا موجود عمري ما هسيبك تحسي بالوحدة.
ليلى ضحكت بخفة وهي حاسة بالأمان رفعت وشها وبصتله وقالت طب دلوقتي أنت رايح فين
مراد ابتسم وهو بيشد خصلة من شعرها بحنان وقال رايح أشوف شغلي بس طالما مراتي زهقانة يبقى هنخرج بعد ما أخلص موافقة
ليلى عيونها لمعت بالسعادة هزت راسها بسرعة وقالت بحماس موافقة طبعا!
مراد ضحك وبعدها استعد للخروج
قبل ما يخرج لف وبص لليلى بتركيز صوته كان هادي لكنه مليان تساؤل علاقتك كانت عاملة إزاي بإدهم لما جيتي هنا
ليلى سكتت لحظة كانت بتحاول تفهم كلامه ولما استوعبت أنه بيحاول يخفي غيرته ابتسمت بخفة وقالت عادية كان بييجي يوميا يقعد معايا ويحاول يأخدني على الجو هنا 
مراد رفع حاجبه قرب منها خطوة وسأل بنبرة أعمق وبييجي يوميا ليه مكنش في حد غيره يعني
ليلى ابتسمت أكتر قربت منه وقالت بهدوء مراد أنت عارف إني كنت لوحدي هنا وهو كان الوحيد المتاح يساعدني عماتك كلهم متجوزين وبناتهم متجوزين ومحدش بييجي هنا اصلا ادهم الوحيد اللي كنت مرتاحه معاه واكيد انت شايف بنفسك الوضع دي حاجه مزعلاك يعني 
مراد فضل ساكت لثواني وهو بيبصلها وبعدها سحب نفس عميق وقال بصوت هادي لكن واضح فيه الحسم مفيش حاجة تزعلني طول ما أنتي عارفة حدودك وبتقدري أنا مين في حياتك.
ليلى حطت إيديها على خده بحب وقالت أنا مقدراك جدا وعارفة إنك مش زي أي حد وادهم بالنسبالي كان مجرد سند في وقت كنت محتاجة حد يفهمني بس دلوقتي أنا معاك ومش محتاجة حد غيرك.
مراد ابتسم أخيرا لمس كفها بحنان وقال تمام بس خلي بالك أنا مش هقبل إنك تحتاجي حد تاني غيري أبدا عايز اكون كل حاجه ليكي
ليلى ضحكت وقالت بخفة وأنا مش محتاجة غيرك اصلا يا سي مراد
مراد قرب منها وقال بحبك
قالت بابتسامه بمۏت فيك
يصلها بابتسامه مليانه حب وبعدها لف وخرج وهو متطمن وليلى واقفة مكانها مبتسمة وسعيدة إنها قدرت تهدي غيرته بطريقة لطيفة.
عدت الأيام ومراد كان خلص كل ترتيباته ظبط دنيته وقرر إنه يمشي هو وليلى يسيبوا المكان ده بكل مشاكله وذكرياته.
نزل تحت وجمع الكل ملامحه كانت جامدة نظرته ثابتة وهو بيتكلم بجدية ومستعد للعواقب وعنده قنبله هيفجرها الليله هيقلب الطاوله عليهم كلهم أنا وليلى هنمشي من هنا.
يتبع.
الرابعة عشر
الجملة وقعت في المكان كالقنبلة أول حد اعترض كان أبو ليلى اللي رفع رأسه بسرعة وقال بحدة مش هيحصل ليلى مش هتخرج من هنا أنا مش هقدر أكون بعيد عنها.
مراد بصله بهدوء وعينيه مكانتش فيها أي تردد يا عمي ليلى دلوقتي مراتي وشرعا المفروض تعيش معايا تسمع كلامي أنا مش كلام حد تاني وأنا قررت اخدها ونمشي
الجد بصله وقال باستهجان وايه السبب
اللي يخليك تاخد القرار ده
اتنهد وقال عايز اكون حر انا ومراتي
ثريا رفعت حاجبها بسخرية قصدك ان..
مراد لف نظره ليها وقال بهدوء حاسم لو تقصدي إنك السبب فهقول لاء إنتي مش قاعدة هنا علطول فبالتالي مش عاملالي أي مشكلة لكن متنسوش إن شغلي
تم نسخ الرابط