رواية سوء تفاهم بقلم بتول عبد الرحمن
المحتويات
بهدوء أنا فاهم وجهة نظرك ولو في دكتورة متاحة تقدر تيجي مفيش مشكلة لكن كل دقيقة بتعدي من غير ما نشوف حالتها ممكن يكون ليها تأثير.
اتصرفوا هاتوا دكتورة بس مش انت اللي هيكشف عليها. قالها بصوت قاطع كأنه مش ناوي يسيب مجال للنقاش.
بعد شويه الدكتوره وصلت شافت رجل ليلى وكشفت عليها بسرعة وبعدين قالت بصوت هادي الحمد لله الحړق من الدرجة التانية بس اتلحق في الوقت المناسب لازم تفضل تحط الكريم وتغير عليه مرتين في اليوم.
مراد ما تكلمش كان ماسك إيد ليلى وعينيه لسه مليانة توتر ولما شاف عيونها بتدمع تاني شد عليها أكتر وهمسلها
أنا هنا مش هسيبك مټخافيش.
أبوها قرب منها مسح على راسها بحنان وقال أنا آسف يا بنتي كان المفروض أحميكي من البداية.
ليلى بصتله وابتسمت وسط ۏجعها وقالت بصوت واطي أنا كويسة يا بابا متقلقش.
بعد ما الجو هدي والكل انسحب رحمه عينيها وقعت على حاجة مكنتش متوقعة تلاقيها تليفون ليلى كان واقع جنب الكرسي اللي كانت قاعدة عليه.
بصت حواليها بسرعة اتأكدت إن محدش واخد باله وبحركة هادية مدت إيدها وخدته قلبها كان بيدق بسرعة بس ملامحها فضلت جامدة قفلته بسرعة وحطته في جيبها وبعدها قامت من مكانها ومشيت براحة كأنها معملتش أي حاجة
طلعت على أوضتها أول ما دخلت قفلت الباب وطلعت الموبايل قعدت تتأمله للحظة وهي بتفكر إيه اللي ممكن
تلاقيه فيه وهل دي فرصة ليها إنها تمسك حاجة على ليلى ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهي بتقول لنفسها بصوت واطي نشوف بقى يا هانم مخبية حاجه ولا لاء!
فتحت الموبايل لكن أول ما الشاشة نورت ظهر قدامها طلب الباسورد.
عقدت حواجبها بضيق وتمتمت طبعا مقفول مش بالساهل كده.
حاولت تدوس كذا رقم عشوائي بس مفتحش
اتنفست بعمق وهي بتحاول تفكر هل في رقم ممكن يخطر على بالها تاريخ ميلادها رقم سهل ولا ايه بالظبط
رفعت عينيها بتفكير وهيا بتفكر تفتحه ازاي ملقتش غير حل واحد
رحمة خرجت من البيت من غير ما حد يشوفها
بعد نص ساعة كانت قاعدة في محل صغير بعيد عن البيت قدامها شاب شكله عادي بس واضح إنه فاهم في الحاجات دي.
بص للموبايل وقال الموديلات دي صعبة شوية بس هحاول بس طبعا مش ببلاش!
رحمة رفعت عيونها له ببرود وهي بتطلع من شنطتها فلوس وتحطها قدامه أهم حاجة يتفتح
الشاب أخد الموبايل وبدأ يشتغل عليه وبعد حوالي ربع ساعة الموبايل فتح أخيرا.
رحمة مسكته بسرعة قلبت في الواتساب والرسائل بس ما لقتش حاجة مريبة راحت على إضافة جهة اتصال جديدة وسجلت رقم غريب باسم حبيبي
بعدها قفلت الموبايل بسرعة أخدته وشكرت الشاب وخرجت من المحل وهي حاسه بنشوة الانتصار.
رحمة رجعت البيت وهي ماسكة الموبايل في إيدها قلبها بيدق بحماس دخلت على المطبخ لقت شادية قربت منها وهمست بصوت واطي شادية خدي الموبايل ده ووديه لليلى قوليلها إنك لقيتيه واقع على الأرض جنب السفره
شادية رفعت عيونها ليها باستغراب موبايل ليلى وقع فين ده
رحمة قربت منها أكتر وقالت بإصرار ملكيش دعوة بالتفاصيل قولي كده وخلاص.
شادية اترددت لحظة لكنها في النهاية خدت الموبايل من إيد رحمة وخرجت من المطبخ.
ليلى كانت قاعده وفارده رجليها مراد كان قاعد جنبها باصص عليها بقلق كل شوية يسألها لو عايزة حاجة.
الباب خبط ودخلت شادية وهي ماسكة الموبايل في إيدها
لقيت موبايلك واقع تحت السفرة فقلت أجيبهولك.
مراد أخده منها وشكرها شادية هزت راسها وخرجت
رحمة قعدت على سريرها فتحت الموبايل بسرعة وركبت الخط الجديد اللي كانت محضراه من الأول قلبها كان بيدق بحماس غريب وهي بتكتب رقم ليلى في جهات الاتصال بعدين فتحت الواتساب وبدأت تبعت رسايل ورا بعض علشان تلفت الانتباه
وقفت لحظة وهي بتبص للشاشة ابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وهي متخيلة رد فعل مراد لو شاف الرسايل دي الموضوع هيبقى ممتع أكتر مما توقعت.
مراد حطه جنبها على الكومودينو وقعد جنبها وسحب الغطا عليها أكتر وقال بصوت واطي فيه حنية نامي دلوقتي حاولي تتناسي الالم
ليلى هزت راسها بإرهاق كانت لسه بتعدل مخدتها لكن صوت اهتزاز الموبايل جنبها خلاها تفتح عينيها بكسل مدت إيدها وجابته تقفل الصوت اتفاجئت برسايل كتير ورا بعض من رقم مجهول بس متسجل باسم حبيبي
رفعت حواجبها وهي بتفتح الواتساب وتشوف الكلام قلبها وقع في رجلها وهي بتقرأ
وحشتيني يا حبيبتي
مش عارف أبطل أفكر فيك
مبقتيش تردي ليه من آخر مره
متقوليش إنك نسيتي اللي كان بينا!
ضربات قلبها سرعت وشها اصفر مش مستوعبة اللي بتشوفه مين ده! وليه بيبعتلها كده! كانت لسه هتقفل الموبايل لكن فجأة سمعت صوت مراد بيسألها
إيه ده!
يتبع.
الثامنة
ليلى لما سمعت صوت مراد اتوترت عقلها عجز عن التفكير مش عارفه تعمل ايه مدت إيدها بالموبايل لمراد وهي مغمضة كأنها بتقول اللي يحصل يحصل.
مراد خد الموبايل منها عنيه كانت مشحونة بالقلق لكن أول ما شاف الإشعارات المتتالية حاجبه اترفع ضغط يفتح الرسايل وقبل حتى ما يقرأ الكلام عينه وقعت على الاسم اللي متسجل حبيبي.
الدنيا سكتت لحظة أو يمكن عقله هو اللي وقف نظراته جمدت على الاسم صدره علي ونزل بنفس تقيل كأن في ڼار بتتأجج جواه قلب في الرسايل بسرعة كل رسالة كانت بتضغط على أعصابه أكتر
رفع عينه لليلى ملامحه كانت متشنجة وصوته طلع واطي لكنه مليان ڠضب مكبوت حبيبي!
مراد عينه كانت مسمرة على الشاشة وكل ما يبص للرقم المتسجل باسم حبيبي الډم بيجري في عروقه أسرع رفع عينه ليها صوته كان هادي لكنه كان مرعب من كتر ما هو متحكم في غضبه.
إيه ده!
ليلى رفعت كتفها ببرود ولامبالاه وكأنها مش فارق معاها اللي يحصل معرفش أنا زيي زيك بالظبط.
مراد ضيق عيونه مش مستوعب إنها بتتكلم بالبرود ده الرقم متسجل باسم حبيبي وهي بتقول معرفش!
بس الرقم متسجل.
هزت راسها ببطء وقالت بنفس الهدوء والاستسلام
معرفش إزاي.
مراد ضغط بإيده على الموبايل جامد عقله شغال بأقصى سرعته يحاول يربط الأحداث ببعضها.
بعد لحظة قرر يتصرف بنفسه
فتح الشات صباعه كان بيجري على الكيبورد بسرعة
عنيه كانت مليانة ڠضب وهو بيكتب بسرعة صوابعه بتضغط على الحروف پعنف الكلمات كانت حادة جارحة وساخرة وكأنه بيقطع أي فرصة للي قدامه إنه يتكلم تاني
بمجرد ما ضغط Send قفل الموبايل ورماه على السرير نفسه طالع نازل غضبه مش بيقل بالعكس كل ما يفكر في اللي حصل يحس بڼار مولعة جواه.
على الناحية التانية رحمة كانت قاعدة متحفزة عينيها بتلمع بالإثارة قلبها بيخبط في ضلوعها وهي شايفة إن الرسايل اتشافت
ابتسمت بخبث وهي بتقرب الموبايل أكتر لوشها خاصة لما شافته Typing مستنية الرد اللي هيفتح لها باب للي جاي
لكن اللحظة اللي استنتها اتحولت لصدمة
الفرحة كانت لسه مرسومة على وشها لكن أول ما ظهرت الرسالة اتبدلت ملامحها في ثانية لما قرأت الرساله
وشها احمر پغضب عنيها وسعت إحساس بالقهر مسكها من قلبها إيه القرف ده!
رمت الموبايل بعيد قامت من على سريرها وهي بتحاول تهدي أنفاسها لكن الغيظ كان مسيطر عليها
مراد قعد وهو متضايق عينيه كانت سودة من الڠضب قلبه مقبوض وحالة من التوتر كانت مسيطرة عليه خد الموبايل فتح الرقم اللي بعت الرسايل وسجله عنده عنيه ثابتة عليه كأنه بيحاول يفك شفرة اللي بيحصل.
ليلى صوتها طلع ضعيف وهي بتسأله إنت بتعمل إيه
مردش صوابع إيده قفلت على الموبايل بقوة خد نفس عميق وهو بيحاول يسيطر على أعصابه وبعدها قام فجأة من مكانه
ليلى رفعت عينيها ليه بقلق بس قبل ما تنطق بكلمة كان هو بالفعل بيخرج من الأوضة وهو ماسك الموبايل في إيده.
خطواته كانت تقيلة مليانة عصبية خرج وهو مش شايف قدامه غير حاجة واحدة يعرف مين صاحب الرقم ده وإيه اللي بيحصل بالظبط
مراد نزل ودخل المطبخ بخطوات سريعة وعڼيفة عيونه كانت مشټعلة بالڠضب ولما شاف شادية واقفة مسك دراعها بقوة
موبايل ليلى جبتيه منين قالها بصوت حاد مليان ټهديد.
شادية اتوترت عينيها دارت في المكان كأنها بتدور على مخرج وقالت بسرعة لقيته واقع عل..
ماكملتش لأنه قاطعها بصوت أعلى
كدابة! ولو مقولتيش الحقيقة هتبقى دي آخر دقيقة ليكي في البيت ده!
شادية شهيقها بقى متلخبط التوتر كان واضح على ملامحها لكنه ما استناش سحبها معاه برا المطبخ وهي بتحاول تفلت.
رحمة! رحمة اللي قالتلي أوصلهولها وأقولها إني لقيته! قالتها بسرعة كأنها بتتخلص من حمل تقيل بس ماكانش كفاية تهرب.
مراد وقف فجأة بصلها بعين ضيقة وهو صوته بقى أهدى بس أخطر والبرشام
حست بجسمها بيتجمد لسانها انعقد بس حاولت تتحكم في نفسها وقالت بتوتر معرفش برشام إيه!
مراد قرب منها خطوة ضغط على أسنانه وقال بلهجة قاطعة
مش هعيد كلامي مرتين.
شادية كانت على وشك البكاء رفعت إيديها بتوتر وقالت بصوت متقطع بس أنا معرفش إيه البرشام ده أقسم بالله م اعرف!
مراد كان خلاص فقد صبره عينيه كانت سودا وهو بيقول كل كلمة بحدة اللي طلعتيه لليلى أول امبارح كان برشام إيه ولو كدبتي أقسم بالله هتقعدي في بيتكوا لحد ما ټموتي ده لو بقى عندك بيت أصلا!
شادية بلعت ريقها بصعوبة حست إنها خلاص في آخرها وقالت پخوف رحمة! رحمة هي اللي قالتلي أطلعهولها وأديها البرشام ده وقالتلي أقولها إنه للصداع بس والله معرفش حاجة تانية ده اللي هي قالتهولي!
مراد بص لها ببرود كأنها مجرد حاجة مقرفة مش إنسانة وزقها بعيد عنه باشمئزاز قبل ما يخرج من المطبخ بخطوات سريعة
رحمة عضت شفايفها بغيظ كل ما تفتكر الرسالة اللي اتبعتت الډم كان بيفور في عروقها أكيد مراد هو اللي بعتها ليلى مستحيل تكتب كلام بالجرأة دي إحساس القهر كان بياكلها بس هي مش هتستسلم بسهوله
خدت نفس عميق وهي بتفكر اللعبة لسه ماخلصتش ولو ليلى فاكرة إنها كسبت الجولة دي تبقى غلطانة هتلعب معاها لعبة القط والفار بس هي اللي هتكون القط وليلى هتبقى الفار المحبوس في زاوية من غير مهرب لو اضطرت تآذيها هتعملها من غير تردد ولو كان الحل الوحيد هو إنها تموتها يبقى كده وكده هتخلص منها بأي طريقة.
بسرعة خدت موبايلها شالت الخط وكسرته بين صوابعها ورمته بعيد وهي بتنهج مفيش دليل دلوقتي بس هل ده كفاية
مراد خرج وهو مغموم الخطوات كانت تقيلة كأنه شايل جبل على كتافه بس جواه كان بركان دلوقتي كل حاجة وضحت رحمة هي ورا كل ده بس مش هيسيبها تفلت بسهولة.
فوق في الأوضة ليلى كانت واقفة عند الشباك الهوا البارد بيلعب في خصلاتها واقفه شايفه مراد وهو واقف تحت وبعدها خرج من البيت فضلت واقفه مكانها بتفكر هو راح فين وهيعمل ايه
عدى حوالي ساعتين وهيا لسه واقفه مكانها شافته داخل من البوابه وطالع عينيها كانت متعلقة بالباب أول ما مراد دخل حست قلبها بيرتاح شوية كأنها كانت ماسكة نفسها طول الوقت ده ومستنية بس تشوفه عشان تتنفس.
بمجرد ما شافته قربت منه بلهفة صوتها كان مليان قلق وهي بتسأله كنت فين
ا بقوة كأنه بيحاول يثبت إنها هنا إنها قدامه
ليلى انتي مهمة أوي عندي ومهما يحصل هكون سندك ومحدش هيقدر يقربلك ولا يأذيكي طول ما أنا موجود.
نبرته كانت فيها وعد مش مجرد كلام كأنه بيحط جدار بينها وبين أي خطړ.
واللي يفكر يأذيكي هيشوف مني وش عمره ما شافه لو الدنيا كلها يا ليلى وقفت ضدك وصدقوا أي حاجة وحشة عليكي فأنا لاء عمري ما هصدق حاجة وحشة عنك وصدقيني حقك هيرجعلك.
عينيها لمعت بدموع كانت
حابسة نفسها من الصبح ولأول مرة من ساعة ما بدأت المشاكل حست إنها مش لوحدها وإن في حد فعلا مستعد يحارب عشانها
مسح دموعها بحنان إيده كانت دافية على خدها وصوته كان أهدى من أي مرة قبل كده
يلا نامي وارتاحي ولو احتاجتي حاجة قوليلي وهتكون عندك.
كانت لسه متأثرة بكلامه قلبها بيدق بسرعة لكنها هزت راسها بموافقة من غير ما تتكلم مراد قرب منها أكتر وكأنه بيطمنها للمرة الأخيرة قبل ما يسيبها وبعدها اتحرك بعيد وهو بيبص لها بنظرة فيها كل حاجة حماية اهتمام وإحساس مش محتاج كلام.
ليلى راحت للسرير حست إنها فعلا تعبانة مش بس جسديا لكن نفسيا كمان بس كلامه كان زي البلسم على قلبها لأول مرة من فترة حست إنها في أمان وإن في حد مستعد يكون درع ليها ضد أي حد يأذيها.
تاني يوم كانوا كلهم قاعدين على السفرة الجو كان هادي بس مليان توتر خفي كل واحد بياكل في صمت مراد قام بهدوء راح المطبخ بنفسه وبعد لحظات رجع وهو شايل طبق شوربة سخنة.
وهو ماشي قرب من المكان اللي سهام قاعده فيه وفجأة الطبق وقع من إيديه والشوربة اندلقت عليها.
شهقت وهي بتقوم من مكانها صړخة مكتومة طلعت منها وهي بتحاول تبعد السخونة عن هدومها رد فعلها مقلش عن ليلى كل اللي على السفرة بصوا پصدمة ليلى برقت وهي مش مستوعبة اللي حصل كانت هتقوم لكن قبل ما تتحرك مراد مسك إيديها وضغط عليها بخفة
بصتله مستغربة لقت عينيه ثابتة وهادية كأنه بيقول لها متتدخليش فهمت قصده فرجعت لقعدتها وسكتت.
أم مراد رفعت حواجبها وقالت بحدة مراد! إيه اللي عملته ده!
رفع كتفه بلا مبالاة وهو بيرد غلطات بتحصل مش كده برضو! ڠصب عني اكيد
سهام كانت واقفة مكانها عينيها مليانة ڠضب وقهر حست بالسخونة لسه على هدومها بس اللي كان حارقها أكتر هو الإهانة اللي مراد لسه عملها فيها قدام الكل مسحت طرف هدومها بسرعة وبصت له بحدة وقالت بصوت مبحوح من الغيظ إيه يا مراد بټنتقم ولا إيه
مراد رفع عينه لها ببرود وبكل هدوء قال غلطات بتحصل يا عمتو ما إحنا كلنا معرضين للغلط مش كده برضو ولا ايه
نبرته كانت مليانة سخرية واضحة وكلامه كان رد صريح على اللي حصل مع ليلى امبارح
سهام شدت نفس حاولت تهدي أعصابها مش هتسمح لحد يهزها رفعت راسها وقالت ببرود تمام بس متتخيلش إنك أذيتني انت اللي هتشوف الأذية قريب.
سهام طلعت أوضتها وهي بتنهج الإحساس بالسخونة كان حارقها بس القهر اللي جواها كان أكبر بكتير دخلت الأوضة بقوة ورمت الإيشارب بتاعها على الكرسي وفضلت تئن من الألم ورحمه كانت وراها بتجري بسرعة مسكتها من دراعها وقالت بقلق الۏجع مهديش!
سهام زعقت فيها وهي بتحاول تمسح هدومها بقا على اخر الزمن يحصل فيا كده الواد بقى قليل الأدب وواقفلي على الوحدة وأنا مش قادرة أعمله حاجة!
رحمه بصتلها بحدة وقالت لا تقدري! بس مش بالعصبية لازم تفكري بهدوء لازم تخليه هو اللي يندم مش إحنا اللي نتوجع!
سهام قعدت على طرف السرير خدودها مشټعلة ونفسها داخل طالع بعصبية بصت لرحمة وقالت أنا مش هسكت ليلى دي لازم تختفي بأي طريقة!
رحمة ابتسمت بخبث وقعدت جنبها وقالت بهمس هتختفي بس لازم نهدى كام يوم علشان نعرف نتصرف إزاي كويس المرادي لازم الأول نخطط كويس اوي
بعد ما سهام طلعت الجد ضيق عيونه وبص لمراد بحدة وقال ڠصب عنك! من امتى إيدك بقت خفيفة كده
مراد رفع كتفه ببرود وقال اللي حصل بقى المهم محدش ماټ.
أمه بصت له بقلق وقالت مراد متتعاملش معاها بالطريقه دي
مراد مسك كوبايته وشرب منها بهدوء وقال وأنا قلت حاجة حصل اللي حصل وخلاص.
ليلى بصتله كانت فاهمة إنه قصد يرد اللي حصل امبارح سألته بصوت واطي ليه عملت كده
مراد مال ناحية ودنها وقال بهمس رد اعتبار واللي جاي أكتر.
عيونها وسعت وهي بتسمع كلماته حست برعشة خفيفة في قلبها كان فيه حاجة غريبة في طريقته مش بس اڼتقام لا ده كان تحذير وكأنه بيقول لها أنا مش هسيب حقك حتى لو اضطريت ألعب پالنار.
عدى كام يوم ورحمة وسهام بقوا شبه منعزلين لا بيتعاملوا مع حد ولا حد بيتعامل معاهم كأن في خط واضح مرسوم بينهم وبين باقي البيت مراد كان بيعامل ليلى كأنها ملكة اهتمامه بيها زاد بشكل ملحوظ وكل تفصيلة في يومها كانت تحت عينه أمه كمان كانت بتحاول تعوضها بتعاملها كأنها صاحبة البيت وكأنها بنتها مش مجرد زوجة ابنها.
رحمة
راحت ناحية الشباك فتحت الستارة بحركة عصبية وبصت برا في حد واقف تحت ملامحه مش واضحة بسبب الضلمة لكن شكله ثابت في مكانه وعينه عليها مباشرة.
بلعت ريقها وهي بتحاول تهدى نفسها بس عقلها كان شغال بأقصى سرعته الشخص ده مش صدفة كل ما تخرج تلاقيه في وشها كل ما تتحرك تحس بيه وراها كأنه ظلها.
مقدرتش تستحمل أكتر نزلت بسرعة عقلها پيصرخ إنها لازم تفهم في إيه مين الشخص ده وعايز منها إيه خرجت من البيت بخطوات مترددة حاولت تتظاهر إنها ماشية عادي لكنها كانت حاسة بيه بيحرك خطوته مع كل حركة منها كل ما تسرع يسرع كل ما تهدى يهدي.
وصلت لمكان فاضي بعيد عن البيت وقفت سمعت صوت خطواته بتقرب قلبها كان بيضرب بسرعة ورجليها تقيلة كأنها مربوطة بسلاسلحست لأول مرة إنها لوحدها تماما لو حصلها حاجة محدش هيعرف هي فين حاولت تاخد نفس عميق لكن صدرها كان مقفول بالخۏف.
وفجأة لمحته قدامها وقف ناحيتها ابتسم ابتسامة خلت الخۏف يزيد في قلبها
مراد كان قاعد مع ليلى وعينيه فيها تساؤل غريب قال بصوت هادي لكنه واضح عايز أتكلم معاكي.
ليلى رفعت عينيها ليه ركزت في ملامحه مستنية تكملته.
قال بهدوء لكن كلماته كانت تقيلة عليها انتي في حد في حياتك
برقت عيونها بدهشة مش مصدقة إنه بيسألها سؤال زي ده هي لسه بتستوعب حياتها الجديدة معاه وهو بيسألها كأنها في موضع اتهام.
شاف تعبيراتها فقال بصوت أخف حد في حياتك من الأول وارد إنه يكون في.
اتلغبطت مش فاهمة ليه بيسألها السؤال ده لكن ردت بحدة حاولت تخفي بيها توترها وانت بتسألني كده ليه انت بقيت جوزي خلاص!
نبرته فضلت هادية لكنها فيها عمق غريب لإنك كنتي مجبرة تتجوزيني يعني دي مش حياتك اللي بتحلمي بيها أكيد ليكي أحلام تانية وأنا مش عايز أمنعك عنها.
حست بكلامه بيهزها كأنها بتمشي على أرض مش ثابتة سألته وهي بتحاول تفهم يعني إيه
نظرته كانت ثابته عليها وهو بيقول يعني اعتبري نفسك متجوزتنيش قوليلي عايزة تعيشي حياتك إزاي وأنا هطلقك وكأن مفيش حاجة حصلت.
حست إن قلبها وقع طلاق ليه عينها لمعت بالدموع اللي حاولت تحبسها قالت بصوت حاولت تثبته انت عايز تطلقني
رد بهدوء أنا اللي بسألك.
قامت من مكانها بسرعة وقفت قدامه وقالت بصوت متهدج أنا فعلا مكنتش بحلم بزوج زيك ولا بحياة زي دي.
قلبه ضړب پعنف حس إنه فقدها لكنه لسه متعلق بكلمة هتقولها عينه فضلت على ملامحها وهي كملت بنفس النبرة بس كان فيها إحساس أعمق لإنك أحلى من أحلامي لو كنت حلمت بزوج تاني عمره ما هيبقى زيك انت أكبر من أحلامي.
وسعت عينيه بدهشة وكأنه مش متأكد إذا كان بيسمع صح قرب منها رفع وشها بإيديه خلاها تبصله مباشرة وسألها بصوت أهدى لكنه محمل بمشاعر كتير يعني إيه يا ليلى انتي مش عايزة تتطلقي
هزت راسها ببطء بالنفي وسألته بنفس الطريقة وانت عايز تطلقني في حد في حياتك
سكت للحظة بيفكر لكنه هز راسه بسرعة وقال لاء محدش في حياتي غيرك.
همست بصوت بالكاد مسموع يعني مش هتطلقني
بص في عينيها مباشرة وقال بحزم جواب السؤال ده عندك انتي عمري ما هجبرك على حاجة انتي مش عايزاها
مراد بص في عينيها عينيها اللي كانت بتقول كل حاجة من غير كلام كان شايف فيها حاجات كتير خوف تردد بس الأهم كان شايف الحب.
مسح على خدها بإيده بصوت هادي لكنه مليان مشاعر قال انتي متأكدة
هزت راسها بنعم وهي عينها بتلمع بدموع فرح مش حزن.
مراد ابتسم ابتسامة دافية كلها حب وراحة بصلها بنظرة حب اهتمام امتلاك كأنها وعد جديد بينهم وعد بالسعادة بالأمان وبداية لحياة جديدة
يتبع.
التاسعة
ابتسم ابتسامة خلت الخۏف يزيد في قلبها وقال بهدوء
ممكن أتكلم معاكي شوية
رحمة رفعت عينيها ليه بتحاول تفسر ملامحه بس عقلها كان مليان احتمالات مرعبة الړعب خلى صوتها مهزوز وهي بتقول عايز إيه
ابتسامته فضلت في مكانها لكن نبرته كانت جادة وهو بيردبصراحة أنا معجب بيكي من ساعة ما شوفتك ومش قادر أبطل تفكير فيكي كنت عايز أتكلم معاكي بس خۏفت تفهميني غلط.
رحمة اتجمدت مكانها اللحظة دي مكانتش متوقعة كانت متأكدة إنه بيلاحقها لسبب تاني كانت متخيلة الأسوأ بس اللي قاله وقع عليها بغرابة.
فضلت ساكتة عقلها شغال بتحاول تستوعب هل ده بجد ولا بيهزر
رحمة بصتله بتركيز لسه مش مستوعبة اللي بيقوله قالت بنبرة مشككة ده بجد إنت أكيد بتهزر!
ابتسم بخفة عينه كانت ثابتة عليها بثقة وقال أكيد مش ههزر في حاجة زي دي قولتي إيه
رحمة زمت شفايفها حست إن الوضع غريب وقالت بتردد
قولت إيه في إيه
قرب خطوة صغيرة كأنه مش عايز يخوفها بس برضه عايز يقرب وقال بصوت هادي لكنه مصمم في اللي لسه قايلهولك ردك إيه
رحمة ابتسمت بس مش عارفة ترد كان فعلا فاجئها مكنتش متخيلة إن كل المراقبة دي كانت علشان كده قالت بصراحة
بصراحة إنت فاجئتني.
اتنهد كأنه كان مستني ردها بفارغ الصبر وقال
آسف لو كنت خوفتك بس كنت خاېف تضيعي مني.
رحمة قلبها دق بسرعة كلامه كان غريب لكنه لمس حاجة جواها فضلت ساكتة مش قادرة تحدد هي حاسة بإيه لكن في حاجة في الجو بينهما كانت بتقول إن اللقاء ده مش هيكون الأخير.
رحمة أخدت نفس عميق وقالت وهي بتحاول تتحكم في توترها وأنا مكنتش أعرف إني كنت موجودة أصلا
علشان أضيع!
ابتسم ابتسامة هادية كأنه متوقع ردها وقال وجودك كان واضح أوي بس إنتي اللي مش واخدة بالك أو يمكن مش عايزة تاخدي بالك.
رحمة عضت شفايفها وهي بتحاول تدرس كلامه كانت متعودة تكون هي اللي بتلعب بالناس مش حد يلعب بيها لكنها حست إن الشخص ده مختلف مش زي أي حد قابلته قبل كده.
ليلى كانت نايمه جنب مراد قلبها بيدق بهدوء على إيقاع أنفاسه المنتظمة رفعت راسها بهدوء بصتله ملامحه وهو نايم كانت أهدى بكتير من شخصيته وهو صاحي كأنه بيتخلى عن صلابته للحظات بس قربت منه لمست خده بأطراف صوابعها بخفة لمسة سريعة لكنها مليانة مشاعر متلخبطة بين الحب والامتنان والخۏف من بكرة.
مراد حس بلمستها واتحرك بخفة بس مفتحش عينيه
حست بضربات قلبه الهادية وبطريقته اللي بقت غريبة معاها بين الحماية والاهتمام وبين الغموض اللي مش قادرة تفهمه قربت أكتر همست بصوت يكاد يكون غير مسموع مراد أنت معايا صح مش هتسيبني
فجأة صوته جه هادي لكنه كان واضح
وأنا سبتك قبل كده
فتحت عينيها على وسعهم لقت عيونه مفتوحة نظراته فيها حاجة مش قادرة تفك شفرتها حاجة بين الحنان والسيطرة مد إيده ولمس خدها بلطف صوته كان فيه نبرة دفء عمري ما هسيبك يا ليلى مټخافيش فاهمة
هزت راسها بإيجاب بس في قلبها كانت لسه متوترة فيه حاجات كتير غامضة فيه ناس حوالين حياتها بيحاولوا يدمروها ومش عارفة هتقدر تواجه كل ده إزاي لكنها عرفت حاجة واحدة بس طول ما مراد جنبها هي مش هتكون لوحدها
مراد كان عينيه مليانة تساؤل كان عايز يعرف عايز يسمع منها بنفسه فقال بصوت هادي لكنه مليان جدية ندمانة
ليلى رمشت باستغراب قربت شوية وهي بتسأله بهمس أندم على إيه
مراد خد نفس عميق قرب أكتر وقال بصوت واطي كأنه خاېف يسمع الإجابة على اللي حصل بينا
قبل ما يكمل وهي بتقول بصدق عمري بالعكس يا مراد حسيت بأمان وأنا معاك انت أكتر واحد حنين عليا.
نظرته ليها تغيرت كأن كلامها هداه كأنها أزاحت عن قلبه حمل تقيل ابتسامة دافية زينت وشه وهو بيتملى منها.
رحمة دخلت البيت بهدوء خطواتها كانت حذرة كأنها خاېفة حد يشوفها أو يوقفها ويسألها أسئلة مش مستعدة ترد عليها كانت عايزة توصل أوضتها من غير ما حد يحس بوجودها لكن فجأة خبطت في حد اتراجعت خطوة بسرعة وهي بتحاول تسيطر على أنفاسها المتلاحقة رفعت عينيها بقلق ولقت أدهم واقف قدامها عيونه مسلطة عليها بنظرة فاحصة.
انت جيت إمتى سألته بسرعة بصوت متوتر
كنتي فين
نبرة صوته كانت مش مجرد سؤال كانت تحقيق صريح وهو مش ناوي يسيبها قبل ما يعرف الحقيقة.
رحمة بلعت ريقها بسرعة وهي بتحاول تفكر في أي رد يخرجها من الموقف بصتله ببرود مصطنع وقالت كنت عند صاحبتي
أدهم ضيق عيونه وهو بيراقب تعابير وشها كان واضح إنه مش مصدقها بسهولة.
صاحبتك وفي الوقت ده قالها بنبرة مليانة شك.
رحمة رفعت حاجبها بتحدي وقالت أيوه في الوقت ده هو أنا لازم أستأذنك عشان أخرج
أدهم قرب منها خطوة صوته كان أهدى لكنه أخطر لاء بس لازم تكوني صريحة لأن شكلك وتصرفاتك بيقولوا إنك بتكدبي
رحمة حاولت تحافظ على هدوئها رغم إن قلبها كان بيدق بسرعة فركت إيديها في بعض بتوتر قبل ما ترد بص أنا مش في مود تحقيقات دلوقتي ممكن تسيبني أدخل أوضتي
أدهم وقف مكانه لحظة كأنه بيقيم رد فعلها لكنه في الآخر زفر بهدوء وقال بجمود براحتك بس خلي بالك خلي بالك
وبدون ما يقول حاجة تانية لف وسابها واقفة طلعت أوضتها بسرعة وقلبها بيدق بقوة بس مش من الخۏف من الفرحة. قفلت الباب وراها وسندت عليه وهي بتبتسم لنفسها قربت من السرير ورمت نفسها عليه حست بالدفء وهي بټغرق في أفكارها اخيرا هتتحب زي ما كانت بتتمنى
تاني يوم سهام كانت مستعدة تنفذ خطتها اللي بتحضر لها من أيام دخلت أوضة رحمة شدت الستارة خلتت نور الشمس يملى المكان وبصوت حاسم قالت قومي يلا بقى!
رحمة اتقلبت في السرير بضيق مغمضة عيونها بتعب ماما خمس دقايق كمان مش قادرة.
شدت الغطا وقالت بحدة مفيش خمس دقايق! قومي عرفت هنعمل إيه مع مراد وليلى.
رحمة فتحت عيونها ببطء اتعدلت وسألت باهتمام
إيه
سهام ابتسمت بمكر نظراتها مليانة خبث وهي تقول هجبلهم اللي يكرههم في عيشتهم.
رحمة رفعت حاجبها بشك وهي بتحاول تستوعب كلامها مين
سهام قربت منها وهمست باسم رحمه ضحكت وقالت كانت فين من زمان
جه الوقت دلوقتي انها تظهر
ليلى صحيت وفتحت عيونها بتكاسل ومدت إيدها في الفراغ جنبها لكن السرير كان فاضي.
رفعت راسها بسرعة قلبها دق بقلق وهي بتدور بعينيها في الأوضة
مراد
لكن مفيش رد.
قامت من السرير مشيت لحد الحمام فتحته لكنها لقت المكان فاضي برضه عقدت حواجبها هو راح فين من غير ما يصحيها
الباب اتفتح بهدوء وظهر مراد وهو داخل بابتسامته الوسعة شايل صينية فطار مليانة بالأكل.
ابتسملها وقال بنبرة دافية أحلى صباح على أحلى ليلى في الدنيا.
ابتسمت ليلى تلقائيا قلبها اللي كان مقبوض من لحظات دق براحة بصتله بحب وهيا حاسه بالأمان اللي ملقتهوش غير معاه.
صباح النور كنت فين
قرب منها حط الصينية على الكومود وهمس عند ودنها كنت بحضر الفطار لمراتي الحلوه
ضحكت بخجل وهي حاسه إن يومها بدأ بأجمل طريقة ممكنة.
ليلى رفعت راسها وبصتله بابتسامة حالمة فطار إيه ده شكله مغري.
مراد شدها بخفة وقعدها على السرير قعد جنبها وبدأ يحط لها الأكل في الطبق عيونه متركزة عليها كأنها أهم من كل حاجة حواليه.
فطار خاص للأميرة ليلى كله من إيدي.
رفعت حاجبها بدهشة وقالت بمزاح إنت اللي عملته مش مصدقة أكيد حد ساعدك.
ضحك مراد وهو بيقرب لقمه خلاص ما تصدقيش بس كلي وبعدين احكمي.
بالليل كلهم كانوا قاعدين في الصالة الجو هادي لكن فيه ترقب غريب فجأة الباب اتفتح ودخلت واحده واحده قوية هيبتها سابقاها حضورها مسيطر وواضح انها شخصيه صعبه
يتبع.
العاشرة
بالليل كلهم كانوا قاعدين في الصالة الجو هادي لكن فيه ترقب غريب فجأة الباب اتفتح ودخلت واحده واحده قوية هيبتها سابقاها حضورها مسيطر وواضح انها شخصيه صعبه
بمجرد ما ظهرت وقفوا كلهم احتراما ليها لكن السلام كان بفتور واضح هي مش من النوع اللي الكل بيرتاح في وجوده ومش بتسمح لحد يتمادى معاها حتى في سلامه مراد على عكس الباقيين اتقدم وسلم عليها بحرارة كان واضح إنه بيكن لها احترام كبير أما ليلى فرفعت إيدها علشان تسلم لكن ثريا ببساطة مشيت جنبها وكأنها مش موجودة تجاهلتها تماما!
ليلى حست بضيق في صدرها إحساس بالرفض بدأ يتسلل ليها لكن بخبرتها مع العيلة دي عرفت تخبي مشاعرها كويس ومتبينش أي حاجة.
سهام استغلت اللحظة وبابتسامة ظاهرها الود وباطنها الخبث قالتوحشتينا ياما.
الجد نده على شادية بسرعة وكأنه عايز يقطع أي كلام قبل ما يبدأ خدي ثريا لأوضتها يا شادية.
لكن ثريا متحركتش رفعت حاجبها وقالت بنبرة حادة مش لما أفهم اللي حصل الأول
الجد بصلها بجمود وقال بهدوء حازم مفيش حاجه مش واضحه ولا مفهومه
حفيدي يتجوز من غير فرح كبير ومن غير حتى ما حد يقولي وواحده بيتكلموا عنها ازاي والأهم من كل ده تبقى مين عتاب واضح لكن كمان فيه ڠضب مكبوت
مراد كور ايده پغضب ملامحه بقت جامدة وعينيه كانت ڼار ڼار ڠضب وتحدي ڼار راجل مش مستعد يسمح لحد إنه يهين مراته حتى لو كان أقرب الناس ليه.
صوته طلع هادي بس فيه نبرة ټهديد خفية نبرة رجعت الصمت للصالة كلها أولا اللي بتتكلمي عنها دي بقت مراتي ومش هسمح لأي حد مهما كان مين يقلل منها اي حد بقا ايا كان ثانيا جوازنا كان لظروف غامضه كان عباره عن كتب كتاب بس البلد كلها احتفلت بيه ومحدش قالك عشان انتي بعيده فكان لازم تعرفي بعدها بفتره على ما الأمور تتظبط ثالثا محدش اتكلم عنها خالص بالۏحش والسبب في ده
ثريا رفعت حاجبها الباقيين كلهم كانوا بيتابعوا الموقف بصمت مشوب بالحذر حتى الجد اللي دايما صوته بيحسم الأمور كان ساكت كأنه مستني يشوف مراد هيعمل إيه.
مراد قرب خطوة بص لعينيها مباشرة وكمل بصوت مليان ثبات أنا اخترت ليلى بنفسي ومحدش اجبرني فياريت كفايه تعامليني على اني واحد صغير انا مسؤول بما يكفي عن نفسي
ثريا ضحكت ضحكة قصيرة فيها استهزاء واضح قبل ما تقول شكلك فعلا مش واخد بالك إنت بتكلم مين.
مراد بصلها ببرود وبعدين رد بنفس النبرة الواثقة بالعكس أنا عارف كويس أوي أنا بكلم مين لكن الظاهر إنك إنتي اللي مش واخدة بالك إن مراد اللي كنتي تعرفيه زمان معادش موجود.
الجد فجأة اتحرك ضړب الأرض بعصايته صوته جه قوي وحاسم كفاية كده! اللي حصل حصل ومراد اختار واللي عنده اعتراض يحتفظ بيه لنفسه واعتقد يا ثريا مش وقته روحي ارتاحي في اوضتك الأول انتي لسه راجعه من سفر
ثريا بصتله بنظرة طويلة قبل ما ترفع راسها بشموخ وبدون أي كلمة زيادة مشيت من قدامهم
سهام بصت لمراد بسخرية قبل ما تسيب المكان وتمشي وكأنها بتقول له إنها متأكدة إن اللي جاي مش هيكون سهل عليه رحمة لحقت بيها مشيت وراها من غير ما تقول ولا كلمة بس عقلها كان شغال بأفكار كتير.
رحمة دخلت أوضتها بسرعة وقلبها بيدق قفلت الباب وراها
بحذر وبإيد مرتعشة فتحت موبايلها فضلت تبص للشاشة لحظات قبل ما تفتح المحادثة اللي بينها وبينه.
ضغطت على اسمه ورنت عليه مستنية تسمع صوته ثواني قليلة ورد عليها بصوت هادي لكن فيه نبرة سعادة واضحة كنت مستني مكالمتك.
رحمة ابتسمت لا إراديا وحست بفرحة غريبة صوتها كان هادي وهي بترد مش عارفة ليه كلمتك بس حسيت إني محتاجة أسمع صوتك
ضحك ضحكة خفيفة وقال وأنا مبسوط إنك كلمتيني كنت بفكر فيكي طول اليوم.
رحمة حست بخجل بس في نفس الوقت كان عندها فضول تعرف أكتر عنه فضلت تتكلم معاه لفترة وكل كلمة منه كانت بتخلي قلبها يدق
أسرع يمكن لأول مرة تحس إن في حد مهتم بيها بالشكل ده
مراد أخد ليلى من إيدها وطلعوا أوضتهم كان ملاحظ إنها مش مرتاحة ملامحها مكنتش زي العادة فيها حاجة مخلياها متضايقة أول ما قفل باب الأوضة قرب منها وسأل بصوت دافئ لكن حاسم مالك
ليلى حاولت تبعد عن عيونه حركت إيديها بعشوائية وقالت بسرعة مفيش.
رفع حاجبه باستغراب قرب أكتر وقال بنبرة أقوى متقوليش أن اللي حصل تحت ضايقك !
ليلى أخيرا رفعت عيونها ليه اتنهدت وقالت بصوت هادي لكنه مليان توتر جدتك شكلها مش حباني.
قرب منها أكتر بص في عيونها
ابتسامة خفيفة بدأت تتشكل على وش ليلى ضحكت بخفة وقالت لاء معنديش.
مراد ابتسم وهو شايفها بدأت تهدى لكن بالنسباله ده مكانش كفايه بص في عيونها بتركيز حس إنها مترددة مش بس بسبب
متابعة القراءة