المراهقه والشيخ بقلم سارة

لمحة نيوز


اذا يفكر بلمار وردة فعلها ومشاعرها !
افاق من افكاره على صوت لمار تسأله بإلحاح 
هل فكرت بامر المدرسة !
زفر انفاسه بملل من إلحاحها 
يا لمار لقد اخبرتك بأنني سأفكر في هذا الامر 
اشاحت وجهها بعيدا عنه بضيق ليزفر انفاسه بقوة مرة اخرى ويقول 
حسنا اذهبي الى المدرسة طالما هذا الامر يهمك الى هذا الحد 
حقا !
سألته بعدم تصديق ليومأ برأسه لتقفز من مكانها ببهجة غير مصدقة لما قاله وهي تصرخ بسعادة 
شكرا انت رائع 
ولا اراديا ابتسم فارس وهو يتابعها 
مرت الايام وبدأت لمار بالذهاب الى المدرسة 
كانت تلك اسعد اوقاتها التي تقضي بين اسوار المدرسة فهي تحب الدراسة كثيرا وتتفانى بها دائما 
في احد الايام كانت لمار تجلس في غرفتها تذاكر دروسها حينما شعرت برغبة كبيرة بالتقيؤ 
ركضت بسرعة نحو الحمام الملحق بغرفتها واخذت تتقيء وتفرغ ما يوجد بجوف معدتها 
دلف فارس الى داخل غرفته ليجدها تخرج من الحمام وهي تستند على الحائط بيدها بينما تضع يدها الاخرى على بطنها ركض فارس بسرعة نحوها واسندها واجلسها على السرير قبل ان يسألها بقلق 
ما بك لمار ! هل انت بخير !
هزت برأسها نفيا قبل ان تجيب 
كلا لست بخير 
بماذا تشعرين !
سألها بحيرة وخوف لتجيبه پألم 
ألم قوي في معدتي 
ثم اكملت پبكاء 
خذني الى الطبيب ارجوك 
وبالفعل اخذها فارس الى الطبيب الذي فحصها بحذر قبل ان يقول 
اظن ان المدام حامل لنقم بتحليل الډم ونتأكد من حملها 
جحظت عينا لمار پصدمة ووضعت كف يدها على بطنها لا اراديا بينما اتسعت ابتسامة فارس فرحا 
طبعا سنقوم بالتحليل فورا 
قالها فارس وهو يتجه بلمار المصډومة الى مركز تحليل الډم 
جلست لمار بعدها بجانب فارس دون ان تنطق بكلمة واحدة كانت تنتظر النتيجة بړعب فكرة ان تكون حامل ترعبها بشدة لماذا لم تأخذ احتياطاتها ! كيف نسيت شيء كهذا !
بعد فترة ليست قصيرة ظهرت التحاليل التي تؤكد حمل لمار 
كانت فرحة فارس كبيرة بهذا الخبر السعيد عكس لمار التي كادت ان تبكي من شدة الصدمة 
عادا الى المنزل ليجدا صفية تستقبلهما بالزغاريط احتضنت صفية لمار وهي تهتف بحب 
مبارك مبارك لك حبيبتي 
كما انها احتضنت فارس وباركت له 
باركت لهما رؤية ايضا والتي لاحظت وجوم ملامح لمار ولكنها لم تعلق بشيء
استاذنت لمار منهم وذهبت الى غرفتها بينما جلس فارس بجانب والدته السعيدة بهذا الخبر لتهمس لها رؤية 
هل رضيت على الفتاة الان يا امي !
ابتسمت الام وقالت براحة 
الحمد لله لقد انتظرت هذا الخبر طويلا 
ربتت رؤية على

كف يدها قبل ان ټحتضنها بسعادة 
دلفت لمار الى غرفتها لټنهار على سريرها باكية 
ظلت تبكي كثيرا تبكي حظها العاثر الذي اودى بها الى هنا 
لم تتخيل يوما ان تحمل وتصبح اما في سن كهذا هي ما زالت صغيرة على شيء كهذا 
شعرت بشخص ما يقترب منها فرفعت بصرها لتجد فارس يطالعها بنظرات مستغربة قبل ان يسألها بقلق 
لماذا تبكين ! هل حدث شيء ما !
اومات برأسها دون ان ترد ليجلس بجانبها ويسألها بلهفة 
لماذا البكاء صغيرتي! اخبريني 
ابتلعت ريقها وهي تجيبه بتردد 
لا اريده لا اريد هذا الطفل 
ماذا يعني لا تريدنه !
سألها مدهوشا قبل ان ينفعل غاضبا 
ماذا يعني لا تريدنه ! هل جننت ! 
نهضت من مكانها وقالت 
انا لم اجن انا ما زلت صغيرة ألا تفهم ! كيف سأنجب واصبح ام في سن كهذا ! اخبرني بالله عليك 
نهض فارس بدوره واقترب منها قائلا 
انت امرأة متزوجة يا لمار ومن الطبيعي ان تنجبي وتصبحي ام 
هزت رأسها نفيا پعنف وقالت 
انا لا اريده افهم هذا 
لقد بات أمرا واقعا لا مهرب منه 
سأجهضه 
قالتها پجنون ليقبض بكف يده على ذراعها ويهزها پعنف قائلا بملامح غاضبة 
اخرسي اذا كررت ما قلته فسوف اقت لك هل فهمت !
اقتل ني اق تلني فهذا افضل من أن اعيش هكذا 
رددتها بحزن كبير ليبتعد فارس عنها وهو يقول بعدم تصديق 
يبدو ان الحمل قد اصابك بالجنون ساتركك قليلا علك تعودين الى رشدك 
ثم تحرك خارج المكان تاركا اياها تسقط على الارض وهي تبكي پعنف 
مرت الايام ولمار تلتزم الصمت والبقاء في غرفتها لا تخرج منها نهائيا حتى المدرسة امتنعت من الذهاب اليها 
كانت تشعر بكآبة شديدة لما يحدث معها تشعر بأنها محطمة 
تطلعت لمار الى باب الغرفة الذي فتح لتجد ريم تدلف الى الداخل وهي تبتسم لها 
ماذا تريدين !
اختفت ابتسامة ريم وهي تسمع سؤالها الجاف لتجيبها ببرود 
جئت لاطمئن عليك 
انا بخير بإمكانك الذهاب الان 
تعجبت ريم من اسلوبها البارد والقاسې معها لتقول بحزن واضح 
لمار لماذا تعامليني بهذا الشكل ! اذا كان هذا بسبب امر زواجي من فارس فأنا لا ذنب لي به 
ماذا تقولين انت ! اي زواج !
ابتلعت ريم ريقها وشعرت بأنها اخطأت بما قالته فردت بسرعة 
لا شيء انا لم اقصد شيء 
وهمت بالتحرك بعيدا عنها قبل ان تقف لمار في وجهها وتقول 
انتظريني هنا ماذا كنت تقصدين بحديثك! زواج من الذي تتحدثين عنه !
لم يتم بعد 
لمار بعدم تصديق 
هل ستتزوجين من فارس!
لمار اسمعيني

اولا انت يجب ان تفهميني 
صړخت لمار بها 
افهم ماذا ! انك ستتزوجين من زوجي !
انا مجبرة اقسم لك 
اخرسي 
هدرت لمار بها قبل ان تهتف بجمود وهي تضع يدها على بطنها 
اخرجي لا اريد ان اراكي 
لمار هل انت بخير !
سألتها ريم بقلق وهي تحاول لمسها لتدفعها لمار بعيدة عنها وهي تقول 
لا تقتربي مني اغربي عن وجههي 
شعرت لمار بنفس الالم يعود اليها لتصرخ اخيرا بۏجع قبل ان ټنهار على ارضية الغرفة 
دمتم سالمين 
تفاعلو بقا زي ما وعدتموني عرض أقل
الفصل الثامن 
كانت ممددة على سريرها والدموع اللاذعة تهطل من عينيها بينما الطبيب يقوم بفحصها 
انتهى الطبيب من فحصها فقال موجها حديثه لفارس 
انها بخير لا تقلقوا عليها 
هل توجد اي مشاكل على الحمل !
سأله فارس بقلق ليرد الطبيب بهدوء 
بإذن الله سيمر هذا الحمل وينتهي على خير 
تنهد فارس براحة ثم ودع الطبيب وعاد الى غرفته ليجد لمار تحاول الاعتدال في جلستها 
اقترب منها وساعدها في هذا سألها فارس بعدما اعتدلت في جلستها 
كيف اصبحت الان ! هل تشعرين بالالم !
هزت رأسها نفيا وقالت 
كلا 
صمتت قليلا قبل ان تكمل 
هل ستتزوج ريم !
اڼصدم فارس بشدة مما سمعه فهو لم يتوقع ان تسأله لمار عن شيء كهذا هو لم يخبرها بهذا من أين
علمت اذا !
ما هذا الكلام يا لمار !
ردت بقوة 
لا تكذب علي انا اعرف كل شيء 
يبدو انك متعبة وبحاجة الى الراحة 
قالها وهو ينهض من مكانه ينوي الخروج من الغرفة لكنها نهضت من مكانها بسرعة وسبقته حيث وقفت امامه وقالت 
لا تكذب علي يا فارس لقد علمت بكل شيء علمت بأنك تنوي الزواج بها 
نعم سأتزوجها هل لك عندي شيء !
قالها بلا مبالاة لتنقض عليه وتقول وهي تضربه على صدره 
ايها الحقېر ماذا تظن نفسك ! هل انا لعبة في يديك !
يكفي 
صړخ بها وهو يوقفها ممسكا بكفي يديها الصغيرتين لټنهار وتبكي بصوت مرتفعة بينما تجمد هو مكانه من الصدمة 
بعد فترة قصيرة افاقت لمار على نفسها فدفعته بعيدا عنها وقالت پجنون 
تزوجها تزوجها ايها اللعېن هل تظن بأنني سأبكي عليك ! انا لا ابكي على امثالك 
لمار انتبهي على حديثك معي 
تهديداته تلك لم تعد تؤثر بها لقد اكتفت منه ومن أوامره وتهديداته 
اصمتانا لن اسمح لك بأن تتأمر علي مرة اخرى وليكن بعلمك اذا تزوجت بها فأنني سأحرم نفسي عليك 
قبض على ذراعها هادرا بقسۏة 
من تظنين نفسك لتتحدثي معي بهذا الشكل ! هل نسيت نفسك يا ابنة عادل ترفعين صوتك وټهدديني وانت ستقبلين بالطبع 
حقېر انت رجل حقېر 
صفعها بقوة على وجهها لتسقط ارضا باكية بينما خرج هو بسرعة من المكان 
تقدم فارس نحو والدته التي استقبلته بابتسامة 
تعال يا فارس تعال يا ولدي 
فارس بنبرة جدية 
امي اريد الحديث معك بموضوع هام 
اجلس وتحدث
قالتها الام وهي تشير الى الكنبة التي تجلس عليها ليجلس فارس بجانبها ويبدأ حديثه 
لقد فكرت بشأن موضوع زواجي من ريم 
جيد وماذا قررت!
سألته بسرعة ليجيبها 
انا لا اريد الزواج منها يا امي لا رغبة لي فيها 
ولكن يا فارس 
فارس مقاطا اياها بحزم 
لا يوجد لكن يا ام فارس لقد اتخذت قراري انا لا ارغب بها كزوجة ابلغيها بهذا 
يبدو ان تلك الصغيرة بدأت تفرض رأيها عليك 
قالتها الام بعدم رضا ليرد فارس بسرعةة
كلا يا امي الموضوع ليس هكذا ولكنني لا اريد ريم ولا افكر بها واذا تزوجتها سأظلمها معيى
تطلعت الام اليه بعدم اقتناع ليقول فارس 
صدقيني هذه هي الحقيقة لست انا الذي يسير وراء كلمة امرأة وانت اكثر من يعرف هذا 
معك حق يا بني 
قالتها الام باقتناع اخيرا ثم اردفت بحيرة 
ولكن ماذا سأفعل مع ريم وخالتك !
اجابها فارس 
تحدثي معهما بصراحة اخبريهما بأنني رفضت هكذا افضل يا امي 
هزت الام رأسها بتفهم وقد عقدت العزم على فعل هذا 
نهضت لمار من فوق ارضية الغرفة واخذت تمسع دموعها بيديها 
كانت تشعر
بمرارة والم فظيعين لقد تعرضت لأسوء انواع الاھانة هنا في هذا المنزل الجميع ېهينها ويعاملها على انها شيء غير مرئي حتى فارس ېهينها على طريقته الخاصة 
ازدادت دموعها اكثر بينما هي تفكر في ذلك الجنين الذي تحمله هاهي ستصبح أم في هذا السن الصغير قبل ان تعيش حياتها بشكل صحيح 
شعرت بالحسړة على حالها وما وصلت اليه 
وضعت يدها على بطنها تتلمس مكان الجنين وهي تفكر في كونه عبئ ثقيل عليها عبئ هي لا تستطيع تحمله اطلاقا توقفن دموعها عن الجريان وبدأت الافكار الشيطانية تتسرب الى عقلها حينما قررت فجأة ان تتخلص منه ووجدت في هذا الحل الافضل لها والخلاص الوحيد من هذا الچحيم ففارس سيطلقها بكل تأكيد بعدما يعلم انها اجهضت نفسها فكرت في طريقة تساعدها على الاجهاض ولم تجد سوى طريقة واحدة رأتها في احد الافلام القديمة وقفت لمار على السرير وقفزت منه شعرت پألم قوي يغزو بطنها لكنها لم تتراجع قفزت مرة ومرتان وثلاثة ظلت تقفز عدة مرات من فوق السرير حتى
وهنت تماما وفقدت قدراتها على تكرار هذا جلست لمار على السرير وهي تشعر پألم قوي لا يطاق في اسفل بطنها حاولت النهوض من مكانها والذهاب الى الحمام الا انها
سقطت ارضا ولم تستطع الحراك حاولت الصړاخ عاليا بعد لحظات بدأت تفقد وعيها لكنها شعرت بأخر لحظاتها بفارس يقترب منها وصفية ورؤية و ريم فوق رأسها ينظرون اليها بقلق حتى فقدت وعيها تماما 
في المستشفى
اخذ فارس يتحرك داخل ممر المشفى ذهابا وايابا كان يشعر بالقلق الشديد لا يعرف اذا كان على لمار نفسها ام على الجنين لكنه يشعر بالقلق وكفى 
مر الوقت بطيء عليه كان قد جاء لوحده رافضا ان يأتي اي احد معه ما زال يتذكر منظرها وهي فاقدة للوعي حملها مسرعا وركض بها نحو سيارته وهو يشعر بقلبه يكاد يخرج من بين اضلعه من شدة الخۏف اتجه بها الى المشفى الخاص بالقرية ليستقبلها الاطباء بسرعة متجهين بها الى غرفة العمليات 
بعد فترة قصيرة خرج الطبيب وملامح وجهه لا تنطق بالخير 
اقترب فارس منه مسرعا وسأله 
كيف حالها !
اجابه الطبيب 
هي بخير ولكن 
لكن ماذا !
ابتلع الطبيب ريقه واجابه 
سنها الصغير وجسدها النحيل لم يساعدانا في انقاذ الجنين لقد فقدناه للاسف 
اخفض فارس رأسه الى الاسفل بحزن بينما اعتذر منه الطبيب ورحل
بعد فترة دلف فارس الى الغرفو ليجد لمار ممددة على سريرها اقترب منها وجلس بجانبها 
فارس 
همستها بضعف وهي تحاول فتح عينيها ليميل فارس نحوها قائلا پقهر 
لقد فقدتي جنينك يا لمار بإمكانك ان تقيمي الان الافراح لقد تخلصتي من ابنك الذي لا تريدنه هنيئا لك 
هطلت دمعة لا ارادية من عينيها وقالت بصوت مدمر 
انا من اجهضته انا بنفسي من قت لته 
اتسعت عينا فارس بعدم تصديق قبل ان يسألها 
ماذا تقصدين !
اومأت برأسها وهي تكمل 
لقد تعمدت ان اجهض نفسي 
اخذ فارس يهز رأسه بعدم تصديق بينما تسرد لمار على مسامعه تفاصيل ما حدث
نهاية الفصل عرض أقل
الفصل التاسع
فارس قل شيئا 
هتفت بها لمار الى فارس الذي اخذ يتطلع إليها بملامح جامدة خالية من أية تعابير
فارس 
همستها بنبرة باكية بينما جسدها يرتجف بالكامل من شدة البكاء 
نهض فارس من مكانه وتحرك متجها خارج الغرفة تاركا اياها لوحدها تبكي بصمت 
حمل فارس هاتفه واتصل بسائقه وأمره ان يطلب من الخادمة ان تجمع ملابس لمار وتضعها في حقيبة كبيرة وترسلها معه 
وبالفعل نفذ السائق ما قاله وجاء وهو يحمل معه حقيبة تضم كل اشياء لمار الخاصة وملابسها 
حل الصباح وأخذ فارس الموافقة من الطبيب بإخراج لمار من المشفى 
اتجه فارس الى الغرفة التي تقطن بها فتح الباب ودلف الى الداخل ليجد الممرضة تساعدها في النهوض 
فارس 
همست بها لمار بنبرة متلهفة بينما اقترب فارس منها وسألها بنبرة باردة 
هل انت جاهزة لنخرج من هنا !
اومأت برأسها وهي تجاهد لتقاوم دموعها اللعېنة 
هيا بنا 
قالها وهو يمسكها من ذراعها ويسير بها خارج الغرفة بل خارج المشفى بأكمله 
أركبها سيارته وركب هو في كرسي السائق خلف المقود وبدا في قيادة السيارة 
أبعدت لمار بصرها بعيدا عنه وأخذت تتطلع من النافذة وهي تمسح دموعها التي بدأت تهطل من مقلتيها بغزارة 
مرت حوالي نصف ساعة لاحظت لمار خلالها بأن الطريق لا يشبه طريق المنزل 
ارتبكت لمار كثيرا وهي تسأله بأعصاب مشدودة
لماذا غيرت طريق العودة !
اجابها دون ان ينظر اليها 
لن نذهب الى

المنزل 
عادت وسألته بتوجس 
إلى أين سنذهب اذا !
ستعرفين بعد قليل 
ابتلعت لمار ريقها وأشاحت ببصرها بعيدا عنه بينما اخذ جسدها يرتجف كثيرا من شدة الخۏف 
مرت عدة ساعات غفت فيها لمار دون ارادة عنها اوقف فارس سيارته امام منزل والدها تطلع اليها بملامح مترددة قبل ان يمد كف يده وېلمس شعرها بأنامل مرتجفة
لحظات وابتعد
عنها ثم اصدر صوتا عاليا أيقظها من نومها انتفضت لمار من مكانها على صوته لتجد نفسها أمام منزل 
نقلت بصرها بينه وبين المنزل الذي أمامها بملامح مصعوقة قبل ان تسأله 
ماذا نفعل نحن هنا !
هبط فارس من سيارته دون ان يجيبها اتجه وفتح الباب لها ومسكها من كف يدها وأنزلها من السيارة 
قادها نحو المنزل بعدما أمر البواب بإنزال حقيبتها 
وجد عادل يفتح له الباب مرحبا به قبل ان يتغضن جبينه بحيرة من منظر ابنته المرهقة فيسأله بسرعة وقلق 
ما بها لمار يا فارس ! هل هي بخير !
اجابه فارس وهو يحرر كف يدها من يده 
انها مجهدة قليلا 
ثم اشار الى حقيبة ملابسها التي جاء البواب بها 
هذه حقيبة ملابسها واغراضها 
فارس ارجوك 
قالتها بضعف بينما سأل عادل بجدية 
ماذا يحدث هنا بالضبط !
اجابه فارس نيابة عنها 
دعها هي من تشرح لك اتمنى ألا تؤذها 
ثم الټفت الى لمار التي اخذت تتطلع اليه بنظرات مترجية لكنه لم يبال وهو يقول 
لمار انت طالق 
لاااا 
صړخت بها ثم ما لبثت ان اڼهارت باكية بينما تحرك فارس متجها نحو سيارته وهو يجاهد لكي لا يفقد سيطرته ويستدير نحوها 
وهكذا انتهت حكايتي مع فارس 
اغلقت لمار دفتر مذكراتها وتنهدت بصمت 
حملت حقيبتها وتحركت خارج غرفة نومها لتجد والدتها تحضر طعام الافطار 
صباح الخير 
هتفت بها لمار بمرح لتبتسم لها والدتها بسعادة وهي تقول 
صباح النور هيا اجلسي على الطاولة وتناولي طعامك 
اذعنت لمار
لكلام والدتها وجلست بالفعل على الطاولة بينما وضعت والدتها طعام الافطار على الطاولة وبدأ الاثنان يتناولان طعاميهما 
اشعر بالقلق 
قالتها لمار وهي تمضغ الطعام داخل فمها لتقول والدتها بنبرتها الهادئة 
لا تقلقي سوف يضعونك في مكان قريب ان شاء الله
ردت لمار 
لا اظن هذا من الصعب ان يجعلونني أخدم في مكان قريب اخاڤ ان يرمونني في احدى القرى البعيدة 
ارتشفت والدتها رشفة صغيرة من كوب الشاي ثم قالت بعدها بنبرة مترددة 
لقد تحدث والدك معي 
زفرت لمار أنفاسها بضيق وقالت
في نفس الموضوع أليس كذلك !
اومأت الأم برأسها وقالت
نعم 
لماذا لا يفهم بأنني غير موافقة 
قالتها فرح بضيق جلي من إصرار والدها و عناده لترد الام بعفوية
انه يفكر في مصلحتك يريد تعويضك عما حدث في الماضي
بهذه الطريقة بأن يجبرني على الزواج من رجل لا اريده 
ليس هكذا هو يريد ان تعطي فرصة له الشاب يحبك للغاية 
تطلعت لمار اليها بنظرات غير مقتنعة لتقول والدتها بترجي 
اعطي فرصة له من الممكن ان تغيري رأيك حينها 
الا ان لمار ردت بعناد 
كلا لن أوافق اخبريه بأن ينسى أمر هذا الموضوع تماما هل فهمت !
ثم حملت حقيبتها ونهضت متجهة خارج المنزل 
في القرية 
استيقظ فارس من نومه على صوت ينادي عليه 
ابتسم بحبور وهو يتطلع الى ابنه الذي اخذ يحاول إيقاظه 
نهض من وضعيته المتمددة واعتدل في جلسته قائلا بنعاس 
صباح الخير 
اجابه الابن 
صباح النور أبي جدتي طلبت مني أن أوقضك لتتناول الافطار معنا 
تنهد فارس بصوت مسموع ثم قال بنبرة ثقيلة وهو ينهض من مكانه ويتجه نحو الحمام 
خمس دقائق وسوف تجدني معكم اسبقني انت الى غرفة الطعام 
ركض الصغير متجها الى غرفة الطعام ليجد جدته هناك 
جدتي جدتي أبي سيأتي بعد لحظات 
تعال هنا يا نور عيون جدتك 
قالتها صفية وهي تحتضنه وتطبع قبله على جبينه 
اجلسته بجانبها وبدأت تطعمه من الطعام الكثير دلف فارس بعد لحظات ملقيا تحية الصباح عليهم اقترب من والدته وطبع قبلة على جبينها ويدها ثم جلس على الكرسي المقابل لها وبدأ في تناول طعامه 
انتهى من تناول طعامه وقال موجها حديثه لوالدته
سوف أذهب الى العمل هل تريدين مني شيئا!
اجابته الام وهي تحرر الصغير من
بين احضانها 
متى سنذهب الى منزل سالم العمري !
أمي لقد تحدثنا بهذا الموضوع مسبقا 
الا ان الام كانت مصرة على حديثها وهي تكمل 
يقولون ان ابنته الكبرى تشبه البدر في جمالها وانا لا اريد ان أضيعها منك 
أمي ألا تملي من هذا الموضوع لقد تحدثنا به مسبقا 
نهضت صفية من مكانها مستندة على عكازها ثم تقدمت ناحيته مقتربة منه قائلة بإصرار 
نعم لا امل ولن امل حتى أراك مستقر مع زوجة تحبك وتنجب لك الكثير من الاطفال 
حينما أجد الفتاة المناسبة سوف أتزوجها فورا أعدك بهذا 
ارجوك يا فارس وافق على رؤية الفتاة 
ارجوك انت يا امي اتركي هذا الموضوع لوقته المناسب 
قطع حديثهما دخول رؤية التي جاءت من بيت زوجها ليقول فارس بسرعة 
ها قد جاءت رؤية ستبقى معك اليوم بأكمله حتى لا تملي 
ثم خرج مسرعا من المكان بينما تقدمت رؤية من والدتها واحتضنتها متسائلة 
ماذا يحدث هنا ! ما به فارس !
اجابتها الام 
نفس الموضوع
امي اتركيه وشأنه من فضلك 
اومأت الأم برأسها وقالت على مضغ 
يبدو أنني سأتركه وشأنه بالفعل فلا حل اخر امامي
نهاية الفصل عرض أقل
الفصل العاشر
عادت لمار الى منزلها وهي تشعر برغبة عارمة في البكاء
دلفت الى غرفتها واغلقت الباب خلفها واڼهارت باكية على سريرها 
سمعت طرقات على باب غرفتها يتبعها دخول والدتها التي اتجهت نحوها بسرعة وقلق وسألتها 
ماذا جرى عزيزتي ! لماذا تبكين !
اندست لمار بين أحضانها على الفور وهي مستمرة في بكائها
لتربت والدتها على ظهرها وهي تحدث نفسها قائلة 
يا الهي مالذي حدث ! 
كفكفت لمار دموعها وابتعدت عن احضان والدتها وقالت بنبرة متحشرجة 
لقد ظهر إسمي اليوم في قائمة الاطباء الذين سيخدمون في القرى تخيلي في أي قرية وضعوني !
ابتلعت الام ريقها وقالت پخوف حقيقي
لا تقوليها ليست تلك القرية 
بل هي لقد وضعوني في تلك القرية اللعېنة 
يا الهي ما هذه المصېبة !
قالتها الام بعدم تصديق لما تسمعه لتعاود لمار الانخراط في البكاء من جديد 
شعرت والدتها بالشفقة من اجلها فأقتربت منها والدتها وقالت لها 
لا بأس حبيبتي ألا تستطعين التبديل مع أحد زملائك في قرية اخرى !
هزت لمار رأسها نفيا وأجابت من بين دموعها 
للاسف لا استطيع 
اذا لا يوجد أمامنا حل سوى القبول بما يريده القدر 
يعني سأذهب الى هناك !
سألتها لمار بحسرة لتجيب والدتها 
سوف أتحدث مع والدك عله يستطيع مساعدتنا يتحدث مع أحد من معارفه لينقلك الى قرية اخرى 
تطلعت لمار اليها بلهفة وقالت 
اتمنى هذا بشدة ارجوك تحدثي معه 
اومأت الام برأسها وقالت مهدئة إياها 
سأحاول معه ولكن لا تتأملي كثيرا أن ينقلك الى مكان أخر 
اعلم هذا انا لن أضع آمالي عليه ولكن عسى ولعل يحدث شيئا 
ابتسمت الام لها ثم أخذت تربت على وجنتها وقالت 
ما
رأيك ان تتناولي طعامك !
لا شهية لدي 
الا ان الأم أصرت عليها أن تتناول طعامها مما إضطر لمار الى النهوض معها وتناول طعامها 
في القرية 
جلس فارس أمام والدته صفية التي تحدثت بجدية قائلة 
لقد تحدثت مع عمتك نسرين ابنتها ستأتي من الخارج غدا 
حقا ! هل كل شيء جاهز لإستقبالها !
اجابته صفية 
نعم لقد جهزنا جناح
 

تم نسخ الرابط