المراهقه والشيخ بقلم سارة
المحتويات
تفتعل المشاكل وهي وعدتها بهذا
اخفضت لمار بصرها ارضا بينما اومأت برأسها كرد على جوابه
كم عمرك !
سألها فارس محاولا استيعاب الوضع الذي وضع به لترد لمار بخجل 16 عاما
زفر فارس نفسه باحباط قبل ان يسمع طرقات على باب غرفته فاتجه نحو الباب وفتحه ليتأمل والدته التي جائت بنفسها اليه والتي قالت بسرعة
فرحنى يا بني والان
ثم التفتت مبتعدة عن الغرفة ليفهم فارس ان والدته شعرت بتردده من اتمام تلك الزيجة
عاد فارس نحو لمار واقترب منها رفع ذقنها بأناملها ليتأمل عينيها الدامعتين وجسدها المرتشع من شدة الخۏف
لا تخافي انا لن أؤذيك ابدا
قالها ثم سحبها من يدها واجلسها على السرير مسك كفي يديها المرتعشين ثم احاط وجنتها بكف يده
حاولت ان تستقبل ذلك بروح خفيفة وان تزيل الافكار السلبية من رأسها
بكت لمار فقال فارس
حسنا يا لمار اهدئي انا اسف عزيزتي
قالها فارس معتذرا بينما اخذت لمار تمسح دموعها بأناملها كالاطفال وهي تشعر بأنها اعطت الموضوع حجما اكبر منه فهي صحيح شعرت بالألم لكنه كان الما خفيفا ولم يستمر طويلا
هل اصبحت افضل الان !
سألها فارس بقلق لتومأ
برأسها
رفعت لمار رأسها نحو فارس واخذت تتأمله بخجل قبل ان تهمس بأسف اسفة
لماذا تعتذرين !
سألها مستغربا لترد بخجل
لانني افسدت الليلة لقد حذرتني والدتي من ان ازعجك او
قاطعها وهو يضع كف يده على فمها
لا داعي لان تعتذري كما انك لم تفسد الليلة ابدا
صمتت لمار بينما اردف فارس
هل انت جائعة !
اومأت برأسها ليبتسم فارس قبل ان ينهض من مكانه ويرتدي سرواله
حمل صينية الطعام ووضعها امامها لتتطلع لمار بلهفة الى الطعام وتبدأ في تناوله بنهم وسرعة كبيرتين دون ان تنتبه لفارس الذي يتابعها باستمتاع
رفعت وجهها بوجنتيها المنفختين نحوه لتبلع الطعام اخيرا وتهتف بارتباك
لماذا تتطلع الي هكذا !
اجابها هل تعلمين بأنك جميلة للغاية !
ابتسمت لمار قبل ان
تقول بوجنتين غزاهما الاحمرار
حقا !
حقا
الفصل الرابع
في صباح اليوم التالي
استيقظت لمار من نومها على صوت زقزقة العصافير
فشعرت لمار بالضيق الشديد وهي تتفحص الاماكن من حولها كان هناك العديد من الغرف المغلقة المحيطة بها قررت ان تهبط الى الطابق السفلي وترى فارس علها تجده هناك وبالفعل هبطت الى هناك وسارت باتجاه احدى الغرف حينما لمحت الخادمة تسير باتجاه تلك الغرفة اتبعت لمار الخادمة ودلفت الى داخل الغرفة لتنصدم بزوج من العيون اللاتي تنظران اليه پصدمة شديدة
تأملت صفية كنتها بملامح مذهولة سرعان ما تحولت الى اخرى غاضبة كانت لمار تقف امامها وهي ترتدي فستانها القصير شعرها الطويل ينساب على ظهرها من الخلف حافية القدمين نهضت صفية من مكانها مستندة على عكازتها واتجهت نحوها لتتبعها رؤية بسرعة وتسندها بينما تشعر بالأسف لتلك المسكينة التي ارتكبت اثما كبيرا دون ان تنتبه رفعت صفية عكازتها في وجه لمار وهي تقول بصوت مليء بالڠضب
انت ماذا تفعلين هنا وانت بهذا الشكل المخزي !
ابتلعت لمار ريقها ثم قالت بتوتر واضح وملامح مړتعبة
انا كنت ابحث عن فارس
ضړبت صفية الارض بعكازها مما جعل جسد لمار يرتجف بسرعة
كيف تنزلين الى هنا بهذا الشكل ! ماذا سيقول عنك الخدم الان !
انا اسفة
قالتها لمار وهي تكاد تبكي من شدة الاحراج والاھانة بينما اخذت صفية تهمهم
يا الهي الصبر ماذا سأفعل الان ! هذه عروس هذه انها مصېبة وحلت علينا
اخفضت لمار وجهها ارضا بينما حاولت رؤية تهدئة والدتها حينما دلف فارس اخيرا الى غرفة الطعام
اتسعت عينا فارس مما يراه امامه بينما تقدمت صفية منه وهي تهتف
تعال يا فارس تعال وانظر الى هذه المصېبة التي حلت علينا
ما هذا الذي ترتدينه بحق الله !
قالها فارس بصوت يملؤه الڠضب لتعض لمار على شفتها السفلى بقوة بينما تجيب بنبرة متلكأة
انا انا لم اقصد انا اسفة
ثم هطلت الدموع من عينيها بغزارة ليتجاهل فارس والدته ويتقدم من لمار قابضا على ذراعها جارا اياها خلفه نحو غرفته
كان يسير نحو غرفته وهو لا يرى امامه من شدة الڠضب يده تقبض على ذراع لمار باقصى قوتها بينما يجرها وراءه كخروف يقاد الى المذ بح
ادخلها الى الغرفة واغلق الباب خلفه عقد ذراعيه امام صدره وقال بنبرة هادئة تناقض الثورة المعتملة بداخله
هل لك ان تفسري لي ما يحدث هنا !
وقفت لمار امامه كتلميذ مسك بالجرم المشهود ابتلعت ريقها وهي تقول باعتذار
انا اسفة فارس لقد نزلت الى الاسفل بحثا عنك لم اقصد ان اتسبب بفوضى كهذه في المكان
انت لم تفهم بعد اين تكمن المشكلة أليس كذلك !
اومأت لمار برأسها ليتنهد فارس بقوة قبل ان يقبل عليها ويقف امامها قائلا
هل توجد فتاة عاقلة تخرج خارج غرفتها وهي ترتدي ملابس كهذه !
رفعت لمار بصرها نحوه ثم تأملته بحيرة قبل ان تهتف
انا لا افهم ما بها ملابسي !
زفر فارس انفاسه بتعب ثم قال بجدية
لا يجوز لا يجوز ان تخرجي خارج غرفتنا بملابس كهذه
ردت لمار ببلاهة غير مستوعبة لما يقوله
انا كنت اخرج من المنزل دوما بملابس كهذه
فارس
وهو يكاد
يا فرحتي بك
ثم اردف وهو يقبض على ذراعها
اسمعيني يا هذه اريدك ان تنسي كل ما كنت تفعلينه هناك وما كنت ترتدينه ايضا
كيف يعني !
سألته لمار بصوت مرتجف ليهتف فارس بها بنبرة قوية
يعني انت الان هنا في قريتي كما انك زوجة شيخ القرية لا يجوز ان تخرجي من غرفتك بملابس كهذه هذه الملابس ترتدينها فقط لي اما حينما تخرجين من هنا فانك ترتدين ملابس طويلة وفوقها حجاب طويل
ولكنني غير محجبة
كنت كنت غير محجبة
قالها فارس مصححا قبل ان يهتف بتحذير
ولكن بما أنك تزوجتني فلقد اصبحت امرأة محجبة هل فهمت !
وقبل ان تجيب لمار عليه كان صوت الخادمة قد جاء يخبره من خلف الباب بأن عائلة لمار قد جاءت لرؤيتها
كادت لمار ان تركض خارج الغرفة لرؤية عائلتها لولا ان فارس اوقفها بإشارة من يده ثم اخبر الخادمة بأنهم قادمون في الحال
اقترب فارس من لمار وقال بلهجة امرة
ارتدي عبائتك وحجابك التي ارسلتهم اليك البارحة حتى نشتري لك ملابس جديدة مناسبة للخروج
اومأت لمار برأسها وهي تجاهد لاخفاء دموع عينيها ثم ارتدت العباءة وفوقها الحجاب ليمد فارس لها كف يده فتمسكها بتردد وتهبط معه نحو الطابق السفلي
ما ان رأت لمار والدتها حتى ركضت نحوها وعانقتها بقوة احتضنتها والدتها بينما اخذت لمار تبكي داخل احضان والدتها تحت انظار صفية المستنكرة وعادل القلقة وفارس الباردة
جلس الجميع في صالة الجلوس ولمار ما زالت تبكي داخل احضان والدتها بينما تحاول والدتها ايقافها عن البكاء وهي تشعر بالحرج من جميع من حولها
حسنا يا ابنتي توقفي انا هنا
كانت هذه كلمات والدتها التي تحاول تهدئتها بينما تحدثت رجاء التي جاءت معهم وقالت
أين حفيدي ! اريد ان اراه
اشارت صفية الى رؤية لتجلب لها الصغيرة فنهضت رؤية من مكانها وفعلت ما امرت به والدتها متجهة الى غرفة الصغير اما لمار فقد توقفت عن البكاء اخيرا لكنها ما زالت تحتضن والدتها بقوة
تطلع الجميع الى لمار التي لم تفهم لماذا ينظر الجميع اليها حتى نكزتها امها وهمست لها
تقصدك انت
ردت لمار وهي تشير الى نفسها ببلاهة
انا والدته
قالت صفية ساخرة منها
وهل توجد غيرك !
نهضت لمار من مكانها واتجهت نحو رجاء التي اعطتها الطفل على مضغ بالكاد استطاعت لمار ان تحمل الطفل بالشكل الصحيح ولا توقعه بينما نهض عادل من مكانه وقال
نحن يجب ان نذهب الان لقد تأخرنا
اتسعت عينا لمار بعدم تصديق بينما نهضت والدتها واقتربت منها قائلة
حبيبتي لقد جلبت لك الفطور الذي تحبينه تناوليه كله
لكن لمار كان لها رأي اخر حيث قالت بنبرة اقرب للبكاء امام انظار الجميع
لا تذهبي ماما خذيني معك
لمار
صاح بها فارس بقوة لكنها لم تبال وهي تقول بتوسل ورجاء
ارجوك ماما خذيني معك اتوسل اليك
الفصل الخامس
دلف فارس الى غرفته وهو يجر لمار وراءه
اغلق باب الغرفة ثم دفعها بقوة على السرير لتسقط عليه
اخذ يسير داخل الغرفة ذهابا وايابا وبينما اعتدلت لمار في جلستها واخذت تتابعه بقلق وتوجس
الټفت فارس اليها اخيرا وقال بنبرة عصبية مچنونة
ماذا افعل بك ! أخبريني
ارتعش جسد لمار خوفا من غضبه الواضح لتهمس اخيرا
ماذا فعلت انا !
رد فارس بنظرات مشټعلة
لم تفعل شيئا فقط تصرفتي كطفلة صغيرة ڤضحتي نفسك وفضحتيني امام الجميع
انا اسفة ولكنني كنت مشتاقة لوالدتي كثيرا
اقترب
منها فارس وانحنى امامها مركزا عينيه على عينيها هاتفا بنبرة قوية
اعتذارك لا يكفي يا لمار اسمعيني جيدا تعقلي يا فتاة تعقلي والا فأنني سأتصرف معك بطريقة لا تعجبك
ابتلعت لمار ريقها پخوف بينما ابتعد فارس قليلا عنها وقال
والان انهضي من مكانك واتبعيني
الى اين !
سألته بفضول وهي تنهض من مكانه ليجيبها
الى غرفة سيف ابني سوف تتعرفين عليه
زمت لمار شفتيها بعبوس وتبعته وصل الاثنان الى غرفة الصغير ليجدانه نائما بعمق على سريره
لم تستطع لمار اخفاء رغبتها برؤيته فهي تحب الاطفال الصغار كثيرا اقتربت منه بلهفة واخذت تتطلع اليه بابتسامة
انه جميل للغاية
ابتسم فارس على ما قالته وعلى نظرات اللهفة في عينيها ثم قال ما رأيك ان تحمليه !
مطت لمار شفتيها بضيق
اخاڤ ان اوقعه انه ما زال صغيرا
حمله فارس وتقدم به نحوها اعطاه لها
وقال بنبرة ذات مغزى انت يجب ان تعتادي على حمله
حملته لمار بتردد شديد وقد اخذ قلبها ينبض پعنف تأملته بحنان واضح
جلس فارس بجانبها وقال
عديني يا لمار انك ستعتبرين سيف ابنا لك وتعاملينه افضل معاملة
تطلعت لمار اليه بنظرات حائرة للحظات سرعان ما اختفت وهي تطالع الصغير الساكن بين يديها فقالت اعدك
ابتسم فارس براحة ثم احاطها من كتفيها بحنو
مرت ايام اخرى
كانت العلاقة بين فارس ولمار تأخذ منحني جيد لا يعكرها سوى تدخلات صفية التي لا تنتهي
استيقظت لمار من نومها على صوت طرقات عالية على باب غرفتها
اتجهت بسرعة وفتحت الباب لتجد نورا امامها والتي قالت بابتسامة صباااااح الخير
اجابتها لمار صباح النور تفضلي
دلفت نورا الى
هناك ضيوف في الخارج خالتي وبناتها وهم يرغبون برؤيتك
توترت لمار لا اراديا ثم قالت بابتسامة مصطنعة
اهلا بهم سوف اجهز نفسي واخرج لهم
حسنا نحن في انتظارك
قالتها نورا ثم خرجت من الغرفة لتسارع لمار بتغيير ملابسها حيث ارتدت فستان صيفي اصفر اللون وسرحت شعرها الطويل بسرعة
خرجت لمار من غرفتها واتجهت الى صالة الجلوس لتجد صفية هناك ونورا ومعهما خالة فارس وبناتها
القت التحية ثم تقدمت من خالة فارس وسلمت عليها لترد لها التحية ببرود ثم حيت الفتيات الثلاث وجلست على الكرسي المقابل لهن
تحدثت صفية موجهة حديثها للمار
اين سيف ! لماذا لم تجلبيه معك !
ابتلعت لمار ريقها وقالت
اسفة يبدو انني نسيته
سمعت لمار صوت همهمات وضحكات خفيفة جعلتها تشعر بالخجل والارتباك نهضت من مكانها وقالت بسرعة
سوف اجلبه حالا
الا ان صفية اوقفتها بإشارة من يدها وقالت
ابقي في مكانك ستجلبه الخادمة الى هنا
جلست لمار في مكانها مرة اخرى بينما بدأت صفية تتحدث مع اختها وكذلك مع بنات اختها استمرت الاحاديث بينهن دون ان يعيرنها اي اهتمام جاءت الخادمة بالصغير فحملته لمار واخذت تلاعبه وهي تتحاشى النظر اليهن
بعد فترا قصيرة بدأ الصغير يبكي فنهضت لمار وقالت
يبدو انه جاع سأخذه الى غرفته حيث يتناول طعامه
سأتي معك
قالتها نورا وهي تتجه معها الى غرفة الصغير اقتربت نورا من لمار وقالت لا تتضايقي منهن
ردت لمار بكذب
انا لست بمتضايقة بالعكس انهن لطيفات للغاية
هل تمزحين معي من اين جائتهن اللطافة
ارتبكت لمار من حديثها بينما اكملت نورا
لقد رأيتهن وهن يتهامسن ويضحكن لا بأس هذه طبيعتهن لقد كن يفعلن نفس الشي مع بشرى
صمتت لوهلة قبل ان تكمل انتبهي منهن
لماذا! سألتها لمار بنبرة حذرة لتجيبها نورا
سوف اخبرك ولكن لا تقولي لاحد بأنني اخبرتك ابنة خالتي الكبرى كانت مخطوبة لفارس لكن
حدثت مشاكل بين العائلتين ادت لفسخ الخطوبة وبعدها تصالحنا لكن فارس رفض ان
يعيد خطبتها واختار بشرى كزوجة له
لهذا ستجديهن يتصرفن معك بطريقة سيئة وغير محببة
اومأت لمار رأسها بتفهم ثم شردت في كلام نورا رغما عنها
في المساء
دلف فارس الى غرفته ليجد لمار جالسة على السرير شاردة لم تنتبه لمجيئه بينما سيف الصغير ممدد على السرير بجانبها
اقترب منها عدة خطوات دون ان تنتبه له ايضا ليحرك يديه امام وجهها فتنتفض من مكانها شاهقة بقوة
متى اتيت !
سألته ليجيبها بسخرية منذ وقت كبير لكنك شاردة ولم تنتبهي لي
اسفة
غمغمت بها بخفوت ثم قالت بعدها
لقد جاءت خالتك وبناتها وسوف يبقين عدة ايام هنا
رد فارس بجدية اعلم لقد التقيت بهن قبل مجيئي الى هنا
حمحمت لمار بحلقها مصدرة صوت جعل فارس يسألها
تحدثي ماذا هناك !
لمار بفضول لم تستطع تخبئته هل التقيت بريم !
اومأ فارس برأسه واجابها نعم هل توجد مشكلة !
لمار بضيق واضح كلا لا توجد اي مشكلة
ثم تحركت مبتعدة عنه لكن فارس اقترب منها واوقفها قائلل بتعجب اخبريني ماذا هناك !
لقد علمت بأنها كانت خطيبتك
ماذا !
صاح بها فارس بعدم استيعاب قبل ان يبدأ بالضحك عاليا بشكل اغاظها
لماذا تضحك !
سألته وهي تعقد ذراعيها امام صدرها پغضب ليجيبها
لانني كنت قد نسيت هذا الموضوع تماما
ولكنها لم تنس هي ما زالت تتذكر هذا
ومن اين علمت !
قالها فارس وهو يعبث بخصلات شعرها لترد
هذا واضح للغاية
لمار لا تفكري بهذا الموضوع لقد مرت سنوات على فسخ خطبتي منها ما لداعي لاعادة فتح موضوع قديم كهذا !
ثم قال
هناك مواضيع اهم يجب ان نتحدث بها
ابتعدت لمار عنه وقالت بعناد
ليس قبل ان تخبرني عن كل شيء
فارس بعدم فهم اخبرك عن ماذا !
لمار باصرار عن علاقتك بريم وكل شيء كان بينكما
هم فارس بالتحدث لكن رنين هاتفه قاطعه
حمل هاتف وتطلع الى الاسم الذي يضيء الشاشة قبل ان يضغط بزر الرفض ثم يتجه نحو لمار ويحيطها من كتفيها ويقول عزيزتي لمار هذا الموضوع انتهى منذ زمن طويل وانا لا ارغب بفتحه كوني عاقلة ولا تفتحيه معي مرة اخرى والا لا داعي لأن اخبرك ماذا بإمكاني ان افعل
ضړبت لمار الارض بقدميها وقالت بملل
ټهديد ټهديد كل شيء لديك بالټهديد
ابتسم فارس على منظرها ثم قال
تبدين جميلة حينما تتعصبين
ارتبكت لمار خجلا بينما
فالي اللقاء
الفصل السادس
في صباح اليوم التالي
جلس فارس امام والدته وقال
خير يا ست الكل !اخبرتني الخادمة انك تريدنني
كل خير يا بني اريد ان احدثك في موضوع مهم قليلا
قطب فارس حاجبيه متسائلا بحيرة
موضوع ماذا ! تحدثي
اجابته صفية وهي تربت على كف يده
ريم
ما بها !
هل يرضيك وضعها الحالي !
ماذا تقصدين !
تحدثت الام موضحة مقصدها
انها لم تتزوج حتى الان يا فارس وهذا كله بسببك
تراجع فارس الى الخلف مذهولا
وما علاقتي انا بهذا يا امي !
تنهدت الام بقوة وقالت
لا احد يقبل الزواج بها كونها مطلقة انت تعرف طبيعة
اعترض فارس حديث والدته
ماذا تقولين يا امي ! هل اصبحت انا السبب في عدم زواجها !
اسمعني جيدا يا فارس المشكلة ليست هنا فقط
إذا أين تكمن المشكلة بالضبط !
اجابته صفية
ريم تعاني من مشكلة في الرحم يجب ان تتزوج وتنجب قبل سن الاربعين وهي في الثلاثين من عمرها فرصتها للزواج شبه معډومة هي من حقها ان تتزوج وتنجب اطفال
صمت فارس واخذ يفكر في حديث والدته بجدية قبل ان يقول
ومالذي يثبت لي صحة كلامك!
شهقت الام بعدم تصديق
هل تكذبني يا فارس
فارس بسرعة
حاشا لله يا امي لكن انا لا اثق بكلام خالتي قد تفعل هذا فقط لاتزوج ابنتها
خذها الى الطبيب بنفسك وتأكد من كلامها ولكن بشرط اذا تبين ان كلامها صحيح فأنت عليك ان تتزوجها كونك السبب الرئيسي في بقائها بدون زواج الى الان
ولكن يا امي انا متزوج بالفعل
صفية باعتراض
وهل تحسب زواجك هذا بزواج لمار مجرد طفلة لا تفهم شيئا هي لا تصلح لأن تكون زوجة انت بحاجة لزوجة حقيقية
فارس بعدم اقتناع
لا اعلم قد يكون كلامك صحيحا ولكن
جميع رجال القرية متزوجون من اثنين وثلاثة ويعيشون حياة هادئة وسعيدة مالذي ينقصك لتفعل مثلهم !
زفر فارس انفاسه بإحباط بينما اخذت صفية تربت على ذراعه وهي تقول
وافق يا فارسوافق من اجلي
الا ان فارس قال منهيا الحديث
يجب ان افكر جيدا يا امي انا لن اتخذ قرار كهذا بهذه السرعةكما انني يجب ان اتأكد من صحة كلام خالتي وريم
كما تريد
قالتها صفية بإمتعاض بينما تحرك فارس خارج المكان وهو يفكر في كلام والدته بجدية
مساءا
كان الجميع يجلس على طاولة الطعام حينما تقدمت لمار منهم والقت التحية ثم جلست بجانب فارس وبدأت تتناول طعامها بصمت
كانت صفية تراقبها وهي تتناول طعامها بشرود حينما حدثتها قائلة
لمار ابنتيضعي الطعام لزوجك ارى انه لا يتناول الكثير
نقل فارس بصره بين والدته ولمار التي قالت
ولما لا يضع هو الطعام لنفسه !
ردت صفية
عندنا السيدات يطعمن ازواجهن بأنفسهن ثانيا لا تردي علي نفذي كلامي دون نقاش
زفرت لمار انفاسها بضيق ثم بدأت في وضع الطعام امام فارس الذي لم يفتح فمه بكلمة واحدة
انتهى الجميع من تناول الطعام فخرجت لمار من المكان واتجهت الى غرفة سيف
كان سيف ما زال مستيقظا حينما حملته لمار واخذت تلاعبه بصمت
لم تشعر بفارس وهو يقترب منها ويطالعها بنظرات حائرة
التفتت نحوه ما ان شعرت بوجوده ليغمز لها قائلا
ما رأيك ان تنيميه بسرعة وتأتين الى غرفتنا !
ابتسمت وقالت
كما تريد اذهب انت اولا وانا سألحق بك
بعد حوالي ساعة دلفت لمار الى غرفتها لتجد فارس غارقا في نومه
تقدمت منه وجلست بجانبه واخذت تهزه لكنه لم يستيقط
تطلعت اليه بإحباط وقررت ان تنام هي الاخرى وقبل ان تنام بالفعل وجدت فارس ينتفض من مكانه
فارس
نعم
أريد الحديث معك في موضوع مهم
تحدث
متى سأذهب الى المدرسة !
عقد فارس حاجبيه متسائلا
أي مدرسة !
نهضت لمار من مكانها بع
وقالت
هل نسيت انني طالبة في المدرسة ! ويجب ان اذهب اليها
وهل من الضروري ذهابك الى المدرسة !
اومأت لكمار برأسها ليهز فارس رأسه بضيق و يقول
اعطني فرصة لأفكر في هذا الموضوع جيدا
ماذا يعني هذا ! انت لن ترفض بكل تاكيد!
قالتها لمار باعتراض ليرد فارس بحزم
قلت سأفكر
ثم ارتدى قميصه وخرج من الغرفة تاركا ايلها تتطلع الى اثره بإحباط
وقف فارس في حديقة المنزل يأخذ نفسا عميقا ويفكر في موضوع ريم حينما شعر بأحد ما يقترب منه
التفتت ليجدها ريم التي اقتربت منه وقالت باستيحاء
كيف حالك !
فارس ببرود
بخير
تنحنحت ريم قائلة بحرج
اريد الحديث معك
تفضلي
ريم بجدية
تزوجني يا فارس تزوجني وانقذني من چحيم عائلتي
هل جننت يا ريم ! هل وصل بك الحال ان تعرضي الزواج علي
انسالت دموع ريم على وجنتيها وهي تقول
انت لا تعرف ما اعيشه وما اعانيه اهلي يعايروني لانني لم اتزوج حتى الان ولا يوجد احد تقدم لخطبتي كوني مطلقة اخواتي الاصغر مني سيتزوجن وانا سأبقى كما انا لقد قاربت على الثلاثين يا فارس فرصتي بالزواج انتهت اذا لم تتزوجني فإنني سأبقى في چحيم حقيقي
وماذا عن زوجتي ! هل نسيت بأنني متزوج !
ردت بسرعة
لمار سأعتبرها أخت لي كما انني سأكون خير
زوجة وام لابنك ثق
بي يا فارس وانا اعدك بأنك لن ټندم على هذه الزيجة
تطلع اليها فارس بتفكير قبل ان يهتف بها
الامر ليس بهذه السهولة يا ريم انا يجب ان افكر في الموضوع اولا
ابتلعت ريم ريقها وقالت
كما تشاء كما تشاء يا ابن خالتي
ثم تحركت بإنكسار بعيدا عنه
الفصل السابع
دلف فارس الى غرفته ليجد لمار ما زالت مستيقظة
اقترب منها متسائلا بتعجب
لماذا لم تنامي بعد !
اجابته
لا اشعر بالنعاس
اومأ برأسه متفهما ثم جلس بجانبها على الكنبة يفكر في ما قالته ريم لاول مرة يشعر بالشفقة اتجاهها هو يفهم جيدا معاناة من تمر بنفس وضع ريم وكيف يتعامل معها الجميع
استغرب من الإتجاه الذي اتجهت اليها افكاره هل يعقل انه بات يفكر بلمار وردة فعلها ! منذ متى وهو بهتم بزوجته ! كيف يفكر بها وبردة فعلها ! لم يكن هكذا لطالما تعامل مع نشوى وكأنها شيء غير مرئي لم يمنحها اي اهمية في حياته ولم يفكر يوما في مشاعرها لماذا
متابعة القراءة