روايه للكاتبه حنين ابراهيم

لمحة نيوز

باباا اااه 
و أغمي عليها 
خدوها للمستشفى و الدكتور قال إن عندها إنهيار عصبي 
وعمها جهز لډفنة أخوه هو و محمود جوز سمية وعملو كل الترتبات بعد تلات أيام من العزاء سما ما كانتش بتنطق وسمية و أمها كانو قلقانين عليها 
و إتصلو بدنيا كانت صديقة لسمية وسما و دكتورة نفسية حاولت تتكلم معاها كتير و تخرجها من الحالة الي هي فيها 
وبعد أيام راحتلها ريما و قعدت تتكلم معاها وتصبرها 
وتقولها إن أبوها دلوقتي في مكان أحسن وهو محتاج لدعواتها وهو لو كان عايش وشافها بالحالة دي كان هيزعل و شوية شوية كانت إبتدت تتأثر بكلامهم
بعد ۏفاة أبوها بشهر كانت خارجة من أوضتها عشان تتوضى وتصلي الضهر وشافت محمود قاعد في الصالة و جايب اكياس كتير و مصاريف البيت زي العادة من ساعة ۏفاة أبوها كتر خيره يعني
بصت عليه ببرود ومشيت لما كملت صلاتها و كانت رايحة للمطبخ تعمل قهوة 
سمعت سمية وجوزها بيتكلمو لما كان خارج ناوية ترجعي للبيت إمتى 
سمية بحزن سبني كمان يومين بالله عليك أنت شايف حالة سما وتعب ماما اليومين دول مش هقدر أسيبهم وهما في الحالة دي 
نفخ بضيق أنا عارف و أنا لولا إني عارف الظروف ما كنت سبتك تقعدي أكتر من أسبوع 
سمية عشان خاطري يومين بس و إن شاءلله لما أطمن عليهم هكلمك تيجي تاخدني 
محمود طيب ماشي سلام 
سمية في رعاية الله 
سمية دخلت المطبخ لقيت سما بتعمل القهوة 
وهي كانت هتغسل مواعين الغدا 
سما وهي عطياها ضهرها إتصلي بجوزك يجي ياخدك المسا هو صبر كتير والراجل بصراحة وهومش مضطر 
وأمي أنا هاخد بالي لحد ما تخف و أرجع أفتح الورشة 
سمية برقت پصدمة وفجأة ضحكت وخدتها في مكبرين الموضوع كده ليه محسسني أني كنت خرصة من سنين 
سميرة پبكاء وهي بټضرب على وش سما بخفة الله يسامحك يا بنتي كده تقلقينا عليكي كنا خايفين يحصلك حاجة من الزعل و قلة الأكل 
سما مسكت إيديها بتبوس فيها حقك عليا يا أمي سامحني بالله عليكي 
سميرة و هي پتبكي 
سمية بمزاح طب إسمعي بنتك قالت إيه دي كانت بتطردني بشكل صريح 
سما إنت عارفة إن مش دا قصدي بس عشان شايفكي أهملتي في بيتك و جوزك و الراجل يا عيني متشحطط بقاله شهر هنا و هناك دا كتر خيره إنه مجاش إشتكى عيشة المغتربن الي هو عايشها لغاية دلوقتي 
سميرة سما عندها حق يا سمية روحي بيت جوزك دلوقتي هو أولى بأهتمامك دلوقتي و أبقو تعالو كل أسبوع قضو اليوم عندنا إنتي وجوزك بس مينفعش تبقي سايبة بيتك كل المدة دي و
سمية ماشي خلاص أنا هتصل بيه دلوقتي و أقوله يجي ياخدني المسا 
بس دلوقتي عايزة أقعد أشبع كلام مع سما قبل ما أمشي 
قعدو الثلاثة يتكلمو عن الي الحصل الأيام الي فاتت ويسترجعو ذكرياتهم بين ضحك و سعات بكاء
بس دنيا كانت قايلة لهم إنها لازم تتكلم و تطلع كل الي جواها ودا الي خلى سمية رغم حزنها لما تشوف دموع أختها بس مرتاحة عشان بدأت تتحسن وواثقة إنها هترجع أحسن من الأول 
وسما قررت إنها تبقى أقوى من الأول عشان أمها و سمية 
وباليل كانت سمية لبست إبنها الصغير و مشيت 
و أسبوع ورى التاني سما رجعت فتحت ورشة أبوها
وفجأة وهي بتشتغل دخل راجل باين البلط. جة وبصوت خشن فين صاحب المحييل
سما ببرود أنا صاحبة المحل تؤمر بحاجة حضرتك 
اه عايز أشتري المحل و عايزه في خلال أسبوع 
سما بإبتسامة سخرية دا على أساس إني
وافقت 
منا مش بطلب موافقتك يا قطة أنا بقولك على الي هتعمليه لو ناوية تحافظي على حياتك 
سما پغضب إطلع برة بدل ما أطلبلك البوليس 
بصلها الراجل پغضب شكلك مش بيجي بذوق
ومد إيده يطلع المطوة من البنطلون بس سما كان رد فعلها أسرع وضړبت إيده بالمفك و كملت بحركة كس. رتله إيده و وضړبة برجلها خلته يطير لباب الورشة 
و الناس إتجمعت عليهم و هي بكل جبروت مسكته من إيده المکسورة و هو صريخه جايب لأخر الشارع 
قومته وقربت من وذنه بفحيح وروح قول للي باعتك سما بنت جمال ما بتخافش و ما بتتهددش و إلعب غيرها يا شاطر 
جري البلط. جي پخوف وهي بصت للناس المتجمعة پغضب منجلكمش في حاجة وحشة أصل رجالة الحارة م اتت بعد أبويا و سايبين البلط. جية داخلة خارجة علينا 
الناس نزلو راسهم ومشيو 
سما طلعت راسها لقت أمها پتبكي و تلطم أدخلي ياما بنتك بمية راجل وما يتخافش

عليها 
وكملت في نفسها بتوعد
والي عمل الحركة دي هيتحاسب.
سما ألو أيوة يا سمية عاملة إيه و ميدو حبيب خالته.. الحمد لله... إيه وعمك عايزنا في إيه بقى إن شاء الله.... ماشي تمام هقفل و أقول لماما 
تنفست پغضب اهو جايلي برجليك كمان 
قفلت سما الورشة و طلعت عند أمها الي أول ما إتفتح الباب جريت بلهفة 
سميرة سما حبيبتي عملك حاجة طمنيني عليكي 
سما هيعملي إيه إنت مشفتنيش وأنا بعلم عليه ولا إيه 
سميرة بنحي. ب كان مستخبيلنا فين دا كله اه 
سما يا ماما مالك عاملة دا كله على إيه إشحال مكنتش أنا الي ض ربته 
سميرة كانت مستمرة في البكاء و هي واخدة وطلب منها تيجي عشان عايزنا في موضوع 
سميرة إستغربت بس قالتلها ينور يا بنتي
سما دخلت غيرت هدومها وخرجت كانت سمية و جوزها وصلو وقتها رحبت بيهم 
وبعد شوية كان عمهم جه هو ومراته و إبنه و بعد السلامات و السؤال على الأحوال 
جلالعم سما بصراحة من غير لف ولا دوران أنا جاي أتمم جواز سما من أيهم إبني كنت كلمت المرحوم قبل كده في الموضوع بس ملحقش يرد عليا وقتها
سمية كانت مبرقة و بتبص لجوزها بتشاورله بلا و سميرة مش عارفة تقول إيه لأن عمهم يعتبر كبير العيلة دلوقتي و هو وكيل أمرها دلوقتي بما أنها لسا معدتش السن القانوني
سما بثقة و أنا مش موافقة يا عمي زي ما واثقة إن بابا مكانش هيوافق يجوزني لإبنك وهو عارف إنه... 
جلال وقف پغضب إنت إزاي تتجرئي و تعارضي كلامي.... 
سما وهي حاطة رجل فوق رجل ببرود أنا أسفة يا عمي مكنش قصدي بس حتى لو مكانش مد. من فأنا مش ناوية أتجوز و أسيب أمي لوحدها و كمان إنت عارف إني أنا الي بصرف على البيت لو إتجوزت أكيد جوزي مش هيسبني أشتغل ولا هيصرف على أمي لأنه مش مضطر ف فكرة الجواز حاليا مرفوضة عندي
جلال قعد تاني بسيطة يا حبيبتي والدتك مصاريفها هتبقى عليا أكل دوا و كمان هبعتلها فلوس تشتري هدوم و الي نفسها فيه وكمان إنتي هتبقي عايشة في الدور الي فوقيها يعني مش هتبعدي خالص عنها إيه رأيك 
سما بسخرية يا سلام طب كنت وفر فلوسك الي هتصرفها علينا سدد بيها ديونك وعالج بيها إبنك بدل ما إنت عمال تخطط إزاي تبيعنا الورشة و المخزن برخص التراب وتاخد إنت فرق السعر و كمان العمولة ولما لقيتنا مش راضين بقيت بتلعب تحت الطرابيزة وتعمل حركات متلقش بيك و أخرها تبعتلي بلط. جي للورشة عشان يخليني أخاف و أقفلها مش كده 
جلال كان مصډوم من كلامها و قال بإرتباك إ إنت
إيه الكلام الي بتقوليه دا يا مقصوفة الرقبة إنتي عايزة تلبسيني تهمة 
وقام لها پغضب كان هيجبها من شعرها بس محمود وقف بينهم و الشرر بيتطاير من عنيه هي قالت الي حصل يا عمي إنت كذا مرة حاولت تخلي حمايا يبيع الي حيلته بسعر غير السعر الحقيقي و كنت بتحاول تضربه في أكل عيشه و حمايا كان ساكت بس عشان صلة الرحم متتقطعش بس برضو عمل حسابه عشان بناته ميتاكلش حقهم خلى وصاية و حق التصرف في حق سما من الورث ليا أنا يعني لعبك دا كله في النهاية على فشوش إنت لا هتقدر تجوزها ولا تاخد مليم من حقها من غير إذني 
جلال كان مبرق لهم ومش مصدق إن خطته فشلت بعد ما كان فاكر إنه بجواز أيهم من سما هيقدر يسيطر عليها و محدش هيعترض لأنه هيكون هو وكيلها شرعا
وسما دخلت أوضتها و خرجت ودا حقك من ورث بابا أظن يكفوك و زيادة و إدته ورق يمضيه بيقول فيه إنه باعلهم حقه في الورشة و إستلم حقه كامل 
سماوادي عشر تلاف جنيه فوقهم إبقى دخل إبنك بيهم لمركز محترم يتعالج قبل ما تفكر تجوزه و تبلي بنات الناس بيه
بعدها عمها مشي و هو مكسوف من نفسه و أيهم كان بيبصلها بتوعد و مرات عمها كانت الدموع متجمعة في عنيها وبتبصلها بمعنى حقك عليا سما باست على راسها ربنا يهديهم 
هي مرات عمهم كانت الوحيدة العدلة بنهم مكانتش راضية على تصرفات جوزها مع أخوه وشايفة إنه هو السبب إن إبنهم طلع مستهتر وعاق
بعدها بدقايق كانو سما وعيلتها قاعدين 
سما شكرت محمود على وقوفه جنبهم وهو قالها إن دا أقل واجب و خير أبوها سابق 
سميرة طب جبتي الفلوس منين يا سما 
سما من فترة كنا بنحوش أنا و بابا الله يرحمه بنجهز لمشروع كده 
محمود طب دلوقتي صرفتي نضر عنه 
سما لا بس هيتأجل فترة بسبب نقص السيولة 
محمود بص لسمية إيه رأيك لو بعتي البيت دا و إشتريتي

شقة صغيرة بدالها منها تبعدو عن عمكم عشان ميفكرش يأذيكم و أهو هيفضلك مبلغ صغير تعملي مشروعك بعيد عن هنا و أظن بعد الي حصل النهارده الصبح في الورشة كلوشا مش هيسكت بعد ما علمتي عليه 
سما بقرف كلوشا مين الي هخاف منه دا صبي ملوش تلاتين لازمة وأنا مش هبيع الورشة بسببه بالنسبة للبيت فعلا بقا لازم نطلع منه مش عايزة مشاكل تاني مع عمي و الشاري موجود 
الكل بأستفهام مين 
سما جوز خالتي مروى قالتلي إنهم بيدورو على بيت و أنا قولتلهم إني بفكر أبيع البيت فهو قالي إنه مستعد يشتريه لو ماما و سمية موافقين
وطبعا الكل وافق عشان يتجنبو الإحتكاك مع جلال وسميرة إتطمنت أكتر لما قالتها سما إنها هتفتح محل قطع غيار السيارات بعيد عن الحارة و إن الورشة هتخلي فيها الصنايعي و غلبا مش هتبقى موجودة هناك إلا لو في حاجة ضرورية و هتشيك على أمور إدارتها بس
من بعد اليوم دا عمها بعد عن طريقها بس أيهم مكانش متقبل رفض سما ليه و كلامها المهين عنه وفضل يراقبها مدة لحد ما في يوم شاف شاب دخل لها للورشة
عند سما 
زياد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
سما وعليكم السلام ورحمة الله خير عربيتك عطلت تاني 
زياد لا عايزك في شغل تاني 
سما شغل شغل إيه 
زياد إحم ريما قالتلي إنك ناوية تفتحي معرض سيارات 
سما اه بس الموضوع دا صعب دلوقتي لأن لازم يبقى عندي علاقات مع ناس مهمين عشان أدخل مزادات و أكسب صفقات دا غير إن معنديش سيولة كافية دلوقتي 
زياد طب إيه رأيك أدخل معاكي شريك 
سما بتفكير بصراحة مش عايزة أدخل شراكة
مع حد وحتى لو فكرت هختار واحد عنده خبرة في المجال ده و احم يكون حمل مسؤولية 
زياد قعد بحماس طب جربي ومش هتندمي الفلوس جاهزة و بابا عنده علاقات كتير نقدر نستغلها
مكانش باين على سما الإقتناع 
زياد طب بصي لو لا قدر الله المشروع خسر أنا بوعدك ارجعلك راس المال الي هتحطيه معايا يعني لو مكسبناش هتطلعي من غير خسارة 
سما امم ماشي موافقة بس إنت ليه مصر تعمل المشروع ده 
زياد بصراحة لما كنت بكلم ريما قالتلي إنها تحب يكون جوزها راجل يتحمل مسؤلية بيت و أسرة بنفسه مش معتمد على أبوه و لما سألتني عن الي ناوي أعمله بعد التخرج و لو في مشاريع في دماغي معرفتش أجاوبها و قولتلها إني لسا هدور على وضيفة ومفيش حاجة معينة في دماغي حسيتها إتضايقت خۏفت تكون بتفكر إني مش هاممني الشغل عشان معتمد على فلوس بابا و أنزل من عينها 
سما حاولت تكتم ضحكها وهي بتقول في نفسها والله وجات الي تعمل منك راجل يا بتاع بابي
تكملة البارت 4
سما طيب تمام على العموم المشروع محتاج دراسة وشوية ترتيبات كده إنت تقدر تشتغل في شركة محترمة منها تكسب خبرة في الشغل أكتر منها تجمع فلوس ولا إنت عايز ريما تقول عليك إن حتى مشروعك بدأته بفلوس أبوك
زياد كان وبيفكر 
وسما قامت جابت جرنان ورجعت بص أنا الصبح شفت إعلان لشركة طالبة متدربين أظن تقدر تقدم فيها و إنت و شطارتك يبقا عندك معارف وعلاقات مع رجال أعمال أكيد مفيش حد هيدينا صفقة لمجرد إنك إبن رجل الأعمال المعروف ولا إيه 
زياد قرأ الإعلان و هز راسه بنعم فجأة سمعو صوت صړيخ برة 
سماااا إطلعي يا بنت ال بقا رافضة تتجوزيني عشان تمشي على حل شعرك 
سما طلعت وهي على أخرها و زياد طلع وراها وهو مش فاهم حاجة 
سما جرى إيه يا أيهم مالك بتجعر ليه ما تلم نفسك بدل ما أخلي يومك ملوش ملامح
أيهم بصړاخ عشان الحارة تسمع أنا الي ألم نفسي يا فلتانة قال إيه رافضة الجواز عشان ما سبش أمي وهي مقضياها و طول الوقت شباب داخلة خارجة للورشة يا عالم بتعملو إيه 
سما پغضب إخرس قطع لسانك ولسان أي حد يجيب سيرتي بنص كلمة 
زياد ما تحترم نفسك ياجدع إنت أعتقد إن الحارة كلها عارفة أخلاق الأنسة سما و أظن عيب أوي لما تخوض في عرضها بالطريقة دي
أيهم بسخرية هه أنسة أنسة إيه بقا على فكرة أنا كنت بدور وراكي وعرفت إن إنت إشتريتي شقة بعيد عن الحارة يا ف اجرة طبعا عشان يخلالك الجو مع حبيب القلب بس وربي مهسيبك لحضة وحدة عايشة عشان تجيبلنا العاړ وطلع سك. ينة من ورى ضهره وكان ناوي يهجم عليها بس المرة دي زياد وكل رجالة الحارة إتلمت عليه و ضړبوه لأنهم عارفين إنه كذاب وبيتبلى عليها 
في الوقت ده سما طلعت تلفونها و إتصلت بحد
و جلال لما سمع نزل لإبنه و إداه بالقلم على وشه إنت إيه مكفاكش الي إنت بتعمله كمان جاي تسوء سمعة بنت عمك بالباطل غور من وشي دلوقتي 
سما لااا يغور فين أنا لسا مخدتش حقي منه 
جلال معلش

يا بنتي حقك أنا هجبهولك بإيدي..
قطع كلامه لما شاف عربية البوليس وبص لسما پصدمة 
الضابط من فيكم أيهم جلال.. 
الكل شاور عليه وهو كانت حالته حالة من الضړب 
الضابط بص لسما حضرتك الي إتصلتي و قدمتي البلاغ 
سما أيوة حضرتك الراجل ده جه إتهجم على المحل و و سب. ني يا باشا و حاول يقت. لني ورجالة الحارة كلههم شاهدين يا باشا 
زياد وأنا شاهد يا باشا كده عندنا محضرين سب وقڈف و محاولة قت.
ل
البوليس كتفه و أخذه و جلال بيترجاها تتنازل عن المحضر 
سما يا عمي مهي المرة دي جات سليمة بكرة يا عالم ممكن يعمل فيا إيه لو سبته
تم نسخ الرابط