نسيت اني زوجه بقلم سلوي علبيه الفصل الأول

لمحة نيوز

تمهله نهله زوجته أى وقت وقالت وهى تنظر إليه بحذر وعيناها مغرورقه بالدموع هى الأخرى فأحمد مهما كان هو بن أختها وزوج إبنتها .....قالت نهله بصوت مبحوح
خلاص يا هشام إن شاء الله أحمد هيبقى بألف خير وسلامه انا قلبى بيقولى كده .....
صمت تاااااام هو السائد فى السياره طوال الطريق حتى وصلوا الى المشفى .......
نزلت شهد مهرولة الى داخل الممر وخى تسأل عن حاله الضابط أحمد عبد الحافظ ......
دلتها إحدى الممرضات على غرفته ...ذهبت إليها مسرعه حتى أنها لم تتطرق الباب بل فتحته مرة واحدة من شدة لهفتها عليه ولكنها وجدته نائما ومحاطا بالأسلاك على صدره وعلى فمه جهاز الاوكسجين ....
نزلت دموعها وكأنها نهر وقد كسر سده من كثرة فيضانه .لم تستطع أن تتكلم ولكنها دخلت إليه وجلست بجواره على كرسى موضوع بجانب التخت .....
أمسكت بيده وقبلتها حتى أنها أغرقتها من دموعها .....حاولت التماسك وقالت .....
أحمد .....أحمد ...فوق يا أحمد وكلمنى ...انا من غيرك مقدرش أعيش وانت عارف كده ...أنا بضحك وبهزر لأنى مطمنه إنك موجود معايا وجنبى منين ماحتاجك ألاقيك ....
شهقت بشده وقالت .....
طب لو مشيت وسيبتنى قلبى ده هعمل فيه إيه ....والله يا أحمد ھيموت ...أوعى يا أحمد تسيبنى هزعل منك جاااااامد ....قوم بقه رد عليا ....طب بص انا مش هعمل مقالب فى حد تانى ..اه والله بتكلم بجد وكمان هكون عاقله وهكبر ومش هبقى عيله تانى بس قوووم يا أحمد عشان خاطرى قووووم .....
ظلت تبكى بإنهيار حتى مالت على صدره برأسها وهى تتحدث بخفوت وتقول .....
.أنا بردانه يا أحمد عشان خاطرى ...بالله عليك قوم بقه ...بص أنا جعانه ومش هاكل من غيرك وكمان انا بردانه قوووى يا أحمد والله بردانه عشان خاطرى قوم ودفينى ......أنا فتحت عينى عليك .....رضعت حبك مع لبن أمى ..قوم بقه عشان خاطرى ...طب والله ماهزعلك تانى ....طب بص مش هعمل مقالب مع إيمان
ودكتور رزق ..خلاص هسكت بس
انت قووم ...
ظلت تهذى بهذه الكلمات وكأنها بدنيا أخرى تحت مرأى ومسمع من والدها ووالدتها والتى أنهمرت دموعهم عليها فلأول مره يشاهدوا شهد وهى بتلك الحاله وقى تلك اللحظه فقط أدركوا أن شهد بدون أحمد لن تعيش ......
فجأه سمعوا صوتا غريبا للأجهزه المعلقه بصدر أحمد ......
أفاقت شهد وهى لاتدرك ماذا يحدث ..خرجت مسرعه تنادى على إحدى الأطباء ولكنها قالبتهم فى الرواق متجهين إليه بالفعل ....
هرولوا إليه وجدوا نبضات قلبه سريعه للغايه وقد بدأ فى التحرك والإفاقه ...ابتسم الطبيب وهو يقول .....
.الحمد لله المړيض بيفوق خلاص .....نظرت اليه شهد باستجداء وقالت .....يعنى هو كويس 
ذهبت إليه وأمسكت يده ه ولكنها فوجئت بيده تمسك بيدها ويقول بخفوت .....
ضحكت شهد بشده وهى تقول ...
.حمدالله على السلامه ..كل اللى انت عايزه هعمله بس انت قوم بالسلامه وياريت متخضنيش تانى ......
نظر إليها أحمد بحب وقال ...
..أنا لو بعافر فى الدنيا دى فكله عشان خاطرك انتى ....انا من غيرك ماسواش ياشهد ....
ضحكت شهد بشده وجلست بجواره وهى تبكى وتقول .....
.تعرف مكنتش أعرف إنى بحبك قوى كده ......
حاول أحمد أن يخرجها من حزنها رغم مافيه من ألم فقال .....
ياشيخه أمال مين اللى راضع حبى مع لبن أمه .....
جحظت عين شهد فلكزته فى صدره فتأوه بشده .....ظلت تتأسف وتقول ....
أسفه والله مكانش قصدى معلش حقك عليا .....
نظر اليها أحمد بإشفاق وقال ...
خلاص خلاص حصل خير بس
خفى إيدك دى بدل انتى اللى تموتينى .......ردت عليه شهد وقالت .....
بعد الشړ عليك إن شاله اللى يكرهك .... 
قال أحمد بلؤم .....
بلاش تدعى على أبوكى ياشهد كله يهون عشان خاطرك انتى ....
وقفت شهد وقالت بغيظ ...
تصدق انت تستاهل اللى يجرالك وانا غلطانه انى جتلك وأبويا هاه أبويا جه معايا هو وماما اللى هى خالتك وكمان مرضيناش نقلق مامتك عشان متتخضش عليك وانت فى النهايه قاعد بترمى بالكلام على بابا ....
ابتسم أحمد وقال .....
خلاص ياستى ثم أخذنفسه بسرعه ....
اتجهت اليه شهد بسرعه وقد أقلقها سرعة تنفسه وقالت ...مالك فيك إيه ......
تكلم ببطئ وقال ...
.م فيي ش حاج ه متتتتخفييش ....
وضعت يدها على فمه وقالت بقلق .
.خلاص متتكلمش الدكتور طلب انك ترتاح والظاهر ان الكلام الكتير عملك أجهاد ....
دخلت نهله والدة شهد وهشام والدها للاطمئنان .....ثم قامو بالخروج وتركوا شهد بجواره بعد أن أيقنوا أنهم لا يمكنهم الإفتراق .........
ما أحلى أن تشعر بالدفء وسط عائلتك ...فكل شخص دون عائلته كالغصن المقطوع ...
كانت أسمهان تشعر بالفرحه وعائلتها بجوارها ....
فهى استقبلتهم فى شقة اللواء عبد الرحمن ....جلسوا يتسامرون ويطمئنون على أحوال بعضهم البعض ....
عرف الجميع أنها الآن تعمل وأيضا تكمل دراساتها .......
سألها والدها وقال ....كويس ان جوزك وافق انك تكملى مع ان يعنى مكنش له لزوم انتى هنا فى القاهره يتخاف عليكى خاصة انك متعرفيش فيها حاجه .....
نظرت اليه أسمهان ولسان حالها يقول .....لن يتغير أبدا ....
رد عليه اللواء عبد الرحمن وقال .....
اولا أسمهان بمېت راجل وكمان الشغل والدراسه هيوسعوا أفقها وفوق ده وده جوزها مش
هنا وهى فاضيه يبقى ليه متستغلش الوقت ده فى
إنها تحقق اللى نفسها فيه ....وكمان متخفش يا أبو نور أنا واخد بالى كويس قووى من أسمهان .دا غير لو انت سمعت كلام المدير بتاعها فى الشغل عنها هتشعر بالفخر من إن بنتك حققت الإنجاز ده فى شغلها فى الفتره البسيطه دى .......
شعرت أسمهان بالإمتنان تجاه كلام عبد الرحمن .أما عبد القادر فقد شعر بالغيره الشديده من حبه لأسمهان ومن نظرة أسمهان له فهو للمره التى لايعلم عددها قد أخفق فى توصيل خوفه عليها بل إن الذى وصلها كالعاده هو تحكمه فقط .....
مر اليوم سريعا وسط أجواء من الفرحه والاشتياق رغم كلام عبد القادر لأسمهان .....
أجتمع الفتيات بغرفة الأطفال ومعهم والدتهم فى شقة أسمهان ....
أما عبد القادر فتوجه للنوم بغرفة إحسان وهو ونور فى شقة اللواء عبد الرحمن .
ظلوا يتسامرون ويتناولون أخبارهم واطمأنت والدتهم على أسمهان وبالطبع لم تقل لها أسمهان شيئا يقلقها ...
.ذهبت نادية والدة أسمهان فى نوم عميق ...أما الفتيات الثلاث فظلوا يتكلمون حتى الصباح ....
قصت إيمان كل ماحدث بينها وبين رزق ....سعدت أسمهان بشده وقالت ....
بصى يا إيمان واحد زى رزق ده إوعى تفرطى فيه فاهمانى ....شردت قليلا وقالت ...
صدقينى الحب بقه فى الزمن ده نادر والإنسان اللى يتمسك بيكى بقى صعب الوجود ......
شعرت إيمان ونورين بالحزن فى كلام أسمهان فسألتها إيمان مباشرة ....
أسمهان هو إنتى مش مبسوطه مع إحسان .....
.تداركت أسمهان نفسها وقالت بصوت حاولت أن تجعله سعيد .....
لا طبعا مبسوطه الحمد لله بس يعنى انتى عارفه سفره والبعد مضايقنى شويه .....
لم تشعر إيمان بالإرتياح أما نورين فداخلها صوت يؤكد لها أن أسمهان يوجد بها شئ فأختها لاتعرف للكذب عنوان ولهذا يظهر عليها بشده عندما تريد أن تكذب فى شئ وهى تكاد تجزم أنها الأن كاذبه وبشده ولكنها لن تتركها حتى تعرف مابها ..
عندما تريد أن يمر الوقت ولكنه يقتلك ببطئه تشعر وكأنك تريد أن ټصارع الزمان .....
هكذا حال إحسان يجلس بمفرده شريدا فى منزله بعد أن أنهى عمله والذى كالعاده نفسه فيه كالعاده حتى لايفكر فيها ولكن هيهات ....لم يكن الأمر مجرد تفكير بل أصبحت صوره فوتوغرافيه كبيره أمامه ينام عليها ويستيقظ عليها فقد إشتاقها حد الجنون ولكن قلبه العنيد هو من جعله يعانى .....
رن جرس المنزل فنهض وهو لايريد النهوض فهو عادة لا يأتى إليه أحد إذا من هذا ياترى
فتح الباب فوجد استيوارت أمامه .....دخل وهو ورائه تحت نظرات الإستغراب من إحسان .....
ضحك إستيوارت وقال ....
مابك يارجل إنى أعلم أن المصرين كرماء فلما أنت عابس عندما وجدتنى 
إبتسم إحسان وقال .....
أعذرنى إستيوارت فأنا لست معتادا على زيارتك لى فأنا هنا منذ مايقرب العام وأكثر ولم تأتى لزيارتى أبدا .فما الموضوع إذا
جلس استيوارت وقال ...
ألن تضيفنى شيئا أولا الا يوجد لديك أى مشروبنظر إليه إحسان بإمتعاض فضحك استيوارت وقال من بين ضحكاته ..أسف لك يارجل فأنا نسيت أنك لاتتناول هذه الأشياءولا تدخلها بيتك .......
زفر إحسان بشده وقال ...
هيا استيوارت فلتقل ماتريد إما أن ترحل فأنا متعب للغايه وأريد أن أنال قسطا من الراحه ....
كاد استيوارت أن يتحدث ولكنه رأى صورة أسمهان معلقه على حائط غرفة
النوم فشقة إحسان عباره عن أستوديو وهو غرفة نوم واحده وحمام وصاله بها ركن خاص بالمطبخ فكان من السهل عليه رؤيتها .....
فتح إستيوارت فمه من شدة إعجابه ببراءتها وقال .....
من
هذه إحسان هل هذه هى زوجتك من تركتها خلفك وذهبت 
إمتعض إحسان
منه وقال بتحذير .......
إستيوارت توقف حالا عن هذا الهراء ..ثم ماذا تريد أنت إن كانت هى أم لا
أجابه إستيوارت بثقه ..لأنها لو كانت تلك زوجتك من تركتها خلفك فإنك بالفعل أحمق كبير ....فالنظر لهذا الملاك ينسيك عالمك إحسان ....
شعر إحسان بالغيره فأمسك إستيوارت من تلابيبه وقال .....
خذ حذرك منى إستيوارت فأسمهان خط أحمر لا يحوز لك تجاوزه ......
ضحك استيوارت وقال .....هههههه انك تغار
يارجل ههههه..إذاأنت عاشق لها ..تبا لك ....
جلس إحسان وقال ....
ماذا تريد منى إستيوارت فأنا متعب للغايه أرجوك لا تضغط عليا أكثر من ذلك فبعدها يقتلنى يارجل ولكن بأى وجه أقابلها وبأى وجه أطلب منها الرجوع وأن تسامحنى وأنا كنت نذل معها حتى النهايه .....
أشفق إستيوارت على حال إحسان وربت على كتفيه وقال .....
.حارب من أجلها إحسان ...إرجع لها وحاول مرة ومرة ومرات حتى تسامحك فإنه من السهل أن ترى عشقك لها بعينيك ...وإن كان على دراساتك فأنت أوشكت على إنهائها فأنت تعمل ليل نهار حتى أنك حققت فى عام من لم يحققه آخرون فى عشره وأصبح لك إسم كبير هنا وبالطبع سيكون لك مكانه عظيمه فى بلدك ....
نظر إليه إحسان والأمل يحبو بداخله وقال له ...هل من الممكن أن تسامحنى استيوارت
رد
عليه استيوارت بتشجيع وقال .....
لا تيأس وحاول معها ولا تبتأس إن رفضتك مره .بل حاول فهى ستكون أعظم إنجازاتك صدقنى إحسان ....
نظر له إحسان بأمل وقال ....
صدقا استيوارت فأنا سأحاول معها ولن أتركها لغيرى فهى حقى حتى إن أضعت هذا
الحق مره فلن أتوانى حتى أسترجعه مهما كانت العقبات .....
ابتسم استيوارت وقال .....
إذا فلتنتظر مفاجأة منى قريبا ستجعلك تشركى لآخر عمرك .....
نظر له احسان دون فهم وقال وما تلك المفاجأه ضحك استيوارت بصخب وقال ...
تريث يارجل وهل ستكون مفاجأه إن قلت لك ماهى 
عندما يشعر المرء بذاته وأنه بدأ فى تحقيق مايريد ...عندها فقط يشعر بالثقة بنفسه أكثر وأنه من الممكن أن يفعل المستحيل ...
كانت أسمهان بالمكتب تترجم بعض الأعمال التى أسندها إليها نادر ..كانت منهمكه فى عملها حتى إن نادر دخل عليها ولم تنتبه إليه ....
جلس على مكتبه وهو ممتعض الوجه ..لاحظت أسمهان وجوده من صوت أنفاسه الثقيله وكأنه يوجد ثقل على كتفه ولا يستطيع أن يزيله .....
نهضت أسمهان وذهبت باتجاهه وجلست على المقعد الوجود أمام مكتبه وقالت .....
مالك فيه إيه متنرفز قوى كده ليه 
نظر إليها پغضب وقلة حيله وقال ....
.تعبت يا أسمهان والله تعبت ......
ردت أسمهان باستفسار ....من إيه بس إيه اللى تعبك قوى كده 
زفر بشده وقال ...الإنتظار يا أسمهان تعبت من الإنتظار ...
.لم تفهم عليه أسمهان فأكمل وهو يزقر بشده وقال ....
.شقتى جاهزه بقالها سنتين وأنا خاطب رواء بقالى 4 سنين وبحبها من وهى فى اللفه يمكن يعنى خلاص وكل ما اقولها إننا نحدد فرحنا تتهرب منى وفعلا خلاص صبرى بدأ ينفذ .....
فهمت أسمهان ما يبداخله خاصة وأنها ترى تردد رواء رغم حبها الشديد لنادر وغيرتها الناريه عليه ...
تنحنحت أسمهان وقالت ....
بص يانادر صراحه انا كنت عايزه أسألك على حاجه بس لو مش عايز تجاوب خلاص متجاوبش ....
نظر إليها نادر بإستفسار وكأنه يحثها على السؤال ....
تنهدت وقالت ...
الصراحه فى مره من المرات انت قلت لرواء أنا انت يعنى مش زى باباها ..ليه قلتلها كده 
ضحك نادر بسخريه وقال
.....لأن عمى شاكر الله يرحمه بقه هو السبب فى حالة رواء دى ....
نظرت اليه أسمهان وقالت ...إزاى
يعنى 
إعتدل نادر فى جلسته وأسند ظهره على الكرسى وقال .....
أقولك ازاى ....عمى شاكر كان بيحب مامت رواء جدااا لدرجة إنه حارب الكل عشان يتجوزها رغم رفض الكل ..وعشان بس متفهميش غلط الرفض كان بسبب عمى شاكر لأنه كان مدلع كان الصغير واللى هو نفسه فيه بياخده فطبعا لما اعجب بمرات عمى يبقى لازم ياخدها وفعلا اتجوزها وعاشوا مع بعض كام سنه كويسين وبعدها عمى بدأ يمل وعايز يجدد ..بقى كل شويه يتعرف على واحده وبدأ يهمل فى مرات عمى وطبعا هى كانت بتعرف ولما كلمته جرحها جامد وقالها انه كانت عجباه لكن لما خلفت وجسمها اتغير ومبقاش عجبه وطبعا اسطوانة انك اهملتينى والكلام ده وبرده كان بيعمل اللى هو عايزه ....رواء كبرت على دموع مامتها بسبب خېانه باباها المتكرره رغم الحب اللى المفروض كان بينهم وللأسف لأن أهلها حاولوا كتيييير انهم يمنغوا الجوازه دى .فلما راحتلهم عشان تطلق رفضوا وقالولها ده اختيارك وانتى تتحملى عواقبه ....
وفى النهايه لما مرات عمى من كتر الزعل والقهر جالها القلب سابها واتجوز واخده اصغر منه
ب 20 سنه ....
بعد كل كده رواء مش قادره تنسى وأنا عاذرها بس أنا مش عمى شاكر وهى عارفه كده كويس جدا بس دايما جواها إحساس انى هسيبها مش عارف ازاى امحى جواها الاحساس ده .....
طمنها ...هكذا أجابت أسمهان بثقه من بين دموعها ....
انت بتحبها صح ......
ضحك نادر بشده وقال ...
أمال انا إيه اللى مصبرنى على جنانها ده غير انى بمووووت فيها مش بس بحبها ...دانا صممت انى اكتب كتابى عليها وعملت حجة انهم بنات ومينفعش ادخل واخرج عليهم كده مع انهم معانا فى نفس العماره عشان بس هى تتأكد انى عمرى ماهبعد ....
تنهدت أسمهان وقالت ....
بص يانادر كل اللى محتجاه رواء انك تكون معاها وتطمنها وتجيباها النماذج الإيجابيه وبس يعنى مثلا زى مامتك وباباك أو مثلا زى مستر أكرم ومراته اللى رغم انهم مخلفوش مسبوش بعض ومكملين لأنهم ببساطه بيحبوا بعض ...بلاش تجيب قدامها أى نموذج سلبى ولو فرضا جه قدامها نموذج من دول أقعد اشتم فيهم وحسسها انهم مش رجاله وان الراجل هو اللى يصون ويحمى فى المړض قبل الصحه وفى الفقر قبل الغنى .صدقنى ساعتها هتطمن اكتر وهى كمان هتحاول وانا عن نفسى مش هسيبها غير لما توافق على ميعاد الفرح اللى انت عايزه لأنى الصراحه بقه نفسى افرح ياناس .....
ضحك نادر وقال ...
تصدقى انك من يوم ماجيتى المكتب وانا حاسس إن رواء بتتغير للأحسن ..بجد شكرا ليكى يا أسمهان إنتى فعلا ونعم الأخت ....
إبتسمت أسمهان وقالت .....
صدقنى يانادر محدش عارف مين اللى ساعد مين بس اللى انا متأكده منه إن وجودك إنت ورواء ومستر أكرم فى حياتى فرق معايا كتيييير جدا ربنا مايحرمنى منكم ياااارب ....
عندما نشعر بعدم أهميتنا عند بعض الأشخاص فيجب عندها ان نعيد حساباتنا خاصة عندما نعلم أن الخطأ ليس منهم بل موجود بداخلنا نحن فقط .....
كان علاء يجلس بغرفته فهو منذ موقفه الأخير مع نورين ورغم مرور بضعة أشهر عليه الا أنه لم يمحيه من ذاكرته أبدا ..بل جعله يتساءل لما يراه ينات عمه وأكنه دون الأخرين رغم أن جميع الفتيات يتهافتن عليه .....ولكن ما المميز بنورين حتى أنه لم يعد يرغب فى
تلك الفتيات مرة أخرى .فعندما كان معجب بأسمهان لم يبتعد أبدا عن تلك العلاقات العابره ....أما نورين فعندما يجلس
مع أى فتاه يرى وجهها هى وليس شخص آخر ....
رغم أنها أهانته ولكن هناك جزء بداخله يشعر بالسعاده لأنها ليست كباقى الفتيات .....
تكلمت بضيق وقالت ....
مالك هتفضل كده كتييير أموت واعرف مين اللى ضړبك العلقھ اللى من بعدها وانت متغير كده .
نظر اليها وقال بسخريه ...
فيه إيه ياماما هو مينفعش أقعد لوحدى شويه ...
ضحكت باستهزاء وقالت ...
مانت قاعد لوحدك بقالك كام شهر عملت إيه يعنى ...هو انت ياواد مش كنت متفق معايا انك هتقرب للبت نورين واهى صغيره وخام وهتعرف تبلفها .
ضحك علاء بشده وقال .....
مين دى اللى صغيره ياماما ..دى توديكى البحر وترجعك عطشانه ....بالله عليكى ياماما فكك من الحوار ده ........
صړخت نرجس بعصبيه وقالت ...
أفكنى من إيه إن شاء الله ..لاااا دانا بحلم باليوم اللى هتتجوز فيه واحده من بنات عمك وتيجى هنا وازلها
وساعتها بس الروس تتساوى ماهو ابنى هيبقى جوز بنتهم .....
وقف علاء وقال بإستفسار .....
نفسى أعرف بتكرهيهم كده ليه مع اننا مشفناش منهم حاجه وحشه بالعكس دايما عمى ومرات عمى معانا فى المرة قبل الحلوه ......
نظرت اليه وقالت پحقد وكره ماهو ده السبب ....كان دايما الكل شايفها هى الملاك البريئ اللى دايما بيقف مع ده ويراعى ده .....د حتى لما جدتك تعبت رحت عشان أخدمها عشان أسبقها لقيتها هى هناك وشايلاها أكنها أمها بقت جدتك بتدعيلها فى كل وقت ليه كل ده عشان انا مش حمل انى اشيل واحط واحده كبرت وتعبت طب وانا مالى هى كانت أمى ..بس ازاااااى لازم ست ناديه تطلع هى الملاك وهى اللى تراعيها لغاية ماماتت ....حتى لما ابوك ربنا فتحها عليه وفتح اجنس العربيات قلت هتغير وهفرسها .....
.أكملت پحقد ...لقيتها قال ايه جايه تباركلى وتهنينى ولا كأن الأمر يعنيها ....حتى ولادها كلهم فلحوا فى تعليمهم ودخلو كليات تشرف بس كنت بشوفهم وهم بيوفروا من مصروفهم عشان ميحسسوش أبوهم بالمسئوليه فكنت أنا بقه أديك فلوس قدامهم عشان أحسسهم بفقرهم بس بردوا ولا كان بيأثر فيها ....فعشان كده لازم تتجوز حد من بناتها واجيبها هنا وتبقى تحت رجلى وانا أأمر وأنهى وبس .ساعتها بس هفش غلى من أمها فيها .
نظر إليها علاء بسخريه وقال ......
ياااااااه ياماما دانا كل ده وانا فاكر ان مرات عمى دى عملت فيكى حاجه وحشه قوى لدرجه انك عايزه تعاقبيها أخرج ضحكة سخريه وأكمل ...بس طلع
كل ذنبها انها إنسانه كويسه عرفت تحبب الكل فيها وعرفت تربى ولادها صح فى الوقت اللى انتى كنتى بتضيعينى فيه عشان تنتقمى منها ... .
أضيعك أنا ازاى بقه ..دانا كنت دايما بلبيلك كل طلباتك وبقف قصاد ابوك لو انت عملت حاجه غلط ومخلهوش يقرب منك ولا يعاقبك ..بقيت فى النهايه انا اللى ضيعاك يابن بطنى .....
ثار علاء بشده وقال ....أيوه ياماما ضيعتينى لأنى ببساطه لقيت كل حاجه سهله الفلوس سهله فليه اتعب واشتغل ..كده كده الأجانس مستنينى يبقى ليه أنجح ماشغلى
موجود ....حتى البنات كنتى بتتباهى ان ابنك حلو والبنات بټموت فيه ودايما تفتخرى انى بغير فى البنات زى مابغير فى الشرابات ...عمرك ماقلتيلى ان كده غلط وحرام لا ...د حتى بابا لما حاول يعترض قولتيله سيبه يعيش حياته د حتة
واد وحيد ...حتى لما فكرتى فى بنات عمى قلت دى ماما طلعت بتنقى صح 
.جايبالى حد محترم ومتربى عشان يصونى لكن
ازاى لااا طبعا لازم يبقى فيه غرض تانى وهو انك تفشى غلك فيهم عشان اتربوا صح وانا اتربيت غلط .....
صاح بشده وقال ووجهه أحمر من شدة الڠضب ..
.بس لا ياماما انا بقه هبعد عن نورين عارفه ليييييه لانها تستاهل حد أحسن منى ...تستاهل حد محترم يحبها ويصونها مش واحد يجبها خدامه لأمه .....
جلس بحزن على التخت وقال ...
.فعلا أنا لازم أبعد عنها لأنها حد نضيييف قوووى وأنا
حد وحش قوووى حتى لو حبيتها بس أنا ماستهلهاش ......
عندما نجد أن هناك أشخاص فى هذه الحياه ليسوا مثلنا وكأنهم من كوكب اخر ...فيجب علينا أن نعلم عنهم كل شئ .فالفضول يقتلنا أحيانا .....
كان حمزه يجلس فى مكتبه وهو يراجع بعض الاوراق ...ولكن فجأه وبدون سابق إنذار قفزت صورة أسمهان فى رأسه ....لم تشغله أنثى على وجه الأرض مثلها والغريب فى الأمر أنها ليست من النوع الذى يستهويه ....
ولكنه رغم ذلك ينتابه الفضول حولها ...خاصة وأنها لم تعيره أدنى إهتمام ...فمنذ أن انتهى عملهم وهى لم تحاول أن تهاتفه او اى شئ مثل باقى الفتيات واللاتى يجعلن العمل مادة خصبه وسببا ذريعا للتحدث مع حمزه البربرى ....
والذى اغاظه بشده أنه عندما حاول هو أن يحد أى شئ فى العقد حتى تأتى مرة أخرى الى الشركه وظن أنه نجح بذلك ولكنه لم يجد أمامه سوى نادر
والذى راجع العقد ويالى السخريه فلا يوجد أى شئ به ....
دخل عليه باسل وجده شاردا فهز رأسه يمينا ويسارا ممتعضا من حالة صديقه والتى لم تحدث له من قبل ولكنه رغم ذلك متخوف وبشده مما سيقول له عليه الان ....
حمزه مالك سرحان
فى إيه إنتبه حمزه إليه ولم يجيب على سؤاله بل سأله وقال ....جبت اللى قولتلك عليه .....
ابتلع باسل ريقه وقال ...
أيوه جبته .....اندهش حمزه من طريقة كلام باسل وقال ....أمال مالك حاسك كده فيه حاجه مش مظبوطه ...!
تنحنح باسل وقال ....بص من الاخر كده طلعت متجوزه 
نهض حمزه بشده من على مقعده حتى أن المقعد وقع على الأرض وقال ....نعععععععم مين دى اللى متجوزه 
تكلم باسل بخفوت وقال ...أسمهان هيكون مين يعنى 
وقف حمزه والڠضب يتآكله بشده وقال 
طبعا أولا كل سنه وانتو بألف صحه وخير وسعاده ..
وطبعا أذكروا الله ......ومستنيه رأيكم فى الفصل والخاطره .....والفصل فعلا قد فصلين منتظره تفاااااعل كبييييير بقى
بحبكم فى الله ..........سلوى عليبه .
الفصل الخامس عشر 
ونسيت أني زوجة . سلوى عليبه
عندما تريد أن تحصل على شئ ولكنك تجده بعيدا كل البعد عنك ويوجد بينكم سدود وأسوار .....فحينها ستفعل المستحيل حتى تحصل عليه إن كان من حقك الوصول إليه ......أما إن كان ليس من حقك فيجب عليك الإبتعاد بكرامه إن عندك شئ منها ...
كان حمزه يشعر پألم بشع فى صدره لمعرفته أنها متزوجه لايعلم لماذا هى خاصة من أرادها بهذا الشكل ...أمن باب الممنوع مرغوب لايعرف حتما ...
نظر الى باسل والذى ينظر إليه ولسان حاله يقول لما هو ثائر هكذا ....
بص ياباسل انا عايزك تعرف كل حاجه عن جوزها وعن ظروف جوازها فاهمنى وحياتهم عامله ازاى مع بعض ....
نظر إليه باسل وقال پغضب ....
لا يا حمزه مش هعمل كده ....
وقف حمزه وضړب على سطح مكتبه بشده وقال ....
يعنى إيييييه لا دى إن شاء الله ....
وقف باسل أمامه ندا له وقال ....
يعنى لا مش هسأل ومش هشوف وانت هتبعد عنها ياحمزه ولو قررت تعمل معاها حاجه فأنا اللى هقفلك سامعنى .....
ضحك حمزه بسخريه وقال ...
.لا والله تكنش حبتها وانا معرفش .....!!
إستشاط باسل منه وقال ....
ماتفوق بقه يا أخى مالك كده طايح فى الكل ومفكر انك لازم تبقى محور كل الستات اللى فى الدنيا دى ....واحده ومحترمه ومعبرتكش ولا وقعت فى دبايبك ولا رمت نفسها عليك زى غيرها إيييييييه بقه لازم تخليها تركع يعنى ...وكمان انت عارف كويس قوووى انى متنيل
خاطب أختك وبحبهاإيييه مالك قاعد تخبط فى الكل كده ليه ..
اتجه باسل إليه وقال ...
بص ياحمزه إنت عارف كويس ان علاقاتك مع الستات أنا عمرى مدخلت فيها وده سببه إنى كنت بشوفهم وهم اللى بيرمو نفسهم عليك وفيه كمان منهم اللى للأسف كان متجوز ورغم كده متمنعوش انهم يعرضوا نفسهم عليك بكل رخص .لكن أسمهان ست محترمه ملهاش فى القرف ده وهى قاعده معانا لأكتر من ساعات وهى تقريبا باصه فى الورق اللى قدامها ومبصتش لحد فينا ....ست لراجل واحد وبس فياريت تبعد عنها ولما يبقى فيه شغل هوصيهم يبعتوا نادر مش هى ......
اتجه الى الباب وتركه وسط حقائق كثيره أثارها باسل فهو يعلم تمام العلم أنها غير أى إمرأه قابلها ورغم ذلك فشعوره بها أيضا مختلف عن أى شعور آخر تجاه أى أنثى .....
أمسك هاتفه فجأه وطلب رقما بسرعه وقال ......
أقفل الهاتف ثم تحدث بنبره شرسه ......
معلش بقه ياباسل مش هقدر أبعد عنها مش لما لقيتها أبعد ولو على جوازها سهل تطلق .....ثم أطلق ضحكه خبيثه .....
كانت إيمان تمشى فى رواق الجامعه بمفردها وهى ذاهبه الى المدرج فهى تفتقد شهد وبشده ولكنها تنقل لها جميع المحاضرات حتى تعطيهم لها عند رجوعها .فأحمد مازال بالمشفى وهى بجواره لم تتركه ...
.اتصلت بها أكثر من مره واطمأنت عليه وعليها وأخبرتها أنه سيخرج من المشفى بعد يومين وعندها ستنظم
وقتها حتى لا تتأخر على محاضراتها أكثر من ذلك .....
أما والدها فأخبرها بطلب دكتور رزق ووافقت فعلا
على الا يحدث أى شئ حتى يخرج أحمد من المشفى ووافق
الجميع وطبعا لم يعلم من بالجامعه بالخطبه بعد......
إصطدمت إيمان بشخص أمامها ..كانت ستعتذر ولكنها وجدته رامز والذى قال بخبث .....
إيه يا دكتوره مش تحاسبى ولا اللى واخد عقلك يتهنى بيه ........
أتت جنه هى الأخرى وقالت ....
طبعا لازم يتهنى بيه خاصة بقه لما ترفضك عشان خاطر اللى أكبر منك .......
مال برأسه تجاه أذنها وقال ....
لى فكره رزق ده غشييييم لكن أنا كنت هبسطك أكتر منه بكتييييير وغير كده أنا عندى فلوس تشترى مېت واحد زى رزق ......
ضحكت جنه بصوت رقيع وقالت ...
لا يارامز متقولش كده هى أصل هى بتبص لقدام ..هى لما تصاحبه هيساعدها فى الكليه ومش بعيد يجبلها الإمتحانات واهى فى النهايه هيبقوا زمل ....
ضحك رامز بشده وقال .
..إذا كان كده فأنا موافق ياقطه خلصى معاه وبلاش دور الشرف اللى انتى ماشيه فيه ده وانا برده تحت الخدمه والنظر ..ثم غمز بعينيه لها بطريقه مقززه ......
كانت إيمان لاتفعل شئ غير البكاء فهى لم تتوقع أن تكون فى مثل
هذا الموقف أما عندما قال لها رامز هذا لم تشعر بنفسها الا وهى تضربه على وجهه ......
.بقى إنتى بتضربينى أنا ....مااااشى إن ماوريتك مبقاش أنا رامز .....
وقفت إيمان ومازال جسدها يرتعش وقالت .....
أيوه أضربك وأقطع لسان أى حد يقول عليا ربع كلمه ...ولو كان على دكتور رزق اللى بتقولو انى بروحله فأنتى ياست جنه كمان روحتيله على الاقل لما جيتى لقيتى الباب مفتوح على وسعه الدور والباقى للى كانت عايزه تطرقنى وقاعده بتتدلع بطريقه قذره على الدكتور ولا ايه .....
وانت يادكتور رامز حرقك قوى إنى معبرتكش ومرضيتش اكون ضمن استاف الحريم اللى عندك ...دخلتلى الاول من باب الحب وانك عايز ترتبط لانك واثق ومتأكد انى عمرى مبصاحب ..صح ولا غلط .....
واذا كان على دكتور رزق فهو فعلا احسن منك مليون مره ..ومتقلقش فيه مفاجأه حلوه عشان خاطركم كنت مأجلاها بس شكلها خلاص جه وقتها ....
ثم تركتهم وفى داخلها وجهه معينه ستذهب إليها ...
ذهبت إيمان صوب غرفة دكتور رزق ودموعها تجرى على خديها ...والذى ينظر إليها لايعرف مابها ....
دقت الباب ولم تنتظر أن يفتح لها بل فعلت هى ودخلت مرة واحده ...
نهض رزق عن مقعده عندما رأى هيئتها المذريه ....اتجه إليها وقال بقلق ....مالك فيكى إيه إيه اللى حصل حد فى البيت حصله حاجه ردى !!!!!!
لم تستطع الكلام من كثرة بكائها ....فأمسك يدها والتى وجدها ترتجف بشده ....استدعى الساعى وطلب منه كوب ماء وعصير فرش .....
تكلمت بدون مقدمات وقالت وصوتها متقطع من أثر البكاء .....
ب يقول..لو..لى .إننننى بببضحك عععليييك عععششااان خخخاططر تتتتدييينى الامتتتتحااانااااتت ...
لم يفهم رزق ماتقول ولكنه حاول تجميع كلماتها وفهم ماقالت ..فقال پغضب مين دول اللى بيقولو كده ......
أجابته بنفس الطريقه .....هههم اللى قققالو اااانى ااانا االللى بجججرى ورراااك ....
زفر رزق بشده وقال ....أهدى بس وقوليلى مين دول 
جاء الساعى ومعه الماء والعصير ....شربت إيمان الماء دفعة واحده وكأنها تحاول أن تبتلع ماقالوه من كلام .....
هديتى شويه .....
.هكذا سألها رزق بحنيه شديده ...أماءت برأسها بنعم ......
فأكمل وقال ....
طب قوليلى بقه كده من الأول وإيه اللى حصل بالظبط وكمان اللى اعرفه انك عندك محاضرة دكتور عمر دلوقتى .معنى كده انك
محضرتيش ...
تنهدت بشده ومازالت عيونها تلمع بالدموع ...
جنه ورامز .....عند سماعه لهذا الإسم إستشاط غيره وڠضبا وقال ...
.وإنتى بتكلمى سى زفت ده ليييه مش انا قلتلك كلام معاه بلاش منه عايزانى أموته وارتاح ......
انتفضت من طريقته الغاضبه وقالت .....ااانا معملتش حاجه هو اللى خبط فيا .....
وقف رزق پغضب وغيره تكاد ذلك الرامز ....
.نععععغم يختى خبط فيكى ..خبط فيكى فين بالظبط ......
توسعت عين إيمان من دهشتها وقالت ...يعنى إيه مش فاهمه ......
أمسك رزق شعره بشده يكاد يقتلعه من غيرته فذلك الرامز قد لمسها ماذا يقول
لها ....
هدأ قليلا وقال ....ممكن أعرف إيه اللى حصل وياريت ياريت يا إيمان متفوتيش حرف واحد سامعه .....
قصت إيمان عليه كل ماحدث ودار بينها وبين جنه ورامز .....ولكن مالم تكن تتوقعه بالفعل هو ڠضب رزق المبالغ فيه من وجهة نظرها ...فهو كان يذهب ويجيئ فى غرفة مكتبه وكأنه يفكر بطريقه ذلك الثنائى ....
وقف مرة واحده وقال ....تعالى معايا ....
وقفت إيمان وقالت ...على فين 
أجابها رزق پحده تعرفى تسكتى لأنى هاين عليا أولع فيكى وفيهم دلوقت ...ماهو لو الهانم سمعت كلامى كان زمان الكل متنيل عارف انك خطبتى .بس ازاى ...لا طبعا بلاش يارزق يعرفو عشان ميقعدوش يتكلموا كل شويه علينا .....
رفع صوته مرة واحده وقال ....
.أهو ياستى ارتحتى اهم اتكلموا علينا بس مش على اساس اننا مخطوبين لا على اساس اننا متصاحبين لأسباب قذره زيهم ....
لم تتمالك إيمان نفسها وطلت تبكى بشده ....رق قلب رزق فزفر بشده واستغفر ربه بداخله وقال .....
خلاص ياإيمان أنا اسف إنى انفعلت بس انا فعلا انفعلت عشانك انتى مش عشانى .يعنى انا لو فضلو يتكلموا من هنا لبكره ميهمنيش لكن عشان يطلعوا عليكى حرف واحد فده اللى عمرى ماهسمح بيه أبدا ....
خرجت إيمان خلفه ولا تعلم أين هو ذاهب ولكنها فوجئت به أمام المدرج والذى به
دفعتها تتلقى المحاضره على يد صديقه وزميله دكتور عمر....
.طرق الباب ودخل بهدوء يتنافى مع الغليان الذى بداخله .....
أهلا أهلا دكتور رزق ..اتفضل اوعى تقول انك جاى تاخد المحاضره بدالى وتريحنى ....
ضحك
رزق بمجامله لصديقه وقال ....
لا يعم محاضرتك خليهالك انا بس جاى عشان عايز الدفعه الجميله دى فى كلمتين ومقدرتش أأجلهم لبكره تسمحلى ......
أشار عمر بيده وقال ...طبعا طبعا الميكرفون معاك ثم إبتسم ...
تقدم رزق وعيناه تبحث عن جنه ورامز والذى وجدهم كالعاده فى اخر المدرج فلولا درجات العملى لن يحضروا تلك المحاضرات أبدا ....
أشار رزق لإيمان أن تدخل ..رفضت فى البدايه ولكنه حثها بعينيه حتى دخلت ووقفت بجواره تحت همهمات من الجميع واستغرابهم للموقف برمته ...
بدأ رزق بالكلام وقال .....طبعا كلكم عارفين دكتوره إيمان ..زميلتكم والأولى على دفعتكم التلات سنين اللى فاتو وان شاء الله هتفضل كده لغاية متتخرج ...ثم نظر اليها وابتسم إبتسامه مطمئنه لها ....
أكمل وقال ...الصراحه بقه كنت عايز اشتكيلكم منها .....
تكلم الجميع فى وقت واحد لمعرفه السبب.....
رفع رزق يده وقال .....بزمتكم انا عريس اترفض .....
ضحك الجميع وقالت بعض الفتيات ...مين اللى مبتفهمش دى يادكتور هو
فيه حد زيك ...
وقالت أخرى ...مين دى طب د لو حضرتك اتقدمتلى انا اللى هجيب الشبكه ....وأخرى وأخرى وإيكان تود أن كل فتاه قالت شيئا عليه ...
ضحك رزق وقال .....انا اتقدمت أكتر من مره لدكتوره إيمان وهى مكنتش بتوافق . لغايه فى الاخر بقه
ملقيتش فيه غير حل واحد ....قال الجميع فى وقت واحد إيه هو 
ضحك رزق وقال ...قولتلها لو موافقتيش هسقطك وهخلى كل زمايلى يسقطوكى مش كده يادكتور عمر ......
ضحك عمر وقال ....مچنون وتعملها هتجوز البت تحت الټهديد يادكتور ....
ضحك رزق وقال ...المهم اتجوزها ...ودلوقت بقه هى الحمد لله وافق وأنا بعزمكم على الخطوبه بس ان شاء الله لما الإمتحانات تخلص ....
تعالت التهنئات من الجميع أما جنه ورامز فلم يشعروا بشئ الا ورزق يقف بجوارهم ويقول بشړ ....
.أسمع بس إن حد فيكم إتعرض لإيمان بحرف واحد والله فى سماه ماهتشوفو تخرج من الكليه دى واحتمال تحولو منها كمان سامعين .....
ثم اتجه لرامز وقال ....
واحمد ربنا انى مكنتش موجود وخلصت على قلم واحد لانى لو كنت ساعتها معاكم مكنتش هتخلص منى غير على نقاله ......
تركهم واتجه لإيمان والتى تشعر بالفخر الشديد لوجود رزق فهو بالفعل اسم على مسمى ....
العمل ثم العمل ثم العمل ...هذا ماقررت أسمهان ان تفعله بجانب دراستها فها هى السنه قربت على الإنتهاء ليمر على سفر إحسان سنتين .....لا تعلم هل مازال يتصل بوالده أم لا ..فهى لا تسأله أبدا ...فكرت فى أن تطلب من عمها عبد الرحمن أن ينهى هذه الزيجه ولكنها رغم ذلك تشعر بالألم عندما تفكر فى هذا الموضوع ...
فقررت أن تنسى زواجها وأن تنسى نفسها كزوجه وتمضى بحياتها وفقط ...لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ....
لم
تكن تعلم أن حمزه قد علم كل شئ عنها وأنه يتحين
الفرص بل ويخلقها أحيانا حتى يقابلها ويتكلم معها ولكنها رغم ذلك لاتعيره إنتباها وهذا مايجعله يستشيط ڠضبا فوق غضبه ......
كانت تجلس مع رواء داخل مقهى قريب من مكتب الترجمه ....تحاول أن تقنعها بأن توافق على الزواج فنادر قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من الجنون من أفعالها .....
قالت أسمهان .....هاه ..هتفضل كده كتيير
....
نظرت اليها رواء وقالت وعيناها تلمع من الدموع المحپوسه بداخلها .....
خاېفه ومش عارفه أعمل إيه فى خوفى ده ....
أمسكت أسمهان يدها وقالت ....
من إيه تقدرى تقوليلى ...نادر راجل بجد وبيحبك وكل يوم بيثبتلك انك انتى وبس اللى فى قلبه..وعمره ماهيكون لغيرك ....
قالت رواء من بين دموعها ..
.بابا كمان قال لماما كده وبعدين إيه اللى حصل !
زفرت أسمهان بهدوء وقالت ....باباكى شخصيته غير نادر انتى عندك شك فى ده ...
حركت رواء رأسها يمينا ويسارا دليلا على رفضها ..
اكملت أسمهان .....طيب يعنى انتى واثقه انهم مش شبه بعض ....وكمان انا عايزاكى تعيشى حياتك ولو حتى فرضا انتى عندك خوف من المستقبل ....الخۏف ده عمره ماهيروح الا لما تواجهيه وانتى مش هتواجهيه غير لما
تتجوزى نادر ساعتها بس هتحسى انك قد إيه كنتى غبيه انك موافقتيش من زمان بدل ماهو قاعد يندب حظه كده .....
ضحكت رواء وقالت ...
فعلا نادر استحمل من جنانى كتييير دا حتى ماما بتقولى انه غير بابا .....
والله العظيم أنا غيره خاااالص وبحبك وبموووت فيكى والبت أسمهان تشهد على كده .....
.ضحكت رواء بشده هى وأسمهان ...
نظرت اليه أسمهان وقالت بغيظ ....
.إنت إيه اللى جابك هنا .....غمز الى رواء وقال بحب ....
أى حته حبيبتى فيها انا راشق فيها على طول ...ولا إيه يارور .....
ضحكت أسمهان وقالت ...تصدق بالله انت مچنون بطريقه صعبه ....
قهقه نادروقال ...عادى قديمه ياباشا .....إيه قولو يلا .....
هنعمل الفرح امتى بقه نقول بكره نشترى الفستان وبعد بكره الفرح .....
تكلمت أسمهان بسخريه وقالت 
و ليه تنتظروا ده كله ماتاخدها وتمشى وخلاص ....وقف نادر وقال تصدقى عندك حق ..يلا يارورو ....
تكلمت أسمهان بذهول وقال ....يلا فييين ياباشا الفرح ان شاء الله بعد اسبوع تكون رواء جهزت نفسها .....
وكمان انت ناسى ان وراك شغل وكمان فيه شهر عسل لازم يتحجز وفستان لازم نجيبه وقاعه تدور عليها ..إييييه يلا بقه هوينا ياباشا روح شوف كل دول وملكش دعوه بالترتيبات الباقيه .....
نظرت اليهم رواء وهى مصدومه وقالت ...
.فرح مين اللى بعد أسبوع وفستان ايه اللى هنشتريه .....
أشارت أسمهان لنادر وقالت ..روح انت وملكش دعوه هى هتفوق دلوقت من الصدمه متقلقش
......
استدعاها مستر أكرم ...ذهبت إليه فقال لها ......
أنا عارف يا أسمهان أن ضغط الشغل عليكى بقى كتييير بس معلش بقه حظك جه كده ....
ضحكت أسمهان وقالت. ..
خير يامستر مفيش حاجه وكمان نادر قبل فرحه خلص تقريبا كل الشغل المتأخر عشان أنا متزنقش .....
ضحك
أكرم وقال ....
فعلا ربنا يهنيه هو ورواء واشوفهم أسعد اتنين يااارب .....
أمنت أسمهان على دعائه وقالت ....
.هاه إيه الشغل الجديد بقه .....
جلس أكرم على كرسى أمامها وقال .....
بصى ياستى فيه دكتور جراحه ألمانى هيوصل مصر ان شاء الله كمان كام ساعه وطبعا عايزين له مترجم عشان يبقى وسيط بينه وبين الحالات المرضيه اللى هو هيعملهم العمليات ...
نظر اليها وقال بنظره ذات معنى وهو يبتسم ....
والصراحه بقه نادر المفروض هو اللى كان هيروح وكان عارف بميعاد وصوله لانه متحدد من حوالى شهر بس جوازته بقه هى اللى غيرت كل حاجه .....
اتسعت عينيها بشده وقالت ...
يعنى كان عارف ومقليش ..
.ضحك أكرم بشده وقال ...
الصراحه انا بحسبه قالك بس لقيته بعتلى رساله من شويه بيفكرنى بالميعاد وبيقولى أقولك لانه خاف يقولك ....
ضحكت أسمهان بشړ ...ماااشى يعنى هو خاف ليقولى فقام هرب .....ثم أكملت ..طب وحضرتك هو هيقعد قد إيه ...
تقريبا من عشره ل 15 يوم لانه حاليا هيعمل عمليات بأجر رمزى فى مستشفى خاص فيها جزء خيرى مملوكه لرجل أعمال كبير بعد كده فيه أكتر من مستشفى إستثمارى هيعمل عندهم عمليات بس بأجر ....
زفرت بشده وقالت .....يعنى حضرتك كده ال 15 يوم دول مفهومش راحه .....
أقر أكرم بذلك وقال ...وعلى فكره انا خصصتلك عربيه تكون معاكى عشان لو اتأخرتى أو حاجه .....
تمام هقوم أنا عشان الحق اروح اغير هدومى وأطلع على المطار عشان أستقبله .....
إتفضلى وربنا يوفقك وصدقينى أول مانادر ينزل من أجازته هخليه هو يكمل ....
كان علاء يقف أمام كليه الفنون الجميله فهو لم يستطع منع نفسه أن يراها فهو أشتاقها لدرجه غير عاديه ...
نظر اليها وهى تخرج ومعها صديقتها ...
.ياالله كم هى بريئه .. ..
ضحك فى نفسه وقال ....براءه تذهبك للچحيم رأسا وانت راض ....فهى فعلت معه مالم يفلح به الكثيرون ...
وقع نظرها هى
الاخرى عليه ولكن لما تراه مختلفا تلك المره حتى نظراته اليها مختلفه فيها شئ من الحزن و .....الحب .....لا لا غير معقول فعلاء لا يعرف للحب طريق .....
انتظرت أن يناديها كما يفعل ولكنه لم يفعل فكل ما اراده حقا هو أن يراها وفقط لأنه يعلم بداخله أنه لايليق بها ....ولا يعرف إنه عند تآلف القلوب لايقف بينهم مستحيل ......
ركب سيارته ومضى بطريقه حتى أنه مر من جانبها ولكنه أرسل
اليها نظرة أسف لم تستوعبها أبدا فهى كانت تتوقع أن يثور أو أن ترجع لتجده قد اشتكى منها لوالدها ولكنه لم يحدث أى من هذا ...فما الذى يحدث معه ...فهى لا تعرف ...
عندما نمشى بطريقنا ولكننا لا نتوقع نهايته ...وهل ستكون تلك النهايه مرضيه أم أنها سترسل بنا للألام من جديد ....
نزلت أسمهان بعد أن ابلغت عمها عبد الرحمن وجدت السياره بإنتظارها .....ركبتها متوجهه الى المطار لإستقبال
دكتور أرمان الألمانى ....
ظلت تبحث عنه فى الانترنت فهى دائما تريد أن تعلم مع من تتعامل ...قرأت عنه الكثير وعن شخصيته القويه فهو قد كرس حياته للعمل ولم يتزوج يبلغ من العمر 55 عاما ورغم ذلك لايظهر عليه العمر أبدا ...وكعادة الأجانب فعيونه باللون الأخضر وشعره أصفر ذهبى يختلط به بعض الشعر الأبيض وفى وجهه بعض النمش ...
وصلت المطار وجدت الرحلة قد وصلت بالفعل ...سألت عليه فوجدته بقاعة كبار الزوار ...عرفت عم نفسها وانها هى المترجمه فأفسحوا لها الطريق بعد ما رأوا مايثبت ذلك ...
دخلت الى القاعه وأول من وقع عليه عيناها هو باسل وحمزه والذى ابتسم اليها بشده وقال ...
.أهلا أهلا مدام أسمهان اتفضلى ....نظرت إليه بإحراج قد زادها جمالا وهى تقول ....
أسفه على التأخير بس الطريق كان زحمه وأنا معرفش بالميعاد غير من كام ساعه بس ... .....
لم تعلم أن هناك من ينظر اليها وهو يريد أن يخبئها بداخله ....لم بكن يتوقع أن يكون لقائهم بمثل تلك السرعه ...فهو كان يفكر ويفكر فر ألف طريفه وطريقه كى يقابلها بها ...وما هو الكلام الذى سوف يقوله ......
أكمل حمزه وقال ...على العموم محصلش حاجه ...حظنا ان كان فيه دكتور مصرى ضمن الوفد من المساعدين للدكتور أرمان كان هو اللى شغال مترجم لغايه ماتيجى .....
ثم وجهها إليه وقال أعرفك دكتور ....
لم يكمل 
أولا صلو على الرسول ....ثانيا عرفتوا المفاجأه بتاعة استيوارت كانت إيه ...
...
دمتم فى رعايه الله وأمنه .....
سلوى عليبه
الفصل السادس عشر 
ونسيت أنى زوجة. سلوى عليبه 
عندما يشعر الإنسان بالعطش وسط نهر من المياه ....لا يقدر أن يرتوى ولا يقدر على الإبتعاد ....
كان هذا حال إحسان عندما وجدها أمامه ...لم يستطع التصديق إنها هى ..من أراد البحث عنها ..من أراد أن يقابلها علها تغفر أو تسامح ....
أما أسمهان فكان الحال عندها مختلف ...فكانت تشعر أن الأرض تميد بها ولا تستطيع الوقوف
...حاولت كثيرا التماسك ولكنها لم تستطع وققرت الإستسلام للظلام من حولها علها تفيق مرة أخرى فتجد أنها كانت فى حلم لاتعرف إن كان جميلا أم لا .....
وقعت أسمهان وسط خوف حمزه الفعلى ووسط زهول إحسان والذى لم يفق منه حتى الآن ...... كان حظ أسمهان أن ورائها كرسى عندما وقعت وقعت عليه .....كان حمزه ينظر لأسمهان وهو لايفهم شيئا .لماذا عندما رأت ذلك الطبيب حدث لها ما حدث أهى تعرفه وجد باسل يسحبه من يده وهو يقول ....ابعد كده ياحمزه عنها خليها تشم هوا وخلينا نجيب حاجه تفوقها ...
عند تلك اللحظه وكأن إحسان قد إستيقظ مما هو فيه ...ذهب إليها مسرعا ..أمسك يدها وهو يدلكها لها ...أخرج زجاجة عطر من حقيبته وذهب إليها حتى يفيقها ...فى هذه الأثناء كان حمزه يصيح بباسل أن يجد شيئا حتى تستفيق .....
سحبه إحسان بشده وتكلم معه پغضب وغيره لما رآه من لهفت حمزه على أسمهان .. ...
لو
سمحت متنساش إنى دكتور إبعد شويه كده خليها تفوق ..وياريت تروح تقف مع دكتور أرمان عشان ميحسش بحاجه والحمد لله انه بيتكلم مع اللى جنبه ومركزش ....
نظر اليه حمزه ولسان حاله يقول من أنت ولما أنت قلق هكذا ولكنه لم يستطع ..فأشار الى باسل وقال ...
روح
ياباسل خلص الاجراءات خلينا نمشى من هنا ..وانا مش هتحرك غير لما أسمهان تفوق ...
لم يعيره إحسان بالا فكل مايريده هو أن تفوق إسمهان من إغمائها .....
فوقى يا أسمهان ..فوقى ياحبيبتى ...انا اسف لو اعرف انى رجوعى هيتعبك مكنتش رجعت ..عارف انى جرحتك كتيير بس كنت راجع وعندى أمل انك تسامحينى ...ارجوكى فوقى عشان خاطرى .....
بدأت أسمهان أن تستفيق ...وياللغرابه فإحسان بالفعل أمامها لم تكن تتخيل ....مهلا مهلا ماهذه الدموع التى بعيناه ...هل كان يبكى ..تبا ...هل الآن فقط يبكى لما لما
الآن أبعد أن بدأت تجد نفسها وتحقق ماتريد .....
فوجئت بحمزه وهو يتكلم معها بلهفه ويقول ...
.إنتى
كويسه فيكى حاجه حاجه بټوجعك أجبلك دكتور 
عند تلك النقطه زمجر إحسان پغضب وقال ..
.على أساس إنى إيه سباك مانا دكتور ولا مش عاجبك ...
نظر إليه حمزه بتفحص
شديد وقال ...
لا أبدا إزاى أنا بس من لهفتى على أسمهان قولت كده .أصلك متعرفش هى غاليه عليا قد إيه ....
نظر إحسان إليها بعد أن فهم من كلامه أنه يوجد بينهم شئ .خاصة بعد صمت أسمهان ...ولم يكن يعلم أن أسمهان لم تسمع حرفا واحدا مما قيل فهى حتى الآن لم تخرج من صډمتها من رؤياه الغير متوقعه والأكثر من ذلك كيف ستراه يوميا ولمدة شهر ....يا اللله اخرجنى من هذا الموقف .....
نهضت مرة واحده وقالت .....
أسفه جدا يامستر حمزه ...أنا بس مأكلتش حاجه من الصبح ويومى كان مشغول جدا فحصلى هبوط مفاجئ
صړخ إحسان بها بقلق وقال ...
وانتى ازاى تخرجى أصلا من غير أكل يا أسمهان انتى بتستهبلى ...
نظرت اليه وردت ببرود وقالت ...
سورى المره الجايه هبقى اكل .....
ثم نظرت لحمزه وقالت ....
اسفه كمان مره ..هو فين دكتور أرمان ...
ضحك حمزه وقال ....
دكتور أرمان زمانه راح الفندق ...ستر ربنا انك اغم عليكى فى أول القاعه وهو كان معاه ناس جوه مأخدش باله...
واتباد
سألته أسمهان بهدوء ...
طب دلوقت إيه اللى المفروض يحصل ..يعنى هنروح الفندق ولا هو دلوقت هيرتاح وهنتقابل بكره .....
أجابها إحسان بغيظ من كلامها السلس مع حمزه ......
تقدرى انتى تروحى ودكتور أرمان لو احتاج حاجه انا هترجمهاله ..أظن انك تعبانه والمفروض تاكلى وتستريحى ولا إيه .....
.أستأذن انا بقه من حضرتك ولو فيه أى حاجه مع حضرتك تليفونى ..
إطمأن إحسان من كلام
أسمهان مع حمزه .فهى تتكلم معه برسميه شديده إذا لا يوجد شيئا بينهم أو على الأقل لا يوجد شئ منها تجاهه أما هو فبالطبع لا ...فعيناه تحكى الكثير ...ولكنه صدقا لن يتركها لأحد سيسترجعها مرة أخرى .....اااااه لو تعرف انها حتى الان لم تذهب لغيرك ولكنها ملكك أنت ...ورغم هذا فاسترجاعها أيضا صعب ....
.إستوقفها حمزه وقال ......
مدام أسمهان اتفضلى معايا أوصلك ....
اجابته بإبتسامه لم تصل لعيناها وقالت ....
شكرا لحضرتك بس أنا معايا عربيه بره .....
قال إحسان بتهور ..خلاص وصلينى فى طريقك ...
نظر إليه حمزه وكان سيرد عليه ولكن سبقته أسمهان وقالت بنظره ذات معنى ....أسفه طريقى غير طريقك يادكتور ومعتقدش انه ممكن يبقى واحد فى يوم من الأيام.....
ثم خرجت وهى تدعى القوه ولكنها حقا تريد أن تتوارى من أمامه وتنفرد بنفسها .....
وقف حمزه أمام إحسان وقال ...
تعالى يادكتور وانا اوصلك ......
نظر إليه إحسان بضيق وقال ...
شكرا هاخد تاكسى ...ثم ذهب وهو يود الفتك بذلك الحمزه ويود أيضا أن يذهب ويأخذ أسمهان بين أحضانه حتى ترضى عنه وتسامحه .......
عندما ترى
وأن الدنيا بأسرها تجبرك على شئ حاولت نسيانه ...هكذا كانت أسمهان ...
ظلت طوال وقتها بالسياره وهى تحاول أن تتمالك نفسها حتى لاتنهار ..وصلت الى المنزل ولا يوجد بداخلها غير سؤال واحد ...هل كان عمها عبد الرحمن على علم برجوع إحسان أم أنه لايعلم ..قررت أن تسأله وتعرف منه إن كان
يعلم لما لم يقل لها ....
فتحت الباب ودخلت اليه ولكنها لم تجده سألت عليه إلهامى فقال لها أنه خرج للقاء بعض الأصدقاء ....
لم تعلم مع من تتحدث فنادر ورواء بشهل عسلهم ولن تقلقهم أبدا ...دخلت الى غرفتها وأبدلت ملابسها وتوضأت للصلاه ...
رن هاتفها فأنهت صلاتها وذهبت للرد لم يكن رقما
مسجلا .....
السلام عليكم مين معايا......
أهلا مستر حمزه فيه حاجه .
الحمد لله انا احسن دلوقت ...
الف شكر على سؤال حضرتك وأنا اسفه جدا مضطره أقفل مع السلامه .
قذفت الهاتف على التخت وهى تقول ....وماله ده كمان كل شويه بلاقيه فى وشى ربنا يستر .
كان حمزه يستشسيط ڠضبا مما حدث ...خاصة عندما هاتف أسمهان وردت عليه ببرود ....
دخل عليه باسل وهو يقول .....
فيه إيه مالك كده مش على بعضك!!!!!!
نظر اليه حمزه بزمجره دليل على غضبه ....
.عملت إيه جبت اللى قلتلك عليه ولا لا
تنحنح باسل وقال ...بقولك إيه متفضك من الموضوع ده وتنساه ماالبنات على قفى من يشيل واللى انت بتشاور عليه بيجيلك لتحت رجلك .....
رد عليه حمزه پغضب وقال ...
بقولك ايه ياباسل انا مبعملش حاجه حراام سامعنى .....
ضحك باسل باستهزاء وقال ....
حق ربنا انت بتتجوزهم عرفى بس واللى تعصلج قوى تتجوزها رسمى وأقصاها شهر واقلب ....
نظر اليه حمزه بضيق وقال .
.محدش بيضربهم على إيدهم ماااشى .....
صړخ باسل وقال ....عشاااان كده نفسى أفهم عايز إيه من أسمهان ليه بعتنى أعرفلك كل حاجه عن دكتور إحسان لييييه
لأن نظرته ليها مش مريحانى ...لهفته عليها وجعتنى فهمت لازم أفهم مين ده ويبقى ليها إيه ..دانا
كنت
تحبك مين دى اللى تحبك .....
جاوبه حمزه بصياح ونفاذ صبر ....
جلس على المقعد وقال بصوت هادئ قليلا ....
ڠصب عنى حبيتها ....اتمنتها تكون ليا ....إيه مش من حقى ....ولما عرفت انها متجوزه حسيت ان ده عقاپ ربنا ليا على اللى عملته ....إن اللى انا حبتها مش من حقى ...بس من كلامك عرفت انها متجوزه جواز صالونات فى خلال شهرين خطوبه وفرح و ان جوزها مسافر بقاله اكتر من سنتين ومرجعش قولت خلاص فرصه إنى أقرب منها يمكن
تحبنى وتطلب الطلاق من جوزها ...عارف انى غلط بس والله ڠصب عنى ....
ربت باسل على كتفه وقال ...
يااااه يا حمزه كل ده جواك بس للأسف ياحمزه اللى انا عرفته مش فى صالحك خالص....
رفع حمزه بصره إليه بإستفهام فأكمل باسل وقال ....
دكتور إحسان عبد الرحمن يبقى جوز أسمهان ...وغير كده اكتشفت انه كان بيشتغل فى المستشفى بتاعتنا قبل مايسافر للمنحه بتاعته ...وكمان كان من أكفأ الدكاتره اللى فى المستشفى وفغلا هو أثبت نفسه فى ألمانيا عشان كده بروفيسور أرمان إختاره انه يكون ضمن الفريق الطبى بتاعه وعشان كده جه مصر مره تانيه ....
وقف حمزه وهو يضحك بشده وقال ....
يعنى أنا كنت مشغل غريمى عندى فى المستشفى ههههههه نكته والله وكمان جه مره تانيه ضمن الفريق الطبى اللى انا بسعى انه يجى من أكتر من ست شهور ......ههههههههه لا والله دانا طلعت غبى قوى ......وانا اللى كنت فرحان انى هقرب منها قمت ايه جبت لها جوزها ....
توقف مرة واحده عن الضحك وقال ....
بس لا ....مقابلتهم لبعض تدل ان فيه حاجه مش مظبوطه مابنهم ... لو فعلا هم زوجين وبيحبوا بعض وكان عاملها مفاجأه مثلا لها ..بس دى اغم عليها وغير كده قالتله ان طريقهم مش واحد ....
إبتسم بخبث وقال ......لو طريقهم مش واحد أنا بقى هخليه مش موجود أصلا .........
كان إحسان يجلس بشرفة غرفته بالفندق
..يفكر بأسمهان وكيف تغيرت وأصبحت أجمل وأنضج ...تذكر أيضا كلمتها له وأنهم طرقهم مختلفه .....ردد بينه وبين نفسه ....
تنهد بشده وقال .....شكل طريقنا طوييييل بس مش مهم انا بقه اتعلمت البرووود ومش هسيبك ....
دخل عليه استيوارت وهو يضحك ويقول ......
مابك يارجل هل تحدث نفسك 
نظر إليه إحسان وقال بسعاده ....
نعم استيوارت فأنا لم أوقع أن اراها فور وصولى لقد كانت أفضل مفاجأه يارجل ..
رفع إستيوارت يده الإثنين وقال ....
ليس لى يد بتلك المفاجأه إحسان .بل إن مفاجأتى لك كانت فى وجودك ضمن فريق بروفيسورأرمان ولأنك تستحقها فلم
تأخذ منى أى مجهود ولكنى كنت أعلم أنها ستكون مفاجأه مبهجة لك ياصديقى ...
ضحك إحسان وقال ....
صدقا استيوارت لقد كانت أفضل مفاجأه حصلت عليها منذ مده ....
جلس استيوارت بجواره وقال ....
ولكن يارجل إن إمرأتك أجمل بكثيير من الصور ...ثم أكمل بخبث وأعتقد أن لديها معجبون ..
انتفض إحسان وقال ...ماذا تقول عن أى معجبون تتكلم 
وضع أستيوارت قدما فوق أخرى وقال ...ذلك الرجل المدعو حمزه صاحب المشفى الذى سنجرى بها العمليات الجراحيه .....
نظر اليه إحسان بغيره وخوف من فقدانها فهو كان يشعر بذلك ولكن أن يواجهك
أحد فالأمر مختلف .....
سأله إحسان پخوف ...هل من الممكن أن أفقدها استيوارت ....فعندما رأيتها أردت أن أضرب نفسى
.رد عليه إستيوارت بنزق ...ولما لم تأخذها يا أحمق ......
طأطأ إحسان رأسه وقال ....لأنها لا تحل لى الم أقل لك أنى طلبت من والدى تطليقها منى .....
أحمق أنت فقط أحمق كبير رغم أنك طبيب عبقرى الا انك محب غبى يارجل ....
وقف إحسان وقال .....حسنا استيوارت فأنا لن أتخلى عنها فهى لى أنا ولن تكون لغيرى .......
ضحك استيوارت وقال .....هذا هو يارجل وانا سأساعدك حقا حتى تسترجع حبيبتك .....
نعم استيوارت فأنا سأسترجعها ....وسأحدث أبى غدا وسأجعله يساعدنى هو الآخر
..
نظر اليه استيوارت باستغراب وقال....حقا يارجل لما لم تبلغ أباك بميعاد وصولك ألم تشتاقه ....
سأله إستيوارت .....إذا لما لم تذهب اليه الآن رد عليه إحسان بهدوء وقال .....فكرت بذلك ولكنى أعلم والدى فهو يقابل أصدقاؤه بالنادى يوميا ويتسامرون سويا وإذا ذهبت الى المنزل فلن أجده ...وأنا أريد أن افاجئ عندما يستيقظ ...سيرانى أمامه ..فأنا سأذهب إليه فى الصباح الباكر ... فأنا حقا أشتاقه جداااااا .
لماذا يدق القلب لمن لن يكون أبدا من نصيبك ...ولكن مهلا هل عندك علم ماذا سيفعل القدير بالطبع لا ...إذا علينا السعى وعلى الله التدبير ....
جلس علاء وهو يحاول أن يرتب أوراقه من جديد .....فهو قرر أن يبدأ حياته الفعليه بعيدا عن تلك الأفعال المشينه والتى تجعله محط سخط من الجميع عدا والدته بالطبع .....
قرر أن يحاول ويسعى وأن يدعو الله أن يجعلها من نصيبه ..فهو مازال يذهب لها فى الجامعه لكى يراها ولكن لم يتحدث معها أبدا .بل والأكثر من
ذلك عندما يعرف أنها سترجع الى بلدتهم
فإنه يذهب حتى تركب السياره ويمشى ورائها حتى يطمئن على وصولها ....ولا يعرف إن كانت تراه أم لا ....فهو يفعل هذا حتى يطمئن عليها فقط ...شعور جديد عليه أن تكون مسئولا عن شخص ما ...ويكون هذا الشخص هو محور حياتك بل وتحاول
أن تسترضيه تمام الرضا.......
وقف إبراهيم وقال ...خير عايز فلوس ولا ايه ....
إبتسم علاء بينه وبين نفسه ولسان حاله يقول ....
.أن والده هو أيضا له يد فى ضياعه ....
جلس علاء بهدوء وقال .....لا يابابا مش عايز فلوس بس عايز حاجه تانيه ......
قال ابراهيم باستغراب ...حاجة إيه دى إن
شاء الله ......
رد عليه علاء بثقه
....أشتغل عايز أشتغل يابابا
....أظن قبل كده كنت قلت لحضرتك انى عايز
امسك الأجانس وانت رفضت ...وانا دلوقت بكرر طلبى ..وقبل ماتوافق أو ترفض فانا هقولك على حاجه ...
سأله إبراهيم وقال ......إيه هى الحاجه دى 
قال له حمزه بهدوء ......شهرين ..إدينى مهلة شهرين أمسك فيهم الأجانس لو عجبك شغلى هكمل ..لو معجبكش خلاص هروح أدور على شغل تانى ..وغير كده مش هاخد غير مرتبى وبس والمرتب ده هو نفس مرتب عادل اللى كان ماسك الاجانس قبل كده وبرده اى عربيه هبيعها هيبقى ليا نسبه منها زى ماكان ماشى بالظبط مش عايز حاجه أكتر ولا أقل ...
نظر اليه إبراهيم وقال بهدوء غريب رغم السعاده التى بداخله فهاهو إبنه الوحيد يريد أخيرا أن يساعده
إيه السبب اللى غيرك كده وخلاك بقيت جد ...ولا دى حيله جديده عشان تقرب وتاخد اللى انت عايزه وتفضل ماشى فى طريقك اللى انت ماشى فيه .....
نظر اليه علاء بحزن وقال ...
حقك يابابا .بس ياريت متنساش ان الطريق ده انا مرحتلوش لوحدى ..بالعكس انت وماما ليكم يد فيه وانتو كنتو السبب الرئيسى ...ماما بحقدها وغيرتها من عمى ومراته وولاده ...وانت بسلبيتك معايا لدرجه انى مهما عملت من غلط مكنتش بتوجه أو بتعاقب ...لا للأسف كنت بتسيبنى مجرد ما. ماما تقولك خلاص ده حته واحد ....بس المفروض يابابا عشان أنا حتة واحد كنتوا تحبونى أكتر ...كنتوا تخلونى عندى مسئوليه أكتر لأنى ببساطه مليش سند غير نفسى لان مليش اخوات .....
وقف مرة واحده وقال .....
أنا مش وحش يابابا ..صدقنى انا عمرى مكنت وحش وده لانى إبنك لانى عارف ان قلبك طيب وقد ايه بتحب الخير للكل وبتحب عمى وولاده قد ايه عكس ماما ربنا يهديها ...
بس برده انت اللى اديتها الفرصه لكده لو كنت من البدايه رفضت اى كلمه ليها عن عمى وولاده مكنش الموضوع وصل لكده ...بس الحمد لله انى واخد منك انت مش منها ...
اخدت قلبك انت وطيبته ..عشان كده انا حابب انى أتغير هتساعدنى يابابا ولا برده مش هيكون ليك موقف
حتى لو اتغيرت هيفيد بإيه وهى واخده عنى فكره زى الزفت ....يلا الحمد لله ...يلام يابابا .
تتبع إبراهيم علاء حتى خرج من الورشه وقال ....ربنا يريح قلبك يابنى ياااارب..
عندما لايشعر الانسان أنه يريد المواجهه فإنه يهرب لأى شئ حتى يبتعد .....
لم تستيقظ أسمهان
من النوم حتى الساعه الثامنه فهى بالعاده تستيقظ فى السادسه ...إستغرب عبد الرحمن والذى شعر بالقلق عليها خاصة بعد كلام إلهامى أنها كانت فى حاله مزريه بالأمس وانها قد سألت عليه ...حاول الدخول لها بالأمس ولكنها وجدها مستغرقه بالنوم على غير عادتها .فهى بالعاده تنتظره حتى يأتى مهما تأخر ....ولم يكن يعلم أن نومها هذا ماهو الا هروب مما حدث.
طرق الباب مرة بعد مره حتى استيقظت أسمهان ...نظرت الى الموبايل فوجدت الساعه قد تخطت الثامنه
قفزت من على التخت وهى تقول كيف حدث هذا ....
ذهبت مسرعه الى دورة المياه ...اخذت دشا سريعا وخرجت غيرت ملابسها بسرعه وصلت فرضها وخرجت فوجدت
عبد الرحمن أمامها .....نظر الى وجهها وقال.....
مالك يا أسمهان ..وشك شكله مرهق ليه ولا انتى كنتى بتعيطى ولا ايه .....
اتجهت الى الباب وقالت ...لو سمحت ياعمو سيبنى دلوقت ولما ارجع نبقى نتكلم ....
صړخ بها بشده لم تعهدها منه وقال.....أسمهااااان من إمتى لما بكلمك بتسبينى وتمشى ......
نظرت اليه أسمهان وأجابت پحده ....من لما عرفت انى مليش قيمه عندك ....طب كنت قولى انه جاى مكنش روحت وحسيت باللى انا حسيته لما شفته قدامى .....
لم يفهم عليها عبد الرحمن وقال.....مين ده اللى شوفتيه واللى انا مقلتلكيش عليه انا مش فاهم حاجه ....!!!
وقفت أسمهان أمامه قالت بحزن .....يعنى حضرتك متعرفش ان دكتور إحسان العظيم رجع وانى شفته إمبارح مع الوفد اللى انا كنت رايحه أقابله .....
جلس عبد الرحمن على المقعد بقوه وهو يشعر بغصه فى قلبه ....أرجه ولده دون أن يقول له ...بل والاكثر أنه هنا منذ الأمس ولم يأتى إليه ... 
جلست أسمهان على الارض أمامه ووضعت يديها على رجليه وقالت . من بين دموعها وكأنه تستجديه
.أرجوك قلى انك مكنتش تعرف ...قلى انك اتفاجأت دلوقت زى مانا اتفجأت
....صدقنى مش هستحمل انك انت بالزات تكون بتكذب عليا والله ما هستحمل ...انت أبويا 
ايوه والله انا بحس معاك انك فعلا ابويا . فبلاش تخذلنى عشان خاطرى ......
أمسك عبد الرحمن وجهها بين يديه ودموعه هو الاخر تجرى على صدغيه حزنا عليها وعلى ولده الذى لم يضعه فى الحسبان ....قال لها .....
والله يابنتى ماعرف غير منك دلوقت ...ولو كان قالى او عرفنى كنت هقولك وأخيرك ..عمرى مكنت هسيبك تتفجئي زى ماحصل .....انتى يا أسمهان مليتى عليا حياتى وحسستينى فعلا انى ليا بنت وپتخاف عليا ...دانتى أحن عليا من ابنى نفسه اللى اكتشفت انه وصل مصر ومفكرش انه يجيلى أو يفوت عليا حتى
نظرت إليه أسمهان وقالت ....أنا مش هينفع أقعد هنا تانى .لأنه لو قرريجى مينفعش انه يلاقينى هنا .....أعتدلت فى وقفتها وقالت من بين دموعها وهى توليه ظهرها..... أرجوك ياعمو طلقنى منه ....انا مش عايزاه
يعرف انى لسه مراته أرجوك ....
لم تلقى إجابه من عبد الرحمن فاستدارت فوجدته ينظر لذلك الواقف أمامه وعيناه ملئى بالدموع وهو يقول بهذيان .....
بجد ..أسمهان لسه مراتى ...يعنى بابا مطلقاش منى .......
صړخ بشده وهو يقول .....مراااااااتى أسمهان لسه مرااااااتى .... !!!!!!!!
أذكروا الله .....وطبعا كالعاده رأيكم فى الخاطره وفى الفصل .....وياترى حمزه هيعمل ايه وأسمهان هتتصرف ازاى وإحسان ....ااااه يانى والله هيهبلونى ....يلا الحمد لله ..
بحبكم فى الله 
سلوى عليبه ....
الفصل السابع عشر 
ونسيت أنى زوجة. سلوى عليبه
عندما تنتظر الإهتمام من شخص ما ولا تجده ..فإنك تشعر بإنعدام قيمتك ...تشعر بأن ما قدمته من تصحيات قد ضاعت هباءا .بل إن صڤعة الخذلان لن تأتيك إلا من أقرب إنسان إليك .......
إستدارت أسمهان عندما سمعت صوته وهو يردد بعدم تصديق أنها مازالت زوجته .....فى هذه الأثناء وقف عبد الرحمن واتجه نحو ولده والذى أصبح تائها من هول ماعلم ...فهو لم يكن يتوقع تلك المفاجأه 
وقف عبد الرحمن أمامه وقال بعتاب ...
لسه فاكر إن ليك أب جاى تسلم عليه ....
بكى عبد الرحمن من شده إشتياقه وكذلك إحسان والذى ظل هو الآخر بداخل أحضان والده عله يلتمس الأمان الذى إفتقده أثناء غربته ........
كانت أسمهان تتابع مايدور بين شفقة وحزن ...فهى تعلم أن عبد الرحمن مهما حدث من إبنه فهو سيظل فى قلبه ولن يخرج ....فالوالد دائما ما يسامح فى حقه أمام راحة أبنائه ...فكيف بعبد الرحمن والذى اختزل كل الأبناء فى إبن واحد ليس له إخوه .....وحزن على حالها وماذا ستفعل فى أيامها القادمه وكيف ستتعامل معه خاصة وأنه قد علم أنها مازالت زوجته ....
بدأت بالإنسحاب دون أن يشعروا....ولكن إنتبه إحسان لها فخرج من أحضان والده وقال بصوت مسموع لها بوضوح ......أسمهان رايحه فين .....
لم تستجيب لندائه ولا لسؤاله وأكملت طريقها تجاه الباب لكى تفتحه ...
هرول إليها بسرعه وقال لها بلهفه ...رايحه فين .... 
نظرت إليه بإستهزاء وقالت ملكش فيه ....
ثم نظرت الى عبد الرحمن وقالت ....لو سمحت ياعمى أنا دلوقت قعدتى هنا مبقاش ليها لازمه ...انت عارف إنى كنت قاعده مع حضرتك لسبب وأظن خلاص الدكتور وصل وحتى لو مقعدش هنا فأكيد هيجى كل شويه يزورك وأنا مقدرش أمنعه من بيته فأنا بعد إذنك همشى من هنا وهشوف مكان تانى عشان ......
لم يمهلها عبد الرحمن أن تكمل مابدأته وقال پغضب .....
بصى بقه يا أسمهان وده أخر كلام هقوله .. مفيش حد هيمشى سامعانى ولو على إحسان يجى وقت مايحب ولو انتى مش عايزه تشوفيه براحتك ولو عايزانى أقابله بره كمان فأنا موافق لكن اللى فى دماغك ده مش هيحصل .......
نظرت إليه أسمهان وقالت بإستعطاف ..أرجوك ياعمى حط نفسك مكانى انا همشى ..صدقنى هرتاح لما همشى ....
ذهب إليها إحسان وقال بقوه .....مش هتمشى يا أسمهان مش هسمحلك تمشى خاصة بعد ماعرفت إنك لسه مراتى .....
أنا كنت جاى أصلا من السفر عشان أجيلك وأتكلم معاكى وأحاول أخليكى تسامحينى وترجعيلى .....يبقى لما رجعت ولقيتك لسه على زمتى أسيبك ...مستحيل ده يحصل سامعه مستحيييييل ......
سحبت أسمهان يدها بقوه وقالت ...
..وأنا مش مستنيه رأيك على فكره....انت خلاص وجودك زى عدمه ...إنت بعدت وبعت وسافرت عايز إيه تانى .....أجابها بصوت على يشوبه الألم
...وندمت ....والله ندمت واللى انتى عايزاه هعملهولك الا إنى أطلقك سامعانى ولا لا .....!!!
إبتسمت أسمهان بسخريه وقالت ....
طب والله كويس ندمت بعد سنتين ....مكنتش أعرف إن الندم بيحتاج الوقت ده كله ...
نظر إليها بإستعطاف وقال ...
كنت مفكرك مبقتيش مراتى ...خفت أرجع ....والله خفت ...
عارف إنى غبى بس أعمل إيه
.طول عمرى حياتى عمليه شغلى وبس جيتى إنتى ودخلتى وغيرتيها بطيبتك وحنانك ورقتك معايا ومع بابا ...خفت ...أيوه خفت اللى تعبت فيه يضيع بسببك لأنى لقيت نفسى ضعيف قدامك .....ضعيف لدرجة إنى مكنتش ناوى أتمم جوازى منك بس لما شفتك حسيت كأنك جنيه وبتندهيلى أدخل العالم بتاعها فدخلت ....لكن بعدها خفت
معرفش أطلع منه وصدقينى ندمت وبقول ياريتنى ماطلعت ....أعذرى بقه وسامحى .....
لاتنكر أن كلماته أثرت بها ولو قليلا ولكن چراحها منه مازالت غائره لم تلتئم بعد ....
نظرت إليه بقوه وقالت . . 
وأنا موافقه إنى أسامحك وأنسى كل اللى عملته بس على
شرط ........
رد عليها بدون تفكير ووجهه يعلوه إبتسامه فرحه وقال ...
.وانا موافق على أى شرط هتقوليه مهما كان ......
نظرت أسمهان الى عبد الرحمن والذى يتابع الحوار دون تدخل فوجدت فى عينيه تشجيع على أن تقول ماتريد ....
وجهت أسمهان نظرها لإحسان وقالت وعيناها تترقرق بها الدموع.....
.تعرف ترجعلى إبنى اللى راح من زعلى بسبب اللى عملته ....مش هقول رجعلى
فرحتى اللى اتسرقت ولا أحلامى اللى ضاعت بس هقولك رجعلى إبنى وأنا ساعتها بس هسامحك ......
صډمه هى كل ماحلت عليه من كلامها لدرجة أن دموعه جرت على صدغيه دون أن يدرى ....
تصلب جميع جسده عند سماعه لكلامها ....عن أى أبن تتكلم ....هل كانت تحمل طفله هو ....ومن غيره قد يكون
....هل فقد ولده هو الآخر .......اااااااااااااااااه خرجت من جوفه تلك الكلمه وكأنها تذبح روحه ......
لم يستطع عبد الرحمن أن يتابع ما يحدث من شدة ألمه ليس على أسمهان فقط ولكن أيضا على ولده الوحيد فهو عندما علم بطفله فى ذات اللحظه علم بفقدانه ....ولكن من يلوم وإبنه المخطئ ولكنه هو الآخر يحمل من الوزر مايثقله .....
تركهم وجلس على المقعد وهو يضع وجهه بين كفيه بينما مازال إحسان على وضعه من الصدمه أما أسمهان فتمالكت دموعها وقالت من بين حشرجة صوتها ....
هتقدر على الشرط يادكتور ولا تطلقنى وترتاح .....
تركته أسمهان وخرجت من الباب وهى تحاول أن تلملم شتات نفسها .....
توجهت للخارج وجدت السياره أمامها ...ركبت السياره واتجهت الى الفندق المقيم به دكتور أرمان حتى تبدأ عملها فهى لن تتراجع عما بدأت فيه وستكمل طريقها حتى النهايه .......
أما عند عبد الرحمن وإحسان .......فلم يتغير فإحسان واقف مكانه حتى أنه لم يلاحظ نزول أسمهان فهو كل ما يدركه الآن أنه كان سببا فى فقدان أسمهان لجنينها .......
وجد من يربت على كتفيه بهدوء وكأنه يوقظه من تفكيره ....
اتجه بناظريه الى والده والدموع مازالت تجرى من عينيه وقال ......هو أنا كده خلاص خسړت كل حاجه ........عندها ترك إحسان العنان لنفسه وأصبح يقول وكأنه يهذى .....
والله أنا بس كنت عايز أحقق مستقبلى مكنتش عايز حاجه تانيه أنا كنت أنانى عارف بس والله انا حبيتها ومراحتش من بالى لحظه واحده بس خفت يابابا والله خفت أرجع أكون خسرتها وتكون اتجوزت بعد ماطلبت منك تطلقها ...أخذ يصيح ويقول ...ياريتنى رجعت مكنتش خسرتها ولا خسړت إبنى يابابا.....أنا بمووت والله بموووووت .......
أجابه عبد الرحمن وسط
صوته المخڼوق بالدموع وقال ....قولتلك محدش هيندم غيرك مصدقتنيش ..........
أيوه انا ندمت والله ندمت ....
ثم إنتصب مرة واحده من أحضان أبيه وقال من بين دموعه .....بس لا برده مش هسيبها أسمهان مراتى وهحاول أعملها اللى هى عايزاه لغاية مترجعلى ....وهسيبها براحتها والأيام هتداوى اللى بينا لكن طلاق مش هطلق ......
لو كان يعلم الإنسان أنه من الممكن أن يقبل شيئا رفضه بشده قبل ذلك ....فلن يعترض أبدا على أى شئ بل سيقول كل شئ بمشيئة الله ...........
كانت نورين تجلس بغرفتها فهى فى عطلة ماقبل الإمتحانات وقررت أن ترجع الى بيتها لتذاكر وهى بجوار أخيها التوأم نور والتى إفتقدته بشده رغم كلامهم يوميا على الهاتف.....كما اشتاقت أيضا لأسرتها جميعا ....
نهضت من على مكتبها وذهبت لنور دقت الباب عليه .....
ممكن أدخل ولا لا ......
ضحك نور بشده وقال .....ليه هو إنتى لسه مدخلتيش ولا إيه ......
إبتسمت نورين وقالت تصدق إنى دخلت ...
طب إيه انا هعمل نسكافيه أعملك معايا .....
.ضحك بإمتنان وقال ياريييت أصل هندسه ميكانيكا دى طلعت رخمه قوووى الصراحه ......
ضحكت بشده وقالت تستاهل مش إنت اللى اخترتها ..يلا بقه هروح أعمل النسكافيه وكمل مذاكره يابشمهندس ... .....
رن جرس المنزل أثناء حديثهم فقالت له .....
هروح أشوف مين يمكن تكون ماما رجعت من السوق ....
ذهبت بعد أن ارتدت إسدالها تحسبا ....فتحت الباب فوجدت أمامها أخر شخص تتمنى أن تراه ليس لأنها تكرهه ولكن لأن قلبها ينبض عند رؤياه وهذا مالا
تريده أن يحدث .....
أما هو فحدث ولا حرج ....فكان كالصنم لايتحرك وعيناه مركزه على من فتحت له ...ياالله كم إشتاقها فهو حقا كان لايريد أن يجتمع بها فى مكان واحد حتى لايفتضح وأيضا كان يريد أن يكون على قدر المسئوليه والا يكون فقط علاء المستهتر الضائع .....
أجلى صوته وقال ....إحم إزيك يانورين عامله إيه 
خرجت هى الأخرى من صډمتها وقالت بصوت منخفض ....الحمد لله كويسه ...
نور هنا لو سمحتى ممكن تناديله 
نظرت إليه نورين بإستغراب وقالت نور وإنت من إمتى ليك علاقه بنور 
نظر إليها بحزن فهو فهم خۏفها
على أخيها منه إعتقادا أنه مازال كما هو .....رد بحزن وقال .....
لو سمحتى نادى نور وبعد كده إبقى إسأليه ....
نظرت إليه بشده وكأنها تريد أن
تم نسخ الرابط