لحن الزعفران بقلم شامة الشعراوي

لمحة نيوز

عني مش بعرف أقعد معاكم زى الأول بس أوعدك أول ما أخلص الشغل هفضل معاك ومش هسيبك ابدا دا أنت أغلى حاجة عندي وبعدين هو أنا بقصر معاك فى أى حاجه بتطلبها.
هز رأسه رافضا وهو يقول بحزن بس أنت بتوحشني اوي يابابي.
تحدث عمران بحنان
وأنت كمان بتوحشني وعلشان خاطرك ياعمري هاخد بكرا أجازة من الشغل ونقضيها مع بعض خروجات وفسح ولعب زى ما أنت عايز إيه رأيك ياباشا.
هتف سفيان بسعادة يعيش بابي كدا انا أحبك.
قهقة الأخر بقوة على كلام أبنه الوحيد وقال بمرح دلوقتى أحبك يابابي واد مصلحجى بصحيح.
بعد مرور بضع دقائق غفى الطفل على ذراع والده بهدوء وفى هذا الأثناء دلفت إليهم رحمة والدة عمران فاعتدل الأخر فى جلسته وهو يقول بأستغراب أمي محتاجة حاجة ياست الكل.
أقتربت منه وهى تبتسم أبدا ياحبيبي قلقت على سفيان لما ملقتهوش فى أوضته فجيت أطمن إذا كان نايم معاك ولا لأ.
عمران متقلقيش عليه يا ست الكل الباشا جالى من شوية وقالى عايز انام النهاردة معاك يابابي وانا طبعا مقدرش أرفضله طلب وابعده عن حضڼي دا أبني حبيبي وحته من روحي.
اردفت رحمة بحنان ربنا ما يحرمكم من بعض.
قبل عمران يديها قائلا ولا يحرمني منك ياأمي ولا من حنانك عليا أنا وأبني مش عارف من غيرك أعمل ايه لوله وقوفك جنبي ومعايا مكنتش عرفت أربي أبني لوحدي.
تحدثت حنان بهدوء ده حفيدي ياعمران حته منك ياروحي واديله عينيا .. بس ياحبيبي أبنك بدأ يكبر وبقا عنده ٧ سنين وبقا محتاج لأم بردو فى حياته و لازم تتجوز ويبقى عندك زوجة وأم لابنك وتجبله أخوات بدل ما هو وحيد أو حاول ترجع مراتك تاني ليك وتسامحها كل أنسان مننا بيغلط وهى اكيد لما تشوف أبنها قلبها هيحن وهتعرف أنها غلطت.
نظر إليها بذهول
فقال بضيق
ماما ايه اللى بتقوليه دا ارجع مراتي تاني لعصمتي أنتي ناسية هى عملت ايه فيا و نسيتي أن هى أول ما خلفت رمت ابنها وهو حته حمرا وقالت مش عايزاه يوقفلى حياتي أبني لحد دلوقتى ميعرفش مين أمه حتى دى واحدة ماتستاهلش أني أديها فرصة تانية هى سابتني فى عز ما كنت محتاجلها مكنتش أعرف أن هى أتجوزتني عشان فلوسي ومع أول مشكلة حصلتلي فى شغلي وخسړت كل حاجة طلبت مني الطلاق رغم أنى فضلت أتحايل عليها واقولها كل حاجة هتتحل وظروفي هتتحسن لكن هى مكنش فارق معاها كلامي ولا حتي كان فارق معاها سفيان كل اللى هاممها الفلوس ومظهرها لكن أنا وأبني نتفلق ...أنا أكتر حاجة ندمان عليها فى حياتي أن اتجوزت المخلوقة دى وهتفضل أوسخ قرار خده فى عمري كله وندمان عليه.
ربتت على يديه بحزن قائلة
حقك عليا يابني خلاص فكك من سيرتها خالص طب بص أنا عندى عروسة ليك بنت جميلة ومؤدبه ومثقفه وأنت كمان تعرفها.
تحدث عمران بسخرية وياترى بنت صحبتك سعاد ولا بنت صحبتك عزة.
رحمة أنت بتتريق ياعمران يابني أنا عايزة أفرح بيك واشوفك مبسوط فى حياتك مع زوجة تصونك وتحبك وتاخد بالها منك ومن أبنك لان هو كمان محتاج يكون عنده أم زى بقية أصحابه.
أردف عمران بأبتسامة ساحرة حاضر ياأمى أول لما الاقى اللى خطفت قلبي هتجوزها على طول.
نظرت إليه رحمة بخبث اممممم يعني فى واحدة خطفت قلبك زى ما
بتقول صح.
أشاح بوجهه بعيدا عنها وهو يشعر بحرج فقد كشف أمره أمامها فقال بتوتر أنا
ياست الكل أبدا مفيش الكلام دا.
رحمة بمرح ياولاه على أمك حبيبتك الكلام ده اذا كان أنت وقعت بلسانك قدامي ها قولى مين هى سعيدة الحظ اللى خلت المقدم عمران قلبه يدق من أول وجديد.
نظر إليه والدته بعدم فهم أفندم أنت بتقول ايه.
الټفت ببصره إليها قائلا بهدوء أسمها فيروزة يا أمي شوفتها صدفة على
الطريق من فترة وفعلا كانت أجمل صدفة تحصلي فى حياتي.
رحمة يعني شوفتها بس ولا قعدوا مع بعض واتكلمته.
عمران شوفتها وأتكلمنا بس من وقتها ماشوفتهاش تاني.
رحمة طب أنت مش معاك نمرة تليفونها أو عارف بيتها.
عمران عارف بيتها بس ليه بتسألى.
رحمة بأبتسامة عشان اروح أخطبهالك ياقلبي.
ضحك عمران بخفة شكل حضرتك ياست الكل زهقتى وعايزة تجوزيني عشان تخلصي مني صح اعترفى.
رحمة أبدا ياحبيبي بس مدام هى عجباك ليه متروحش تتجوزها قبل ما تضيع منك.
عمران بهدوء كل شئ بأوان يا أمي سبيها على ربك إذا أراد أن يجمعني بها سيفعل ذلك قريبا.
فى اليوم التالى
كانت تجلس الفتيات مع جدتهم فى غرفة الجلوس فدخل عليهم على وجلس على المقعد بتعب شهقة لارين بفزع عندما رأت وجهه مليئ بالكدمات اقتربت منه أخته سهر الذى قالت بقلق على ايه اللى حصلك ومين عمل فيك كدا.
تحدث على بإرهاق أهدوا متخافوش دى حاډثة بسيطة حصلتلي فى الجامعة.
الجدة سهر هاتى علبة الأسعافات الأولية من فوق بسرعة.
سهر حاضر ياتيتا.
وضعت الجدة يديها على كتفه وقالت بهدوء ممكن أفهم ياجلاب المصاېب مين اللى شلفط وشك كدا.
على بضيق ولا حاجة محدش أصلا يقدر يعملي حاجة.
سارة بسخرية لا ما هو واضح أوى من وشك أن محدش يقدر يعملك حاجة ياسى على.
أمسك المخدة التى بجانبه والقها عليها قائلا پغضب
استني عليا ياسوسة لما أفوقلك والله لانفخك.
على بأختناق هما اللى خدوني غدر ومعرفتش أدافع عن نفسي.
معاذ بصوت عال ليه مش راجل أنت عشان تدافع عن نفسك .
تحدثت الجدة بقلق معاذ سيب أخوك مش شايفه تعبان أزاى.
معاذ مش هسيبه غير لما يتربى ويعرف ازاى
يدافع عن نفسه وياخد حقه مش يسيب شوية زباله ملهمش لازمه يعملوا فيه كدا.
أقتربت لارين منه قائلة پخوف معاذ عشان خاطرى سيبه سارة قوليله حاجة.
أردفت سارة ببردو ماليش دعوة يستاهل اللى يجراله.
أمسكت لارين يد معاذ وقالت پبكاء سيبه بالله عليك يامعاذ حرام اللى بتعمله دا ...زادت دموعها پخوف فأبتعد معاذ عن أخيه
ركضت سهر إليهم وهو يتنهج فقالت أنا جبت علبة الأسعافات زى ما طلبتي مني ياتيتا...أخذتها منها الأخرى دون أن تتفوه فنظرت إلى سارة وتمايلت قليلا عليها قائلة بهمس هو فى ايه وليه لارين بټعيط هو فى حاجة فاتتنى وأنا فوق.
رمقتها الأخرى پغضب وقالت تصدقى أنك تفاهه.
بعد لحظات فكانت لارين جالسة بجانب على تقوم بمعالجة الكدمات.
على پألم الواحد حاسس أن فى تريله دايسه عليه.
لارين بحزن معلش فى الأول هتحس بشوية ۏجع لكن بعدها هتخف ومش هتحس بحاجة .
على بزهق طب خلصتي ولا لسه.
لارين بهدوء استنى هحطلك المرهم دا وأكون خلصت.
أقترب عمر وجلس بجانبهم وقال بأرهاق الواحد تعب من كتر الشغل يأخى.
نظر إليه معاذ باستغراب قائلا مالك يامصيبة فى ايه.
تحدث طارق الذى جاء يحمل طبق من المكسرات قائلا
سيبك منه دا عيل فصيل
أصلا
وبعدين فيها ايه يعني لما تشتغل شوية زيادة.
عمر فيها أن احنا هيطلع عين أبونا بعد ما فيروزة أتجوزت.
طارق بحزن مصطنع
ما اه الهانم أختك أتجوزت ودلوقتى هى مبسوطة فى شهر العسل وأحنا هنا يطلع عين اللى خلفونا مكنش يومك ياشابة.
عمر بجد يابختها أكيد هى
مشهيصه مع سى رائف بتاعها ناس ليها الحظ والفرح وناس ليها الشغل والمرمطة.
أردفت سارة بضيق بطلوا قر على البت الله يخربيتكم هتجبوها الأرض.
عمر أخت سارة بالله لتسكتي وتنقطينا بسكاتك الله يكرمك.
سارة بضيق تعرف أنك عيل بارد ومستفز.
عمر ببرود عارف ايه الجديد.
حرام عليكى ياديدي هيجرالي حاجة بسببك وربنا مش كدا ياماما خفى عليا شوية.
دارين ببراءة هو أنا عملتلك حاجة بس.
أنيس بسخرية أبدا هو أنتى بتعملى حاجة أصلا .
دارين بعبوس أخس عليك ياأنوسه.
أردفت الأخر بذهول قائلا أنوسه أنا الدكتور أنيس يتقالى أنوسه.
أنيس أمك فى واحدة متربية وبنت ناس محترمة تقول أمك وبعدين شكلها دعت عليا مش داعيالي.
وجزته فى كتفه وقالت بتذمر هو أنت كدا معترض على كل حاجة مفيش حاجة عجباك.
نظر إليها بطرف عينه مفيش فايدة فيكى هو أكيد ذنب حد وربنا بيخلص.
أمسكت يديه وقالت برجاء أنيس بقولك ايه علشان خاطرى خدني عشيني برا النهاردة.
أنيس بس أنا لسه ورايا شغل مخلصتهوش.
دارين الدنيا مش هتقف ياحبيبي وبعدين بكرا أبقى كمله مش هيجرا حاجة يعني.
أخذت تتحايل عليه مثل الأطفال قائلة ياأنوسه يلا بقا أنت بقالك كتير مخرجتنيش ولا بتهتم بيا .
أنيسأول مرة أشوف الاهتمام بيطلب كدا طول عمرى أعرف أن الأهتمام مابيطلبش.
أرجعت شعرها إلى الخلف وقالت بمرح لا ياعسل بيطلب عادى خليك كدا فريش ومتحبكهاش.
ضحكة بخفة على محبوبته فهز كتفه بقلة حيلة
ماشى ياأخرة صبري أمرى لله يلا قدامي.
تؤ تؤ ياحرام بجد صعبتي عليا بس بردو دا مايمنعش أنى أكمل تعذيبي واتسلى معاكى شوية ياروزا.
أنت واحد مختل عقلية ومريض نفسي أنصحك تروح تتعالج لان مفيش بنادم واعي يعمل اللى بتعمله دا.
تعرفى أني بتلذذ بعذابك أوى بحب أسمعك وأنتى بتصرخى بۏجع بحب أشوفك بټعيطي كدا قدامى ومذلولة أصرخى يافيروزة وسمعيني صوتك عيطي يلا وماتكتميش وجعك.
بقولك أصرخي أنا جوزك وبأمرك بأنك ټعيطي وتصوتي بأعلى صوتك عايز أشوفك پتتألمي وببتعذبي قدامي يلا ياروزا سمعيني نبرتك الجميلة خليني اتبسط.
ثم قام بغرس هذا الشئ بقوة فى بداية قدميها فأبتسم بحماس وهو يسمعها تصرخ بۏجع من شدة الألم 
أرجوك كفاية ابعد حرام عليك اللى بتعمله فيا دا أنت عايز ټموتني.
أيوة كدا سمعيني صوتك الجميل أنتى متعرفيش قد ايه أنا فرحان دلوقتى وانا شايفك پتتعذبي بالطريقة دى .
دا لأنك شيطان مش بنأدم عادى زينا.
مش مهم أكون ايه المهم أنى دلوقتى باخد حقى من أبوكي يابنت عامر.
حاولت أن تمنع بكائها وصريخها حتى لا تراه يستمتع هكذا فهى لا ترغب برؤيته سعيد بالمها بهذا الشكل فهو شيطان بهيئة بشړية كانت لا تتصور بأن هناك أشخاص هكذا...ضغط هذا الشئ أكثر لتتألم بصمت وأنينها الذى تكبحه ېقتلها فأصبحت دموعها كسيل من الفيضان يسيل على وجنتيها ذات ڠضب 
ياترى ما الأمر الذى دفع رائف للإنتقام من عامر فى ابنته.
الفصل العاشر
تذكرت توا أني منذ كنت طفلة رأيت فى منامي حلما من عالم الخيال تحدثت فيه لشخص غريب كان يروى لي قسۏة أيامه وما يحدث معه وأنه لا يستطيع تخطيه أو حتى تجاهله أدخلني معه فى تفاصيل العمق كان الهدوء مخيف يخيم على أرض الحلم يليه أنبثاق الاجيج رأيت كيف أن القدر أعطاه صفعه من شدة قوتها أرتد جسده للخلف وما عاد يقدر على الحراك للأمام مرة أخرى رأيت وجوه أشخاص من بعيد جميلة جدا وعن قرب مشوهه جعلت مني أفر هاربة رأيت غريق لا يبالى بالموج حيث أنه ترك جسده ينساب من دون مقاومة وحريق نباتات مزهرة حتى باتت رماد كان هناك صوت أنين خاڤت لشخص يافع أجهل مكانه ومن ثم اتضح لي أن الشخص بثقب أسود يود إبتلاعه
سمعت وقع أقدام تخطو بعيدا بينما نفس الشخص ينادى طلبا ليد العون لكن هؤلاء الأشخاص تجاهلوه وكأن سمعهم أصم فأتجه ذلك الشخص لي وقام بمناداة أسمي واقترب مني شيئا فشيئا ذلك الشخص الذى كنت أجهل معالم وجهه كان أنا منذ البداية وما حدث لم يكن سوى نبذة عن مستقبلي وقدرى المحتوم لكن إدراكي أتى متأخرا عندما قضى الأمر وبات حلمي واقع.
بعد ما أنهت التدوين فى المذكرة قامت بأغلاقها...ثم هبت واقفة من مكانها وأتجهت إلى نافذة الغرفة المفتوحة فأخذ الهواء يحرك خصلات شعرها الذهبية الملتفه على بعضها أغلقت
عيناها بقوة لعلها تتخلص من تلك الذكريات السيئة لقد مره أكثر من شهر على زواجها من ذاك المتعجرف فقد سلب منها حريتها وحياتها وروحها فأنه أخذ يعاقبها على ذنب لم تقترفه قامت بأغلاق زجاج النافذة ثم ابتعدت قليلا وهى تشد الستائر عليه تحركت بخطوات مرهقة لتجلس على المقعد الجانبي وبدأت أن تضع تلك المراهم المعالجة..
لحظات ودلف إليها رائف الذى قال ببرود
أخوكى أنيس أتصل من شوية .
نظرت إليه بوجه شاحب وقالت فى حاجة ولا ايه.
وقف أمام المرآه وهو يعدل من ملابسه
أهلك عايزين يشوفوكي أصل الهانم وحشتهم.
تحدثت بضيق تمام بس ياريت حضرتك متجيش معايا مش حابه وجود واحد زيك فى وسطنا.
تركت الطبق من يديها وقالت بنفاذ صبر عايز ايه يازفت مني .
طارق ما هو البعيدة مش بتحس بس أعمل ايه أنتى مش ملاحظة أنى بقالى كتير سنجل بائس مش كدا.
سهر أنت أهبل ياطارق ولا عندك خال أهبل.
ضربها بخفه على رأسها قائلا هو لسانك الطويل دا لو مسكتش هيجراله حاجة.
نظرت سهر إليه قائلة بهدوء اه و هات من الأخر وقول عايز ايه.
رد عليه وهو يشير نحو ابن عمه أدم الذى كان يجلس بجانب خطيبته سارة يتغازل به عايز أعمل زى اللى هناك دول.
استدارت تنظر نحوهم ثم التفتت إليه وقالت طب وأنا مالى دول أتنين مجانين بيحبوا بعض وهيتجوزوا 
وبعدين ماتروح تخطب زيهم هو حد قالك لا.
زفر بضيق فقال هو حد قالك قبل كدا أنك متخلفه ومابتفهميش.
اردفت بثقة كتير قالولى كدا لكن نحن لا نهتم بأراء الآخرون.
طارق بصى بقا ومن الآخر عشان أنتى هتشليني أنا بحبك
يامتخلفة وعايز أتجوزك ها قولتى ايه.
بحبى ليكى...والعلبة دى فيها خاتم لو أنتى بتحسى بنفس شعوري وبتحبيني وموافقة أن أحنا نتجوز البسي الخاتم دا ماشى هسيبك تفكرى براحتك خدى وقتك زى ما أنتى عايزة بس أعرفى يوم ما تلبسيه مش هتقلعيه تانى و هتبقى ملكى وعمرك ما هتبعدى عنى مهما حصل.
أمام غرفة لارين وقف معاذ يعدل ملابسه بضربات قلب متسارعة وبنفس يعلوا ويهبض من كثرة تلك المشاعر الجياشة يشعر وكأنه شاب مراهق..طرق على الباب بخفة وبعد ثوان فتحت له الأخرى ونظرت إليه بحياء فقال هو بتوتر كنتى نايمة يالولو.
اردفت لارين
بهدوء لا صاحية فى حاجة ولا ايه يامعاذ.
مد يديه بعلبة كبيرة مغلفة واعطاه لها قائلا كنت معزوم برا مع صاحبي فاشتريت ليكي بيتزا لان عارف أنك بتعشقيها وكمان خليته يزود الجبنة زى ما بتحبيها ياست البنات.
أخذت منه بسعادة قائلة دى علشاني أنا.
هز رأسه بالإيجاب فضمته سريعا دون تردد ثم أبتعدت بخجل وقالت بضحكة بسيطة بجد أنا فرحانه لان كنت جعانة فعلا ونفسى كانت رايحه ليها .
نظر إليه
بتركيز وهو يراقب أفعالها وفرحتها التى اسعدته بشدة فقال
مكنتش أعرف أنك هتفرحى بالشكل دا لو كدا هجبلك بيتزا كل يوم عشان اشوف ضحكتك الجميلة دى اللى بتنور حياتي .
ثم أخرج لوح من الشوكولاته الغالية من سترته وأعطاه لها
وجبتلك دى كمان عشان تحلى بيها بعد ما تتعشى ياقمر .
بينما هى أتسعت عيناها بذهول فهتفت بسعادة غامرة وهى تلتقطها من بين يديه
أنت أكيد بتهزر دى
من نوع اللى بحبه بجد أنا مش مصدقه.
تحدث معاذ بحب اسيبك أنا دلوقتى ولو عوزتي أى حاجة كلميني وأنا عنيا ليكي ياست البنات.
نظرت إليه بعيون لامعه قائلة بجد أنت أحسن معاذ فى الدنيا.
معاذ تصبحي على غير ياقمري.
أبتسمت برقة وأنت من أهل الجنة.
تحرك من أمامها فأغلقت الباب بخفة ثم أتكأت عليه بسعادة فهى تعشق أهتمامه الجميل بها تنفست بحب ثم أتجهت إلى مقعدها وبدأت بفتح الأكل.
فى اليوم التالى كانت جالسة نازلي بشرفتها وهى تنظر
إلى صورتها مع فيروزة بعيون دامعة فقالت بهمس
ماشى يافيروزة والله أول ما اشوفك قدامي لاضربك عشان تنسى أمك بالشكل ده وماتسأليش عنها.
قاطعها صوت رقيق من خلفها وأهون عليكي ياست الكل دا أنا حتى بنتك البكرية.
ألتفتت خلفها وقالت بعدم تصديق روزا .
ينفع كدا هان عليكي أنى مشوفكيش لمدة شهر ونص وجوزك كل شوية يقولنا معلش أصلنا عرسان جداد وبنقض شهر العسل.
أبتعدت عنها ثم قبلت يديها وقالت بأعتذار حقك عليا يا أمي ما أنتى عارفة رائف ما صدق يتجوزنى عشان يحقق غرضه.
نظرت إليها بأستغراب غرضه قصدك ايه بالكلمة دى.
ابتسمت بۏجع وقالت بكذب قصدك أنه مصدق يتجوز اللى بيحبها وأن هى معاه.
نازلي بجد يعني هو بيحبك وبيعملك كويس.
فيروزة أه ياماما رائف كويس معايا وحتى مش بيزعلني.
أردفت نازلي بأرتياح طب الحمدلله أنتى متعرفيش أنا كنت خاېفة عليكي قد ايه أصل كنت بشوفك كل يوم فى الحلم وأنك دايما زعلانه ولابسه أسود حتى اسألي ابوكى هيقولك أن معظم الأوقات كنت بقوم من النوم مڤزوعة علشانك.
أردفت الأخرى بداخلها للدرجاتى كنتى حاسه ببنتك أنا فعلا كنت كل يوم بمۏت ومحدش كان عالم باللى بيجرالى كنتوا فاكرين أنى سافرت لكن أنا كنت موجودة هنا فى بلدي وبتعذب.
هزت والدتها كتفها بحنان قائلة سرحتي فى ايه ياروزا أوعى يكون رائف وحشك.
فيروزة بهمس وحش لما يلهفه ويخلصني منه البعيد.
نازلى بتقولى ايه يابت مش سمعاكي.
فيروزة بإبتسامة أبدا ياحبيبتي بقولك ايه ياأمى أنا ھموت وأكل أى حاجة من ايدك الجميلة بجد وحشنى طبيخك وريحته الشهية اللى بتفتح النفس .
ضحكت نازلي بخفة بعد الشړ عليكي ياروحي من المۏت هعملك كل اللى نفسك فيه دا أنتي تؤمري.
ضمتها فيروزة بسعادة ربنا يخليكي ليا ياست الكل ومتحرمش من وجودك أبدا ياأمي وتفضلي دايما منورة حياتنا أنتى وجودك نعمة كبيرة...وبعدين صح مش كنتي بتقولى أنك أول ماتشوفيني هتضربيني.
مسدت على شعرها بحنان قلبي عمره ما طوعني على ضړبك أنتى بنتي ومفيش أم بتقدر ټضرب عيالها حتى لو عملوا فيها ايه.
فيروزة طب وحلفانك كدا هتصومي تلات أيام.
نازلى تصدقى صح أنتى لازم ټضربي اه ما أنا مش هقدر أصوم...فقامت بضربها بخفة على كف يديها ثم قالت بحنان كدا خلصين عشان متحسبش على الحلفان .
ضحكت فيروزة بخفة ماشى يالوزة ويلا بقا أنا جوعانه كتيييير.
قرصتها
من خدها بخفة وقالت بمرح هو الواد كان مجوعك ولا ايه لما يجيلى بس هو صحيح فين مجاش معاكي ولا ايه.
تحدثت
بنبرة حزينة قائلة لا موجود أصله مش قادر يبعد عني وهيفضل ملازمني.
ثم أضافت بهمس داخلىخاېف لاقول على أفعاله الۏسخه اللى بيعملها معايا بس أنا مش قادرة
أتحمل كل القرف دا حاسه لو فضلت ساكته أكتر من كدا ھموت لازم بأقرب فرصة اقول لبابا واللى يحصل يحصل.
ولجت إليهم لارين وبابتسامة واسعة قالت أنتى متعرفيش كنتى وحشانى قد ايه والبيت حقيقي كان وحش أوى من غيرك ياروزا كنتى عاملة حس وروح حلوة لينا وللبيت بقولك ايه ما تطلقى واقعدى معانا أحسن بلا
جواز بلا نيلة يعني خدوا ايه من الجواز غير مسح وترويق وطبخ وعسل مواعين وهدوم وتراب وقلة قيمة وبكرا لما تخلفى هيطلع عين اللى جبوكى وفى الأخر مش هتعجبى البيه ولو قصرتي معاه هيعمل من الحبه قبه فالأحسن تلحقى نفسك من دلوقتى وتخلعى.
دفعتها نازلي بكتفه وقالت پغضب بس ياحيوانه عايزة اختك تطلق بعد جوازها بشهر ونص كويس أن رائف مسمعكيش.
لارين بلامبالاة رائف مشى ياختي من شوية وقالي خلي اختك تبقى تكلمني على الفون.
ابتسمت فيروزة بسعادة قائلة بجد مشى.
ضحكت لارين بخفة شكلك ماصدقتى أنه خلع باين عليه كان كاتم على نفسك.
فيروزة مش كدا أصل لو فضل هنا مش هيسبني وهيفضل لازق فيا .
نازلى بابتسامة يابت بيحبك عشان كدا مش عايز يبعد عنك.
لاوت فمها وقالت بسخرية اه بيحبني أوى ثم همست بصوت غير مسموع من كتر حبه فيا جسمي بقا عامل زي اللى داس عليه قطر صحيح اللى ميعرفش يقول عدس.
بعد ساعتين..
أخذت تتصفح هاتفها وهى تسير بمر القصر فأرتطمت بشئ صلب جعل توازنها يختل فكادت أن تسقط من أثره لكن منعها من السقوط تلك اليد القوية تسارعت نبضات قلبها عندما رفعت عيناها الفيروزية تنظر إلى ذاك الشخص فقالت بدهشة مستحيل دا أنت.
أنتى تانى يا فيروزة والله صدفة حلوة بس بتعملى أيه هنا.
أجابته بارتباك من نظراته التي تخترقها قائلة ده بيت أهلى أنت اللى بتعمل ايه هنا.
عمران جاى فى شغل لسيادة اللواء.
فيروزة جاى لبابا هو
أنت بتشتغل معاه.
أجابها عمران بدهشة هو اللواء عامر بيكون والدك.
أومأت رأسها بهدوء فأكمل هو بجد مكنتش أعرف أنه عنده بنات بالجمال المميز ده.
أرجعت شعرها الذهبي للخلف وقالت بصوت مهزوز وقلب نابض لا تعلم لما ينبض هكذا بوجوده
اممممم هو حضرتك قبلت بابا ولا لسه.
عمران لسه .
فيروزة امال واقف هنا ليه.
عمران جتلى مكالمة مهمه عشان كدا اضطريت ابعد عن جوا واجى ارد هنا.
أردفت فيروزة بأبتسامة لطيفة ماشى ياسيدي هسيبك أنا تروح تشوف بابا عن أذنك.
جاءت أن تذهب لكنه أمسك كفها الناعم قائلا ينفع لما أخلص مع سيادة اللواء نقعد نتكلم مع بعض شوية.
أبتعدت عنه بخجل لو خلصت بدري معاه مفيش مشكلة.
أردفت فيروزة بتوهان تقدرى تقولى أنى عايشة معاه عادى ياتيتا ولا مبسوطة ولا حزينة حاسة أن مفيش فيا روح.
الجدة بقلق هو بيعملك وحش أو بيمد أيده عليكي.
كادت أن تنطق لكنها صمتت عندما تذكرت تهديده لها
فتحدثت بهدوء أبدا هو كويس معايا المهم طمنيني عليكي انتي بتاخدى بالك من صحتك ولا بتطنشى .
الجدة اه ياحبيبتي باخد بالى كويس وبعدين مرات أبني نازلي ربنا يبارك لها وفى صحتها ويرزقها الراحة والسعادة دايما مش مخلياني محتاجة أى حاجة وبتاخد بالها مني كويس.
فيروزة بابتسامة أمي اصلا مفيش منها أتنين ربنا يباركلنا فيها.
خدودك دى و لا خدود أرانب حلوة ومقلبظة.
ضړبته على يديه قائلة بضيق
أبعد يارخم خدودى وجعتني وبعدين ما أنت عندك خدود مقلبظة زيي.
جلس بجانبها بس مش حلوة زى اللى عندك وبعدين يابت ايه الحلاوة دى كلها جيباها منين .
اردفت الجدة بابتسامة مرحه من أمك ياخفيف .
عمر أمى تصدقى صح أساسا فيروزة الوحيدة اللى فينا تحسيها نسخة من ماما حتى لون عينياها نفس لون عين ماما مع أن المفروض أن أحنا نطلع شبهها عشان هى مخلفانى.
نظرت الجدة لفيروزة والله فعلا اللى يشوف فيروزة يقول أنها نازلي الصغيرة واللى يشوفها يقول انها بنت نازلي بجد.
عمر ينفع كدا خدى كل الجمال لوحدك ومسبتيش ليا شوية.
ضحكت روزا بخفة قائلة عمر حبيبي أنت حصل لمخك حاجة بجد والله نفسي أدخل جوا دماغك دى وأعرف مين اللى لعبلك فيها.
عمر يابنتي دى دماغ متكلفة اه وربنا مش محتاجة لحد يعني.
فى غرفة خالد وزوجته فكان الباب غرفتهم مفتوح قليلا.
تحدث خالد پغضب عارفة يعني ايه اتقفلت منك يعني مهما عملتي او جبتى حتة من السما مش هرجع تاني زي الأول معاكى ومش همشى ورا كلامك مش عشان أنا وحش وقلبي اسود لأ ده عشان قبل ما أوصل للمرحلة دي اديتلك بدل الفرصة ألف وقولت هتتغير مع الزمن و اديتلك مبررات ما اديتهاش لنفسي وعديت ليكي مواقف ما تعديش وياما جيت على نفسي علشان خاطرك لكن متستهليش هتفضلى طول عمرك أنسانه عندها نقص وقلبها أسود من چحيم جهنم أنتى مش شايفة نفسك بقيتي عاملة ازاى أنا حاسس أني عايش مع شيطانه مش بنادمة.
نادية بضيق أنت بتزعقلي كل دا عشان ايه ها عشان أخوك وعياله اللى ميستهلوش.
خالد كفاية بقا حرام عليكي عايزة ايه من أخويا تانى مش كفاية اللى عملتيه زمان ابعدى بقا عنهم وسبيهم فى حالهم.
دفعته بعيد عنها پعنف قائلة دلوقتى هتعمل
فيها راجل ياخويا وخاېف عليهم مش كفاية عملتلك السوداء زمان بعد ما رميت البت فى الملجأ و 
نادية
بصوت عال وڠضب دلوقتى بقيت أنا اللى وحشه لو أنت كنت راجل بصحيح وپتخاف على أخوك مكنتش سمعت كلام الحرمة دى لكن الكلام كان على هواك ياأستاذ وبعد دا كله روحت خدته وخليته يتبنا بنته قال ايه مهنش عليك أن هى تتربى فى ملجأ وبعيد عنكم بجد أنت أستاذ شاط
جلس على المقعد بتعب شديد وهو يقول أنا فعلا أنسان حيوان ومش راجل عشان خليت أخويا وبنته يعانوا لحد دلوقتى أنا خليت أخويا لحد دلوقتى فاكر أن بنته ماټت لكن هى عايشة وسطنا وقدام عينيه.
قاطعهم صوت مصډوم ظهر من خلفهم قصدك ايه بالكلام دا يعني كارما لسه عايشة.
الفصل الحادى عشر والثاني عشر
ففاضت دموع العين مني صبابة على النحر حتى بل دمعي محملي...
نظر إليهم طارق بذهول لما سمعوا من أبيه فقال پصدمة مستحيل اللى بتقوله ده يعنى ايه فيروزة هى كارما طب ازاى ده حصل صحيح أن هى فيها شبه كبير من مرات عمي بس قولت عادى فى ناس كتير شبه
بعضها ومش شرط يكون فى صلة قرابه أزاى لا اكيد بتكدبوا.
تحدث خالد بحزن أيوة يابني فيروزة هى نفسها كارما بنت عمك ..زمان أنا وأمك خدنها لما كان عندها شهور وحطيناها فى الملجأ عملت كل ده بسبب كرهي لاخويا اللى امك كانت السبب فيه فضلت تبخ سمها فيا لحد ما بقيت أحقد عليه واقول أشمعني هو بيملك كل حاجة وأنا لأ لأن بابا كان كاتب كل حاجة بأسمه ولحد دلوقتى مرضيش يديني ورثي خاېف لاضيعه فقررت أنتقم منه على حرماني من حقي..أنا اللى ولعت فى أوضة
الأطفال بعد ماخدت فيروزة من سريرها وحطيت طفلة مېتة مكانها كنت جايبها من المشرحة وبعد ماعملت كدا ولعت الأوضة وده غير أني بعتت رسالة من رقم مجهول بأن حد من أعدائه هو اللى عمل كدا .
تحدث طارق پصدمة اكبر
انتو يابابا تعملوا كدا وفى مين فى أخوك تحرمه من بنته وتخدعه أن هى مېتة وهى لسه عايشة وفيها الروح أزاى هان عليك أخوك تعمل فيه كدا بجد أنا مصډوم
فيك..
خالد بندم ما أنا مستحملتش اللى عملته فروحت أقنعته بأن هو يتبنى طفل من الملجأ ولما روحنا هناك خليته يختار فيروزة علشان مشيلش ذنب أكبر وعلى الاقل أهى تتربى فى وسطنا من غير ما يعرف أنها من لحمه.
التمعت عين طارق بالدمع ليقول
لا برافو عليك أنت أزاى كدا حضرتك واخد بالك من كلامك أنت عارف أنت عملت ايه بسبب طمعكم فى الورث دمرته فيروزة عارف هى كانت بتحس بأيه وهى عايشة معانا دى مفكرة أن أنتم متفضلين عليها مع أن ده من حقها بسببك هى حاسه نفسها يتيمة وأنها متستحقش تعيش طبيعية زينا أو أن هى تعمل حاجة بمزاجها بسببك خليت أخوك يفرق بينها وبين أختها لمجرد أن هو فاكر أنها مش بنته من لحمه ودمه بسببك ډمرت روح مالهاش ذنب فى جشعك وحقدك....أنا لازم أعرف عمي بالحقيقة كفاية لحد كدا لعب .
اقتربت منه نادية سريعا لتقول پغضب أياك تقول حاجة لعمك أنت سامع.
طارق بنفس الڠضب لا مش سامع تعرفى ليه لأنك أساس المشاكل اللى أحنا فيها مش كفاية خليتى وليد يخطبها ويرسم عليها أنه بيحبها علشان يكسرها ..نظرت إليه پصدمة ليكمل هو دلوقتى عرفت وليد طالع لمين.
أمسك يديه خالد بإرهاق استنى ياطارق أرجوك متقولش لعمك حاجة دلوقتى.
طارق ايه اللى بتقوله ده أنت لسه مصر على القرف ده أنت ايه يأخى لا يمكن تكون أخ أو أب عمرى ماشوفت حد كدا .
أردف خالد بتوسل بص هعملك كل اللى عاوزه و أوعدك أنى هقول لعامر على كل حاجة بس بلاش أنت تقوله.
طارق بعدم صبر هتقوله أمتى.
خالد يومين بالضبط هجهز نفسي كويس عشان أعرف أواجه بالحقيقة وكمان بالأدلة.
طارق ولو مقولتش.
خالد وقتها أبقى أعمل اللى يريحك.
صاحت نادية بصوت مرتفع لا ياخالد مش هسيبك أنت وابنك تهده كل اللى بنيته مش هسيبكم تدمروني مستحيل أخليكم تعملوا الكلام ده.
نظر إليها طارق بحزن بجد أنا حزين أني عندي أم زيك
أنتى مفيش فى قلبك رحمة أنا فعلا كنت مخدوع فيكم ومكنتش أعرف أنكم بالقسۏة والسواد ده كله.
أردف عمران پغضب يعني ايه ياسيادة اللواء الكلام ده أنت سامع اللى بتقوله.
عامر بضيق مكنش قدامي حل غير ده ياعمران.
أخذ الغرفة ذهابا وأيابا وهو يشعر بالضجر فقال بعدم تصديق حضرتك واعى للى بتقوله أنت رميت بنتك فى الڼار ووديتها لحد المۏت برجليها ...بجد أنا مش مصدق أن حضرتك تعمل كدا واحنا من أمتى بنستخدم حد من عيلتنا فى شغلنا.
نظر إليه عامر بحزن أنا جايبك هنا علشان تساعدني ونشوف حل فى المصېبة دى .
تحدث عمران بضيقمش عارف الصراحة ايه العمل هو حضرتك أصلا متخيل ايه موقف بنتك فيروزة لما تعرف أنك أستغليتها فى شغلك ومجوزها لزعيم ماڤيا أنت متخيل رددت فعلها هتكون عاملة أزى .
تحدث
عامر بيأس بالله عليك متزودها عليا.
عمران أنا مش بزودها عليك بس حقيقي أنت ډمرت بنتك بعملتك دى ياسيادة
اللواء.
عامر بحزن أنا عارف أنى غلطت .. وماصدقت لاقيتها فرصة لما هو أتقدم ليها بس خاېف عليها ليأذيها.
أردف عمران بسخرية دلوقتى خاېف
ومكنتش خاېف عليها لما جوزتها له بجد حضرتك صدمتني فيك دا أنت مثل لكل الضباط عندنا فى المخابرات والكل يتمني أنه يبقى بذكاء وقوة حضرتك وكلنا بنتعلم منك
أزاى نصحح أخطأنا تيجي حضرتك وبكل بساطة تغلط غلطة العيل الصغير ميعملهاش.
عامر بزهق ماخلاص ياعمران هو أنا جيبك عشان تقطم فيا هتساعدني ولا لأ أخلص.
نظر إليه الأخر بضيق ليقول هساعدك مش علشانك علشان فيروزة اللى بسببك هتعاني لما تعرف أن جوزها واحد قاټل والصدمة الأكبر لما تعرف أنك عارف بكدا ورضيت بالوضع ده رضيت بأن مستقبلها يدمر لمجرد أنك أستعملتها طعم حلو للقضية اللى بتحقق فيها كان عندك طرق تانية كتيرة لكنك أخترت الأسهل ...على العموم أنا هحاول أتصرف متشغلش بالك أنت .
تنفس بإرتياح قائلا كدا أنا أطمنت أن بنتي مش هيجرالها حاجة.
نظر إليه عمران بغموض ثم قال متقلقش عليها اقلق على نفسك لما هى تعرف وأبقى حضر الكلام اللى هتبرر بيه عملتك ياسيادة اللواء...هب واقفا من مكانه وهو يشعر بالاختناق لما حدث فقال وهو يذهب إلى الخارج عن أذن حضرتك أنا ماشى لو حصل أى حاجة كلمني.
عندما خرج من غرفة المكتب وجد فيروزة تتقدم منه وهى تحمل بيديها صينيه بها فنجانين قهوة بينما
أردف عمران بحزن أنا كويس يافيروزة.
فيروزة شكلك مش مطمنى وبعدين أنت لحقت تخلص شغل مع بابا.
عمران بسخرية اه لحقت اصل شغل اللواء مش محتاج لوقت كبير حتى يخلص.
نظرت إلى فنجان القهوة ثم إليه فقالت بحزن يعنى هتمشى وتسبني طب القهوة اللى عملتها علشانك.
أوعدك أننا هنقعد قريب مع بعض وكتير أوى ونشرب قهوة من أيدك الحلوة دى وسعتها مش هسيبك .. صمت لوهلة ثم أضاف قائلا بهدوء فيروزة هو جوزك بيعملك حلو يعني قصدى بيحبك وأنتى بتحبيه .
حدقت به بدهشة من سؤاله الصريح فقالت بتوتر
اه ..لكن ليه بتسأل السؤال ده.
أجابها عمران عادى مجرد سؤال المهم أتمنى أنك تكوني سعيدة فى حياتك ..رفع يديه لينظر إلى سعاته فقال بتسرع طب استأذن أنا مضطر أمشى.
أؤمات رأسها إليه بهدوء ليتركها بمفردها
تنظر لأثره بحزن..سارت بخطوات مثقلة إلى غرفة المكتب فطرقت الباب عدة طرقات فأذن لها والدها بالدخول..
أقتربت منه فرأته يهم على الخروج تقدمت منه بضع خطوات وهى عازمة على أن تخبره بأمر ذاك المدعو رائف زوجها فقالت بتوتر 
بابا ممكن أتكلم مع حضرتك شوية.
كان يقلب بين تلك الدفاتر التى بين يديه فقال متسرعا معلش ياروزا أنا مشغول دلوقتى نبقى نتكلم بعدين.
فيروزة لكن يابابا الموضوع مهم أوى ولازم حضرتك تسمعني.
نظرت إليه بعيون يأسه فقالت بحزن أرجوك أسمعني لازم تعرف ايه اللى بيحصل معايا.
أبتعد عنها عامر وهو يفتح باب المكتب فقال
وبعدين معاكى بقا ياروزا أنا قولتلك مشغول مش بتفهمي كلامي ليه وبعدين أختك محتاجانى دلوقتى ضرورى هروح ليها علشان أشوفها عايزة ايه وبعدين نبقى نشوف حكايتك.
فيروزة بس يابابا ...لم يدعها تكمل حديثها ليقول بحزم فيروزة خلاص خلصنا مش ناقص عطله هى..ثم خرج من الغرفة ليتجه إلى غرفة أبنته الصغيرة لارين..أدمعت عينياها بحزن لما هى عليه ولرفض والدها بأن يسمعها ولج إليها ذاك السمج بعد ما أستمع إلى حديثها وهو يبتسم لها ويرمقها بنظرات لا تبشر على خير بينما هى شعرت بأختناق رئتيها عندما وجدته ينظر إليها هكذا .
زى الشاطرة كدا قوليلى الحلوة كانت ناوية تقول ايه لأبوها.
ابتلعت ريقها پخوف فقالت بتوتر أبدا مكنتش هقول حاجة يارائف وبعدين أنا كنت بتكلم مع بابا عادى أصله وحشنى الكلام معاه مش أكتر.
تحدث رائف پحده ياسلام والمفروض بقا أصدق الكلام ده صح.
أبتعدت عنه پخوف وأتجهت إلى باب الغرفة وقالت
صدقني والله ما قولت حاجة.
رائف ماشى يافيروزة أتفضلى يلا قدامى خلينا نروح ونبقى نشوف الموضوع ده فى البيت
ياهانم..يلااااا.
فزعت من مكانها لتفر هاربة من أمامه.
بعد مرور ساعتين فى شقة رائف..
كانت تجلس فيروزة على طرف الفراش وهى تهز قدميها پخوف فسمعته يقول پغضب عارفة يافيروزة المرادي مش هضربك زى كل مرة لا أنا هعمل حاجة أوحش تخليكي بقية عمرك تفكري مية مرة قبل ماتنطقي بحرف واحد عني.
فيروزة بدموع أنت ليه بتعمل معايا كدا أنا عمري مااذيت حد ولا أذيتك ليه بټنتقم مني ليه .
رائف بجمود ليا تار قديم عند أبوكى ولازم أخده منه.
نظرت إليه بعيون مجهدة فقالت تار ايه اللى بتتكلم
عنه .
الټفت ينظر إلى عينيها پألم مرير قائلا پغضب
عايزة تعرفى تار ايه أبوكى ياهانم قتل أخويا وهو فى عز شبابه وحرمه أنه يعيش حياته ويتجوز حبيبته بسبب أبوكى أخويا ماټ وأتحرمت منه وأنا عمري ما هسيب حقه مهما حصل واڼتقامي منه هيكون فيكي أنتي يامراتي الغالية أوعدك لخلى أبوكى يعيش أيام سودة وېموت بحسرته عليكى .
فيروزة وأنا ايه ذنبي بده كله .
رائف پغضب ذنبك أنك بنته يافيروزة بنته عرفتى ايه ذنبك.
أبتسمت بۏجع والتمعت عينيها بالدموع مرة أخرى فقالت بنته ومين قالك أنى بنته أنا مجرد أبنه بالتبنى أنت ماخدتش بالك أن هو أصلا رامى طوبتى ومش فارقة معاه يعنى مهما تعمل فيا وتأذيني مش هيتهز شعره واحدة منه متهيألي لو مت محدش هيزعل ولا هيفرق معاه مۏتي يارائف فياريت تبعد عني
وكفاية أوى لحد كدا.
رائف بهدوء ومين قال أنك مش بنته على العموم كلامك ده مايفرقش معايا بأى حاجة.
وقف أمام المرآه لينثر عطره وعدل خصلات شعره ثم أستدار لها قائلا أنا خارج ولو فكرتي تعملي حاجة كدا ولا كدا يبقى متلوميش إلا نفسك.
أول ماخرج من الغرفة بصقت عليه بضيق ثم وضعت يديها على معدتها التى تؤلمها وتشعرها بالغثيان فهى لم تتحمل رائحة عطره التى تكرهها بشدة لم تستطيع التحمل أكثر من ذلك لتركض إلى الحمام وهى على وشك الغثيان بعد ثوان غسلت وجهها بالماء البارد وهى تشعر بالارهاق والتعب حدقت بالمرآه وهى تنظر إلى أنعكاس صورتها لتجد نفسها أصحبت أقلوعينيها اللامعة أصحبت مطفيه ووجهها شاحب يميل إلى اللون الأصفر صعقټ من هيئتها المخزية...خرجت من المرحاض وهى تفكر فى شيئ ما أقتربت من حقيبتها الصغيرة لتخرج منها أختبار حمل فقد أستغلت وجودها عند أهلها واشترته من الصيدلية فهى لاحظت تعبها كثيرا فى تلك الفترة وشكت بوجود حمل بسبب الأعراض التى تشعر بها لكنها خائڤة أن يكون هناك حملا ثم أتجهت إلى المرحاض مرة أخرى بعد مرور بضع دقائق كانت جالسة على أرضية المرحاض تمسك بيديه ذاك الاختبار الذى أكد لها حملها.
أخذت تبكي بشدة حتى ألمتها حنجرتها ومازالت عينيها تنهمر بالدموع الهسيتيرية وكأنها قدر يغلى بداخلها.
كان يجلس وحيدا حزينا فى حديقة القصر يفكر فى تلك التى سلبت عقله وكيانه يشعر بالحزن يفتك بقلبه لعلمه بأنها زوجه لغيره أستغفر ربه فى سره على تفكيره بها وهى لا تحل له رفع رأسه ليجد أخته الصغيرة تقترب منه أبتسم بخفه على هيئتها التى تبدو طفولية قليلا فكانت تجمع شعرها البني على
هيئة قطتين .
تحدثت روفيدة بأبتسامة وهى تجلس بجواره قائلة أبيه عمران قاعد لوحدك كدا ليه.
أجابها الأخر قائلا عادى يافوفه وبعدين أنتى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى مش عندك جامعة بكرا.
نظرت إليه بملل فقالت مش جايلي نوم ياأبيه .
عمران عارف أن دى أول سنه ليكي وهتكون صعبية شوية بس أنتى قدها وقدود.
روفيدة ولا صعبة ولا حاجة وبعدين أنا صحبت بناااات كتيييير أوى ومنهم بنتين حلوين ومحترمين أرتحت ليهم أكتر ودا غير أن هما عزموني
على فرح أخواتهم وأنا حابه أروح.
عمران خلى بالك ياروفيدة مش أى حد تصحبيه وبعدين فرح ايه اللى هتروحيه وأنتى أصلا لسه متعرفيش طبع البنات دى ايه ولا أهلهم مين عشان تديهم الأمان بالشكل ده.
رددت عليه بحماس متقلقش ياحبيبي أنا بردو مش بصاحب أى حد والبنتين دول واحدة أبوها لواء والتانية بنت عمها.
نظر إليها عمران ثم قال متسائلا ممكن حضرتك تقوليلى أسمائهم ايه عشان أسأل عليهم وأعرف ولاد مين و اطمن عليكي وأبقى عارف مين البنات اللى مصاحبهم .
روفيدة لارين وسهر.
عمران على أساس أنا كدا عرفتهم ماتقولى يابنتي اسمهم كامل .
روفيدة لارين عامر الجارحى وسهر أحمد الجارحى هما دول اللى بقوا أقرب أتنين ليا فى الجامعة عشان بحسهم شبهنا.
أبتسم بخفة قائلا زين ما أخترتى من الصحبة أنا عارف اللواء عامر كويس وهو بيكون مديري فى الشغل.
رفيدة بسعادة بجد ياابية يعنى كدا هقدر أروح الفرح صح.
عمران صح ودا لأن ياأستاذة روفيدة أنا كمان معزوم.
مدت يديها بحماس قائلة طب شخشخ أيدك بقا على مبلغ محترم علشان أجيب فستان حلو وشيك يلايق بروفيدة المنشاوي.
رفع حاجبه الأيسر ثم قال شخشخ ألفاظك يافوفه وبعدين يابت أنتي مش لسه من يومين واخدة منى الفين جنية علشان تجيبي فستان لعيد ميلاد صحبتك هو أنتى كل ما تلاقى مناسبة تستغليني بالشكل ده.
نظرت إليه روفيدة بحزن مصطنع ومتقن
امال أطلب من مين أنا وبابا مېت وماليش حد غيرك أطلب منه ولو ياأبيه أنا و مصاريفي تقال عليك مش هطلب منك تانى وهنزل أشتغل.
ضربها بخفه على رأسها وقال بنبرة
حزينة بقا أنتى تقيلة عليا ياريت حمل الدنيا بتقلك ياروفيدة وبعدين أنتى بنتي اللى مربيها مش أختى و متنسيش أنك أول مااتولدى وأنا اللى شيلتك بين أيديا وسميتك ومن وقتها بقيتي مسؤلة مني وأى حاجة نفسك فيها ياحبيبتي أجبهالك بدون تردد أنا معنديش أغلى منكم أنتى وهدى وماما وأبنى سفيان...وأنا هنا مكان بابا الله يرحمه ومن بكرا يكون عندك أحلى فستان ولو محتاجة أى حاجة تانية أنا تحت أمرك بس متقوليش الكلام ده تانى بلاش تزعليني منك.
ضمته روفيدة بحب أخوي قائلة أنت أحسن أخ فى الدنيا ياعمران بجد أنا فعلا بعتبرك أبويا ويوم ماعيني أتفتحت تشوف الدنيا كنت أنت أول واحد شوفته فى حياتي كنت دايما ليا الأب والأخ والسند .
رفعت رأسها ورمقته بتسأل وأنت مش هتنام.
عمران هقوم أنام أنا كمان عشان عندى شغل بكرا.
روفيدة طب يلا خلينا نطلع سوا.
عمران يلا يافوفه هانم.
الفصل الثانى عشر
فى مكان أخر 
نشعر أحيانا برغبة في الكلام لكننا نخاف نخاف من ردة الفعل نخاف أن نسمع كلمات باردة تضاعف أوجاعنا نخاف أن يخبروننا بتهون نخاف من بحة أصواتنا ورجفة أيدينا ونخاف من وصول الدمعة عند أطراف أعيننا نخاف أن يساء فهمنا أو أن نفهم بطريقة بشعة أو يعجزون عن فهمنا حتى.. نود أن نتكلم لكن الخۏف يسيطر علينا وبشدة لذلك
نصمت ونصمت طويلا..
دخلت هدى إلى غرفتها بعد أن أطمئنت على أطفالها فهى فتاة فى الثامن والعشرون من عمرها والأخت الثانية لعمران المنشاوي فهى متوسطة الطول بجسد متناسق وذات
شعر أسود
غزير يصل إلى منتصف ظهرها توجه بصرها إلى زوجها النائم بكل عمق فزفرت بيأس قائلة وهى تدنى منه 
أنت لحقت تنام أنا قولتلك هبص على عيالك وهجيلك على طول ومكملتش
عشر دقايق....تنهدت بضيق فأكملت حديثها بحزن
هو ده اليوم اللى كنت هتقضيه معايا...أنت طول اليوم قاعد برا مع أصحابك ودلوقتى أتزفت نمت ولا كأن فى بنادمه عايشة معاك هو ده حق ربنا اللى بتدهولي ولا هو الفسح والهزار والضحك والفرفشه برا مع الكل وعندى انا تصدرلي وش الخشب وتكشر فى وشي وتقولي أصل أنا تعبان..اقتربت منه أكثر وهزته فى كتفه بقوة ليفزع من نومه وهو يبربش بعيناه الناعسة ليقول 
فى ايه ياهدى حصل حاجة للأولاد.
أردفت بحنق قائلة لا محصلش ليهم حاجة وهما أصلا نايمين.
تنهد بإرتياح ثم قال بأرهاق أمال بتصحيني ليه ياهانم عايزة من أمى إيه.
تحدثت هدى قائلة هكون عايزة ايه يعنى عيزاك تقوم تقعد معايا يارامى زى ما وعدتني أمبارح وبعدين أنا بقالي كتير مابشوفكش ولا بتقعد معايا.
مسح وجهه بيديه الغليظة وهو يقول
وأنا عايز أنام والصراحة مش فايقلك ولا فايق لنكد النسوان بتاعك نهائيا.
نظرت إليه پصدمة لتقول دلوقتى مش فايقلي وبقيت كمان نكدية أمال ياخويا فايق لأصحابك الفاشلين اللى مقضينها سهر على القهاوي ومورهمش شغل ولا مشغلة.
تحدث بصوت مرتفع نسبيا وقال پحده
هدى لمي نفسك ومش عايز طولة لسان وبعدين أنا تعبان وعايز أتخمد علشان عندي زفت مأمورية بكرا.
جذبت الغطاء من عليه وأغلقت المكيف ثم قالت بضيق
لا يارامى مفيش نوم ومش هتعمل زى كل يوم تنام كدا وتسبني أخبط دماغي فى الحيطة أنا ليا حق عليك.
زفر بضيق ثم نهض من مكانه وأمسك المنضدة وقال بزهق 
أنا قايم وسيبهالك هطلع أنام برا وياريت مشوفش خلقتك أنتى سامعة.
هتفت هدى بحزن قائلة لا يارامى مش سامعة وقف هنا وكلمني زى ما بكلمك أنت ليه بتعاملني كدا وكأني جارية عندك.
أمسك يديها وهز پعنف أنتى ايه ياشيخة الواحد زهق منك دى ما بقتش عيشة أنا غلطان من الأول أني أتجوزت واحدة زنانة زيك فعلا على رأي أمى عيشتك معايا كانت غلط.
ترقرقت الدموع فى عينيها پألم مرير لتقول بذهول
ايه أنت قولت ايه عيشتك معايا كانت غلط .
نظر رامى إلى هيئتها المنصدمة فلم يرق قلبه لحالها أو أنه يشفق عليها ليكمل حديثه پغضب
اه ياهدى غلط وستين غلط كمان أرتحتى.
أنهمرت الدموع المالحة على وجنتيها وقالت پألم يؤخز قلبها أنت بنأدم أناني وناكر للجميل ومابيطمرش فيك أى حاجة ده أنا كنت ساكتة وحاطة فى بوقي جزمة ومستحملة قرفك وخېانتك ليا ودلوقتى جاى تقولي عيشتك معايا كانت غلط من الأول بقا ده جزاتي فى الأخر.
تحدث رامى پصدمة أنا ياهدى أنا بخونك مين اللى قالك كدا وأنتى صدقتى كلامه 
بينما هى صاحت بصوت عال قائلة
اه يارامى پتخوني هتنكر دى كمان نسيت أنك پتخوني مع الزفتة بنت خالتك هيدي اللى مقضيها معاها سفر وفسح وكل لما أسألك تقولي أصل عندى مأمورية ياهدى وأنا زى الهبلة كنت بصدقك لحد ما عرفت بخېانتك من الهانم وهى بتوريني صورك معاها فى الرحلات اللى بتروحها معاها....أنا استحملت كتير وكنت بقعد أصبر نفسي وأقول معلش يابت بكرا يتعدل دى مجرد نزوة وهتروح أستحملي يابت علشان خاطر ولادك وكل مرة أقول معلش ياهدى بيتك ياحبيبتي هيتخرب وولادك هما اللى هيدمروا وأكيد هو لما يلاقي كدا هيتعدل وهيعرف قيمتي وهيحس بمراته لكن أبدا مفيش حاجة من دى بتحصل...هو أنت
فاكرني ايه هبلة
ترك المنضدة من يده وقال ببرود أنتى خلاص أتجننتي ومخك بقى مفوت وأنا مابقتش قادر استحمل النكد ده.
نظرت إليه هدى بمراره من كلامه فكل مرة يتعمد أن ېجرحها بكلامه فقالت پبكاء وبصوت غير منضبط
اهو ده اللى أنت فالح فيه مفيش على لسانك أنتى خلاص اټجننتي مخك بقى فى الطراوة ولا مرة بتيجي تطيب بخاطري قولي أخر مرة قعدت معايا زى أى أتنين متجوزين كان أمتى طب بلاش
أخر مرة قولتي فيها كلمة حلوة أو حتى خرجتني كانت أمتى ها طب ياسيدي بلاش أنا عيالك أخر مرة قعدت معاهم وكلت و لعبت زى بقية الابهات
كان أمتى...ساكت ليه رد عليا دا أنت على طول ياأخى تقولي مشغول مش فاضي هو أنتى موركيش حاجة تتشغلي بيها بعيد عني.
ظل يحدق بها دون أن يتفوه بكلمة فهى تملك الحق بكل كلمة تخرج من فمها خفض رأسه بيأس شديد فسمعها تقول بخذلان وحزن
أنا خلاص بقيت كارهاك وكارهه نفسي كفاية بقا لحد كدا أنا تعبت وجبت أخري دى فعلا ما بقتش عيشة يارامى أنا دلوقتى بقيت أكرهك ومش طايقة أبص فى وشك من فضلك طلقني وروح عيش حياتك زى ما أنت عايز بس بعيد عني.
صدم من حديثها ليقول پحده
مش هطلقك ياهدى مستحيل أعملها.
تحدث بصوت عال وڠضب قائلة
أردف بضيق ماخلاص بقا ووطى صوتك علشان العيال ميسمعوش كلامك الأهبل ده.
رامى
وأنا قولت اللى عندي طلاق مش هطلق ماشى .
هدى ماشى يارامى وأنا مش قعدالك فيها أنا رايحة بيت اهلي وأخويا هو اللى هيجبلي حقي منك.
ذهبت من أمامه وأتجهت إلى غرفتها لتبدل ملابسها وبعد الإنتهاء أيقظت أبنتيها الصغيرتين فكانوا توأم بملامح مختلفة بعمر الخمس سنوات.
فى الصالون كان يجلس على الأريكة ويضع رأسه بين يديه بحزن فاق من شروده على همهمت أطفاله وهى تجرهم بيديها ليهب واقفا من مكانه سريعا وهو يقول بذهول أنتى واخدة العيال ورايحة فين.
أجابته هدى بعيون حمراء منتفخة دون أن تلتف إليه فقالت بحزن
عند أهلي لان مينفعش أقعد معاك أكتر من كدا.
رامى بتوتر أرجوكى ياهدى ماتمشيش عارف أني غلطان بس متبعديش ولادي عني .
نظرت إليه بنظرة تحمل الكثير من المعني فعلم على أثرها بأنه أحزنها بشدة بينما قالت هى بهدوء
لو سمحت أنا تعبانه ومحتاجة أرتاح ولازم أمشي كفاية لحد كدا.
أمسك يديها فبتعدت عنه ليقول بندم حاضر ياهدى هقوم أوصلك لحد أهلك بس شيلي فكرت الطلاق من دماغك فاهمة هسيبك تقعدي هناك يومين ترتاحى فيهم وتريحى أعصابك وبعدها هرجعك.
لم تجيبه بشئ فقام بأخذ مفاتيح البيت والسيارة من على الطاولة...اقترب من أطفاله وأمسك بكفهم معا وقال بأبتسامة هادئة يلا ياحبايب بابي خلينا نروح عند خالو عمران.
اليوم التالى..
لم يلاحظ أحد أنني اتألم ك عادتي لا احب ان يرى احد ما في داخلي احب الكتمان لا احب نظرات
الشفقة بل لا احب النصائح المزيفة والصداقة المزيفة التي من خلالها يسلبون منك ما بداخلك ويهددونك به
كنت منعزل تماما لم أعي ما يحدث في هذا العالم كل ذلك حصل بعد مدة طويلة من العزلة مازلت هش ومازلت لا أعي العالم ومازلت أهرب من هذا العالم المقرف وما زلت فارغا جدا.
وضعت المدونة بجانبها وأخذت تحتسي مشروبها الساخن ثم وقع بصرها على هاتف زوجها الذى كان يرن أكثر من مرة فلم تبالى له ليرن مرة أخرى
جذبته من على الطاولة بزهق لتجده رقم مجهول نادت بعلو صوتها قائلة يارائف تليفونك عمال يرن من الصبح تعالى خده.
مرت لحظات ومازال الهاتف يرن فقالت فيروزة بملل
مش هنخلص أحنا النهاردة . فقامت بالرد على المتصل الذى تحدث قائلا ايه ياعم رائف بقالي ساعة برن عليك على العموم أنا نفذت المهمة اللى كلفتني بيها و ضړبت ڼار على ابن اللواء زى ما طلبت مني و دلوقتي تقدر تترحم عليه.
أردفت فيروزة پصدمة أنت بتقول ايه مين ده اللى
ضړبته پالنار.
المجهول مين معايا مش ده رقم رائف.
فيروزة پغضب أيوة هو ده رقم زفت رد على سؤالي و ..قاطع كلامها رائف من الخلف وهو يجذب منها الهاتف ووضع على أذنيه قائلا ببردو عملت ايه ياعزوز.
أجابه الأخر كل حاجة تمت زى ما أمرتني ياكبير ودلوقتى أنا عايز باقى فلوسي.
رائف هتلاقي مبلغ محترم هيوصلك على حسابك دلوقتى سلام .
أقتربت فيروزة منه پخوف وقالت بصوت مهزوز 
أمسك يديها ليقول بهدوء أهدى ياروزا مالك خاېفة كدا أنا عايزك أقوى من كدا لسه أنتى مشوفتيش أى حاجة من اللى هعملها فيكم...ليصمت لثوان ثم تحدث وهو يتلاعب بأعصابها فقال بخبث هامسا بجانب أذنيها 
عايزة تعرفى مين اللى اټقتل.
جائه صوتها الضعيف بنعم ليكمل ببرود أدم
أخوكى أنا اللى خليتهم يضربوا عليه ڼار وهو خارج من شغله .
رفعت رأسها لتقول بتوسل أرجوك قولي الحقيقة وماتكدبش عليا أدم لسه عايش وأنت مقتلتهوش صح بالله عليك يارائف متوجعش قلبي على حد من أخواتي لو عايز روحي خدتها بس متأذيش حد منهم أنت مجرب وعارف ۏجع فقدان الأخوات بيبقى عامل أزاى فبلاش ټحرق قلبي أنا كمان ..أبوس أيدك كفاية ۏجع قلب عندك أنا أعمل فيا اللى عاوزه بس بلاش أخواتي.
نظر إليها مطولا فقد بدأ يشعر بالشفقة أتجاهها لكنه تحدث ببرود 
دى مجرد قرصة ودن ليكى وده علشان بس فكرتى تقولى لأبوكى على اللى حصل ولو عاوزني مأذيش حد منهم تانى تعملي كل اللى هطلبه منك فاهمة.
رددت عليه فيروزة وهى تبكي حاضر هعملك كل حاجة هتطلبها مني بس أدم قولي هو كويس صح.
أبتعد عنها ليخرج سېجارة من العلبة ويشعلها ويأخذ منها نفس طويل ثم نفث دخنها فى الهواء ليقول ببرود
هو دلوقتى فى المستشفى و لو عايزة تشوفى أخوكى وتطمنى عليه قومى غيري هدومك علشان أخدك له.
ركضت إلى غرفتها لتبدل ملابسها سريعا ...بعد مدة من الوقت وصلت للمستشفى أقتربت من ممرضة الإستقبال بعد ما تركت زوجها يركن السيارة بالخارج
وسألتها على مكان أخيها فأجابتها الأخرى قائلة على أيدك اليمين هتلاقيه فى غرفة خمسة.
نظرت إليه بعيون مجهدة من أثر البكاء فقالت بحزن
أدم هو فين أنا عايزة أشوفه ياعمران وأطمن عليه.
تحدث بصوت يكسوه بعض الإرهاق 
أهدى أخوكى كويس متقلقيش عليه.
فيروزة أزاى مقلقش عليه ده أخويا ومضړوب پالنار.
عمران هو أتصاب فى دراعه مش أكتر وبقى كويس ودلوقتى الدكتور أنيس عنده.
أتجهت نحو باب الغرفة وقامت بفتحه وولجت إلى أخويها تحدث أنيس دون أن ينظر إلى ورائه فقال بضيق مش أنا قولت محدش يدخل.
تحدث أدم پتألم من ذراعيه قائلا فيروزة.
أستدار أنيس بجسده إليها وقال بدهشه روزا حبيبتي أنتى جيتى هنا امتى.
جففت دموعها بكف يديها المرتعشة وقالت بقلق 
أدم أنت كويس ياروحي.
أدم أه ياحبيبتي مټخافيش عليا ياروزا وبعدين دى أصابة خفيفة بس أنتى عرفتى منين أني أتصبت.
دخل رائف فى تلك اللحظة ليقول بأبتسامة مزيفة 
حمدلله على سلامتك يادرش مش تاخد بالك من نفسك كويس لأحسن ټموت فى مرة.
أردف
أدم بعدم أرتياح قائلا الله يسلمك وكلها أعمار بيدى الله فلن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا. 
رائف متعرفش مين اللى عمل فيك كدا.
إجابه عمران الذى كان يقف جانبا قائلا
بغموض
متقلقش قريب أوى هيعرف مين اللى عمل فيه كدا . وقالت بدموع
أنت متعرفش أنا كنت ھموت من الخۏف عليك لما عرفت باللى حصلك.
ربت على ظهرها بحنان ثم قال بتعب بعد الشړ عليكي
من المۏت يافيروزة..صمت لوهلة ثم أضاف بهمس دون أن يسمعه الآخرون 
فى حاجة مهمة عايزك تعرفيها بس مش هينفع قدامهم هنا.
تحدثت روزا بخفوت قائلة أدم أنت قلقتني فى إيه.
أبتعد عنها قليلا لينظر إلى رائف ثم حول بصره إليها وقال حاجة عرفتها بخصوص جوزك ولازم تعرفيها بس أهم حاجة تخلى بالك من نفسك اليومين دول ياحبيبتي ولو حسيتى بأى حاجة كلمينا فورا.
فيروزة بقلق أنا بدأت أخاف من كلامك.
قبل رأسها برفق قائلا مټخافيش أنا جنبك دايما...بعيدا عن أني متصاب بطلقة بس عادى أحنا قدها وقدود .
أبتسمت بخفة قائلة 
ماهو واضح أنك قدها ياعسل ..هو بابا معرفش باللى حصلك ولا أى حد فى البيت.
أدم بابا عرف وأطمن عليا وبعدها مشي لكن فى البيت محدش عرف وأنا الصراحة خاېف من ردت فعل أمك وسارة وهيفضلوا يعيطوا ومش هيسكتوا وأنا الصراحة من ناقص ۏجع دماغ ومش فايق للحزن بتعهم علشان كدا مش هرجع البيت وهروح أقعد فى شقة المعادى بتاعتي لحد ما أخف.
فيروزة هيخافوا عليك أوى ياأدم وهيسالوا عليك.
أدم لا بسيطة دى أنا خليت بابا يكلمهم فى البيت ويقولهم أني عندي شغل وهسافر من برا برا.
تحدث رائف بضيق قائلا يلا يافيروزة سيبيه يرتاح دلوقتى وهنبقى نزورك فى شقتك ياأدم وحمدلله على سلامتك لتانى مرة.
نهضت من مكانها وهى تقول حاضر...حمدلله على سلامتك يادومي هبقى اطمن عليك كل شوية فى التليفون ياحبيبي.
أدم بأبتسامة الله يسلمك ياقلب أخوكى خلى بالك من نفسك ياروزتى.
نظر إليه أدم الذى قال بهدوء مالك ياأنيس فى ايه.
جلس أنيس على المقعد وقال بحنق الصراحة أنا مش بطيق البنادم ده بحسه سمج كدا ومش نازلي من زور بس أعمل ايه مضطر أتقبل وجوده عشان خاطر أختي.
تحدث أدم وهو يعتدل فى جلسته قائلا 
ولا أنا حتى بطيقه ربنا يسامحك يابابا على الجوازة المهببة اللى حطيت فيروزة فيها.
أقترب منه عمران الذى قال پغضب ممكن
أفهم البيه قالها ايه .
نظر إليه أدم بدهشة سيادة المقدم مالك فى ايه أنا كنت بحضن أختي عادى حضڼ بريئ والله مافيش أى حاجة حصلت. 
وضع عمران يديه فى جيب بنطلونه وقال پحده 
أحنا هنستهبل ياأدم هو أنت فاكرنى عيل قدامك هتضحك عليه بكلمتين.
أردف أنيس بعدم
فهم قائلا هو فى ايه ياجماعة وبعدين ياسيادة المقدم فيها ايه لما يحضن أخته.
الټفت برأسه بأتجاه أنيس ثم قال بهدوء 
وأنا ما بتكلمش على كدا الاستاذ فاهم قصدي
كويس بس عامل نفسه مابيفهمش..بلاش الحركات دى عليا ياأدم أشحال أن أنا اللى مدربك وعارفك كويس فمتجيش تعملهم عليا ..ها زى الشاطر كدا تقولي كنت بتقولها ايه خلاها تخاف بالشكل ده.
تحدث أدم بضيق ما حضرتك عرفت ليه عاوزني أتكلم وأقولهولك تانى .
أدم بحزن أعمل إيه يعنى ياعمران من ساعة ما عرفت أن هو مش تمام خۏفت عليها خاېف ليأذيها زى ما أذاني .
أنيس مين ده اللى أذاك وايه دخل رائف فى الموضوع ده.
نظر عمران إلى أدم بضيق ليتركهم مغادرا الغرفة قبل أن يفقد أعصابه عليه.
بعد اسبوعين 
ولج عمران إلى الصالون وأقترب من أخته وجلس بجانبها وهو يقول
أنا معرفش ايه اللى حصل مابينكم مخليكى زعلانة بالشكل ده أول مرة اشوفك متخانقة مع جوزك قوليلى هو عملك ايه.
هدى ولا حاجة مجرد مشكلة بسيطة.
رفع حاجبه
الأيسر ثم قال بسيطة ها ....أومال ليه طلبتى منه الطلاق مدام هى بسيطة.
نظرت إليه بدهشة قائلة مين قالك أني عايزة أطلق.
أجابها عمران بهدوء جوزك ياهدى..بجد أنا مصډوم يعنى ده أنتى كانوا بيضربوا بيكى المثل لأنك سعيدة مع جوزك ومفيش أى مشاكل مابينكم.
عمران هو يمكن يكون غلط فى حقك وزعلك كمان بس متوصلش لطلاق ياهدى انتو ما بينكم عيال ودا غير أنا شايف أنه هيتجنن عليكى وكل يوم يجي لحد هنا علشانك وباين عليه الندم حاولى تديله فرصة تانية. أردفت والدتها قائلة ياحبيبتي وبعدين الجواز ما بيخلاش من مشاكل طوله روحكم شوية.
هدى وأنا قولت اللى عندي ومش عايزة أشوفه ولا أتكلم معاه أنا أستحملت ٣ سنين علشان خاطر بناتي لكن لحد هنا وكفاية مابقاش عندي طاقة. 
الفصل الثالث عشر
على وشك أن تفارق الحياة.
أستيقظت من النوم وهى تشهق بفزع لتتنفس بصعوبة وهى تنظر حولها پذعر ثم هدأت قليلا عندما علمت بأنه كان مجرد حلم فبدأت تستعيذ وتقرأ المعوذتين فنظرت بجانبها لتجد الساعة الخامسة ونصف صباحا نهضت من على الفراش بخمول لتتجه إلى الحمام حتى تتوضأ وتصلي الفجر..
بعد لحظات كانت فيروزة جالسة على سجادة الصلاة تحدث ربها قائلة بحزن
ياالله لقد أرهقتني متاعب الحياة ف أنا فتاة ضعيفة لا تقوى على شئ ..أعلم أنك لن تنساني ولن تتخلى عني ولن تنسى تلك الدموع التى أنهمرت من عيني كالطوفان وأعلم أن جبرك أتي لا محال ..فكل شئ مكتوب ميعاده لن يتأخر ساعة ولن يتقدم...وكل ما أن عليه سيمر بالتأكيد وسيحل مكان تلك التعاسة فرح وسرور وعوض لن ينسى..وأعلم أنك ستستجيب لندائي ودعائي
فاللهم الصبر حتى تأذن لى بالڤرج لما أنا عليه.
أغلقت المصحف ووضعته على الحامل وقامت بخلع الاسدال كل هذا تحت أنظاره التى تتفحصها فقال
لو خلصتى ياهانم ياريت تروحى تحضريلي الفطار.
نظرت إليه بضيق قائلة
ممكن تخرج برا وأنا شوية وهاجي أحضرلك الفطار.
مرت بضع دقائق ..
على سفرة الطعام كانت تجلس بجانبه تنظر إليه بأشمئزاز فهى لا تطيقه بتاتا..رفعت كأس العصير وأرتشفت منه نظر إليها مقتطبا حاجبيه متعجبا فقال بتسأل وهو يضع الطعام فى فمه
مش بتأكلى ليه شكلك حاطه في الفطار سم علشان تقتليني وتخلصى منى.
دفعت يديه بعيدا عنها بأشمئزاز قائلة ابعد عني مش عايزة أكل أنا. 
أمسك فكها بقوة ليضع الطعام بداخل فمها ليقول ببرود 
يلا زى الشاطرة كدا أبلعى الأكل.
نظرت إليه بعدم تصديق لتلعنه بسرها فهو حقا شخص غير عاقل بأفعاله حاولت مضغ الطعام وبلعه لكنها شعرت بالغثيان يقتحمها فجأة فهرولت تركض إلى الحمام بعد ثوان وصل صوته إلى مسمعها يقول
من الأول وأنا شاكك فيكى وقولت أن الأكل ده فيه حاجة .
أخذت تسبه وتلعنه بصوت منخفض حتى لا يسمعها رمت المنشفة على الحوض وهى تقول بتعب
انسان متخلف ومابيفهمش ربنا ينتقم منك يارائف أو تعمل حاډثة وأنت سايق العربية أو يدوسك سواق قطر أعمى ويخلصني من قرفك. 
ناداها رائف من الخارج فخرجت إليه قائلة بأرهاق
نعم يارائف عايز ايه مني.
لمس خدها برفق ليقول بهدوء عايزك تروحى لأبوكى وتخليه يمضى على الأوراق دى..مد يديه بملف مليئ بالأوراق..أخذته منه وهى تنظر بداخلهم ثم رفعت بصرها
إليه لتقول بأستغراب 
دى أوراق الصفقة اللى كنا شغالين عليها بس مش فاهمة أنت عايز ايه منها.
تحدث رائف وهو يقول هتلاقى مابينهم أوراق خاصة
ومحتاج أمضاء سيادة اللواء عليها ف أنتى زى الشاطرة هتروحيله على الشغل وهتقوليله أن دى أوراق مهمه محتاجة توقيعه عليها.
تحدثت إليه فيروزة متسائلة
وأنا مش هعمل حاجة غير لما أعرف الأوراق دى عبارة عن ايه.
نظر إليها بتفكير ثم قال بحذر تمام أوى كنت عارف أنك هتقولى كدا بس مش مشكلة دى تصريح بسماح مرور شحنة فى الميناء جاية من برا ومحتاج أمضاء من اللواء عليها .
فيروزة والشحنة دى فيها ايه. 
أردف رائف قائلا ببرود أنا مابحبش الأسئلة الكتير وياريت تحطى لسانك جوا بوقك ومسمعش منك أى
أعتراض وإلا هتشوفى مني حاجة مش هتعجبك والمرادى مش هتبقى مجرد أصابة لا هيبقى قتل على طول.
بلعت ريقها پخوف قائلة بتوتر طب هخليه يمضى ازاى وأنا أصلا من ساعة ماأتجوزتك وأنا سايبة الشركة.
سار بخطوات إلى الأمام ثم استدار بجسده إليها وقال
بسيطة لو سألك هتقوليله أنك نزلتى الشغل ولاقيتى ملف محتاج توقيعه لانه المالك الأساسي للشركة وبس وهو مش هيركز معاكى فاهمة ويلا علشان أوصلك.
بعد ساعة كانت تقف أمام مقر الداخلية حولت بصرها للخلف لتجده ذهب بسيارته وتركها بمفردها تنفست بهدوء وقد عزمت بداخلها بأنها ستقول لوالدها اليوم على كل شئ ولجت للداخل وهى تتلفت يمينا ويسارا فكان المبنى ضخم للغاية.
أوقفها صوت شخص متسائلا أستنى عندك أنتى مين وازاى دخلتى هنا.
التفتت إليها فيروزة الذى قالت بأرتباك 
أنا كنت محتاجة أعرف فين مكتب اللواء عامر الراشد.
تحدث الظابط پحده وأنتى عايز ايه
منه.
أرجعت خصلة من شعرها خلف أذنيها وقالت
أنا بكون بنته وعايزة أقابله فلو سمحت تقولى مكتبه فين.
أجابها الظابط بأحترام للأسف والد حضرتك بيمر على السجون ومش هتعرفى تقابليه دلوقتى.
تحدثت بصوت خاڤت لا يصل إلى مسمعه
هو ده وقته الله يحرقك يارائف بجاز ۏسخ.
الظابط بتقولى حاجة حضرتك.
نظرت إليه فيروزة لتقول لا طب هو الرائد أدم هنا.
الظابط أدم مجاش النهاردة.
تحدثت فيروزة بضيق قائلة بهمس نحس أنا عارفة أني نحس من يومي. 
ثم وجهت بصرها إليه لتقول شكرا لحضرتك.
جاءت أن تذهب لكن أوقفها عمران الذى قال بسعادة
بجد أنتى هنا ولا أنا بحلم لا شكلي بحلم.
ضحكت بخفة وهى تقول عمران أخبارك ايه.
سار بخطوات واثقة أتجاهها وهو ينظر لها بحب فخفق قلبها ينبض پعنف فقد ذابت فى طلته المشرقة التى تسعدها فهى تشعر بشعور لطيف يسكن روحها عند رؤيتة.
أردف عمران بأبتسامة هادئة الحمدلله بأفضل حال.
نظرت إليه بعيون لامعه فأبتسمت بحياء لتقول يارب دايما تبقى بخير ياعمران.
اتسعت ابتسامته فهو يشعر بسعادة غامرة فى قربها يارب ...بتعملى ايه هنا فى حاجة حصلت معاكى ولا حاجة وجاية تقدمي شكوي أو عايزة تطلقى وتخلصي من قرف جوزك مثلا صدقيني أنا معاك وهعملك كل اللى يريحك جربيني مش هتخسرى.
ضحكت على حديثه ثم إجابته فيروزة قائلة جاية أشوف بابا بس فى حد منكم قال أنه عنده مرور.
عمران هو قدامه نص ساعة ويخلص ممكن تيجي تقعدى فى المكتب بتاعى لحد مايخلص واهو نشرب مع بعض قهوة ايه رأيك.
فيروزة تمام مفيش مشكلة لو مش هتقل عليك.
أبتسم بخفه ليقول بحب أبدا.. ياريت لو تتقلى علي كل يوم دى هتبقى احلى حاجة بتحصلي فى يومي.
أخفضت رأسها بخجل قائلة برقة عمران.
نظر إليها بهيام ليقول قلبه..ثم تدارك نفسه ليعدل من وقفته وقال بتوتر المكتب ..قصدي هو المكتب من هنا تعالى ورايا. ليسير بخطوات سريعة فنظرت إليه بدهشة لتتجه خلفه وهى تشعر بأن الهواء يقل من حولها مع تزايد خفقان قلبها.
فى المكتب قدم لها
كوب من العصير المثلج ليقول بمرح
أهو ياستي عصير
البرتقال اللى طلبتيه بس أعملى
حسابك المرة الجاية هتشربى قهوة معايا..اه ما أنا مش هشربها لوحدي زى النهاردة كدا تمام.
نظرت إليه بعيون لامعه وقالت بسعادة تمام.
جلس على المقعد أمامها ليحتسى فنجان قهوته ثم قال 
بجد والله
شرفتينا بزيارتك الجميلة دى متعرفيش شوفتك فرحتني قد ايه.. أبقى تعالى زورينا هنا على طول ولا اقولك نبقى نتقابل برا أحسن من هنا.
نظرت إليه مستعجبة حديثه ومن عيناه البنية الساحرة التى تشبه حبات القهوة
جعلتها
تتوه بداخلهم فكان بريق لونهما يلمع بشدة وكأنه عاشق لها أو كأنه رأى كنز ثمين أمامه تسألت
تم نسخ الرابط