لحن الزعفران بقلم شامة الشعراوي
المحتويات
تحت صدمت الجميع..
وليد فيروزة أنتى اتجننتى ايه اللى عملتيه دا.
أردفت بهدوء عكس ما بداخلها بالعكس دا أكتر وقت أنا كنت عاقلة فيه.
تحدث عامر پحده ممكن أفهم في ايه.
تحب تقولهم ولا أقول أنا.
الجدة بأستغراب تقولنا على ايه يابنتي وليه قلعتي دبلتك.
عامر بنفاذ صبر حد فيكم ينطق ويخلصنا.
أردفت فيروزة وهى تنظر إلى وليد بنظرات ذات مخزة فقالت مفيش حاجة يابابا ... هو بكل بساطة أنا مش حابة أكمل فى الخطوبة دى مش أكتر.
وليد بعصبية مش بمزاجك علشان تقولى أنك مش حابة تكملى ياحلوة والجوازة دى هتم ڠصب عنك فاهمة.
تحدث خالد پغضب وطى صوتك يازفت واتكلم أحسن من كدا مع بنت عمك.
فيروزة بضيق وأنا مش هكمل وأعلى مافى خيلك اركبه.
عامر بهدوء روزا ممكن تفهميني ليه بس مش حابه تكملى ايه اللى حصل خلاك رافضة الجوازة دى بعد ما كنتى موافقة عليه علشان بتحبيه.
تحدثت بحزن قائلة كنت بحبه بس بعد ما شوفته مع واحدة فى المكتب وكانوا فى وضع مقرف نزل من نظري وبقيت أحس بالكره و القرف ناحيته أنا كنت مخدوعه فيه ومكنتش أعرف أنه شخص رخيص وخاېن بالشكل دا أنت أحقر وأزبل واحد شوفته فى حياتى ياوليد أنت بنأدم حقيير ومش راجل.
ألزمى حدودك معايا يافيروزة و..
لم يكمل حديثه بسبب تلك الصڤعة التى تلقاها من عامر الذى قال پغضب القلم دا علشان تجرأت ورفعت أيدك القڈرة دى على بنتي ياحيوان أزاى تسمح لنفسك تعمل كدا مش كفاية وسختك اللى بتعملها كل يوم وأنا ساكت و حذرتك كذا مرة ولكن ديل الكلب عمره ما يتعدل أنا كنت صابر وساكت بس علشان خاطر بنتى وعلشان مكسرش قلبها لكن أنت واحد زباله ومتستهلش ضفر واحد منها.
تحدثت نادية قائلة أنت بټضرب ابن أخوك علشان واحدة جايبها من
الشارع ياعامر بيه و بعدين ياخويا هو كان فى حد أصلا هيوافق يتجوز واحدة زيها وأصلها مش معروف وبعدين أنت مش شايف سنها اللى كبر ويعالم كانت هتلحق تخلفنا حتة عيل ولا لأ فهى تحمد ربنا أن أبنى أتكرم وخطبها بدل ماكان زمانها قاعدة بايرة ومحدش معبرها.
نظرت إليها فيروزة بعيون باكية وبدأت تشعر بالقهر من كلامها ليكمل وليد حديث والدته فقال
وبعدين ياعمى أنت عمال تقول بنتى بنتى وهى ولا بنتك ولا نيلة أنت معندكش غير بنت واحدة مش دا كلامك بردو اللى ديما بتقوله فمتعملش بقا فيها دور الأب الحنين اللى بيعطف على الكل
أسكته والده خالد پغضب قائلا أتكلم عدل يازفت مع عمك.
راجل ومسموح ليا أعمل اللى أنا عاوزه حتى لو هقرب من مية واحدة ودا
شئ ميعبنيش فى حاجة..
ھجم عليه عمر پغضب ولكمه فى وجهه جعلت الأخر يسقط أرضا وجاء أن يهجم عليه مرة أخرى ولكن أمسكه على وأنيس حاول أن يبعدهم ولكنه لم يقدر فقال
تحدث أنيس پغضب عارم
مش معنى أنى ساكت ومانع عمر عنك يبقى أنا راضى على اللى بتعمله فيروزة مش بس أختنا أحنا بنعتبرها أمنا كمان واللى يمسها بسوء
بيمسنا وأنا ياوليد عمرى ما أسمح لمخلوق واحد أنه يمس أختى بسوء وأفضل واقف ساكت كدا وأنت شكلك متربتش وأنا بقا اللى هربيك....
أقترب منه سريعا فى طرف عين ليسدد له بعض اللكمات العڼيفة وهو يسبه بأبشع الألفاظ ولم يستطيع الآخر أن يدافع عن نفسه بسبب قوة أنيس الجسمانية حاول
الكل أن يخلص وليد من قبضة
أنيس ولكنهم لم يقدرون على ذلك.
تراجعت فيروزة بخطواتها إلى الخلف وهى ترتجف
ثم وضعت
يديها على أذنيها پخوف وألم وقد أخذت تلك الكلمات المؤلمة تردد بداخلها أنا عمرى ما حبيتك أنتى بنت ملجأ
صړخت سارة باسمها جعلتهم يلتفتون إليها تقدم منها أنيس پخوف وحملها بين يديه واتجه بها إلى غرفتها وقف وليد وهو يمسح أنفه الذى ېنزف دما .
نادية شوفت ابن أخوك عمل فى أبنك ايه أنت هتسكت ليهم.
نظر إليه والده وقال بحزن أبنك يستاهل اللى حصله انا مكنتش أعرف أن أبنى دى كلها ياخسارة تربيتى فيك ياوليد بجد ياخسارة بسبب اللى عملته مش هقدر أبص فى وش أخويا روح يابنى ربنا ينتقم منك.
نادية بضيق هو كان عمل ايه يعني
خالد پصدمة أنتى واعية لبتقوليه اللى أبنك بيعمله حرام ولا يرضى ربنا.
نادية بلوية بوز على أساس أنك تعرف الحړام والحلال خليني ساكته بلا خيبة.
فى غرفة
فيروزة كانت نائمة على الفراش نظرت إليها والدتها نازلى الجالسة بجانبها ممسكة بيديها قالت بقلق طمني على بنتى ياأنيس.
أبتعد الأخر عن الفراش بعد ما فحصها ثم قال
أطمنى يا أمى هى بخير.
نازلى بخير أزاى وهى لسه لحد دلوقتى مفقتش.
أنيس متقلقيش عليها هى ساعة أو ساعتين وهتفوق.
تحدث عامر بلهجة أمريلا كل واحد يروح على أوضتة.
نظرت إليه والدته سعاد بدموع وقالت أنا هفضل مع حفيدتي ومش هسيبها لوحدها.
عامر ماما حبيبتى أنتى تعبانه ولازم تروحى ترتاحي وكمان متنسيش معاد الدواء بتاعك وكمان أنا ونازلى معاها..عمر خد تيتا ووديها اوضتها يلا.
عمر حاضر يابابا.
سامحيني يابنتي كل اللى حصل بسببي ياريتني كنت منعت الخطوبة دى من زمان كنت فاكر انه بيحبك وهيقدر يسعدك وهيتغير علشانك أنا كنت مخدوع فيه زيك.
نظرت إليه نازلى بحزن أنا مكنتش أعرف أن وليد بالقذارة دى وبعدين أنت كنت عارف باللى بيعمله وسكت ياعامر.
عامر الموضوع دا عرفت بيه من زمان ولكن هو أقسم بالله انه هيتغير وهيبعد عن الطريق دا وانه بيحب فيروزة وانا كنت رافض بس دموعه وندمه خلانى أديله فرصة تانية ومكنتش أعرف أن الفرصة دى هتدمر بنتي صدقته لما قالى انه مستعد يعمل المستحيل علشانها وأثبتلى دا فى بداية فترة الخطوبة ولكن كنت مخدوع فيه.
نازلى أنا خاېفة أوى عليها ياعامر.
عامر بهدوء مټخافيش عليها فيروزة قوية وهتقدر تتخطى كل اللى حصلها وأنا وأنتى عمرنا ما هنتخلى عنها...أنا هقوم أطمن على لارين وهبقى ارجعلك تانى.
هبت نازلى واقفة وقالت استنى هاجى معاك وشوية نبقى نرجع تكون فاقت.
خرجوا من الغرفة وأغلق عامر الباب خلفه.
فى تمام الساعة ٢ ليلا أستيقظت فيروزة من نومتها وأعتدلت فى جلستها ثم أمسكت رأسها التى تؤلمها وأخذت تتذكر ما حدث معها فرت دمعه من عينيها پألم وهى تنظر حولها وتقول
دا مطلعش حلم زى ما كنت متخيلة...كل اللى حصل كان حقيقة وأنا مكنتش بحلم.
وقفت تسير تخطوا بخطوات ثقيلة لتنظر إلى نفسها فى المرآه فما حدث لها جعلها باهته مطفية بدأت تتحسس أنعكاس صورتها فى المرآه وهى تمسح دموعها المنهمرة من عليها وهى تقول
خلاص متعيطش أمسحي دموعك روزا ...أياكى ټعيطي أوعى ټعيطي ها مفيش حد يستاهل ټعيطي علشانه أهدى كدا خلاص مفيش حاجة حصلت تخليكي ضعيفة بالشكل دا أنتى أقوى من كدا ...متعيطش علشان قلبى بيوجعنى من كتر العياط ومش هعرف اخلى نبضه يبطل ينبض بۏجع...بصى عينيكى بقت وحشة ازاى وحمرا كدا شكلك هيبقى وحش ومحدش هيرضى يبص ليكي تانى.....طب بصي عيطى النهاردة بس لكن أوعديني أنك مش هتعيطي تاني بعد كدا ماشي....
فضلت تتمعن أكثر وأكثر إلى نفسها المنكسره فى المرآه وداخلها ېحترق.
أود لو ينتهى المطاف بى عند هذا الحد
أود لو تفيض روحى حتى يهدأ قلبي..أود لو أنتهى بانتهاء بكائي..أو أن أسقط مع سقوط قطرات دموعي..
وأسمع روحي تناديني
فأرد وعيني تقطر دمعا
بلى فقد آن الأوان منذ زمن فى كل ليلة أخبرك بأننا لا ننتمى إلى هذا العالم ليس لنا وجود فى تلك الحياة فلنمت ونستريح وينتهى كل هذا الألم.
دلفت إليها والدتها نازلى وجدتها مڼهارة فألمها قلبها لرؤية أبنتها بهذا الشكل اقتربت منها ووضعت يديها عليها فانتفضت فيروزة وهى تشهق بالبكاء..
نازلى بدمع بنتي روزا أنا..
قاطعتها فيروزة وهى تنظر إليها بعيون منتفخة من كثرة البكاء قائلة
متقوليش بنتي أنا مش بنت حد فيكم أنا ماليش أهل ومعرفش مين هما عيلتي الحقيقة اللى بسببهم دلوقتى أنا موجوعة وبتعرض للأذى من أى حد فمتجيش تقوليلي بنتي علشان أنا مش بنتك يانازلى هانم أنا مجرد بنت يتيمة جاية من الملجأ وبفضلكم عاشت حياة مكنتش بتحلم بيها....عارفة محدش حاسس باللى أنا حاسة بيه.....من وأنا صغيرة بسمع كلام بيتقال من الناس كلام وحش أوى علشان جيت من الملجأ كلام يكسر النفس ومحدش يقدر يستحمله بس كنت بستحمل وأقول عادي مش مهم كفاية عليا وجودكم فى حياتي وفضلكم كبير أوى عليا عمرى ما هنساه ليكم أبدا أنا بشكرك أنتى واللواء عامر على تربيتكم ليا بفضلكم دخلت أحسن المدارس وكلت أحسن الاكل ولبست افضل واجمل الملابس اللى مكنتش بحلم بيها عمرى ماهنسى فضلكم عليا كنت بتمني طول عمرى أنى اكون بنتكم بجد مش مجرد بنت متبنيه من الملجأ .
جلست بجانبها وأمكست وجهها بكفها ثم قالت بدموع
كفاية يافيروزة كفاية يابنتي متقوليش كدا متوجعيش قلب أمك ياحبيبتى ....أنا طول عمرى بعتبرك بنتي اللى ربيتها وولدتها كمان مش اللى اتبناها جوزي أنتى حته من روحي وقلبي...لو أخواتك سمعوكى بتقولى كدا هيزعلوا منك أوى أنتى متعرفيش أنتى بالنسبه لينا ايه يافيروزة دا انا يابنتى لو حصلك أى حاجة ھموت بعدك...علشان خاطرى متزعليش مفيش حد فى الدنيا دي يابنتى يستاهل أنك ټعيطي علشانه ومتخليش كلام أى بنادم على وجه الأرض يأثر عليكى أو يشكك فى حبنا ليكي.. وبعدين أنتى غالية أوى ودموعك أغلى ياعمري .
نظرت إليها فيروزة ودموعها تسيل على خديها بقلب منفطر ثم أرتمت بحضن والدتها التى ضمتها بحنان وسمعتها تقول
ليه الحياة دايما تفرض علينا أشخاص قاسيين مفيش فى قلبهم رحمة ليه!
لقد خذلني العالم يا أمي ..خذلني أكتر شخص حبيته كان ذنبى الوحيد أن حبيت شخص زيه أنا انخدعت فيه ومكنتش متصوره أن هو بالحقارة دي..بسبب اللى عمله مش هقدر أثق فى أى حد بعد كدا أو أنى أجرب الحب تانى.
أخذت نازلى تمسد على شعرها الذهبى ولم تجد أجابة لترد عليها سوى
أن صمتها إليها بقوة.
فى الصباح
أنت واحد مريض نفسيا والله أنصحك تروح تتعالج أحسن ليك.
وليد من رأيى تنصحي نفسك بالنصيحة دي لأنك الفترة الجاية هتحتاجى دكتور نفساني علشان يقدر يساعدك من مرض الحب اللى ابتليتى بيه وكمان فى أنك تنسيني لان اللى أعرفه أنك بتحبينى أوى ومستحيل تقدرى تتخطى الحب دا بالسهولة دى.
أطلقت فيروزة ضحكة عالية مصدر صوت رنة قوية ثم قالت بكل ثقة وقوة لا تعلم من أين أتت بها
تعجبني ثقتك فى نفسك أوى ياوليد اسمعنى كويس وخلى الكلام دا محفور فى الذاكرة بتاعتك وأوعى تنساه يابن عمى....أنا مابقتش فيروزة الهبلة اللى كنت تعرفها واللى كانت بتحبك أكتر من روحها....
امبارح بس لأول مرة أختار نفسي ومختاركش مع أنك كنت أول أولوياتي أنا مش هسالك ليه انت عملت كدا فيا ومحبتنيش....امبارح أخترت نفسي وقصيتك من حياتي ومسحت كل آثارك من على تليفونى وحړقت كل صورنا ونزعتك من داخل قلبى امبارح بليل توقفت عن البكا وحسيت
فجأه بأن كل حاجة أصبحت عادية بالنسبالي وكأني أصبت بالبرود توقفت عن البكاء وتوقفت عن رؤيتك الهدية اللى جتلى ووهبها الله لى .. أمبارح بس تأكدت بأنك مش دا الشخص اللى كنت بدور عليه طول حياتى أنا عايزة أشكرك على أنك أظهرتلى حقيقتك فى الوقت المناسب عارفة أنك چرحتني وخلتنى اتوجع بس مش مهم المهم أنى قادرة على الشفاء من بعد چرح وقاردة على تخطى كل حاجة وحشه بتحصلي وقادرة على الطيبة من بعد شړ ....
فشكرا ليك لأنك تركت قلبي وروحي لمن يستحقهم..
نظرت إليه ثم وضعت يديها على وجهه وقالت بخبث
متنساش ياعسل تبقى تعدى على دكتور العيلة علشان يصلحلك الشخبطة اللى فى وشك دى لأنك بقيت عامل زى بتوع الشوارع...
أبتعدت عنه ومازالت تنظر إليه بتلك النظرات الشامتة فقد بدأ مصډوما
ومندهشا من حديثها وكأنه لم يخذلها بالأمس أخذ يتسأل من أين أتت بهذة القوة التى لم يتعاهدها منها من قبل..غادرت هى المكان وتركته فى صډمته.
الفصل السادس
بعد مرور خمس أشهر..
ملأت نازلى السفرة المستديرة بالافطار الشهي والشاي الساخن فجلس الجميع فى حالة هدوء يتناولن الطعام
قبل الاستعداد إلى الذهاب لاعمالهم لاحظ عامر شرود فيروزة التى تعبث بخصلات شعرها ولم تأكل أى شئ وضع كفه على يديها بحنان وقال
مش بتاكلى ليه ياروزا.
نظرت إليه بملامح باهتة وقالت
ماليش نفس للأكل ياحبيبى.
تحدث والدها بعدم رضا
حبيبتى مينفعش كدا كلى لقمة قبل ما تمشي على الشغل.
أردفت بهدوء
مش قادرة يابابا لما أجوع هبقى أطلب أى حاجة فى الشغل وبعدين فين طارق وعمر.
أجابتها نازلى بضيق من هؤلاء المشاغبون
البهوات لسه نايمين ومش عايزين يقوموا وأنا غلبت معاهم.
نهضت من مكانها وأتجهت إلى الأعلى وهى تقول
أنا بقا اللى هاصحيهم بطريقتي.
دلفت إلى غرفة الثنائي فأبتسمت على طريقة نومهم المضحكة ثم تحولت نظرتها إلى نظرات أخرى خبيثة ألتفتت
حولها لتجد زجاجتين من المياه فقامت بأخذهم من على الكمودينو وسكبت واحدة على عمر الذى شهق بفزع وقال فى ايه فى ايه .
ثم أقتربت من طارق الذى كان ينام بعرض السرير وفارد ذراعيه وقدميه فسكبت عليه الزجاجة الأخرى فجعلته يستيقظ سريعا ليسقط من على السرير وهو يقول
بغرق بغرق ألحقونى بغرق ياعمر يابابا ياعمى حد يلحقنى غريق أنا بمۏت.
كتمت فيروزة ضحكتها وهى تنظر إليه بشفقة فقالت
غريق ايه ياهبل قوم يلا وراك شغل.
نظر عمر إليها بضيق وهو يمسح تلك القطرات الساقطة من عليه قائلا
حرام عليكي يافيروزة دى طريقة تقومينا بيها احنا بنادمين وربنا.
ربعت يديها وقالت بهدوء
وهو فى حد قالك أنك من جنس الحيوانات مثلا.
ماله دا ....واد ياطارق مالك عامل زى الصنم كدا ليه.
نظر إليها بعين ناعسة ليقول
عايزة ايه وبتصحيني ليه.
ابتعدت عنه واتجهت إلى باب الغرفة وقالت بلهجة أمر
قدامكم عشر دقايق وتكونوا تحت ولو طولته عن كدا مش هيحصلكم كويس وانتو عارفين أنا ممكن أعمل إيه فيكم ثم غادرت الغرفة بكل هدوء فنهضوا سريعا من أماكنهم وهما يتخبطون ببعض.
كانت لارين جالسة تشاهد التلفاز بملل رهيب ثم أغلقته وألقت الريموت على الطاولة أمامها وهى تقول پغضب
تلفزيون متخلف.
أستدارت تنظر إلى طالته التى
تعشقها بخجل قائلة
أنت هنا من امتى.
جلس على المقعد الجانبي أمامها وقال بمرح
من وقت ما كنتى
بتتخانقى مع التلفزيون فقولت البت شكلها مخڼوقة أما افرفشها شوية وبعدين عرفتى منين أن
ده أنا.
نظر إليها بابتسامة وقال
ماشى ياستى المهم قاعدة هنا لوحدك وسايبة المذاكرة بتاعتك ليه والامتحانات على الأبواب.
تحدثت لارين بتذمر
ما أنا زهقت من المذاكرة فقولت أستريح شوية.
رد معاذ بهدوء
عيزك تركزي أكتر من كدا ولو فى أى حاجة وقفت معاكى ومش فهماها ماتتردديش للحظة واحدة وتعاليلي وانا أشرحهالك فورا.
نظرت إليه بعيون متسعة بجد يامعاذ .
معاذ بضحك بجد يالارين.
أردفت لارين بضحكة جميلة
دا أنت جيت لقضاك ياجميل أنا هجبلك كل المواد وأنت بقا أقعد ذاكرلى من أول وجديد علشان نفسي أكون نفس تخصصك ومعاك فى نفس الجامعة كمان.
تاه فى ضحكتها الجميلة التى ملكت قلبه ليقول
وأنا كلى ملكك ياحب. أخفضت رأسها ارضا بخجل من نظرته وحديثه فأستوعب هو ما قاله ليصحح الخطأ بحرج
قصدى يعنى أنا تحت أمرك و موجود معاكى وجنبك فى أى وقت.
جاء صوت سهر من بعيد وهى تقترب منهما وقالت بمرح
ياعيني ياعيني اللى يشوفكم كدا يقول عليكم أتنين عشاق قاعدين بيحبوا فى بعض أجبلكم أتنين ليمون فرش يطرى على قلبكم المولع.
نظر إليها أخيها معاذ نظرة أخرستها فجلست بجانب لارين وقالت بحزن مصطنع
وبعدين يعنى ياسى معاذ هتذاكر للبت لارين وأختك لأ اه يالوزة ياللى ملكيش نصيب ولا حد يدلعك.
متزعليش ما أنا كنت هذاكرلك معاها ياحبيبتى وبعدين أنا دايما موجود ليه مش بتجيلي لما بتحتاجيني .
نظرت إليه سهر واجابته بأبتسامة
مش برضى أتقل عليك لان ببقى عارفة أنك بتيجي تعبان من الشغل ف مش بحب أتعبك معايا.
معاذ بعتاب
غلط اللى بتقوليه دا أنتى من حقك أنك تيجي لاخوكى فى أى وقت تحتاجيه ومن واجبه أنه يكون جنبك وينفذلك كل طلباتك وبعدين أنتى تعبك راحة ياقلب أخوكى.
ضمته سهر بحب أخوي قائلة
ربنا يديمك لينا ياحبيبي .
بعد مرور بضع ساعات..وتحديدا فى مقر الشركة الرئيسية..
فاليوم كان مهلك للغاية على هؤلاء الشباب كالعادة فهذا حالهم منذ شهرين عندما تولت فيروزة إدارة الشركة بعد سفر وليد لفرع الشركة الأخرى فى إيطاليا بسبب تلك المشاكل التى حدثت بها فكان الوضع غير مستقر لذا كان على فيروزة أن تتولى ذلك المنصب بناء على طلب والدها فهى أفضل من يديرها فجعلت أخويها يقومون بمساعدتها لفترة مؤقتة...
حرك عمر رأسه يمينا ويسارا بتعب ثم قال بأرهاق
حرفيا أنا مابقتش قادر وخلاص تعبت.
الټفت إليه طارق الذى قام بطرقعة أصابعه وقال بتثأوب
ومين سمعك أنا خلاص فصلت مياه ونور وكهربا كمان أختك دى مفتريه ياجدع .
أغلق الاخر الملف ثم تمدد على سطح المكتب وقال
طب اسكت بدل ماتيجي تسمعنا كلمتين حلوين وتكون ليلتنا سوداء أسود من الملف المتخلف دا اللى مش فاهمله حاجة
نظر إليه طارق وهو يقوم بخلع سترته وقال
أومال بقا لو شوفت الملف العسل اللى معايا هتعمل ايه دا أنا ياشيخ بقالى أكتر من ساعة بحاول أخلصه ومش بيخلص كأنه بيعاند معايا وحالف أنه ماهيخلص النهاردة.
دخلت عليهما فيروزة وهى تحمل الحاسوب الخاص بها فقالت برفع حاجب
سايبين الشغل ليه ياحلوين.
أجابها عمر وهو يقاوم النوم
تصدقى بالله أنتى لو بتعذبينا مش هتعملى كدا والله حرام أنتى جيباني أراجع حسابات وحاجات أول مرة أشوفها ده أنا يابنتي فاشل وكنت بهرب من حصة الرياضة اه وربنا.
تحدث طارق بطريقة مضحكة قائلا
على يدي..
نظرت إليهم وقالت ساخرة
أومال فين احنا فى ضهرك ده
احنا شجعان أوي نخيتوا اوام كدا اشحال مخليكم تشتغلوا شغل بسيط مفيش فيه أى مرمطة وتعب.
رد عليها طارق بأرهاق شديد
ماهو واضح وبعدين ياروزا ياحبيبتى أنتى ياماما متعودة على المرمطة والتعب ذنب أمنا احنا ايه.
ضحكت بقلة حيلة وقالت
الظاهر أن مفيش منكم فايدة أمال فين كلام الكفاح والعزيمة والهمة وأحنا لازم نبقى حاجة.
أردف عمر قائلا
هوا كله هوا وبعدين أحنا لسه بندرس ومينفعش لينا شغل دلوقتى خالص.
التفتت إليه فيروزة قائلة بثبات
ودا مش مانع انكم تشتغلوا وتعملوا لنفسكم حاجة بجانب الدراسة وبعدين دا تدريب ليكم على الشغل يابهوات بدل قاعدة الكافيهات وحفلات الرقص اللى بتروحوها.
اردف عمر بأرهاق وجوع
طب ممكن ناخد ساعة استراحة وناكلنا حاجة تسند طولنا.
اقتربت من المكتب وأخذت الملفات من عليه وقالت
ماشى ساعة واحدة و بعدها تكملوا باقى الحسابات.
طب مش هتيجي تاكلي معانا.
لا ورايا أجتماع مهم وهنعقد فيه صفقة جديدة.
نادتها السكرتيرة من الخارج قائلة
فيروزة هانم الوفد الألماني وصل ومستنين حضرتك فى غرفة الاجتماعات.
التفتت إليها وقالت
روحى وأنا جاية وراكى حالا...عمر هات الملف الأزرق من المكتبة بسرعة.
بعد بضع دقائق فى غرفة الاجتماعات..
ولجت فيروزة بكل ثقة ووقار إلى الغرفة فانقطعت تلك الهمسات وتبقى الصمت هو السائد نظر إليها ذلك الشاب الذى يبدو عليه فى بداية العقد الثالث فأعجب بطلتها الساحرة فهى كانت ترتدى بدلة نسائية خضراء بنفس لو عينيها فجعلتها أكثر أنجذابا.
القت عليهم التحية ثم ترأست طاولة الاجتماع الضخمة
تحدث ذلك الشاب بثقة بها قدر من الغرور قائلا
أعرفك بنفس أنا رائف مالك لشركة المنصوري وسررت بلقائك فيروزة هانم.
أجابته بعملية وأنا كمان نبدأ الاجتماع ولا اي.
أجابها رائف بهدوء
طبعا نبدأ اتفضلى.
نهضت من مكانها ووقفت أمام شاشة العرض العريضة وأمسكت بجهاز التحكم وقامت بتشغيلها نظروا إلى تلك التصميمات بانصات شديد فبدأت تشرح لهم بمهارة محتوى التصميم وهى تنتقل من صفحة لأخرى بكل سلاسة وكانت تجيب على كل تساؤلاتهم بهدوء وثبات ثم
أشارت لمساعدها بأن يضع أمامهم تلك الملفات الخاصة بالصفقة بينما رائف وعملائه كانوا منبهرين بهذا العرض أغلقت الشاشة بعد الإنتهاء وجلست بمكانها مرة أخرى.
أخذ رائف يقلب بتلك الأوراق ثم حول نظره إليها وقال بثبات شكلها مش هتبقى أول وأخر صفقة لينا مع بعض.
نظرت إليه بابتسامة صافية ليكمل حديثه
أعتبرى خلاص أن الصفقة تمت.
تحدث رجل من عملائه قائلا
بس حضرتك المبلغ كبير أوي ف ممكن نقلله شوية.
أجابته فيروزة بعملية
يا أستاذ المبلغ مش كبير على صفقة زى دى ولا ايه يارائف بيه يعنى حضراتكم شوفته العرض والتصميمات ومفيش فيهم غلطة واحدة وعلى ما أعتقد مش هتلاقوا شركة تعرض عليكم شغل زيه ولو معترضين مفيش مشكلة ننهى المشروع.
أردف رائف بهدوء مؤيدا حديثها
العرض كان ممتاز ويستحق أن أدفع فيه عمرى وزى ما قولتلك أنا معنديش أى اعتراض.
ابتسمت فيروزة
بمجاملة ثم قالت برزانة
تمام بس قبل ما نوقع العقد هتقرأ كله البنود اللى فيه علشان ميحصلش مشاكل بعد كدا ولو وافقت نمضي العقد فورا.
أجابها رائف بعد الأطلاع على البنود فقال بموافقة
وأنا موافق على كل الشروط ممكن إذا سمحتى نعقد الصفقة قبل ما ترجعى فى كلامك.
تقدم منهما المحامى ووضع أوراق العقد أمامه ليقوم بالأمضاء وفعلت مثله فيروزة هب رائف واقفا وقال بابتسامة
اتشرفت بمعرفتك مكنتش أعرف أن اللوء عامر عنده بنت جميلة زيك.
أجابته بهدوء شكرا لحضرتك.
نظر إليها قائلا
قوليلى رائف بلاش حضرتك وبيه يافيروزة ولا عندك مانع من رفع الألقاب .
معنديش مانع.
وضع يديه بجيبه وقال بهدوء
إذا كان كدا تسمحيلى أعزمك على فنجان قهوة فى المطعم اللى جمب الشركة بمناسبة إتمام الشغل مابينا .
تحدثت فيروزة برفض
بعتذر منك لأن أنا مشغولة جدآ تتعوض مرة تانية إن شاء الله.
تمام مفيش مشكلة عن أذنك.
أومات برأسها إليه ثم زفرت بأرتياح بعد خروجه وضحكت بسعادة لنجاح شغلها.
فى المساء...
صفت فيروزة سيارتها فى الجراج ثم أتجهت إلى غرفتها بتعب شديد فما أن ولجت للداخل وجدت أنيس نائما بعمق على سريرها عقدت حاجبيها بدهشة وقامت بهز ذراعيه وهى تناديه بذهول
أنيس....أنيس !.
قطب عينيه بأنزعاج ثم أعتدل بهدوء وهو يلتفت حوله وبدأ يستوعب وجوده هنا فقالت روزا
بتعمل ايه هنا ونايم كدا ليه.
فانتصب واقفا وهو يردد بنوم
أخيرا جيتي كنت مستنيكي من بدرى ياروزا.
جلست على الأريكة المقابلة له ونزعت حذائها وقالت متسائلة ومستنيني ليه فى حاجة حصلت معاك .
جلس بجانبها ثم قال بهدوء
أنتى عندك زهايمر يابنتى
مش قولتيلى أبقى استناني عشان عيزاك فى موضوع مهم.
تذكرت فيروزة ما كانت تود أن تخبره به لتسأله قائلة
أنيس هو أنت لسه بتحب دارين
نبض قلبه پعنف عند ذكر أسمها
ثم قال بضيق يضجر معالمه
كنت لكن دلوقتى لا .
نظرت إليه بنظرات خبيثة ثم أضافت قائلة وهى تهب واقفة من مكانها
اممممم طيب بحسب أنك لسه بتحبها كان عندى ليك مفاجأة بخصوصها كانت هتفرق معاك لو كان قلبك بينبض ليها بس يلا مش مهم.
أنتى قصدك ايه بالكلام دا أنا مش فاهم حاجة.
أحتلت مقعدها من جديد وهى تقول
مش مهم تفهم مدام
مش هيفيدك كلامى بحاجة.
تحدث أنيس بضيق
روزا بالله عليكي ما تلعبي بأعصابي أنا مش مستحمل أى حاجة.
اتكأت بيديها على كتفه وهى تقول بخبث
مدام لسه بتحبها ليه بتنكر ياعسل.
أردف بحزن قائلا
أنا بحبها يافيروزة لكن مش قادر أنسى اللى عملته
فيا مش قادر أنسى كلامها اللى لسه بيتردد جوايا.
مش كل اللى بنسمعه بيبقى حقيقة ياأنيس أوقات كتير بنضطر نكدب لغرض معين لا يتضح للجميع أنهت جملتها ثم أمسكت يديه بقوة وأضافت
حاولت مرة واحدة بس
تدور على الحقيقة بنفسك... لا صح أنت معملتش كدا مجرد بس سمعت كلام هى قالته من وراء قلبها لسبب ما صدقته ومحاولتش تدور بنفسك وتفضل وراها أنت تخليت عنها يا أنيس.
قطب حاجبه بعدم فهم ليقول
أنا مش فاهم حاجة وبعدين أنا متخلتش عن حد هى اللى أتخلت عنى.
أجابته فيروزة برفض قائلة
لا يا أنيس أنت تخليت عنها عشان محاولتش تعرف هى ليه قالتلك كدا..صمتت لوهلة تفكر فى أمر ما ثم أضافت
دارين لسه بتحبك ياأنيس أحتلت الدهشة والذهول معالم وجهه بعدم تصديق لتكمل حديثها بحزم
صدقنى هى بتحبك واضطرت تعمل كدا عشان باباها ميتسجنش بالشيكات اللى عليه وعلى العموم هى فرحها بكرا لو لسه عايزاها بأشارة واحدة مني بس ألغى كل حاجة و تكون ليك .
تحدث أنيس پصدمة
طبعا عايزاها لكن أنتى عرفتى كل المعلومات دى منين.
منحته نظره ساخرة قبل أن تخبره ثم قالت بصرامة
مش مهم تعرف دلوقتى كل اللى يخصك دارين وبس فاهم..وبعدين يلا على أوضتك لان أنا تعبانه ومحتاجة أرتاح شوية ومتنساش تجهز نفسك بكرا لأن رايحين مشوار مهم.
تسأل أنيس مستغربا مشوار ايه.
تحدثت وهى تذهب بأتجاه المرحاض قائلة
كل شئ بأوان يادكتور أنيس تصبح على خير.
أختفت عن أنظاره فأبتسم أنيس بهدوء بعد ما فهم على ماتنويه غدا ثم قال بصوت غير مسموع
وأنتى من أهله ياروزا.
ثم غادر غرفتها بسعادة غامرة وقلبه يتراقص بتلك النبضات العاشقة..
بعد بضع دقائق خرجت من المرحاض بعد ما ابدلت ملابسها بملابس أخرى مريحة استرخت على الفراش وهى تفرد ظهرها بتعب وذهبت فى نوم عميق...
فى اليوم التالى وتحديدا فى مكان آخر...
قدامك خمس دقايق والاقيكي لابسه الفستان فاهمة عريسك مستنيكي برا على ڼار مش عايز تأخير ياهانم.
قعدت مكانها
تبكى بأنهيار فقتربت منها والدتها وضمتها إليها قائلة بحزن
قومى ياحبيبتى قومى البسي الفستان بدل ما الظالم
يجي يضربك تانى وأنا مش هقدر عليه ربنا ينتقم منك ياعادل.
أرتدت ذاك الفستان فكان بمثابة كفن
لها بعد لحظات كانت تجلس بجانب هذا العجوز الهالك منذ زمن فكان أصلع الرأس وحاجبيه كثيفة للغاية ومنغلقة فهى مثل أعواد المقشة الخشنة فكان ينظر إليها بابتسامة كشفت عن أسنانه السوداء من كثرة الټدخين فشعرت هى بالأشمئزاز من رائحته الكريهه التى تفوح منه فأخذت عينيها تزرف دمعا على حظها فوالدها أجبرها على الزواج من رجل أكبر من عمره ولم يشفق عليها.
تحدث عادل بسعادة
ايه رأيك ياشكرى كل حاجة تمت زى ما أنت عايز ثم وجه نظره إلى المأذون يلا يامولانا أكتب الكتاب.
لكن قاطعهم صوت قوي زلزل المكان قائلا
أزاى بس يامولانا هتجوز واحدة مڠصوبة على العجوز ده.
الفصل السابع
على الطريق كان عمران جالسا فى المقعد الخلفى من سيارته التى كانت تقف بجانب الطريق فكان منتظر سائقه أن يأتى له من مكانا ما أخذ يعمل على حاسوبه بدقة ليقطع شروده سائقه الخاص به قائلا
حضرتك الأمور ماشية زى ما خططنا له.
نظر إليه عمران من نافذة السيارة وقال
حد منهم شافك أو لاحظ حاجة.
أبدا حضرتك وبعدين متقلقش انا واخد بالي كويس ومحدش يقدر يكشفني بالسهولة دى.
قال عمران بهدوء فين الكاميرا
مد يديه إليه وهو يعطيها له فقال اتفضل أهى أنا صورت كل حاجة زى ما طلبت منى وعرفت كمان أن هما هيسلموا الشحنة بعد أسبوع من النهاردة.
أبتسم عمران وقال
عفارم عليك يارامز فعلا أنت كل يوم بتثبتلي أنك قد المسؤلية اللى بكلفك بيها.
على الجانب الأخر تقف فيروزة بجانب سيارتها وهى تزفر بضيق قائلة هو دا وقتك أنك تعطلى.
نظرت إلى هاتفها فوجدته فاصل القته بداخل السيارة بعصبية أعمل إيه أنا دلوقتى كل حاجة جاية تبوظ فى نفس الوقت .
اردف عمران بأبتسامة لا شكر على واجب وبعدين أنتى كنتي بتعملى ايه فى طريق مقطوع زى دا.
تحدثت فيروزة قائلة كنت راجعة من مشوار وضيعت طريقي ومن سوء حظي عربيتي عطلت ومعرفتش أعمل إيه .
الحمدلله أن محصلش ليكى حاجة وحشه لقدر الله وأني جيتلك فى الوقت المناسب قبل ما الزباله يعملوا فيكى حاجة.
أجابته فيروزة قائلة الحمدلله على كل شئ معلش تعبت حضرتك معايا ياأستاذ..قطبت حاجبها وقالت متسائلة هو حضرتك اسمك إيه.
رد عليها بأبتسامة جميلة بينت غمزاته قائلا
اسمي عمران المنشاوى وبعدين ياستى أنا فى خدمت الشعب دايما.
لم يتلقى منها ردا بسبب شرودها فى غمزاته الساحرة التى أسرت قلبها عندما أبتسم لها ولكن فاقت من شرودها على
صوته المتسأل بقلق وهو ينظر إلى تلك اللاصقة التى وضعتها الطبيبة على عنقها فقال
ازاى مخدش بالي ان الحيوان چرحك لولا أن هو دلوقتى متصاب كنت روحت خلصت عليه وخدت حقك منه.
أطلق ضحكة رجولية جعلتها تتوه مرة أخرى فى ملامحه الرائعة فقال هو حرامي ايه بس ياأنسة وبعدين هو فى حرامي هيجيب واحدة حلوة زيك كدا المستشفي دا كان زمانه خاطڤها.
قامت بأرجاع خصلة متمردة على وجهها للخلف فقد أحمرت وجنتيها بخجل ثم قالت احم انا مش قصدي بس غريبه أنك شايله كدا عادي وكمان انت طخيت الراجل.
كويس انك قبض عليهم خلى الناس ترتاح من شرهم.
نظر عمران إليها نظرة طويلة أربكتها ثم قال بتسأل
خلى فى علمك انتى لحد دلوقتى مقولتيش أسمك ايه.
أبتسمت بخجل وهى تقول اسمي فيروزة.
أردف عمران بانبهار قائلا ماشاءالله أسمك جميل زيك يافيروزة.
شعرت بارتباك عندما نطق اسمها فأدرك هو
هذا ثم اخذ يتسأل عيونك دى ولا لينسز.
إجابته فيروزة بهدوء عيوني.
تبارك الرحمن عيونك لونها فيروزية ماشاءالله علشان كدا لايق عليكي اسمك فيروزة فعلا أهلك عرفوا يختاروا الاسم المناسب.
دى
حقيقة..صمتت لوهلة ثم أضافت بملل
هو أنا همشى امتي.
عمران دلوقتى لو تحبي.
ياريت علشان انا مش بحب قاعدة المستشفيات.
تمام هنادي على الدكتورة ونطمن عليكي وبعدها نمشى.
بعد دقائق خرجوا من المستشفي وقام بتوصيلها إلى منزلها
تحدث عمران بهدوء عربيتك انا خليت حد يروح يشوفهالك ولما تتصلح هتتبعتلك على هنا.
أردفت بامتنان قائلة بجد أنا مش عارفة أشكرك ازاى على وقفتك معايا وأنك مسبتنيش لحد موصلتنا قدام البيت معروفك دا عمرى ما هنساه ليك ياسيادة المقدم.
أبتسم إليها بهدوء أهم حاجة أنك بخير.
شكرا عن أذنك..فتحت باب العربية ونزلت منه واغلقته خلفها نظر إليه من النافذة قائلا
أتمنى
ردت عليه بأبتسامة ناعمة بإذن الله.
دخلت إلى القصر وهى تشعر بسعادة تغمرها بشدة قابلها أنيس الذى تحدث بتوتر ابوكى عايزنا احنا الاتنين جوا وهيئته لا تبشر على خير وقالى لما الهانم الكبيرة تيجي تعالولى فورا .
خير ربنا يستر تعالى ندخله بدل ما يومنا يبقى أسود.
دخلوا المكتب بهدوء تام فأغلق أنيس الباب خلفهم استدار عامر لينظر إليهم ثم قال
أخيرا البهوات شرفوا ممكن أعرف بقا الحلوين كانوا فين النهاردة.
نظر أنيس لفيروزة بقلق يخشي أن يكون علم بما فعلوه مع والد دارين فتحدثت فيروزة بهدوء
خير يابابا هو فى حاجة.
عامر بضيق و هو يجي من وراكم خير وبعدين أنا سألت سؤال تجاوبي عليه من غير ما تسألي أنتى سامعة.
أخفضت فيروزة رأسها بحرج وقالت كنت فى الشركة.
نظر عامر إلى أنيس بنظرات لا تبشر بخير فقال والبيه التاني كان فين.
أنيس بتوتر كنت فى المستشفي.
أبتسم عامر أبتسامة جانبية فقال وقبل كدا كنتوا فين بقا دى الأجابة اللى عاوز اعرفها حالا .
فيروزة حضرتك احنا كنا فى شغلنا هنكون فين يعنى.
ضړب بيده على المكتب افزعهم من مكانهما وقال پغضب بتكدبوا قدامى بكل بجاحة ياست فيرزوة ليه شيفاني عيل برياله قدامك علشان تضحكي عليه بكلمتين.
أبتلعت ريقها پخوف قائلة أبدا والله يابابا .
أردف أنيس بتوتر بابا احنا مش قصدنا نزعل حضرتك مننا وكمان احنا مش بنكدب عليك.
والله والمفروض أصدقكم صح أولا أنتو النهاردة محدش منكم راح على شغله مش صح كلامي ومش عايز كدب.
تحدثوا فى آن واحد قائلين صح.
قام عامر من مكانه ووقف أمامهم وقال
وياترى العروسة اللى كنتوا عندها أخبارها ايه ياأستاذ أنيس.
نظر أنيس إلى أخته وجبينه يقطر على وجهه عرقا
عروسة ايه أنا مش فاهم قصد حضرتك.
دارين اللى روحتوا ومشيتوا من دماغكم واتفقتوا مع أبوها على الجواز يادكتور أنيس مش دا اللى حصل هو انتو فاكرنى معرفش تحركات اى حد فيكم ولا ايه.
نظرت إليه فيروزة وقالت بهدوء
ايوة يابابا فعلا احنا روحنا لوالد دارين عشان نوقفه عن اللى هو بيعمله .
زعق والدها بها وأنتى مالك بيهم هى كانت من بقية أهلك.
هبت فيروزة واقفة وقالت يابابا البنت والدها كان هيجوزها لراجل عجوز قد جدها وهى طلبت مني المساعدة وبعدين أنيس بيحبها وعايز يتجوزها فأيه المشكلة.
عامر فتقومى حضرتك واخدة أخوكى وراحة تخطبى له كأن مفيش راجل كبير تستأذنه منه الأول كأن ماليش اهمية فى حياتكم لا يافيروزة أنا لسه ماموتش علشان تتصرفى من دماغك بالشكل دا وقسما بالله لو اسلوبك وطريقتك ما أتعدلت ليكون ليا تصرف معاكى مش هيعجبك .
اردف أنيس قائلا بابا فيروزة مالهاش ذنب فى حاجة أنا اللى طلبت منها تيجي معايا وبعدين أنا مخطبتش دارين لسه كل اللى حصل أن احنا وقفنا جوازها وقلنا لوالدها أنى هجيب حضرتك وهتقدم ليها رسمي لان مينفعش أخد خطوة زى دي بدون علمك.
أبتسم عامر بضيق وقال بسخرية لا والله كتر خيرك أنتو شكلكم عايزين تلغونى من حياتكم ودا مش هيحصل ..أوعى تكونوا فاكرين اللى عملتوه دا هيعدي بالساهل كدا ثم حول بصره لفيروزة وهو ينظر إليها بملامح جامدة وقال
اما أنتى بقا ليا تصرف تانى معاكى.
نظرت إليه فيروزة وقالت ببرود و أنا مش فارقة معايا أى حاجة تحصل مدام مغلطتش فى حاجة يعني حضرتك يابابا تصرفي اللى معترض عليه مكنش غلط.
فيروزة بعدم إدراك لما تقوله حضرتك أنا متجننتش وبعدين أنا حرة فى تصرفاتي وأعمل اللى يريحني ومحدش له أن هو يتدخل فى حياتي حتى لو كنت أنت.
أخرستها صڤعة قوية على خديها من والدها وضعت يديها على موضع الصفعه ونظرت إليه بملامح خالية من أى تعبير فهو لأول مرة يضربها فتحدث هو پغضب عارم لم يعتادوا عليه فقط فقد أعصابه بتلك اللحظة
تصدقى أنك مش محترمة وأنا معرفتش أربى كان عنده حق بقا وليد فى أنه هو يخونك ويسيبك وفى كل كلمة هو قالها
فيروزة
أنا يابنتي أسف معرفش أزاى الكلام ده طلع مني الڠضب عماني أنا...ابتعدت عنه وهى ترجع للخلف وقالت بصوت مخټنق من البكاء وهى تشعر بذهول وخذلان متتأسفش حضرتك مغلطتش فى حاجة أنا اللى غلطت أنا اللى أسفة شكلى نسيت نفسي ونسيت أصلي وأنى بنت شوارع
وبنت حرام زى ما وليد كان بيقولي ودلوقتي حضرتك فوقتنى وفعلا مينفعش البنادم يتخلى عن أصله الحقيقي لان مهما حاول أن هو يتجرد منه أو ينساه هيفضل ملاحقه ولازق فيه..أنا اللى أسفة مكنش ينفع أنى انسى الماضى بتاعي..عندك حق انت ووليد انا فعلا وحشة ومستحقش أى حاجة حلوة أو أنى أفرح حتى لان الفرحة مش من حقى زيكم أو زى أى حد طبيعي.. صمتت وهى تمسح بكف يديها دموعها التى تتساقط دون توقف ثم أكملت قائلة
فعلا وليد كان عنده حق فى انه هو يخونى هو كان فى راجل يقدر يستحمل واحدة زيى انا عارفة أنى وحشة ووحشة أوى كمان بس والله أنا فيا روح پتتوجع لما بتقولولها كلام يجرح ومش بعرف اتعافى منه بعد كدا فرفقا بقلبي .
ذهبت من أمامه سريعا وهى تتجه إلى غرفتها فكانت فى حالة أنهيار تام ولا تريد أن ټنهار أمامهم.
نظر أنيس لوالده بعيون دامعة وقال بعتاب
أنت ډمرت أخر جزء فى فيروزة بكلامك وصدقني يابابا مش هتقدر ترجعها لطبيعتها بعد كدا صحيح أن احنا يمكن يكون غلطنا بس هى مكنتش تستحق منك كدا دا فيروزة أكتر واحدة فينا بتحبك وبتعتبرك سندها وأمانها ودلوقتى انت خسرتها ثم غادر المكتب فجلس عامر على الكرس بتعب وهى يشعر بالندم ولكن احيانا الندم لا يفيد بشئ.
نظر إليها بملامح خالية من أى تعبير فقال ببرود
صحيح اللى سمعته قالولي تحت أن فى عريس
جاى النهاردة يتقدم ليكي .
ابتلعت ريقها بتوتر وقالت ممكن تبعد ياأدم مينفعش تقرب مني كدا.
تحدث أدم پغضب قائلا ردى عليا الكلام دا صح.
التقت أعينهم فى نظرة طويلة وهى تتألم اشاحت بوجهها للجهة الأخرى ايوة ياأدم فى واحد بيحبني وجاى يتقدم وأنا موافقة عندك أعتراض.
ضغط على يديها أكثر فصړخت بۏجع والتمعت عينيها بالدمع فقام بدفعها على الحائط خلفها وابتعد عنها ببطء وهو ينطر لها بتحدي وقال بثقة
تحسست يديها پألم وقالت پغضب وصوت عال
وانا
مش عيزاك ولا هبقى ليك ويلا أطلع برا .
أردف أدم پغضب قائلا
ماشى ياسارة استني عليا بس لما
أخلص مهمتي وافوق لاربيكي من أول وجديد وهتشوفى مني اللى عمرك ما شوفتيه أولا علشان تعلى صوتك عليا
حلو وثانيا علشان أعرفك ازاى توافقى على الجوازة دى و ابقى وريني بقا هتقابلي عريس الغفلة دا أزاى.
نظرت إليه سارة پخوف
هو أنت فاكر نفسك ايه علشان تهددني أنت ولا حاجة بالنسبالي ياأدم أنا بكرهك ولو ھتموت كدا قدامي عمري ما هوافق عليك وهتجوز العريس اللى جالي ڠصب عنك.
مش هسمحلك تكونى لغيري ولا هسمح لحد يقربلك ياسارة وهتشوفي أنا هعمل إيه.
أتجه إلى
بعد ساعتين من الزمن وتحديدا فى غرفة أدم ارتدى بدلة السوداء ثم اتجه إلى الأسفل وهو يدندن ببعض الكلمات الحزينة نزل من على الدرج ولكن تصلب جسده فجأة مكانه وهو يستمع إلى هذا الحديث...
فكان العريس جالس أمام عمه ويتحدث قائلا
عمي أحمد أن أتشرف وأطلب أيد بنت حضرتك سارة وأتمنى توافق وأنا هنفذلكم كل حاجة تطلبوها مني و انا زى ما حضرتك عارف جاهز ومستعد للجواز.
تحدث أحمد بهدوء وقال
معنديش مانع يابني وانا عارفك كويس وابوك غنى عن التعريف لكن أنت شوفت بنتي فين او تعرفها منين
عشان تطلبها.
العريس بتوتر شوفتها مرة فى المستشفي عند الدكتور أنيس لما والدتي كانت بتكشف عنده وعرفت أنها بنت حضرتك وأنا الصراحة أعجبت بأخلاقها وأحترامها وجيت أخطبها على طول قبل ما تضيع مني.
اقترب أدم منها بخطوات حذره ينظر إلى ذاك العريس بعيون مشټعلة من الڠضب فهو لن يدع هذا يمر بمرور الكرام.
نظر أنيس إلى توأمه فهو يعلم بأنه يحبها لكنه بيكابر ثم حوله بصره للعريس وقال بخبث
وافق عليه ياعمي أنا أعرف الاستاذ طه كويس فهو شخص محترم وخلوق ومفيهوش
عيب واحد وهيصون بنتك سارة ودا غير أنه شخص يؤتمن ودى صفة قليلة مش هتلاقيها عند حد اليومين دول و بعدين مش هتلاقي زيه بعد كدا دا واحد
بيعرف ربنا كويس وبيصلي كمان وغير كدا انا شايف انهم مناسبين لبعض.
اردفت حسناء بفرحة قائلة بطيبة
ماشاء الله ربنا يحميك يابني ويبارك فيك يارب .
تحدث والد العريس بأبتسامة
هى العروسة فين حابين نشوفها ونتعرف عليها.
أردف أحمد بهدوء حاضر ثواني هروح أجيبها.
ذهب إلى غرفة ابنته تحت نظرات أدم المشټعلة وبعد لحظات أتى بها شعر حينها بأنها هكذا تضيع من بين يديه وهو يقف صامتا ويشاهد ما يحدث فى صمت تام يألم كل عاشق وكل محب وهو يرى أمامه ضياع حبه الوحيد أخذ قلبه وعقله يصارعن بعضهن بشدة فقلبه يحثوا على التحرك وفعل شى حتى يسترد ماهو حقه وعقله رافض هذا بكل كبرياء وغرور أخرجه من تلك الدوامة صوت فيروزة وهى تنظر إليه وتتمني لو يتخلي قليلا عن غروره حتى لا يخسر محبوبته فقالت باستفزاز
مالك ياادم واقف بعيد كدا ليه ياعمري مش تيجي تسلم على عريس بنت عمك ولا أنت مش فرحان ليها.
نظر إليها پغضب وهو يتوعد لها بداخله ثم قال بصوت غير مسموع
متقلقيش ياروزا
هى دى حاجة تفوتني هسلم عليه بس بطريقتي الخاصة عريس الغفلة.
والد العريس اللهم بارك قمر ماشاء الله عليها.
تحدث طه العريس بسعادة قائلا شوفت يابابا حلوة أزاى علشان تعرف بس أن ابنك مش بيختار أى حد بردو.
نظر والد العريس إلى أحمد وقال
ماشاءالله علي بنتك ياأستاذ أحمد باين عليها محترمة ومتربية أحسن تربية زين ما أخترت يابني ربنا يهنيكوا ببعض دا احنا طلعنا محظوظين اوي عشان هناسب ناس زيكم.
ابتسموا له بخفه اقترب عمر و طارق من أدم ووقفوا خلفه ليقول عمر بتأثر والله قمرات بص يا أدم ليهم كدا بذمتك مش لاقين على بعض.
نظر طارق للعريس وقال بصوت هامس
لا بص كدا ياعمر دا الواد ياعين أم واقع على بوزه انا حاسس أنه شوية كدا وهياخدها ويجرى أنت مش شايف عمال يبصلها ازاى دا هياكلها بعينه.
أردف عمر بخبث الصراحة ما البت حلوة وله حق يبصلها كدا دا ياقلب امه عنيه بتطلع قلوب من كتر الحب والفرحة.
تحدث طارق بنفس الخبث أنا لو مكنتش أصغر منها كنت اتجوزتها على طول ومسبتهاش تخرج برا عيلتنا.
ازدات ڠضب أدم ليضغط بقوة على قبضته التى ابرزت عروقه بشدة اقتربت منهما فيروزة وقالت بخبث وهى تدعى البراءة عندكم حق ياولاد دا حتى ابوه ياشيخ حبها يابختك ياسوسو وقعتى واقفه يابنت الايه الواد مز الصراحة وجامد جمدان ايه وباين على الواد أنه بيعشقها مش بيحبها تعرف ياأدم أنا لو مكانك مكنتش سيبتها تضيع من أيدي دي عروسة لقطه.
الفصل الثامن
فأكمل عمر وطارق بخ سمهم فى أذنيه بينما استكملت فيرزوة الحديث قائلة
ياعمري أنا ياخواتى بص يا أدم عصفورين كناريه قاعدين قدامي بيحبوا فى بعض قمرات والله خاېفة ليتحسدوا .
أحمرت عيناه وانتفض جسده پعنف أكبر دليل على غضبه أبتسمت روزا بخبث فخطتها نجحت كما خططت لها فهى تعلم الأن بأنه أستوى من كثرة كلامهم و سينفجر بعد دقائق أقترب سريعا منهما عندما سمع العريس يقول مدام موافقين يبقى على بركة الله نقرأ الفاتحة وملهوش لزوم التأخير.
صاح بهم أدم بصوت مرتفع فى هذة اللحظة وهو يقول پغضب أعمى عيناه فاتحة مين ياروح امك اللى هتقرائها دا أنت ليلتك سوده معايا وهخليهم يقرأوها عليك.
نظر إليه طه بعدم فهم وقال نعم ! انت مين علشان تكلمني بالطريقة.
أدم أنا قدرك الأسود ياحيلة أمك.
نهض والد طه من مكانه وقال پحده أنت مين ياجدع انت وبعدين هو احنا مش مليين عينك ولا ايه دا أنت قليل الادب بصحيح.
نظر إليه أدم باستخفاف وقال بسخرية والله مفيش حد قليل الادب غيرك أنت وابنك.
تحدث عامر إلى ابنه فقال پحده أدم عيب اللى انت بتقوله دا الناس فى بيتنا وانت بتهين فيهم ومش عامل احترام لأى حد فينا وبعدين أنت ماسك الشاب كدا ليه سيبه .
الټفت أدم إلى والده وقال بضيق معلش يابابا أنا مش هسيبه أنت مش سامع بيقول ايه المتخلف ده مفكر نفسه أن هو كدا هيقدر يتجوز سارة دا عشم أبليس فى الجنة .
عامر پغضب قولتلك سيبه ياادم.
دفعه بعيد عنه وهو يرمقه بنظرات لا تبشر بالخير فقال العريس بسخرية ما أنت حلو اهو وبتجيب وراء أمال عاملى فيها بطل وفاتحلى صدرك.
نظر أدم إلى والده وهو يقول سامع الاهطل بيقول ايه عشان لما اعمل معاه الغلط واموته متجيش تزعل .
تحدث أحمد هذة المرة بضيق قائلا
أدم امشي من قدامى حالا بدل مااتعصب عليك انت ايه يااخي عايز تبوظ جوازة بنتي.
لم يجيبه حين لمح هذا المعتوه ينظر إلى سارة بشدة تكاد نظراته تخترقها ليفقد أخر ذرة فى هدوئه ليهجم عليه ويسدد له بعض اللكمات وهو يقول پغضب
عينك من عليها
اقترب منه معاذ و أنيس وحرره العريس من بين يديه
دا هو ميعرفش هو جاى يخطب مين سارة دى بتكون حبيبتي أنا ومش هسمح لأى حد يتعدى على حاجة تخصني.
صمت الجميع فى حالة من الصدمة فأكمل أدم پغضب وهو ينظر نحوهم
أنا مش معنى انى ساكت وصابر يبقى هتخلى عن حبي الوحيد انا كل دا كنت صابر ومستني الوقت المناسب علشان اتجوزها فيه لكن مش يجي واحد ميسواش فى السوق تلاته تعريفه ياخدها منى على الجاهز وعشان الكل يبقى عارف سارة بتاعتي أنا وتخصني وأى عريس يجي ليها هعمل أكتر من كدا فاهمين.
ثم اقترب من
طه بعيون مشټعلة من الڠضب يلا ياحيلتها خد أبوك وأمشوا من هنا بدل مطربق الدنيا على نفوخ اللى جبوك.
أخد العريس والده وخرجوا من القصر أبتعد أدم عنهم قليلا ووقف أمام عمه احمد وقال بجدية
بقا أنت ياعمي عايز تجوزها لعريس الشوم دا ماشى ياعمي اهو بوظتلك جوازة بنتك ومحدش يقدر
ياخدها منى ..وبعدين مش أنت عايز تجوزها يبقي خلاص انا اولى بيها وعلشان نبقى على نور أنا بطلب ايد سارة منك تمام أهو انا اتقدمت رسمي ودلوقتى خلاص بنتك بقت خطيبتي بمزاجكم او ڠصب عنكم حلو يابا تمام كدا احنا متفقين.
ثم تركهم وصعد إلى غرفته سريعا فضړب احمد يد على يد وهو يضحك بعدم تصديق قائلا
لا حول ولا قوة إلا بالله ابنك اټجنن على الأخر ياعامر الواد خطب بنتي من غير ما ياخد رأيي.
أبتسم عامر بهدوء عشان تصدق لما اقولك ان البيت دا
بيت مجانين.
بينما هى شعرت بسعادة تغمرها فهو كاد أن ېقتل عريس الغفلة بسببها اقتربت منها فيروزة وضمتها برفق ثم قالت مش قولتلك انه بيحبك.
أردفت سارة بسعادة بجد أنا مش مصدقة أخوكى دا طلع مچنون أوى مكنتش متوقعه ردت فعله خالص .
فيروزة ولا أنا بس الحمدلله اهو الحجر نطق وخلاص ياسوسو هتبقى حرم أدم الراشد.
سارة بابتسامة عقبالك ياروزا ونفرح بيكي قريب.
ابتسمت فيرزوة بحزن ثم شاردت فى مستقبلها المجهول.
بعد مرور أسبوعين فقد تم خطبة أدمو سارة وأنيس و دارين بعد محاولات كثيرة مع والده فى اقناعه..
دلف أدم إلى غرفته وأرتمي على السرير باهمال وهو يشعر بتعب شديد فرد ذراعيه على مسرعهم وغمض عيناه بعد دقائق شعر بيد ناعمة تدلك رأسه برفق فأبتسم قائلا بتعملى ايه هنا ياروزتي.
ابتسمت بخفة وهى تكمل تدليك رأسه كنت مستنيه
تحدث أدم وهو يعتدل فى جلسته بضيق
ما البركة فى ابوكي دا طلع عيني النهاردة متقوليش كان مستنيني أقع تحت أيده عشان ينفخني.
ضحكت فيروزة وقالت دا ليه كدا.
رفع يديه باللامبالاة وهو يقول أنا عارف ياختي.
شكلك يادومى عامل مصېبة عشان كدا ماصدق يستلمك .
أدم أبدا دا أنا دايما فى حالي وغلبان هو اللى ظالمني وبالذات عمران اللى مطلع عيني.
خفق قلبها بشدة عندما نطق بهذا الاسم فقد تذكرت ذاك المفتول العضلات الذى انقذها فمرت صورته فى مخيلتها فوضعت يديها على موضع قلبها وتنفست بهدوء
وهى تقول فى سرها أهدى كدا وبطل تنبض دا مجرد تشابه فى الأسماء وبعدين أنا لا يمكن أحب وأتعلق بشخص تاني كفاية تجربتي الأولى لاحظ أخيها شرودها فقال بأستغراببت ياروزا سرحتى فى ايه كدا.
أجابته بتوتر ها ولا حاجة وبعدين سيبك من الرغى اللى ملهوش لازمة دا ... أنت اكيد مكلتش حاجة ۏجعان صح.
صح أوى دا أنا ھموت من الجوع ياروزا الحقى أخوكى الله يسترك بلقمة ترم عضمه.
حاضر ياحبيبي هنزل اجبلك الأكل.
بعد لحظات جاءت تحمل بيديها صينيه محملة بالطعام المغطى وضعتها أمامه وهى تقول بمرح
حزر فزر ايه هو صنف الأكل.
الصراحة مش عارف.
روزا يعني انت مش شامم ريحة الأكل .
أدم بصى انا شامم ريحة حلوة بس مش عارف أميز ايه هي.
نزعت الغطاء
من على الطعام فنظر هو بسعادة
قولى أقسم بالله ده ورق عنب تصدقى أنا كان نفسي فيه من بدرى
وطلبت من ماما بس شكلها نسيت ثم أخذ يتذوق الأكل بنغم شديد وهو يقول وربنا دا احلى ورق عنب أكله
فى حياتي مين الشيف المهار اللى عمله.
جلست بجانبه وقالت بفخر أنا اللى عملته ليك ياعسل عشان تعرف بس قد ايه أنت غالى .
ضمھا ادم بحب أخوي وهو يقول والله أنتى حبيبتي واحسن اخت فى الدنيا دى كلها ياروزا.
حبيبي ربنا يديمك ليا أنت و أخواتي يارب.
اوعى يكون فى حد شافك وانتى جاية بالأكل على هنا لحسن الواد عمر وطارق يطبوا علينا وياكلوه مني.
متقلقش محدش شافني...هبت واقفه من مكانها وقالت أنا هروح أوضتي عايز مني حاجة قبل
ما أمشي.
لا ياحبيبتي تسلمي.
بعد منتصف الليل..
على سطح القصر كانت سارة تتأمل القمر والنجوم التى تزين سجادة السماء الدامسة بالظلام أخذت تتحدث إليهم وكأنهم أشخاص أحياء يسمعونها.
لا يهمني كم
أحساس رائع لما تعرف أن من أحببته يحبك بقوة ..
لو تعرف ياأدم مقدار حبي ليك ..أنا لا أريد شيئا من هذة الدنيا سوى وجودك بجانبي وأن أسمع صوتك وأن أنظر إلى عيناك فقلبي هذا ملكا لك وحدك
حبك لى هو مصدر سعادتي وسبب عشقي للحياة.
أتى صوت من جانبها محبب إلى قلبها قائلا
أنا أسعد راجل فى الدنيا لأنى أملك أمرأة مثلك.
فتحت عيناها لتجده ممدد بجوارها يضع يديه أسفل رأسه ويتأمل القمر فتحدثت بدهشة قائلة
أدم أنت هنا من امتى .
أدم من بداية كلامك الجميل مكنتش أعرف أنك بتحبينى للدرجاتي فعلا أنا يمكن كنت غبي أوى علشان كنت بعيد عنك طول المدة دى بس أنا كنت بحافظ عليكي من نفسي ومكنتش حابب أعترفلك بحبي غير لما تكوني خطيبتي عارف أني يمكن اوقات كتير جرحتك بس كان ڠصب عني محبتش أخد أى خطوة غير فى الحلال ويبقي كل
حاجة قدام ربنا والكل فهمتي ليه انا كنت بعيد.
سارة بحياء اه فهمت بس انت كنت رخم معايا أوى ومحسسني أنى غريبة وماليش لازمه عندك.
أدم حقك عليا اوعدك بأني هعوضك الأيام الجاية دى ومش هتشوفى غير الحب والسعادة والفرح.
سارة بجد يادومي.
أدم بحب بجد ياقلب دومي..
لا يهم كم تبقى لى من عمر المهم أن أبقى العمر كله بجانبك ف أنا أريد أن أكون شئ جميل بحياتك يرسم على شفتيكى الابتسامة كلما خطرت على بالك
أحببتك حبا لو تحول إلى ماء لأغرق العالم بأكمله
بحبك يانبض فؤادي وبسمة حياتي أنتى عمر سنيني وزماني ولحظات أفراحي وابتهاجي...
أدم عيب مينفعش كدا أبعد.
قبل مقدمة رأسها وهو يحتويها بذراعيه وقال بمرح
لا كدا مش هينفع أحنا لازم نتجوز بسرعة لان زهقت من البعد والانتظار.
ضحكت سارة بخفةلسه بدرى على جوازنا أنت مستعجل كدا ليه.
أدم عيزك تكونى معايا وفى حضڼي فى أقرب وقت فأنتي نور الأمل وسط ظلامي.
قامت بضمھ وقالت بهمس وانت أماني وحبيب روحي.
سندت على كتفه بكل راحة فأبتسم إليها بكل حب وأخذا ينظرون إلى النجوم ويطلقون اسماء عليها.
فى اليوم التالى وتحديدا فى مقر الشركة..كانت فيروزة جالسة بمكتبها منشغلة مع رائف فى بعض الأمور..
تحدثت فيروزة وعينيها على الملفات قائلة بإرهاق
كدا احنا هنتأخر أوى فى تسليم الشغل.
أردف رائف بهدوء متقلقيش أكيد هنلاقي حل للمشكلة دى.
مقلقش أزاى بس وميعاد التسليم قرب هو تشطيب الشقق قدامها قد ايه وتخلص.
رائف شهرين على الأقل.
القت فيروزة الملف بضيق جانبا وقالت شهرين ايه يارائف المفروض نسلمها بعد ٣ أسابيع كدا
احنا هيحصلنا مشاكل تانية ومش هنعرف نخلصها.
تحدث رائف بعملية قولتلك متقلقيش أنا هنا معاكى وكل حاجة هتتحل المشكلة بسيطة خالص .
ازاى بقا هتحلها.
رائف اطلبنا أتنين قهوة وابعتى لعمر أخوكى يجي.
اومأت رأسها بالإيجاب قائلة حاضر.
رفعت سماعة الهاتف وأمرت السكرتيرة أن تأتي لها بفنجانين قهوة وتبعث لأخيها.
ثم نظرت لرائف وقالت بتفكير بس أنا حاسه أن فى حاجة غلط فى الموضوع لأن مكنش دا المتفق عليه.
دلوقتى هنعرف كل حاجة.
ولجت السكرتيرة وجاء عمر ورائها قامت بتقديم لهم القهوة ثم خرجت فقال عمر بعتوا ورايا فى حاجة ولا ايه أوعى تقولولى أن التصاميم بتاعتي باظت دا أنا أصور فيها قتيل.
وضعت فيروزة يديها على وجهها بضيق قائلة بهمس يارب صبرني على ماابتليت بيه بدل مقوم أنا اقتله واخلص من هبله.
أبتسم رائف بخفة وهو يقول لا ياخويا تصميمك زى ما هو أحنا عايزينك تقوم بمهمة كدا على السريع.
عمر بأستغراب مهمة ايه.
رائف هتروح لموقع اللى بيتم فيه المشروع وتشوفلي ايه المشكلة اللى معطلة الشغل لحد دلوقتى.
عمر بس أنا معنديش علم كافي عن مشروعكم اللى بيتم يعني مش هعرف اتصرف لو حصل أى حاجة هناك.
رائف بهدوء لا هتعرف وأنا واثق فيك لأنك قد المسؤلية ولو فى أى حاجة حصلت معاك هناك كلمني فورا تمام.
نظر إلى أخته الذى أبتسمت إليه بخفة فأطمئن قليلا وقال حاضر بس هروح أمتى .
رائف يستحسن تتحرك من هنا دلوقتى.
عمر تمام عن أذنكم.
أردفت فيروزة قائلة أتمنى أن الدنيا تمشى زى ما أحنا عاوزين.
نظر إليها رائف بغموض قائلا أكيد هيحصل كل اللى بنتمناه وهنحققه قريب كمان .
اشاحت بوجهها بعيدا عنه فقط خفق قلبها پخوف لما قاله ولا تعلم لماذا روادها هذا الشعور المخيف.
فيروزة أنتى رجعتي من الشغل بدرى كدا ليه.
أجابتها بأرهاق مقدرتش أكمل.
حدقت الأخرى بها وجدت وجهها أحمر كثيرا فتحسست مقدمة رأسها بقلق ثم قالت حرارة جسمك عالية أوى ياروزا أنتى شكلك تعبانه.
رددت عليها بكسل لا مش تعبانه ولا حاجة هو بس هتلاقيني سخنة بسبب رطوبة الجو برا .
قطبت الجدة حاجبياها قائلة يمكن اصلا النهاردة الجو حاساه هيولع من كتر الحر.
قامت فيروزة بوضع رأسها على قدم جدتها قائلا بقالى كتير أوى مقعدش معاكى.
أخذت تمسد على شعرها بحنان وهى تقول ما هو الهانم بقت مشغولة ومابقتش أشوفها غير كل فين وفين صدفة.
اوعدك ياتيتا أنى مش هقصر معاكي أبدا أنتى الوحيدة اللى فى البيت دا كله بتحسى بيا وبطبطبى عليا ربنا يباركلنا فى عمرك وتفضلى كدا منورة حياتنا.
الجدة بأبتسامة ربنا يفرح قلبك يابنتي ويسعدك دايما ويرزقك بابن الحلال اللى يحبك من كل قلبك ويصونك.
فيروزة بتفكير تفتكري ياتيتا أني هقدر أحب تانى أنا بقيت خاېفة ليجي واحد يأذيني ويكسر قلبي بجد مش هستحمل أن يحصلي كدا تانى .
الجدة متقلقيش لما عوض ربنا بيجي بينسى البنادم المأساة اللى عاشها لان ربك كريم أوى.
اقترب منهما عامر وهو ينظر لهم بأبتسامة ثم قال فيروزة بتعملى ايه هنا أنتى مش كنتى فى الشغل.
أعتدلت فى جلستها ولم ترد عليه بشئ فقالت الجدة
عادى ياعامر البنت حست بأرهاق شوية فسابت الشغل وجت ترتاح .
نظر إليها وقال بقلق أنا مقولتش حاجة ياأمي بس لو هى تعبانه أطلبلها الدكتور حالا.
هبت فيروزة واقفة وهى تقول بملل تيتا أنا طالعة أوضتى أرتاح عن اذنك.
أوقفها والدها فقال ببرود أستنى عندك قبل ما تروحى على اوضتك عايزك فى موضوع.
استدارت تنظر إليه بأستغراب موضوع ايه اللى حضرتك عاوزني فيه.
جاء نازلي وهى تعطى حماتها كأس مياه وقرص برشام وهى تقول موعد دوائكى يا أمي أتفضلى.
ثم جلست بجانب زوجها روزا حبيبتي واقفة كدا ليه أقعدى تعالى جنبي هنا.
جلست بجانبها وقالت ممكن حضرتك ياسيادة اللواء تعرفني بموضوعك.
أبتسم عامر بسخرية وقال سيادة اللواء مش بابا يعني ماشى يافيروزة عارف أنك لسه زعلانة مني ودا حقك المهم فى واحد متقدم ليكي وهو شخص
محترم وكويس جدا ومن عيلة كبيرة كمان.
فيروزة باللامبالاة
يعني طلع هو دا الموضوع تمام بس حضرتك عارف ردى كويس وأنى مش موافقة.
نازلى ليه بس كدا ياروزا ياحبيبتي دا رابع عريس يجي ويترفض من غير ما تقعدى معاه .
روزا بس أنا مش عايزة أتجوز دلوقتى.
تحدث عامر بهدوء مفيش حاجة أسمها مش عايزة اتجوز دلوقتى
وبعدين أنا قعد معاه و شايف أنه مناسب ليكى .
فيروزة بنفاذ صبر بس أنا مش عايزة هو الجواز بالعافية.
عامر بجدية فى حالتك دى يبقى بالعافية ياهانم أنتى مش شايفة نفسك سنك قرب يجيب التلاتين وبقى لازم تتنيلي تتجوزي.
أردفت فيروزة بضيق وهى تقف أنا مش فارق معايا الكلام دا وبعدين حضرتك لو زهقت من وجودي بسيطة أخد بعضى وأمشى من هنا مدام بقيت أنا عبء عليكم ووجودي عامل ليكم مشكلة.
وقف عامر من مكانه وقال پحده بطلى كلامك الفارغ دا هو أنتى كل ما يحصل حاجة تقعدى تكبري فى المواضيع .
ياسيادة اللواء أنا مش بكبر المواضيع كل اللى أنا عاوزاه تسبوني براحتي ومحدش يفرض عليا أعمل حاجة أنا مش راضيه عنها.
تحدثت الجدة پحده عامر كفاية كدا خلاص هى مش عايزة بلاش أسلوبك دا معاها وإلا هتشوف منى حاجة مش هتعجبك .
نظر إلى والدته وقال بنفاذ صبر لو سمحتى ياماما كفاية أنتى بسبب دلعك فيها الاستاذة بقت مش عارفة مصلحتها ولا حتى عارفة تاخد أى قرار فى حياتها صح....ثم حول بصره لابنته وقال بجدية وعلى العموم ياهانم أعملى حسابك كتب كتابك
يوم الخميس الجاي أنا اتفقت اصلا مع العريس على كل حاجة وكنت جاى أعرفك باللى هيتم .
اتسعت عيناها پصدمة فقالت بدموع لا أكيد حضرتك بتهزر.
تحدثت نازلي بعدم بدهشة عامر أنت ايه اللى بتقوله دا أنت أزاى تعمل كدا وتتفق على حاجة من ورانا وبنتك أصلا مش موافقة رد عليا ليه عملت كدا.
عامر لا مش بهزر.
فيروزة بس أنا مش موافقة أنت عايز تجوزنى ڠصب عنى لواحد حتى معرفهوش .
عامر ببرود أنا قولت كل اللى عندى وياريت تبدائى من دلوقتى تجهزى لفرحك لأن يوم الخميس هتكتبى الكتاب وتمشى مع عريسك على بيته.
فيروزة پغضب وأنا مش هعمل اللى بتقول عليه دا مش هرمى نفسى فى الڼار و حضرتك زى ما روحت اتفقت معاه على الجواز تكلمه وتنهى كل حاجة.
نظروا إليه پصدمة فلم يتحمل نظرت أبنته التى ألمته بشدة فقام بمغادرة المكان وتركهم فى دهشتهم.
بعد مرور بضع أيام جاء اليوم الذى ستتزوج به فيروزة فقد أخبرها أخيها أنيس فى ذاك اليوم بأن العريس كان هو نفسه رائف الذى يعمل معاها فى الشركة وحاول أن يطمنها فكانت جالسة بغرفتها ترتدى فستان بسيط من الدانتيل يصل إلى ركبتيها ولكن دموعها كانت تسيل على
وجنتيها بصمت أقتربت الجدة منها بحزن قائلة حرام عليكي ياروزا اللى بتعمليه فى نفسك دا أنتى مموته نفسك من العياط من ساعة ما ابوكى قال انك هتتجوزى.
رفعت رأسها
وقالت بدموع يعني حضرتك عجابك اللى أبنك عمله فيا دا ميرضيش ربنا...بجد حرام أنا مستهلش منكم كل دا وباللى عمله كسرني بجد.
ضمتها الجدة وهى تبكي بحزن على حال حفيدتها
على عيني يانور عيني لو
بأيدي كنت وقفت الجوزاة دى لكن ابوكى دماغه جزمة مش بيسمع لحد وبعدين متزعليش رائف شكله شاب خلوق وكويس
وباين عليه بيحبك أنتى ماشوفتيش بيبصلك بحب ازاى يمكن هو يعوضك عن كل حاجة وحشه حصلتلك فى حياتك.
ابتعدت فيروزة وقالت بوجه أحمر
من كثرة البكاء
تفتكرى هيكون عوضى وسعادتي ولا هيكون تعاستي.
الجدة بأبتسامة حزينة أكيد هيبقى سعادتك فوضى أمرك لربك وهو هيصلح الحال.
بعد لحظات قاموا الفتيات بتزينها مرة أخرى وقام أدم بمسك يديها ونزل بها إلى الأسفل بعد ما رفضت أن تنزل مع والدها.
بكل سعادة وحب. ثم ودعتها نازلي والجدة پبكاء مرير كأنها تزف فى جنازة وليس فى فرح.
الفصل التاسع
قال بأبتسامة خبيثة تشبه فحيح الأفاعي جعلت قلبها يسقط أرضا
أهلا بك فى چحيمي الأسود فيروزة.
تحدثت فيروزة بدموع
رائف أنت بتعمل ايه أبعد عني أرجوك.
رفعت سبابتها بوجهه وقالت پخوف
اڼتقام ايه وبعدين أياك تقرب مني أنت فاهم مكنتش أعرف أنك بالحقارة دى.
فى قصر خيالى عملاق مثل القلعة يشبه أحد قصور العصر الفيكتورى كان يتزين بلاط القصر بالرخام الأبيض وأسقفه مزخرفة بشكل منسق وجميل ونوافذ طويلة من الزجاج الشفاف موضع عليها ستائر من الدانتيل الهادئ فكان عبارة عن تحفة فنية وكل شئ متناسق بطريقة تأخذ العقل.
تحديدا فى جناح ملكي مخصص لذاك المدعو عمران فكان يحتوى على أثاث باهظ الثمن يدل على مدى الرقى والتقدم
كان يمسك بين يديه سلسله فضية على هيئة فراشة باللون البنفسجي ظل يتأملها وهو يتذكر صاحبة العيون
الفيروزية التى جعلت قلبه الجليدي ينبض لها أخذ يتذكر تلك اللحظة التى كان يحملها بين يديه وهو يضعها على فراش المستشفي و بعد ما أبتعد عنها رأى تلك السلسله تسقط منها فأخذها وأحتفظ بها لنفسه كذكرة جميلة منها بدأ يهمس بداخله وهو مازال محدق بالسلسله قائلا
أود أن أخبرك بشئ ياصاحبة العيون الفيروزية عندما ألتقيت بك فى ذاك اليوم لم تفارقني حينها آبتسامتي بسببك أصبحت أمشي مبتسما لا أعرف ما الشعور الذى وضعتيني فيه من ذاك اليوم أصبحت شاردا الذهن بك وكأنك الوحيدة بهذا العالم وعندما رأيتك حينها شعرت وكأن الحياة أبتسمت لي وأنه لا شئ يسع قلبي ودقاته وبين كل نبضة لا أصدق أن مجرد رؤية شئ من رائحتك تجعلني هكذا لا أعرف ما سبب هذا لكن شعوري بك لم يفارقني حتى أني أراكي دائما تزوريني بأحلامي وفى أفكاري أشعر وكأنك قريبة مني وفى كل مكان لم أدري ماذا فعلتي بي عندما ألتقيت بك صدفة يافتاة فقد ظننتك فى البداية الأمر عابرة كالجميع لكن بدأ لي عكس ذلك خلال تلك الفترة التى كنتي بعيدة فيها عن نظري...ثم تنهد بعمق ووضع يديه على موضع قلبه بقلق
لكنني أشعر الأن بأنني قلق عليك كثيرا ولا أدري ماذا أفعل ليس بيدي شئ لاطمئن عليك الآن أتمنى أنك تكوني بخير.
الټفت يمينا وهو يرى باب غرفته يفتح بهدوء فقام بوضع السلسله تحت المنضدة ثم ألقى بصره لذلك الصغير المتطفل الذى أقترب منه سريعا وهو يقول بمرح بابي أنت نايم.
بحب ابوي قائلا
نظر إلي بطفولة وقال بعبوس ما أنا مش عارف أنام لوحدي هو ينفع أنام معاك النهاردة يابابي.
أردف عمران بابتسامة مرحة طبعا ياقلب بابي بس متتعودش على كدا يابطلي.
تحدث سفيان بسعادة أنت أحلى بابي فى الدنيا.
قبله عمران على رأسه وانت أحلى سفيان فى الدنيا.
تمدت عمران على الفراش واحتوء أبنه بين ذراعيه فقال الصغير ببرائة النهاردة تيتا سألت عنك كتير هو حضرتك بقيت مش بتقعد معانا زي الأول ليه هو أنت مش حابب تقعد تلعب معايا.
قرصه من أرنبه أنفه ثم قال حبيبى مش حكاية أنى مش عايز أقعد معاكم زى ما أنت فاكر كل الحكاية ياسيدي أنى عندي شغل كتير الفترة دى وڠصب
متابعة القراءة