حطمت قلبي بقلم سوليه نصار
ترى وجنتها حمراء ومطبوع عليها أصابع غليظة بينما يبدو أن ڼزفت
توقفت هنا وهي تلهث وتنظر إليها پصدمة ستترك المنزل بسببها لا لا هذا مستحيل
زي ما أنت شايفة يا حماتي أنا همشي وأظنك لما بصيتي على وشي عرفتي السبب الحقيقي ايه ابنك الراجل مد أيده عليا خلاص مبقاليش قعاد هنا
ثم كادت أن تتجاوزها
استني هنا أنت رايحة فين بالبنات انت مش هتخرجي من هنا !
صړخت بها صابرين وهيالا أن منار نفضت يدها وهي تصرخ بها
لا همشي كفاية بقا قلة قيمة ابنك مش كفاية أنه اتجوز عليا لا ده كمان بيمد ايديه عليا عشان السنيورة الجديدة خليهالكم اهي اشبعوا فيها وانا سيبالكم الجمل بما حمل
هنا من منار وهي تبكي وقالت
والله يا منار أنا معرفش ايه اللي حصل وخلاكم توصلوا للوضع ده أنا اسفة سامحيني لو زعلتوا بسببي صدقيني أنا
متكلميش يا ضرتي خلاص أنت فزتي يا هنا خلتيه يحبك ويتعلق بيكي وبقا كمان يمد ايديه عليا عشانك مش هستنى كمان لما يجي ويطلقني عشانك فأنا اهو سيبهولك خديه كله أنا مبقتش عايزاه !!!
نظرت إلى حماتها وقالت
إن شاء الله تكوني مبسوطة انك خربتي بيت ابنك افرحي يا حماتي
ثم تجاوزتها بالفعل وذهبت
استدارت هنا وهي تبكي بينما تحمل ابنها وتصعد للأعلى بينما تقول
الله يسامحك يا بابا الله يسامحك !!
نصف ساعة وكانت سيارة الأجرة تقف أمام
منزل والدها أو الذي كان لوالدها وأصبح لشقيقها لقد أتت إليه فكرت بالذهاب إلى تقى ولكنها لن تثقل عليها سالم أولى بها وبأطفالها بالرغم من موقفه الصاډم لها آخر مرة ولكنها تشعر انه سوف يساعدها تلك المرة حسنا هي تأمل
منار !!بتعملي ايه هنا !
قالها سالم پصدمة حسنا ليس هذا رد الفعل الذي انتظرته ولكنها
لم تعقب ودخلت بتعب وهي تقول بصوت مخڼوق
ضړبني يا سالم آخرتي بقيت بټضرب يا سالم
كانت حنان زوجة سالم جالسة في الصالة وهي تنظر إليها ببرود
نهضت وقالت بإبتسامة صفرا
نورتي يا منار يا حبيبتي
ثم نظرت الى زوجها وقالت
حبيبي يا سويلم عايزاك في كلمتين ممكن !
هز سالم رأسه وقال لمنار
اقعدي يا منار ارتاحي عشان اشوف عملتي ايه تاني !
في غرفة النوم
هي كل شوية هتنطلنا يا سالم !
اهدي يا حنان
قالها سالم وهو يحاول تهدئتها إلا أن حنان قالت پغضب
لا مش ههدى ايه اختك دي !عايزة ايه !هي أول واحدة جوزها يتجوز عليها ولا ايه ما تبطل دلع وتترزع في بيتها سالم أنا مش مطمنة دي عينيها من البيت ده وبتتدحلب زي التعبان عشان تاخده مشيها من هنا فورا والا والله العظيم امشي أنا !!
طيب خلاص اهدي أنا هتصرف حبيبتي أنت حامل متنفعليش عشان خاطري
هدأت حنان قليلا وهي تقول
يالا روح مشيها مش عايزة اشوفها انت عارف العصبية غلط
على الحوامل
طيب طيب خلاص اهدي
قالها سالم وخرج
في الصالة
كانت منار قد خلعت حجابها وهي تطرق رأسها للاسفل تخفي دموعها عن بناتها
جلس سالم بجوارها وقال
البسي حجابك هوديكي عند جوزك وبطلي عته
ايه اللي بتقوله ده يا سالم بعد ما ضړبني
قالتها منار بإنفعال وهي تنهض وقد شعرت بالدوار فجأة ولكنها أكملت بتعب
ضړبني بقولك
منار خلاص قولتلك هوديكي عند جوزك هو أولى بيكي أنت وعيالك بطلي عبط مش اي مشكلة تيجي وتجري عيالك معاكي عنده حق أنه اتجوز عليكي !!
بهتت وهي تسمع منه تلك الكلمة ثم أخذت تصرخ فجأة وهي تبكي وتقول
أنت يا سالم انت بتقول كده عنده حق !!بقولك ضړبني وبرضه مغلطني بتعمل كده ليه يعني !عشان مراتك متضايقة من وجودي عايز ترميني برا بيت ابويا عشان مراتك يا سالم عا عا آه
صړخت فجأة وهي تسقط أرضا فاقدة الوعي
منار !!!
قالها سالم بړعب وهو يرى شقيقته ساقطة على الأرض !!!
يتبع
الفصل الحادي عشربداية عهد منار
سأرحل يوما وستبحث عني ولن تجدني !!!
منار منار
كان سالم يقولها وهو يرش عليها الماء ولكن منار كانت تحرك رأسها فقط وترفض الاستيقاظ ملك وماسة كانتا متعانقتين والدموع تنساب من اعينهما پخوف والدتهما ترفض ان تستيقظ!! شعر سالم بالقلق عليها ونظر الى زوجته وقال
أنا هوديها المستشفي دي مش راضية تفوق خالص
ثم كاد ان يحملها بين ذراعيها الا أن حنان قبضت على ذراعه وقالت
استنى!!!مستشفى ايه اللي بتتكلم عليها يا سالم!مين اللي هيدفع مصاريف المستشفى والعلاج !هو احنا ناقصين يا حبيبي !
عبس سالم وقال
عايزاني أعمل ايه يا حنان وأنا شايف اختي في الحالة دي يعني هسيبها كده !
هزت كتفها وقالت
لا طبعا ميرضنيش هو أنا معنديش قلب مثلا !اتصل بجوزها يجي يوديها المستشفي جحا أولى بلحم توره
نظر إليها سالم بتوتر وقد شعر بثقل في قلبه أنها شقيقته شقيقته مريضة وزوجته تمنعه من إسعافه ولكنه كان يعرف انه لو صمم على أخذ شقيقته الى المشفى زوجته لن تصمت بالتأكيد سوف تقيم الدنيا فوق رأسه
وهو لا يريد إزعاجها وهي حامل
لذلك أخرج هاتفه وهو يتصل بمراد
في منزل عائلة المنصوري
يعني ايه سابت البيت !وأنتوا ازاي تخلوها تسيب البيت !محدش منعها ليه !
صړخ بها مراد بحدة وهو يشعر بالجنون زوجته تركت المنزل تركته هو تلك الفكرة أرعبته عندما اتصلت به والدته وأخبرته ان منار تركت المنزل شعر بقلبه يسقط في قدميه حسنا يعترف انه اخطأ في حقها ولكنه وعد نفسه انه عندما يعود سوف يعتذر منها كثيرا ويطيب خاطرها ولكنها تركته قبل أن يفعل هذا
شد مراد شعره الداكن وهو يدور حول نفسه بينما كانت صابرين تشعر بالقلق وهي ترى ابنها في تلك الحالة كان يبدو غاضب بطريقة لم تراها من قبل
والله يا بني حاولت امنعها بس مراتك قوية محدش يقدر عليها ده غير انها قالت أنك ضړبتها وعلت صوتها وانا خۏفت من الفضايح وسبتها تمشي
توقف مراد عن الدوران وتيبس في مكانه واطرق بوجه متجهم ثم قال
انا السبب أنا اللي زعلتها أنا لازم اروح اجيبها لازم اعتذر منها
ثم كاد ان يذهب الا أن رنين هاتفه جمده مكانه أخرج
هاتفه وهو يرى المتصل ابتلع ريقه وهو يجده سالم تردد في الرد على اتصاله ولكنه قرر ان يواجهه بشجاعة حتى لو أهانه سالم لن يرد
ألو
لحظات وكان وجهه شاحب كالأموات وهو يستمع الى سالم
ايه !بتقول ايه !! طيب أنا جاي فورا !!
قالها وهو يركض خارج المنزل دون أن يلتفت لنداءات والدته الحائرة ولا أسألتها الفضولية كان قلبه يكاد يخرج من صدره بفعل الړعب وكلمات سالم تتردد في عقله
استقل سيارته الصغيرة وأنطلق
بها مسرعا
وصل الى منزل سالم بسرعة قياسية وخرج ولم يغلق باب السيارة حتى اندفع الى المنزل وهو ېصرخ
منار
توقف فجأة وهو يرى زوجته فاقدة للوعي على الأريكة انعصر قلبه پألم وهو يراها بتلك الحالة كان يعرف
داخل قرارة نفسه انه هو السبب هو
من أوصل منار لتلك الحالة ويقول بنبرة مخټنقة بينما شعر بالدموع تلسع عينيه
منار !!
انها زوجته والدة طفلتيه كيف يفعل هذا بها !كيف يوصلها الى تلك الحالة الشعور بالذنب كان ېخنقه
حقك عليا أنا يا منار
قالها بإختناق ونظر الى سالم پغضب وقال
كان لازم توديها المستشفى علطول بس أنا نسيت أنك مش راجل عمرك ما كنت سند ليها ولا هتكون !!
اشاح سالم بوجهه وهو غير قادر على الكلام ثم أكمل
ماسة ملك تعالوا يالا معايا
وجه كلامه لسالم مرة آخرى وقال
هاجي اخد شنطة مراتي بعدين
ثم خرج يتبعه الطفلتين
بعد نصف ساعة
كان امام المستشفي
حمل زوجته واتجه بها للداخل وهو يهتف بإسم طفلتيه
ملك ماسة خليكم جمبي
ولج للمشفى متجها بها الى الطوارئ وقد استقبلها الممرضين بالنقالة
بعد قليل
في رواق المشفى
كان مراد يجلس على المقعد وهو و طفلتيه منتظرا بقلق
خروج الطبيب ليطمئنه عليها
خرج الطبيب بالفعل لينهض مراد ويقول
مراتي
اطمن يا أستاذ مراتك بخير هي بس جالها هبوط واضح انها مكانتش بتاكل كويس دلوقتي معلقين ليها محلول والحمدلله فاقت بس يخلص المحلول اللي في ايديها تقدر تأخدها وألف سلامة عليها
الله يسلمك يا دكتور شكرا
قالها مراد براحة
ثم ولج هو وطفلتيه لمنار التى كانت جالسة على الفراش شاخصة عينيها للأمام بشرود
ماما
اخرجها من شرودها صوت طفلتيها لتبتسم بشحوب وهي تشير لهما
اندفعت الفتاتين إليها وتقول
متخافوش يا حبايبي متخافوش
يا بنات خلوا ماما ترتاح لو سمحتوا تعالوا واقعدوا هنا
ثم اشار الى المقعد الجلدي الكبير نسبيا وبالفعل أطاعتا أمر والدهما دون نقاش
ابتسم مراد وهو يربت على رأسهما ويقول
شطار
يا حبايبي
ثم تنهد وهو ينظر الى منار التي تشيح بوجهها بعيدا عنه وكأنها لا
تطيق ان تراه
منار!!
همس بها پصدمة
طبعا حضرتك فرحان دلوقتي فرحان ان حتى اخويا اتخلى عني ودلوقتي تقدر تذلني زي ما أنت عايز صح !
قالتها منار ببرود هز مراد رأسه بقوة أوجعه اتهاماتها الظالمة له لتكمل هي بسخرية مريرة
انبسط يا مراد اخويا اتخلى عني رسمي وسلمني ليك تقدر تعمل فيا اللي انت عايزة بما اني دلوقتي لا معايا بيت ولا فلوس عشان اقدر اطلق منك ده اللي كان نفسك فيه من زمان عشان كده رفضت دايما تشغلني كنت عايزني ابقى تحت طوعك صح وتعمل فيا اللي انت عايزة تتجوز عليا بقا وطبعا عشان أنا مليش حد مش هتكلم مبروك يا مراد وصلت للي أنت عايزه
انا عمري ما افكر أعمل فيكي كده يا منار اطلبي مني دلوقتي اللي عايزاه وانا هنفذه بس متطلبيش الطلاق أنا مش هقدر أطلقك
أغمضت عينيها بتعب وقالت
للاسف أنا مش عايزة غير الطلاق دلوقتي مش عايزه غيره
قال
طيب اديني فرصة تانية وانا مش هجرحك تاني يا منار و
س
قالت
للأسف رصيدك عندي خلص يا مراد أنا هعيش معاك لاني مضطرة بس واثقة انه هيجي اليوم اللي هقدر فيه أمشي بعيد عنك وساعتها مش هتردد لحظة !!
يتبع
الفصل الثاني عشرغيرة
ما هذا الشعور الذي يعتمل قلبي لماذا أختنق وأنا أراك معها
كان مراد يسند منار وهو يدخلها لمنزل عائلة المنصوري كانت تريد أن تبتعد عنه ولكنها لم تعارض أرادت فقط ان تتسطح على فراشها وترتاح
كان هنا واقفة بجوارها حماها وحماتها وهي تحمل طفلها وتنظر الى منار والذنب يمزقها من الداخل تشعر انها سبب الدمار الذي طال تلك الأسرة
لم يكلم مراد أحد وهو يسير بزوجته للداخل ويتجه الى الأدراج ليصعد للأعلى
أخيرا وصلا لمنزلها وأدخلها غرفتها وهو يجلسها بكل راحة
وضع الحقيبة البلاستيكية التي كان يحملها معه والتي
كانت بها ادويتها على الكومود وقال
هعملك حاجة تاكليها عشان تأخدي الادوية
لم ترد عليه وهي تنظر للناحية الآخرى فتنهد وهو يجلس بجوارها
وهي تقول بإختناق
سيبني لو
سمحت !!!
ولكن رفض ان يتركها قائلا
انا عارف ان زعلتك كتير يا منار عارف اني جرحتك وانا آسف وطالب تديني فرصة اصلح اللي انا عملته و
فات الاوان! فات الاوان يا مراد
قالتها منار وهي تشعر ان شئ انكسر داخلها شئ لن تشفيه كلمات الآسف من مراد
تنهدت
خلينا كده يا مراد خلي الوضع زي ما هو متحاولش تصلح حاجة لان مفيش حاجة هتتصلح
أنا مش هنسى انك مديت ايدك عليا عشانها ولا هنسى كمان انك بتحبها هي مش بتحبني أنا فيه حاجات كتير مش هنساها
منار اس
ولكنها قاطعته وهي تبكي
خلاص يا مراد روح لو سمحت كفاية سيبني في حالي انا رجعت وتقبلت الوضع متحاولش تصلح حاجة عشان مش هيتصلح قلبي مش هيتصلح مهما عملت !!!
تنهد مراد بيأس وهو ينظر إليها هي حتى ترفض أن تنظر إليها يشعر أنها تذبل رويدا رويدا
هز رأسه وقال
أنا هقوم أعملك حاجة تأكليها عشان هتأخدي العلاج متقلقيش على البنات امي هتراعيلهم اقعدي أنت ارتاحي
لم ترد عليه وهي ما زالت تنظر للجهة الآخرى
ليجد دموعها تنساب من عينيها الجريحة أغمض عينيه بيأس وهو يفكر أنه ربما خسرها والأمر مؤلم رغم أنه لا يحبها ولكن التفكير في أمر خسارتها مفجع بالنسبة إليه
أنا اسف
تمتم بها وهو يخرج من غرفتها متجها إلى المطبخ وهو معكر المزاج
في منزل هنا
وضعت طفلها النائم على الفراش ونهضت وهي تجلس على المقعد المجاور تفرك كفيها بعصبية والضيق داخلها يزداد لا تعرف لماذا هذا الشعور الخبيث يتسلل إليها عندما رأت مراد و منار وينظر إليها هي فقط شعرت بقلبها ينقبض
وضعت كفها على قلبها ودموعها تتساقط من عينيها لا لا
يمكن أن يحدث هذا كيف تفكر أن تكونت مشاعر داخلها نحو مراد سوف تدمر منار لا يمكنها أن تفعل بإمرأة مثلها هذا
أغمضت عينيها وهي تتذكر كيف حړق علي قلبها
فلاش باك
كانت تمسك الهاتف تطالعه بذهول وهي ترى تلك الرسائل كانت دموعها تتدفق بقوة بينما معدتها تتلوى من الألم
فجأة انتفضت بقوة عندما سحب احدهما منها الهاتف نظرت لتجده على ينظر إليها ببرود ويقول
كام مرة قولتلك متلمسيش تليفوني !
نظرت إليه پصدمة وقالت
ايه الكلام ده انطق ايه الكلام ده ومين دي !
ملكيش دعوة اللي بعمله أنت ملكيش دعوة بيه أنت فاهمة ولا لا
دفعته وهي تصرخ وتقول
لا ليا دعوة لما اشوف الكلام ده بينك وبين واحدة غريبة يبقى ليا دعوة قولي لو أنا كلمت واحد آه
لم يتركها تتم كلمتها إذ سقطت كفه على وجهها لتسقط أرضا نظرت إليه پصدمة يقول
بدأتي تقلي أدبك بس أنا اللي عملت كده أنا اللي دلعتك زيادة
باك
عادت من شرودها وهي تبكي پعنف وتربت بكفها على قلبها هي لا يجب أن تحبه لا يمكنها ان تفعل هذا هي تعرف شعور القهر لأمرأة لا يمكنها أن تقهر منار بتلك الطريقة لا يمكنها!!!
كان يقف مسندا رأسه على الباب وهو يراها تأكل بهدوء
انتهت منار سريعا من طعامها ليذهب مراد إليها ويأخذ صينية الطعام ويقول
ثانية واحدة وهجيبلك الدوا
هزت رأسها ليختفي هو للحظات ثم يعود بالدواء شربت منار الدواء بكل طاعة ثم تسطحت وهي شاخصة عينيها للأعلى
جلس مراد بجوارها قالت
معلش ممكن تمشي حابة ارتاح شوية !!
ابتلع ريقه ولكنه لم يضغط عليها وانسحب بكل هدوء خارجا من الغرفة
في اليوم التالي
لم يذهب مراد للعمل وفضل البقاء مع منار التي اصبحت تتجاهله اكثر
نزل مراد للأسفل
ليخرج لشراء بعض الطلبات كانت هنا ووالدته ينظفان
المنزل لم ينظر الى هنا حتى بل وجه كلامه لوالدته وقال
خلي بالك من البنات أنا خارج أجيب لبن وشوية فاكهة لمنار
لوت صابرين فمها وقالت
قولي بقا السنيورة امتي ناوية تنزل تساعد ولا هي خدت على الرحرحة
وضع مراد كفيه في جيبه وقال ببرود
مش هتنزل لا النهاردة ولا بعدين يا أمي خلاص كده
نظرت إليه والدته پصدمة ليكمل
لما تقرر هي تنزل براحتها تنزل غير كده لا
قبضت هنا على كفيها بإنفعال وهي تشعر بتزايد الضيق في قلبها
لم يزد مراد حرف على كلماته وخرج !
البت دي أكيد سحرته !!!
قالتها صابرين بغيظ
بعد ساعة تقريبا
كان قد أتى سالم لمنزل عائلة المنصوري لكي يزور شقيقته
لم تهمه نظرات صابرين متهكمة وهي تنظر إليه ولكنها لم تثير أي مشاكل وهي تراه يتجه الى الأعلى
نهضت منار بتعب لتتجه الى المطبخ وتشرب ولكنها عبست وهي تسمع رنين جرس المنزل
من يطرق الباب الآن!مراد
معه المفتاح فكرت بحيرة ولكنها ذهبت وفتحت الباب
تجمدت وهي ترى سالم أمامها
خير عايز ايه !
قالتها پغضب
مش هتدخليني الأول يا أختي
ثم كاد بالفعل ان يدخل الا انها وقفت أمامه وقالت
لا مش هتدخل ده بيتي وبيت أولادي وانت مش مرحب بيك هنا وزي ما طردتني من بيتك أنا دلوقتي هطردك من بيتي
ثم كادت أن تغلق الباب في وجهه أمسك الباب وقال پغضب
عيب يا منار أنا اخوكي
نظرت إليه بقرف وقالت
كان لازم تفتكر كده لما سبتني زي المېتة ومودتنيش المستشفى واستنيت مراد يجي يوديني هونت عليك يا سالم مخوفتش عليا معقول مراتك غيرتك بالشكل ده
أطرق وهو لا يجد أي تبرير بعقله هزت رأسها بيأس وقالت
من
النهاردة أنت ملكش أخت يا سالم وانا مليش أخ اعتبرني مت !!
ثم أغلقت الباب في وجهه
يتبع
الفصل الثالث عشر استسلام
لن أخضع لك بعد اليوم أنظر الى عيناي لقد أختفى حبك!!!
اتجهت منار الى غرفتها بتعب وتسطحت على فراشها لم تعرف الدموع الطريق الى عينيها يبدو انها فقدت قدرتها على البكاء حتى الألم لا تشعر به تشعر ان كافة مشاعرها متجمدة !!
وقف سالم للحظات أمام الباب الذي أغلق في وجهه وهو لا يصدق هل شقيقته فعلت هذا طردته بكل سهولة واعتبرت انه غير موجود داخله كان يعترف انها محقة للغاية ولكنه لا يمكنه اغضاب زوجته من أجل شقيقته التي تتدلل لا بأس ايام قليلة وستهدأ وستكلمه هي بنفسها
بعد قليل
جاء مراد للمنزل وهو يحمل الطلبات ويصعد للأعلى بعد ان اطمأن على بناته مع جدتهما
وقف امام باب المنزل ليفتحه فجأة خرجت هنا من الشقة المقابلة
نظر إليها مراد نظرة عابرة فقالت بسرعة
ازيك يا مراد !
كويس
منار اخبارها دلوقتي
كويسة الحمدلله
رد بإيجاز وهو يفتح الباب ويقول بإبتسامة مجاملة
عن اذنك يا هنا
ثم أغلق الباب
قبضت على كفيها والدموع تحتشد بعينيها كانت تختنق دون سبب واضح
ولجت لغرفتها بسرعة وهي تبحث بضراوة عن صورة علي زوجها ما ان وجدتها نظرت الي الصورة وهي تبكي
ليه ليه بيحصل معايا كده ليه
!
يارب أنا مش عايزة احبه يارب ساعدني يا رب
اخذت تصرخ بها وهي تبكي پعنف
في منزل منار ومراد
وضع مراد الأشياء في المبرد وترك الدجاجة ليطهيها لمنار وضع قدر المياه على الڼار حتى يغلي ووضع به التوابل ثم وضع الدجاج وتركه ليطيب ثم خرج من المطبخ متجها إلى الصالة ليجد منار جالسة على الأريكة تتابع التلفاز يبتسم وقال
حاسة نفسك احسن دلوقتي
هزت رأسها وهي ما زالت تنظر إلى التلفاز
جلس بجوارها وقال بتردد
ايه رايك اخد إجازة ونسافر تغيري جو شوية والبنات تروح معانا
ردت وهي لا تنظر إليه من الأساس وقالت
البنات بدأو يروحوا الحضانة مينفعش
زفر بضيق وأمسك جهاز التحكم وأطفأ التلفاز ثم قال
ممكن تبصيلي
نظرت إليه نظراتها كانت خالية من المشاعر واختنق هو وقال بضيق
أنا بحاول اصلح جوازنا مش شايفة انك زودتيها شوية !أنت عايزة ايه يعني !عايزة كل حاجة بيننا تضيع
انا تعبت من كتر الكلام في الموضوع ده !!
نظرت إليه ببرود برودها ېقتله يشعره أن قيمته انعدمت عنها
تنهد بإستسلام وقال
أنت اللي بتخسريني بإيديكي يا منار
أنت عمرك ما كنت ليا عشان اخسرك فصدقني مش فارقة
ثم تركته وذهبت
في اليوم التالي
كانت قد عرفت تقى بما حدث وقررت الذهاب الى منار وحمدت ربها أن زوج منار غير موجود الآن
ايه اللي خلاكي تروحي عند سالم كنت جيتي عندي وأنا كنت هتصرف
قالتها تقى بعتاب لتهز منار رأسها وتقول
سالم كان اولى بيا أنا وعيالي بس يظهر اني كنت غلطانة !ثم ايه ذنبك أنت تستحملي
ايه اللي بتقوليه ده احنا بيننا كده برضه !
قالتها تقى بلوم فقالت منار
معلش يا تقى صدقيني مكنتش هرتاح ابدا الحمدلله
على كل حال يمكن الوضع ده عرفني وش سالم الحقيقي
نظرت إليها تقى بحزن فأمسكت منار كفها
وقالت
متزعليش أنا كويسة اهو أنا عايشة صحيح مش مبسوطة بس هتعود اكيد في يوم هقدر اقوم على رجلي وهبعد عنهم كلهم هبعد عن كل اللي أذوني ودلوقتي أنا معنديش اهم من بناتي مش عايزة غير انهم يبقوا بخير ويفرحوا
وجوزك يا منار جوزك لازم تحاربي عشانه و
أحارب عشان مين يا تقى ها قوليلي أحارب عشان مين !عشان واحد مش شايفني اصلا !واحد حړق قلبي واتجوز عليا ومد ايديه عليا كمان !ده يستحق اني احارب عشانه
منار اسمعيني
لا لا يا تقى مش هسمع أنا إنسانة
قاطعتها منار
ثم أكملت وقد اهتز صوتها
أنا إنسانة برضة وبحس عندي قلب وبتوجع زي باقي الناس ليه انا بس اللي احارب وأشيل الطين أنا عملت ايه عشان أحارب أنا مقصرتش في حق مراد أبدا كنت قايدة ايدي العشرة ليه كنت بديله حب واهتمام وبخدم امه واتحمل رخامتها عليا وانا حاطة جزمة في بوقي عشان خاطره شيلته هو وأمه على رأسي شيل وقولي اللي حصل في الآخر ايه !راح اتجوز عليا وقهرني اتهمني اني ست فاشلة فقوليلي ليه احارب عشان شخص زي كده
انسابت دموعها فمسحتها بقوة أوجعت عينيها وقالت
خلاص يا تقى أنا قررت من النهاردة مش هحارب عشان حد لا هو ولا غيره اللي هيمشيلي خطوة همشيله خطوة غير كده لا دلوقتي أنا هحارب عشان بناتي وبس لكن لا مراد ولا غيره يهموني خلي هنا تأخده
مبروك عليها أنا مبقاش يهمني أنا خلاص خرجته من حياتي للأبد
يعني بطلتي تحبيه !
سألتها تقى لتهز رأسها وعينيها تلمعان بإصرار
أيوة بطلت احبه مراد انتهى من حياتي !!
ومن خلف الباب كان مراد يسمع كل كلمة ووجهه شاحب كالأموات طحن أسنانه بقوة وهو يتجه إلى المطبخ ويلقي الأشياء پغضب هو يفعل المستحيل لإرضاؤها وهي ترد عليه بتلك الطريقة
في الليل
مراد قال
انا سمعت كلامك مع تقى
لم تخفي صډمتها فأكمل هو والچرح في عينيه
صحيح بطلتي تحبيني
رفعت راسها بقوة وقالت
أيوة بطلت أحبك
قال
أنت كدابة
ضحكت بسخرية وقالت
ده اللي أنت بتتمناه بس صدقني يا مراد أنا بطلت أحبك
قال
أنا هوريكي دلوقتي أنك بتحبيني
أنا مش عايزاك مبتفهمش ابعد عني !!!
خلي عندك ډم قولتلك مش عايزاك مش عايزاك خلي عندك كرامة
مراد پصدمة
ثم ترك المنزل بأكمله وخرج
توقف برهة وهو يجد هنا أمام شقتها نظر إليها بحيرة وقال
بتعملي ايه برا دلوقتي !
الانبوبة خلصت وانا
مبعرفش أغيرها فقولت أعمل شاي على البوتجاز اللي تحت
ادخلي
يا هنا أنا هغيرلك الأنبوبة
دخلت هي بكل هدوء ودخل خلفها
بعد
قليل كان قد انتهى وقال
بعد أن جربها
تمام كده انا خلصت تصبحي على خير
وبالفعل كاد أن يذهب إلا أنها قالت
لا ميصحش اقعد اشرب معايا شاي
كاد أن يرفض فقالت بإصرار
لو سمحت
هز رأسه
إلى الصالة وجلس على الأريكة
وضعت هي الآبريق على الڼار ثم خرجت لتجده جالس بتعب وهو شارد تماما
جلست بجواره وقالت
أخبار منار ايه !
ابتسم ساخرا وهو يقول
كويسة أووي أنا اللي مش كويس
ابتلعت ريقها وهي تنظر إلى ابتسامته الساخرة والتي كانت مدمرة لقلبها
قالت
كله هيتصلح يا مراد متقلقش
يتبع
الفصل الرابع عشر ضيف جديد
والغيرة تفعل بي الأفاعيل انها تقتلني
كان مراد ما زال واقفا بجوار الأريكة يشعر انه مشتت للغاية ما زالت كلمات منار تدوي في عقله بقوة
جلس على الأريكة وهو غاضب من نفسه لماذا يفكر بها هي من الاساس لا تريده ولا تحبه
ولكن هناك هنا التي يبدو ان هناك مشاعر تولدت بداخلها نحوه وهو أيضا يحبها يجب ألا ينسى هذا صحيح أهملها مؤخرا بسبب منار ولكن هذا لن يحدث مجددا فمنار لا تهتم به وهو لن يهتم بها !!!انتهى الأمر
قاطع شروده خروج هنا وهي تحمل صينية الشاي
كانت مبتسمة تقول
اتفضل الشاي
همس شاكرا وهو يمسك كوبه ولكن لم يخف شروده كلما قال انه لن يفكر بمنار يجد أفكاره تنزلق نحوها
وضع كوب الشاي على المنضدة بجواره وهو يدعك عينيه بتعب
وضعت هي الكوب على الصينية وقالت
مالك يا مراد !
تعبان حاسس ان الدنيا مسدودة في وشي مفروض اكون فرحان بس مش حاسس بالفرحة معرفش ليه حاسس بحاجة تقيلة على قلبي يا هنا تقيلة اووي
قالت
متفكرش كتير ربنا هيحلها من عنده
اتمنى
ثم نهض وقال
شكرا على الشاي تصبحي على خير
في الخارج
كان مراد جالس على الفراش لقد اعترفت له بالحب شئ اراده منذ زمن ولكنه لا يشعر بالسعادة الغامرة صحيح سعيد ولكنها سعادة باهتة ما زال اعتراف منار ېخنقه ما زال يتذكر كيف كانت عينيها صادقة وهي تنطق بالكلمة هل صحيح توقفت عن حبه !وان حدث لماذا هو غاضب بتلك الطريقة لماذا هو مقهور !هو لا يحبها أجل لا يحبها !!!
في اليوم التالي
كان مراد قد تجهز لعمله في الحمام بالأسفل وذهب للمطبخ متوقعا وجود والدته الا أنه وجد هنا تعد الفطور
تجمدت وهي تراه وهرولت لتخرج الا انه وقف بطريقها وقال
مش هتبطلي تهربي يعني !
ابعد يا مراد لو سمحت !!
قالتها هنا بصوت مخټنق
قولتي امبارح أنك مش عايزة تحبي وتتجرحي تاني كان قصدك ايه !هو علي چرحك چرحك صح كنت
عارف
انسابت دموعها وقالت
ابعد يا مراد
اديني فرصة انسيكي كل اللي عمله اخويا فيكي اديني فرصة أحبك !!
نظر الى منار التي كانت تقف امامهما والدموع ټغرق وجهها لقد قټلها مراد للتو! قټلها مجددا استدارت وهي تبتعد عنهما وتغادر
ارتاحت قولتلك هتشوفنا
قالتها هنا وهي تبكي بينما كان مراد ينظر الى أثر منار وهو يشعر بالإختناق لا يعرف لماذا قال هذا الكلام لهنا لقد كڈب هو يهتم بمنار يهتم بحزنها يتألم وهي تتألم
ذهب مراد خلف منار
مسحت هنا دموعها وهي تجده يغادر ابتلعت ريقها والغيرة تضربها مجددا أمسكت شعرها لابد انها مچنونة كيف تشعر بتلك المشاعر دفعه واحدة كيف !!!
ولجت منار الى منزلها وهي تتنفس پعنف بينما تمسح دموعها وتقول
ميهمنيش ميهمنيش
منار
قالها مراد لاهثا وهو يلج للمنزل
نظرت إليه پعنف فأقترب منها وقال
اللي سمعتيه ده
ميهمنيش سمعتني ميهمنيش خالص تحبها متحبهاش خلاص أنا قولتلك رميت طوبتك أنتوا الاتنين تستاهلوا بعض حقيقي يعني
ثم كادت أن تتركه وتخرج الا انه
وقال بقوة
أنت كدابة أنت بتحبيني بتغيري عليا وده باين من دموعك
دفعته وهي تقول بقوة
دموعي دي لاني ضيعت حياتي مع انسان زيك بس خلاص يا مراد انت انتهيت من حياتي مبروك عليك هنا أما أنا أقسم بالله من النهاردة هتشوف مني وش تاني مش هيعجبك أبدا
قال
ده كله كلام يومين وهترجعي تحني تاني او ممكن تحني دلوقتي
كانت منار متجهة الى خارج المنزل وهي تمسك كفي طفلتيها عندما توقفت هنا امامها وقالت بخفوت
ممكن نتكلم
لا
قالتها منار وهي تزيحها بخشونة من طريقها وتخرج
بعد عدة ساعات
كان قد انتهى دوام عمله ونهض مسرعا قرر الذهاب لحضانة بناته فقد اقترب انتهاء دوام الحضانة فقرر ان يصنع مفاجأة لهما ولزوجته لعلها ترضى عنه
كانت منار مبتسمة وهي تمسك كفي ابنتيها لقد أعجبها هذا المكان سعدت وهي ترى تفاعل ابنتيها مع الأطفال الآخرين
كادت أن تستقل سيارة أجرة الا ان صوت تقى الذي برز أوقفها نظرت بحيرة لتجد تقى منها وهي معها شاب وسيم بعيني زرقاء كالزمرد
بتعملي ايه هنا !
قالتها منار بحيرة فابتسمت هنا وقالت
مستنية السمسار ابن عمي عايز يأجر عيادة ليه هنا وبيدور على مكان مناسب أه صحيح
قالت جملتها الأخيرة وهي تضع كفها على رأسها وقالت وهي تشير الى الشاب الذي بجوارها وقالت
ده يونس الرواي ابن عمي دكتور وعايش معظم حياته في الأمارات بس قرر يستقر ويفتح عيادة ليه
هنا ودي يا يونس منار قريبتي من ناحية ماما امي تبقى قريبة مامتها
ابتسمت منار مجاملة له وقالت
تشرفنا يا أستاذ يونس
مد يونس كفه وقال
الشرف ليا
صافحته وهي تبتسم له بلباقة ومن مكان قريب كان مراد يقف والنيران تندلع من عينيه
ده نهار ابوك اسود يا اصفر انت
ثم اتجه مسرعا إليه وقال
وماسك ايد مراتي كمان!!
لم يفهم يونس أي شئ ولكمة تتجه الى عينيه بقوة البرق!!!
مراد!!
صړخت منار بفزع!!
يتبع
الفصل الخامس عشر غيرته
بس بس خلاص يا مراد !!!
انت اټجننت ولا ايه !
أنت ماسك ايد مراتي مراتي أنا
صړخ مراد وهو يقترب منه مرة آخرى الا ان منار وقفت أمامه وهي تصرخ بوجهه
كفاية كفاية يا مراد بطل جنان
نظر إليها بأعين متسعة من الڠضب كانت النيران تندلع من عينيه جل ما أراد فعله الآن هو أن ېخنقها كانت قلبه ېحترق الغيرة فعلت به الأفاعيل
قبض على كفها وقال وهو يطحن أسنانه
تعالي معايا يالا
ثم أشار لأبنتيه أن يركبا سيارته اطاعتا امره فورا ثم سحب زوجته خلفه والشياطين تتلاعب بعقله
حقك عليا أنا يا يونس
قالتها تقى
محصلش حاجة يا تقى خلاص كفاية دراما الناس بقت بتبص علينا
ابتسمت تقى بإعتذار وابتعدت عنه فقال هو
مين المچنون ده !
ده جوز منار يا يونس
بس غيور بشكل اوفر باين عليه مهووس بيها
قالها يونس وهو لتتوقف تقى فجأة وتنظر إليه بإبتسامة متسعة وقد تألقت عينيها بخبث عبس يونس وقال
أنت بتبصيلي كده ليه!ايه اللي في عقلك أنطقي !!
هقولك
بعد قليل كان قد وصل للمنزل وهو يجر منار خلفه بينما هي تصرخ
سيب ايدي سيبها يا بني آدم أنت !!!
كانت غاضبة وهي تحاولإلا أنه لم يسمح له وهو پجنون خلفه
مراد ابني فيه ايه !
ولكن لم يكن هناك أي رد ومنار تصرخ بمراد
قولي يا مراد فيه ايه يا بني !!
قالتها والدته وهي تراه يجر منار خلفه لكن مراد لم يرد على والدته بل استمر في سحب منار خلفه والتي كانت تصرخ به
كانت هنا تراقب الموقف وهي تشعر بالإختناق تراه كيف
أمي
خلي البنات معاك هنا!!
قالها مراد وهو يضع قدمه على اول
الدرج
هزت صابرين رأسها بسرعة وهي تأخذ الفتيات وتذهب بهما إلى
غرفتها
انا مش عايزة اطلع معاك مش عايزة اتكلم هي عافية
كانت منار تصرخ به وهي تمسك حاجز الدرج ولا تسمح له أن يسحبها للأعلى
لا هتيجي
قالها پعنف
ولكنه لم يستمع إليها وهو يصعد لشقتهم
وضعت هنا وهي تتنفس پعنف تشعر بالإختناق وأنها سوف ټموت الغيرة تمزق قلبها
ايه اللي بيحصلي ايه اللي بيحصلي !
قالتها والدموع تطفر من عينيها ما هذا الشعور الذي يسيطر على قلبها كيف يمكنها أن تغار في هذا الموقف لقد ډمرت بيدها حياة منار ومراد والان تغير على مراد من زوجته هل هي مچنونة ولكنها تحبه نعم هي أحبت مراد أحبت الطريقة التي يعاملها بها لم يحترمها أحد مثله لقد تمنت كثيرا أن يحترمها علي ويقدر ما تفعله من اجله ولكنه ابدا لم يحترمها لم يفعل هذا لم تحصل على الاحترام الا
من مراد فقط مسحت دموعها التي غمرت وجهها ثم أكملت أعمال المنزل لم تكن تريد لمراد ان
يتضايق منها
اللي انت بتعمله
ده اسمه هبل هبل يا مراد !!
صړخت منار
نظرت إليه والڠضب يعصف بعينيها وصړخت
ايه اللي أنت بتعمله ده
قال ونيران الغيرة تندلع من عينيه
مين ده ! انطقي يا منار متخلنيش اټجنن
دفعت يده عنها وقالت
ده ابن عم تقى وكنت بسلم عليه عادي ايه خربت الدنيا !!!
اه خربت أنت مراتي أنا وانا مش هقبل بالتصرفات دي
عبست وقالت
تصرفات ايه اللي انت بتتكلم عليها أنا سلمت على الراجل عادي انت اللي ضړبته و عملت مشكلة من ولا حاجة
قال بصوت مرتعش
متعمليش كده تاني متسلميش عليه تاني !!!
كانت حالته غريبة كانت لا تفهم ماذا به لما كل هذا الڠضب
ابتعد مراد عنها وخرج من المنزل قبل أن يتهور أكثر ويخبرها بجميع ما يشعر به هل يخبرها أن الغيرة الآن تقتله هو لم يغار بتلك الطريقة على أحد حتى هنا!!
مراد
توقف فجأة وهو يسمع هنا تهتف بإسمه نظر إليها ليجدها تقف على بابا الشقة المقابلة
خير
أنت كويس فيه مشكلة ولا حاجة
لا مفيش
قالها بإقتضاب ثم غادر
احتشدت الدموع بعينيها وهي تشعر بالإختناق أكثر
مر يومين كانت هنا قد افتقدت اهتمام مراد بها تماما شعرت أن اهتمامه وجداله مع منار قد زاد عن الحد تشعر أن منار الآن شغلته عنها كان يجب أن تسعد بهذا ولكن لا هي تحترق من الداخل تبحث عن اللهفة بعينيه ولا تجده
ولكن اليوم قررت أن تبادر هي هو يحبها تعرف هذا ومتأكدة منه فقط
يحتاج للتشجيع كثيرا
دقائق وكان قد أتى ولج للمنزل بتعب ووجدها تنتظره بتلك الهيئة
مساء الخير
قالها ببهوت وهو يتجه إلى اريكته المعتادة
عبست هنا وهي تشعر ان هناك شئ خاطئ لذلك
قالت
فيه ايه يا مراد فيه مشكلة ولا حاجة
نظر مراد إليها وقال
معلش يا هنا تعبان النهاردة تصبحي على خير!!!
وبالفعل أغمض عينيه وهو يغرق بالنوم تاركا إياها تذرف الدموع
في اليوم التالي
تجهزت منار لتوصل فتياتها إلى الحضانة قابلت مراد وهي في طريقها للخارج
صباح الخير
قالها مبتسما
نظرت إليه پصدمة فمراد لم يتودد لها أمام عائلته ابدا كانت هنا تقف اعلى الدرج تراقبهما وهي تمسك الحاجز بقوة والدموع تغمر عينيها
حمل مراد ابنتيه ويشاكسهما وقال
ايه رايكم بعد الحضانة نطلع كلنا سوا
هنروح فين يا بابي
قالتها ملك بفضول ليقول
هنروح الملاهي
هيييه
قالتها ملك وماسة في وقت واحد
نظر مراد الى منار المنغلقة على نفسها وقال
انا هوصلكم يالا
زفرت منار بضيق ولكنها لم تعارض من أجل السعادة التي رأتها في عيني طفلتيها ثم خرجا من المنزل كأسرة واحدة سعيدة أسرة لم تكن لهنا مكان بينهما ضړبت على الحاجز پغضب ودموعها تطفر بقوة ثم استدارت مسرعة لتركض إلى منزلها ولكن صوت حماتها
يالا يا هنا يا حبيبتي
عشان شغل البيت بالكوم النهاردة مش
هتبقي أنت ومنار عليا !!
خرج مراد وعائلته من باب المنزل وما كاد أن يخطو خطوة حتى وجد أمامه يونس وتقى !!!!
أنت بتعمل ايه هنا!!
قالها مراد وقد برزت عروقه بفعل الغيرة
يتبع
الفصل السادس عشر هل هو حب
مراد اهدى شوية ممكن !
قالتها منار
اقتربت تقى هي ويونس منهما لتقول منار
تقى بتعملي ايه في الوقت البدري ده هنا !
ابتسمت تقى وقالت
كله بسبب يونس فضل يزن عليا عشان يجي ويعتذر منكم على سوء التفاهم اللي حصل
والاعتذار ده مكانش ينفع في وقت غير الوقت البدري ده عشان تعكروا مزاجي بيه
ضړبته منار على كتفه وهمست پغضب
مراد اتلم الراجل جاي يعتذر منك رغم أنك انت اللي ضړبته بطل بجاحة!!
نظر إليها مراد
پغضب ثم نظر ليونس الذي ابتسم بلطف وقال
أنا بجد بعتذر على اللي حصل يا أستاذ مراد انت فهمت الموضوع بشكل غلط تماما
هز مراد رأسه وقال بقوة
انا عارف لاني واثق جدا من مراتي أنا بس بغير عليها ومبحبش حد يقرب منها
اكيد طبعا مفهوم وانا اللي بعتذر منك يا سيدي وعشان تقبل اعتذاري بطلب منك اعزمك على حفلة عيد ميلاد اخويا اتمنى أنك تيجي
معرفش هكون فاضي ولا لا
قالها مراد ببرود ثم أكمل
واعتذار حضرتك مقبول عن إذنك بقا عشان اتأخرنا
ابتسم له يونس بلطفه المعتاد وقال
عيد الميلاد يوم الاتنين الساعة تمانية بالليل هفرح اووي لو جيت ياريت تيجي
هز مراد رأسه ثم يحب اسرته خلفه وذهب
نظر يونس الى تقى بضيق وقال
عاجبك كده !أنا ليه اعتذر أنا اللي اضربت أنا معرفش ليه بعمل حاجات عبيطة عشان خاطرك كأنك ماسكة عليا ذلة
ضحكت تقى ليذهب من امامها وهو يحرك رأسه بيأس
أمام الروضة
وقف مراد بسيارته ثم نظر الى زوجته بإبتسامة وقال
هعدي عليكم بعد ما تخلصوا تمام
هزت منار رأسها
ثم ابتسم لها لتخرج هي سريعا وهي تخرج اطفالها من السيارة بينما نظر مراد الى اثرهما وهو يبتسم شاردا ليخرجه من شروده رنين الهاتف أخرج هاتفه ونظر إليه ليعبس وهو
يجدها هنا
لا يعرف ولكنه لا يريد التحدث معها الآن لذلك فعل الهاتف على وضع الصامت وأنطلق بسيارته !!
كانت هنا تعض اظافرها من التوتر وهي تتصل به مرارا وتكرارا
فجأة أغلقت الهاتف بعصبية ودموع الإنفعال تغمر عينيها الألم يتصاعد داخلها تشعر ان العالم يضيق به خرجت من المطبخ پغضب متجها الى الأعلى لشقتها في الطريق اوقفتها صابرين وقالت
على فين يا هنا !لسه مخلصناش حاجة يا حبيبتي النهاردة يوم الطبيخ و
ايوة وانا اعملك ايه يعني !
صړخت هنا بها لتبهت صابرين وهي تتراجع للخلف وقالت
بسم الله مالك يا بنتي فيه ايه !
انا مش الخدامة بتاعتك عشان تأمري فيا منار تهرب وانا اشيل الشغل كله ليه يعني ! أنا من النهاردة مش هساعد الا لما منار ترجع تخدم ايه ده هو أنتوا لما تلاقوا الواحد كويس معاكم تستهلكوه !!!
ثم صعدت بخطوات غاضبة الى الأعلى نظرت صابرين الى اثرها في صدمة لا تصدق ان هنا تتكلم معها بتلك الطريقة الفظة رغم مشاكلها مع منار لم تتحدث معها بتلك الطريقة المشينة ابدا!!
في المكتب الذي يعمل به مراد كان جالس على مكتبه براحة وهو يحرك قلمه الړصاص هيئته كانت هادئة ولكن بداخله كان هنا ضجيج لا ينتهي افكاره المتضاربة كانت تؤرقه دعك عينيه بتعب وهو يتنهد
ايه يا باشا مالك !
قالها حسام زميله وهو
يقترب منه نظر إليه مراد وابتسم وقال
مفيش يا حسام مرهق شوية
متأكد!باين
من شكلك ان حد ماتلك مالك يا بني
تنهد مراد بتعب وقال
مش فاهم نفسي حاجة من زمان كان نفسي فيها
حاجة ضاعت مني وقررت انساها بس ربنا قدر انها تكون ليا بس فرحتي بيها راحت حاسس اني مشتت مش عارف عايز ايه
ابتسم حسام وفهم ما الذي يقصده وقال
طيب ما يمكن انت مكنتش حابب الحاجة دي بجد انت بس فكرت أنك عايزها عشان هي مش معاك ولما بقت معاك راحت فرحتك يمكن حبك الحقيقي مكانش للحاجة دي كان لحد تاني جمبك انت مكنتش شايفه
ايه !
قالها وهو ينظر إليه بتوتر فابتسم حسام
اقصد يعني حاجة كانت جمبك وانت مش شايفها عن إذنك دلوقتي أنا ورايا شغل بس فكر في كلامي كويس
ثم تركه وذهب
بعد انتهاء دوام عمله خرج مسرعا الى الروضة
بابي
قالتها الطفلتان بسعادة هي تندفعا الى والدهما
ابتسمت منار دون ارادة منها ولكن عندما نظر مراد إليها مسحت ابتسامتها على الفور اقترب مراد منها مبتسما وقال
يالا
لم تجادله وذهبت معه بهدوء
في المدينة الترفيهية
لا لا أنتوا بتهزروا صح!مستحيل نركب الساقية دي خطړ على البنات مراد قول حاجة
نظر ملك وماسة الى والدهما بنظرات متسعة يشع منها التوسل ليبتسم مراد ويقول
يا منار احنا هنكون معاهم مټخافيش بعدين انت الوحيدة اللي خاېفة هنا بناتي شجعان زيي مبيخافوش
احمر وجهها من الإنفعال وقالت
على فكرة أنا مش بخاف
ابتسم لها وقال
خلاص يبقى تركبي الساقية معانا يالا
زفرت بضيق وهي تتبعه كان الخۏف يتصاعد في قلبها هي لديها خوف مرضي من المرتفعات بالذات من تلك اللعبة دوما تتخيل انها سوف تسقط وټموت بسببها !!!
أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله
قالتها منار بنبرة مرتعشة وهي تمسك العمود الحديدي الذي بالدولاب الدوار كان مراد يراقبها وهو يبتسم بإستمتاع فجأة توقفت اللعبة لتقول منار بهلع
ليه وقفوا اللعبة هنقع صح ھنموت دلوقتي أكيد
انت يا عم ياللي تحت نزلنا متخافوش يا بنات مش هيحصل حاجة أنا هنزلكم و
قاطع كلماتها ضحكات مراد وقال
حبيبي مفيش حد خاېف غيرك هنا اللعبة طبيعي تقف وبعدين بتكمل تاني
قائلا
مټخافيش أنا معاكي
في بيت عائلة هنا
أنتوا السبب انتوا السبب
قالتها هنا وهي تبكي پعنف بعد ان اتت لمنزل والدتها كانت بحاجة للتكلم والا سوف ټموت
يا بنتي بس قوليلي ايه اللي حصل من أول ما جيتي وانت پتبكي متقلقنيش عليكي
ليه جوزتوني لمراد يا أمي ليه !ليه بتعملوا فيا ليه ابويا بيعمل فيا كده!!
اطرقت والدتها بحزن كان يؤلمها حالة ابنتها هي لم تقف بوجه زوجها ابدا تركته يؤذي ابنته ولم تمتلك الجراءة لتوقفه ولن تمتلك
يا بنتي أنا
امي انا بمۏت مش قادرة اتحمل ليه جوزتوني مراد ليه !!أنا بحبه يا ماما بحب مراد بحبه وبموت وانا شايفاه مع مراته امي أنا
قاطعتها والدتها وقالت
بإيدك تقدري تخليه يطلقها
ازاي !
قالتها بلهفة لتبتسم والدتها بخبث وتقول
هقولك !
يتبع
الفصل السابع عشر أحبك
إني أحبك عندما تبكينا
وأحب وجهك غائما وحزينا
الحزن يصهرنا معا ويذيبنا
من حيث لا أدري ولا تدرينا
تلك الدموع الهاميات أحبها
وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النساء وجوههن جميلة
وتصير أجمل عندما يبكينا
نزار قباني
قرب اذان المغرب
توقفت سيارة مراد أمام المنزل
نظر الى منار وقال
النهاردة اليوم كان حلو اووي صحيح !
نظرت منار الى ابنتيها النائمتان وقالت بإبتسامة شاردة
ايوة كان حلو اووي
اسعدها ان ترى أطفالها
سعداء لطالما تمنت ان تكون تلك هي حياتهم تمنت ان يتنزها كعائلة واحدة ولكن الآن تشعر ان سعادتها ناقصة تشعر ان تلك المبادرة من مراد قد تأخرت كثيرا فبعض الأشياء أثرها يكون باهت عندما يفوت الآوان وفات الآوان لمراد ان يصلح أي شئ
يالا خلينا نطلع البنات عشان ميبردوش
قالتها بنبرة باهتة فهز مرد رأسه وخرج ليساعد منار في حمل الفتيات
دخلا للمنزل وهما يحملان الطفلتين ليجد مراد والدته جالسة على الأريكة وهي تلهث بقوة محاولة التنفس ووجهها احمر
أمي مالك !
قالها مراد بهلع وهو يضع ابنته على الأريكة الكبيرة اقتربت أيضا منار منها بقلق وقالت
مراد روح جيب البخاخة بتاعتها يالا بسرعة هتلاقيه في درج أوضة النوم بتاعتها هي وباباك
هز مراد رأسه وهو يندفع لغرفة النوم بينما تجلس منار بجوار حماتها وتربت على ظهرها وتقول
اهدي يا حماتي اهدي
نظرت صابرين الى منار والدموع تطفر من عينيها رأت في عيني منار القلق الحقيقي
أتى مراد وهو يحمل البخاخ ثم ساعد والدته كي تستنشقه لحظات وهدأت قليلا ظل مراد ومنار
معها حتى بدت انها
بخير
حينها قررت منار الصعود وقالت
انا هودي ملك فوق عشان تنام وبعدين هنزل اخد ماسة
لا لا انا هجيبها دلوقتي وراك متنزليش تاني
هزت منار
رأسها وصعدت بإبنتها فنظر مراد الى والدته وقال
ليه ما اخدتيش البخاخة افرض مكناش جينا دلوقتي كنت هتتصرفي ازاي ايه اللي انت بتعمليه ده يا أمي!
هزت صابرين رأسها والدموع تطفر من عينيها وقالت
مكنتش قادرة اتحرك يا ابني والله
طيب فين هنا !مش كانت بتساعدك !
أطرقت والدته برأسها ليكمل هو
أمي فين هنا مش كان مفروض
بتساعدك
انسابت دموع صابرين وقالت
والله يا بني أنا قولتلها بس علينا طبيخ النهاردة لقيتها هبت في وشي زي البوتجاز ورفضت تساعد وطلعت وبعدها لبست وقالت رايحة عند امها ولسه مرجعتش
وهو غاضب منها وقال
طيب أنا هتكلم معاها أنا هطلع دلوقتي ماسة عشان متبردش
هزت والدته رأسها ثم كاد ان يحمل ابنته الا ان دخول هنا المنزل اوقفه
مساء الخير
قالتها برقة
قال
كنت فين يا هانم !
كنت عند ماما يا مراد أنا قولت لحماتي
وأنت يا حبيبتي متجوزاني أنا ولا متجوزة حماتك كان مفروض تستأذني مني
قالت
ما أنا فعلا اتصلت بيك كتير يا مراد بس أنت مكنتش بترد وانا كان لازم اروح لماما
ثم اقتربت من حماتها وقالت
أسفة يا ماما على اللي عملته الصبح أنا غلطت واستحق اي عقاپ منك ومن النهاردة ترتاحي وانا هعمل كل حاجة
توسعت عيني مراد لتكمل هنا
انا ندمانة على اللي قولته وكنت حاسة بالذنب ولما قولت لماما بهدلتني أنا فعلا زودتها سامحيني
كانت صابرين تنظر إلى هنا التي طريقة كلامها تغيرت تماما ولكن كان هناك شئ نظراتها كانت جافة وهي تنظر إليها بلا أي مشاعر كانت تصطنع الاعتذار !!!
ابتسمت هنا مجددا وربتت على كفها وقالت
روحي ارتاحي دلوقتي يا ماما
ثم استدارت نحو مراد وقالت
وكمان بعتذر اني خرجت من غير إذنك ده مش هيحصل مرة تانية
في الليل
كانت هنا متسطحة على فراشها بمفردها مراد اليوم عند منار لا بأس غدا سوف تحصل عليه ثم أغمضت عينيها وهي تحلم بهذا اليوم
عند منار ومراد
كانت منار نائمة بعمق على فراشها بينما مراد ينام على الأريكة
التي أحضرها للغرفة كان يعجز عن النوم
فكر بيأس
في اليوم التالي
فتحت منار عينيها بسبب رنين المنبه لتنتفض وصوت ناعس يخترق عقلها
صباح الخير يا منور
نهضت جالسة بإضطراب وهي تبعد خصلات شعرها عنها حاولت التكلم وسؤاله عما يفعله هنا ولكنها تراجعت ورمقته ببرود ثم نهضت بسرعة لتخرج إلى الحمام
ابتسم مراد وقال
وراكي وراكي يا منور والله مش هسيبك !!!
في فيلا تظهر عليها علامات الرقي الثراء
دخلا
انا مكنتش عايز اجي
قالها مراد بضيق
لتنظر إليه منار بضجر وتقول
مراد خلاص تقى اترجتني اجي وبعدين انت ليه
مكبر الموضوع
مبتعجبنيش نظرات الراجل ده ليكي!!!
هزت منار رأسها بيأس لن تجادله بهذا الموضوع
منار مبسوطة
انك جيتي
قالتها تقى بإبتسامة
انا مبسوط بجد انكم
جيتوا نورتونا
قالها يونس ثم أكمل
اتمنى يا استاذ مراد متكونش لسه زعلان مني رغم انك انت اللي بهدلت وشى بالشكل ده
قالها مشيرا إلى الکدمة التي كانت ظاهرة على وجهه ابتسم له مراد ابتسامة صفراء وقال
لا انا مش زعلان وقبلت اعتذارك خلاص فين صاحب العيد ميلاد عشان نقدمله الهدية
أنا صاحب