الساعه تلاته الفجر حكايات ميرا
عشان كده عملت حاجة محدش يعرفها غيري وغير محامي الشركة.
رفعت رأسها للمستشار شريف.
هز رأسه وقال
كملي.
رجعت للجواب.
كل أملاكي كانت باسمك فعلًا، لكن في شركة تانية اتأسست من عشر سنين، محدش يعرف عنها حاجة. لو حصلت محاولة اعتداء عليكي أو ثبتت خېانة المدير، ملكيتها تنتقل ليكي تلقائي.
ندى بصت للمحامي بعدم تصديق.
قال بهدوء
الشركة دي أكبر من الشركة اللي تعرفيها... وأصولها بمئات الملايين.
قبل ما تستوعب، رن موبايل المستشار.
رد ثواني، وبعدها ابتسم.
القرار القضائي صدر... كريم اتعزل رسميًا من إدارة كل الشركات.
ندى أخدت نفسًا طويلًا.
افتكرت أول يوم شافته.
لما كان شاب بسيط، بيقول لها إنه مش بيحب الفلوس.
وطلعت كل كلمة قالها... كدبة.
بعد ساعات، خرجت من الفيلا لأول مرة من غير حراسة كريم.
راحت المستشفى تطمن على دينا.
دخلت الأوضة.
دينا كانت إيدها ورجلها في الجبس.
أول ما شافت ندى، اڼفجرت في العياط.
والله ما كنت أعرف إنه ناوي يقتلك... أنا كنت فاكرة الموضوع كله فلوس بس.
ندى سألتها بهدوء
يعني
دينا نزلت عينيها.
أيوه...
وعارفة إنه زور توقيعاتي؟
سكتت.
ندى لفت تمشي.
لكن دينا قالت بسرعة
استني... في حاجة لازم تعرفيها.
ندى وقفت.
قبل أسبوع... كريم قابل واحد في مزرعة برا المنصورة. الراجل ده قاله لو الخطة دي فشلت، عندنا الخطة التانية.
ندى لفت بسرعة.
خطة تانية؟
دينا هزت رأسها وهي پتبكي.
سمعتهم بيتكلموا عن عربية... وفرامل... وحاډث على الطريق.
ندى حسّت ببرودة في جسمها.
يعني حتى لو نجت من السلم...
كان فيه طريقة تانية لقټلها.
وفي نفس اللحظة، رن هاتفها.
كان رقم غريب.
ردت بحذر.
جالها صوت رجل هادئ
مدام ندى... أنا آسف أتصل في الوقت ده.
مين؟
أنا المحقق الخاص اللي والد حضرتك كان مأجره من خمس سنين.
ندى اتسعت عينيها.
إيه؟
وفي ملف عندي لازم أوصلهولك... لأن اللي قبضت عليهم الليلة دول، مش أصحاب الخطة.
ندى شهقت.
قصدك إيه؟
الرجل قال جملة واحدة قبل ما يقفل الخط
كريم ووالدته كانوا مجرد أدوات... أما اللي خطط لكل حاجة من البداية، فهو شخص من عيلتك إنتِ.
النهاية... أو
الجزء الأخير
ندى فضلت طول الليل مش عارفة تنام.
الكلمة الأخيرة كانت بتتردد في ودنها
شخص من عيلتك.
تاني يوم الصبح، قابلت المحقق في مكتبه.
حط قدامها ملف قديم مليان صور ومستندات.
وقال
والدك استأجرني قبل ۏفاته بسنة. كان حاسس إن حد بيحاول يقرب منك عشان الفلوس، وطلب مني أراقب كل اللي حواليكي.
ندى فتحت الملف.
أول صورة كانت لكريم.
تاني صورة للحاجة فاطمة.
لكن الصورة التالتة خلتها تتجمد.
كانت صورة خالد... ابن عمها.
خالد كان أقرب شخص ليها بعد ۏفاة والدها.
هو اللي وقف جنبها في العزاء.
وهو اللي رشح لها كريم بحجة إنه شاب محترم وطموح.
ندى همست پصدمة
خالد؟!
المحقق أومأ برأسه.
هو اللي عرف كريم عليكي. وهو اللي كان بيمده بكل معلومات الشركة. وكان متفق معاه إنه بعد وفاتك ياخد نسبة كبيرة من ثروتك مقابل إنه يمهد له الطريق.
ندى حست إن الدنيا بتلف بيها.
ليه؟
لأن والدك كتب كل ثروته باسمك، وما كتبش لخالد ولا جنيه. ومن يومها وهو شايف إن حقه اتسرق.
طلع المحقق تسجيل صوتي.
ضغط
تشغيل.
خرج
خلصوا منها بسرعة... قبل ما تغير الوصية أو تخلف. أول ما الطفل يتولد هتبقى الأمور أعقد.
ندى قفلت عينيها.
كل حاجة بقت واضحة.
كريم كان الطماع.
الحاجة فاطمة كانت المنفذة.
لكن العقل المدبر... كان خالد.
بعد أسبوعين، ألقت الشرطة القبض على خالد بعد مواجهة بالأدلة والتسجيلات والتحويلات المالية التي ربطته بالمخطط.
وبعد شهور، صدر الحكم على كل المتورطين وفق ما أثبتته المحكمة من أدلة.
أما ندى...
فبعد شهر، وضعت طفلها بسلام.
شالته بين إيديها، وبصت له وهي مبتسمة لأول مرة من شهور.
وقالت
كنت فاكرة إني خسړت كل حاجة... لكن الحقيقة إن ربنا أنقذني قبل ما أخسر حياتي وحياتك.
بعد سنة...
كانت ندى رجعت تدير شركاتها بنفسها.
افتتحت مؤسسة خيرية باسم والدها لمساعدة الأمهات والأطفال المحتاجين.
وأول قرار أخدته في الشركة كان مكتوب على لوحة كبيرة عند المدخل
الثقة نعمة... لكنها لا تعني أن تتوقف عن التحقق.
وبكده انتهت الحكاية...
حكاية ست كانت على بعد خطوة واحدة من المۏت، لكن الحقيقة ظهرت قبل
تمت.