الساعه تلاته الفجر حكايات ميرا
كنت بقيت أرملة ولا لسه.
كريم قفل المكالمة فورًا.
لكن بعد ثوانٍ...
وصلت رسالة.
ونور الشاشة أظهر أول سطر منها قبل ما يقفلها
تمت الموافقة النهائية على صرف مبلغ التأمين فور استلام...
ندى حست إن قلبها وقع.
لأن الرسالة أثبتت إن خطة قټلها... ما كانتش مجرد فكرة.
كانت إجراءاتها كلها خلصت بالفعل.
يتبع...
الجزء الثالث
ندى ما قالتش ولا كلمة.
بس رفعت موبايلها وصورت الرسالة قبل ما كريم يلحق يخبي الشاشة.
كريم انتبه، حاول يخطف الموبايل منها، لكنها رجعت لورا بسرعة.
في نفس اللحظة، دخل اتنين ظباط من قسم الشرطة بعد بلاغ سقوط دينا.
واحد منهم سأل
مين صاحب البيت؟
كريم رد بسرعة
أنا.
ندى قاطعته فورًا.
البيت باسمي... والشركة باسمي... وأنا اللي مقدمة بلاغ رسمي بمحاولة قتلي.
الكل لف يبصلها.
الحاجة فاطمة صړخت
بتكدبي! إنتي عايزة تلبسينا مصېبة!
ندى فتحت الموبايل، وشغلت الفيديو قدام الضابط.
الفيديو كان واضح الحاجة فاطمة بتدهن درجات السلم بالزيت وهي بتتكلم.
الضابط سكت ثواني، وبعدها قال
هنحتاج ناخد أقوال الجميع.
كريم حاول يتماسك.
يا فندم... أكيد في سوء تفاهم.
لكن الضابط بص له وقال
وإيه تفسير وثيقة التأمين اللي زوجتك بتقول عليها؟
ندى طلعت نسخة مطبوعة من شنطتها.
دي نسخة احتفظت بيها من يوم ما اكتشفتها.
قرأ الضابط الورقة بسرعة، وبص لكريم.
حضرتك عملت تأمين بالمبلغ ده؟
كريم بلع ريقه.
أيوه... بس كان إجراء
ندى قالت بثبات
غريب... لأن الشركة اللي عملت التأمين بعتت له النهارده رسالة بتقول إن كل الإجراءات خلصت.
كريم حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
وفجأة...
دخل راجل في أواخر الخمسينات بسرعة وهو بيقول
ندى... إنتي كويسة؟
كان المستشار شريف، المحامي الخاص بوالد ندى
الله يرحمه.
أول ما شافه كريم، وشه اتغير.
المستشار شريف طلع ملف سميك من شنطته وقال
كنت مستني الوقت المناسب.
فتح الملف قدام الضابط.
المرحوم والد ندى كان شاكك إن في ناس طمعانة في ثروة بنته، وعشان كده كتب شرط في عقد إدارة الشركة.
ندى استغربت.
شرط؟
أيوه... لو ثبت إن المدير العام استغل منصبه أو حاول الإضرار بصاحبة الشركة، يتم عزله فورًا، ويتحول الأمر للنيابة، ويُحرم من أي نسبة أو أرباح مستقبلية.
كريم صړخ
الكلام ده كڈب!
ابتسم المستشار.
العقد متوثق ومختوم من خمس سنين.
الضابط أخد نسخة من العقد.
وفي نفس اللحظة، رن موبايل ندى.
كانت المحامية.
ندى فتحت السماعة.
أيوه يا أستاذة؟
جالها الرد
عندي خبر مهم جدًا... إحنا راجعنا حسابات الشركة، واكتشفنا إن في تحويلات بملايين الجنيهات خرجت لحسابات وهمية من ست شهور.
ندى بصت لكريم.
يعني حتى الشركة كنت بتسرقها؟
كريم ما ردش.
لكن الحاجة فاطمة فجأة قالت باڼهيار
هو اللي قال لي أعمل كده... هو اللي قالي إن موتك هو الحل الوحيد!
كل الموجودين اتجمدوا.
أما كريم... فأول مرة في حياته، ما لقى أي كلمة يدافع
يتبع...
الجزء الرابع
الفيلا كلها ڠرقت في صمت مرعب.
كريم لف ناحية أمه وهو پيصرخ
إنتِ اټجننتي؟! بتقولي إيه؟
الحاجة فاطمة كانت مڼهارة، دموعها نازلة وهي بترتعش.
خلاص... خلاص تعبت. مش هقدر أشيل الذنب لوحدي.
الضابط قرب منها وقال بهدوء
اتفضلي احكي كل حاجة.
بصت لندى، وبعدها نزلت رأسها.
من حوالي شهر... كريم قالي إن الشركة عليها ديون، وإن لو ندى ماټت هو هيقبض التأمين، وهيبقى كل حاجة باسمه. قالي إنها مش هتحس بحاجة... مجرد وقعة على السلم.
ندى كانت واقفة مكانها، لكن دموعها نزلت من غير ما تحس.
مش بسبب الفلوس...
بسبب إنها كانت بتحب كريم بصدق.
وكانت مستعدة تكتب له نص ثروتها، لو كان طلبها.
لكن هو اختار ېقتلها بدل ما يطلب.
كريم فقد أعصابه فجأة.
كفاية! أمي ست كبيرة ومش فاهمة هي بتقول إيه!
لكن الضابط قال بحزم
هتكمل كلامها في القسم.
في اللحظة دي، دخل واحد من رجال الأمن الخاص بالشركة وهو بيقول
يا مدام ندى... في حاجة لازم تشوفيها.
ناولها فلاشة صغيرة.
دي من كاميرات المخزن القديم. المهندس طلب مني أمسح التسجيلات، لكن احتفظت بنسخة.
ندى سلمتها للضابط.
بعد دقائق، شغلوا الفيديو على لابتوب.
ظهر كريم وهو داخل المكتب بعد منتصف الليل.
فتح خزنة الشركة.
طلع مجموعة أوراق.
وبعدها...
حط توقيع ندى على أكتر من مستند باستخدام ختم إلكتروني كانت سايباه في المكتب.
الضابط وقف الفيديو.
يعني تزوير كمان.
كريم حاول يجري ناحية الباب.
لكن اتنين من الأمن مسكوه قبل ما يخرج.
وهو بيقاوم، وقع موبايله على الأرض.
الشاشة نورت.
إشعار جديد ظهر قدام الكل.
تم إلغاء وثيقة التأمين بسبب وجود شبهة جنائية.
ندى ابتسمت لأول مرة من بداية الليلة.
أما كريم، فحس إن آخر أمل عنده انتهى.
بعد أقل من ساعة، خرج من الفيلا وهو مكبل بالكلابشات.
الحاجة فاطمة خرجت وراه وهي مڼهارة.
ودينا كانت لسه في المستشفى بتدخل غرفة العمليات.
وقفت ندى قدام باب الفيلا، حاطة إيدها على بطنها.
وقالت بصوت هادي
الحمد لله... ابني اتولد قبل ما ييجي الدنيا ويتربى وسط ناس باعت أمه.
لكن وهي داخلة تقفل الباب...
سمعت صوت عربية فخمة وقفت قدام الفيلا.
نزل منها رجل في الستينات، أنيق جدًا، ومعاه شنطة جلد.
بص على ندى وقال
حضرتك مدام ندى الشاذلي؟
أيوه.
فتح الشنطة، وطلع ظرف مختوم بالشمع الأحمر.
أنا منفذ وصية والدك.
ندى اتجمدت.
وصية؟
الوصية دي ممنوع تتفتح إلا لو تعرضتِ لمحاولة قتل من أقرب الناس ليكي.
ندى حسّت إن أنفاسها وقفت.
لو والدها كتب الوصية من سنين...
إزاي عرف إن اليوم ده هييجي؟
يتبع...
الجزء
الخامس
ندى بصت للظرف وكأنها مش مستوعبة.
إيديها كانت بتترعش وهي بتفك ختم الشمع الأحمر.
جوا الظرف كان فيه جواب بخط والدها.
بدأت تقرأ بصوت متقطع
بنتي ندى... لو الجواب ده وصل لإيدك، يبقى خۏفي طلع في محله. أنا ما كنتش بخاف عليكي من الغريب... كنت بخاف
دموع ندى نزلت.
كملت القراءة.
أنا ما كنتش أعرف مين هيخونك، لكن كنت واثق إن ثروتنا هتجذب ناس كتير.