اخطر رجل حكايات ميرا
اللحظة...
وصلت رسالة مجهولة إلى هاتف كمال.
فتحها.
لم يكن فيها سوى صورة واحدة...
صورة قديمة له، ولنادر، ولمنى داخل الشركة قبل سنوات.
وقد وُضع فوق وجه منى علامة حمراء.
وفي أسفل الصورة كُتبت عبارة واحدة
المرة القادمة... لن نخطئ الهدف.
يتبع...الجزء الرابع عشر
نظر كمال إلى الشاشة...
ثم شد قبضته حتى كاد الهاتف ينكسر.
قال نادر بغضب
دي رسالة تهديد.
أما منى...
فلم يتغير وجهها.
قالت بهدوء
لأ... دي رسالة إنهم بيراقبونا.
رفع كمال رأسه إليها.
من إمتى؟
أجابت وهي تنظر
من يوم ما خرجت من الشركة... يمكن قبل كده كمان.
أمر كمال فورًا بتشديد الحراسة على منى.
لكنها رفضت.
مش هينفع.
نظر إليها باستغراب.
ليه؟
قالت
لو حطيتوا حراسة حواليا، هيعرفوا إننا خفنا.
رد كمال بحدة
وأنا مش مستعد أخاطر بحياتك.
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
أنا طول عمري بعرف أشتغل وأنا تحت الضغط.
في صباح اليوم التالي...
استيقظت القاهرة على خبر جديد.
حريق ضخم اندلع في أحد المخازن التابعة لمجموعة الدمنهوري.
لم تقع إصابات...
لكن معظم الملفات الورقية القديمة احترقت.
وقف كمال وسط الدخان.
وقال لمدير الأمن
ده مش حادث.
رد الرجل
أكيد.
في تلك الأثناء...
كانت منى تراجع نسخة إلكترونية من الأرشيف.
وفجأة...
توقفت.
كبرت إحدى الصفحات.
ثم همست
مش معقول...
اتصلت بكمال فورًا.
الملفات اللي اتحرقت... هي نفسها الملفات اللي كنت بدور عليها.
قال كمال
إيه اللي فيها؟
أجابت
عقد قديم... اتوقع من سبع سنين.
وعادي يعني؟
لأ.
صمتت لحظة.
ثم قالت
العقد ده عليه توقيع شخص... المفروض إنه مات من خمس سنين.
ساد الصمت.
قال كمال ببطء
إنتِ متأكدة؟
مية في المية.
بعد ساعات...
اجتمع الثلاثة في المكتب.
وضعت منى العقد على الطاولة.
وفي أسفل الصفحة...
كان هناك توقيع واضح.
نظر نادر إليه...
ثم شحب وجهه.
ده توقيع...
قاطعه كمال.
عارفه.
كان الاسم مكتوبًا بوضوح
فؤاد الدمنهوري.
والد كمال.
الرجل الذي أعلنت وفاته رسميًا قبل خمس سنوات.
رفع كمال عينيه ببطء.
وقال بصوت يكاد لا يُسمع
لو التوقيع حقيقي...
ابتلعت منى ريقها.
...يبقى في حد كذب علينا طول السنين دي.
وانتهى الاجتماع...
لكن السؤال الذي بقي معلقًا في الهواء كان أخطر من أي مؤامرة
هل
يتبع...