جوزي ضربني الكاتبه ليلي
جوزي ضړبني علشان رفضت أعيش مع أمه... وتاني يوم رمى شنطة مكياج في وشي وقال اخفي الكدمات قبل ما أمي تيجي... لكن لما رجعوا بعد ساعات كانت الصدمة!
بعد ما جوزي ضړبني دخل نام في السرير وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
تاني يوم الصبح، رمى شنطة مكياج قدامي بمنتهى البرود وقال
أمي جاية تتغدى عندنا. غطي العلامات دي... والبسي وش الابتسامة.
لكن لما رجع هو وأمه الضهر...اتصدموا
...
شنطة المكياج وقعت جنب شفايفي اللي كانت پتنزف، كأنها سخرية متغلفة بألوان هادية. جوزي بص للكدمات اللي في وشي بنفس الطريقة اللي حد ممكن يبص بيها على كرمشة في قميص.
قال بهدوء
ابدئي بالكونسيلر. أمي جاية تتغدى. اخفي كل ده... وابتسمي.
كان ضوء الشمس داخل من شباك الحمام وواقع على المراية بقسۏة، مديش فرصة أخبي أي حاجة.
عيني الشمال كانت وارمة لدرجة إنها كانت شبه مقفولة.
كدمة بنفسجية كبيرة غطت خدي بعد اللي حصل بالليل.
وعلامات صوابعه كانت واضحة على دراعي... في المكان اللي مسكني منه پعنف وسحبني بعيد عن باب أوضة النوم، لمجرد إني اتجرأت وقلت
أنا مش هعيش مع أمك.
الجملة دي لوحدها كانت كفاية.
رد فعله كان سريع...
وقاسې...
ومن غير ذرة ندم.
بعد ما خلص...
غسل سنانه.
ودخل نام.
وغرق في النوم بمنتهى الراحة...
زي واحد مقتنع إنه معملش أي حاجة غلط.
أما أنا...
فضلت قاعدة على سيراميك الأرض البارد لحد ما الشمس طلعت.
ضاغطة فوطة على بقي...
وبسمع صوت شخيره تحت مروحة السقف...
المروحة اللي أنا اللي دفعت تمن تركيبها.
دلوقتي كان واقف ورايا، لابس
شكله من بره يخدع أي حد...
لكن قلبه كان قادر يجمد الأوضة كلها.
قال وهو بيعدل أكمام القميص
أمي عايزة الجناح اللي تحت. ومتعمليش مشهد تاني.
بصيت لانعكاسه في المراية وسألته بهدوء
ولو عملت؟
قرب مني لحد ما حسيت بنفسه جنب ودني، وقال بصوت واطي
ساعتها كل الناس هتعرف أخيرًا إنك مختلة. يا حرام يا ياسمين... طول عمرك حساسة زيادة... وبتكبري أي موضوع.
وبعدها ضحك ضحكة خاڤتة.
بقالي تلات سنين...
كريم كان فاكر إن سكوتي ضعف.
وأمه كانت في الأول بتناديني
اليتيمة اللي معاها فلوس.
وبعدين بقت تقول
الزوجة الساكتة.
وفي الآخر
البنت اللي المفروض تحمد ربنا على النعمة اللي هي فيها.
هو وأمه...
كانوا بيتعاملوا مع بيتي كأنه جايزة كريم كسبها لما اتجوزني.
كانوا بيتباهوا بالأرضيات الرخام...
والبوابة الحديد الكبيرة...
والشبابيك الزجاج اللي بتطل على البحيرة...
لكن ولا مرة وقفوا يسألوا نفسهم...
اسم مين المكتوب في عقد ملكية البيت أصلًا.
اسم أبويا كان أول اسم اتكتب في عقد ملكية البيت.
وبعد ۏفاته...
بقى البيت باسمي أنا.
كريم كان بيعرف يمثل إنه صاحب سلطة.
أما أنا...
فكنت ورثت السلطة الحقيقية.
وورثت كمان صبر أبويا...
وعادته اللي كانت بټرعب أي حد...
إنه كان بيوثق كل حاجة.
كل ورقة.
كل عقد.
كل إيصال.
وكل تفصيلة مهما كانت صغيرة.
فتحت شنطة المكياج بهدوء.
كان فيها كريم أساس.
وبودرة.
وحمرة باللون الأحمر الغامق...
نفس الدرجة اللي كنت حطاها يوم فرحي.
بصيت للشنطة وقلت بابتسامة هادية
ذوقك بقى حلو أوي.
ابتسامته
مقتنع إنه انتصر.
لكن اللي ماكنش يعرفه...
إن موبايلي كان مستخبي تحت الفوطة المطوية...
ولسه بيسجل كل كلمة بيقولها.
وماكنش يعرف كمان...
إن كاميرات المراقبة اللي في الطرقة سجلت اللي حصل كله...
من تلات زوايا مختلفة.
والأهم...
إن الساعة أربعة واثناشر دقيقة الفجر...
وهو نايم بمنتهى الراحة...
كنت بالفعل بعت كل التسجيلات لمحاميتي.
وهو كمان ماكانش يعرف...
إن ردها وصلني قبل ما النهار يطلع.
اهدي... وسيبيه يرجع البيت.
مسكت الكونسيلر...
وابتسمت ابتسامة خفيفة.
وقلتله بهدوء
متقلقش...
لحد وقت الغدا...
كل حاجة هتكون اتغطت.
كريم خرج من الحمام وهو بيصفر لحن قديم، كأن اللي حصل بالليل مجرد خناقة عادية واتنسيت.
وقف قدام المراية يعدل رابطة الكرافتة، وقال وهو بيبص في ساعته
متتأخريش في تجهيز السفرة. أمي بتحب الغدا يبقى جاهز أول ما توصل.
رديت بهدوء
أكيد.
بصلي باستغراب.
يمكن لأول مرة من
سنين... ما لاقانيش بعترض.
ولا ببكي.
ولا حتى بسأله ليه.
افتكر إني استسلمت.
لكن الحقيقة...
إني كنت خلصت كلام.
ولم يبقَ غير الأفعال.
أول ما نزل، اتصلت بمحاميتي.
ردت من أول رنة.
كل حاجة جاهزة؟
قلت
جاهزة.
قالت
فريق تغيير الأقفال مستني إشارتك، وشركة الحراسة وصلت، وأمر الحماية المؤقت اتقدم للمحكمة بسبب الاعتداء، والفيديو اتنسخ على أكتر من سيرفر. حتى لو حاول يمسحه... مستحيل.
غمضت عيني للحظة.
اعملي اللي اتفقنا عليه.
اعتبريه حصل.
قفلت المكالمة.
وبدأت أتحرك.
طلعت على أوضة النوم.
فتحت الدولاب.
وأول حاجة طلعتها.
كانت بدل كريم.
القميص الأبيض اللي كان بيعتبره قميص الاجتماعات المهمة.
والبدلة الإيطالي.
والجاكيت الجلد.
وبعدين الأدراج.
الساعات.
الأحذية.
الشنط.
حتى ماكينة الحلاقة الكهربائية.
كل حاجة تخصه.
كنت بحطها بهدوء في شنط السفر.
من غير كسر.
من غير عصبية.
من غير اڼتقام.
لأن اللي كنت بعمله...
ماكانش لحظة ڠضب.
كان تنفيذ قرار اتأخر تلات سنين.
الساعة كانت عشرة إلا ربع...
لما سمعت عربية كبيرة وقفت قدام البيت.
شركة تغيير الأقفال.
وراهم مباشرة...
شركة الأمن الخاصة.
واحد من العمال سألني
حضرتك الأستاذة ياسمين؟
هزيت راسي.
ناولني أمر التنفيذ وصورة من عقد الملكية.
راجعته بسرعة.
ووقعت.
بدأوا يفكوا الأقفال القديمة.
واحدة...
ورا التانية.
وفي نفس الوقت...
كان أفراد الأمن بينقلوا شنط كريم وهدومه برا البيت، ويحطوها بعناية على النجيلة قدام البوابة.
بعدها بخمس دقايق...
ركبوا الأقفال الجديدة.
وسلمني الفني المفاتيح.
وقال بابتسامة
من اللحظة دي... مفيش مفتاح قديم هيفتح الباب.
ابتسمت لأول مرة بصدق.
ومسكت المفاتيح في إيدي.
بعد أقل من نص ساعة...
وصلت رسالة من كاميرات المراقبة.
سيارة حماتي دخلت الشارع.
وكريم كان معاها.
كانوا راجعين...
وهم فاكرين إنهم داخلين بيتهم.
لكن الحقيقة...
إن البيت اللي كانوا داخلين عليه...
ما بقاش ليهم فيه حتى مفتاح.
وقفت ورا الستارة، أراقبهم من بعيد.
حماتي، نادية، نزلت من العربية الأول.
كانت لابسة فستان شيك ونظارة شمس كبيرة، وماشية بنفس الثقة اللي كانت داخلة بيها بيتي كل مرة،
لكن أول ما رفعت عينها...
اتجمدت مكانها.
قدامها كانت أربع شنط سفر.
وأكتر من عشر شماعات عليهم بدل وقمصان.
وصناديق فيها أحذيته.
ولابتوبه.
وحتى مضرب