جوزي
سوسن معرفتش ترد وتسمرت مكانها.
طلع طارق للمسرح وهو ماسك دوسيه أحمر.
شريف كان حاطط ضمان للقروض دي 15% من أسهم "مجموعة الألفي"، زاعماً إن مريم ملكتهم له أثناء الجواز.
بس الأسهم دي كانت تبع صندوق ائتماني مغلق ومحمي اتأسس من 12 سنة قبل الجواز اصلاً، وما ينفعش حد يمسها!
وعشان يكمل عمليته، شريف زوّر إمضاء مراته!
— "فيه حد عملي كمين وتآمر عليا!" صرخ شريف.
فتح طارق الدوسيه وقال:
— "معانا تقارير الطب الشرعي للتزوير، والإيميلات، وفيديو وأنت بتأمر بتعديل العقد."
انعرض على الشاشة فيديو لشريف في مكتبه وهو بيقول:
"مريم مش ببتراجع ورايا حاجة. بتوقع في أي حتة أقولها عليها. ولو سألت، هقولها دي أوراق تخص شقة الفيلا."
وش شريف اتخطف وألوانه راحت.
قرب 2 من رجال الشرطة والنيابة ناحية الترابيزة.
في اللحظة دي، طلعت نيرمين كارت ذاكرة (فلاشة) من شنطتها:
— "أنا معايا تسجيلات صوتية ليه!" قالت وهي بترتعش: "شريف وعدني إنه هيطلقها، وبعدها هددني إنه هيلبسني القضايا كلها لوحدي!"
حاول شريف يشد الفلاشة منها، بس الأظباط منعوه ومسكوه.
— "وكان بيمهد كمان عشان يعلن إن مريم غير أصلية وعقلها تعبان!" كملت نيرمين: "كان عايز يستخدم تقارير طبية ونفسية مضروبة عشان يستولى على الفيلا ويحجر على أملكها!"
غمضت مريم عينها للحظة.
الخيانة كانت جرح كبير.. بس المخطط ده أكد حاجة أوحش بكثير: شريف مش بس بطل يحبها.. ده قرر يدمرها ويتخلص منها!
جريت
— "مريم! ارجوعي لعقلك يا بنتي! احنا أهلك وعيلتك!"
— " العيلة مش بتهين الست لمجرد إنها فاكرة إن ملهاش فلوس ولا ظهر."
— "احنا اللي أديناكي اسم عيلة "المُنير" وخلينا ليكي قيمة!"
نزلت مريم من على المسرح بالراحة وقالتلها:
— "واسم عيلتي أنا هو اللي دفع تمن الفيلا اللي كنتم بتعاملوني فيها كأني خدامة!"
وضحت مريم إن فيلا التجمع كانت ملك لشركة تبع "مجموعة الألفي". وإنها هي اللي دفعت مصاريف جراحة حسن، وديون سوسن، ومشروع إنجي.
— "كل حاجة استخدمتوها عشان تحسسوني إني أقل منكم... كانت مدفوعة من حسابي الشخصي!"
بدأت إنجي تمسح البوستات والبث، بس الفيديو كان خلاص انتشر في كل مواقع التواصل. ملايين شافوا وسمعوا إزاي العيلة دي كانت بتتريق على مريم وبتخطط للتخلص منها.
وقع شريف على ركبه:
— "أنا غلطت... بس أنا بحبك يا مريم! نيرمين دي ولا حاجة بالنسبة لي!"
ضحكت نيرمين ضحكة مرار.
مريم مفيش أي تعبير اتغير على وشها:
— "لما كنت فاكر إني فقيرة ومحيالة، خنتني وسبت أهلك يعاملوني كأني زبالة. واديك دلوقتي لما عرفت أنا مين، جاي تقول بحبك! أنت مش زعلان على مراتك... أنت زعلان على الفلوس اللي كنت فاكر إنك مسيطر عليها!"
— "فتكري بدايتنا سوا يا مريم..." اترجاها: "أنا حبيتك بجد في الأول!"
لأول مرة، صوت مريم اتهز شوية:
— "أنا كمان افتكرت ده... وعشان كده اتأخرت أوي عقبال ما أستوعب إن الراجل ده مات وخلاص مش موجود."
سلمها طارق ملف
كانت ورقة قضية الطلاق، وقرار مجلس الإدارة بعزله من منصب المدير العام لشركته. لأن عن طريق 4 صناديق استثمارية، كانت "مجموعة الألفي" بتملك 63% من أسهم شركة شريف!
شريف مش بس خسر مريم... ده خسر كمان الشركة اللي كان بيفشر إنه بناها بعرقه ولوحده!
— "أنتِ مش ممكن تعملي فيا كده!"
— "أنا ما عملتش حاجة. أنت اللي وقعت على كل تحويل، وكل كدبة، وكل خيانة بإيدك."
لما الظباط طلبوا منه يجي معاهم، شريف قاومهم، فكلبشوه قدام كاميرات الصحافة والناس كلها!
مسكت سوسن في فستان مريم وهي بتعيط:
— "ما تطرديناش من الفيلا! هنروح فين بس؟!"
شادت مريم إيدها بالراحة:
— "قدامكم 30 يوم تتنقلوا. وهدفع لكم إيجار شقة لمدة 3 شهور في مكان محترم... مش عشان تستاهلوا، بس عشان أنا مش عايزة أكون شبهكم."
قرب حسن وهو بيعيط:
— "أنا شفتهم بيعاملوكي إزاي وسكت... سامحيني يا بنتي."
— "السكوت في الحق مشاركة في الظلم يا عمي."
مريم موعدتوش بالمسامحة.
نيرمين سلمت الفلاشة للنيابة وقررت تتعاون. تسجيلاتها كشفت 7 حسابات سرية، و3 أسماء مستعارة، و2 مدراء بنوك كانوا بيساعدوا في تهريب الفلوس.
بس الضرب القاضية كانت فاضلة.
كشف طارق عن أمر كانت مقتنعة بيه مريم من 6 شهور: أي عملية اختلاس جديدة هتغلي فوراً كل الدعم والإنقاذ المالي للشركة.
والبند ده اتفعل بالظبط الساعة 8:37 في نفس الليلة دي، لما شريف وافق على تحويل مالي جديد لشركة نيرمين وهو قاعد في عربية العربية
مع أولي ساعات الصبح، 8 بنوك حجزت وجمدت حسابات شركة شريف تماماً.
بعد أسابيع، اتحول شريف للمحاكمة بتهم النصب، والتزوير، وغسيل الأموال. سوسن باعت مجوهراتها عشان تدفع للمحامين. إنجي قفلت حساباتها ونزلت تدور على أول شغلانة بجد من غير مساعدة عيلتها.
حسن اتنقل لشقة صغيرة وبدأ يرجع جزء من فلوس عمليته.
أما مريم، ففضلت مالكة لفيلا التجمع، بس عمرها ما رجعت نامت فيها تاني.
حولتها لـ "دار استضافة ومأوى" للستات اللي محتاجين يهربوا من البيوت اللي بيتعرضوا فيها للضغط النفسي، والإهانة، والتحكم المالي.
وعلى باب الفيلا حطت يافطة مكتوب عليها:
"قيمتك مش بالفلوس اللي الناس فاكرة إنك تملكها."
بعد سنة، رجعت مريم لحفلة "النيل الذهبي"، المرة دي من غير العقد الألماس ومن غير ما تخبي اسم عيلتها.
صحفية سألتها لو كانت ندمانة إنها فضحت شريف قدام مصر كلها.
— "أنا ندمت بس إني خلطت بين التواضع وبين إني أسكت على الإهانة. إنك تكون هادي ومش متكبر مش معناه إنك تسمح لحد يدمرك."
على السوشيال ميديا، ناس شافوا إنها كانت قاسية زيادة عن اللزوم، وناس تانية شافوا إن شريف خد عقاب أعماله وقراراته.
بس كل اللي عاش تجربة شبه دي فهم الحقيقة.
شريف مخسرش مريم لما شافها نازلة من على السلم بالفستان الأخضر...
شريف خسرها في كل ليلة سابها تأكل فيها لوحدها، وفي كل مرة سمح لأمه تهينها، وفي اللحظة اللي افتكر فيها إن الست اللي من غير ثروة وفلوس تستحق احترام
لأن الفضيحة الحقيقية عمرها ما كانت إن مراته طلعت وريثة ملايين...
الفضيحة إنه كان محتاج يكتشف ده عشان يبدأ يشوفها "بني آدمة"!