الضربه والقناع

لمحة نيوز

 

ده بيحول لها مبالغ من 14 شهر.. إيجار شقة في التجمع، مجوهرات، وحتى عمليات تجميل.. كله من حسابات الشركة اللي إنتي كنتي بتسدي عجزها.

14 شهر! يعني داليا مكنتش غلطة جديدة.. دي كانت حياة تانية بتمويل مني ومن تعبي.

الساعة 1128 م شريف اتصل تاني.. المرة دي رديت.

صوته كان زي الانفجار

إنتي عملتي إيه؟

خرجت من حياتك.

متهزريش يا مريم.. الفيزا واقفة، والبنك بيقولي حساباتك متجمدة، ومدير حساباتي بيكلمني كأن الشركة بتتحرق!

هي فعلاً بتتحرق.

سكت شوية وبعدين قال بتهديد

اسمعي كويس.. أي جنان بتعمليه وقفيه فوراً.. إنتي مراتي.

كنت مراتك لما ضربتني.. دلوقتي أنا الممثل القانوني للدائنين اللي ليهم الشركة والفيلا والهدوم اللي إنت لابسها.

يعني إيه الكلام ده؟

يعني كلم المحامي بتاعك.. ده لو لسه عندك حساب يدفع له أتعابه.

شريف حاول ينعم صوته لما سمع صوت والدي في الخلفية

يا منشاوي بيه.

. ده سوء تفاهم عائلي.

والدي رد بصوت زي الرعد

سوء التفاهم بيبقى على الغدا.. مش لما تمد إيدك على بنتي وتتهمها بالسرقة وإنت عايش على قفايا.

الليلة دي الأوراق كلها اتفتحت..

أمه الحاجة فوزية كانت بتسحب مبالغ من الجمعية الخيرية اللي عاملاها عشان تتسوق في باريس.

شريف كان بيدفع فواتير داليا على إنها مصاريف دعاية.

والعقد الزمرد اللي قالوا إني سرقته؟ نهى لقت صورة من سجل الخزنة.. فوزية هي اللي طلعته قبل الواقعة ب 5 أيام.

كانت تمثيلية.. كسروا الترابيزة، وطلعوا العلبة فاضية، وشريف ضربني عشان أركع وأمضي على تنازلات قبل ما الشركة تنهار ويشيلوني أنا الليلة.

رأفت بص لي وقال كانوا عايزين يلبسوكي قضية سرقة عشان يسقطوا حقك في المؤخر والشركات.

افتكرت كلمة شريف اركعي وغوري.

قبضت إيدي.. الجرح وجعني.. بس قلت مش هبكي دلوقتي.. هبكي لما أخلص عليهم.

بحلول الساعة 230 صباحاً.. شريف انهار.

اتصلت

بيا داليا.. ردت عليها نهى وسجلت المكالمة. داليا كانت بتعيط أنا ماليش دعوة بالعقد.. فوزية هي اللي قالت لازم نمشي مريم بفضيحة عشان أبوها يتكسف ويلم الموضوع بفلوسه.

الفجر طلع.. وشمس الحقيقة كانت حامية.

شريف اتوقف عن العمل.. فوزية اتسحب منها صلاحية الجمعية.. الفيلا بقت تحت الحراسة.

الصبح.. شريف جه ل برج المنشاوي. شعره منكوش، قميصه مبهدل، وشكله مش شريف بيه.. شكله واحد ضاع منه كل حاجة.

الأمن منعه يدخل.. كلمني في الموبايل وهو بينهج

مريم.. أنا غلطت.. ارجعي والبيت بيتك.

الغلطة هي نسيان ميعاد.. لكن اللي عملته ده جريمة. إنت مش عايزني.. إنت عايز الغطاء اللي كنت عايش تحته.

أنا حبيتك..

إنت حبيت السكوت اللي كنت بسكته.. حبيت إني كنت شايلاكم وإنتوا بتهينوني. اللعبة خلصت يا شريف.

بعد سنتين..

الفيلا اتباعت عشان تسد ديون البنوك. فوزية سكنت في شقة عادية وبقت تشتكي لكل الناس من جحد مريم وماحدش

بيسمع لها. داليا اختفت أول ما الفلوس خلصت.

أنا بقيت رئيسة مجلس إدارة لشركة تانية.. شركة بجد، مش مبنية على المنظرة.

في أول اجتماع ليا، واحد من المديرين اللي كانوا بيشوفوني مجرد ست بيت وقف وبدأ يطبل.. بصيت له وقلت

بلاش كلام كتير.. أنا كنت بسمعكم وأنا ساكتة 4 سنين.. وعارفة كل خرم في الشركة دي. الشغل بالنتائج، مش بالأسماء.

قبل ما أسلم الفيلا للملاك الجدد، رحت هناك لآخر مرة.

البيت كان فاضي.. من غير العفش الغالي، بقى مجرد حيطان باردة. وقفت في الصالة، مكان ما شريف ضربني.

بصيت للجرح اللي في كفي.. بقى علامة صغيرة، بس موجودة عشان تفكرني.

فتحت شنطتي البني.. الشنطة اللي فوزية كانت بتقول عليها بيئة.. طلعت منها مفاتيح حياتي الجديدة ومشيت.

الناس هتقول مريم خدت كل حاجة ودمرت جوزها..

خليهم يقولوا.

الحقيقة إني مخدتش حاجة مش بتاعتي.. أنا بس بطلت أشيل اللي مش بتاعي.  

بطلت أدفع ثمن

قلة أصلهم من كرامتي.

ولما شريف قالي اركعي.. مكنش يعرف إنه بيكلم الست اللي عارفة مكان كل طوبة في مملكته.. والست دي لما قررت تقف.. المملكة كلها وقعت تحت رجليها

 النهاية بقلم مني السيد 

تم نسخ الرابط