روايه للكاتبه نورهان العشري الجزء الاول
بالبسطرمة! يرضي ربنا دا!
اليوم عدى تقيل زي الجبل على ندى اللي فضلت طول النهار بتجري ورا مروان وتقى، واحد يدلق عصير والتانية تقطع في مفارش النيش، وفريد قاعد في النص مش عارف يرضي مراته ولا يزعل ولاد أخوه.
على الساعة 7 بالليل، جرس الباب رن.. ندى فتحت وهي حاسة إن طاقتها خلصت، لقت سما واقفة، ريحة برفيوم قلبت الطرقة، ولابسة شيك وكأنها كانت في عرض أزياء مش مجرد مشوار مع صاحبتها و بتبتسملها بسماجة و بتقولها
مساء الخير يا ندى
سما دخلت بخطوات واثقة، وبصت للعيال اللي كانوا مبهدلين نفسهم شيكولاتة، وبنظرة سريعة شافت الروج اللي على الحيطة والسكر اللي في كل حتة، ورغم كدة ملامحها متغرتش، ولا اعتذرت حتى.
سما بابتسامة خبيثة يا روحي يا ندى! تعبتك معايا يا حبيبتي.. معلش بقى، العيال بيحبوكي أوي ومكنوش عايزين ينزلوا من عندك الصبح. قوليلي يا روحي، فطرتيهم وأكلتيهم كويس؟ أصل مروان ده أكله صعب شوية، مبيحبش أي حاجة ولا بياكل من إيد أي حدبقلم نورهان العشري
ندى وهي بتحاول تبتلع غيظها وبترد من تحت ضرسها أكلوا يا سما.. وشربوا، ولعبوا
سما عملت نفسها مش سامعة التلقيح، ولفت وشها لفريد اللي كان واقف ورا ندى، وبدأت تتمايل وتتدلع في كلامها وهي بتعدل طرحتها
تسلم يا فريد يا أخويا.. بجد كتر خيركم إنكم شيلتوا عني شوية وحافظتوا على الولاد في غيابي.. الواحد ملوش غير أهله برضه، وأنت وأحمد واحد مفيش فرق بين بيوتنا.
فريد بصلها بابتسامة باهتة
ولا يهمك يا سما، دول ولاد الغالي.
أول ما سما أخدت العيال ونزلت، ندى رمت نفسها على الكنبة وهي بتنهج من كتر الغيظ، وبصت لفريد اللي كان بيحاول يهرب بعينه منها.
ندى بصوت عالي أنت شفت برودها يا فريد؟ شفت كانت بتتكلم إزاي ولا كأن عيالها خربوا البيت؟ ولا حتى كلمة أنا أسفة على الحيطة اللي باظت ولا البنبونيرة اللي اتكسرت!
فريد بضيق وهو بيحاول يهدي الدنيا
يا ندى استهدي بالله، دي لسه أول مرة تدخل بيتنا بعد الجواز، وبعدين دي مرات أخويا الكبير، يعني مينفعش نكلمها وحش و لو اتكلمنا أو اشتكينا لأحمد، شكلنا هيبقى زفت أوي وهنعمل حساسية بيني وبين أخويا على حاجات تافهة.
ندى وقفت
حاجات تافهة؟ مرات أخوك اللي متجوزة بقالها عشر سنين جاية بيتي وكأنه ملكها! وسايبة عيالها يخربوا وأنا خدامة عندهم! لو سكتنا المرة دي، سما هتعمل فينا أكتر من كدة يا فريد.
فريد بنبرة حاسمة عشان يقفل الموضوع
خلاص يا ندى، الموضوع خلص والعيال نزلوا، مش عايزين نكبر الحكاية ونعمل مشاكل من أولها.. هنبقى ندهن الحيطة و هجبلك حد ينضفلك الفرش المهم منبانش قدامهم إننا كنا متضايقين من ولاد أخويا.
ندى بصتله بذهول وهي شايفة إن طيبة جوزها دي هي اللي هتدخلهم في مشاكل مبتنتهيش بقلم نورهان العشري
الموضوع بدأ يزيد عن حده، وبقت شقة ندى مستباحة وكأنها حضانة، وبعد أسبوعين من تكرار نفس السين اريو، ندى كانت واقفة في نص الصالة بتبص لستارة الصالون اللي مروان قص طرفها بالمقص، والسجاد اللي غرق عصير مانجا ومبقع.. ندى صوتها طلع لآخر الشارع وهي بتصرخ في فريد
ندى بانهيار أنا مش هسكت يا فريد! الشقة اللي قعدنا سنة نجهز فيها بقت خرابة! أنت مش شايف الكرسي ده؟ ولا الستارة دي؟ أنا مش فاتحة ملجأ، أنا عروسة من حقي أرتاح في بيتي!
فريد بص
دخل فريد شقة والدته، لقى أمه قاعدة بتشرب الشاي و ولاء أخته قاعدة جنبها بتضحك بيضحكوا سوى
فريد بضيق يا أمي، ينفع اللي بيحصل ده؟ ولاد أحمد فوق بقالهم ٣ ساعات، مروان قص الستاير وتقى بوظت السجاد.. ندى فوق منهارة و بتعيط الشقة مابقتش شقة عرايس خالص!
الأم حطت كوباية الشاي ببطء، وبصت لفريد بنظرة لوم قاسية، وقالت بنبرة باردة
الأم جرى إيه يا فريد؟ مالك كبرت الموضوع كده ليه؟ إيه يعني لما تشيل ولاد أخوك وتستحملهم؟ دول لحمك ود مك! و بعدين مالها مراتك بتعيط ليه؟ ما تنشف شوية دول أطفال و بكرة تخلف و تعرف
فريد بذهول يا أمي الشقة لسه جديدة،
والفرش غالي، والعيال مبهدلين الدنيا!
الأم بصوت عالي
فداهم يا حبيبي! الشقة والفرش كله فدا ضحكة مروان ولا تقى.. وبعدين سما دي طيبة وقلبها أبيض وبيتها مفتوح للكل، عمرها ما اشتكت من حد ولا قالت شقتي اتبهدلت.. ندى لازم تتعلم إننا عيلة واحدة،