كل يوم ارجع من شغلي

لمحة نيوز


عليكي.. أنا عملت لك إيه؟ أنا كنت بدافع عنك قدام ضرتك.. أنا حبيتك زي بنتي..
إيمان ضحكت ضحكة صفرا وقالت بنتك؟ إنتي كنتي هم وانزاح.. ودلوقتي جه الوقت اللي أرتاح فيه من تمثيلية الحنية دي. اخلصي بقى ووقعي على التنازل ده وإلا..
ظهور البطل الصغير
في اللحظة دي، شفت ياسين ابني واقف في ركن الصالة، ماسك تابلت صغير كان هو اللي جايبه من مصروفه، وموجه الكاميرا ناحيتهم. كان بيترعش، ودموعه نازلة بصمت، بس إيده كانت ثابتة.
إيمان شافت خيال وراها، لفت بسرعة وهي مخبية الورقة ورا ضهرها ورسمت الابتسامة المزيفة في ثانية ياسين حبيبي! إنت جيت من الدرس؟ تعال ساعد ماما نرفع تيتة، وقعت غصب عنها وأنا بحاول أشيلها.
ياسين بص لها بنظرة أكبر من سنه بمراحل، وقال بصوت مهزوز بس قوي لأ يا ماما.. تيتة موقعتش.

. إنتي اللي زقتيها لما رفضت تمضي على الورقة اللي بتاخد شقتها.
العاصفة
فتحت الباب بكل قوتي لدرجة إنه خبط في الحيطة. إيمان اتنفضت، والموبايل وقع من إيدها، ووشها بقى لونه أزرق كأن الدم هرب منه.
خالد! إنت.. إنت جيت بدري ليه؟ قالتها وهي بتحاول تقرب مني.
مردتش عليها. جريت على الأرض، شلت أمي اللي كانت بتترعش في حضني كأنها طفلة صغيرة. كانت بتخبى وشها في صدري وبتقول ماتزعقش يا خالد.. خلاص يا ابني.. هي كانت بتهزر معايا.
حتى وهي في قمة وجعها، كانت خايفة على بيتي من الخراب.
بصيت لإيمان، النظرة اللي في عيني كانت كفيلة تقتلها. قمت وقفت قدامها، ومديت إيدي أخدت الورقة اللي كانت مخبياها.. كانت تنازل عن شقة أمي القديمة وعن نصيبها في الميراث لإيمان بيع وشراء.
بقى هي دي الأمانة؟ صوتي طلع مخنوق
بالغل. هي دي اللي كنت بقول يا بختي بيها؟
إيمان بدأت تصرخ وتعيط تمثيل خالد اسمعني، دي كانت بتخرف، دي هي اللي طلبت مني كدة عشان تضمن مستقبلي أنا وياسين! والله العظيم هي اللي بتتبلى عليا!
الضربة القاضية
ياسين قرب مني، واداني التابلت بتاعه خد يا بابا.. شوف المفاجأة اللي قلت لك عليها.
فتحت الفيديو.. ياسين كان مسجل بلاوي.
فيديوهات بقالها أسبوع، بتوري إيمان وهي بتشتم أمي، وهي بتسيبها بالساعات من غير أكل، وهي بتهددها إنها هتحرمني منها لو نطقت بكلمة. الفيديو الأخير كان فيه إيمان وهي بتزق الكرسي بقوة عشان أمي تقع وتجبرها تمضي.
بصيت لها وقلت كلمة واحدة برا.
خالد أرجوك..
برا بيتي.. وبرا حياتي.. والورقة دي والفيديوهات دي هتبقى قدام النيابة الصبح بتهمة محاولة قتل عمد وسرقة بالإكراه.
النهاية
إيمان
خرجت وهي بتولول، والمنطقة كلها اتفرجت عليها وهي بتطرد بشنطة هدومها اللي رميتها وراها.
قعدت على الأرض تحت رجل أمي، بست إيديها ورجلها وأنا بعيط وبقول سامحيني يا أمي.. سامحيني إني كنت أعمى.
أمي طبطبت على راسي بإيدها اللي بتتحرك بالعافية وقالت يا بني، ربنا كشفها عشان خاطر الغلبان اللي فوق ده وشاورت على ياسين.
ياسين جه حضنا إحنا الاتنين وقال أنا كنت خايف يا بابا، بس تيتة قالت لي إن ربنا دايمًا بيبعت حد ينقذ الحق.. وأنا قررت أكون الحد ده.
من يومها، البيت مابقاش شيك ولا مرتب زي الأول، بس بقى فيه حاجة أهم بكتير.. بقى فيه أمان وريحة دعاء أمي اللي بتملى الحيطان بركة. وإيمان؟ إيمان دلوقتي بتدفع تمن كل دمعة نزلت من عين أمي ورا القضبان، مستنية حكم القضاء اللي مش هيرحمها زي ما مرحمتش ست
ضعيفة.
تمت.

 

تم نسخ الرابط