اختي عاوزه البيت
المحمر من أثر القلم
أصل أنا يا ماما، مش بالغباء اللي يخليني أشتري بيت بالتمن ده وأسيبه للظروف. الورق اللي في إيدكم ده بيقول إن البيت فعلاً ملكي، بس أنا أجرته لريهام إيجار صوري من أسبوع، ومضيتها على وصولات أمانة بتمن العفش والأجهزة اللي لسه مجبتهاش.. ريهام وقعت على الورق ده وهي سكرانة بجمال البيت لما فرجتها عليه من عشر أيام وقلتلها امضي استلام مبدئي عشان التوكيل!
ريهام وشها بقى لونه أزرق وصوتها طلع بالعافية إنتي نصبتي عليا؟ إنتي خليتيني أمضي على بياض يا سلمى؟
رديت عليها بمنتهى القسوة
إنتي اللي نصبتي على نفسك لما افتكرتي إن شقايا ورث أبوكي وأنتي لسه عايشة. القلم اللي أدتهولي ده تمنه غالي قوي يا ريهام.. تمنه إنك دلوقتي مستأجرة في بيتي، وبإمضائك دي أنا أقدر أرميكي ورا الشمس
بابا رمى الورق في وشي وزعق إنتي بتتحامي في المحامين والقانون ضد أبوكي وأختك؟ فين ريحة الدم؟ فين الأصول؟
بصيت له بثبات مكنش يعرف إني أملكه
الأصول يا حاج جابر هي اللي بتقول إن البنت اللي بنت نفسها من الصفر تتشال على الراس، مش تتلطم بالقلم عشان ست الحسن تعيش في قصر. إنتوا اللي قطعتوا حبل الدم لما وقفتوا تتفرجوا عليا وأنا بتهان في بيتكم.. البيت اللي أنا كنت جايبة فيه طقم صالون مدهب هدية لماما الشهر الجاي!
ماما بدأت تعيط بتمثيل يا بنتي حرام عليكي، أختك غلبانة وجوزها مهددها بالطلاق لو مأمنتش مستقبل العيال..
قلت لها بحدة تأمن مستقبل العيال من شقاي؟ تطلق! تروح تشتغل! تعمل أي حاجة غير إنها تمد إيدها على حاجة غيرها. واسمعوا بقى القرار النهائي،
الكل سكت.. الغرفة بقت هادية لدرجة إننا كنا سامعين صوت المروحة وهي بتلف.
البيت ده مش هيتسكن فيه.. أنا عرضته للبيع النهاردة الصبح لمستثمر، وهبني مكانه مشروع تجاري. والفلوس اللي كنت شايلاها عشان أجدد شقتكم هنا وأسفركم تعملوا عمرة.. الفلوس دي خلاص، راحت في حق القلم اللي أخدته. من النهاردة، سلمى الحصالة ماتت.. وسلمى سيدة الأعمال هي اللي موجودة. وأي حد هيحاول يقرب من باب بيتي، المحضر هيكون سابق خطوته.
ريهام حاولت تهجم عليا تاني وهي بتصوت والله ما هسيبك! والله لأفضحك في وسط عيلتنا!
مسكت إيدها بقوة ولويتها ورا ضهرها وهمست في ودنها
لو فتحتي بوقك بكلمة، وصلات الأمانة اللي معايا هتروح النيابة بكره الصبح.. وإنتي عارفة ريهام الهانم مش هتقدر تستحمل
خرجت من بيتهم وأنا حاسة بتقل انزاح من على صدري. ركبت عربيتي، وبصيت في المراية على أثر القلم.. كان لسه موجود، بس كان بيفكرني إن ده آخر وجع هسمح لحد يسببهولي.
بعد شهر، البيت فعلاً اتباع، وبنيت مكانه مول صغير في التجمع بقى حديث المنطقة. وأهلي؟ ريهام جوزها طلقها فعلاً لما عرف بموضوع الوصلات، وبابا وماما بقوا يكلموني كل يوم يتمسحنوا عشان أبعتلهم مصاريف، بس أنا بقيت ببعت الأساسيات بس.. عشان يعرفوا إن اللي يكسر خاطر بنته، ما يستاهلش غير الفُتات.
سلمى دلوقتي بقت من أكبر أسماء العقارات في مصر، وكل ما بتفتكر اليوم ده، بتبص لإيدها وتضحك.. لأن القلم اللي أخدته كان هو اللي فوقها وخلاها تعرف إن السند الحقيقي هو نفسها
تمت.