من رأى حم المعاناة

لمحة نيوز

إنك تعملي كدا دا معناه إنك بنسبة كبيرة مش هتعملي كدا وهتحاولي تتلاشي فكرة إنك تعملي كدا وبعدين بقى مين دا اللي يفكر ييجي ويخطف فرحتي مني
يا تيتا أنا مش عايزة أشوفها صدقيني.
فرحه كلامي انتهى هتروحي تشوفيها دي مهما كان أمك.
صوتي علي مقدرتش أمسك أعصابي وأنا قولت إني مش هشوفها بصي بعد كل السنين دي لسة فاكرة إن عندها بنت عايزة تشوفها دا أنا آخر مرة شوفتها لما كنت تعبانة واخدتوني على المستشفى هي كانت بابنها وخاېفة عليه بس فكرت تيجي تشوف بنتها أنا بخاف منها هي وبابا بخاف أجتمع معاهم في أي موقف حد منهم يمد إيده عليا أنا مكان ضربهم لسة معلم في جسمي لحد دلوقتي.
وهي بتطبطب عليا بعدما إنهارت في العياط ليه محدش فاهم إني أيوا نفسي أحس بوجود أم وأب بس بخاف منهم بخاف من أمي وأبويا اللي مش معترفين بوجودنا أصلا.
ربنا يسامحهم على اللي عملوه فيكم ربنا يسامحهم.
تاني يوم روحت الحضانة عادي جدا طبيعي الإنسان يتعود يعيش مع آلامه وأحزانه عادي جدا موضوع عدى عليه سنين بفكر.
السلام عليكم.
كانت واحدة شكلها مألوف ليا ماسكة في إيدها ولد صغير عنده حوالي ست سنين إبتسمت ليا وجت ناحيتي جوايا إحساس بيقول إنها هي وخوف من إنها تطلع هي فعلا.
قربت مني وسلمت عليا بحاول أنفي من دماغي فكرة إنها هي بس دي نبرة صوتها حتى ملامحها اللي بدأ يبان عليها الكبر.
رديت عليها السلام بصت في عينيا وهي بتقول فرحه صح
أيوا يا مدام.
مدام!!
آه.
أنا أمك.
على عيني وعلى رأسي تأمري بحاجة حضرتك.
شاورت على الولد اللي كان معاها زين اخوكي الصغير.
رديت عليها بمرارة حضرتك معترفة بإن عندك بنت اسمها فرحه 
اتعصبت
وزعقت هو في إيه جدتك رنت عليا وقالت شوفي بنتك نفسها تشوفك.
سحبت الولد ومشيت على طول هي هتفضل كدا بتتسحب من كل مكان إحنا فيه وكإننا البعبع بتاعها هي وبابا.
دي ما ادتش لنفسها فرصة حتى إنها تتكلم معايا حتى لو كانت طريقتي كدا بس كان نفسي تفهمني أنا حاسة إني عاملة زي الغريق اللي لا لاقي حبل حتى ولو دايب يتمسك بيه ولا حتى عارف هو قرب للمرسى وهيركن سفينته ويرتاح شوية ولا مكتوب له يفضل في بحر وزحمة أفكاره.
برضوا مش راحمة الأدهم يا فرحة.
عايز إيه يا أدهم مش كفاية كنت هتمو تني يا ابن الناس 
أنت اللي ساعتها طلعتي في وشي وأخوكي ماشاء الله قام بالواجب معايا.
أدهم تيتا تبقى أخت جدته

توأم الروح لساجد بعيدا عن الموقف اللي كان حاصل.
كنا واقفين ورا البيوت عند الزرع وكل واحد مننا واقف عند الحصان بتاعه ملست على الحصان بتاعي وأنا ببتسم وبفتكر اللي عمله ساجد آه ما الأدهم بقى بتاعي من يوم ما إتولد كنت بوجه كلامي ساعتها لأدهم تفتكر الواحد هيلاقي نصيبه الحلو من الدنيا إمتى
رواية من رحم الألم الفصل الثالث 3 بقلم ولاء عمر 
شد لجام الحصان بتاعه وهو فوقه كان يشبه لفارس قوي وشجاع لابس جلابيةسودة وشال أبيض ومعاهم الساعة الفضي ومعطر ريحة الجو البرفان بتاعه ركبت الحصان ومشيت جنبه رد عليا وهو بيقول
تعرفي كل واحد ليه نصيب من اسمه دا أنت فرحه يعني سعادة وسرور واللحظات الحلوة في الحياة والبهجة.
رديت عليه وأنا جوايا حيرة فين فين كل دا بجد
تعرفي ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج العبارة دي بتقول إن لما الواحد بيواجه مشاكل وضغوطات في الحياة ممكن
يفكر إن الأمور مش هتتحل وهتفضل ضايقة عليه. بس لو استمر في الصبر والتحمل هيجيله الڤرج والحل للموقف. يعني مهما كانت الظروف صعبة لازم نستمر في الصبر علشان نلاقي الحل لمشاكلنا ونتغلب على الصعوبات.
خلص كلامه وبص في التليفون جدته كانت بترن عليه رد عليها وقال إنه رايح لها.
خلينا في المهم يا فرحة.
وايه هو
مامتك.
بدأت أتخنق حاولت ما أتعصبش بعد ما عرفت هو جاي ليه تيتا بعتتك ليه
أنت ليه مش بتقولي ستي عادي
متعصبنيش.
بكلمك بجد. قولي ستي.
يارب الصبر.
ضحك بعد ما استفزني وعصبني بعدها تمالك نفسه ودخل في الموضوع هي عندنا قاعدة مع ستي وقالتلي إن مامتك جاتلك النهاردة.
الوضع مؤلم ظهورها فتح چروحي اللي كنت فاكراها اتلمت شوفتها وهي ماشية مع أخويا الصغير المفروض أقول أخويا كانت كويسة معاه وسمعت من تيتا إنها كويسة معاه.
تعالي بس عندنا أمي وستي وستك عاملين حبة أكل هما والبت أية بنت عمي إنما إيه يصلح حاجات هو مبوظهاش.
بصيت عليه وأنا مټعصبه وماسكة أعصابي بالعافية ركبت الحصان ومشيت تبا ليه عيل مستفز.
جري بالحصان بتاعه علشان يحصلني ياعم استني بهزر والله يا ستي أنت اغلى من إن حد يزعلك والله ما حد منهم يستاهل دمعة منك عيشي يا فرحه وخدي نصيبك من اسمك هما عاشوا حياتهم عادي وأنت وأخوكي تستحقوا تعيشوا وتفرحوا وهو هيفرح بفرحتك خليكي فرحته وفرحتنا.
كنا قربنا نوصل علشان بيوتنا جنب بعض وبعيد عن باقي البيوت وجنب الزرع رديت عليه بس ليه تيتا تكلمها
علشانك.
كانت واقفة تيتا عند البيت نزلت وأنا باصة ليها ورايحه ناحيتها يا تيتا حضرتك ليه تقولي لها دي قالت إنها جاية بس علشان أنت
قولتي لها دا أنا ولا
اللي مفروضة عليها.
فكرة إن حصون الأمان بتاعتك تبقى مهدومة تقع على رأسك تكسرك إن ألآمك تصحى وأنت كنت فاكرها خلاص دي حاجة بتوجع.
تيتا إتكلمت بصوت هادي ييجي ساجد ونتكلم.
روحت مع تيتا كان ساجد جه هو وجدي من برا حطيت الأكل معاها وأنا بتناقش بنفاذ صبر يا ستي والله أنا مش عارفه أنت برضوا كلمتيها ليه!!!
هي مين دي
كان سؤال من جدو ردت عليه تيتا أمها يا عبدالجواد.
إتكلم ساجد في محاولة إنه يبقى هادي هما أمي وأبويا على عيني وعلى رأسي لكن هما كدا كدا رافضين فكرة وجودنا في حياتهم من سنين يعني هما مش عايزينا هما كل واحد مكتفي بعياله ومش معترفين بينا وناكرينا.
أتكلم جدي وهو

خلاص فقد الأمل بعد محاولات كتير يعني معنى كلامكم إن خلاص اتقطع حبل الود بينهم .
رد عليه ساجد بحكمته اللي على طول بتبهرني مش فكرة اتقطع بس هما وقت ما يحتاجوا لحد مننا إحنا مش هنتأخر عليهم علشان مهما كان دول أمنا وأبونا لكن إحنا عفا الله عما سلف يعني أنا وأنا رايح أخطب ومين اللي هييجي معايا حضرتك لأن أنت اللي ربتني أنت وتيتا أنتو اللي خدتوا بالكم مننا.
كملت كلامه أنا جدو تيتا أنتو بالنسبة لينا كل أهلنا حضرتك يا جدو أنت وتيتا لو مكنتوش معانا بعد ربنا إحنا كان زمانا في الشارع بدون مبالغة.
أنا مش عارفه إيه كمية التماسك والثبات الانفعالي اللي عندي بس حاسة إن الموضوع حتى لو مؤلم وبيوجع ففكرة إننا هنقعد كل شوية نبكي على الأطلال مبقتش تنفع.
هما تفهموا الموقف ومضغطوش علينا تاني جه الليل وطلعت عند أنا وساجد وتيتا وجدو روحنا عند أخت تيتا.
أنت يا آية هاتي يا بنتي الحلويات.

فرحه أنت عارفة لو أكلتيها زي مرة لوحدك
ردت عليها مامتها
تم نسخ الرابط