دايما بسال نفسي بقلم اماني السيد
إنك لما تمشي وتسيبينا هصعب عليكي بالعكس ده أنا لسه هبدأ السهرة بجد وأنا مش شايف وشك اللي بيجيب الهم ده.
نيرة كانت بتبص لهناء من فوق لتحت بابتسامة شماتة وباهر لاحظ ده فحب يزود العيار عشان يرضي غرور نيرة أكتر فزعق في هناء قدام الجرسونات
خدي الولد واطلعي استني في العربية وأوعي تفتحي التكييف عشان بنزين العربية خسارة فيكي وفي نكدك. وقبل
ما تمشي هاتي المحفظة من شنطتك عشان أدفع الحساب أصلك حتى دي مش فالح فيها شايلة المحفظة وكأنك شايلة كنز وإنتي أصلا عايشة بفلوسي.
هناء لفت وبصت له عيونها كانت حمراء زي الدم طلعت المحفظة وحطتها على التربيزة بإيد بتترعش ومن غير ولا كلمة خدت ابنها وخرجت تجري وهي حاسة إن المطعم كله بيدوس على كرامتها مع كل بعد ما خرجت هناء من المطعم قعدت على الرصيف جنب العربية وعيونها لسه محتقنة من البكاء والدموع مش قادرة تنزل. ابنها نايم على حضنها والشنطة تقيلة كأنها وزنها كل التعب اللي جواها. قلبها موجوع من قسوة باهر ومن إحساسه المستمر
وفي نفس اللحظة داخل المطعم باهر ونيرة وسامح قعدوا يتكلموا ويضحكوا كأن مفيش اللي حصل بس عيون باهر كانت لسه بتدور على هناء في الخارج. نيرة لاحظت ده وقالت بدهشة مصطنعة
هو شكلها مش هتسيبنا كده على طول
باهر ضحك بسخرية
مش فارقة معايا المهم أنا عندي اللي أنا عايزه دلوقتي.
لكن في قلبه كان في شعور غريب حاجة بين الإعجاب بخفة دم نيرة وارتباكه من دموع هناء اللي حرقته من جوه.
أما هناء وهي ماشية ناحية العربية قررت توقف عن الصمت لأول مرة بعد سنين من التنازل قالت لنفسها
كفاية كده أنا مش هعيش حياتي كلها عشان
حد مابيقدرش تعب واحدة ست. لو لازم أختار نفسي وابني هعمل ده دلوقتي.
وصلت البيت ولما دخلت سامح لاحظ التغيير في ملامحها مش بس التعب لكن كأن فيه قوة جديدة بدأت تبان فيها. هناء مسكت ابنها قالت بصوت واطي لكنه حازم
سامح أنا محتاجة أتحدث معاك. لازم نفهم بعضنا قبل ما حياتنا تتحول لكابوس كامل.
سامح حاول يواسيها وقال
أنا معاك
وفي نفس الوقت في باله كل حاجة حصلت في المطعم وكل كلمة باهر اللي جرحت هناء. حس بالذنب وفكر
لازم أعمل حاجة بس إيه اللي ممكن أعمله قبل ما كل حاجة تتكسر
الليلة دي كانت بداية صراع جديد مش بس مع باهر ونيرة لكن كمان صراع هناء مع نفسها عشان تلاقي القوة اللي تخليها تحمي كرامتها وحبها لابنها.
الأحداث جاية نار أكتر ومفيش حد يعرف النهاية هل هناء هتوقف باهر هل سامح هيقف جنبها ونيرة هل هتفضل مجرد إغراء مؤقت ولا هتتحول لحرب حقيقيةفي الأيام اللي بعدها هناء بدأت تتغير. قررت إنها مش هتسيب نفسها تتجرح قدام باهر وبدأت تهتم بنفسها مش بس لأولادها. رجعت تشتغل شوية لبست لبس يليق بيها وحست بقيمة نفسها تاني.
باهر من ناحيته لاحظ التغيير ده لكنه كان متعود إنه يسيطر فبدأ يحاول يقارنها تاني بنيرة
لكن المرة دي هناء ما كانتش مستسلمة. أول مرة حس إن كلمة من باهر مش هتأثر فيها.
يوم جاء مناسبة عند أصحاب سامح وباهر حاول يجيب نيرة بس هناء
أنا مش لعبتك ولا لعبة نيرة. أنا ستة وعندي كرامة.
الكلام ده صدمه لأول مرة حد يقف في وشه بكامل القوة والثقة.
سامح اللي كان طول الوقت صديق هناء الحقيقي قرر يتدخل
كفاية يا باهر. هناء مش مجرد ست بيت دي إنسانة ليها كرامتها.
الضغط ده خلا باهر يبدأ يراجع نفسه. أدرك إنه كان بيستهين بزوجته طول الوقت وإنه خسر كتير من احترامها وحبها.
في النهاية هناء قررت الانفصال عن باهر. مش بس عشان نيرة لكن عشان نفسها وابنها. انتقلت لبيت جديد بدأت حياة جديدة بعيد عن الإهانة والمهانة.
باهر حاول يرجع لكن هناء كانت قوية ومستقرة. نيرة اختفت من حياتهم وسامح فضل سند لها في كل خطوة.
اللي حصل بعد كده هناء اللي كانت ضعيفة ومستسلمة بقت امرأة مستقلة وقوية تعرف قيمتها وتحمي ابنها وتعيش حياة فيها احترام ومحبة حقيقية بعيد عن أي أحد يقلل منها.
النهاية هناء انتصرت على الظلم وعرفت قيمة نفسها وباهر خسر كل اللي كان متعود
اللي خلى هناء تكسب حياتها من جديد.
تمت