روايه للكاتبه مني السيد
لما بتعب هو اللي كان بيطبطب عليا في الشدة.. دلوقتي واقف في بيتي ومعاه ست تانية وطفل مخبيه عني وبيأمرني أقبل بوضع مهين وكأني حتة عفش زيادة في البيت!
قلتله بمنتهى الثبات أنا مش هاخد كل حاجة.. أنا هاخد حقي بس.
رد بسخرية والشقة دي مش شقتنا.
فكرته بالواقع اللي نسيه الشقة دي باسمي يا محمود.. إنت اللي مضيت على عقود التنازل قبل ما تسافر عشان قلت لي عشان تعرفي تتصرفي لو حصلي حاجة بره.. فاكر. بقلم مني السيد
عينه زاغت في الطرقة كأنه بيدور على مخرج.. كملت عليه بضربة تانية والحسابات البنكية فصلتها قانونا من شهرين المحامي بتاعي قدم كل المستندات اللي تثبت إنك كنت بتبدد فلوسنا في حتة تانية.
هنا نادين اتدخلت وقالت بحدة وأنا وسليم المفروض نعمل إيه دلوقتي.
بصيت لها لأول مرة.. مكنتش خيال كانت ست حقيقية قدامي وسواء كانت عارفة الحقيقة أو محمود ضحك عليها هي وافقت تيجي لحد باب بيتي
قلت لها المفروض تعملوا ده في أي حتة تانية غير هنا.
محمود قرب خطوة ووطى صوته بنبرة تهديد فاشلة إنت بتفضحيني يا ليلى.
ابتسمت بوجع إنت اللي فضحت نفسك لما خنت العهد.
لحظة الخروج
شاورت له على ورقة معينة في الظرف كنت حاطة عليها علامة فسفور دي بند الخيانة في الاتفاق اللي بينا ودي التعويضات اللي القانون هيجبرها منك.
محمود وقف فاتح بقه مش عارف يهدد ولا يتأسف ولا ينكر.
سليم انفجر في العياط. نادين خدته وخرجت بره الشقة وهي بتهزه. في لحظة قلبي وجعني.. مش عشانهم لكن عشان طفل بريء ملوش ذنب في كذب أبوه. بقلم مني السيد
فتحت الباب على آخره وقلت له خد شنطك.. وخد أسرارك معاك.. بس سلامي النفسي مش هسمح لك تلمسه.
بص لي كأنه شايفني لأول مرة.. ست ميعرفش يسيطر عليها ولا يكسرها. وبالراحة سحب شنطته وخرج.
بقلم مني السيد
بالليل بعد ما البيت فضي قعدت على أرض المطبخ وسندت
الناس فاكرة إن أصعب لحظة هي لحظة اكتشاف الخيانة.. بالنسبة لي الأصعب كان اللي جه بعد كده لما الأدرينالين هدي واضطريت أواجه الحقيقة وأنا لوحدي.
الأسابيع اللي بعدها كانت صراع قانوني ونفسي. محمود اتحول من الغضب للترجي وبعدين للمساومة الباردة. كان بيبعت رسايل عن العشرة والمسامحة وكأن الكلمات دي فكة يقدر يشتري بيها رجوعه لحياتي. ولما فشل بدأ يلعب على نغمة الذنب إنت معندكيش قلب فيه طفل متدمر في النص!.
رديت عليه بكلمة واحدة أنا مش بعاقب طفل أنا بس مش هضحي بنفسي عشان قراراتك الغلط.
انتهى الموضوع قانونا لصالحي في أغلب البنود. الشقة فضلت باسمي وتأميني ومستقبلي فضلوا ملكي. هو مخسرش كل حاجة زي الأفلام لكنه خسر الأمان اللي كنت بوفرهوله خسر الست اللي كانت شايلة اسمه وعرضه بجد.
بقلم
أكتر حاجة فاجئتني هي إن كسوفي من الناس اختفى أول ما حكيت الحقيقة بصوت عالي. حكيت لأختي لصاحبتي لزمايلي.. وفي كل مرة كنت بحكي فيها كان ضهري بيتفرد أكتر. الخيانة بتعيش في الضلمة وأول ما بنطلعها للنور.. بتموت.
عرفت إني مكنتش بزعل على محمود بس أنا كنت بزعل على ليلى القديمة اللي كانت فاكرة إن الوفاء معناه استحمال الإهانة. كان لازم أتعلم إن كرامتي أهم.
غيرت كالون الباب. دهنت الأوضة بلون جديد. تخلصت من كل حاجة تخصه. مش غل لكن استرداد للمكان.. كأني بزرع علمي على أرض حياتي من تاني.
بعد شهور شفت صورتي في مراية محل وحسيت إني أخف.. مش أصغر ولا أجمل بس شايلة حمل تقيل من على كتافي.
لو كنت مكان ليلى.. كنت هتعملي نفس اللي عملته ولا كنت هتحاولي تدي فرصة عشان البيت ميتخربش وإيه
أكتر حاجة ساعدتك لو مريتي بتجربة صعبة زي دي الصحاب ولا الشغل ولا إنك قطعتي العلاقة
النهاية بقلم مني السيد