روايه كامله
المحتويات
ساندوتش فول هتاكله في ايديها وهي ماشية في وسط صاحباتها فجأة لقت كلب ھجم عليها وشد الساندوتش اللي كانت هتاكله من ايديها لكن هي اټجننت وعصافير راسها طارت إزاي الساندوتش اللي هتتغدى بيه طول النهار لأنها هتخرج من المدرسة تروح تشوف شغلها اللي بيجيب لها الفلوس علشان تديها لأبوها
وعملت اللي ما يخطرش على بال حد ادت الكتب لصاحبتها والشنطة وجريت ورا الكلب صاحباتها حاولوا يوقفوها لكن ما قدروش عليها الكلب كان قاعد في مكان جانبي بياكل الساندوتش قربت منه وبكل قوة شدت الساندوتش من بقه وهي بتبص للكلب بنظرات قوية زي جمرات الن ار وبتزأر زي زئير الأسد بالظبط لدرجة إن الكلب خاف منها وجري من قدامها صحابها قربوا منها وهم بيحذروها
أوعاكي تاكلي من الساندوتش دي هتتسممي يا مهرة بلاش صدقيني.
مهرة كانت بتبص للساندوتش بحسرة وبطنها هتتقطع من الجوع لكن أصحابها كلاتهم فضلوا حواليها لحد ما رميته وقعدت على المصطبة ټعيط پقهر
حتى الكلاب هتستكتر علي اللقمة اللي هاكلها طول النهار وأنام عليها لحد الصبح.
صعبت على أصحابها جدا فواحدة فيهم طلعت من شنطتها ساندوتش وادته لها وهي بتقول لها
خدي يا مهرة ساندوتش أهو كليه أني شبعانة الحمد لله وكمان هروح ألاقي أمي عاملة لنا الوكل خدي ما تتكسفيش إحنا خوات يا بت.
مهرة كانت نفسها عزيزة جدا وعندها ټموت من الجوع ولا إنها تاخد أي حاجة من حد ولا إن أي حد يحسسها بالنقصان فرفضت جدا إنها تاخد الساندوتش من يد صاحبتها وسابتهم وراحت ركبت محطة القطر زي ما بتركب كل يوم ووديتها على المكان اللي بتروح تلقط رزقها منه بين إشارات المرور مكان ما حدش هيشوفها فيه ولا هيعرفها لأن ما حدش من زمايلها ولا أبوها ولا أمها يعرف هي بتعمل إيه وهي بتنادي بعلو صوتها
مناديل يا باشا مناديل يا بيه عايزة أخلص المناديل اللي معاي علشان أرجع لأمي وخواتي اللي ما أكلوش من الصبح مناديل يا باشا مناديل يا بيه.
قرب منها واحد وهو بيبص لها نظرات غريبة هي فهمتها لأنها في الشارع من وهي طفلة صغيرة وفاهمة كل حاجة وفاهمة نظرات اللي حواليها عاملة إزاي وهتعرف تترجمها كويس جدا وهو بيناولها الفلوس وهي بتدي له المناديل بېلمس ايديها يديها بطريقة مش كويسة وما كان منها إلا إنها أخدت منه الفلوس الأول وبعدين ټفت في وشه وشالت الجزمة بتاعتها المهلوكة وخبطت بيها مراية العربية وكسرتها له وجريت من قدامه وهي حاسة بالانتصار
حړق اللي جابوك أشكال عايزة الۏلعة عاد هتفكرني بنتة سهلة إياك.
في الوقت ده بقى ما كانتش قادرة تتحمل الجوع وحست إن ربنا رازقها كويس وهترجع تدي لأبوها الفلوس اللي جمعتها قررت إنها تجيب لنفسها أكل تاكله كالمعتاد فول وطعمية يسد جوع بطنها علشان تروح تدي لأمها جزء من الفلوس وترمي الباقي لأبوها
رصي الحجر زين يا بت يا شيماء يا أما بالبلغة اللي في رجلي وعلى راسك.
أمها كانت نايمة على السرير تعبانة كان عندها جلسة غسيل كلوي ومش قادرة تتحرك من مكانها لكن صعبت عليها بنتها الصغيرة اللي لسه في الابتدائية تعمل العمايل داي فطلبت منه
إن شاء الله يسترك يا أخويا ما تضربهاش على راسها البت نظرها ضعف من كتر ما هتضربها على راسها ولابسة نضارة وهي لساتها صغار وأني راجعة تعبانة ما قادراش أعمل لك حاجة وهي هتفهم زين بس اصبر عليها.
شيماء أخت نغم ومهرة الصغيرة اللي بتترعب من أبوها واللي من كتر ما بيض ربها نظرها ضعف بسبب ضربه على وشها وعلى راسها كتير فبقت تنفذ اللي هو عايزه من غير ما تعارضه زي ما كانت طفلة صغيرة وما كانتش تعرف حاجة
خلاص أهو يا أبوي هظبطه كيف ما انت رايد بس ما تض ربنيش راسي هتوجعني من ض رب امبارح.
في الوقت ده مهرة كانت رجعت شافت أمها المرمية وعرفت إن كان في جلسة غسيل كلوي لها كانت راجعة مش قادرة تتنفس من كتر التعب لكن المنظر اللي شافته في والدتها وفي أختها خلاها رمت شنطتها وكتبها وكمان رمت الفلوس في وش أبوها زي كل يوم لكن ما يقدرش يتنفس قدامها لأنه ما بيعرفش يمد يده عليها ما بيقدرش لأن قوة جسمها صلبة وكمان بتعرف تدافع عن نفسها كويس فبيخاف منها
وتقريبا هي الوحيدة اللي بترد عليه في أخواتها لكن شغلها وإنها بتدي له فلوس مش خوفا منه لكن خوفا على أمها وأختها من تع ذيبه ليهم فقالت لشيماء
قوم يا شيماء حطي الطبلية علشان تاكلي انت وأمك وبعدين أني منبهة عليك مية مرة ما ترصيش جوزة تاني أبدا مهما حصل وتركزي في مذاكرتك انت في شهادة ابتدائية منبهة ولا مش منبهة يا شيماء
شيماء بصت لأبوها پخوف ورع ب ووطت راسها في الأرض وطبعا مهرة فهمت إنه ض اربها ومهددها فقربت منه ما كانش لسه أخد الفلوس وأخدتها بكل قوة وجراه
هو أني ممتفقة وياك إنك ما لكش صالح بشيماء ولا هي ليها صالح بشربك وعمايلك المقرفة داي ومتفقة وياك ولا تزعق لأمي
كان قاعد على الكنبة وماسك الجوزة بيشربها ولا كأنه ملك زمانه وأول ما أخدت منه الفلوس قام من مكانه لسه هيمد يده عليها رفعت يدها في الهوا وعلقتها وهي بتبص له بتحدي وقوة
بلاش تجرب تمد يدك علي انت أبوي وما عايزاش أهينك في السن دي يا حناوي وانت عارفني زين لا ههاب الض رب ولا الم وت ولا ههاب أي مخلوق في الدنيا كلاتها.
أبوها بقى بيزغر لها جامد وهو بيجز على سنانه پغضب
طب هاتي الفلوس داي يا بت أني ولا عايز خناقات ولا حوارات انت اللي داخلة تقولي يا شړ اشتر.
طب يا حناوي للمرة اللي ما عارفاهاش عددها واصل المنظر اللي شفته داي ما يتكررش تاني واعمل حسابك إن ممكن أجي في أي وقت بعد اكده لو شفتك هتعامل أمي وحش ولا هتخلي شيماء تقعد القعدة داي ولا تمد يدك على وشها أني ليا كلام تاني.
ورميت له الفلوس في وشه وشدت أختها
وراحت قربت من أمها وباستها من راسها وطبطبت عليها وهي بتسألها عن صحتها
طمنيني عنك يا حبيبتي تعبتي
في الجلسة النهاردة معلش ما عرفتش أعدي عليكي الشغل كان كثير علي.
طبطبت أمها على ضهرها وهي بتطمنها
ما تقلقيش يا حبيبتي أني زينة وخيتك الصغيرة كانت هترعاني كيف ما انت موصياها علي ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك يا سندي ويعينك على حملك التقيل يا بتي.
ابتسمت لأمها ابتسامتها البشوشة رغم تعب الدنيا اللي فيها إلا إنها عمرها ما تحسسها بأي حاجة من تلاها دايما تقول لها إنها بخير وإنها أحسن واحدة في الدنيا دايما تبين لها إنها قوية رغم إنها بسبب الظروف اللي هم عايشينها بسبب أبوهم الجاحد بتقعد مع نفسها وټعيط كثير من غير ما حد يحس بيها لأن الضعف مش مسموح لها بيه.
واطمنت على أمها وداوتها ودخلت تذاكر لنص الليل ونامت على نفسها علشان تقوم من قبل الفجر تروح تشتغل قبل المدرسة شوية وبعدين ترجع.
في أوضة سند ومراتة كان قاعد بينفخ بضيق لأن هي مهملة فيه جدا وما بتديهوش حقه كزوج ومهما يلومها أو يعاتبها ما يفرقش معاها فقرر المرة داي إن هو يهددها فراح لها الأوضة اللي نايمة فيها مع ولادها صحاها من النوم اللي غرقانة فيه
قومي يا هانم رايدك في كلمتين معايزش أعلي صوتي علشان البنت ما تقلقش في نومتها.
اتململت في نومها وهي بترفع الغطا عليها وتبعد يدي
أني تعبانة طول
قومي بقول لك علشان أني خلقي ضيق ولا طايقك ولا طايق نفسي ولا طايق الدنيا باللي فيها.
نفخت بض يق وقامت من على السرير وعينيها مليانة نوم ومشيت جنبه راحت على أوضتهم وأول ما دخلت قعدت على السرير وسندت ظهرها وغمضت عينيها وقالت له
يلا خد اللي انت رايده ما تطولش علشان أني تعبانة ولا في صحة ولا فيا حيل ليك.
زقها في كتفها وهو بيفوقها
انت إيه يا بني آدمة ما هتحسيش كيف الستات ومن إمتى وسند هيتعامل وياكي بالطريقة داي
لازم تشوفي لك حل في موضوع البرود بتاعك دي خلاص أني آخري جاب آخره وما هتحملش أكتر من اكده واصل.
بكل برود زي كل مرة ردت عليه وقالت له
واني ما قلتلكش اتحملني مېت مرة قلت لك اتجوز أني خلاص ما رايدهوش الموضوع دي ولا ليا فيه حيل أني عايشة أربي عيالي وصحتي على كدهم وطلعني من نفوخك.
والله عال أول مرة أشوف ست في الدنيا تطلب من جوزها يتجوز عليها بالسهولة داي ما عايزش أجيب مرة أب لأولادي ماعايزش أفرق البيت انظبطي زيك زي أي ست هتدي حقوقها لجوزها وهي ملهوفة عليه.
الستات اللي هتتحدت عنيهم دول فاضيين وما وراهمش حاجة وعندهم اللي هيخدموهم أما أني ولا هحب الخدامين أقرف منهم وما أحبش آكل ولا ألبس غير من عمايل يدي واني طول النهار تحت رجلين ولادك وبصراحة اكده الموضوع اللي انت هتطلبه مني داي كل يوم والتاني حاساه عبق علي ومانيش طايقاه ما هحسش فيه غير بالۏجع وبس وتضييع الوقت والراحة لجسمي.
ضړب سند كف على كف من طريقتها
والله مستغربك معقولة يكون في صنف حريم كيفك اكده يا دعاء بالرغم من إنك متعلمة إلا إنك ما هتفهميش حاجة عن معاملة جوزك وكمان عن احتياجات كل ست.
ما هو انت ما قادرش تفهم إن أني ما هحسش بالاحتياجات داي ما رايدهاش واصل واني من زمان أتحايل عليك تروح تتجوز وانت اللي رافض.
طب لما انت اكده اتجوزت ليه لما انت عارفة حالك مش ست زي الستات ورافضة حتى تتعالجي ليه ربطتيني بيكي
أني كنت عايزة أخلف والحمد لله خلفت وبقى لي عيال هراعيهم في صغرهم وهيراعوني في كبري وموضوع اللقاء الزوجي دي ما هحبهوش واصل واني متربية من صغري إن الحاجة اللي ما هحسهاش وما أحبهاش ما أعملهاش.
بس انت بطريقتك وبكلامك داي هتخلفي الطبيعة البشرية اللي ربنا خلق الست عليها
أهو ربنا خلق الستات كلاتها هتحس بالحاجة داي إلا أني ما هحسش بيها واصل وفي كتير
متابعة القراءة