روايه للكاتبه زينب مصطفى

لمحة نيوز

 


عمر الزي ارتفع من خلفها وهو يقول بجديه
أصل إيه 
إزيك يا دوللي عامله ايه من غيري اكيد ارتحتي مني ومن تحكماتي مش كده
مررت جدته يدها على رأسه بحنان وهي تقول بحب
يا حبيبي ربنا ميحرمنيش منك ولا من تحكماتك وتفضل منور حياتنا بس انا زعلانه منك تغيب شهر بحاله من غير ما اعرف فيه حاجه عنك 
ڠصب عني يا ست الكل كان عندي شغل مهم ومكنتش اقدر اسيبه الا لما اخلصه واول ما خلصته جيت جري عليكي
راقبتهم حبيبه وعينيها تترققان بالدموع فحاولت الانسحاب بهدوء الا ان صوت عمر استوقفها وهو يقول بجديه
إستني عندك رايحه فين 
حبيبه بارتباك
رايحه أجيب الفطار لدولت هانم 
هز عمر رأسه وهو يقول بجديه
وإيه الي موقفك هنا كل ده اظن الفطار والدوا ليهم مواعيد ولازم تلتزمي بيهم والا دول مش من اختصاصك هما كمان
إحمر وجه حبيبه وهي تقول پغضب مكبوت
لسه ربع ساعه على ميعاد فطار دولت هانم وأحب
أطمن حضرتك انا عارفه مهام شغلي واختصاصاته كويس وملتزمه بيهم بس ياريت غيري هو الي يلتزم بيهم
تراجع عمر للخلف وهو يضع ساق فوق ساق وهو يتأملها من أعلى الى اسفل بعينيه وهو يقول ببرود
ولما انتي عارفه شغلك وحافظه اختصاصتك كويس اوي كده طالبه تسيبي الشغل من غير ما تنفذي شروط العقد الي انتي مضياه
شحب وجه حبيبه وهي تقول بارتباك
شروط شروط ايه الي حضرتك بتتكلم عليها
عمر ببرود
ايه مش عارفه انتي مضيتي على ايه مش عارفه ا
في شرط في العقد انك لازم تبلغينا انك عاوذه تستقيلي وتسيبي الشغل قبل تنفيذ الاستقاله بشهرين وفي حالة موفقتنا على استقالتك ممكن تمشي بعد شهر واحد
شهقت حبيبه پخوف
يعني لسه هستنى شهر 
ابتسم عمر ببرود
قصدك شهرين 
حبيبه بدهشه
ايه 
عمر ببرود
ايه ودانك تعبانه مش سمعاني كويس بقولك
لسه قدامك شهرين وده لأني مش موافق على استقالتك احنا مش بنلعب هنا وتحت أمرك تشتغلي وقت ماتحبي وتسيبي الشغل وقت ماتحبي
نظرت اليه جدته بطرف عينيها وهي تبتسم
بمكر
وانتي عاوزه تسيبينا ليه حد دايقك في حاجه
حبيبه بارتباك
لا بس
أصل أصل 
دولت هانم بحنان
اصل ايه يا حبيبتي انا كنت فاكره انك مرتاحه معانا هنا
حبيبه بارتباك وهي تحاول العثور على كذبه مقبوله
ايوه بس أصل اصل خ خطيبي مش مش موافق على شغلي هنا 
ضيق عمر عينيه وهو يتأمل يدها الخاليه من اي شئ يشير لارتباطها ليهب فجأه واقفآ و هو يقول بصرامه أخافتها
وإحنا مالنا ومال خطيبك هو انتي الي بتشتغلي عندنا والا هو 
ثم اشار بيده پغضب أثار حيرة جدته
في عقد مابينا وانتي مضيتيه ولازم تحترميه
قدامك شهرين هتشتغلي هنا فيهم وبعدها انتي حره تعملي الي انت عوزاه وقبل المده دي ماتخلص مش عاوز اسمع كلام عن استقالتك دي مره تانيه
ثم تركهم وغادر المكان وجدته تقول بدهشه
استنى يا
عمر رايح فين مش هتفطر معايا 
الا انه كان قد غادر بالفعل دون ان يستمع اليها
نظرت دولت هانم لحبيبه وهي تقول بدهشه
حبيبه انتي تعرفي عمر قبل كده
تراجعت حبيبه للخلف پصدمه وهي تقول بتوتر
لاء دي اول اول مره اشوفه أقصد اول مره اشوفه كان امبارح بليل وحصل مابينا سوء تفاهم ويمكن ده الي مضايقه مني
ابتسمت دولت هانم وهي تقول بمكر
بقى كده طيب تعالي اقعدي جنبي يا حبيبتي واحكيلي ايه الي حصل امبارح بالظبط
حبيبه بتوتر
طيب هجيب لحضرتك الفطار الاول عشان ميعاد الدوا 
ابتسمت دولت هانم برقه
اقعدي انتي بس وانا هطلبهم يجيبوا الفطار بتاعي وفطارك انتي كمان ناكل وتحكيلي كل الي حصل بينكم
نظرت لها حبيبه بدهشه من
اهتمامها الشديد بمعرفة ما حدث بينها وبين حفيدها في مساء اليوم السابق 
وبدأت تقص عليها ماحدث وسط دهشة جدته وضحكاتها المرحه حتى انتهت و دولت هانم مازالت تضحك بشده 
مش ممكن عمر عمره ما هيتغير ربنا يكون في عونك يا حبيبه بس بجد ومن غير ماتكدبي عليا انتي قدمتي استقالتك عشان الي حصل من عمر امبارح مش كده
هزت حبيبه رأسها بموافقه وهي لا تعرف بماذا تجيبها
لتتابع وهي تبتسم بتفهم وهي تنظر ليدها
الخاليه من اي شئ يشير لإرتباطها ومفيش خطوبه ولا خطيب زعلان من شغلك هنا مش كده 
إحمر وجه حبيبه بخجل وهي تهز رأسها موافقه
ابتسمت دولت هانم
بمكر وهي تربت على يد حبيبه بحنان
مبخافيش سرك في بير
وان كان على عمر هنخليه فاكر انك مخطوبه علشان لو حبيتي تمشي بعد الشهرين ما يخلصوا اما لو غيرتي رأيك وحبيتي تكملي نبقى نعرفه ان مفيش خطوبه ولا حاجه 
حبيبه بثقه
بس انا متأكده اني مش هغير رأيي 
ابتسمت دولت هانم وهي تشير للطعام
متبقيش واثقه اوي كده سيبي كل حاجه لوقتها كلي يا حبيبتي خلينا نخرج للجنينه نشم هوى النهارده يوم جميل يستحق اننا نقضيه في مكان جميل
في وقت متأخر من المساء و بعد مرور إسبوع 
وقفت حبيبه في حديقة القصر وهي تتكلم مع شريف في الهاتف بصوت خاڤت منفعل
اسمع يا شريف انساني خالص وانسى ان انا شغاله هنا وانا اول ماقدر اسيب المكان من غير ماحد يشك فيا همشي ومحدش هيعرف مكاني
شريف پغضب
اسمعي يابت الشويتين بتوع الملاجئ دول تعمليهم على حد غيري 
ايه فاكره انك بعيد عن ايدي لا فوقي انتي لو منفذتيش الي انا عاوزه بمكالمة تليفون صغيره هيكون عمر الرشيدي عارف كل حاجه انتي عملتيهاوشوفي بقى هيعمل فيكي ايه
حبيبه پغضب
طظ طظ فيك وطظ في عمر الرشدي طظ فيكم كلكم واعلى ما في خيلك اركبه انا خلاص مش باقيه على حاجه هي مۏته والا اكتر
ثم اغلقت الهاتف في وجهه دون انتظار رده و
إستندت على إحدى الاشجار القريبه منها وهي تشعر بدوار شديد
فانتظرت قليلا حتى هدئت ثم تنهدت بتوتر وهي تتزكر معاملة عمر الحاده معها فهو ولسبب لا تعرفه لا يطيق التواجد معها في مكان واحد فهو ما ان يراه حتى يبدء في بعڼيفها بالكلمات بطريقه تخرجها عن شعورها
تنهدت حبيبه وهي تقول پغضب
انا خلاص مبقتش متحمله هلاقيها منين والا منين
ثم اتجهت الى داخل القصر وهي تنتوي الذهاب الى غرفتها ومحاولة النوم الذي تعلم انه سيجافيها بعد
بهديد شريف لها
دخلت الى بهو القصر لتتفاجأ بعصمت هانم مازالت مستيقظه و تقف في الظلام وهي على غير عاداتها تفرك يدها بتوتر شديد
حبيبه بتوتر
عصمت هانم في حاجه حضرتك واقفه في الضلمه ليه 
صړخت فيها عصمت پغضب
وانتي مالك اقف في الضلمه والا في النور معدش غير الخدامين كمان الي يحشروا نفسهم في الي ملهمش فيه
رفعت حبيبه رأسها وهي تقول بكبرياء
انا مش خدامه يا عصمت هانم وأسفه اني اتدخلت في حاجه مليش فيها
نظرت لها عصمت باحتقار في حين تجاهلتها حبيبه واستدارت للذهاب الى غرفتها
عصمت بلهفه
إستني يا حبيبه 
استدارت لها حبيبه بدهشه وهي تسمعها تتابع
برجاء
إنتي بتعرفي تسوقي 
نظرت حبببه لها بدهشه من تبدل لهجتها
حبيبه بدهشه
أيوه بعرف بس مش أوي 
عصمت بلهفه
طيب
اسمعيني كويس انا هديكي عنوان مكان مي هانم بتسهر فيه هي يعني مش في وعيها اقصد تعبانه شويه ومش فايقه فعشان كده محتاجه حد يروح يجبها من هناك وانا مش هقدر اروح اجيبها علشان المفروض هنسهر بره انا وهي وعمر في مكان مهم وخلاص معدش وقت وعاوزه الحق استعد
ثم
تابعت بأمر
عوزاكي تروحي تجيبيها وترجعي بسرعه من غير ما حد يحس بيكي 
ثم تابعت بتوتر
مش عاوزه دولت هانم او عمر بيه ياخدو خبر بإلي هتعمليه مفهوم وليكي عليا اديكي مكافأه كبيره قصاد الخدمه دي
حبيبه بتوتر
انا طبعا عاوزه اساعدك بس المشكله اني فعلا مبعرفش اسوق كويس دول مرتين تلاته الي سوقت فيهم وكنت بتدرب علشان وظيفه كنت متقدمالها محتاجه رخصة قياد 
صړخت فيها عصمت
مقاطعه
إنتي هتحكيلي تاريخ حياتك بقولك عمر زمانه على وصول ولو ملقهاش هنا هتبقى مصېبه روحي
هاتيها عشان ألحق أفوقها وتروح السهره مع خطيبها 
ثم اڼهارت جالسه بتعب
ثم نظرت لحبيبه برجاء
روحي هاتيها وانا هستنى مكالمه منك وهفتحلك باب القصر الصغير تدخلوا منه من غير ما حد يحس بيكم
ثم اخزت هاتف حبيبه بلهفه وسجلت عليه رقم هاتفها وعنوان الملهى الليلي الزي تتواجد به مي ابنتها ثم ردته اليها بالاضافه الى مفاتيح السياره الخاصه بها
روحي يلا مستنيه ايه العربيه لونها فضي خديها وروحي علطول
اخذت حبيبه الهاتف ومفاتيح السياره منها ثم توجهت سريعا الى المرفأ الخاص بالقصر 
وهي تحاول قيادة السياره بتوتر حتى استجابت لها 
يلا يا حبيبه مبخافيش هتقدري توصلي بيها بس انتي مبخافيش
في نفس التوقيت 
وصل عمر الزي يجلس في سياره يقودها بنفسه الى
الشارع المؤدي الى القصر ليلفت نظره سيارة خالته وهي تخرج من القصر بطريقه غريبه تدل على ان من يقودها فاشل في القياده
فالسياره تتمايل يمينآ ويسارآ بطريقه غريبه
عمر باستغراب وهو يلمح حبيبه تقود السياره
مش دي حبيبه بتعمل ايه في عربيةعصمت ورايحه بيها على فين
استدار عمر بسيارته يقودها خلف السياره التي تقودها حبيبه دون ان تراه حتى تفاجأ بها تتوقف بتوتر أمام ملهى ليلي وتدخل بتردد الى المكان وهي تعدل من وضع حجابها بارتباك وخوف
نزل عمر من سيارته وهو يشعر پغضب
شديد يشتعل كالحريق بداخله وعقله لا يصدق مايراه
هل من المعقول انه خدع فيها وخلف تلك الواجهه الرقيقه المحتشمه تختفي حقيقتها المخزيه
اقتحم عمر الملهى وعينيه تشتعل بنيران الڠضب وهي تبحث عنها في المكان الزي يمتلئ بالرقص
لتقع عينيه عليها وهي تحاول الابتعاد بتوتر وخوف عن شابين يحاولون الاحتكاك بها وهم يضحكون بعد ان سحبوا الحجاب عن رأسها وألقوه أرضآ في حين انساب شعرها خلفها في موجات حول وجهها
ويدهم الاخرى تحاول جزبها الى باحة الرقص و اجبارها على

الرقص معهم
خلاص يا بيبه انا معاكي مبخافيش 
تمسكت حبيبه به پخوف وكأنه أمانها الوحيد في الحياه
حبيبه پبكاء
انا أسفه بس انا كنت هنا عشان عشان 
لمي الفاقدة الوعي من شدة تأثرها من الخمور التي تناولتها
انا عارف انتي هنا بتعملي ايه مبخافيش انا معاكي
ثم رفع مي وحملها فوق كتفه بإهمال ويده 
ركبت حبيبه سيارة عمر وجلست في المقعد الخلفي بجانب مي التي مازالت غائبه عن الوعي وهي تبكي بصمت دون ان تتحدث وعين عمر تتابعها بصمت وڠضب فهو يشعر بحريق يشتعل بداخله وهو يتخيل ماالذي كان سيحدث لها ان لم يتتبعها الى هذا المكان المشئوم 
توقف عمر بسيارته امام الباب الداخلي للقصر
ثم توجه سريعآ الى باب السياره وقام بمساعدة حبيبه التي مازالت تبكي على النزول
وهو يحمل مي الغائبه عن الوعي
على كتفه باهمال ويده الاخرى تدعم بتملك حبيبه شبه المڼهاره بجانبه
وصل عمر الى بهو القصر الداخلي ليجد خالته تنزل على الدرج بارتباك وخوف وهي تشاهد عمر الغاضب
يحمل ابنتها التي افقدتها الخمر وعيها ويجلس حبيبه عل احدى المقاعد وهو يقول
باهتمام
خليكي هنا انا جايلك حالا
هزت حبيبه رأسها بموافقه وهي مازالت تبكي
مماحدث لها وخوفآ من ردة فعل عمر التي بالتأكيد لن تكون هينه
ثم نادى بصوت عالي غاضب
فين الخدم الي هنا ايه كلهم اختفوا
هرعت خادمتين على الفور اليه وهم يشعرون بالخۏف والارتباك من نبرته الغاصبه
وهو يشير لحبيبه باهتمام
ساعدوها تاخد حمام وتغير هدومها واعملوا لها حاجه سخنه تشربها
هرعت الخادمتين تنفذان اوامره وهم يأخذون حبيبه شبه المڼهاره للداخل
في حين قالت عصمت بارتباك وهي تدعي عدم معرفتها بما حدث
هو فيه إيه عمر هي مي مالها وحبيبه ببعيط ليه
أزاحها عمر عن طريقه بخشونه وهو يصعد للاعلى في طريقه الى غرفة مي ثم وضعها على الفراش بإهمال وهويقول پغضب شديد
مش عاوز اسمع كلام كتير وتمثيل بايخ ملوش لازمه وفري مجهودك أحسن لبنتك وفوقيها من الزفت الي هي شرباه
عصمت پخوف
قصدك ايه يا عمر انا مش فاهمه حاجه
عمر پغضب
انا مش غبي يا عصمت هانم فبلاش تعامليني على اساس كده بس عمومآ حسابنا يجمع
ثم تركها وتوجه سريعا للاسفل
ليقف بقلق بخارج غرفة حبيبه وهو ينتظر بعدم صبر حتى انتهت الخادمتان من مساعدتها ومغادرة الغرفه ثم طلب منهم كوب من الحليب الدافئ حمله
وقام بطرق باب غرفتها عدة مرات حتى أذنت له بالدخول 
خليكي بلاش تتحركي 
ثم ابتسم بمداعبه
انا كنت جايبلك كوباية اللبن دي علشان تعرفي تنامي 
هزت حبيبه رأسها ودموعها تتساقط بالرغم
خلاص يا بيبه محصلش حاجه بس ده يعلمك تحكمي عقلك قبل اي تصرف تعمليه
ليتوتر صوته وهو يقول پغضب مكبوت
إزاي تعرضي نفسك لخطړ كبير زي ده مكان عمرك
انهمرت دموع حبيبه وهي تهمس بندم
أنا أنا أسفه انا مكنتش اعرف ان كله ده هيحصل ومتشكره على كل الي عملته معايا النهارده مش عارفه من غيرك كان ممكن يحصلي ايه
ششش خلاص اشربي اللبن ونامي وبكره الصبح هنتكلم
بيبه اذا كان في حد ممكن يشكر حد فالحد ده هو انا انا متشكر ليكي انك حاولتي تنقذي مي بنت خالتي الي تعتبر شرفي وعرضي وحاولتي ترجعيها البيت وجازفتي بنفسك علشانها متشكر جدا يا بيبه 
بس ده ميمنعش ان فيه عقاپ كبير مستنيكي علشان تبقي تفكري كويس اوي قبل ما تتصرفي
ثم حاول النهوض
والمغادره الا ان حبيبه منعته وهي تقول بصوت خائڤ مرتعش
ممكن ممكن تفضل هنا لحد ما أنام وبعدين تبقى تخرج اصل حاسه اني خاېفه اوي
ابتسم عمر بحنان وهو يتفهم خۏفها ومشاعرها المضطربه
نامي يا بيبه ومبخافيش مش همشي الا لما تنامي تروحي في سابع نومه
في حين أغلقت حبيبه عيونها وإستلسلمت للنوم بأمان لا تشعر به الا بجانبه
في نفس التوقيت 
أغلقت عصمت هانم باب غرفة حبيبه بهدوء شديد بعد ان وقفت قليلا وشاهدت معاملة عمر الرقيقه لحبيبه لتقول پغضب شديد
يا بنت
أكيد انتي اتصلتي بعمر وعرفتيه على المكان الي مي سهرانه فيه علشان يشوفها وهي سكرانه ويشوفك وانتي عامله نفسك بطله وبتنقذيها بس لاء مبقاش انا عصمت هانم ان مخليته يرميكي في الشارع الي انتي جايه منه وعملتك عبره لكل كلبه تبص لأسيادها
الفصل الرابع
سيد_القمر_الاسود
بعد مرور شهر 
وقفت حبيبه بعد انتهاء موعد عملها وخلود دولت هانم الى النوم تتابع بانبهار عشاء العمل المقام في القصر والذي ضم بعض اكبر رجال الاعمال وزوجاتهم الذين يرفلون في ثياب غاليه انيقه ويتحلون بمجوهرات ثمينه
وغاليه
بالاضافه الى عمر الذي ارتدى بدله تكسيدو سوداء انيقه تبرز وسامته وقامته الرجوليه القويه وخالته عصمت هانم التي قامت بدور المضيفه وهي ترتدي فستان ازرق طويل راقي وتحلت بقطع مجوهرات ثمينه ومي ابنتها التي ارتدت فستان زهبي قصير ذو حمالات رفيعه وحذاء زهبي مرتفع الكعبين ذو سيور متقاطعه يصل لاعلى قدميها وقد تحلت هي الاخرى ببعض من المجوهرات الثمينه وهي تلف يدها بتملك حول زراع عمر
الذي كان يتحدث بجديه في بعض الاعمال مع ضيوفه
تابعت حبيبه بغيره
لم تستطع السيطره عليها او تفسيرها يد عمر التي 
انتبهت حبيبه على يد احدى
الخادمات وهي تقول لها بدهشه
حبيبه مالك مش سمعاني والا ايه بقالي كتير بكلمك
حبيبه بارتباك
ليه في حاجه
بقولك العشاء بتاعك جاهز على الصنيه أهوه
ابتسمت حبيبه بارتباك وهي تمتم بالشكر وحملت صنية العشاء وتوجهت بها الى غرفتها بعد انتهاء موعد عملها وخلود دولت هانم الى النوم 
في نفس التوقيت 
مالت عصمت هانم على إذن مي بعد ان اختلت بها جانبا
عملتي الي قلتلك عليه 
مي
وهي تبتسم بتوتر وترد بهمس
ايوه حطيت لها الدوا في العصير من
غي ما حد يحس ورميت بخاخة الربو تحت السرير من جوه خالص زي ما قلتيلي
ابتسمت عصمت
كويس وبكده دي هتبقى اخر ليله للعقربه الي اسمها حبيبه 
مي بتوتر
انا مش فاهمه حاجه انتي خلتيني اعمل كده
ليه والدوا الي خلتيني احطه لدولت هانم ده لازمته ايه
ابتسمت عصمت بمكر
ابدا دا دوا قابض للشعب الهوائيه وبما انها عندها ربو فهيعمل لها أزمة ربو وبما انك رميتي البخاخه تحت السرير فالازمه هتكبر وممكن يعني دولت تروح فيها
وساعتها مين هيكون المسئول والمهمل قدام عمر الي ضيع بخاخة الربو ورماها باهمال تحت السرير
ابتسمت مي بتفهم
حبيبه المرافقه بتاعتها
ثم مطت شفتيها باحتقار
بس برضه مش فاهمه انتي تاعبه نفسك ومهتمه كده ليه دي طلعت او نزلت حتة مرافقه
عقدت عصمت حاجبيها وهي تقول بتوعد
اسكتي انتي انا عارفه انا بعمل ايه
ثم ابتسمت برقه وهي تنضم الى طاولة الطعام
بأناقه شديده
في نفس التوقيت 
أغلقت حبيبه باب غرفتها عليها ودموعها تسيل بالرغم عنها وهي تقول پغضب من نفسها
طيب انا بعيط ليه دلوقتي عمر ايه الي بفكر فيه انا اكيد ابجننت
عمر ايه يا حبيبه الي بتفكري فيه
إنتي فين وهو فين 
وألا عشان بيعاملك كويس خلاص هتتجنني وتفكري فيه لا فوقي وبلاش تعيشي في الوهم دا حتى لو مكنتيش متورطه في المصېبه الي حصلتله برضه كان هيبقى مستحيل يبصلك اويفكر فيكي
ثم وقفت تتأمل نفسها بانتقاد في المرآه وقد شعرت بطعم الغيره المر يتملكها وهي تقول بحزن
يعني هيسيب مي الي مال وجمال ونسب وكل الستات الي زي القمر الي يعرفهم دول وهيبصلك انتي
ثم شعرت بالڠضب وتملكتها غيره غير مبرره وهي تسحب العقده التي تجمع شعرها فينساب خلف ظهرها في تموجات رائعه وهي تقول بتحدي
جرى ايه يا حبيبه ما انتي كمان حلوه وزي القمر بس تحطي شوية مكياج و تلبسي زيهم وهتبقي زي القمر واجمل منهم كمان
ثم اتبعت كلامها بسحب حقيبتها وإخراج فستان أسود قصير ضيق ذو حملات عريضه يصل لقبل ركبتيها بقليل كانت ترتديه وترتدي معه بنطال وجاكيت قصير
هو حلو بس بقى ضيق عليا اوي الظاهر معدتش هعرف ألبسه تاني
ثم اتبعت قولها بوضع أحمر شفاه ثقيل على شفتيها واأكملت وضع مكياج محترف لوجهها وعينيها وهي تبتسم بفخر
والله انا ممكن اكسب دهب لو اشتغلت ميكب ارتست
ثم انحنت تضع سلسال رفيع كانت ترتديه كسوار ووضعته حول احدى قدميها
ثم سحبت هاتفها القديم و بدأت تأخذ بعض الصور لها بوضعيات مختلفه وهي تضحك محاوله نسيان ما يحدث بالخارج ونسيان وضعها السئ الذي تعيشه لتتفاجأ بارتفاع صوت جرس الانزار المعلق في غرفتها والذي لا يستعمل الا للتنبيه ان دولت هانم بحاجه اليها لامر عاجل خاص بصحتها 
شهقت حبيبه وهي تقول پخوف
استر يارب هي النوبه جاتلها والا ايه
ثم اندفعت خارج الغرفه وقد نسيت ماترتديه مع ارتفاع صوت الجرس مره اخرى بإلحاح شديد دخلت حبيبه الى الغرفه لتتفاجأ بدولت هانم جالسه على الفراش وهي تحاول التنفس بصعوبه شديده و تشير الى حاجتها الى دواء الربو الخاص بها والتي تبحث عنها بتعب شديد
انحنت حبيبه تبحث عن بخاخ دواء ولكنه لم تجده
حبيبه بتوتر وخوف وهي تشاهد اختناق دولت هانم امامها وتحول وجهها الى اللون الازرق
مبخافيش يا دولت هانم انا عاينه واحده احتياطي عندي
ثم اندفعت الى خزانة الادويه وسحبت منها بخاخ جديد كانت تحتفظ به كنوع من الاحتياط وفتحتها سريعا
ووضعتها بداخل فم دولت هانم و هي تضغط عليها ليتسرب الدواء سريعا
الى رئتيها ويعيد لهم قدرتهم على التنفس الطبيعي مره اخرى
شهقت دولت هانم عدة مرات حتى استطاعت التنفس مره اخرى براحه
وحبيبه تمرر يدها بحنان على ظهرها وهي تقول بارتباك
خدي نفسك بالراحه أيوه كده ها بقيتي
احسن
ابتسمت الجده وهي تقول بتعب
متقلقيش يا
حبيبه انا الحمد لله بقيت أحسن
تنهدت حبيبه براحه وهي تناولها كوب من الماء
لتتفاجأ بعمر
يدخل مندفع بتوتر شديد الى الغرفه وهو يقول بلهفه شديده و ينحني على
جدته يتفحصها بلهفه
ايه الي حصل
جدتي جرالها حاجه الجرس كان بيرن ليه 
ربتت الجده على يده بحنان 
متقلقش يا عمر انا بقيت كويسه خلاص 
حبيبه بتوتر
دي كانت نوبة ربو وإديتها الدوا وبقيت كويسه
عمر پغضب 
وانتي مديتهاش الدوا علطول ليه ايه الي حصل و خلاكي ترني الجرس
حبيبه بارتباك
انا مرنتش الجرس دولت هانم هي الي رنته علشان اجيلها اصلي كنت 
قاطعها عمر پغضب مچنون
تجيلها تجيلها منين قصدك انها كانت لوحدها
لما النوبه جاتها
هزت حبيبه رأسها بايجاب وهي تتراجع للخلف پخوف وهو يصيح غاضبآ
يعني كان ممكن يجرالها حاجه لو مكنتش قدرت ترن الجرس ليه انتي جايه تشتغلي هنا ايه 
الجده بضعف
اصبر يا عمر انا هفهمك هي ملهاش ذنب انا الي 
أومال ذنب مين ها مش انتي المسئوله عنها مش دي شغلتك
ثم تابع پغضب وقد اعمت الغيره عيناه وقد انتبه الى ما ترتديه ليقول پقسوه 
وايه القرف الي انتي لابساه وحطاه على وشك ده ايه مش المفروض انك محجبه والا عرفتي ان القصر مليان رجاله فقلتي اخرج اصطاد واحد من المغفلين الي بره 
شهقت حبيبه پصدمه ودون ان تشعر ارتفعت يدها الى وجهه بصفعه بقوه
ليعم الصمت المكان وهو يقف امامها دون ان يتكلم وهي تتراجع للخلف پخوف بعد ان ادركت مافعلته 
ولكنها قالت بشجاعه على الرغم من دموعها التي انهمرت على وجنتيها
انت انسان مش محترم وتستاهل مليون قلم على وشك مش قلم واحد 
انا انا لابسه كده علشان كنت في اوضتي ولما دولت هانم تعبت جريت عليها علشان أديها الدوا ومفكرتش انا لابسه ايه كل الي فكرت فيه اني انقذها مش عشان اصطاد واحد زي مابتقول
ثم تراجعت للخلف وهي تتابع باڼهيار ودموعها تتساقط
دولت هانم كانت نايمه بعد ما اتعشت وخدت الدوا بتاعها وانا كمان دخلت علشان انام فسمع 
ثم صړخت فيه فجأه باڼهيار وهي تحاول مغادرة الغرفه بعد ان عجزت عن تكمل حديثها
انا انا مستقيله وهسيب القصر ده حالا
الا ان يد عمر إلتفت فجأه من حولها تمنعها من الخروج وهو يقول بندم
استني يا حبيبه انا اتسرعت بس ڠصب ع 
إوعى كده متلمسنيش
ومتحطش ايدك عليا والا فاكرني زي الستات الملزقه الي تعرفهم 
تراجع عمر للخلف قليلا وهو يشير لها بيده حتى تهدء وهو يقول بدهشه
ستات ملزقه انا اعرف ستات ملزقه
ايوه ستات ملزقه ومش محترمين كمان وانا مش خاېفه منك وعارف انت كمان قليل الادب و مش محتر 
ثواني يا دوللي هعقلها وارجعلك حالا
سيبني بقولك سيبني احسنلك
إخرسي وبطلي حركه احسنلك 
حبيبه بضعف 
لاخلاص انا اسفه 
وانا كمان اسف
حبيبه بدهشه ايه 
ترك عمر رسغيها وهو يقول بندم
أسف يا حبيبه على الكلام الفارغ الي انا قلته
بس عزري اني بخاف على جدتي جدا وبتجنن لو حاجه أزيتها كمان اللبس الي انتي لبساه استفذني افرضي حد كان شافك بالمنظر ده انامش عارف كان ممكن اعمل ايه
ثم تابع بحنان
وأسف اني خوفتك مني دلوقتي بس لازم تكوني واثقه ان عمري ما هعمل حاجه تئذيكي
مسحت حبيبه عينيها وهي تقول پغضب
انا كنت في اوضتي وكل حاجه حصلت بسرعه ملحقتش البس حاجه
ابتسم عمر لها بحنان 
عارف وعلشان كده بعتزرلك
حبيبه بغيظ ووجنتيها تشتعل بغيظ
وإلي عاوز يعتزر لحد يعمل فيه كده
ضحك عمر بمرح
خلاص بقى يا بيبا انا اتأسفت ليكي كتير وبعدين عشان بعد
كده لو فكرتي تخرجي بلبس زي ده تاني تفتكري الي حصل وتعرفي هيحصلك ايه لو اتكررت الغلطه دي تاني
الارض وهي تقول پغضب
برضه انا عاوزه اخرج من هنا
سحب عمر الجاكيت الخاص به وألبسها اياه وهو يقول بمهدانه كأنه يحدث طفله صغيره
حاضر بكره هنخرج انا وانتي وجدتي ونقضي اليوم كله بىه
ثم سحب الشرشف من فوق الاريكه اصبح كالجيب الطويل يداري قدميها تماما واتبعه بمفرش الطاوله ليضحك وهو يضعه فوق رأسها يداري به شعرها وهو يقول بارتياح
ايوه كده ممتاذ
نظرت حبيبه لنفسها بدهشه
انت عملت ايه انا همشي كده ازاي دا انا لو اتحركت خطوه واحده هقع على وشي
حملها عمر وهو يقول بمرح
ومين قال انك هتمشي انا هوصلك لاوضتك بنفسي
ثم حملها الى غرفتها وهي تقول بارتباك
استنى بس انت هتعمل ايه
الا انه تجاهلها حتى وصل الى غرفتها وهو يقول
بحنان
تصبحي على خير يا بيبا وأسف مره تانيه
ثم اغلق الباب من خلفه وتركها تتخبط في مشاعرها الغير مفهومه
جلست عصمت هانم ومي الى طاولة الطعام 
في انتظار قدوم عمر الذي ذهب لإحضار جدته حتى تتناول طعام الافطار معهم
همست مي پغضب وهي تميل على إذن والدتها
أهو محصلش حاجه ودولت زي القطط
بسبع ترواح والست حبيبه الي عاوزه تطرديها لسه موجوده ولا كأن حاجه حصلت
عصمت پغضب
اسكتي متفكرنيش عموما انا محضرالها مصېبه اكبر من الي قبلها بس استني
مي پغضب
استنى ايه انا خلاص مبقتش متحمله انا بقالي شهر محپوسه في البيت دا غير انه واخد مني العربيه والكريدت كارد ايه السچن ده مش هيخلص
عصمت پغضب
احمدي ربنا انه اكتفى بحبسك في البيت وانه لسه مراعي انك متربيه بره ومش واخده على عاداتنا هنا
ثم تابعت پغضب شديد
انتي بغبائك هتضيعي دا كله من ايدينا كل الي همك الشرب والسهر وصرف الفلوس وبس خليتيني اتحوج للكلب الي اسمه شريف
مي بتبرم غاضب
يعني عوزاني اعمل ايه يا مامي أدفن نفسي بين اربع حيطان زي ماهو عاوز وبعدين مبخافيش هو هيلاقي فين حد كلاس و في جمالي وشياكتي
عصمت وهي تضغط على أسنانها پغضب شديد
انتي مش بس غبيه لا دا إنتي عاميه كمان ايه مش واخده بالك هو بيعامل الحربايه الي اسمها حبيبه برقه واهتمام إزاي البت دي مش سهله وشكله وقع في حبها
مي بسخريه
ايه الكلام الفارغ ده يامامي عمر الرشيدي بيحب وكمان هيبص لواحده زي حبيبه لوكل ومش من مستواه مستحيل اصدق حاجه زي دي طبعا
عصمت پغضب
ما انتي الي بتصرفاتك الطايشه وبغبائك وصلتينا لكده بس عمومآ انا خلاص اتصرفت وكلها يوم والتاني بالكتير وهنتخلص منها
مي بعدم اهتمام
وليه ده كله ما تطرديها وخلاص دي حتة مرافقه لا راحت ولاجت والا انتي مصدقه فعلا ان عمر بيحبها
عصمت بهمس غاضب من استخفاف ابنتها وهي تشير بعينيها لعمر الذي حضر برفقة جدته تتبعهم حبيبه تحمل الادويه الخاصه بجدة عمر
ششش خلاص اسكتي عمر جه والعقربه جايه وراه
ياه يا دولت هانم اخيرا هتنورينا وتفطري معانا انا لازم اشكر عمر عشان قدر يقنعك انك تخرجي من الجناح بتاعك
ابتسمت دولت هانم ببرود
إذيك يا عصمت عامله ايه وانتي يا مي لسه حاسه بملل وسطنا
وقفت مي بتبرم وهي تتقدم من جدة عمر ببرود
لا ملل ايه دا انا في بيتي
جلست جدة عمر الى المائده بمساعدة عمر الذي جلس بجانبها في حين تابع بعينيه
حبيبه
التي وضعت باحترام وسرعه الدواء امام جدته التي قالت بابتسامه رقيقه
شكرا يا حبيبه روحي انتي
كمان افطري معلش مش هنقدر نفطر مع بعض النهارده
ابتسمت حبيبه برقه في
حين قال عمر بابتسامه مداعبه
افطري كويس واجهزي علشان هنخرج بعد الفطار علطول 
ابتسمت عصمت وهي تقول بتوتر
ليه انتم رايحين فين 
عمر بهدوء وهو يتناول طعامه وحبيبه تعطي جدته باقي الدواء
هعمل شوية تحاليل وأشعه لجدتي عشان اطمن عليها بعد الي حصلها امبارح 
مي وهي تنظر پغضب لحبيبه التي انسحبت بهدوء للخارج
وهتاخد الي اسمها حبيبه دي معاك ليه خليها هنا وانا هروح معاك او ابعت وهات ممرضه وعربيه مجهزه من المستشفى لطنط تروح فيها وترجع من غير ماتتعبك أو تضطر تروح معاها 
عمر پغضب
انتي ابجننتي عربية مستشفى ايه الي هودي جدتي فيها ولوحدها كمان ليه كنت مت والا عاجز مش قادر أمشي عشان اسيبها تروح لوحدها
شهقت الجده پخوف
بعد الشړ عنك يا حبيبي بلاش تقول الكلام ده هي اكيد متقصدش 
حاولت مي الكلام الا انه اشار لها پغضب
ولا كلمه زياده ولازم تعرفي ان جدتي هي كل حياتي وطلباتها واحتياجاتها ليها الاولويه عندي قبل اي حد مهما كان هو مين
ثم تابع وهو يقف پغضب
وبعدين انا لسه مسمحتش ليكي بالخروج بعد القرف الي عملتيه متفكريش اني خلاص نسيت عشان ساكت ومبتكلمش فيه معاكي لازم تفهمي انك تحت عنيه واي غلطه تاني هيكون ليا معاكي تصرف مش هيعجبك
ابتسمت عصمت بسرعه وهي تضغط على يد ابنتها بتوتر تمنعها من مواصلة الحديث
طبعآ يا عمر
انت معاك حق متزعلش انت عارف ان مي طيبه بس هي علشان متوتره اتكلمت من غير تفكير
الجده وهي تبتسم ببرود في وجه مي
وانتي ايه الي موترك يا مي
ضغطت عصمت على يد مي بطريقه
تفهمها مي جيدا فنظرت في الارض وسالت الدموع من عينيها وهي ترسم باحترافيه ملامح الحزن على وجهها
أنا أنا 
لتقاطعها عصمت وهي تقول بخبث
يعني مش فاهمه يا دولت هانم مي في حكم المخطوبه لعمر من غير حفله ولا حتى خاتم خطوبه ولحد دلوقتي محددناش ميعاد حفلة خطوبتهم ولاعرفنا الناس بارتباطهم وده هو الي مأثر عليها ومخليها تعمل التصرفات الطايشه الي بتعملها دي
الجده پغضب
انا اول مره اعرف ان بنتك مخطوبه لعمر وبعدين حتى لو الكلام ده صحيح وهو عشان مأعلنوش خطوبتهم تقوم بنتك تسهر في الديسكوهات لوش الصبح ترقص وتسكر
سالت دموع
التمثيل من عيون عصمت وهي تقول بخبث
هي متعرفش ان الي بتعمله غلط عيشتها مع ابوها في فرنسا أثرت عليها وخلتها متعرفش تفرق بين الصح والغلط وبعدين هي بتحب عمر وبتسمع كلامه وهو الوحيد القادر انه يعرفها الصح من الغلط
ثم نظرت لعمر برجاء
افتكر وصية إمك الله يرحمها وهي بتوصيك عليها وعليا اكيد مكنش هيرضيها انك تفضل رابطها من غير ماتعلن او تعرف الناس انهاخطيبتك
تنهد عمر وهو يتزكر والدته الحبيبه ووصيتها له بالاهتمام بشقيقتها وابنتها وتولي كل أمورهم
ليقول پغضب
انتي عارفه كويس
اني مخطبتهاش وان كل الي حصل ان منعت اهل والدها يخدوها لما قلت اني خطيبها وده باتفاقي معاكي 
ثم تنهد بفروغ صبر
كفايه كلام في الموضوع ده وخصوصآ انتي
عارفه رأيي فيه كويس
ابتسمت جدته بارتياح في حين اندفعت عصمت تقول بتوتر
خلاص ع الاقل نعمل حفله كبيره يوم الخميس نعزم فيها كل اصحابنا
ومعارفنا ونعلن فيها خطوبتكم بس علشان اعمامها الي دوشني وبيسألوني على ميعاد الفرح وبيهددوني لو
الخطوبه متمتش هياخدها مني
ثم سالت دموعها بمكر
وانت اكيد ميرضكش لا كان يرضى اختي
الله يرحمها اني اتحرم منها
عمر بنفاذ صبر
إعملوا الي انتم عاوزينه
في نفس الوقت دخلت حبيبه للغرفه لتقف وهي تشعر بتخدر في أطرافها وهي تشاهد مي و عمر بسعاده
نظرت إليها عصمت بشماته وهي تقول بسخريه
عقبالك يا حبيبه خطوبة عمر بيه ومي هانم يوم الخميس وانتي اكيد معزومه
إلتفت عمر ونظر الى حبيبه التي تقف صامته وعلى وجهها ابتسامه مرتعشه وهو يشعر بتخبط في مشاعره فهو حتى هذه اللحظه ينكر مشاعره الخاصه نحوها ويرفض ان ينصاع لها في حين تابعت عصمت پقسوه
تقدري تعزمي خطيبك كمان 
سحب عمر يد وهويقول باستنكار
خطيبها 
ابتسمت عصمت في وجه حبيبه المصډوم
ايه ده انت متعرفش ان حبيبه مخطوبه دي مخطوبه لواحد شغال عندك اسمه على ما أظن اه اسمه شريف
ثم نظرت الى حبيبه بتحدي
مش كده يا حبيبه 
ثم تابعت وهي تتابع بتشفي وجه الذي شحب دون ان تستطيع الرد
اصله اتصل بيكي هنا من شويه وعرف نفسه ليا لما سئلته هو مين وقالي انه عاوز يكلمك بس للاسف مكنتيش فاضيه
شعرت حبيبه بالدوار يستولي على رأسها وبأن الكلمات تاهت منها وهي تنظر لجدة عمر التي قالت بدهشه
هو إنتي مخطوبه يا حبيبه 
حبيبه بتلعثم وعقلها يرفض العمل او إسعافها بالكلام
اه اقصد لا
صړخ فيها عمر پغضب عڼيف
هو ايه الي اه و لاء ما تردي عدل مخطوبه والا مش مخطوبه
ابتعدت مي عنه پخوف في حين نظرت عصمت هانم لمي بطرف عينيها
وكأنها تأكد على كلامها السابق باهتمام عمر بحبيبه
ثم قالت بمرح مصطنع
خلاص بقى يا عمر متكسفهاش يمكن مكنتش عاوزه تعرف حد
تعالي معايا 
تابعتهم مي پغضب لتقول باستنكار
هو واخدها ورايح على فين وماله مهتم بخبر خطوبتها اوي كده
تراجعت الجده للخلف براحه في كرسيها الوثير وهي تقول بابتسامه ماكره 
عندك حق فعلا عمري ماشفته ڠضبان اوي كده بس يا ترى ليه 
الفصل الخامس
سيد_القمر_الاسود
أغلق عمر باب المكتب من الداخل وهو يواجه پغضب حبيبه التي وقفت تنظر إليه بارتباك شديد وهو يقول پحده
الكلام ده حقيقي انتي فعلا مخطوبه 
ومالذي سيستفيده من ذلك
عمر پغضب 
ايه إتخرستي ليه السؤال صعب اوي كده مخطوبه وألا لاء
حضرتك بتكلمني كده ليه مخطوبه وألا مش مخطوبه حضرتك دخلك إيه 
إقترب عمر منها بتحذير
إنطقي يا حبيبه وبلاش تطلعي جناني عليكي
تراجعت حبيبه للخلف پخوف وهي تحاول إظهار تماسكها 
جرى ايه ياعمر بيه ما أنا قلتلك قبل كده إني إني مخطوبه
عمر پقسوه
كدابه 
حبيبه بارتباك 
تقصد ايه 
عمر بجديه غاضبه
ايه
الي مش مفهوم في كلامي انتي كدابه يا حبيبه لو مخطوبه فعلا ايه الي خلاكي تكدبي على جدتي وتفهميها انك قولتي كده علشان كنتي متدايقه من
طريقة معاملتي ليكي في اول مقابله لينا والا كنتي بتكدبي عليها
ابتلعت حبيبه ريقها وهي تقول بتوتر
انا مكدبتش عليها انا انا 
هتفضلي تقولي انا انا كتير انتي ايه انطقي
رفعت حبيبه عينيها اليه وهي تقول بتحدي يغذيه نيران الغيره التي تشتعل بداخلها بعد سماعها بخبر خطوبته الوشيكه
انا مكدبتش على دولت هانم انا فعلا لسه مش مخطوبه 
ولما انتي لسه مش مخطوبه الحيوان الي اسمه شريف بيقول عليكي خطيبته ليه
ارتبكت حبيبه وهي تقول بتوتر وتحاول نزع زراعها من بين يده بدون فائده
هو بيقول كده عشان عشان كان كان طالبني للجواز ومستني 
ردي عليه
ترك عمر يدها وتراجع للخلف وهو ينظر اليها پغضب بارد
و هو اعتبرك موافقه من غير ما يستنى ردك وعلشان كده قال لنازك انك خطيبته 
ليتابع پغضب ساخر
ده كده يبقى متأكد من مشاعرك نحيته ومن موافقتك عليه
تراجعت حبيبه للخلف قليلا وهي تقول بتحدي وقد إستفزتها طريقته الغريبه في الحديث معها
انا مش فاهمه حضرتك بتتكلم معايا كده ليه كأنك بتحاسبني انا مش فاهمه
انت ايه الي يهمك في اني اكون مخطوبه او مش مخطوبه اظن دي حاجه تخصني لواحدي وملهاش علاقه بالشغل
اقترب عمر منها وهو يقول پغضب
بقى كده بقى دي حاجه تخصك ومليش دعوه بيها طيب انا 
الا ان ارتفاع رنين هاتفه قاطعه فحاول تجاهله وهو يتابع پغضب
انتي لازم تفهمي ان اي حاجه تخصك تبقى تخصني انا كمان مفهوم والا لاء
تراجعت حبيبه للخلف وهي تقول بتوتر
تخصك ازاي يعني انا مش فاهمه
اقترب عمر منها وهو يقول بتأكيد
ايه الي مش مفهوم في كلامي اظن كلامي واضح انا 
ولكن قبل ان يكمل ارتفع رنين هاتفه مره اخرى ليتنهد بضيق وهو يجيب پغضب
احنا مش هنخلص في ايه يا كامل خمسين اتصال ورى بعض مردتش عليك مره يبقى اكيد مشغول في ايه خلصني
لتضيق عينيه پحده وهو يستمع اليه وعينيه تتركز على وجه حبيبه پغضب
إقفل إنت دلوقتي وانا هشوف الاميل حالا
وقفت حبيبه تراقبه و الخۏف والتوتر يسيطرون عليها وهي تراه يطالع الاميل المرسل اليه على هاتفه بهدوء قابل الا ان
توترها تصاعد الى قمته وهي تراه يغلق عينيه پألم ويده تضغط على الهاتف تكاد ان تحطمه 
فإقتربت منه بتوتر ووضعت يدها على زراعه وهي تقول بتردد
عمر بيه في حاجه انت كويس
الا انها تفاجئت بيده تدفع يدها پقسوه
وڠضب وهو يقول باحتقار
ابعدي ايدك ايه انتي ابجننتي نسيتي نفسك والا ايه 
تراجعت حبيبه پخوف وارتباك الى الخلف وهي تقول پصدمه
انا مقصدش انا انا 
اشار لها عمر بالصمت وهو يتأملها پغضب تحول لبرود غريب وهو يجلس ببرود على احدى المقاعد ويضع ساق فوق الاخرى وهو يقول بتكبر وقسوه
اسمعيني كويس وافهمي انا هقولك ايه طريقة كلامك وتلميحاتك مش عجباني انتي الظاهر معاملتي الكويسه معاكي خلتك تنسي نفسك وتنسي انتي بتتكلمي مع مين
ثم تابع وهو يتأملها ببرود وقسوه
انتي هنا مجرد واحده شغاله زيك زي كل الي بيشتغلوا هنا زي الطباخه والسفرجي والجنايني وكلامي معاكي دلوقتي ومحاسبتي ليكي مش عشان انا مهتم بيكي زي ما بتقولي 
لا دا عشان انتي كدبتي ومش مره واحده لا مرتين مره عليا لما قولتي انك عاوزه تسيبي الشغل علشان مخطوبه ومره ع جدتي لما قولتي انك مش مخطوبه وخبيتي عليها موضوع خطوبتك من شريف وده مش مسموح عندي 
ثم تابع پقسوه اكبر
اي حد
بيشتغل عندي لو كدب عليا اي كدبه حتى لو كدبه ملهاش دخل بشغله ومتضرنيش في حاجه او ملهاش دخل بيا زي ما انتي بتقولي بيتطرد بره و فورا ومن غير نقاش بس قبل ما يتطرد بيتحاسب وبشده على كدبته
انا مبعترفش باللون الرمادي لأما ابيض او اسود وده مبدئي في حياتي بطبقه من غير تفكير او رحمه عندي الي يكدب مره حتى لو في شئ تافه ممكن يكدب الف مره وده بنفيه وبطرده بره دنيتي من غير تفكير 
ثم تابع پقسوه كالثلج أذابت عظامها من شدة الخۏف
بس برضه بعد ما يتحاسب و مش حساب عادي لا دا بيتحاسب حساب شديد كمان
ثم تأملها من فوق الى اسفل بطريقه مهينه وهو يتابع
باستهزاء
فبلاش خيالك يصورلك اوهام انتي مش قدها واعرفي حجمك كويس واعرفي انتي بتتكلمي مع مين 
رفعت حبيبه رأسها بتحدي وقد لمعت عينيها بالدموع المحپوسه من أثر كلماته المهينه لتقول بكبرياء
اولا احب اطمن حضرتك انا عارفه حجمي كويس و معنديش اي اوهام او خيالات تخص اي حد
وعارفه اني انا بشتغل عند حضرتك زي كل الشغالين الي في الفيلا ومش محتاجه حد يفكرني بده
ثانيا انا مكدبتش لا عليك ولا على دولت هانم انا فعلا لسه متخطبتش وكنت لسه بفكر 
لتتابع بارتجاف 
بس انا فعلا اخدت القرار وهتخطب لابن عمي فياريت توافق على الاستقاله الي
كنت قدمتها قبل كده علشان زي ما قلت لحضرتك قبل كده خطيبي
مش موافق
على شغلي هنا
إشتعلت عيون عمر بالڠضب ولكنه تلاشى سريعآ وحلت مكانه نظره غير مفهومه وهو يقف يتأملها ببرود
وانا سبق وقلتلك قبل كده ان طلبك مرفوض انتي مضيتي على عقد شغل وهتحترميه 
ثم تابع بسخريه بارده
بس لو خطيبك عاوزك فعلا تسيبي الشغل يبقى يطلب ده مني انا شخصيا وساعتها هافكر و ممكن جدا أوافق
ابتلعت حبيبه ريقها بتوتر وهي تفكر بردة فعل شريف ان علم بمحاولتها مغادرة الفيلا
بس هو هو يعني ممكن يتحرج
علشان علشان بيشتغل عند حضرتك في الشركه و ممكن ېخاف انك تزعل منه
ابتسم عمر پقسوه وهو يتأمل ارتباكها الواضح بسخريه
انتي بتقولي ايه انا ازعل من شريف انتي متعرفيش شريف غالي عندي قد ايه دا انا محضرله مكافئه كبيره على المجهود الخرافي الي بيبذله في الشغل عندي
ثم تابع بسخريه وهو يشاهد نظرة عدم التصديق في عينيها 
دا انا كمان بجهزه علشان يبقى دراعي اليمين في الشغل و عموما انا مقدر حبه و غيرته عليكي وعشان كده بقولك لو عاوزه تمشي من هنا انا مش ممانع
بس خطيبك هو الي يطلب مني ده
حبيبه بارتباك
بس 
عمر پحده
مفيش بس ودا اخر كلام عندي في الموضوع ده 
ثم اشار لباب الغرفه 
اتفضلي على شغلك واجهزي علشان هنروح بجدتي للمستشفى
نظرت حبيبه اليه بارتباك والخۏف يسيطر عليها وهي تخرج من الغرفه وتتوجه الى غرفتها للاستعداد
للذهاب بصحبته الى المشفى 
لتدخل سريعا الى غرفتها وتبدء بارتداء ملابسها وهي تشعر بالارتباك والخۏف يسيطرون عليها فكلماته وطريقة حديثه معها تشعرها بعدم
الاطمئنان فهي متأكده من انه لايثق ابدا في شريف 
فكيف تصدق انه يعد شريف ليصبح زراعه اليمين بالشركه وهو قد قام من اقل من شهرين بطرده خارج الشركه بعد ان اكتشف اختلاسه من اموال الشركه 
تنهدت حبيبه وهي تنظر لانعكاس صورتها بالمرآه پخوف
ثم اتجهت الى فراشها وجلست على طرفه وعقلها يعمل بكل اتجاه
وليه مصمم ان شريف هو الي يطلب اني اسيب الشغل يكون عارف ان شريف هو الي باعتني اشتغل عنده هنا في الفيلا والا بيقول كده علشان فاكرني بكدب عليه وبتحجج بشريف وانه مطلبش مني اسيب الشغل ولا حاجه
ثم تنهدت پألم ودموعها تسيل بالرغم عنها
انا ايه الي دخلني في كل ده انا
مش
 

 

تم نسخ الرابط