صغيرتي الفاتنه روايه للكاتبه ولاء علي
رواية صغيرتي الفاتنة الجزء الأول كاملا بقلم الكاتبة ولاء علي حصري
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صل الله عليه وسلم نبيا ورسولا
الفصل الأول
في أرقى أحياء القاهرة في التجمع
في فيلا عائله الدالي
أشهر العائلات في العقارات وقطع الغيار حيث تسكن بطلتنا
فنجد اليوم المكان يضج بالضوضاء والحركة
ولما لا! واليوم زفاف الفتاة الوحيدة لتلك العائلة والأميرة الغالية علي قلب أبيها وجميع أفراد أسرتها فهي
رهف حسان الدالي
في العشرين من عمرها في كلية الطب الفرقة الثالثة تلك الفتاه الرقيقة الهادئة الحساسة التي تتمتع ببرائة شديدة فهي تمثل كل معاني اسمها ذات الجمال الفاتن والعيون الرمادية المائلة للأخضر الذي يعطيها سحرا خلابا وتلك الإبتسامة المشعة التي تجذب الجميع لها واه من نبره صوتها الناعمة الرقيقة كأنها
سوفنية لبيت هوفن تجعلك تسحر من كل تلك الفتنة التي أمامك
ذات قلب ناصع البياض لا تعرف شيئا عن الكره أو البغض متواضعه مع الجميع حنونه لأبعد درجة
فدعونا نغوص بداخل الأحداث لتوضح لنا بطلتنا بشكل أفضل وأعمق
فاليوم زفافها على ابن عمتها وابن خالها
في نفس الوقت فهم يسكنون معا في نفس الفيلا
في إحدى غرف تلك الفيلا
نجد تلك الفاتنة ما زالت نائمة إلى الآن
فتدخل عليها الداده سعاد
المربية الخاصة بها منذ الصغر
فملست الداده بحنان على خصلات تتلك الفاتنة لتوقظها
رهوفه اصحي يا قلبي يله بقى دا انهاردة فرحك يا عروسة فوقي يله وكفاية كسل
فتفتح تلك الرقيقة مقلتاها وتفركهم كالأطفال وتنظر الي الدادة بنصف عين وبصوت رقيق يملئه النعاس
صباح الخير يا سوسو
الداده سعاد
صباح الجمال على عيونك يا قلبي قومي يله خدي شاور وتعالي عشان تفطري شويه وهتلاقي بنات البيوتي سنتر جاين
فاومات لها رهف بطاعة
حاضر يا سوسو هقوم أخد شاور أهوه
سعاد بحنان
ماشي يا حبيتي يله وأنا هروح اجهزلك الفطار عشان تقدري تواصلي اليوم
فخرجت سعاد لتحضر لها الفطور وقامت بطلتنا لتأخذ حمامها وعندما إنتهائها إرتدت إسدال الصلاة وأدت فرضها بخشوع ودعت الله أن يوفقها إلى كل
خير فهي لا تشعر بأي مشاعر للسعادة فقلبها مقبوض بطريقه غريبة ولا تعلم لما تشعر بحدوث شيء سيء اليوم!
ولا تعلم لما كل التردد الذي في قلبها وليس لديها أحد ليطمأنها قليلا فوالدتها ليس لديها الوقت لها دائما حتى في يوم زفافها وعمتها برغم حبها لها لن تستطيع البوح لها بقلقها المبهم من تلك الزيجة ففي النهايه زوجها يكون ابن عمتها على الرغم حبها له منذ طفولتها ولكن لا تعلم لما تشعر بالتردد
فتنهد بضيق وحزن واستغفرت الله علي أفكارها تلك التي ستخرب يومها وسعادتها التي من المفترص أن
تشعر بها فقاطع تفكيرها دخول سعاد بالفطور لها
سعاد بحب
حرما يا حبيبتي
فابتسمت لها رهف بحب
جمعا بإذن الله يا سوسو ونكون في الحرم إن شاء الله
سعاد
اللهم امين يا نور عيني
فتنهدت رهف بثقل وغمغمت بتسأل
مامي فين يا داده وعمتو
سعاد بحزن خفي
مامتك فدوه هانم خرجت عندها ندوه في النادي وهتيجي علطول وعمتك لمياء هانم ف
وقبل تكمله حديثها تدخل لمياء الغرفة بوجه مبتسم
لمياء بسعاده
عروستنا الحلوة فاقت أخيرا
فنظرت لها رهف بابتسامة وغمغمت برقة
عمتو حبيبتي كنتي فين
لمياء بحب
كنت يا قلبي بشوف الطباخين وصلوا لفين في تحضيرات الاكل ومنظمين الفرح روحي انتي يا دادة سعاد
فغمغمت رهف بحزن وۏجع
شوفتي يا عمتو مامي حتى إنهارده خرجت وسابتني لوحدي
فحزن لمياء على تلك الرقيقة ولكنها لم تظهر ذلك وغمغمت بعتاب مصطنع
كده يا رهوفه يعني أنا مش زي مامي ولا أنا بقى بقيت حماتك الشريرة يا هانم
فغمغمت رهف سريعا
لا والله يا عمتو أنا ماقصدش انتي أكتر حد بحبه بس مامي كمان المفروض تكون جنبي دي حاجه طبيعية
لمياء بحب
حبيبتي زمانها جايه المهم افطري بقى عشان خلاص مفيش وقت
لمياء الدالي
سيده ارستقراطيه طيبه القلب وتحب رهف كثيرا وتدللها فهي من ربتها واهتمت بها منذ ولادتها
في غرفة مكتب حسان الدالي
كان يجلس كلا من حسان وخليل زوج شقيقتة لمياء
فغمغم حسان بضيق
شايف عمايل أختك يا خليل بزمتك دا يوم تمشي وتسيب بنتها فيه عشان خاطر إجتماع أو ندوه
خليل بتنهيده وضيق من تصرفات شقيقة
مش عارف أقولك إيه يا حسان أنت أكتر واحد عارف طباع فدوه خصوصا من بعد جوازكم ربنا يهديها
حسان بحزن
لحد إمتى هتفضل كده يا خليل بنتها ذنبها إيه في اللي حصل في الماضي عمرها ما إدتت بنتها حنان ولا اهتمام مشغولة بنفسها وبس بتعاقبني على جوازي زمان كانت عايزانى أعمل إيه وهي مش عايزة تخلف ويا ريتها كانت واخدة بالها مني ومهتمية بيا لا دي كانت كل يوم خروج وسفر
وندوات وأنا كنت خارج دايرة اهتمامتها خالص ولما قولتلها ننفصل وصارحتها إني متجوز قالت ما عنديهاش مانع
أتاريها كانت بتنيمني عشان ټضرب ضړبتها
وتروح تفضح مراتي في المكان اللي عايشه فيه والجيران وقتها اتهموا زوجتي إنها خطافة رجالة ماعندهاش أخلاق
فمتلاقيش حل لكل الاټهامات دي غير إنها تسيبني وتهرب واكتشف بعدها من التحليل اللي لاقيتها في الشقة إنها حامل يعني إنحرمت من إبني أو بنتي ومراتى اللي لقيت معاها الدفئ والحب ودورت عليهم كتير بس كأنهم فص ملح وداب ولما سامحت أختك عشان خاطرك وخاطر عمي الله يرحمه وبعد سنين تكون حامل وبدل ما تفرحني بالخبر كانت عايزه تنزل البيبي وما تنازلتش تسيب البيبي غير لما كتبتلها عقار كامل ليها غير الالماظ اللي جبتهولها وبعد ده كله بردوا ما اهتمتش ببنتها ولو للحظةواحدة وكانت سيباها للمياء والخدم
وأدينا هو وصلنا ليوم فرح بنتها وبردوا مش عارفة تديها أي مشاعر للأمومة وتحسسها بوجودها جنبها
أنا بحمد ربنا إن رهف ما أخدتش حاجه من طباعها المغرورة والأنانية أو حتى ملامح
فأنهى حديثة بثقل وساد الصمت بينهما فلم يعد للحديث بقية بعد ما قيل ولكنهما لم يعلما بمن استمع للحديث عن كاملا من البدايه وأصابته حالة من الصدمة والذهول والخذلان
في غرفه رهف تلك الرقيقة الفاتنة
نجدها جالسه بمفردها وتبكي بصمت والحزن
يظهر علي تقاسيم وجهها وعلى الرغم من حالتها تلك ولكنها كانت جذابة وفاتنة بتلك الدموع المحتجزة بداخل مقلتاها مما جعل عيونها تلتمع بشعاع جميل ووجهها الأحمر حمار قاني مما جعلها أكثر فتنة
فقامت من جلستها لتخفي آثار تلك الدموع لكي
لا يراها أحد بتلك الحال
بعد وقت قليل أتت فتيات صالون التجميل وتفاجئوا من جمال تلك الفاتنة التي لا تحتاج
إلى شيء على وجهها فهي ساحره بدون شئ
ولكنهم قاموا بعمل بعض المسكات والمكياج السيمبل فظهرت تلك الرقيقة كأنها ملاك بحجابها الذي يزينها ويعطيها بريق آخر لا يمكن وصفة
وأتى الليل سريعا وسط تجهيز الديكور في حديقة الفيلا على أعلى مستوى من الجمال والرقي والبساطة و أيضا امتلاء المكان بالصحافه المتلهفة لرؤية تلك العروس البعيدة عن أضواء تلك العائلة كما حضر الزفاف رجال الأعمال وبعض المسئولون في البلد
فبطلتنا طلبت أن يتم الحفل في حديقة
الفيلا واشترطت أيضا عدم تصوريها وظهور صورها في الصحافة فهي لا تحب
تلك المظاهر فهي بسيطة بشدة
وبالطبع ذلك الطلب أثار حفيظة والدتها فدوة هانم واستنكارها للفكرة ولكن برغم رقة وبراءة بطلتنا إلا إنها تمتلك شخصيه قوية خاصه بها
وإذا أصرت علي شئ فلا أحد يستطيع إثنائها عنه
فذهب والدها لها لكي يحضرها فقد حان وقت الزفاف
فيدخل والدها لغرفتها بعدما استأذن
حسان بإنبهار بصغيرتة التي أصبحت عروس
بسم الله ماشاء الله إيه القمر ده أميرتي كبرت وبقت أجمل عروسة في الدنيا ألف مبروك يا قلب بابا
تتحكم في دموعها فأكمل والداها بمزاح برغم
متأثرة من فراق طفلتة عنه
شكلي كده هلغي الجوازة من الواد يوسف واسيبك جنبي إيه رأيك يا أميرتي
فتدخلت شقيقتة بمرح
تلغي إيه يا حسان بيه! دي خلاص بقت مرات إبني حبيبة قلب عمتها شوف بقى عملت إية عجبك كده خلتها تبكي
لا كله إلا دموع أميرتي الحلوه لا عاش ولا كان
اللي يخلي دموعك تنزل يا قلب أبوكي انتي
فقطع حديثهم دخول فدوة هانم بحنق
إيه ده يا حسان! انت واقف تتكلم هنا
وحكيم بيه بيسأل عليك من بدري دا وقت دلع يعني
دلع! إنهارده بنتك هتتجوز وهتسبنا يا فدوة هانم لو مش واخدة بالك دانتي حتى ما قولتلهاش مبروك
أنت محسسني إنها هتتجوز من حد غريب دي هتسكن في نفس الفيلا معانا بلاش أفوره يا حسان بليز ويلا انزلوا متتأخروش
يله بينا يا بابي عشان منتأخرش مامي عندها حق غمغمت بابتسامة خلفها الكثير والكثير
فحزن حسان من أسلوب زوجتة مع صغيرتهم الرقيقة فتنهد بقلة حيلة
يله يا حبيبتي
فنزل الي الحفل وبيده إبنتة الغالية وسط إنبهار الجميع بتلك الفاتنة وحقد البعض على جمال تلك العروس
فأغلبيه الحاضرين لم يروها من قبل فهي بعيده كل البعد عن هذا العالم
فتحرك بها والداها ل جهه العريس الذي يقف منبهر من جمالها الفاتن ولكن ذكر نفسه إنها لا تناسبه ولا يحبها فهي طفله في نظره وهو يريد أن يتزوج فتاة
منفتحة وعاقلة وتساعده على النجاح والتقدم
فافاق من دوامة تفكيره على صوت خاله المزح
إيه يا عريس روحت فين لسه الليله طويلة معانا يا واد انت
فأكمل بجديه
أنا بسلمك حته من قلبي السبب اللي عايش علشانه لحد دلوقتي حطها في عيونك وقلبك وإياك تزعلها في
يوم يا يوسف أو تكون حتى مجرد سبب في نزول دموعها
ما تقلقش يا خالو واطمن أنا هحافظ عليها
فمر ذلك الحفل وسط تخبط مشاعرالبعض فأخذ يوسف عروسته وذهب إلى الإسكندرية لأنه سيمكث فترة هناك بسبب بعض الأعمال
المهمه الخاصه بعمل العائلة
فبعد مرور ساعتين وصل العروسين إلى الأسكندرية فكانت الساعة تقترب من 300 فجرا فركن سيارته أمام أحد العمارات الفخمة التي تمتلكها العائلة فصعدوا إلى شقتهما بمساعده الحرس بحمل الحقائب
فدخلا إلى الشقة مع شعور لا تعرف ماهيته بطلتنا هل سعادة
أم حزن وخوف من الآتي! لا تعرف ما بها ولما المشاعر السلبية تلازمها طوال اليوم فدعت الله في سرها أن ييسرلها لما فيه الخير
فانتبهت على حديث يوسف الذي سيهدم أحلامها ويكسر فؤادها
فنظرا لها يوسف وهو يغمغم بقسۏة
اسمعي الكلام دا كويس أنا مستحيل أقبل بيكي كزوجة
فنزلت كلماته القاسېة كالخڼجر المسمۏم بداخل قلبها أدمته
فأكمل حديثه دون مراعاه لمشاعر تلك الرقيقة ولا بصډمتها الظاهرة بوضوح
انت هنا زيك زي أي كرسي أو تحفه بس أنا أصلا مش طايق أشوف وشك انتي السبب إن جوازتي من حبيبتي تتأجل أنا مش شايفك غير طفلة صغيرة دلوعة مش بتعرف تعمل حاجه خالص في حياتها مش انتي البنت الا تشرفني وتسندني وتعلميني
ولو ما كنش تعب ماما ما كنتش وافقت
على المهذلة
دي
ولغايه عملية أمي ما تتم بخير لوقتها مش عايز أشوف خيالك ولا تتعاملي معايا ولا تسأليني أنا
فين أو بعمل إيه ومع مين وانتي حره في حياتك أظن كلامي مفهوم
دي أوضتك واللي في الناحية التانية دي أوضتي مش عايز أشوفك جنبها خالص أظن واضح
فذهب إلى غرفتة دون نظرة شفقة واحده لتلك البرئية التي في تنظر في طيفه پصدمة وعدم تصديق وسط عبراتها المتساقطة بغزارة دون توقف فتحاملت على قدماها بصعوبة وتحركت ببطء شديد ودخلت للغرفة المخصصة لها فأقتربت من تختها ولكنها لم تعد تحتمل فشعرت بوميضات سوداء تسحبها
فلم تشعر بنفسها وهوت على تختها مغشي عليها
وعند شروق الشمس واعتماد أشعتها من نافذة الغرفة على وجه تلك الرقيقة كأنها تحاول إيقاظ تلك الفاتنة من غفوتها التي بدون إرادتها وبالفعل ابتدت تلك الرقيقة في الإستيقاظ ففتحت مقلتاه ببطء شديد فوجدت نفسها على التخت فنظرت حولها بعدم تركيز وبستبيان المكان علمت إنها في تلك الشقة التي أتت إليها البارحة مع المدعو زوجها
وعند ذكرها له تذكرت حديثه الچارح والقاسې الخالي بأي معنى من الرحمة لها فبكت وبكت على عمر أضاعتة في حب شخص بدون قلب ولكنها أقسمت
أن تذيقه العڈاب وأن تجاهد لإخراجه من قلبها وهذا قسم أقسمته على نفسها ولن تتوانا في تحقيقه مهما حدث
فقامت بإرهاق شديد من على ذلك التخت بفستان زفافها
فابتسمت بتهكم على ذلك
يتبع
الفصل الثاني حصري لموقع أيام نيوز
2
بعد مرور أسبوعا كاملا
لم تخرج بطلتنا من حجرتها غير لكي تأخذ طعامها من الديليفري ومع ذلك فقدت الكثير من وزنها وأصبحت هزيلة لأنها تأكل القليل جدا
طوال تلك الأيام لم تتقابل مع يوسف مطلقا وهذا أراحها كثيرا ولكن إلى متى ستظل على ذلك
الوضع المؤلم والغير محتمل
فشعرت بإختناق في هذا المكان فأرادت الخروج
للشاطئ لتستنشق هواء نظيفا بعيدا عن ذلك المحيط
فذهبت للشاطئ وجلست أمام موجاته وأخدت شهيقا طويلا من هواءه العليل لعله يريح ۏجع قلبها وكرامتها المهدرة على يد من يدعى زوجها وابن عمتها وابن خالها صاحب القلب القاسې
فشتان بينه وبين أخيه فارس صديقها الصدوق وأخيها التي لم تلده أمها
وعلى ذكر والدتها شعرت بغصه في حلقها
فوالدتها لم تهتم يوما بها وما زاد كسرتها
عندما استمعت لحديث أبيها مع خالها
أجل فهي من استمعت لهما وأصيبت بحالة
منن الذهول والصدمة فأبيها كان متزوج من إمرأه أخرى ولديها أخ أو أخت ولسخرية القدر إنها لا تعلم إذا حالفها الحظ لتتقابل معه أو معها ستراه أم لا
ووالدتها المصون كانت تريد الإچهاض فلم تكن تريد أن تصبح أما ويلا السخريه فقد تنازلت قليلا
وتراجعت عن تلك الچريمة من أجل المال
ياالله على الألم الذي أشعر به فأقرب ما لي هو
من يطعني في قلبي بكل جحود وقسۏة
فرحمتك يا الله وهون علي ۏجع قلبي وارزقني سعادة تنسيني بها آلامي وجراحي وساعدني يا
الله لكي أجد ذلك الأخ أو الأخت
فياله من شعور جميل عندما يكون لك سند مع أبيك فكانت تدعو الله ودموعها تتساق
بغزارة على وجهها
فأستمعت الي صوت بجوارها يحدثها
أوقات كتير البكا بيريح وبيخرج شحنة
سلبية من جوانا بس مش ده الحل
فنظرت بجوارها فوجودت شابا يقف بالقرب
منها وينظر إلى أمواج البحر المتلاطمة في الصخور
فرمقته باستغراب وعدم فهم ولكنه أكمل حديثه ولم ينظر لها
الحل إننا نقف ونواجه مشاكلنا والصعاب اللي
بنمر بيها ما ينفعشي نستسلم لألم أو مشكلة عايشينها إحنا اللي لازم نكون الأقوى في المنافسة والتحدي ده التحدي في إننا نهزم
نفسنا الي دايما بتسعى لكسرنا
على الرغم إنها شعرت بالراحة من
حديث ذلك المجهول ولكنها لم تتعود على الحديث مع غريب لذلك قررت الإنسحاب بهدوء
وعندما همت بالذهاب أوقفها حديثه
يا ترا بتهربي من كلامي ولا مني على فكرة
أنا مش بعاكس والله بس لقيتك پتبكي وحسيت إني موجوع عشانك مش عارف ليه! فقربت عشان أكلمك كأخ شايف أخته
أخ!!
يالهما من حرفان جعلوا قلبي ينبض بحب لتلك الكلمة وذلك الإحساس الذي مست كياني
ولكن أهناك أحدا يتوجع من أجل أحزاني!
يا لها من مهزلة فالغريب يتوجع من أجلي وأقرب ما لي يتسبب في آلامي وۏجعي عجبا لتلك القلوب!
فنظرت لذلك الشاب التي لا تعلم لما ارتاحت له فهذا ليس
من طبعها وعندما نظرت له أصابها الهلع مما رأت
فيوجد شعاع أحمر باتجاه قلب ذلك الشاب فركضت اتجاهه بدون تفكير وقامت بإبعاده
ولكن الړصاصة بالفعل قد أصابته ولكنها أصابته في كتفه
فهتفت بهلع وصوت مبحوح ودموعها تتساقط أرجوك ما تغمضش عينك خليك مفتح لحد
ما أتصل على الإسعاف
فكانت تتحدث پخوف ولا تعلم لما تألم قلبها بذلك الشكل
فنظرا لها وابتسم ابتسامة ضعيفة
اهدي أنا كويس ما كنتش أعرف إن صوتك
رقيق وحلو كدا بجانب شكلك الفاتن هو في منظر أحلى من كدا الواحد ېموت بعد ما يشوفه
غمغم حديثه بمزاح لحتى تهدأ ولأنها كانت
في حالة هستيرية ولكنها لم تهدأ بالعكس
عندما استمعت لكلمة مۏت إزدادا نحيبها وخۏفها
فغمغمت بصوت ضعف لم يخلو من رقته
اسكت أرجوك أنا هدور على أي شخص يجي يساعدني المكان هنا زي المهجور قليل جدا اللي بيختار المكان ده يقعد فيه بس أرجوك ما تغمضش عيونك وأفتكر إن في ناس محتاجينك
فقامت سريعا وأخذت تركض تبحث عن أي شخص يساعدها فأشارت لسيارة تأتي من بعيد فتوقف صاحبها
فوجدته رجل كبيرا في العمر فنظرا لها باستغراب
لحالتها المتوترة ودموعها التي ټغرق وجنتيها
فغمغمت رهف سريعابلهفة ورجاء
بليز يا عمو ممكن تساعدني في شخص مريض وحالته حرجة جدا ولازم ننقله المستشفى بأسرع وقت
فوافق الرجل وذهب معها فوجد ذلك الشاب
غارق في دمائه
ياخبر يا بنتي دا دمه بيتصفي!
فنظرت لدماء الشاب بذهول وكأنها وعت على حالها
إزاي ما وقفتش الڼزيف د غبية أوي
فنزعت حجابها وبقت بالبندانة التي تخفي خصلاتها الناعمة وقامت بلف الچرح لمحاولة
وقف الڼزيف ثم ساعدها صاحب السيارة في حمل الشاب ووضعه على المقعد الخلفي من السيارة وصعدت رهف بجواره وحاولت ان القيام ببعض الاسعافات الأوليه لحتى يصلو إلى المشفى
وبعد مده ليست بالطويلة وصلوا الي المشفى فهرولت الي الداخل يأتي أحد من الممرضين ليساعدها
فخرج معها ممرضان بترولي فحملوا ذلك
الشاب بعناية وحرص وأخذوه سريعا إلى غرفة العمليات
فوقفت هي وذلك الراجل الطيب وعبراتها لم تجف بتاتا فهي لا تعرف ما بها! ولما تشعر بنشاعر
غريبة وخوف هستيري على ذلك الشاب
فأقترب منها الراجل العجوز ووضع يده علي كتفها بحنان أبوي ليهديها قليلا
بإذن الله هيطلع بخير يا بنتي اطمن بس قوليلي بقي هو يقربلك إيه
فغمغمت بصوت مبحوح بفعل بكائها
معرفوش يا عمو دي أول مرة أشوفه فيها وأنا قاعدة على الشط وحصل وقتها إصابته بطلق
ڼاري
غريبة أوي يا بنتي اللي يشوف حالتك والړعب اللي كان ظاهر في عيونك عليه
يفتكر إنه شخص عزيز عليكي جدا وتعرفيه من زمان
مش لازم يا عمو يكون بينا سابق معرفة عشان اتأثر وأخاف عليه في الأول والآخر دي روح إنسان وطول ما قلوبنا مليها الرحمة هنحس بالۏجع على أي شخص في مريض أو في ضيقة
فابتسم الرجل على طيبة قلب تلك الفاتنة
ربنا يحميكي يا بنتي قوليلي بقى اسم الجميلة إية
اسمي رهف يا عمو
عاشت الاسامي يا ست البنات صحيح يا بنتي
لازم تروحي تطمني أهلك عليكي وكمان تغيري هدومك اللي كلها ډم دي
فنظرت لثيابها فوجدت عليها الكثير من الډماء فغمغمت پألم وحزن
اطمن يا عمو هنا ماعنديش حد يقلق عليا بابي مسافر ومفيش حد غيره بيهتم بيا وهدومي هغيرلها أول ما طمن علي صحه الشاب ده
هروح أي مول جنب المستشفى وهشتري لبس منه
فشعرا پألم تلك الرقيقة فلم يرد أن يزد من حديثة معها حتى لا يحرجها ويتطفل عليها
خلاص يا بنتي براحتك
ميرسي لحضرتك على اللي عملته يا عمو حضرتك تقدر تمشي أكيد وراك شغل وأنا عطلت
حضرتك
فرمقها الرجل بتذمر وضيق مصطنعان
يعني عايزه تقعدي أنت وتكوني أحسن مني!
لا يا ستي أنا قاعد هنا مش متحرك غير لما أطمن على الشاب
فابتسمت له رهف باحترام وتقدير
فوجدوا الممرضه تهرول من غرفة العمليات
فأوقفتها رهف سريعا مستفسرة عن ما حدثفأخبرتها الممرضة على عجلة أن المړيض قد خسر الكثير من الډماء وللأسف زمرة دمه غير متوفرة ولا بد من متبرع سريعا نفس
فتسألت رهف عن نوع زمرته
فأخبرتها الممرضة
فتحمست رهف وأخبرت الممرضة إنها نفس زمرة دمه وإنها ستتبرع له
وبالفعل ذهبت معها رهف للتبرع پدمها لذلك الشاب ولكنه كان يحتاج كمية كبيرة جدا من الډم تعويضا عن ما خسره فرفضت الممرضة أن تسحب من رهف كمية دماء أكثر من ذلك ولكن
رهف رفضت بشدة وصممت علي التبرع له بكل الكمية التي يحتاجها كاملة فهي طالبة في الفرقة الثالثة من طب وتعلم جيدا خطۏرة التأخر على المړيض فالدقيقة الواحد تفرق في عمر المړيض
وبالفعل رضخت الممرضة وأخذت الډم
المطلوب وطلبت منها أن تتناول بعض العصائر
لتعوض الډم المفقود منها ولا تصاب بأذى
فاومات لها رهف بهدوء وخرجت ووقفت بجوار غرفه العمليات لانتظار خروج الشاب
مالك يا بنتي انت كويسة
أيوا يا عمو أنا بخير الحمد لله
طب إنت شربتي حاجة يا بنتي شكلك
مرهقة جدا
هطمن بس على الشاب الأول وهروح بعدها كافتيريا المستشفى أجيب حاجة أشربها
إزاي بس يا بنتي تفضلي مستنية أنت كدا هتقعي من طولك طب خليكي وأنا هروح
أجبلك حاجة تشربيها
لا يا
عمو حضرتك ما تتعبش نفسك هروح
أنا وبالمرة أغسل وشي عشان أفوق شوية
فذهبت إلى دورة المياة وقامت بغسل وجهها
وسط شعورها ببوادر دوار بسيط ولكنها لم تهتم
وأخذت بعض المناديل لتجفف وجهها ويديها
وخرجت وذهبت بإتجاه الاستعلامات من أجل
دفع الحساب وبعدما وصلت للمكان أخبرها أحد العاملين إنهم وجدوا بطاقة المصاپ وهاتفة
وقاموا بالإتصال بأخر رقم هاتفه المړيض
فاومات له وطلبت مصاريف المشفى
فأخبرها الموظف أن المړيض يدعى حسن وأنه رائد في الحراسات الخاصة وسوف يأتي ظابط بعد قليل لكي يستفسر منها عن الحاډثة
فاومات له وذهبت في إتجاه العمليات مرة أخرى
ولكن فجاءه أصابها دوار شديد فحاولت أن توازن نفسها ولكن الدوار اشتد عليها وكادت تسسقط أرضا ولكن يد فولاذية أنفذتها من السقوط المحتم وقبل أن تتلقفها تلك الغمامة السوداء رأت عيون تشبه عيون الصقر ترمقها
بعيون ملئية باللهفة والخۏف والقلق بشكل غريب
فأغمضت جفنيها واستسلمت لتلك الغمامة
في شقة رهف الزوجية
أتى يوسف مساء إلى الشقة ووجد السكون يعم المكان مثل كل يوم فتلك الصغيرة ماكثة في غرفتها منذ أسبوع ولم يراها مطلقا والغريب في الأمر إنه يشعر بإشتياق لرؤيتها بشكل كبير
فقرر أن يذهب لها في غرفتها ويتحجج بأي شئ ليتحدث معها ولكنه قبل أن يطرق باب غرفتها ارتفع رنين هاتفه فكانت المدعوة نيفين الذي يتخذها حبيبة فهي لم تتركه لحظة واحدة
طوال هذا الأسبوع وكلما أخبرها إنه يريد الإطمئنان على رهف تخبره بأن بذلك سيعطيها الأمل في حبها والعيش معا لآخر العمر لذلك عليه
تركها وعدم الإهتمام
بها بأي شكل والقسۏه
عليها
لكي يستطيع إنهاء تلك الزيجة في أسرع وقت
ولغبائه الذي سيندم عليه لاحقا إنه اقتنع بحديثها ووجد فيه الخلاص السريع من تلك الصغيرة
المدللة على الرغم بشعوره بتأنيب الضمير على أسلوبه وطريقته السيئة معها ولكن شيطانة يغلبه ويجعله يقسو عليها أكثر فذهب لغرفتة ليتحدث مع يعتقد إنها حبيبته بدون أن يعير بالا بتلك البرئية التي ظلمت على يده
في صباح اليوم التالي في المستشفى
وفي أحد حجرات تلك المشفى نجد تلك الملاك تقوم بتحريك جفينها فقامت بفتحهم رويدا رويدا لكي تتعود عيناها على إضاءة الغرفة
فنظرت في أرجاء الغرفة بعدم تركيز فتقابلت عيونها مع سيدتان وفتاة في مثل عمرها تقريبا ولكنها لمحت عيون مثل الصقر من خلف باب الغرفة الغير موصد بالكامل ترمقها بحنان جارف وقلق شديد فتوترت من كل تلك المشاعر الظاهرة من تلك النظرات والخۏف التي لم تعتاد عليه غير من أبيها ولكن تلك العيون إختفت فجأة كأنها سراب فهل كانت تتوهم أم ماذا!
فأفاقت من شرودها الصغير على صوت الجالسين في الغرفة الذي لا تعلم من يكونوا!
إنت كويسة يا بنتي حاسه بحاجة بټوجعك دلوقتي
فنظرت لتلك المرأة التي لا تعرفها وبصوت هادي رقيق أجابتها على استحياء
احمم أنا بخير الحمد لله بس هو حضراتكم مين
فأجابت الفتاة الجالسة مع السيدتان بمرح
هقولك أنا يا حته التشيز كيك محشي قشطه أنت
فرمقتها رهف بتعجب واستغراب
اسكتي يا نصيبة حياتي أنت معلش يا حبيبتي ندا بنتي علطول كده هبلة
غمغمت السيدة الأخرى بابتسامة حنونة
أنا هبلة يا منبع الحنان ماكنش العشم يا حاجة
عاااا فين الأمومة راحت فين! حد يرد عليا يا ناس اكمني يعني يتيمة الأب تبهدليني وتعملي فيا كدهون عااا ليه يا سهير كدا دانا بنتك
عجبك كده يا خالتو رهف يرضيكي أختك تبهدلني الپهدلة كدهون
فحجظت عيون رهف بذهول وبرائة وغمغمت برقة جعلت من يستمع لحديثهم ينبض قلبه بشدة لتلك الفاتنة
خالتو!! أنا خالتك إزاي مش فاهمه
فأجابت تلك الفتاة المدعوة بندا وهي تقهقه بشدة
ههههه أقسم بالله أنت لو خالتو يا عسلية أنت ممكن يجلي جلطة من جمالك ورقتك وصوتك اللي يجنن ده وماكنش فيه عريس واحد بس تافف في وشي بسببك وأعنس جنب أمي هههه
يا بنتي اتهدي شوية أنت مش شايفه القمر دي مستغرباكي إزاي! كأنها شايفة حيوان الكنجر أو الكونغر ده قدامها
فلم تستطع رهف أن تتحكم في ضحكة ساحرة خرجت من بين شفتاها على تلك الأم وابنتها صاحبتان الظل الخفيف فكانت تتمنى أن تكون علاقتها مع
والدتها كتلك ولكنها لا تحقد على العلاقه التي أمامها فليبارك الله لهما
أما رنين ضحكتها جعلت ابتسامة تظهر على وجه ذلك المستمع بالخارج بحب وحنان
تسلم ضحكتك يا بنتي أنا بقى يا حبيبتي
رهف مامت حسن اللي جبتيه إمبارح
فغمغمت بلهفة غريبة
حضرتك مامته طيب هو عامل إيه دلوقتي
طمنيني عليه من فضلك
إيه يا بنتي الذكاء دا أكيد كويس وزي الفل
يعني هنقعد نضحك ونهزر معاكي وحسن
خولي الجنينة مش كويس
يا بت اكتمي بقى يأم لسان ونص متزعليش يا حبيبتي من كلام المدب دي أهي إبتلاء من رب العباد ليا هنقول إية غير الحمد لله
أنا بقى سهير خالة حسن
أهلا بحضراتكم إتشرفت بكم وبالعكس الآنسة ندا ډمها خفيف جدا ومرحه
ففوجئت بندا تقف سريعا وتقترب منها على غفلة مما جعلها تعود بظهرها للخلف كرد فعل متفاجئة
انت قولتي إيه دلوقتي يا مزه أنت!قولتي آنسة
ندا صح
فاومات لها رهف پخوف من تصرفاتها فوجدت تلك المچنونة تتراقص بحركات بهلوانية وهي تغمغم بمشاغبة
ياه! أخيرا لقيت حد يحترمني في البشرية دي كلها تشكري يا مزة والله جزاكي الله كل خير
ففلتت ضحكة رقيقة من رهف مره أخرى جعلت ابتسامة ترتسم على وجوههم
انت دمك خفيف قوي يا ندا ممكن نكون أصحاب
أكيد طبعا حد يطول يصاحب عسلية زيك كده! دانا همشي أتمنظر بيكي وسط صحباتي العرر والله
فإستمعوا لطرق على باب الغرفة فدخل شاب طويل القامة ذو جسد رياضي وعضلات بارزة ويرتدي نظارة شمسية فغمغم بجدية
صباح الخير
صباح الخير يا حبيبي دا يا بنتي ابني جاسر
فغمغمت بخفوت ورقة
أهلا وسهلا بحضرتك
حمدالله على السلامة يا آنسة اتفضلي يا أمي
ده اللبس اللي ندا جابتة وسابته في العربية
خلي الأستاذة رهف تجهز نفسها عشان
الظابط هيجي يحقق معاها دلوقتي عن اللي شافته وقت ضړب الڼار
أنهى حديثه وخرج قبل أن يردوا عليه
اتفضلي يا بنتي ألبسي الهدوم دي عشان هدومك كلها ډم وكمان عشان تعديلي حجابك الحاج اللي كان معاكي قالنا إنك قلعتي حجابك عشان توقفي ڼزيف حسن تسلمي يا بنتي على كل حاجة
أنا ما عملتش غير واجبي يا طنط أي حد
مكاني كان هيعمل كده وأكتر كمان وميرسي ليكم على اللبس تعبتوا نفسكم ليه
تعب إيه بس يا بنتي دا لولا أنت بعد رحمة ربنا كان زمان إبني متأذي جامد ويا عالم كان زمانه معايا ولا حصله إية
ربنا يحميه لحضرتك يا طنط وكل حاجة بتحصلنا مقدر لينا انا هدخل أغير لبسي وشكرا جدا علي وجودكم هنا جنبيعن إذنكم
فنظروا في أثرها بابتسامة
بصراحة ما كنتش متوقعة إنها كدا خالص كنت مفكرة هلاقي بنت مغروره وشايفه نفسها يس طلعت حتة مزه تحل من على حبل المشنقة وكلها تواصخ ورقة ببس تفتكروا الهدوم اللي جاسر وزين جايبنها هتكون حلوه ولا هيكسفونا وهيكونوا جايبين ليها شوال
اتلمي يا نصيبة هو أخوكي لما يقولك ألبسي هدوم واسعة ومحتشمة يبقى كده معقد في نظرك ما تقولي حاجة يا رهف ساكته ليه
فتنهدت والدة حسن رهف بعمق
فيها شبه من حسان قوي حتى عيونها نسخه من
يتبع
رواية صغيرتي الفاتنة
بقلم الكاتبةولاء علي حصري لموقع أيام نيوز
الفصل الثالث
3
في المستشفى في غرفة رهف
اتلمي يا نصيبة هو أخوكي لما يقولك البسي هدوم واسعه ومحتشمة يبقى كده معقد في نظرك ما تقولي حاجه يا رهف ساكته ليه!
فتنهدت والدة حسن رهف بعمق
فيها شبه من حسان قوي وحتى عيونها نسخة من عيون حسن
فصمتوا عن الحديث عندما طلت عليهم رهف فصدموا عند رؤيتها فالبفعل الفستان كان فضفاضا مثلما قالت ندا ولكن صدمتهم كانت
من جمال تلك الرقيقة في تلك الملابس فكانت تعطي للفستان بريقا مع لون الفستان الأسود والحجاب الذي يجمع بين الأبيض والأسود
فهي ينطبق عليها مقولة الأسود يليق بك
ف كانت مثل القمر المنير وسط العتمة
هوبا إيه الجمال ده! ېخرب عقلك يا قمراية
برغم اللبس واسع عليكي بس منوره فيه
فخجلت من مدح ندا لها وتلون وجهها بالأحمر القاني الذي يظهر عند خجلها أو ڠضبها
ميرسي يا ندا وذوقك جميل في اللبس قوي وكمان عجبني إن الدريس فضفاض
هههههه بوشك اللي شبه الفراولة ده لو راجل شافك بالمنظر ده هيدوب في حبال حبك يا قمر والله هو إحنا مش بنات ولا إيه يا حجه كانت بترضع إيه البسكويتة دي يا ناس!
فقهقوا على تلك الشعنونة صاحب الظل الخفيف
فأستمعوا لطرق على الباب ثم أتبعه دخول جاسر ولكنه وقف متسمرا أمام تلك الملاك
فكانت مشعه ومبهرة بوجهها الأحمر وتلك الابتسامة الساحرة فحاولا تجميع شتات نفسه
احمم الضابط هيدخل لو سمحتي يا أمي اخرجوا انت وخالتو وندا
فتدخلت رهف بخجل
لو سمحت ندا تفضل موجوده
معايا
فنظرت لها جاسر وغمغم بنبرة تهكمية
ليه حضرتك خاېفة مننا ولا إية
فاغتاظت من تهكمه وأجابت بجدية
لا يا حضرت أنا مش بخاف غير من إللي خالقني ومحدش في الدنيا دي هسمح ليه إنه يإذيني وبعدين حضرتك والضابط دا رجاله أغراب عني يعني خلوه ومافيش أخ او أب موجود معايا وبما إن سيادتك أخو ندا فكدا مافيش خلوه
أنهت حديثها بكل ثقه وهدوء جعلت ذلك الواقف يحترمها ويعجب بشخصيتها تلك
فتدخلت والدته سهير
رهف
هنروح لحسن نطمن عليه وعلى سيدرا
فدخل الضابط وأنبهر من جمال تلك الرقيقة
السلام عليكم
وعليكم السلام تعالا يا حضرت الظابط
الأستاذة رهف الشاهدة علي الواقعة
أهلا يا إستاذه رهف
فمد يده ليسلم عليها ولكن نظراته تلك لم تحبها وترتاح لها
أما ذلك الجاسر فكان مغتاظ من تصرفات ونظرات ذلك الأحمق ولكنه أنتظر ليرا رده فعلها
أما ندا فكانت تتكتم ضحكتها على ملامح أخيها المتصلبة وغضبه الظاهر فهي تعلم طباعه الجادة
فغمغمت رهف بهدوء لذلك الضابط
سوري يا حضرة الظابط مش بسلم
فارتاح جاسر وهدأت ملامح وجهه
احمم ندخل في الموضوع علطول اسمك وسنك وعنوانك
إسمي رهف حسان الدالي
عندي عشرين سنه
ساكنه في شارع
فغمغم الضابط بانبهار
بنت حسان باشا الدالي
أكبر مورد لقطع غيار السيارات في الشرق الأوسط
لا حضرتك مجرد تشابه أسماء مش أكتر
تمام فأكمل بخشونة وحدة
كنتي بتعملي علي البحر
بصطاد سمك
فظهرت إبتسامة على وجه جاسر من ردها
أما ندا فكانت تحاول عدم القهقة بصوت عالي
حضرتك بتهزري!!
حضرتك إللي محسسني إني في تحقيق متهمة فيه مش مجرد بحكي اللي حصل في وجودي
انت على فكرة هنا تجاوبي وبس
والله الكلام دا سيادتك لما تكون في القسم
وأنا متهمة عندك وحتى لو كنت متهمة فمن حقي أقول رأي وأدافع عن حقي أظن دي أبسط
الحقوق ليا ولغيري وبعدين هو سيادتك محسسني ليه إنك شاكك فيا
لأن شغلي بيحتم عليا إني أشك فيكي وخصوصا كل الشبهات بتحوم حواليكي
فرمقته بعيون جاحظة مذبهلة
حواليا أنا!! ويا ترا ممكن أعرف إيه هي الأدلة اللي بتديني أو الشبوهات دي
وجودك في مكان زي دا وفي الوقت دا أكيد دي مش صدفه
فغمغمت پصدمه وعدم استيعاب
نعم!! هي دي أدلتك عليا! هو المكان دي مكتوب عليه ممنوع الاقتراب أو التصوير ولا إي!
واضح إن سيادتك لسه جديد في شغلك فخليني أرد على أدلتك الرهيبة دي
أولا دا مكان عام يا حضرت شئ طبيعي
أتواجد فيه أو في غيره
ثانيا الوقت كنا تسعة الصبح مش نص الليل يعني وبرغم إن دا مش دليل أصلا
ثالثا نفترض إن أنا السبب في إصابة الرائد حسن اللي كانت أول مرة أشوفه فيها أصلا بس تمام
هل بقى أنا إللي هنقذه وأجيبه علي المستشفى وأساسا وجودي في المكان كان قبل هو ما يكون فيه
هو دلوقتي المچرم بېقتل ويروح ينقذ ضحيته بنفسه بصراحه دا مچرم كيوت خالص وقلبه حنين
رابعا سيادتك لو تعبت نفسك شويه وسألت
عن تقرير الطب الشرعي هتعرف السلاح كان بيصوب من مسافه قد إيه
خامساسيادتك ممكن تتأكد من اللي حصل من الكاميرات الموجوده في المكان إلا المفروض سيادتك أساسا أمرت بتفتيش المنطقه والبحث عن أي أدلة وتفريغ الكاميرات
وأخيرا بكل بساطة تقدر تسأل الرائد حسن عن اللي حصل
فعجز عن الحديث فكان مذهولا ومصډوما من ثقة ومعلومات تلك الرقيقة
أما ندا فكاد فكها يلامس الأرض من ذكاء وفطنة تلك الفتاة فمن يراها لن يعتقد إنها بكل تلك الثقة والقوة برغم رقتها وهدوئها في الحديث
أما ذلك الجاسر فابتسم على عقل تلك الصغيرة الفاتنة فهي قد أخذت حقها بكل قوة من ذلك الأحمق وألقنته درسا لن
ينساه فأبتسم
برضى على ردودها
ووقف أمامها في وجه ذلك الغليظ
فغمغم بقوة وغرور
أظن أنا سيبتك تتكلم براحتك وما أدخلتش في شغلك برغم كل الهري اللي قلته عن الأستاذة وكان ممكن أخلص الموقف في ثانيه بس سيبت الأستاذه رهف تتكلم لأني عندي ثقه إنها هتقدر تاخد حقها ودلوقتي بقى تقدر تخرج وأعتبر نفسك متنحي عن التحقيق وأنا إللي هكون مسئول عنه ورئيسك أكيد هيبلغك يله اتفضل مع السلامة
أما رهف فقد رن في إذنيها كلمه ثقة أيوجد أحد يثق بها!
كيف لغريب أن يثق بي وزوجي وأقرب من لي لا يثق في عقلي ولا تفكيري
فأفاقت من تفكيرها على قهقه ندا
هههههه يا ختي مش قادره هههههه ھموت هههههه مش معقول أفحمتي الراجل هههههه خليتي وشه يصفر ويخضر وهو مش قادر عليكي اه يا أروبة إللي يشوفك ويسمع صوتك الرقيق ده ما يقولش إنك تعملي كدا أبدا عاش يا بطل
فأحمرت وجنتي رهف أكثر بسبب خجلها
من مدح ندا لها
ندا ممكن تهدي شويه خلينا نخلص سؤال الأستاذة
غمغم جاسر بهدوء ثم الټفت لرهف وهو يلعن الحظ فتنهد بصبر
ممكن بقى تحيكلي إللي حصل وقدرتي تشوفي القناص ولا لا
فوجدها تنظر له بتعجب وعدم فهم ففهم نظراتها
فغمغم
أنا علي فكرة رائد في الشرطة
فاومأت له بتفهم وأخبرته كل ما حدث
وبعدما انتهت من سردها له وجدت هاتفها يعلن رنينه فوجدت يوسف هاتفها أكثر من مرة استأذنت منهما في الذهاب الآن وسوف تأتي مرة أخرى لتطمئن على الرائد حسن
كانت تعلم لما تريد المجئ مره أخرى لترا ذلك الشاب المصاپ فهي تشعر برابط متين مع تلك العائلة
فعرض عليها جاسر أن يوصلها لأي مكان تريده ولكنها رفضت بأدب وتبادلت أرقام الهاتف بينها وبين ندا وذهبت في طريقها ولم تعلم بالشخص المشتاق لرؤيتها بشدة
في شقه رهف ويوسف
وصلت رهف إلى الشقة وعندما دخلت وجدت يوسف يرمقها پغضب وضيق ولا تعلم لما قرأت في عيونه إشتياق لها
اهلا بالهانم إللي برا البيت للمغرب كنت فين
من الصبح يا هانم
ماذا ألم يشعر بعدم وجودي منذ البارحة!
فالآن أعلم تمام العلم إني أكبر حمقاء لأنني في يوم من الأيام تكونت في قلبي مشاعر لذلك الشخص أجل فمنذ اللحظة الذي أهانني بها وهو قد سقط من نظري ومن قلبي ولن يعود قلبي ينبض له مهما حدث
فافاقت على صوته الحاد
إية يا هانم مش بتردي ليه طبعا مش لاقية
مبرر تقوليه
فنظرت له كأنها تراه لأول مره ماذا فمنذ ليلة زفافهما ورأيت شخص غريب لا أعلم عنه شئ ولم أراه من قبل!! فتجاهلت حديثه وأكملت سيرها الي
غرفتها ولكنه أمسك رسغها التي كانت به الكانيلا
بقوة وغمغم بحدة وڠضب
لما أكلمك تقفي ومتتجاهلنيش وتردي عليا
فاهمه مش على آخر الزمن تيجي عيلة تافهة زيك وما تهتمش بكلامي
فڠضبت بشدة من حديثه وهذا ظهر بوضوح من احمرار وجهها القاني
وقد افتتن يوسف بهذا المنظر الفاتن أمامه
أما رهف فبرغم ڠضبها لكنها نظرت له بهدوء وأمسكت بيده وأبعدتها عن رسغها وساعدها علي ذلك عدم وعيه بسبب نظره لوجهها الفاتن فسبحان الخالق الذي وهبها كل هذا الجمال
فأكملت سيرها إلى غرفتها وأغلقتها وذهبت الي تختها وتسطحت عليه بكل حزن وقلب ېنزف من الۏجع والإهانة ولكنها منعت نفسها من البكاء
بصعوبة
أما ذلك الواقف بالخارج فكان ما زال مفتون من تلك الرقيقة وقلبه ينبض بشكل سريع ولكنه أفاق من حالته تلك وسب نفسه بأنه تهاون معها وتركها تذهب من دون عقاپ وعندما هم بالذهاب ليلقنها درسا تصاعد رنين هاتفها فكانت تلك الخبيثة نيفين فأنشغل بالحديث
معها وذهب ليبدل ثيابه ليذهب لها ليسهران معا
أما في المشفى في غرفه حسن
رهف الأم بحنان
ألف حمد وشكر على نجاتك يا قلب أمك
حسن بخفوت وتعب
الله يسلمك يا أمي هي فين يا ماما آخر حاجة فاكرها كانت بټعيط وخاېفه عليا
ندا بإستفزاز
يا عم اصتبر لما نسلم عليك حتى صاحي على حبيبه القلب علطول كده
سهير بتوبيخ لابنتها
اتهدي ياأم نص لسان أنت حمدالله علي السلامة
يا حبيب خالتك
حسن
الله يسلمك يا خالتو يا ريت تطلعي البت دي برا عشان بټعصبني
ندا بغيظ
تصدق أنا غلطانه إن عملتلك فديو للست رهف وكنت ناويه أدهولك بس خساره فيك
حسن بلهفه
إيه ده بجد أحلفي تصدقي إنك أجدع أخت في المنطقة بحالها ورهولي بقى
توريك إيه يأبو علي
غمغم بتلك الكلمات جاسر وهو يدخل مع ابنته
سيدرا التي ركضت باتجاه حسن
وغمغمت بطفولة
وحستني أوي يا أسن إنت تويس
وحشتني قوي يا حسن أنت كويس
حسن بضحك
أنا كويس الحمد لله يا أحلى سيدرا في الدنيا بحالها
جاسر
حمدالله على السلامه يا باشا تعيش وتنضرب يا عم الواد إتمسك وكله تمام
حمدالله على السلامه يا ابو علي خضتنا عليك
حسن
ههههه تسلم يا سورة دا المتوقع منك دايما
تشكر يا زينو يا مرجلة هاتي بقى يا بنتي الفديو أشوفوا
ندا بتفكير مصطنع واستفزاز
اممم أفكر بصراحه ماليش مزاج خليه بكره بقى
فديو إيه اللي بتتخانقو عليه
حسن بغيظ من ندا
أبدا الهانم بتقول صورت فديو لرهف ومش عايزه تورهولي
جاسر برفعه حاجب ٠
صورتيه امتى الفديو ده يا حلوة
ندا بفخر
لما كان الظابط بيسألها
حسن بإشتياق
هاتي يا ندا بقى بطلي رخامه نفسي أشوفها وأسمع صوتها
ندا بغرور مصطنع
خلاص يا عم هتنازل وأوريك الفديو أستنى أفتح الفون أوبس يا خسارة يا ولاد مالكش نصيب يابن خالتي
حسن بترقب
في إيه يا بنتي مالك
ندا بقهقة
هههههه الفون فصل شحن يأبو علي
حسن بغيظ
إنتي بومه أصلا أنا عارف
ندا پصدمة
أنا بومه يابن خالتي ماكنش العشم والله
رهف الأم بحنان
ما تزعلش نفسك يا حبيبي هي قالت إنها هتيجي بكره
حسن بحزن
هتيجي فين بقى يا أمي ما خلاص مش هعرف أكلمها أو أسمع صوتها حتى
ندا بخبث
وإللي يخليك تسمع صوتها تعمله إيه
عشان تعرف بس إني جدعة
جاسر بتهكم
وهتخليه يسمع صوتها إزاي يا أم العريف
ندا بغرور
بعيدا عن التهكم ده هكلمها في الفون وأفتح الاسبيكر وبكده هيسمع صوتها
جاسر برفعه حاجب
والهانم مش لسه قايله إن فونها مقفول هتجيبي الرقم منين يا ذكية
ندا بفخر وزهو
لا ما أنا بعتلك الرقم على الواتس اب عشان خفت سيدرا تمسحه بالغلط شوفت ذكائي بقى
حسن بلهفة
طيب يله رن يا جاسر بسرعة علي الرقم خلي ندا تكلمها
فقامر جاسر بمهاتفة رهف وقام بفتح السماعة الخارجية ليستمعون لها ولكن رهف لم تجيب فحاولوا أكثر من مرة حتى كاد اليأس يتملك منهم ولكنها أجيبت قبل انتهاء الرنة الأخيرة
فاجابت رهف برقتها الغير مصطنعة
السلام عليكم مين معايا
فغمغمت ندا بمرح
قلبي يا ناس خفي الرقة دي يا بنتي دا لو ولد بيكلمك هيقع في حبك
رهف بابتسامة بشوشة ندا
إيه ده عرفتي صوتي إزاي!
صوتك مميز يا نودي الرائد حسن أخباره إيه
الحمد لله أفضل دلوقتي دا حتى كان حابب يشوفك عشان يشكرك على اللي عملتيه معاه
مافيش حاجة تستدعي إنه يشكرني عليها عموما أنا بإذن الله هاجي اطمن عليه بكره
إشطا عليكي يا قمر
دادا ايزا اتلم ندا عايزه أتكلم
إيه صوت الطفلة اللي جنبك ده يا ندا
دي يا ستي سيدرا هانم عايزه تكلمك
سيدرا مين أختك
لا أختي إيه دي بنت أخويا جاسر
اوكي طب خليها تكلمني
الو ايك يا انطإزيك يا طنط
يا قلبي على القمر أنا الحمد لله يا نجمتي
ندمتك إيه إسمي إدرا نجمتك ايه اسمي سيدرا
فقهقت رهف بشدة من قلبها مما جعل قلب أحدهم يخفق بشدة وهناك آخر ظهر على وجهه إبتسامه سعيدة محبة
أنا عارفة إنك إسمك سيدرا يا قلبي بس تعرفي معنى سيدرا إيه النجمة المتلائلة عشان كده أنا
هقولك يا نجمتي عشان إسم مميز
ليكي
حاجة كريتيف خاصة بيكي بس موافقة
اممم الاص يا انط موافقة خلاص يا طنط
فظلت تتحدث رهف بعد الوقت مع سيدرا والجميع ينصت لتلك المحادثة باستمتاع وحب لتلك الرقيقة التي جعلت سيدرا بكل سهولة وتلقائية تتحدث معها هكذا
فسيدرا من النوع الانطوائي فلا تتحدث مع أي شخص غريب عنها بتلك الطريقة فدائما تتجنب التواجد والتحدث مع من لا تعرفهم وبصعوبة كبيرة تتكيف معهم لذلك ليس لديها أي أصدقاء
فانتهت المكالمة بينهما مع وعد رهف لسيدرا بهدية جميلة لها والحضور في الغد
يتبع
رواية صغيرتي الفاتنة حصري لموقع أيام نيوز بقلم الكاتبة
ولاء علي
الفصل الرابع
في صباح يوم جديد مشرق بشعاع الأمل والسعادة
في شقه يوسف الدالي
في غرفة رهف
نجدها مستيقظة وتنظر من نافذة غرفتها التي تطل على البحر وبرغم نظراتها المركزة مع منظر البحر البديع ولكن عقلها وقلبها منشغلان بالكثير والكثير
فماذا عليها أن شاء تفعل مع ذلك القاسې
وإلى متى ستتحمل معاملتة الجامدة وحديثة البعيد عن الود والرحمة ولما تشعر بالحنين للذهاب إلى المشفى لرؤية المدعو حسن! لا تعلم لما يخالجها شعور بالسعادة والراحةمن ناحيته!!
فأفاقت من دوامة تفكيرها على صوت رنين هاتفها فكان أبيها العزيز فاستقبلت مكالمته بسعادة ولهف فأجابت
اشتياق بعدما ضغطت على زر الفتح
بابي حبيبي وحشتني أوي كده يا بابي ما تكلمنيش كل المدة دي
روح قلبي من جوه وأميرتي الحلوة وحشتيني يا حبيبتي والفيلا زي المهجورة من غيرك وبعدين يا حبيبة قلبي أنا كنت بكلم يوسف وكان دايما كل ما بتصل به بيقولي إنك نايمة أو برا وكنت بستنى تكلميني بس شكلك نسيتي بابي
فغمغمت رهف برقة ونبرة تملئها الحنين
أنا أنسى روحي ومانسكشي يا قلبي سوري يا بابي أنا اللي غلطانة إني مش كلمتك وحشتيني جدا مامي وعمتو وخالو عاملين إيه
عمتك معاكي أهيه يا حبيبتي
حبيبة قلب عمتها عامله إيه يا روحي وحشتيني يا حبيبتي والله
فسعدت رهف باستمتاعها لصوت عمتها المشتاقة لها
عمتو حبيبتي وحضرتك وحشتيني كتير أخبارك إيه دلوقتي وحددتي معاد مع
الدكتور للعملية يا قلبي
أيوا يا حبيبتي والعمليه آخر الأسبوع ده وهنسافر بعد بكرة بإذن الله من مطار برج العرب
إيه دا بجد يعني هتيجوا إسكندرية الايام دي
أميرة خالها عامله إيه وحشاني يا قطقوطه
غمغم خالها بعدما أخذ الهاتف من زوجتة بحب واشتياق
خالو حبيبي وحشتني جددا وواحشني كلمة قطقوطه منك يا أحلى خالو وهتيجوا إمتي بقى يا حبيبي
هههههه كنا حابين نعملها مفاجئة
بس عمتك بتجي قدامك وبتعترف بكل حاجة عموما يا أميرتي إحنا في الطريق
دلوقتي وحاولنا نرن على يوسف بس فونه مقفول
بجد هتيجو دلوقتي أحلى خبر
سمعته بجد مشتاقة ليكم جدا
هههههه وإحنا أكتر يا قلب عمتك هنقفل بقى يا قلبي لا إله إلا الله
في انتظاركم يا عمتو سيدنا محمد رسول الله
فأغلقت الهاتف وشعرت بسعادة غامرة لأنها سترا عائلتها بعد غياب عنه تلك الأيام
فقامت بالإتصال علي السوبر ماركت وطلبت الأشياء التي تحتاج لها لصنع الغداء لعائلتها
فذهبت إلى المطبخ لتجهز بعد الأشياء لحين وصول ما طلبته وكانت لا تعلم أماكن أي شيء في المطبخ فهي لم تف به منذ
زواجها فأخذت بعض الوقت لتخرج الأواني وما تحتاجه
فرن جرس باب الشقة فعلمت إنه ديليفري السوبر ماركت ففتحت الباب وأخذت الطلبات ودفعت الحساب ودخلت للمطبخ مرة أخرى وباشرت في
تحضير الطعام بكل حب وسعادة
وبعد مرور ساعتين كانت قد أنجزت وأنهت الطهي ثم رتبت المطبخ وقامت
برش بعض
المعطرات في الشقة
وغيرت بعض أماكن الأثاث
وبعدما
انتهت نظرت برضى للمكان
فذهبت لغرفتها لتأخذ حمام دافئ ليخفف من تعب المجهود التي قامت به ثم أدت فرضها وارتدت ثيابها لاستقبال أسرتها
فكانت الثياب عبارة فستان باللون الموف
يتوسطة حزام من اللون الزهري
وحجاب يجمع بين اللونين
فكانت فاتنة ورقيقة بدرجة كبيرة
في المشفى في غرف حسن
كان يجلس معه كلا من والدتةرهف وخالتةسهير وندا وسيدرا وجاسر وزين
فغمغمت سيدرا بتسأل
انط لهف فين ايزه اسوفها ابل ما نام طنط رهف فين عايزة أشوفها قبل ما أنام
حسن بحزن
واضح إنها مش جاية
فغمغمت رهف الأم بحنان
حجتها معاها يابني وبعدين ماتنساش إنها عروسة يا حبيبي
تلك الكلمة أصابت قلب أحدهما بمقټل وشعر بغصة في حلقه ولكنه أخفي حزنه ويأسه من قرب تلك الصغيرة يوما ما
ففي الأخير قد أصبحت إمرأة متزوجة
ندا بحزن من أجله
ممكن أتصل بيها يا حسن وأشوف ها ما جاتش ليه خصوصا إن سيدرا بتسأل عليها من الصبح
حسن بلهفة يا ريت يا ندا
فقامت ندا بالاتصال بها فأجابت عليها رهف برقتها المعهودة
السلام عليكم ندا حبيبتي عاملة إيه
لا يا ستي لا سلام ولا كلام بقى سيدرا مستنية سيادتك من بدري وعمالة تقول فين طنط رهف عايزة أشوفها
يا قلبي سوري بجد يا نودي ما قدرتش أجي عيلتي جاين انهاردة من القاهرة يزورني
وبقالي إسبوع وأكتر ما شفتهمش ولا سمعت صوتهم ولسه مكلمني وقالولي إنهم في الطريق وكنت لسه هكلمك أي
مالك يا رهف إيه صوت الخبط ده!
رهف پألم أبدا يا نودي كنت واقفة على الكرسي ووقعت
فغمغمت ندا
باستغراب
وانتي واقفه عليه ليه!
أبدا كنت بركب الكاميرا بس
كاميرا إيه! أنتي بتشتغلي مع المفتش كرومبو ولا إيه ي بنتي!
هههههه لا يا بنتي أصل عمتو مسافرة لندن عشان تعمل عملية وبابي وخالو هيكونوا معاها فحبيت أوثق وقتنا وإحنا مع بعض أنا بعشق التصوير أصلا فتلاقيني في أي حاجه بصور وبسجل كذكرة حلوة
علشان تفضل معايا طول العمر فهمتي بقى
امم تتصدقي فكرة حلوة أبقى أجرب أنفذها أنا كمان بس للأسف أنا عندي مشكلةزكبيرة قوي إن ذكرياتي كلها كوارث
هههههه انتي مش معقوله يا ندا المهم طنط سهير وطنط رهف عاملين إيه والرائد حسن أفضل انهاردة
كلهم بخير وكانوا عايزين يشوفوكي فكرناكي نفضتلنا بس طلع معاكي عذرك وأخدتي برائة وحسن زي القرد
هههههه انتي مالكيش حل خالص يا ندا إديني بقى نجمتي أعتذرلها عن ميعادنا
كان بودي والله اخليكي تكلميها بس هي نامت من كتر الانتظار
قوليلها إني هعوضهالها مرة تانية والله متشوقه أشوفها القمورة دي
وهي كمان إتعلقت بيكي من مجرد مكالمة وده كله بسبب رقتك اللي تجنن دي يا بنتي إنشفي شوية وتخني صوتك كده كان الله في عون زوجك زمانه بيضربله تلاتة ستة كل يوم
فغمغمت رهف باستغراب
زوجي! أنتي عرفتي منين إني متجوزة مش فاكرة إني قولتلك
هاا بتقولي إيه يا رهف مش معاكي
بقولك ع فقطع استكمال حديثنا صوت جرس الباب
طيب يا نودي نكمل كلامنا بعدين يا حبيتي شكل بابي وصل لا إله إلا الله
ماشي يا قمر سيدنا محمد رسول الله
في المستشفى في غرفة حسن
إيه يا ندا دا كله كلام!
إيه يا حسن مانتوا كلكم سامعين المكالمة
من أوله ما صوت الموبايل عالي
فغمغمت رهف والدة حسن بتأثر
ربنا يشفي عمتها بصراحة لمياء إنسانه طيبة
يا ترا تعبانة تعبانة مالها
انتي بتسألي عن مين يا أمي الناس دي المفروض ما تشعريش بأي شفقة أو حزن اتجاه أي حد فيهم
إيه اللي بتقوله ده يا حسن! أنا مربياك يا بني على طيبة القلب والحنان وكمان لمياء عمرها ما أذتني زمان ولما جاتلي معاها ما طلعتش خالص فوق ولا كلمتني كلمة واحدة وحشة
خلاص يا رهف قفلي علي الكلام ده وإنت يا حسن يا بني مش وقت عتاب ولا شماتة يا بني أمال جاسر راح فين يا ندا
مش عارفه يا ماما ممكن يكون راح هو وآبيه زين للدكتور
يا ريت أخرج إنهاردة قبل بكرة أنا بكره جو المستشفيات ده اللي كان مخليني موجود هنا لحد دلوقتي كان عشان أشوف رهف مش أكتر
طيب استريح يا بني شوية أنت ارهقت نفسك انهاردة كتير وإحنا هنخرج وهنشوف جاسر وزين عملوا إيه
فخرجوا جميعا وتركوه ولم يكن معه في الغرفة غير سيدرا الغافية
فحاول أن يريح أعصابة قليلا من عناء
التفكير ويأخذ قسطا من الراحة فأغمض مقلتاه وأخذه سلطان النوم
في شقة يوسف الدالي
كان قد وصلا عائلة رهف فاستقبلتهمظبحبور وسعادة غامرة
بابي حبيبي وحشتيني قوي يا قلبي
أميرتي الغالية ياه أخيرا روحي إتردت فيا لما شوفتك
أوعى بقى يا حسان لما أخد قلب عمتها في يا رهوفة ياه الدنيا كلها مالهاش طعم من غيرك يا حبيبتي
حبيبتي يا عمتو وحشاني قوي يا ليمو
أيوا بقى أمشي أنا بقى يا رهف
هانم واضح إني ماليش مكان هنا غغمغم خليل خال رهف بتذمر مصطنع
هههه لا طبعا يا خالو دانتا الحب كله واحشتني يا حبيبي جدا
إنتي اللي وحشتينى يا قطقوطة قلبي
رهف بتفاجئ وسعادة غامرة
مش معقول! فارس واو أنت رجعت امتى وما قلتش ليا ليه ومش بترد على مكالماتي ليه
هههههه إيه يا بنتي كل دي أسئلة خدي نفس الأول وبعدين هنفضل نتكلم على الباب كده يعني ولا إيه !
ههههه سوري يأبو الفوارس من سعادتي بوجودك يله أدخل تعالا دانتا واحشني جدا
وانتي كمان يا روفا أمال يوسف فين هو مش هنا ولا إيه!
يوسف قدامك أهو يا حبيب أخوك
فنظرت له رهف واستغربت وجوده في ذلك الوقت فهي لم تخبره بشئ ولكنها تعاملت بشكل طبيعي لحتى لا يشكو بشيء
فسلم يوسف علي الجميع وألقى نظرة عابرة على رهف وسط
استغراب الجميع لأنه لم يتحدث معها ولكنهم إعتقدوا إنه كان متواجد قبل وصولهم وخرج وعاد سريعا
فجلسوا جميعا معا فبادرت رهف بسؤال لهم
غمغمت رهف باستغراب
امال مامي فين!ماجتش معاكوا ولا إيه!
فنظروا لبعضهم بصمت وتولت لمياء الرد
كانت جايه يا حبيبتي عشان انتي وحشتيها جدا بس للأسف جالها دور برد شديد قوي فخاڤت عليكي تاخدي عدوى منها يا قلبي خصوصا إن منعتك ضعيفة ومش بتتحملي
فعلمت رهف إنهم ېكذبون من نظراتهم لبعضهم فحاولت أن تحبس عباراته وتخفي حزنها فغمغمت بصوت مبحوح
متحشرج من كتمانها لدموعها
يا خبر أنا ما جبتش ليكم حاجه تشربها هقوم أجيب ليكم العصاير اللي بتحبها وارص الغداء على السفرة
فهربت من أمامهم لحتى لا تنكشف دموعها
لمياء بحزن من أجلها
قوم يا يوسف شوف مراتكوهديها بكلمتين
فوقف وذهب
إليها على مضض ولكنه لا يعلم لما ألمه قلبة عندما شعر بحزنها
في المطبخ
كانت تقف تلك الرقيقة تبكي علي جفاء أم لم تشعرها يوما بالحب والحنان
فدخل يوسف عليها وجدها حزينة وابكي لا يعلم لما حزن من أجلها فكان يريد أن يذهب إليها يحتويها بأضلعة ولكنه لم يدع نفسه تستسلم لتلك المشاعر فشيطانة مستحوذ عليه لدرجة كبيرة وحديث تلك الأفعى
نيفين يتردد في عقله
لازم يا
حبيبي تفضل تهينها وتكسرها عشان هي إلا تطلب الطلاق وقدامهم تكون هي إلا غدرت بيك ولازم تخوفها إنها لو حكت حاجه عن إلا بتعمله فيها هتخنقها بإيدك ولازم تعملها عشان تعرف إنك مش بتهزر
فافاق ونظر لها وجدها تسكب المشروبات في الكاسات وما زالت تبكي فتملك منه شيطانة وقرر أن ېهينها ويقسو عليها فاردف بتهكم إيه ده! الطفلة الدلوعة زعلانة تؤتؤ يا حرام
فنظرت له بتفاجي لوجوده
فاكمل بكل قسۏة وغرور
مش بقول طفلة من أقل حاجه تبكي عشانها بس بصراحة عمتو عندها حق في معاملتها الجافة ليكي ماهو مش انتي البنت إللي تقوى وتساعد أهلها أخرك ټعيطي وبس أنا مش عارف انتي ډخلتي كلية الطب إزاي بفشلك ده وهتبقى دكتورة
إزاي أصلا! أكيد هتبقى فشلة والمړيض ھيموت في إيدك امتى أخلص منكزومن قرفك ده صدقيني بتمني أخلص من انهاردة قبل بكرة
فرمقها بكره وإشمئزاز وخرج كأن شيء لم يحدث كأنه لم يعذب ويجرح قلب برئ يصعب عليه تحمل كل تلك المعاناة والجراح
فوقفت تلك الرقيقه الهشة في صدمة من حديثه ونظراته لما كل ذاك الكره والعڈاب ممن أحببته!
ما الذنب الذي إقترفته لاتعاقب عليه هكذا من أمي وزوجي!
فرفعت رأسها ونظرت للسماء من نافذة المطبخ
ياالله أنت تعلم ما في قلبي فهون عليا يا الله وخفف ۏجعي فيقيني وثقتي فقدرك لي يا الله كبيرة وأعلم أن بعد الضيق فرجا وفرحا فقرب لي الخير ياالله عاجلا غير اجلا
اللهم أخرج حبه من قلبي اتوسل
إليك يا الله أن تريح قلبي من حب ذلك القاسې
فتنهدت بحزن وكسرة ثم غسلت وجهها وحملت صنية المشروبات لهم في الخارج فكان وجهها يظهر عليه أثر البكاء والحزن
فالبطبع جميعهم سيعتقدون إنها حزينه فقط بسبب تصرفات والدتها
فخرجت لهم بابتسامة رقيقة تخفي الكثير خلفها
اتفضلوا أحلى شوب عصير لأغلى الحبايب
هههه تسلم إيدك يا قلب عمتك
على أساس إنها إللي عملاه يعني!
غمغم بتلك الكلمات يوسف بخفوت فلم يستمع له أحد منهم
فنظرافارس بعدم فهم بتقول حاجة يا يوسف
أبدا يا حبيبي دانا بقول هتاكلوا إيه عشان اطلبه
فارس پصدمه مصطنعه
نعم هو ما فيش أكل ولا إيه يا حبيبتي لا دانا ألف وأرجع تاني
فضحكت رهف برقة
هههه لا يا أبو الفوارس أطمن فيه أكل بس يوسف بيهزر معاكم هقوم بقى أحضر الأكل على السفرة
هههههه أيوا كدا يا شيخة دانا معدتي باظت من أكل الأجانب يله بينا أنقنق جنبك وانتي بترصي
فذهب معها الي المطبخ
في المطبخ
مالك يا حبيتي فيكي إيه ما كنتش متوقع أجي ألاقيكي كده! إيه إللي حصل إحكيلي يا روفا وما تخبيش عليا
رهف بتنهيدة حزينة تحوي بطياتها الكثير
حصل كتير قوي يا فارس حاسه بكسرة في قلبي وروحيأنا كنت محتجاك فعلا جنبي
في إيه يا رهف قلقتني عليكي
إيه إللي موصلك لدرجه الحزن واليأس دول!
هحكيلك بس مش دلوقتي بعدين أنا محتاجه أتكلم وما فيش أقرب منك دليا احكيله دلوقتي بقى خلينا نجهز
السفرة عشان محدش يلاحظ حاجه
فأوما لها بتفهم وخرجوا بأطباق الطعام
فجلس الجميع على مائده الطعام
وبعدما انتهوا من غدائهم مع مدحهم في الطعام الذيذ
وسط إعتقاد ذلك القاسې إنهم يجاملوها لمجرد إنها وضعت ذلك الطعام الجاهز في الأطباق ولا ينكر أن ذلك الطعام ألذ
غذاء تناوله
فهو لا يعلم مهارة رهف في الطهي
فتحدثوا قليلا ثم جاء إتصال ليوسف فأستأذن منهم أن عليه الذهاب لعمل ضروري
فاوموا له بتفهم
فجلسوا يتسامرون ويضحكون كثيرا ثم قاموا ليذهبون إلى شقتهم المجاورة
لشقة يوسف ليرتاحوا قليلا من عناء السفر خصوصا انهم سيذهبون صباحا لعمل
الفحوصات للمياء قبل السفر
فذهبوا الي شقتهم
فقامت تلك الرقيقه لترتيب المكان وتنظيف المطبخ ثم ذهبت الي
غرفتها لتنعم بحمام دافي يريح عقلها قبل جسدها ونست تلك الكاميرا التي وضعتها
فأوصدت باب غرفتها وقرأت وردها وذهبت لفراشها لتنعم قليلا ببعض الراحة فحاولت كثيرا النوم إلى أن غطت في سبات عميق
أتى ذلك القاسې في منتصف الليل ووجد السكون المكان فنظرا في أرجاء الشقة فوجد كل شي مرتب فدخل إلى المطبخ فوجده نظيف
ومرتب أيضا فأعتقد أن والدته هي من فعلت ذلك بدلا من تلك المدللة فازداد حنقه وبغضه
عليها من كل تلك المعاملة الخاصة
يتبع
رواية صغيرتي الفاتنة بقلم الكاتبةولاء علي حصري لموقع أيام نيوز
الفصل الخامس
5
في صباح اليوم التالي
تستيقظ بطلتنا على صوت زقزقه العصافير التي تعشقهم فقامت وتوضأت وأدت فرضها وذهبت
إلى المطبخ لعمل الفطور لأسرتها
فظلت تفكر في طريقة لتستطيع الذهاب لرؤية تلك النجمة التي أحيت في قلبها مشاعر جميلة فعزمت على الذهاب إلها اليوم مهما كلفها الأمر وفارس هو من يستطيع أن يساعدها فقامت
بعمل الفطور الشهي لهم ثم ذهبت إلى شقة أبيها لتخبرهم بوقت الإفطار فطرقت على باب الشقة
ففتح لها فارس
صباح الجمال يا روفا يا قمر هو في صباح حلو كده يا ناس دا الواحد كان بيشوف غفر وهو مسافر
فضحكت برقة ههههه مش معقول يا فروسة مش هتتغير وبعدين بقي لندن إلا فيها ملكات الجمال بقت غفر يا مفتري
ههههه جنبك يا روفا لازم يكونوا غفر هو في كده جمال ورقه يا بخت يوسف فاز بالجمال كله
فوجد ملامحها تغيرت الي ألم وحزن فأيقن أن أخيه المغرور الأناني هو سبب حزن تلك الرقيقه
فعزم على معرفه ما بها وما فعله أخيه القاسې معها ليجعل الحزن متغلغل داخل مقلتاها لتلك الدرجه
إنتو واقفين كده ليه
فأفاقوا من دوامة تفكيرهم على صوت ذلك القاسې الذي غمغم بقسۏة وغيظ فقد استمع الي لحديثهم معا وغزل أخيه في جمال تلك الصغيرة
أبدا يا يوسف دي روفا كانت بتنادي علينا عشان الفطار
غمغم فارس بهدوء
والله! ويا ترا بلغتهم ولا واقفين تضحكوا وتهزروا عيب قوي المسخرة إللي إنتو عاملينها دي
نظرت له رهف نظرة لم يعرف كيف يفسرها أهي ڠضب أم حزن أم عتاب ولكنه لا يعلم لما شعر إنه قد خسر تلك الصغيرة وسوف يندم ولكنه ما زال يكابر وألغى ذلك الشعور من داخله
مسخرة إيه دي يا يوسف إلا إنت بتتكلم عنها شايفنا بنعمل إيه غلط يا أخويا!
غمغم فارس پغضب من اخيه
في إيه يا ولاد واقفين ليه كدا!
صباح الجمال على عيونك يا عمتو
صباح الياسمين يا قلبي صباح الخير يا يوسف يا حبيبي
صباح الخير يا أمي أنا لازم أمشي عندي شغل ضروري وهحصلكم على المستشفى
اردف بملامح جامدة مقتضبة
مش هتفطر يابني الأول قبل ما تمشي !
لا بعدين يا أمي لازم أمشي سلام
هو يوسف ماله يا ولاد! شكله زعلان
اطمني يا ليمو إبنك مش ممكن حد يزعله هو إللي بيزعل ويجرح بس
غمغم فارس بكلامته بتهكم مستتر ونظره مسلط على تلك الرقيقة التي تحاول إخفاء ۏجعها
احمم يله بقى يا ليمو نفطر مش بابي وخالو فاقوا
أيوا يا حبيبتي هشوفهم ونيجي يا قلبي
خلاص هرص الفطار على السفرة متتاخروش بقى
فذهبت من أمامهما سريعا وتركت باب الشقة مفتوحا
رهف مالها يا فارس هي لسه زعلانة عشان فدوة ما جتش معانا
فأجابها فارس بتهكم
ما أعتقدش معاملة إبنك وخوفه عليها هتخليها تفكر فيها هستناكم على الفطار
فدخل لها وجدها تحاول تجميع شتات نفسها وروحها المچروحه
فانتبهت لوجوده فوجدته
ينظر لها بكثير من الأسف فابتسمت له برقه
واقف
فابتسم لها وجراها في مزحها
لا يا حبيبتي دانا فتنس وكل الشباب بتنفسن عليا
هههههه بيعجبني فيك ثقتك الامتناهيه يا ابو الفوارس
فوجدته ينظر لها فاقترب منها وأمسك يدها واجلسها علي الكرسي واردف بجديه بحته
لازم تفهميني إيه إلا بيحصل معاكي يا رهف أنا أكتر واحد فهمك انتي أختي قبل أي صله
تانيه إحنا من صغرنا وإحنا مع بعض وبرغم إني أكبر منك بس دايما كنت بحكيلك كل أسراري وۏجعي وكنت بعمل برأيك دايما وانتي عارفه إني كنت رافض جوازك من يوسف فهميني يا حبيبتي فيكي ايه
فدمعت عيونها فرتب على يديها بحنيه ودعم
أنا فعلا حاسه إني شايله هم كبير أوي في قلبي يا فارس موجوعه كلمه قليله على إلا
حاسه بيه فجأه تظهر ليك وشوش مختلفه وتكتشف أسرار غايبه عنك فأستنشقت بعض الهواء بس مش هينفع كلام دلوقتي بعد عمتو ما تسافر هكيلك كل حاجه