روايه للكاتبه مريم وليد
القصة طويلة.. لو قرأت افتحي الريكورد.
مسكت تليفوني لقيت ريكورد طويل منها فتحته وحاولت معيطش ولكن بمجرد ما سمعت صوتها عيطت
يا مريووميي.. وحشتك صح! أنا عارفة إنك ممكن تكوني شايلة مني بس صدقيني لو كنت أعرف إنها أنت مستحيل كنت أسمح لنفسي أعمل كده وكتير حاولت أقنع أدهم يعرفك الحقيقة بس رفض عشان محسش بزعل أو ضيقة.. أنا مريضة يا مريم عندي مرض محدش عارفله علاج وكل يوم حالتي بتسوء..
صوتها بدأ يضعف وبان فيه البكا ومع كل جملة بتخرج منها بيخرج معاها آنين لقلبي.
أنا شكلي أتغير وعشان كده بطلت أزوركم بقيت وحشة وباهتة أوي يا مريم عرفت ده وقت ما كان شخص هيخطبني ومكنتش هعرف أهرب عشان أهلي ميعرفوش بتعبي ويتعبوا ولجأت لأدهم وهو متأخرش عليا ابدا وساعدني الحقيقة إني مش عارفة أيه الحل.. أدهم بيحبك ومحبش غيرك يا مريم أوعي تتخلي عنه لأجلي يا مريم أدهم يستحق أدهم قلبه مدقش غير ليك يا مريم.. أنت وبس.
سكتت ثانيتين وكملت
أنا وأدهم كنا زي الأخوات بالظبط أهلي محدش
فيهم يعرف شيء عن تعبي محدش يعرف اي شيء غيرك أنت وأدهم وبس أدهم أكيد أداك مذكرات وكتب.. دول ثروتي الوحيدة يا مريم وأمانة معاك أدعيلي بالرحمة يا عيوني وكفاياك عياط أنا مبسوطة عشان هتكونوا سوا أبقوا زوروني.
الحقيقة إني عيطت عيطت كتير لدرجة إني معرفش نمت أمتى.
مريم!
بصيت ليوسف اللي كان فيه نظرة حزن في عيونه.
مش هتزوري أدهم ولا أهل زينة!
قمت من على الأرض بصيت على الورق وعيطت
خلاص يا حبيبي أهدي أهدي بس وفهميني فيه أيه.
كل حاجة كانت غلط زينة متستحقش كل ده أده.. أدهم أنا مقدرة موقفه بس هو أزاي يتخلى عني هو ده سبب! هي دي حجة! حد بيحب حد يسيبه لأي سبب قلبي
كنت بعيط بشكل مرعب صوتي كان بيروح ونفسي متضارب.. يوسف حاول يهديني
حبيبي أهدي شوية فاهم زعلك وفاهم قصدك.. بس صدقيني يا مريم أدهم مع..
قاطعته بعصبية
لا يا يوسف لا.. أدهم مش معذور كان يقدر يجي يعرفني كان يقدر يفهمني مقدرة تعب زينة وۏجعها وإنه أتصدم بس هو أستحمل يشوف ۏجعي عادي كده
وكأن الموقف مش محتاج كلام يوسف فضل حاضنني وأنا كنت ببكي في هدوء لحد ما خالو جيه قعد جنبنا ومسك أيدي
حبيبتي صدقيني كل شيء هيتعدل.
بصيت له بضعف
ب.. بس يا جدو أنا مش عايزة أعمل زي ما هي عايزة هي دي وصية
يوسف بصلي بعدم معرفة وخالو هكذا.. بصيت لبعيد وقمت لبست فستاني الأسود وعليه خمار أسود ونزلت أتمشى في الشارع بدون هدف مش عارفة رايحة فين ولا طريقي لفين بشكل أو بأخر كنت خاېفة من اللي جاية أول مرة أحس پخوف.. دموعي كانت بتنزل ڠصب عني معرفش أمتى وفين وأزاي بس رجلي جابتني لقبر زينة.
زينة أنا بحبك.. أنا عارفة إنك بتحبيني بس يا زينة انا مش ذنبي كل ده! مش ذنبي اشوفه بيتخلى عني وأرجعله بحبه قلبي مدقش غير ليه بس أنا بشړ بشړ وبتعب أنا مش هقدر.
وأنا بحبك.
كان هو هو مصر في كل مرة يشقلب حياتي وكياني مصر يوقفني.
أنا لازم أمشي.
هي شرحتلك كل حاجة ليه مصرة إني غلطان
وقفت ومسحت عيوني وأتكلمت بحدة
بجد! يعني أنت اصلا مش غلطان يعني أنت بس اللي مظلوم أدهم أرجوك أرجوك كفاية.. لازم أمشي.
معرفتش أروح فين بس مكنش في أيدي شيء غير إني أمشي وأسيبه مشيت وأنا مش عارفة طريقي بس لفين هوصل في الأخر! على الأغلب لمكان مكان محدش فينا
عدى سنتين كنت قاعدة على مكتبي بظبط الورق عشان أوديه للمدير آه صحيح أنا سيبت القاهرة خالص وروحت أسكندرية.. كنت عايشة في هدوء وبتطمن على الكل من بعيد كل حاجة على الأغلب بتتغير إلا حبه.. بيزيد.
مرييممم!
بصيت ورايا لقيتها رحمة بصيت لها بعصبية
صوتكك قولتلك كام مرة بتعصب من الصوت العالي!
ضحكت
ما عشان كده بعلي صوتي يا مريوم.
بصيت لها وضيقت عيني
قوليلي الحقيقة قاصدة تخليني أقتلك!
ضحكت
يوه يا مريوم وهو أنا ليا مين غيرك يعني! ما صدقت رجعتيلي يا بت.
ضحكت
أصلا أصلا مليش إلا رحوم.
رغم صعوبة الأيام وجود شخص يهون عليك تعبك بيفرق أنت حلو أنت شاطر
أنت قوي قوم تاني أنا جنبك.. مفيش شخص مش بيحتاج يسمع الكلام ده على الاقل من الناس اللي بيحبها.
تليفونك دوشني.
شديته من جنبها وقعدت
ده الواد يوسف القمر أخويا يا بت.
اتعدلت في قعدتها بلهفة
يوسف بجد
ضحكت وأنا برد عليه
أيوه يا چوو!
وحشتيني.
أحيه! أيه ده يا يوسف يخربيت كده.. بجد يعني الأخوات في أجازة يعني بهرب من أدهم فتخليه يكلمني
مالك سهمتي كده ليه يا ولية!
نغزتها في أيدها
ورديت
آ آ مين
أنت!
على بابا برضوا
يوه! بيضحكني والله.. بس لأني محترمة ولأن ديني أمرني إني متكلمش مع حد غريب قفلت في وشه السكة.
أدهم.
زعقت في وشي بشكل مضحك زيها كده
اااييههه! يا شيخة تبا لك الواد ينطلك من البلكوونةة!
ضحكت
لا يتقدملي.
ابتسامتي أختفت لما مر على عقلي سؤال هيطلب أيدي من مين!
قعدت جنبي
كلميهم يا مريم قولي لعمو إنهم وحشوك.
ضحكت بسخرية
هه أخر مرة قولتلهم فيها تعالوا قالوا مشغولين يا حبيبتي.
أتنهدت
حزنا قليل أوي في الدنيا دي.
قمت وضحكت وأنا ببصلها وهي متأثرة
حزنا يا رحمة!
بصتلي بملل
يووه هتصححيلي النطق كمان
حدفتها بالمخدة
قولي حظنا ها ح ظ ن اا
بصتلي ورفعت حاجبها
هو أنا في أولى ابتدائي يا بنتي! تبا لك.
قومي أعمليلنا حاجة ناكلها يا رحمة قومي بدل
مانت قاعدة زي قلتك كده.
بصتلي بعصبية
هو أنا الشغالة اللي جبهالك يور برازر!
ضحكت
برازر! على المطببخخ.
والله الإنسان حياته خربانة وبتولع بس هو رايق فيه أيه أحلى من الروقان ها!
مريم أدهم أتقدملك.
ياختايي يا ألف نهار أبيض ده بجد! أيه الهبل ده دي تالت مرة أصلا.. جريت على رحمة وشديتها من ايدها وقعدت ألف بيها
أتقدم أتقدم أتقدم..
ضحكت
أنت بتغني! عقبال أخوكي.
بصيت لها فضحكنا وبعدين سكتت وقعدت فقعدت جنبي
خاېفة أوي أوي يا رحمة.
من ايه يا عيون رحمة
بصيت حواليا
خاېفة نبعد أو يسبني خاېفة يحصل شيء قلبي مش قده يا رحمة إذا كان أبويا وأمي مفضلوش معايا.. هو هيفضل
أسوء إحساس الإنسان ممكن يحس بيه هو الغربة التشتت الخۏف من الدخول في علاقة.
أدهم مش باباك ومامتك يا مريم.
ب..
أخر فرصة.
عيوني دمعت وأنا بهمس
أخر فرصة.
لكل عاشق وطن ولكل طير مرساة.. لكل شمس شروق بعد الغروب تلقاه ولكل قلب حبيب مكتوب عليه يلقاه.
أمضي هنا يا بنتي.
ابتسمت وأنا ببص لأدهم وبعدين بصيت للعقد ومضيت.
تعالى أقعد هنا يا حبيبي وقول ورايا.
قعد جنبه وحط أيده في أيد خالو اللي بابا وكله عنه خلصوا وبعدين المؤذون قال جملته المعتادة
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير إن شاء الله.. بالرفاء والبنين.
وه! أخيرا يا مريمة
مانت اللي هان عليك قلبي.
صدقيني لا هونتي ولا هان قلبك يوم على قلبي
ابتسمت
مريمة بتحبك آه.
كل الطرق للهرب منك تؤدي إليك ف.. لأين سأهرب!
مريم وليد محمد.