عيون القلب بقلم امل نصر الجزء الاخير

لمحة نيوز


ضيق وقتها وكثرة أعبائها فاستشاط حسين غضبا حين علم أنها لا تزال تعمل في الحوش بمفردها
عارف إيه هو أنتي لسة برضو شايلة البيت لوحدك هي البيت اللي معندهاش دم مرات أخوكي دي دورها إيه بالظبط بتاكل وتحش ع الفاضي!
يا حسين بلاش الكلام ده.
مفيش بلاش.. أنا لازم أشوف لي حل في الموضوع ده.. أنا اتقنقت بقى وقرفت هو أبوكي دا مش ناوي بقى يفك سجنك ويتمم الجوازة دا إيه وجع القلب ده!
سلامة قلبك يا حسين. قالتها بصوت مخنوق بالبكاء.
رق قلب حسين حين سمع بكاءها فاعتذر لها بصدق
بس يا سمية خلاص يا حبيبتي.. أنا أسف إن كنت زعلتك.
لا يا حبيبي ما تتأسفش أنا بس مش عايزاك تزعل.
لا يا سمية هزعل هفضل زعلان كدة لحد ما تتفك العقدة وتيجي عندي في بيتي وساعتها بقى مش هخليكي تهاوبي ناحية بيتكم دا تاني.
  ضحكت سمية بخفة فتابع حسين بمشاكسة
خلي أبوكي يتحرك بقى ويجوزنا أنا على آخري والنعمة يا كدة يا هتلاقيني ماشي بكلم نفسي زي المجانين في الشارع.. ترضيهالي يا سمية
الصراع في بيت حسين
على الجانب الآخر كانت والدة حسين تراقبه بضيق وحين أنهى المكالمة قالت له
أيوة يا خويا.. أهو دا اللي أنت فالح فيه ضحك وهزار مع السنيورة وفي النهاية مفيش نتيجة قاعدين جمب بعض لما هتخللوا بالتأجيل كل شوية.
بلاش نقأوزتك وترتيقك

ياما الله يرضى عنك أنا فيا اللي مكفيني.
أنا كمان باجي عليك يا حسين هو أنا اللي بأجل مع حماك ولا يكونش أنا اللي حايشة حماك ما يشتري جهاز يشرف لما هما مش جاهزين كانوا بيوافقوا من الأول ليه
أهو هو دا ياما اللي أنا كنت مستنيه.. حضرتك بتلفي وتدوري عشان مش عجباكي الجوازة.. أنتي عارفاني أنا عايز البت وبس إن شالله حتى تيجي بالهدمة اللي عليها.
ليه يا عين أمك كانت دي جوازتك التانية ولا التالتة عشان تستغني ولا يكونش العروسة ملكة جمال عشان تضحي بزهوة العرسان في العفش الجديد بسببها
أيوة ياما ملكة جمال وأنا مش شايف ولا هتجوز غيرها.. أنا رايد سمية واللي بيشتري مش بيدور على جهاز.. أنا بس عاملك اعتبار لكن متشديش فيها أوي كدة.. أنا عايز البت وعشان تعرفي أنا رايح لهم كمان كام يوم.
العاصفة والفرج
بعد أسبوع زار حسين ووالدته منزل سمية. وفي غمرة الجلسة انفرد حسين بسمية ليهديها أسورة جميلة تحمل حرف اسمها S
دي هدية بسيطة شوفتها في السوق عندنا امبارح.. لقيت نفسي بتخيلها على إيدك.. أحلى اسم عندي في الدنيا كلها.
لم تكتمل فرحتهما حتى تعالت صرخات والدته من الخارج تناديه للرحيل فورا. اكتشفت سمية أن مشادة وقعت بين والدها ووالدة حسين بسبب تأجيل الموعد حيث قال الأب بحدة لو مش قادرين تصبروا أنتوا حرين
فاعتبرتها الأم إهانة ورغبة في فسخ الخطوبة.
تدخلت مايسة لتزيد النار حطبا بكلماتها السامة لسمية
أكيد كدة الموضوع فض.. الولية مش قابلاكي يا سمية.. شايفة ابنها أحلى منك ويستاهل واحدة في جماله مش يمشي معاها في الشارع الناس تفتكرها أخته الكبيرة!
  فجأة ظهر حسين في الغرفة بعد أن أوقف والدته وسمع كلمات مايسة الجارحة فصرخ فيها
انتي تقصدي مين إنها مش حلوة.. أنا سمعت نص كلامك السم طب بصي لنفسك في المراية الأول.. لما هي مش حلوة أمال أنتي بخلقتك دي تبقي إيه
أنااا وحشة شهقت مايسة بصدمة.
قول لمراتك تشيل كيلو البوية اللي حطاها فوق وشها خلي جعفر اللي مخبياه في الهدوم والزواق يبان ويظهر قدامنا! قالها حسين لعليش الذي حضر على صوت الصراخ.
تطورت المشادة إلى عراك بالأيدي والشتائم وانتهت بفسخ الخطوبة وإعادة الشبكة. عاشت سمية أياما سوداء وعليش يعاملها بقسوة حتى إنه نزع الدبلة من إصبعها بالقوة
حرام عليك يا عليش سيب إيدي هتكسرها!
ومتتكسر ولا تروح في داهية مادام أنتي اللي مزرجنة راسك ومش هامك كرامة أخوكي!
هو مش كلب دا البني آدم الوحيد اللي فكر ينصفني منك يا ظالم أنت اللي دلدول الست وهو كان عنده حق لما قال عليها مقشفة ولا تسواش نكلة.
عودة عابد وحسم الأمور
بينما كان الحزن يخيم على سمية
عاد شقيقها الأكبر عابد فجأة. وحين علم بكل ما حدث تصدى لعليش ومايسة بحزم. استدعى حسين ووالدته إلى المنزل رغما عن عليش وقال لوالده
يابا أنا عايز رأيك راضي ولا لأ أنا قبلت بحسين يرجع لأختي.
موافق يا بني موافق إن شالله حتى أبيع كل العجول اللي في الحوش وأجوزها السبوع اللي جاي. رد الأب بندم عما فعله.
وضع عابد حدا لغطرسة مايسة وعليش
من بكرة الصبح هبيع كل البهايم وهأجر الأرض وأبويا وأمي هاخدهم معايا بعد جوازة البت.. أما أنت بقى والست مراتك لو عايزين تقعدوا تشيلوا أمي وأبويا وتبقوا خدامين تحت رجليهم يا إما تمشوا في ستين داهية تشيلوا نفسكم بالإيجار والأكل والشرب.
النهاية السعيدة
وفى عابد بوعده وجهز سمية بأفضل ما يكون. وفي ليلة الزفاف ظهرت سمية كأميرة تخطف الأنظار بمكياجها وفستانها مما أذهل الجميع بجمالها الذي كان مخفيا تحت ثياب العمل والشقاء. حين رآها حسين كاد يتعثر من فرط الانبهار واقترب منها يهمس في أذنها
قمر وبدر في تمامه اللي هينور شقتي الليلة.
ربنا يخليك ليا يا حسين أنت هدية ربنا اللي كافأني بيها. ردت سمية بدموع الفرح.
وأنتي دنيتي كلها.. ووعد عليا لأشيلك جوا عيوني.. أنتي حتة ألماظ وأنا أبقى غبي لو ما حفظتش عليها.
وهكذا بدأت رحلتهما معا وسط زغاريد الفرح لتنتهي سنوات الشقاء
وتبدأ حياة الحب والتقدير.
تمت بحمد الله

 

تم نسخ الرابط