يقين بقلم ساره مجدي

لمحة نيوز

جالسه تبكى پخوف هى بالاساس لا تعلم شىء فى حياتها سوا الخۏف منذ وعت على الدنيا و هى ترى الرفض فى عيون الجميع لا احد يحبها سوا والدتها الوحيده التى تتقبل اختلافها الوحيده التى لا تنفر منها ما ذنبها فى انها قليله الجمال فى مجتمع مخملى يصنف المرأه كحيوان جميل يستحق الاقتناء لا احد ينظر الى عقلها الكبير وذكائها الخارق لا احد يهتم بدرجاتها العلميه ولا احد يهتم بأخلاقها الحسنه الجميع يهرب منها ويبتعد عنها لانها ليست جميله 
تتذكر كلمات والدها الجارحه حين قال لها بعد ان رفض شريكه الذى تخطى الستون ببضع سنوات الزواج منها لانها ليست جميله 
حتى العجوز الى مفيش منه امل رفضك انت اسوء حاجه حصلتلى فى حياتى انا هجوزك لاى شحات فى الشارع واخلص منك بقا 
يسير فى الحديقه الكبيره يتأملها بأنبهار فهو و لاول مره يرى قصر كذلك القصر المهيب فاليوم حضر من البلده حتى يتعين فى الوظيفه التى ډبرها له خاله فى احدى شركات علوان بيك نصار 
اقترب اكثر وقال بهدوء 
مالك يا انسه بتعيطى ليه !
كتمت انفاسها ولم تجيبه ليكرر سؤاله مره اخرى لتقول هى دون ان ترفع راسها 
امشى لو سمحت 
ليجلس على ركبتيه وقال بود 
ازاى امشى وانا شايفك بتعيطى بالشكل ده ارفعى راسك و قوليلى مالك 
ظلت صامته و راسها كما هى بين ذراعيها قالت
بس انا لو رفعت راسى انت هنخاف منى او تتريق عليا فامشى احسن
قطب جبينه بعدم فهم ثم قال 
اخاڤ من ايه واتريق على ايه على خلقه ربنا هو حد فينا اختار شكله او اسمه او اهله ارفعى راسك وفهميني زعلانه من ايه و لا من مين
رفعت راسها بهدوء وهى تتوقع تقطيبه حاجبيه

باشمئزاز من لون بشرتها وقبح وجهها ولكنها حين نظرت اليه لم تجد اى من هذا رغم وسامته وحسن محياه 
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
فهميني بقا بتعيطى ايه 
ظلت صامته لبضع ثوان ثم قالت 
عادى بابا اټخانق معايا بس هو انت مين 
اعتدل فى جلسته وقال بهدوء
خالى عبد الستار هو بواب القصر ده و جايبلى شغل فى شركه علوان بيه وجيت النهارده علشان هستلم شغلى بكره الصبح 
لتبتسم ابتسامه صغيره وقالت مردده خلفه 
عم عبد الستار يبقا خالك اهلا بيك يارب الشغل فى الشركه يعجبك 
ليقول هو بابتسامه 
مقولتليش بقا انت مين 
اخفضت راسها وقالت بأسى
انا يقين علوان نصار 
ليشهق الشاب وهو يقف سريعا وهو يقول 
انا اسف لو ضايقتك يا هانم 
لتقف هى الاخرى وقالت سريعا
هانم ايه بس انا اسمى يقين يا 
اصيل اسمى اصيل المنياوي 
قالها سريعا لتقول هى بابتسامه واسعه 
اسمك غريب بس حلو اووووى ربنا يوفقك 
غادرت من امامه فى نفس اللحظه الذى اقترب فيها خاله وعلى وجهه علمات الضيق وقف اصيل امامه وقال باستفهام 
مالك يا خالى 
جلس عبد الستار ارضا وهو يقول بحيره 
البيه له شرط علشان تشتغل فى المصنع 
جلس اصيل امامه وقال باستفهام 
شرط ايه 
نظر عبد الستار الى ابن اخته وقال 
تتجوز بنته 
لتجحظ عيون اصيل پصدمه ليقص له عبد الستار ما دار بينه وبين علوان بيك 
انه اذا اراد الوظيفه عليه ان يتزوج يقين ولكن بشرط ان يأخذها من هنا الى محافظه اخرى و فروع شركات علوان
بيك منتشره فى معظم محافظات و ان لا يخبر احد انها ابنه علوان
بيك وان لا يفكر يوم بالعوده بها الى هنا 
شعر
اصيل بالالم الشديد على تلك الفتاه كيف يفعل بها والدها هذا ولكن مؤكد هناك سبب وترجم ذلك فى سؤاله 
هى ايه حكايه بنته دى هى كانت ماشيه فى الحړام ولا ايه 
لينهره عبد الستار وهو يقول 
اخرس يا واد البت طيبه وبنت حلال بس علشان ربنا مرزقهاش بالجمال ابوها ڠضبان عليها وعايز يخلص منها خالص مش مقدر النعمه الى بين اديه و بكره يندم 
ظل اصيل يفكر فى الامر هو لم يفكر فى الزواج يوما و لن يفكر فيه فما المانع من ان يتزوج تلك الفتاه ويحصل على الوظيفه وايضا يخلصها من ذالك الوالد الذى لا يهتم لأبنته بأى شكل 
اخبر عبد الستار علوان بيك بموافقه اصيل ليخبره انه سيتم عقد القران مساء 
كان يجلس فى الحديقه غير مصدق لما يحدث حتى وجد سيده جميله تقف امامه بعيون باكيه تمد يدها بصندوق متوسط وهى تقول 
خد الفلوس دى ليك حلال عليك بس ارجوك عامل بنتى كويس اكرمها وعوضها عن الى ابوها عمله فيها 
وقف اصيل سريعا على قدميه ينظر الى تلك المرأه بشفقة وقال دون ان يمد يديه لذلك الصندوق 
حضرتك متقلقيش انا على قد مقدرتى مش هخليها محتاجه حاجه 
نظرت اليه بأبتسامه و ربتت على كتفه وغادرت سريعا قبل ان يراها احد تم عقد القران و اخذت يقين حقيبتها وغادرت القصر مع اصيل الى احدى المحافظات البعيده 
طوال الطريق الصمت كان رفيقهم الثالث حتى وصلا الى تلك المحافظه مع اول خطوط النهار 
و لاول مره يتحدث معها منذ عقد القران 
تعالى نشوف مكان اقعدك فيه علشان انا لازم اروح استلم شغلى و بعد ما ارجع ندور على مكان نأجره 
هزت
راسها بنعم وسارت خلفه بخطوتين تجر حقيبتها الكبيره نسبيا ظل يبحث عن مكان مناسب لم يجد هو لا يعرف اى شىء عن تلك المحافظه وقف مكانه ينظر حوله فوجد حديقه عامه فنظر اليها من جديد ليجدها تقف منحنيه الراس وحين نادها رفعت وجهها له ليجدها دامعه العينين لم يعرف ماذا عليه ان يفعل ولكنه قد تأخر كثير فقال مباشره 
تعالى اقعدى هنا علشان انا اتأخرت ولازم الحق اروح استلم شغلى 
ايضا لم تعقب بشىء فقط هزت راسها بنعم وتحركت لداخل الحديقه وجلست على احدى المقاعد التى تظللها شجره كبيره كثيره الافرع 
خليكى هنا بقا لحد ما ارجع ماشى 
هزت راسها من جديد ليغادر هو فورا 
مر الوقت عليها بطىء ومؤلم وهى تتذكر كلمات والدها الجارحه و كيف زوجها لشخص لا يعرف عنه شىء حتى يتخلص منها 
شعرت بالجوع الشديد فهى منذ الامس لم تأكل شىء ولكنها لا تستطيع التحرك من مكانها فهى لا تعلم المكان و تخاف ان تضل الطريق 
وصل الى الشركه واستلم وظيفته التى كانت براتب فوق الجيد وبدء فى عمله مباشره وبعد مرور عده ساعات كان ميعاد الاستراحه ذهب مع زملائه الذى تعرف عليهم وجلس برفقتهم يتناول غدائه بشهيه مفتوحه ثم عاد من جديد الى اكمال باقى العمل وبعد مرور عده ساعات اخرى انتهى اليوم وغادر الشركه برفقه الاصدقاء ولكنه وهو فى طريقه تذكرها ليترك اصدقائه وركض سريعا ليوقف سياره اجره وعاد اليها ل
سريعا تنظر اليه پخوف ليشير اليها ان تهدء ثم قال 
انا اسف على التأخير بس لسه مخلص شغل 
هزت راسها بنعم ليقف وهو يقول 
يلا بينا علشان نلحق نشوف حد نأجر منه اوضه و لا
حاجه 
سارت خلفه بصمت
ظل يبحث عن اماكن للايجار 
حتى وجد بالاخيره شقه صغيره
 

تم نسخ الرابط