روايه كامله

لمحة نيوز


من يدي
أنا أنا لازم أروح دلوقتي 
اهدي مش هينفع تروحي قبل ما المؤشرات الحيوية بتاعتك تتظبط 
مسك إيديا الإتنين عشان يمنعني من إني أشيل المحاليل 
اتكلمت بعياط و ترجي
انت مش فاهم يارا يارا هتسيبني و تمشي ماما جت تاخدها 
ايه اللي بتقوليه دا قصدك يارا بنتك اهدي و اسمعيني أيا كان اللي شوفتيه فهو كان مجرد كابوس مش أكتر 
نفيت براسي ببكا فضلت أحاول أقاومه باستماتة لغاية ما دخلت ممرضة ادتني حقنة في دراعي و بعدها محستش بحاجة تاني 
يا ربي أنا كان مالي و مال الحوارات دي كلها 
تحدث الظابط أدهم بينما يجلس إلى جوار صديقه في كافتيربا المستشفى 
أحب أفكرك إنها كانت فكرتك انت من البداية 
تنهد بيأس قبل أن يرتشف رشفة من فنجان قهوته و من ثم تحدث
مكنتش أعرف إنها هتبقى صعبة كدا 
كل ما أحاول أقرب منها تقولي أنا
ست متجوزة قال اومال لو مكانش جوزها بيعذبها 
موضع صديقه إحدي قدميه على الأخرى قبل أن يسأله بنبرة شك
و انت عرفت منين إن جوزها بيعذبها إن شاء الله
مال الظابط الآخر بجذعه أكثر ناحيته بعد أن بدأ الحديث بجذب انتباهه قبل أن يسأل بخفوت
ومالها إيديها
في علامات حبال عليها 
ابتسم صديقه ينكزه باستمتاع بينما يجيب
طب ما يمكن يكون اللي في بالي بالك 
أجاب الآخر سريعا
لا معتقدش إن يمنى من النوع دا 
اللي يسمعك يقول إنك تعرفها من زمان مش لسه يا دوب مقابلها النهاردا 
ابتسم أدهم مدافعا عن نفسه
أنا ظابط و تحليل الناس و شخصياتهم من اختصاصي 
لا يا عسل دا اختصاص الدكتور النفساني مش الظباط على العموم حاول تخلص من القضية دي بسرعة و متختلطش بالبت اللي اسمها يمنى دي كتير مش عايزين مشاكل 
متقلقش مفيش حد يقدر ينجو من تأثير الظابط أدهم 
يا خۏفي منك تصدق إني بدأت أشفق عليها من دلوقتي 
بس اتجر امشي من قدامي و ملكش دعوة 
تحدث بينما يضربه بقدمه يستعجله للذهاب 
افتحي بوقك و قولي آه 
للمرة الألف مش هفتح بوقي خد الصينية دي من قدامي و اتفضل امشي من هنا لو سمحت 
ايه دا انتي مش واخدة بالك إنك بتكلمي ظابط و لا ايه
و يا ترى الظابط مش واخد باله إني ست متجوزة و معاها طفلة و لا ايه 
بدأت تاني 
حطيت الأكل على جمب و اتنهدت الدكتور قال إن سبب الإغماء كان قلة التغذية و الإجهاد المستمر حاولت أأكلها لما صحيت بس خمنوا اكتشفت ايه العند هو اسم يمنى التاني 
كټفت دراعاتي سوى و اتحمحمت قبل ما أتكلم بجدية مصطنعة
طيب يظهر كدا إن في حد
هيتحبس پتهمة التنمر 
لفت وشها بسرعة ناحيتي بقلق 
بس بس فوزية مشتكتش منا 
و مين قال إنها لازم تشتكي اعترافك على نفسك كافي عشان أحرر المحضر 
لا متعملش كدا أرجوك مش ناقصة مشاكل 
منعت نفسي من الضحك بالعافية على ردة فعلها قبل ما أكمل بنفس النبرة الجادة
حلو لو مش عايزة تدوقي أكل السچن يبقى أحسنلك تفتحي بوقك دلوقتي 
مسكت المعلقة و مديتها ليها تاني و هي بصيتلي بتردد للحظة قبل ما تسحب المعلقة و الطبق مني 
أقدر آكل لوحدي 
اتنهدت بملل شكلها مش من النوع اللي ممكن يفتحلي قلبه بسهولة 
فجأة جات في دماغي فكرة و قررت أنفذها علطول و من غير تردد فتحت المحفظة بتاعتي و طلعت منها تذكرتين للملاهي مديتلها يدي بواحدة منهم بصتلي باستنكار و اتكلمت
ايه دا
دي تذكرة مجانية للدريم بارك 
و دي بمناسبة ايه إن شاء الله
اعتذار مني على اللي حصل النهاردا
رديت بنظرة بريئة و هي رفعت حاجبها و بصتلي بشك 
لا شكرا مش عايزة حاجة 
ليه دي مش ليكي دي ليارا أنا متأكد إنها هتحب الألعاب هناك 
فجأة ملامحها المسترخية و الواثقة اتبدلت للقلق 
أيوا صح يارا أنا لازم أروحلها بسرعة 
حاولت تسحب المحاليل تاني و أنا منعتها قبل ما أتكلم
خلصي أكلك الأول و أوعدك هخليهم يطلعوكي من هنا 
ط طيب بس إياكش متخلنيش أطلع بعدها 
ابتسمت و هزيت راسي بالموافقة لازم أجاريها لغاية ما أوصل لهدفي منها 
خلال عشر دقايق كانت خلصت الطبق على الآخر و فضلت مبحلقالي مستنية أنفذ كلامي فاضطريت أخليهم يطلعوها مع تحملنا الكامل للمسؤولية لو حصلت أي مضاعفات تاني بسبب تعبها 
كنت ماشي معاها لغاية ما طلعنا من المستشفى و هي كان باين عليها بتحاول تتهرب مني و تمشي بعيد عني و مع ذلك تجاهلت اللي لاحظته و أنا بتكلم
اركبي العربية هوصلك 
لا ملوش لزوم بيتي قريب من هنا 
وقفت و حطيت إيدي في وسطي
بطلي عناد و اسمعي الكلام أنا ظابط 
اتكلمت بعدم مبالاة و هي ماشية
أيوا أعملك ايه يعني كونك ظابط مش رخصة عشان أقعد معاك في العربية لوحدنا 
ايه هو اللي أقعد

معاك في العربية لوحدنا محسساني إني يعني 
ملامحها اتقلبت مية و تمانين درجة مزيج من الخۏف و القلق و الحزن مكنتش قادر أحدد ايه هي مشاعرها في اللحظة دي بالظبط بس كل اللي كنت متأكد منه إني ضړبت نقطة حساسة بالنسبة ليها يا ترى اللي خلاها تتفاعل كدا علاقتها بجوزها 
فجأة بدأت وتيرة تنفسها تزداد أكتر و بدأت تبحلق لحاجة محدش شايفها غيرها كان باين إنه هيغمى عليها تاني فمسكت يدها بسرعة و اتكلمت
آنسة يمنى اهدي أنا هنا مفيش حد هيقدر يئذيكي 
شديت على يدها أكتر و هي بدأت تهدى أخيرا و أول ما لاحظت يدي اللي كانت ماسكة يدها زقتها بعيد 
أنا أنا لازم أروح 
اتكلمت بسرعة و قبل ما تمشي وقفتها و أنا بحط التذكرة في يدها و بقفلها عليها جامد 
أنا مصمم إنك تقبلي طريقتي في الإعتذار و تعويضك لو سمحت فكري تاني و لو غيرتي رأيك اتصلي بيا 
بصيتلي بحيرة و في الآخر جاوبت
حاضر هبقى أفكر 
راقبت ضهرها و هي ماشية و اتمنيت من كل أعماقي إنها تاكل الطعم و تقع في الشبكة 
عندما وصلت يمنى إلى المنزل ترددت في إحضار الصغيرة من عند جارتها هي لم تكن مستعدة لمقابلتها بعد ذلك الکابوس بعد لذا قررت أن تعد الطعام لزوجها أولا قبل أن تحضرها 
انتهت من تحضير الطعام و أيقظت زوجها ليأكل بينما تسللت هي بهدوء لإحضار ابنتها 
طرقت طرقة خفيفة على الباب و تمنت أن تكون يارا نائمة حتى لا تضطر إلى مواجهتها و كام خاب أملها عندما كانت ابنتها الصغيرة هي من فتحت الباب 
ماما أخيرا جيتي 
تحدثت الصغيرة ما إن فتحت الباب لترتمي في والدتها 
أتى صوت جارتهم سلمى الغاضب من خلفها
يارا كام مرة أقولك متفتحيش الباب قبل ما تسألي م يمني 
حكت يمنى رأسها بخجل قبل أن تتحدث
أنا آسفة محدش بيخبط عندنا على الباب عشان كدا يارا متعرفش 
لا عادي المهم إنك تعرفيها إن كدا غلط 
حاضر و شكرا تاني عشان أخدتي بالك منها 
يووه تاني لو قولتي شكرا تاني هضربك أنا مش صاحبتك و أختك و لا ايه
ابتسمت يمنى بامتنان لتصطحب الصغيرة معها إلى شقتها في الطابق السفلي 
في منتصف الليل تكورت الصغيرة لتنام في حضڼ والدتها على فراشها الصغير لقد كان هذا اليوم من الأيام النادرة التي يدعها فيها ياسر بمفدرها و غالبا ما يعود ذلك إلى انشغاله بصفقة 
يمنى و تحمحمت قبل أن تتحدث
ياراانتي مش زعلانة مني
فكرت الصغيرة قليلا قبل أن تجيب
همم كنت زعلانة بس خلاص أنا دلوقتي فرحانة عشان انتي نايمة جمبي 
زفرت يمنى أنفاسها براحة قبل أن تتحدث
عايزاني أحكيلك قصة
همهمت الصغيرة بالموافقة و تشبثت بوالدتها أكثر 
كان يا مكان في قديم الزمان راعي عايش في قرية و بيرعى الغنم بتاعه في يوم من الأيام قرر إنه يضحك على أهل القرية و يقولهم إن في ذئب ھجم عليه و لما أهل القرية راحوله لقيوا مفيش حاجة و زعلوا منه الراعي كرر نفس الكدبة مرة و اتنين و تلاتة لغاية ما أهل القرية زهقوا منه و مبقوش يصدقوه و في يوم من الأيام ھجم عليه ذئب حقيقي و حاول يستنجد بأهل القرية بس محدش فيهم ساعده و
الذئب أكل كل الغنم بتاعه ها عجبتك القصة
نفت الصغيرة برأسها
لا مش حلوة متحكيش قصص تاني 
ابتسمت الأم قبل أن تسألها
طيب استفدتي ايه من القصة
اممم إن الذئب حيوان شرير 
ضحكت الأم باستمتاع قبل أن تجيبها
لا استفدنا إن الواحد لما بيكدب كتير محدش بيصدقه لما لما نوعد أكتر من مرة و نخلف الوعود بتخسر قيمتها و محدش بيصدقها بتبقى عاملة زي زي لوحة فاضية ملهاش لازمة 
ماما انتي بتقولي ايه أنا مش فاهمة حاجة 
تداركت الأم ما كانت تتفوه به قبل أن تنفي سريعا متحدثة
ولا حاجة كنت بقولك عايزة تروحي معايا الملاهي بكرا
ابتلعت السمكة الطعم 
يتبع 
الفصل الثالث من 
ما لم تخبرنا به الحياة
ياسر اللي يؤسفني أقول إنه جوزي كان شخص مختل عقليا
فجأة حسيت بغصة في قلبي أول لما افتكرت يارا و وعدي ليها لفيت بعيني في المكان بدور على أي حاجة قريبة
فجأة سمعت صوت تيليفوني بيرن بصيت بسرعة على ياسر على السرير لقيته لسه نايم على بطنه و مش حاسس بحاجة فحمدت ربنا 
أخدت التليفون اللي كان عمال يرن من على الأرض و عملته صامت من غير ما أشوف مين كان همي الوحيد في اللحظة دي إني أطمن على يارا و بس 
لما دخلت أوضة يارا لقيتها متكورة و نايمة على الأرض مكان ما سيبتها امبارح باين إنها نامت بعد ما تعبت من كتر العياط بسبب عيونها اللي كانت منفوخة ميلت عشان أشيلها و أحطها على السرير بس مقدرتش حاولت مرة و اتنين و تلاتة بس جسمي كان أضعف من إنه يقدر يستحمل وزن طفلة خمس سنين و عندها نقص تغذية آخر ما ز ه ق ت سحبت البطانية من على السرير و غطيتها
بيها و قعدت جمبها بدأت أملس على شعرها و أنا بتكلم بهمس
قوليلي يا يارا لما قررت أحتفظ بيكي يومها
ماما كان معاها حق أنا أصغر من إني أقدر آخد بالي منك لوحدي يمكن سامحيني عشان المسؤولية كانت أكبر مني و مهما حاولت أشيله
سكتت بعد ما لمحت العقد اللي كان على رقبتها واللي طلبت منها متخلعهوش أبدا مهما حصل كان على شكل نص قلب و كنت لابسة النص التاني اللي بيكمله ممكن حد يفتكر إنها للزينة بس الحقيقة إن السلاسل كانت بتتفتح كنت مخبية جوا
ابتسمت و ميلت عشان ممكن أكون خلفت وعود كتير ليارا بس الحاجة الوحيدة اللي كنت متأكدة منها إن لما يجي الوقت المناسب و أبقى شجاعة كفاية 
منبه الساعة تسعة رن طفيته و أنا بلبس هدومي بعد ما استحميت و صليت دهنت جسمي كله بمرهم مسكن للآلام مكانش بيفارقني من ساعة ما اتجوزت ياسر اتنهدت بعد ما الأنبوبة التانية في نفس الأسبوع بالفعل خلصت و رميتها في سلة الژبالة و أنا بفكر إني لازم أشتري واحدة جديدة النهاردا 
طلعت خبطت
على جارتنا كنت دايما بطلع يارا عندها قبل ما أمشي عشان ياسر ميعملهاش حاجة و أنا مش موجودة طلبت منها تنزل ورايا براحة تاخدها من تحت عشان مكنتش قادرة أشيلها و هي نفذت كلامي بابتسامة دافية من غير ما تعترض 
قبل ما أمشي رجعت تاني و اتكلمت بسرعة
سلمى أنا عارفة إني بتقل عليكي بس معلش ابقي وكليها أي حاجة لما تصحى عشان من امبارح مأكلتش 
بصيتلي بعتاب و اتكلمت
عي ب عليكي يا يمنى الكلام دا انتي مش بتقلي عليا و لا حاجة يارا زيها زي بنتي بالظبط 
ابتسمتلها بامتنان حقيقي قبل ما أرد
أنا بجد مش عارفة كنت هتصرف ازاي لو انتي مكنتيش موجودة بجد متشكرة جدا عمري ما هنسى جميلك دا 
قر صتني من خدي براحة و هي بتتكلم بهزار
ربنا موجود دايما بطلي كلام عبيط و انزلي على شغلك دلوقتي قبل ما تتأخري و متقلقيش على يارا أنا هاخد بالي منها 
شكرتها تاني و نزلت بسرعة 
كل الناس تاخد أجازات ترجع تمام و زي الفل إلا يمنى 
بس يا مي باين على يمنى إنها تعبانة بجد مالك يا حبيبتي انتي كويسة
أنا كويسة امبارح بس منمتش كويس مش أكتر 
بس خدك ماله
سألت سعاد بقلق حقيقي 
ع عشان ضرسي ضرسي لما آخد أجازة تاني هبقى أخلعه 
ضرس ايه اللي يورم خدك كدا
بس يا سعاد يا حبيبتي قلم ايه اللي ي ورم كدا صدقيني هو حد ا دا ها بالروسية في خدها 
هزت سعاد راسها ب قلة حيلة من مي و اتكلمت و هي بتسحبني وراها
أيا كان ضرسك و لا ايه اللي حصل أعتقد التلج هيخفف الورم شوية 
مشيت وراها و سيبتها تحطلي تلج على خدي
متأكدة إنك هتقدري تتعاملي مع العيال دي النهاردا لوتعبانة ممكن آخد حصصك أنا 
متقلقيش أنا بعرف أتصرف معاهم 
قا طعتنا مي و هي داخلة بكوبايتين شاي و بتناولني واحدة 
مټخافيش على يمنى العيال بيحبوها و بيسمعوا كلامها 
شربت شوية من كوباية الشاي قبل ما أدخل أخيرا في المحادثة اللي دايرة عني في وشي
متقلقوش عليا النهاردا درس بسيط كدا كدا و هخلصه بسرعة 
كنت شغالة مدرسة رياضة في حضانة السلام على الرغم إن معيش شهادة ثانوية بس صاحبة الحضانة كانت تعرف ماما و عارفة قصتي كلها أنا كنت مه و و سة بالأرقام لما كنت صغيرة و لما كبرت هي أخدتني و شغلتني معاهم 
فتحت الكتاب عشان أنقي شوية مسائل أكتبها على السبورة قبل ما أسمع تليفوني بيرن تاني كنت عارفة إنه مستحيل يكون ياسر عشان كدا مهتمتش في البداية لكن لما رن للمرة الرابعة اخدته و رديت بعصبية
الو 
آنسة يمنى معايا
حسيت بجسمي كله اتجمد أول ما سمعت نبرة الصوت المألوفة على الناحية التانية للحظة ان ف ص ل ت عن العالم و كل اللي كنت شايفاه جوز عيون زرقا باردة بتحدق فيا قبل ما يرجعني صوته للواقع تاني
أنا الظاب ط أدهم اللي سيبتك تخرجي امبارح فاكراني
أ أيوا حضرتك في أي مشكلة
يعني ت ق د ري تقولي كدا 
حسيت بمفاصل رجلي بتسيب و مبقتش قا د
رة تشيلني أكتر عشان كدا قعدت على كرسي صغير جمبي 
مشكلة ايه أنا أنا معملتش حاجة والله 
اه دي مشكلة بسيطة متقلقيش 
ايه هي
مش هق د ر أقولك في التيليفون فاضية تقابليني
بصيت على الساعة لقيتها لسه تسعة و نص اترددت شوية قبل ما أتكلم
عندي شغل دلوقتي ينفع بعد ساعتين
حلو الساعة ١ و نص كدا قابليني عند كافيه السعادة عارفاه
مخي عمل ايرور كافيه ايه دا اللي عايزنا نتقابل فيه أنا كنت فاكرة إني هروحله القسم 
أ أيوا مش اللي في ال
أيوا هو خلاص هستناكي متتأخريش 
قال و قفل السكة 
فضلت دقيقة متنحة مش قادرة أستوعب ايه اللي حصل مش قادرة أحدد هو ناوي على ايه و لا بيعمل كدا ليه بس قررت في النهاية إني لازم أقابله قبل ما أحاول أحط أنا أي تخمينات
من عندي 
الساعة ١ و ربع ماشية في الشارع رايحة للكافيه بعد ما خلصت حصصي و استأذنت كنت حاسة ب د و خة بسيطة و حاسة إني بر دا نة بالرغم من إني كنت ماشية في الشمس 
طول الطريق كنت بفكر ايه الحاجة اللي ممكن أبقى عاملاها بس مجاش في دماغي غير فوزية صاحبتنا في الحضانة اللي كنا عمالين نهزر معاها و نتريق على اسمها 
بعد عشر دقايق مشي أخيرا وصلت هناك لأن المكان كان قريب من الحضانة في البداية افتكرته لسه موصلش لأني مشوفتش حد ببدلة ضا بط قاعد بس لما دخلت جوا لمحته شعره الأشقر مسرحه لورا بطريقة جميلة و قميصه الأزرق الفاتح مخلي عينيه تبرز أكتر جسمه رياضي و دا شئ طبيعي بالنسبة لشغله شكله شكله كان مثالي من غير و لا غلطة 
أول ما استوعبت إني كنت م ب ح ل قة فيه لفترة نزلت وشي بسرعة و استغفرت ربنا لما بصيت للأرض لمحت جذمتي الم ق ط عة و افتكرت منظري المتواضع فحسيت بإح ر اج كنت لابسة البالطو البني القديم بتاعي على خمار أسود و جيبة سودة في الحقيقة مكانش عندي غيرهم اترددت شوية قبل ما أمشي ناحيته و هو أول ما أخد باله مني وقف و شاورلي 
آنسة يمنى اتفضلي اقعدي 
أول ما وصلت قدامه اتكلمت بسرعة
والله يا حضرة الظابط ما كان قصدي
حاجة فوزية زي أختي بالظبط و أنا كنت بهزر معاها بس مش أكتر 
فوزية مين ايه اللي بتقوليه دا
مش فوزية اشتكتني عشان كنت بتريق على اسمها
بصلي باستغراب من غير ما ينطق فخمنت إن الموضوع ملوش علاقة بفوزية حكيت راسي و ابتسمت بإحراج و قعدت 
يعني يعني مش فوزية اللي اشتكتني
بصلي بحاجب مرفوع قبل ما يرد أخيرا
محدش شكاكي 
طيب اومال ليه اتصلت بيا
سألته بقلق دماغي ھتنفجر من الصداع و حاسة بدوخة خفيفة 
هقولك بس لما تهدي الأول تحبي تشربي ايه
مش مش عايزة أشرب حاجة 
لو سمحت عصير فراولة و كوباية قهوة هنا 
اتنهدت ب ي أ س أيا كان اللي عايزه هو بينفذه بصيتله بطرف عيني قبل ما أتكلم
و ليه عصير فراولة كنت طلبتلي قهوة معاك 
بصلي و ابتسم بجانبية
كان قدامك فرصة تختاري و بعدين القهوة غ ل ط على الأطفال 
بصيتله بعدم تصديق هو دلوقتي بيقول عليا أنا طفلة رديت بغيظ
أنا مش طفلة أنا مدام متجوزة و معايا بنت 
قرب و اتكا بيده على التربيزة قبل ما يتكلم
اممم و يا ترى المدام الكبيرة خالص دي عندها كام سنة
عندي تلاتين سنة 
كنت بحاول أتكلم بثبات بس معرفش ليه صوتي طلع هزوز
تلاتين دا انتي يا دوب امبارح كنتي تمانية و عشرين أنا خ ا ي ف أقابلك بكرا ألاقي عمرك بقى أربعين سنة لاحسن عندك التقويم بيمشي أسرع باين 
م ت خا فش مش هيحصل 
ضحك باستمتاع و رجع بضهره لورا تاني 
خلاص ناوية تثبتي على التلاتين مش وحش برضو 
أنا قصدي إني مش هقابلك تاني لو في حاجة قول دلوقتي عشان دي آخر مرة نتقابل فيها 
اتكلمت بحزم أول ما حسيت إنه ب ي ت س لى مش أكتر 
طيب اهدي الله أعلم بكرا يبقى فيه ايه على العموم أنا كنت متصل بيكي بخصوص بنتك 
كل حواسي صحيت فجأة أول ما سمعت سيرتها ازاي مجاش في بالي إن الموضوع بخصوص يارا مع إن الم ش ك لة الأساسية كانت بسببها 
ات خ ض ي ت و وقفت بسرعة 
ما ل ها يارا يارا بنتي بنتي وحدي محدش ليه دعوة بيها 
أنا مقولتش حاجة ممكن تهدي و تسمعيني
فجأة حسيت بدوخة تاني بس أشد اتسندت على التربيزة بيدي و أنا بحاول مقعش على الأرض 
مالك انتي كويسة
آنسة يمنى 
مقدرتش أستحمل أكتر من كدا يدي فلتت الترابيزة بس بدل ما أحس بالأرض حسيت يد كانت بتلمس دماغي و صوت سمعاه قريب مني جدا
طيب و لما انتي بنت شطورة في بنات شطورة تلعب مع الولاد
بدأت ملامح الطفلة اللي مكانتش في الحقيقة غير أنا ترتبك 
إ إياد هو اللي جه يلعب معايا 
أنا عارفة كنتوا بتلعبوا لعبة ايه
سكتت شوية قبل ما أجاوبها 
لعبة العريس و العروسة 
همم عشان كدا با س ك من بوقك
أيوا 
ابتسمت و خدتني قبل ما تتكلم
لا
بابا بيحب يمنى و عمل كدا عشان عايزها تبقى بنت كويسة متزعليش منه يا
يمنى 
ابتسمت و 
مش زعلانة 
وعد
مدت صباعها الصغير ليا و أنا لمسته بصباعي الصغير قبل ما أجاوبها
وعد 
ويح روحي إن اغتربت عني
تذرني فلا أدركني 
إني أبحث عني و أجدني 
خيبات و وعود لم تنجبر 
الأبيات لندى أسامه
يتبع 
الفصل الثاني من 
ما لم تخبرنا به الحياة
حد يجي الملاهي على الصبح كدا
كنت بناول يارا غزل البنات قبل ما أسمع صوت حد جاي من ورايا مألوف بصيت ورا بسرعة و لقيته هو أدهم فعلا عضيت على شفتي عشان أمنع ابتسامة من إنها تتكون غرضي من الاتصال كان إني أخليه يجي بطريقة غير مباشرة بس متوقعتش إنه يجي بالسرعة
دي بما إن النهاردا آخر يوم قررت إني هعمل كل اللي عايزاه مش مهم كنت أنانية عشان ناوية أخلي النهاية مئساوية برضو مش مهم شوفوا اللي تشوفوه النهاردا يومي الأخير و الحكاية حكايتي و لو مكانتش البداية ليا فالنهاية بتاعتي 
كټفت يدي و رديت عليه
 

تم نسخ الرابط