روايه كامله

لمحة نيوز

يارا قولي لعمو الظابط أنا مين 
هممم 
انتي لسه بتفكري ما تنطقي أنا مين 
امم أبلة سعاد
أبلة سعاد مين الله يخر ب يتك يا شيخة 
طالعت الظابط الذي كان ما يزال يراقبهما بتوجس قبل أن تنفي برأسها متحدثة برجاء
والله والله العظيم بنتي 
و لما هي بنتك مش عايزة تقول إنك أمها ليه
ابتعلت ريقها بقلق بعد أن منحت نظرة قا تلة للفتاة ذات الخمس سنوات المبتسمة بينما تتناول الحلوى دون إيلاء اهتمام حقيقي لأي شئ آخر تحمحت قبل أن تجيب
بص يا حضرة الظابط أنا هحكيلك على كل حاجة انا النهاردا كنت واخدة اجازة من الشغل و فكرت أفسحها شوية بما إنها مبتطلعش من البيت خالص وديتها الألعاب و أخدت كارنيه عشان أستلمها بيه سيبتها شوية و لما رجعت عشان اخدها جاية أطلع الكارنيه ملقتهوش و هي بت الجذ مة ما صدقت طلعت مش عايزة تروح تاني عشان كدا مش عايزة تقول اني مامتها و الناس ش كوا فيا و اتصلوا بالشړ طة بس دي كل الحكاية والله 
طالعها الظابط بحاجب مرفوع علامة على تشككه في روايتها قبل أن يتحدث أخيرا
بس انتي شكلك أصغر من انك تكوني أم 
ابتلعت الفتاة للمرة الألف قبل أن تجيب بنبرة حاولت جعلها ثابتة
أنا أنا عندي تمانية و عشرين سنة 
همهم الظابط بعدم اقتناع قبل أن يمد يده باتجاهها 
طالعت يده الممتدة أمامها دون أن تعي ما يريده أمالت رأسها تنظر إليه في حيرة من أمرها قبل أن يطرأ على بالها أمر ما لذا تحدثت بعفوية
الكارنيه معيش الكارنيه ما قولت لحضرتك انه ضاع 
البطاقة 
صړخ يجعلها تنتفض بخو ف 
مش مش معايا في البيت 
كانت في جيبها لكنها لن تخاطر باحتمال كشف حقيقتها 
بتعمل ايه في البيت فين جوزك
ترددت قليلا قبل أن تجيب
في البيت
كان أقرب إلى سؤال من كونه إجابة تنفس الظابط بعمق يحاول كبح غضبه قبل أن يعود لسؤالها مجددا
معاكي شهادة الميلاد
م معايا بس هي في البيت أجيبها منين دلوقتي
كل حاجة في البيت اتصرفي لإما تسيبي البنت هنا و تروحي تجيبيها لإما تتصلي بحد يجيبهالك 
لا أروح أجيبها ايه البيت بعيد جدا مقدرش أسيبها لوحدها 
خلاص يبقى اتصلي بجد يجيبها و خليه يجيب البطاقة بالمرة عشان مش هتطلعي من هنا من غيرها 
تنهدت الفتاة بيأس لم يبد أن الظابط ينوي التساهل أبدا لذا استسلمت للحل الوحيد المتاح في تلك اللحظة 
أمسكت بهاتف الأزرار الصغير خاصتها تتصل بالرقم الوحيد المسجل عليه مرة و ثانية و ثالثة حتى أجاب أخيرا في الرنة الحادية عشرة تقريبا
الو عمالة ترني ليه يا هبابة انتي
تحمحمت بإحراج بينما تبعد الهاتف قليلا عن أذنها تتأكد أن الصوت ليس مرتفعا للغاية و حينما وجدته منخفضا تنفست الصعداء بينما تعيده إلى أذنها مجددا أدارت وجهها بعيدا لتجيبه
ا الو ياسر أنا أنا في القسم و 
في القسم ايه مسكوكي
شدت على قبضتها في غيظ بينما تكمل متحاملة على نفسها
م محتاجة شهادة ميلاد يارا ممكن تجبهالي
يا شيخة اتكسفي على دمك بقى مش كفاية مستحملكم و مقعدكم في بيتي اۏلعي انتي و بنتك في ستين دا هية مليش دعوة بيكم 
أنهى حديثه ليغلق الهاتف مباشرة دون سماع أي كلمة أخرى منها 
أنزلت الهاتف من على أذنها ببطئ أكتافها محڼية لأول مرة منذ زمن طويل منذ ولادتها لقد قا ست الكثير لكن تلك المرة لقد كان ثمة هناك شيئا مختلفا بالتأكيد هي لأول مرة تستشعر كم كانت وحيدة و عاجزة في تلك اللحظة تشاهد السبب الوحيد في تمسكها بالحياة و هو على وشك أن يسل ب منها 
خط فت نظرة إلى ابنتها الصغيرة قبل أن تنفي برأسها بعزم هي لن تستسلم بتلك السهولة ليس الآن ليس بعد كل ما تحملته 
طب طب ممكن نحاول معاها مرة أخيرة
لم يتفوه الظابط بشئ لذا انحنت على ركبتيها حتى تصبح في طول ابنتها قبضت على كتفيها الصغيرتين تجبرها على النظر باتجاهها قبل أن تتحدث بهدوء
يارا دي مش لعبة لو مقولتيش لظابط الشړ طة أنا مين هياخدوكي مني عايزة كدا
التوتر بدأ يكتسي ملامح الصغيرة 
ها هتقولي أنا مين
أومأت الصغيرة قبل أن تفلتها والدتها و تنهض مجددا دفعتها للأمام قليلا برفق أمام الظابط و الفتاة ترددت لثانية قبل أن تصرخ بماما ثم عادت سريعا لتختبأ خلف والدتها 
شابك الظابط كفيه معا خلف ظهره قبل أن يتحدث بملل مقاطعا سعادة الأم اللحظية
برضو محتاجين البطاقة لإما حد يجي يضمنك 
عقدت الأم حاجبيها بقل ق البطاقة بحوزتها و لولا وجود الصغيرة لكانت أخرجتها دون تردد بالفعل 
وضعت يدها على جيب معطفها البني المهترئ من الخارج و كأنها تتأكد من وجودها على الرغم من استحالة استشعارها لها أسفل القماش ابتلعت ريقها و همت بإخراجها لولا قاطعهما أحد الظباط في اللحظة الأخيرة متحدثا
خلاص سيبهالي أنا يا أيوب 
أومأ الظابط المدعو بأيوب و غادر على الفور دون أي شكوى كان موعد الغداء بالفعل و لم يكن ينوي إضاعة الوقت معها و لولا تدخل الظابط الآخر

لكان قد أمر باحتجازها حتى يحضر من يضمنها على أي حال 
مش معاكي البطاقة مش كدا
في الواقع لقد كان هذا الأخير شاهدا على كل شئ منذ لحظة إحضارها و كان على علم كامل بموقفها الحرج 
أبعدت يدها عن جيبها و أجابت سريعا
ل لا مش معايا 
طيب أنا هسيبك تخرجي على مسؤوليتي عشان بس الطفلة اللي معاكي دي اللي ملهاش ذنب في إن والدتها مهملة و بتضيع الحاجات 
عندما سمعت حديثه رفعت رأسها تطالعه بعدم تصديق لتلتقي أعينهما معا للمرة الأولى تفاجئت عندما رأت زوجا من الأعين الزرقاء الباردة التي كانت تبادلها التحديق دون أي مشاعر تذكر شعرت بالقشعريرة تسري في جميع أنحاء جسدها لوهلة قبل أن تخفض رأسها مجددا سريعا شاكرة إياه 
بس قبل ما تمشي هاتي رقمك 
نظرت إلى يده الممتدة بالهاتف ناحيتها بشك قبل أن تسأله بحذر
و ليه
افرضنا طلعتي عاملة أي مصېبة ولا البنت مطلعتش بنتك
و ايه علاقة دا برقمي على أساس يعني لو كنت عاملة مصېبة و اتصلتوا بيا هاجي و أسلم نفسي بمنتهى السهولة كدا 
أنا هعرف أجيبك من رقمك 
ابتلعت بقلق أخذت الهاتف من يده و الذي كان يبدو حديثا للغاية ضغطت رقمها بأنامل مرتعشة قبل أن تسلمه إياه مرة أخرى 
اسم الآنسة
م مدام 
اسمك مدام
لا طبعا أنا قصدي إني مدام مش آنسة 
مش هتفرق اسم السنيورة ايه و لا تزعلي 
يمنى 
اتصل الظابط بالرقم الذي كتبته و حين سمع صوت الهاتف يرن في جيبها تركها لتخرج أخيرا 
تمام تقدري تتفضلي يا آنسة يمنى 
نظرت إليه لتجده مبتسما باستمتاع و كأنه تعمد قولها لإغاظتها فحسب لذا تنهدت تستسلم له و تغادر دون تصحيح 
ما إن أصبحت خارج مركز الشرطة سحبت نفسا عميقا لا تصدق بأنها خرجت أخيرا برفقة ابنتها 
انحنت تكلم الصغيرة
يارا اللي عملتيه النهاردا ميصحش بسببك كنا هنتح بس يرضيكي يحب سوا ماما
نفت الصغيرة بينما أوشكت دمعة على الفرار من عينها لتمسحها والدتها سريعا و إليها 
شرفتي أخيرا يا هانم 
متفاجئتش لما دخلت الشقة و لقيته قاعدلي في نص الصالة
بسببك كان ممكن منقدرش نروح خالص 
اتكلمت بعد ما دخلت
يارا أوضتها و قفلتها عليها 
كان هيبقى أحسن برضو هو أنا واخد حاجة من وراكي غير المصاېب
فين الأكل اغرفيلي آكل دلوقتي 
يدي اتجمد ت في مكانها قبل ما أفتح الشباك اترددت شوية قبل ما أجاوبه
م مفيش أكل نسيت أجيب حاجة بسبب يارا و 
ملحقتش أكمل الجملة و لقيته قايم ناحيتي و بيزعق فيا جامد
ايه يعني ايه مفيش أكل
ياسر اهدى أنا و يارا كنا 
مقدرتش أكمل بسبب يده اللي خر ستني بكف فجأة 
أنا مش قولتلك متجيبليش
مسك الشومة اللي كان بيضربني بيها و مشي ناحية اوضتها 
بصيتله بړعب و هو بيحاول يفتح الباب و جريت بسرعة وراه عشان أمنعه يقرب منها 
كفاية ابعد م ملكش دعوة بيها أنا اللي معملتش الأكل أنا 
فجأة هدي و بطل يحاول يفتح الباب بصلي بابتسامة مريبة و للأسف كنت عارفة دا معناه ايه اتمنيت الأرض تنشق و تبلعني في اللحظة اللي نطق فيها
حلو ما دام انتي معترفة بغلطك خمس دقايق و تبقي ورايا في الأوضة عشان نتحا سب 
حسيت الدنيا كلها پتنهار من حوليا بس اتماسكت و أنا بفتح باب أوضة يارا لقيتها متكورة في ركن الأوضة و بتب كي أجبرت نفسي إني أرسم ابتسامة و سحبتها ليا 
ي يارا پتبكي ليه
مردتش 
مټخافيش بصي عليا أنا كويسة 
رفعت وشها براحة و أول ما شافتني اتخضت و خبت وشها تاني 
اتكلمت و رجعت تبكي تاني 
اه دا أنا عضيتها من غير ما أقصد مش بتوجعني مټخافيش 
بصتلي تاني و لمست بيدها على خدي اللي كان ياسر ضاربني عليه فتأوهت پألم ڠصب عني 
لونه أحمر بيوجعك
شوية صغننين بس انتي عارفة ماما قوية 
هااا هنقعد مستنيين لغاية الصبح و لا ايه
كان صوت ياسر بيزعق من الأوضة التانية فتكلمت بسرعة 
يارا ممكن أطلب منك طلب
ايه ايه هو
غطي ودانك بيدك و عدي لغاية مية براحة زي ما علمتك و أول ما تخلصي هتلاقيني هنا 
المرة اللي فاتت عملت كدا و مجيتيش 
آسفة ساعتها ياسر ضړبني لغاية ما عجزني و مهما حاولت أقف مقدرتش سحبت نفس عميق و رديت بهدوء و أنا في نيتي إن المرادي هاجيلها حتى لو اضطريت إني أحبي
يبقى عدي مرة تاني 
قولت خمس دقايق مش ساعتين 
صوت ياسر عمال يزعق و يستعجلني من الأوضة التانية 
ولو ولو برضو مجيتيش
يبقى عدي مرة تالتة 
ناوية تيجي و لا آجي أجيبك بنفسي
صوت زعا قه عمال يعلى 
و لو عديت مرة تالتة و مجيتيش
يارا عدي خمس مرات لغاية مية و أوعدك إني المرة دي هاجي اتفقنا
اتفقنا 
يتبع 
ما لم تخبرنا به الحياة
فيك صغير بمناسبة العيد عايزة تفاعل عشان أكمل ازاي لسه عندها ١ سنة و مع ذلك بنتها عندها خمس سنين جابتها امتى و ازاي
اومال لو عرفتي الباقي أنا سمعت كمان إن بنتها
مش من
جوزها أصلا و إنها اتجوزته عشان تداري مش أكتر 
سيبك منها عاملالنا فيها شيخة و لابسة الخمار و هي عاملة سودة قد كدا 
شهقت پصدمة و أنا بسمع كلامهم كنت معدية جمب أوضة المدرسات أول لما سمعت نهلة و صفاء بيتكلموا عليا 
كنت ناكرة طول حياتي عشت ناكرة للي حصل و دي الطريقة الوحيدة اللي قدرت أستحمل بيها ليلتها شفت حياتي و مستقبلي بيدمروا و مع ذلك عملت نفسي عمية فجأة غطيت بوقي بيدي و جريت بسرعة على الحمام و كنت حرفيا برجع مصاريني لأني مكلتش أي حاجة من امبارح الضهر من
ساعة الوجبة اللي الظابط أجبرني أكلها اكتشفت إن الحقيقة لما بنسمعها على لسان الغير بتوجع أكتر 
يمنى انتي متأكدة إنك سمعتيهم بيقولوا كدا
سألتني المديرة و هي ماسكة يدي بقلق و بتحاول تهديني 
أ أيوا متأكدة 
بس ازاي عرفوا حاجة زي كدا أنا متأكدة إني مجيبتش السيرة دي لأي حد و محدش يعرف خالص غيري انتي حكيتي لحد طيب 
صوت بدأ يعلى و أنا بجاوبها
لا مقولتش لحد حاجة مقولتش 
طيب اهدي دلوقتي البكا مش هيفيدنا لازم نعرف مين اللي نشرت الكلام دا و عرفت منين أصلا 
قعدت على الأرض وحضنت نفسي بصيتلها و عيوني مليانة دموع و اتكلمت
أنا أنا معملتش حاجة غلط انتي مصدقاني مش كدا
مصدقاكي يا يمنى 
ماما ماما مماتتش بسببي زي ما بيقولوا مش كدا قولي إنها مماتتش بسببي 
قربت مني و حاولت تطبطب على كتفي بس أنا زحت يدها و رجعت لورا پخوف و أنا عمالة أردد
مش أنا مش أنا اللي قټلتها ماما مماتتش بسببي أنا 
يمنى اهدي أنا طنط عبير بصيلي هنا 
مسكت وشي و أجبرتني أبص في عيونها قبل ما تكمل
انتي و يارا هتبقوا كويسين ماشي 
هزيت راسي و بلعت ريقي قبل ما أتكلم
يارا يارا بنت عادية يارا يارا عندها أنا و دا كفاية 
أيوا يارا محظوظة عشان عندها أم قوية زيك 
و أنا بدأت أبكي أكتر أخيرا بعد عشر دقايق من العياط المتواصل بدأت أهدى 
متزعليش من كلامهم يا يمنى أنا هلاقي اللي عملت كدا و هحاسبها 
نفيت براسي و أنا بقوم من على الأرض و بساعدها هي كمان عشان تقف 
لا ملوش لزوم أنا كدا كدا هسيب الشغل هنا خلاص 
بس يا يمنى 
قاطعتها قبل ما تكمل
صدقيني مش هقدر أستحمل أسمع أي كلمة عن الموضوع دا تاني 
نزلت راسها بحزن 
طيب زي ما تحبي بس على الأقل حاولي تستحملي لغاية ما تلاقي شغل تاني عشان يارا 
ماشي 
نطقتها كدا مكنتش بفكر في حاجة غير السلسلة اللي متعلقة على رقبتي و بفكر إن الوقت جه أخيرا عشان أستخدمها لو الإشاعات زادت محدش هيقبل بنتي في المجتمع و أنا مستحيل أسيب يارا تعيش حياة زي كدا 
طبطبت على كتفي و طلبت مني أروح الحمام عشان أغسل وشي 
بصيت لوشي في مراية الحمام بعد ما غسلته عيني تحتها هالات سودة و باين إني خاسة بشكل كبير لما طنط عبير کرهت الشعور 
ضړبت وشي بيدي مرتين تاني بالمياه جامد عشان أفوق مش عايزة أفكر فيه
غسلت وشي للمرة الأخير و قفلت الحنفية قبل ما أفتح الباب 
سعا 
ملحقتش أكمل الكلمة لقيتها 
سعاد مالك انتي كويسة
صوت مي جه من وراها و هي بترد عليا
قوليلنا انتي اللي كويسة
ملامحي بدأت تتوتر أكيد عرفوا 
أنا أنا كويسة هيكون مالي يعني
سابتني سعاد و اتكلمت و عيونها قربت تدمع
أصل احنا سمعنا من أبلة عبير إنك ناوية تسيبي الحضانة عايزة تمشي و تسيبينا ليه
أول ما عرفت إن الكلام لسه موصلهمش بدأت أهدى ما طبيعي أكيد لو كانوا عرفوا كانت هتبقى ردة فعلهم مختلفة عن دي 
مسحت على وشي في محاولة إني أتمالك نفسي أكتر قبل ما أرد
أنا مش عايزة أسيبكم كل الحكاية إني إني هنقل قريب و مكان بيتي الجديد بعيد عن هنا 
هايل بقيت كدابة محترفة 
بسيطة اركبي
تاكسي كل يوم و تعالي 
اتكلمت مي قبل ما تضربها سعاد على راسها و تتكلم
عايزاها تصرف المرتب المعفن اللي بناخده على فلوس المواصلات و لا ايه 
مي كانت لسه هترد عليها بس صوت حمحمة جه من وراهم 
قولولي إنها مش المديرة 
اتكلمت سعاد بقلق بعد ما بلعت ريقها 
مش المديرة 
أول ما سمعت رد مي اتنهدت براحة بس لما لفت وشها اتجمدت في مكانها پصدمة و بصت لمي اللي رفعت كتافها و اتكلمت بدون مبالاة
ايه انتي اللي قولتي نقول إنها مش المديرة 
قاطعتهم أبلة عبير
ماله المرتب يا مس سعاد دا ضعف مرتب المدرسات العادي اللي شغالين في الحضانات التانية 
أنا أنا مش قصدي حاجة 
طيب ملمومين عليها كدا ليه أنا قولتلكم عشان متتصدموش مش عشان تسيبوا حصصكم
اتكلمت و هي باصة لسعاد اللي كانت لسه جزئيا عشان تفهم التلميح و تسيبني أخيرا 
اتفضلوا كل واحدة على حصتها يلا 
أول ما سعاد و مي مشيوا بصتلي و اتكلمت
تقدري تاخدي اليوم أجازة النهاردا روحي اتفسحي و كلي حاجة حلوة متنكديش على نفسك 
أنا فعلا كنت هعمل
كدا النهاردا همشي و هاخد يارا معايا و بما إنه آخر يوم لينا في الحياة كنت ناوية أخليه أسعد يوم على الإطلاق في حياتنا القصيرة 
ألو يا أدهم 
ألو عملت اللي قولتلك عليه
حطيت التليفون على ودني و رديت و أنا بسوق العربية 
أيوا سجل البنت قدامي أهو المشكلة إنها 
مالها ما تنطق و تخلصني 
مواليد ٢ يعني عندها ١ سنة بس 
و فيها ايه يعني كان باين إنها صغيرة بالفعل تلاقي البنت التانية الصغيرة أختها و لا حاجة و هي بتضحك علينا 
بس المصېبة إنه مش مكتوب إنها متجوزة 
دست على المكابح جامد مرة واحدة قبل ما العربية تقف أخيرا بصرير عالي
اي اللي بتقوله دا احنا كنا بنراقبها و متأكدين إن جوزها ياسر السياف 
مش عارف شكل الموضوع فيه لعبة كبيرة أكبر من اللي كنا متخيلينها 
قفلت التليفون بعصبية و دماغي قعدت تودي و تجيب البنت مراته بشهادة المنطقة كلها إلا لو لو متجوزين بقالهم أكتر من سنة 
ساعتها بس هيضطروا يعملوا عقد مزور عشان مكانتش في السن القانوني للجواز و بما إن يارا عمرها أكتر من سنة يبقى 
ض ر ب ت الدراكسيون بعصبية و رجعت شغلت العربية تاني كانت يا دوب الساعة تلاتة العصر و كنت رايح أقابل صحابي قبل ما مازن يسد نفسي بالأخبار 
فجأة سمعت التيليفون بيرن تاني سحبته و بصيت على الاسم العملية رقم ٣ مهتمتش في البداية و رميت التيليفون بعيد قبل ما دماغي تستوعب مين صاحبة الاسم كانت يمني يمنى بترن عليا أنا أخيرا قررت تستسلم 
مديت يدي و سحبت التيليفون تاني و رديت بسرعة
ألو آنسة يمنى معايا
أنا أنا قبلت إعتذارك و استخدمت التذكرة 
خلايا مخي وقفت عن التفكير فجأة 
يعني ايه استخدمتيها
أنا في الملاهي دلوقتي مع يارا و اتصلت عشان أشكرك 
ض ر ب ت راسي لما استوعبت الغباء اللي عملته مكانش لازم أديلها التذكرة كان لازم أنا اللي أخدها و أوديها بنفسي ازاي متوقعتش إنها ممكن تعمل حاجة زي كدا 
استجمعت نفسي و سألتها تاني
بتقولي إنك في الملاهي دلوقتي
ردت عليا بنبرة امتنان حقيقية
أيوا و شكرا لحضرتك جدا 
عفوا على ايه دي حاجة بسيطة 
قفلت معاها و رنيت على حد و أول ما رد اتكلمت بسرعة
متستنونيش مش جاي 
نعم و مش جاي ليه يا أستاذ يا 
قفلت السكة في وشه من غير ما أرد و غيرت اتجاه العربية أنا مش عامل كل دا عشان في الآخر مطلعش منك بحاجة مش أنا اللي يتلعب معاه بالطريقة دي يا كتكوتة 
يتبع 
الفصل الرابع من 
ما لم تخبرنا به الحياة
الفصل المرة دي قصير و دا ليه عشان التفاعل قليل
ما هو مش معقول أول فصل يوصل أعلى من خمسية و بعدين يقلوا لدرجة ميكملش حتى متين 
لو مش عايزين أكمل عادي لكن مش أقعد أكتب و أتعب على الفاضي و في الآخر ملاقيش تفاعل مش كدا يا جماعة 
تفاعلوا و قولوا رأيكم عشان أكمل و كل ما التفاعل يزيد كل ما تحمست و خليت البارت أطول فتفاعلوا و علقوا عشان البوست يترفع و يوصل للكل 
المهم تتوقعوا أدهم عايز من يمنى ايه و تتوقعوا ايه قصتها
بس كدا دمتم بخير و مش هحط قلب علشان زعلانة منكم واحد اتنين تلاتة 
صوت حد بيغني جاي من بعيد بصيت لقيتها يارا بنتي قربت منها و نادمت عليها
يارا رايحة فين
مردتش عليا و كملت غنا
أربعة خمسة ستة لسه باقي القصة 
يارا أنا بكلمك مش سامعاني
سبعة تمانية تسعة خلفت عهد و بسمة 
فجأة اتعصبت عليها و زعقت بصوت عالي
يارا 
أخيرا سكتت و بصتلي بنظرة انكسار حزينة قبل ما ترد
أنا ماشية يا ماما 
ماشية رايحة فين تعالي هنا 
انتي وعدتيني هتيجي بس مجيتيش عشان كدا أنا مش عايزة أرجعلك تاني 
أنا أنا آسفة حاولت بس مقدرتش 
أنا عديت للمية عشر مرات مش خمسة بس يا ماما استنيتك طول الليل بس بس انتي برضو مجيتيش 
طيب تعالي هنا و أوعدك إني 
كفاية اسكتي بقى 
قاعطني صوت زعاق حد جه فجأة من ورايا لفيت وشي عشان أشوف مين و اتصمنت في مكاني أول ما لمحت أمي نطقت بذهول
ماما 
مردتش عليا مددت يدها ناحيتي أنا و يارا راحت يارا جريت بسرعة ناحيتها و مسكت يدها الممدودة 
اسكتي يا يمنى متقوليش وعود متقدريش ټوفي
بيها تاني 
ماما أنا 
انتي وعدتيني تحافظي على نفسك و متخليش حد يلمسك 
بس دا دا كان ڠصب عني 
اوعي تقولي ڠصب عنك انتي اللي مسمعتيش كلامي من الأول دا كله غلطك انتي 
ماما 
مش عايزة أسمعك بتقولي ماما تاني أنا هاخد يارا معايا عشان أحميها منك و من وعودك الكدابة 
لفت و ادتني ضهرها بدأت تبعد
و يارا معاها عمالة تكرر نفس الأغنية
واحد اتنين تلاتة 
لا متخديهاش أنا آسفة 
أربعة خمسة ستة لسه باقي القصة 
يارا تعالي هنا متروحيش 
سبعة تمانية تسعة خلفت عهد و بسمة 
ماما أرجوكي متخديهاش محيلتيش غيرها 
فجأة صحيت من النوم مڤزوعة
و أنا پصرخ و ببكي ريحة المطهرات بتهاجم جيوبي الأنفية من كل ناحية إضائة بيضة شديدة أجبرتني أغمض عيني للحظة قبل ما أفتحها تاني و أتفاجئ بإبر المحاليل اللي متعلقة في دراعي 
آنسة يمنى انتي كويسة
بصيت جمبي لقيت الظابط أدهم اتكلمت بسرعة و خوف و أنا بحاول أخلع المحاليل
 

تم نسخ الرابط