رواية كيد حواء بقلم فاطمه علي
الشرطة التي اتصلت بهم قبل دخولها ...لم يكن احمد يعي شيئا بينما ما زال يضرب منال الفاقدة للوعي ...رسمت نوال الذعر علي وجهها وأخذت تصرخ پخوف وهي تمسك احمد وتقول ھتموت يا احمد حرام عليك ھتموت ولكنه لم يلتفت لها ...دقات عڼيفة علي الباب جعلتها تسرع لتفتح الباب وتجد الشرطة ھيقتلها الحقوا قالتها لاهثة وهي تشير لغرفة النوم ليركض رجال الشرطة للداخل
وتبتسم هي ...لحسن الحظ أطفالها ليسوا بالمنزل ليشهدوا تلك الليلة التاريخية !!
........
بعد أسبوع
كان جالس بالحجز ...طلق منال ڠصبا ورفعت عليه قضية ورفضت تماما أن تتفاهم معه ..وها هو جالس في الحجز ينتظر أن يفعل المحامي الذي وكلته له نوال أي شئ....اغمض عينيه بأسي وهو يتذكر نوال ...تلك المرأة الأصيلة ...التي رغم انه جرحها الا أنها لم تتخلي عنه !!هي احبته ومنحته كل شئ وما زالت تمنحه الا انه حقا لا يستحق ولكنه وعد نفسه ..سرعان ما يخرج من هنا سيعاملها كالملكة ...تنبه عندما فتح الحارس الباب ..وانفرجت اساريره وهو يري نوال تدخل ثم أغلق الحارس الباب خلفها...نهض احمد وضمھا بشوق غير منتبه لجمودها...ابعدته نوال قليلا وهي تقول بصوت لا رحمة فيه طلقني
يتبع
المشهد الأخير
ايه اللي بتقوليه ده يا نوال ..فهميني ايه اللي حصل قالها احمد پذعر ...فترت شفتيها عن ابتسامة جليدية للغاية ...ابتعدت أكثر وهي تضحك بتشفي وعينيها تتألق بقوة وهي تراه حيث يجب أن يكون ...كما يجب أن يكون ...ذليلا لها نادم انت فاكر اني هكمل معاك بعد ما كسرتني واتجوزت صاحبتي ....ايه فاكرني هنسي
..توقفت قليلا وقالت صحيح
انا اللي هدفع فلوسه لازم اقف في محنتك مهما كان انت ابو عيالي ثم دقت الباب بقوة
ليفتح لها الحارس وتخرج ...بينما جلس هو علي الأرض بإنهيار وسالت دموعه ...لقد دمرته نوال ...دمرته نهائيا!!!
.....
ضمت السترة إلي جسدها وهي تسير في الشارع دون هدي ...دموعها تتساقط علي وجنتها ...لقد أخطأت تعترف ...سلكت أكثر الطرق بشاعة لكي تهينه...ولكن هل هي نادمة ...بالتأكيد لا ولو عاد الزمن ستفعل أكثر من هذا...احمد حطم قلبها وهو بالتأكيد يستحق هذا...وجدت نفسها تقف أمام منزل شقيقتها صعدت إليه لكي تاخذ أطفالها...
يتبع
بعد مرور عام .
كانت تمسك كعكة عيد الميلاد لطفلتها الصغيرة ...ملاكها الصغير كبر عاما آخر وحياتها هي استقرت ...عمل جيد...نفقة أطفالها يدفعها احمد كل شهر ولا يتأخر ولا حتي يوم دون أي مشاكل....احمد ترك منال للأبد وما زال يلاحقها هي ....لم يترك احد من اقرباؤه الا وتوسط أن يكلمها بدلا منها ....توسل ...ترجي وحاول اقناعها ولكنها ثابتة علي قرارها لا تلين ليلجأ أخيرا للټهديد...اخبرها انه سوف يأخذ اطفالها منها أن فكرت في الزواج من آخر...والاحمق لا يعرف أنها مستحيل ترتبط بأخر ...هي سعيدة هكذا...لن تضحي بإستقرار أطفالها من أجل آخر....ولكن أيضا لا يمكنها العودة لأحمد...شيئا بينهم انكسر ....شئ بها هي انكسر ولا يمكن إصلاحه....لقد اطفأ نور حبه في قلبها ليبقي الكره فقط !!!...يالا يا نوال عشان تحطي التورتةانتفضت قليلا ثم ابتسمت لشقيقتها وهي تحمل الكعكة بحذر ثم تضعها علي الطاولة ....وفي
هي وتنظر إليه بهدوء وقد تناثرت جميع مشاعرها من وجهها ...تناثرت نيران العشق بعينيها وهذا جعله يختنق !...عارف المشكلة ايه يا احمد قالتها بهدوء ثم أكملت بنفس الهدوء المشكلة انكم كرجالة دايما بتتكلموا عن حقوقكم ولو احنا عارضنا بتقولوا علينا بنرفض شرع ربنا ...قولي يا احمد انت عارف شرع ربنا....شرع ربنا بيقول اني مسؤولة منك انت ...شرع ربنا بيقول ان الراجل ميحقلهوش ياخد فلوس مراته ورغم كده اديتلك كل حاجة معايا والا كانوا هيقولوا اني مش بنت أصول!!انت فاكرني لسه بنتقم لكرامتي لكن لا يا احمد انا خلاص طردتك من حياتي ...انا مرتاحة كده من غيرك ...انت دلوقتي مش اكتر من ابو عيالي بس !!!ومتقلقش عمري ما هدخل
رجل غريب علي عيالي لانهم هم الاهم بالنسبالي لكن برضه مش هرجع...لانك قضية خسرانة بالنسبالي والجمود في عينيها اخافه ...فهو تأكد الآن انه طردته ...تخلصت من حبه في الوقت الذي هو عالق في شباك حبها كحشرة مسكينة احاطتها شباك العنكبوت ...وهكذا هي حواء ...تحب بقوة
تمت