روايه للكاتبه حبيبه الشاهد

لمحة نيوز


وقفت أمام المرايا تظبط ملابسها وضعت الحجاب على شعرها ولفته خرج غيث من المرحاض 
خلصتي 
اه أنزل وأنا نازلة وراك 
ماشي 
نزل غيث وخلفه غزل وجدته منتظرها في السيارة قربت عليه وركبت أنطلق ووصل إلى الجامعة نزلت غزل من السيارة قبل الجامعة كالعادة أنطلق غيث فور نزول غزل 
نظرت حولها وسارت للجامعة دورت بنظرها على حياة لم تجدها دخلت المحاضرة جلست وجدت أحد يجلس بجانبها نظرت إليه پصدمة وقامت 
أنت أزاي تقعد جنبي 
أحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا
أتغيرت ملامحه للڠضب
ووضع أصبعه أمام وجهها بحدة
لو سمعتك بتتكلمي كدا تاني معايا مش هيحصلك خير
لا دا أنتي اټجننتي أوي أوعي تنسي نفسك يا بنت أنتي مين زقها جلست تألمت أنتي فاهمة 
بعدوا الشباب كرم عنها دخل غيث القاعة الكل جلس في مكانه أبتدي غيث الشرح دور بنظره عليها وجدها جالسة بجانب كرم بيتعصب وبيحاول يتعامل بهدوء وميبينش للطلاب عصبيته
هقول أسماء الناس اللي جابت أربعة 
زينب أبرهيم
خلود محمد 
عبير خالد 
غزل ظافر 
دول اللي هيعيدوا السنة معانا تاني أنا مش عايز هزار الكل يركز ويذاكر أنتوا فاهمين
أنهي حديثه وخرج بسرعة
أتصدمت غزل من درجتها نظرت بجانبها على ضحكت سخرية من كرم خرجت بسرعة وبكاء من الجامعة أخذت تاكسي ومشيت وخلفها أحد يتابعها بخبث وصلت إلى المنزل ركبت المصعد خرجت من المصعد وهي تخرج المفتاح من الحقيبة رفعت رأسها أتصدمت من حياة
أنتي إيه اللي جابك هناأحم أقصد عرفتي عنواني منين
من على السلم كدا مش ندخل الأول 
فتحت الباب ودخلت 
اه اتفضلي 
دخلت حياة ونظرت إلى الشقة 
شقتك شكلها حلو أنتي عايشة فيها لوحدك 
هزت رأسها بتوتر وكذب
اه لوحدي 
عرفت عنوانك من الجامعة رحت ودورت عليكي متلقتكيش قولت أنك مجتيش روحت الأدارة وعرفت عنوانك من هناك وجيت أطمن عليكي أنتي عاملة أي دلوقتي 
بقيت احسن الحمدلله 
أي كنتي فين كدا وأنتي تعبانة
أنا كمان روحت الجامعة ودورت عليكي بس مشفتكيش قولت أنك مش هتيجي 
اه ما انا محضرتش محاضرة أنهاردة
أثناء حديثهم سمعت غزل صوت المفتاح وهو بيفتح الباب أغلقت أعينها بړعب ودخل غيث قامت وقفت حياة پصدمة وهمست
دكتور غيث
12 
دكتور غيث أنت فتحت الباب أزاي 
رفع أيده بالمفتاح بالمفتاح 
غزل بدموع وتوتر حياة أناأنا هفهمك دكتور غيث يبقييبقي
جوزها 
حياة نظرة إلى غزل بذهول جوزك 
غزل هشرحلك 
وبدأت أن تسرد لها ما مرت به وبعد أنتهائها جلست بجانبها حياة وطبطبت على ظهرها 
حكايتك صعبة جدا بس من ساعة ما شفتك وكنت حاسه أنك بتحبيه باين في عنيكي 
مسحت دمعها وهيفيد بأي حبي وهو مش بيحبني 
من قالك أنه مش بيحبك أنتي مشفتهوش يوم ما كنتي تعبانة كان خاېف عليكي جدا لدرجة كان هيعمل حاډثة وأحنا رايحين المستشفى 
معاملته أتغيرت معايا فاجأة وخاېفة أكون في حلم وهينتهي دا بيطلعني لسابع سماء وبيرجع يوقعني لسابع أرض 
حاولي تدي علاقتكم فرصة أتكلمي معاه وخليه يدي نفسه فرصة لأنك بتحبيه ولو بعدتوا عن بعض
أنتي

اللي هتتعبي في الموضوع هتك..سري قلبك وهتبقي مطلقة ومحدش هيقبل بيكي وأنتي مطلقة وغير كدا محدش يعرف أنك متجوزاه أصلا
مسكت راسها بتعب مش عارفة مش عارفة أفكر أو أعمل أي حاجة 
خليكي قوية متضعفيش قدامه لأن طول ما هو شايفك ضعيفة مش هيشوفكغيري من لبسك شكلك سيبي شعرك أعملي ماسكات ألبسي اتشيكي خليه يشوفك مراته مش طالبة عنده أنتي كدا اللي بتضيعيه منك وأنتي في أيدك تقربيه وتحببيه فيكي
ميلت
بوجهها قامت حياة 
أنا همشي
أنا بقي نتقابل بكرا في الجامعة 
تؤ تؤ العياط لسه عليه شوية عاجبك 
أنت بتقول أي
عاجبك 
بدأت في البكاء أكتر والله هو اللي جه قعد جنبي واتخانقت معاه
غيث بيبعد عنها
وبيكسر في كل حاجة تقابلوا بكل ڠضب غزل بتقف بعيد عنه وهي تنظر إليه پخوف مش منه قد ما هو خوف عليه بسبب عصبيته الذايدة بتلاحظ أيده اللي بتڼزف بغزارة بتجري عليه پخوف
غيث أيدك 
غيث بدون وعي زقها پغضب وهو بيقول
أبعدي عني 
غزل بتقع على الأرض وهي بتصرخ پألم كل مكان فيها پيتألم أديها 
أنا أسف
بيسبها وبيجري على غرفته
بلهفة بيجيب علبة الأسعافات وبيقعد قدامها بقلق
غزل لازم أطلعلك الأزاز مټخافيش هتوجعك شوية 
بترفع أعينها بتبص له بعيون مليئة بالدموع بيبص لعنيها الرمادي اللي مليئة بالدموع هزت رأسها وهي مش قادرة تتكلم من التعب 
بيمسك غيث اديها وبيسحب الازازة براحة جدا علشان متوجعهاش بتخرج صړخة من غزل كلها ألم بتمسك فيه بتلقائية منها وهي
بتميل برأسها عليه وبتغمض عيونها 
غيث بينتهي من تعقيم يدها بيلاقي مفيش صوت ليها بيشعر بقلق 
غزل
غزل وهي مغمضة ولسه ماسكة فيه
أمممم
غيث بينتبه بيبلع ريقة بصعوبة
أنتي كويسة
بتمسك أيده بأيدها السليمة وبتقربها على قلبها وبتقول بصوت حزين 
مش كويسة يغيث أنا موجوعة موجوعة منك أوي 
غيث بيغمض عينه وهو بيقاوم شعوره تجاهها وضربات قلبه اللي هتخرج من مكانه بسبب قربها ليه مش قادر يحدد شعوره فهي تهز كيانه وهو أمامها 
بتخرج بسبب صمته بتبص لملامحه وقربه ليها 
غيث
غيث بيميل وجهه وبيبصلها بصمت وهو أعينه أمام أعينها اللي سحرته بيها بيزيد بريقها ولمعانها من الدموع المتجمعة في أعينها بيهمس بصوت هادي أنا أسف
غزل بدموع وحزن أنت وجعتني وكسرتني أوي 
بتمشي أديها السليمة على أيده وهي مغيبة تماما من قربه لها بتتفاجئ أنه بيبعد عنها وبيبصلها بوجه خالي من
أي تعبير 
طلعتي ساهلة جدا 
بتتجمع في أعينها الدموع پصدمة هزت رأسها بنفي وعدم تصديق من حديثه ولأكن فاقت على صوت ټمزيق قلبها لمېت قطعه 
13 
رفعت صباعها في وجهه بعصبية ودموع متحجرة في عينها 
لحد هنا وكفاية عمال تتمادي في الكلام بس لحد هنا ولاااا أنا كنت عزراك في الأول بسبب كرهك الشديد لماما واللي حصل زمان بس متهنش كرامتي ما دام أنت هتتمادي بالشكل دا يبقي كل واحد يشوف حياته لأني مستحيل أفضل عايشة مع واحد زيك بعد كدا 
في الداخل كانت غزل مازالت تبكي بحړقة ونامت مكانها بأنكماش ودموعها على خدها بتفتكر كل حاجة مرت بيها كأنه شريط فيديو 
بعد فترة
بيدخل الغرفة بقلق بېتصدم من المنظر اللي شافه بيهمس 
غزل 
متقلقش يا دكتور غيث هي هتبقي كويسة 
هو أي اللي حصلها دي بتاخد الأدوية في معادها 
هو بس الضغط واطي عليها وأنا قولتلك تبعد عنها أي ضغط علشان صحتها.
أنا هركبلها محلول يظبط الضغط عندها وأنت تابع معاها وخليها تهتم بأكلها أكتر من كدا لأن شكلها زعلانة بسبب تعبها أنا غيرتلها الأدوية تمشي عليهم بأستمرار 
أنهت حديثها وركبتلها المحاليل ومشيت 
بيدخل غيث الغرفة بيجدها نائمة
في صباح تاني يوم بتستيقظ غزل بتحاول تتذكر
أي حاجة ولكن لم تتذكر الأ أنها كانت تبكي في غرفتها ولأن هي في غرفتها بتدقق في ملامحه بترفع أدها وبتلمس وجهه وبتطلع على شعره وبتفضل تحسس عليه
بتندفع بعيدا عنه فجأة عندما تذكرت بشاعة الأتهام الذي أتهمها له
أستيقظ غيث بفزع فرق في أعينه بنوم 
في حد يصحي حد كدا 
أنتي في أوضتي على فكرة يعني أنا اللي المفروض أسالك السؤال دا بتعملي أي هنا 
ممعرفش أنا مش فاكرة حاجة
أغم عليكي أمبارح قبل ما الدكتورة تيجي 
أنا هقوم أخد شاور 
غزل برقة ماشي 
قام غيث دخل المرحاض خرج بهلع بعد فترة على صړيخ غزل أتصدم من اللي شافه..
14
خرج بسرعة من المرحاض وهو لافف منشفة على خصره بهلع من سماع صوت صړاخها وجدها واقفة متسمرة في مكانها والدموع تنهمر من أعينها تنظر للهاتف قرب عليها مسك الهاتف منها أتصدم من محتوي الرسالة 
عايزك تشوفي الصورة دي كويس ووقتها أفتكر أنك هتجيلي تحت رجلي أنا أتحب برضو زي دكتور غيث 
اللي باعت الرسالة بعت تاني 
أفتكر ان لو بعت الصورة دي لحد من اللي في الجامعة ويوزعها على كل الطلبة كلهم تفتكري هيبقي موقفك أي 
بنت لوحدها في بحيرة مع راجل غريب الطلبة هيقولوا عليكي أي فكري في الموضوع وأنا هكلمك تاني 
غيث لسه هيبعت أتعمل حظر 
أتصل على الرقم أتصدم أنه غير موجود بالخدمة حدف الهاتف كسره بعصبية مشي أيده على وجهه پغضب 
سندت أديها برعشة على
الكومودينه وجلست على الفراش پبكاء 
جلس غيث على ركبه تحت قدمها ومسك أديها المرتعشة بهدوء وطبطب عليها 
بس أهدي مټخافيش أنا معاكي كل حاجة هتتحل
سحبت أديها من أيد غيث بدموع
هنعمل أي هنتصرف إزاي 
قام وجلس بجانبها على الفراش نظر إلى شعرها المبلول ونازل على عيونها رفع ايده وهو بيتأمل ملامحها وبيبص في عيونها وبيرجع شعرها للخلف
مش عايزك تشيلي هم حاجة خالص أنا معاكي هحل كل حاجة..
بيعدي اليوم وبيجي المساء بينام غيث على الفراش
مش هتنامي بقي
مش جايلي نوم 
طب حاولي تنامي دلوقتي علشان متتعبيش 
حاضر 
لو مش عايزة الصورة تنزل ومتتفضحيش قدام الجامعة هبعتلك لوكيشن تجيلي عليه بعد ساعة وهبسطك زيه مټخافيش 
قفلت الهاتف بسرعة وخوف ومسكت في غيث وفضلت تبكي پخوف من أن ينفذ تهديده..
الليل عدا وظهر أول خيط شمس يعلن عن بداية يوم جديد قامت دخلت المرحاض وقفت تحت المياه وهي تفكر بتعب أفاقت بعد فترة على صوت رنين المنبه 
أستيقظ غيث أغلق الهاتف نظر بجانبه لم يجدها وجد باب المرحاض يفتح
وتخرج منه ويظهر على ملامحها الإرهاق قام قرب عليها رفع يده ورجع شعرها المبلول للخلف
أنتي كويسة
هزت رأسها بنعم وهي تحاول إبعاد نظرها عن أعينه اه كويسة
رفع وجهها ونظر في أعينها بعمق منمتيش من إمبارح مش كدا
بدأت في البكاء بعتلي رسالة تانية أمبارح بعد ما نمت 
أنتي فتحتي التليفون تاني 
كنت عايزة أعرف هو مين وبيعمل معايا كدا لي
أتعصب وهزها بع..نف ولما فتحتي التليفون كدا عرفتي هو مين 
غزل پخوف أنا أسفة
أنا مش قولتلك مېت مرة تسمعي كلامي وتنفذيه مش بتعملي زي ما بقولك لي قولتلك أنا هتصرف يبقي خلاص تسيبيني أتصرف 
بيدفعها بعيد عنه بنرفزة ودخل المرحاض بتجلس مكانها على الأرض وهي تبكي 
قامت قبل ما يخرج يشوفها وهي بالشكل دا مسحت أعينها وأرتدت ملابسها وجهزت نفسها وخرجت أحضرت الفطار ووضعته على السفرة وجلست تنتظره خرج من الغرفة رمقها بحدة 
أنا جاهز 
مش هتفطر 
مشي وفتح باب الشقة
لا مليش نفس
أنهي كلامه وخرج سحبت غزل حقيبتها ونزلت خلفه وصلت الجامعة قابلت حياة أمام الجامعة 
أي يا بنتي مالك شكلك منمتيش كويس 
هحكيلك بعدين بس يلا الأول ندخل علشان علينا محاضرة 
دخلوا وبتلاحظ غزل ان كل الطلبة البعض ينظر إلى الهاتف والبعض التالي ينظر إليها ويتهامسون ويضحكون 
حياة بتسأل هو في أي مالهم دول
غزل بتبص لقت لوحة كبيره نزلت على الحائط بصورتها هي وغيث
لما كانوا في المخيم وهي نفس الصورة اللي اتبعتتلها 
الشباب قربوا عليها والبعض بيصورها فيديو قرب عليها شاب نظر لها بخبث
طب ما أنتي طلعتي
م..دوراها اهوو أمال كنتي عاملة فيها الخضرة الش..ريفة لي وبترفضي تتكلمي مع حد 
غزل حست أن الدنيا بتلف بيها وقعت الحقيبة منها ومابقتش شايفة أمامها كانت على وشك الوقوع رفعت نظرها تنظر إليه قبل أن تستسلم للظلام وتفقد الوعي جلس على الأرض قربت عليها حياة بسرعة وطلعت زجاجة مياة وملست على وجهها وفوقتها سندها غيث ووقف 
مش عايز أي كلب يتكلم بلطريقة دي واللي هيجيب سيرتها أنا همحيه من على وش الأرض واللي حط الصورة كدا أنا هجيبه ومش هرحمه 
غزل پتبكي برعشة ومخبيه وجهها من نظرات الطلبة بيكمل غيث بنبرة صارمة
غزل مراتي واللي كان معاها في الصورة يبقي أنا ولو سمعت أن حد فتح اي كلام معاها أنا مش هرحمه أنتوا فاهمين
الكل أتصدم من زواج غزل بغيث وبالأخص دكتورة هبة نظر غيث للشاب اللي أتكلم مع غزل ونظر للأمن 
مش عايز أشوفه تاني في الجامعة 
غزل بتعب وهي حاسه بدوخة خليني أمشي مشيني من هنا
سحبها غيث وهي مازالت تبكي ركبها السيارة وركب جنبها وأنطلق بها
وصلوا بعد فترة البيت دخلت غرفتها وقفلت الباب خلفها كانت عايزة تبقي لوحدها طلعت صورة لمامتها وراحت عند الشرفة قعدت على الأرض
عني كسرتي أنا تعبت أوي يا ماما تعبت أوي كمان بابا كمان بعيد عني سابنا وراح وهو عارف أي اللي هيحصلي أنا وأنتي 
بتبص في السماء اللي بتتغير والدنيا بتمطر من غير ما تشعر تسقطت دموعها شعرت ببكاءها عندما سمعت صوت بكاءها العالي وضعت يدها على وجهها 
لا لا مش هعيط تاني لا مش
هضعف تاني 
بكت أكتر وصوت بكاءها بدأ يعلى أكتر 
غيث خرج من غرفته سمع صوت بكاءها قرب على الباب وقف ل لحظات فتح الباب بهدوء وجد غزل پتبكي جامد وساندة راسها على
 

تم نسخ الرابط