الغابه المسحوره

لمحة نيوز

وقام للبحث عن الفتاتين المخطوفين في الغابة المسحورة فصاح الراعي وقال له لا لا أيها الشاب لا تحاول أن تدخل تلك الغابة السوداء وأمسك بنبيل من يديه وحاول أن يمنعه من الذهاب إلى الغابة ويرجعه عن قصده ولكنه لم ينجح في إقناعه ومنعه وسأله نبيل كيف أعرف مدخل الغابة السوداء
أجابه الراعي إن عند مدخل الغابة ثلاثة من الطيور الكبيرة البيضاء تحرس الباب وتطير حوله وتراقب كل من يحوم حول الغابة أو يقترب منها فإذا رأت أحدا غريبا أخبرت الساحر في الحال ويظن بعض الناس أن تلك الطيور هي التي تعمل الزوابع والعواصف بأجنحتها إذا أراد الساحر فاتعظ يا بني واستمع النصيحة وابتعد عن ذلك المكان الخطړ فلن تسمح لك الطيور الثلاثة بالدخول تألم نبيل مما سمع وإجابة عن هذه النصيحة طلع فوق الشجرة وقطع فرعا منها وصنع منه بالسکين الذي في جيبه قوسا وسهما ليدافع بهما عن نفسه وقال للراعي لا تخف علي وانتظر كل يوم رجوعي إليك وتأكد أني سأحضر لك معي عروسك التي خطفت أو أخبارا عنها على الأقل إذا رجعت ثانية حزن الراعي لفراق نبيل وخاف عليه ودعا له بالنجاح في مغامرته وودعه نبيل وسار في طريقه إلى الغابة السوداء واستمر في سيره حتى رآها عن
بعد ورأى الطيور الثلاثة الكبيرة
البيضاء تطير فوق مدخل الغابة وسمع حركة أجنحتها كأنها صوت رياح شديدة أو مياه كثيرة متدفقة رأته الطيور الكبيرة البيضاء وهي تراقب كل حركة عند مدخل الغابة وأخذت تطير وتحلق فوق المدخل بشكل دائري وقد مالت الشمس نحو الغرب وقربت أن تغرب كان نبيل يعرف حيوانات الغابة وطيورها وعرف أنها تتأثر بالموسيقي ونغماتها فاستعد بقوسه وسهمه ليستعملهما عند الضرورة وجلس في داخل
فجوة فتحة في شجرة ضخمة كبيرة وبدأ يصفر ويزمر بمزمار معه ويحدث نغمات موسيقية هادئة ويرسل تلك الموسيقي العذبة الهادئة نحو الطيور البيضاء القريبة من المكان الذي اختبأ فيه تأثرت الطيور بنغمات الموسيقي وتغيرت حركاتها فبعد أن كانت تطير بشكل دائري لتهجم عليه توقفت عن الطيران وأمالت رؤوسها لتصغي وتتمتع بالموسيقي العذبة الهادئة ونزلت ثم وقفت على صخرة كبيرة مسطحة بجانب مدخل الغابة استمر نبيل يصفر ويزمر ويلعب الموسيقي وغير النغمة وجعلها نغمة منومة حتى نامت الطيور البيضاء متأثرة بالموسيقي ووضعت رؤوسها تحت أجنحتها ونامت نوما عميقا 
اطمأن نبيل ونجح في تنويم الطيور البيضاء ومر بينها ودخل الغابة المسحورة التي لم يدخلها إنسان قبله ډخلها بهدوء خوفا من أن يسمعه أحد أو يراه حراس آخرون للساحر دخل الغابة المخيفة وقد أظلم الليل وأحس بالتعب بعد رحلته الطويلة ومشيه طول النهار فجلس ليستريح وانتظر حتى يطلع القمر ولشدة تعبه نام نوما عميقا وحينما استيقظ من نومه لم يعرف مقدار المدة التي نامها ووجد القمر مضيئا ورأى بجانبه قطة بيضاء واقفة على رجليها الخلفيتين تنظر إليه بعينيها الزرقاوين نظرة كلها عجب واستغراب وحول رقبتها شريط من الحرير البرتقالي اللون وتلبس فوق جسمها رداء فستانا حريريا ذهبي اللون وقد عجب نبيل حينما رآها واعتقد أن هذا هو الساحر نفسه في صورة قطة فأمسك القوس والسهم بيديه واستعد لقټلها وسألها هل أنت صاحبة الغابة المسحورة أجابت القطة البيضاء لا تخف فأنا مثلك وقد كنت عروسا فسحرني هذا الساحر الشرير وجعلني تحت سيطرته ونفوذه ثم سألته من الذي أتى بك إلى
هذا المكان الموحش والسجن المنقطع
عن
العالم قص
عليها نبيل قصته حتى وصل إلى الجزء الخاص بالطيور التي عند مدخل الغابة فارتعدت القطة البيضاء خوفا عليه وقالت له إني خائڤة عليك لأن من دخل هذه الغابة استعبده الساحر وجعله خاضعا له بطريقته السحرية قال نبيل صفى لي هذا الساحر فقد أتيت إلى هنا لأبحث عنه وإني أريد أن أعرفه عندما أقابله فحذرته القطة وقالت له اخفض صوتك ولا تتكلم بصوت مرتفع فقد يأتي إلينا في أي لحظة وإننا لم نره بصورته الحقيقية فأحيانا نراه في صورة رجل وأحيانا في صورة قزم من الأقزام ومرة نراه بشكل زوبعة شديدة أو سحابة كثيفة سوداء فإذا أعجب
بشيء خطفه ثم سحره وجعله عبدا له وفي تلك اللحظة سمع نبيل صوت رياح شديدة بين الأشجار فصاحت القطة أسرع وادخل المغارة البعيدة وازحف على الأرض حتى لا يراك لأن عينيه كعين الصقر 
نفذ نبيل ما أمرت به القطة وزحف مسرعا حتى وصل إلى المغارة وانتظر أن تتبعه القطة ولكنها لم تتبعه فعجب من أمرها وذهب إلى المغارة واختار مكانا يرى منه ما يحدث في الخارج فرأى في ضوء القمر قطة بيضاء تلبس رداء فستانا حريريا ذهبي اللون وترقص رقصا جميلا منتظما إلى الأمام ثم إلى الخلف فأعجب نبيل برقصها ونسى الخطړ الذي يقرب منه ويحيط به وفكر في أن يصفق لها إعجابا بها ولكنه في تلك اللحظة سمع صوت استحسان يقول حسن جدا أيتها القطة الجميلة البيضاء فخاف قليلا عندما سمع ذلك الصوت وهو نائم على الأرض انقطع الصوت ورأى القطة هادئة ساكنة فخرج من المغارة يجرى واتجه نحوها ففتحت عينيها وقالت لنبيل إنني بخير وقد ذهب الساحر إلى حاله وحينما يطالبني بالرقص أرقص وقد أمكث مدة طويلة ولا أستطيع أن أقف إلا إذا سمح لي قال
نبيل إنني أعلم أنه قد سحرك ووضعك تحت سيطرته وأمره ولكن مستعد لأن أنقذك من شړ هذا الساحر إذا استطعت فهل هناك وسيلة بها أستطيع مساعدتك أجابت
القطة نعم هناك وسيلة للتخلص من السحر 
ففي هذه الغابة حجرة سرية بها صندوق معدني يحتوي على مرآة سحرية ولكنني لم أر تلك الحجرة منذ أخذني إليها وإن نظرة إلى تلك المرأة غيرتني إلى صورة القطة التي تراها الآن وإن الطريقة الوحيدة التي أستطيع بها الرجوع لصورتي الأولى هي الحصول على تلك المرآة وأنظر فيها ثانية وأقول الكلمة السحرية التي يرددها الساحر ثلاث مرات فيزول السحر 
الغابة_المسحورة
النصف الثاني والنهايه
وأقول الكلمة السحرية التي يرددها الساحر ثلاث مرات فيزول السحر
وفي هذه الغابة طريق موصل إلى الحجارة البيضاء التي توصل إلى الحجرة السحرية هذا كل ما أعرفه وما أستطيع أن أخبرك به فسألها نبيل أخبريني من أنت وكيف كان شكلك عندما جئت إلى هنا هزت القطة البيضاء رأسها وقالت أحضر المرآة السحرية أولا واعرف الكلمة السحرية التي بها يزول السحر إذا كنت سعيد الحظ وفي ذلك الوقت سترى صورتي على حقيقتها وستعرف كل شيء عني 
وافقها نبيل على رأيها ثم سار في الغابة ليبحث عن الحجرة السحرية والليلة مقمرة والقمر طالع يضيء الطريق مشى بشجاعة وسرعة في الغابة المسحورة وبعد قليل رأى طريق الحجارة البيضاء بين الأشجار اتجه نبيل إلى ذلك الطريق ووجد أنه يوصل إلى مغارة لها باب كبير من الحجارة المنقوشة مس ذلك الباب ففتح في الحال فعجب كل العجب وحينما دخل المغارة أصغى ولكنه لم
يسمع أي صوت فيها وقد
اعتادت عيناه
الحياة في الظلام بالريف فلم
يخف ونظر حوله فرأى باب
في آخر المغارة
تم نسخ الرابط