حواديت أمير وصدفه للكاتبه فاتن اسامه

لمحة نيوز

أنا في حياتي واحدة وبحبها
قعدت علي طرف السرير
بعد يوم طويل عريض
طبيعي زي أي عروسة بتتعب في يوم فرحها 
فرهدة وهيصة ومعرفش إيه
دا كفاية الفستان إللي وزنه عشرة كيلو دا
_ شكل فرهدة الفرح وترتك يا أمير
ضحكت بخفة وبدأت أقلع الهيلز 
قومت من مكاني 
روحت علي التسريحة وبدأت أفك في النقاب إللي كان مربوط جامد لدرجة مش عارفه أفكه
قعد مكاني علي طرف السرير وقال
إنتي مش مصدقاني!
_ يا حبيبي قولتلك إنت أكيد مرهق إرتاح بس ونشوف الحوار دا
شد الكرسي بيا
بقيت في وشه بالظبط عينيه جوا عينيا
ولأول مرة أدقق فيهم 
وأعرف إنهم حلوين بالشكل دا
طول الخطوبة مكناش بنتكلم كتير
كنت ملتزمة بالضوابط الشرعية 
حتي هو نفسه مشافش وشي غير لحظة واحدة وقت الرؤية الشرعية
وكتب الكتاب كان النهاردة وقت الفرح
فيعتبر إتنين غريبين عن بعض تماما
إنتي بتكابري ولا مبتسمعيش ولا جرالك إيه!
إلتزمت الصمت بسبب نبرة صوته إللي عليت فجأة
كان مركز في عينيا بطريقة مرعبة
وبدون مقدمات حاوط دماغي بإيديه
رجعت إيدي لورا ومسكتها
_ سيبه
إنتي مش عارفه تفكيه خليني أفكه
قولتلك سيبه يا أمير..
بعد إيدي بطريقة قاسېة
فضلت باصة للأرض من رهبة الموقف
وقبل ما يتكلم كلمة قولتله..
_ أنت مفكر إني مش عارفه إنك بتحب واحدة وأهلك رافضينها رفض تام
جملتي كانت زي الصاعقة إللي

قطعت شروده 
وتركيزه علي ملامحي
منكرش إني حلوة زيادة عن اللازم 
بس مش للدرجادي يعني
عرفتي إزاي
قومت وقعدت قصاد التسريحة من تاني عشان أفك الدبابيس إللي في شعري
_ تحريات بسيطة كدا
طالما عارفه كملتي معايا ليه
_ أمر الله ونصيبنا كدا 
إنتي بتعاندي القدر ولا بتعاندي نفسك ولا هتخليني أحبك ڠصب ولا إيه مش فاهم!
لافيت وشي تجاهه وبدأت أتكلم بهدوء ممزوج بحزن حاولت أداريه علي قدر المستطاع
_ لا عشاني عايزة أخلع من مرات أبويا ب أي شكل ربنا ما يوريك المر إللي بيعيشه الإنسان بعد ۏفاة أمه
سكت شوية وكانت نظارته فيها إحساس بالذنب
وبعدين قال
وتقبلي تتجوزي واحد بيحب واحدة تانية
أخدت نفسي وأنا بحاول أكتم صعوبة الجملة جوايا وقولت..
_ أهو إللي حصل وبعدين يعني كل حاجه نصيب لو مكتوب نتطلق هنتطلق متقلقش
كانت إيدي بترجف من كتر حبسي للدموع جوايا عايزة أصرخ بس مش قادرة 
أكيد مش هبينله ضعفي لا
وبدون مقدمات جاب كرسي تاني وقعد ورايا 
بدأ يفك الدبابيس من شعري 
وهو بيتكلم بتأسف..
إللي عايزك تعرفيه إني مش زي ما شيطانك هيوسوسلك البنت دي ولا بكلمها ولا أعرف عنها حاجه بقالي كتير من لحظة رفض أهلي لعلاقتنا بس لسه بحب...
بصيت علي إنعكاسه في المرايا لاقيت ملامحه باين عليها الندم
حاولت أكون هادية وقولت
_ متقلقش أنا مش هتدايق
إتكلم براحتك كدا كدا يعني إحنا لينا عند بعض إيه متعرفنيش ولا أعرفك لسه
كمل بتنهيدة..
يمكن تعلق يمكن باقي علي العشرة معرفش أنا مش عارف أشوف سبب
حكمة ربنا ازاي أنا مع ست تانية دلوقتي تحت سقف واحد وإزاي إتجوزتك من الأساس ومحاولتش أفركش الجوازة أنا معرفش بس إللي أعرفه إني كان لازم أعرفك الحقيقة
بعدت إيده عن شعري وقولت بعد ما لفيت وشي تجاه
_ صراحتك دلوقتي كبرتك في نظري يا أمير
سامحيني يا صدفه 
_ مش عليك عذر يا إبن الناس القلب وما يريد
ضحك وقال
مستغرب هدوئك ست غيرك كانت بهدلت الدنيا أو سابتلي البيت ومشيت كمان
_ وراجل غيرك كان فضل مخبي عليا وبعدين يخوني أو يرتكب أي ذنب تاني عادي من غير علمي
إترسمت إبتسامة جانبية علي وشه وبعدين قال
يعني إيه
_ يعني هدومك تليفونك اللابتوب بتاعك وإطلع برا أوضتي
رفع حاجبه وقال بعدم فهم 
أفندم
مسكت دراعه تحت نظرات عينيه المصډومة
وطلعته برا الأوضة
قفلت الباب سندت ضهري عليه
وفي الجهة التانية هو واقف قصاده وبيقول
يعني هي بقت كدا
_ أومال هتكون إيه غير كدا
علفكرة دا حقي
كان بيتكلم بضحكة خفيفة وأنا ببادله نفس الضحكة 
_ ميغركش هدوئي وطيبتي يا دكتور دا أنا صدفه
يعني إيه صدفه يعني
_ حبيبة أمير ومفيش حد تاني هيكون في قلبه غيري
قولت الجملة في سري وأنا ببتسم 
إستغربت ثباتي العجيب
الغير متوقع بالمرة
كنت عارفه إن كل دا هيحصل
بس متوقعتش إني أصمد بالطريقة دي
صباح الخير 
_ صباح النور
ومع أخر طبق كنت بحطه علي السفرة كان أمير صحي من النوم
صاحية بدري يعني
_ متعودة
ريحة الأكل حلوة علفكرة
كان بيفرك في عينيه من كتر النعاس
وبدون وعي يعتبر قعد علي السفرة
_ علي فين! قوم علي الحمام يلا
أنا عايز أنام
كتمت الضحكة جوايا
ودي كانت أول حاجه أكتشفها
أمير نومه تقيل لدرجة مبيفوقش إلا لما يغسل وشه بمايه قبل كدا بيكون مهلوس
_ علي الحمام يا أمير يلا
عليت نبرة صوتي وبرضو مفيش فايدة
سند دماغه علي السفرة ونام
دا نام تاني
مسكته من إيده وأنا بمشيه زي الطفل علي الحمام 
وقتها بدأ يدرك إنه لازم يفوق
سبته علي باب الحمام ومشيت
أصل مقدرتش أكتم ضحكتي أكتر من كدا بصراحة
قعدت علي السفرة مستنية البيه يطلع ومطلعش
وبعد حوالي ساعة طلع..
_ ياه دا إيه السرعة دي يا راجل!
بجد دا أنا حسيتني إتأخرت كمان
رفعت حاجبي وقولت
_ يا راجل! دا أنت أبهرتني
شاورتله بعينيا وقولت
_ إتفضل الأكل برد
لا ورايا شغل يادوب ألحق تسلم إيدك
دخل الأوضة بدون كلمة زيادة 
غير بسرعة 
وقبل ما ينزل سابلي فلوس علي التسريحة
وجنبها ورقة مكتوب فيه
لو عوزتي حاجه إطلبيها متنزليش في الحر دا ولو كدا خلي عمي حسين البواب يجيبهالك هو في مقام أبويا
طبقت الورقة
وإبتسمت
راجل غريب بقا في حياتي فجأة
وأنا ولا دريانة بحالي إللي شكله هيتشقلب
_ مين!
أنا يا صدفه
بصيت من العين السحرية لاقيتها
تم نسخ الرابط