روايه للكاتبه فاطيما يوسف

لمحة نيوز

 


وأول ما وصل عندها جريت 
قلبي إللي واحشني أوي أوي وبجد مش مصدقه إن أنت قعدت يومين يابيبي من غير ماتيجي ونشوف بعض 
وراحت مدياله ضهرها وكملت
بجد أنا زعلانة جدا ومخصماك وعايزاك تصالحني 
لف وشها ليه وقال لها وبيبص في عينيها بوحشه
هو انا اقدر على زعل الجميل شاوري على اللي نفسك فيه وانا فورا اجيبه لك تحت رجلك علشان اصالحك يا حياتي انتي 
رسمت الزعل على وشها علشان ما تبينش لهفتها على الهديه وقالت له بملاوعه
انت عايز تضحك عليا بقى بهديه عشان اصالحك بس لعلمك بقى ما فيش هديه تعوضني بعدك عني والعدل بيقول ان يوم عندها ويوم عندي 
مسك ايديها وشدها ناحيه الكنبه وقاعد جنبهاوحط راسها على على كتفه وهو بيقول لها
معلش يا روني إنتي عارفه ظروفي وعارفه ان انا مداري على مراتي ان انا متجوز تاني
وكمل وهو بيستعطفها
انا والله نفسي اجي لك كل يوم وكل ساعه وما بعدش عنك ابدا بس انتي عارفه ان انا عندي ولد وبنت وما ينفعش ان انا ادمر نفسيتهم او اجرحهم علشان كده خلينا متداريين علشان نبقى في السليم 
برقت عينيها بطمع وقالت له
خلاص عايزه اسافر معاك اسبوع لالمانيا في عرض ازياء هناك عايزه اروح احضره واشتري لي كذا حاجه من الكولكشن اللي فيه 
رد عليها بعصبيه وقال لها
انتي عارفه ان انا عندي شغل وما ينفعش اسيبه واسافر اسبوع بحاله وطبعا ما فيش سفر لوحدك ده ممنوع 
اتأففت ببقها وزهقت وراحت داخله على الاوضه وعامله نفسها زعلانه
دخل هو وراها على طول وهو بيقول في باله
استعنا على الشقي بالله 
وقعدت يحايلها ويصالحها وعدها انه هيجيب لها هديه شيك وهيبعتها لها كنوع

من انواع الرضا ليها عن تقصيره معاها اللي هي شايفاه وكملوا قعدتهم مع بعض وهي بتدلع عليه وطبعا هو حابب دلعها ده جدا
ساعات الانسان لما ينسى نفسه ويجي عليها بيخلي اللي قدامه يطلب وكل مره يزود الطلب ويزود رغابته لحد ما يفتكر ان ده حق مكتسب
علشان كده ما ينفعش ان احنا نيجي على نفسنا ابدا وكل واحد يعرف اللي ليه واللي عليه وما يعملش حاجه ما هوش ملزم بيها على سبيل الجدعنه 
وعدت ايام كتير وهما على نفس النمط هو مكمل
ومراته لامة ولادها ومحافظه على بيتها زي ما هي مفتكره
وفي يوم رجع اسلام من الشغل لقى البيت ضلمه جدا واول ما دخل راحوا قايدين النور وخرجوا له ابنه وبنته راحوا عليه
ومراته خارجه بالتورته في ايديها اقل ما يقال عنها غايه في الشكل والجمال عاملاها بايديها علشان عيد ميلاده وقالت له 
هابي بيرث داي يا حبيب قلبي طبعا ما كنتش فاكر عيد ميلادك زي كل سنه بس دي طبعا حاجه ما تفوتنيش
كل سنه وانت معانا ومنور لنا حياتنا وربنا ما يحرمنا منك ابدا يا روح
قلبي 
قال له ابنه وهو بيهنيه
كل سنه وانت طيب يا بابي ويا رب تعيش عمر كثير وانت جنبنا 
قال الكلمتين دول زي ما مامته حفظتهم له بالظبط عشان يقولهم لباباه اول ما يدخل
راحت بنته عليه وهنته هي كمان وقالت له
هابي بيرث داي يا بابي يا حبيبي 
فرح من جواه جدا بالمفاجاه اللي عيلته الصغيره عملتها له وما كانش متوقعها لانه اصلا ما كانش فاكر عيد ميلاده 
لكن ياسمينا عمرها ما نسيت عيد ميلاده ودايما كل سنه بتفاجئه بعيد ميلاد بسيط وهادي هي اللي مشرفه عليه وعامله كل حاجه بايديها
وكملوا عيد الميلاد وسهرتهم ودخل هو مكتبه يتابع
الشغل شويه وهي نظفت المكان وروقته ورجعته زي ما كان بالضبط
وبعد ما خلصت لقيته اتاخر في المكتب فدخلت تشوفه لقيته ساند دماغه على المكتب وحست ان هو تعبان فجريت عليه وقالت له
مالك يا اسلام انت تعبان يا حبيبي ولا فيك حاجه
وكملت وهي بتحط ايديها على جبينه تشوف حرارته ايه لأن وشه محمر جدا وشهقت وقالت بصوت مخضوض
ايه ده ده انت حرارتك عاليه جدا وباين عليك داخل على دور سخونيه شديد
وفورا خرجت على بره وجابت طبق في ميه وخل وقماشه قطن وقعدت تعمل له كمادات وتدي له في علاجات موجوده عندهم على طول هي دايما مخليه صيدليه عندها صغيره في البيت حاطه فيها كل الاحتياطات اللازمه بتاعه البرد والاسعافات الاوليه
واتصلت على الدكتور وبلغته بحاله جوزها وكتب لها على حقن معينه واتصلت بالصيدليه وبعتتها لها دليفري وهي اللي بتدي له الحقن وفضلت جنبه طول الليل تعمل له كمادات وتعمل له حاجات سخنه لحد نوعا ما بقى كويس
فصحي الصبح وهو همدان وجسمه مكسر وبص عليها لقاها نايمه وساندة راسها على السرير ونومتها مش مظبوطه فصحاها
ياسمين ياسمين فوقي حبيبتي اعدلي نفسك ونامي كويس 
قامت ياسمين مخضوضه وفورا بصت عليه وقالت له بقلق
حبيبي انت عامل ايه دلوقتي بقيت كويس ولا لا
قالتها وهي بتحسس على دماغه وبتشوف السخونيه عملت ايه 
رد عليها بصوت تعبان ومرهق وقال لها
حاسس بتكسير في جسمي واني دايخ ومش على بعضي هو ايه اللي حصل امبارح 
اتعدلت من مكانها ومسكت ايده وجاوبته 
امبارح دخلت لك المكتب لقيتك ساند راسك على المكتب وسخن جدا عملت لك كمادات واتصلت على الدكتور وكتب لي على حقن وجبتها واديتها لك والحمد لله انت
تحسنت شويه كثير عن امبارح بس لازم تقعد من الشغل يومين علشان البرد ما يقلبش بفيروس 
طبطب على ايديها وقال لها وهو بيشكرها بعينيها
حبيبتي معلش تعبتك معايا وسهرتك طول الليل وهمدتك
انا كنت حاسس امبارح اصلا وانا في الشغل بدوخه وتعب بس ما حطتش في دماغي وتقريبا كده لما اكلت التورته قلبت معايا بسخونيه بس يلا الحمد لله قدر ولطف 
قالت له وهي بتقوم من جنبه
طب يلا قوم خد لك شاور بقى دافي علشان خاطر جسمك فوق ويروق شويه عقبال محضر لك فطار علشان تاخد العلاج واعمل حسابك مش هتنزل الشغل اليومين دول خالص مش هسمح لك اصلا 
قام من مكانه واتجه ناحيه الحمام لانه محتاج ياخذ الشاور ده جدا ورد عليها 
انا اصلا تعبان ودايخ مش هقدر اسوق العربيه ولا اركز في الشغل فما تقلقيش يا حبيبتي هقعد النهارده بس مش اكثر من كده 
قالت له وهي خارجه
باذن الله يا حبيبي ربنا هيشفيك اما النهارده يعدي على
خير يحلها الحلال 
ودخلت عملت الفطار ليه ولولادها وشافت امور بيتها عايزه ايه وكل
شويه تدخل تطمن عليه بحاجات سخنه وتقعد جنبه وتهتم بيه لابعد الحدود وفضل يومين على ده الحال
وكل ده والتانيه بتاكل في نفسها ومش على بعضها علشان ما اكلمهاش خالص وبيرد على رسايلها بالقطارة 
فقاعده مع نفسها وهي متغاظه ومفروسه وعماله تخطط وتكتك انها تعلن جوازها منه وكفايه عليه سنتين بحالهم وهي مداريه
بس هي كانت مداريه لسبب في دماغها انها تحاول تلم من وراه فلوس وهدايا على قد ما تقدر علشان يوم ما تفكر تعلن عن جوازها منه وتخيب معاها ويطلقها تكون خرجت مرضيه
وخلاص هي تعبت من حوار الكتمان ده وهي شايفه ان حقها
انها تبقى مراته في العلن وقدام الناس زيها زي مراته التانيه
 

 

تم نسخ الرابط