حكاية انوار بقلم احمد محمد
أمه لحد ما بقى عنده ١٠ سنين جاي يا ضنايا وما تنعزش على اللي خلقك بيعدي الطريق هو وأصحابه ورجع يجيب الكورة جه قضاه وضربه بالعربية وهرب لحقني جدع وأخدنا على المستشفى بعربيته روحه طلعت في الطريق للي خالقها وربنا استرد أمانته الحمدلله هلاقي اللي يدخلني الجنة أنا وجوزي ويفتح لنا بابها بإيده غطاه الجدع بشاله أنا مش زعلانة عشان ربنا أخده مني هو أصلا كان أمانة عندي والحمدلله مات شهيد أنا بس قلبي بيوجعني وبخاف ربنا يسألني ويقول لي محفظتيش على الأمانة كويس ليه ربنا يغفر لي بقاله أربع سنين لحد دلوقت فارقني وراح عند العزيز صاحب الملكوت والملك ده كله ومن وقتها الجدع صاحب الشال مسبنيش
خلصت كلام وأنا وشي غرقان دموع مكنتش متخيلة ازاي فيه ناس راضية وصابرة على حمل الجبال ده لاقيتني بشدها وببكي معاها قلبي متحملش كمية الوجع دي طب هي تعمل إيه ربنا يربط على قلبها
أنا مش خايفة عليه هو في أمان والله في أمان الخوف علينا احنا ربنا يرحمنا امسحي دموعك يا ضنايا هو أنا قعدتك معايا عشان أخليك تنقهري وتبكي زيحي عن قلبك ربك بيزيح المهم اكمل لك الجدع صاحب الشال كان هنا أول امبارح وسألني برضو عنك
أنا مسألتش عليه
عنيك سألت يا ضنايا
قال لي تعرفيها منين قولت له دي كانت قاعدة بتبكي يا حبة عيني مقهورة وقاعدة زي الحمامة اللي جناحها اتكسر صياد غدر بيها وسابها تنوح على حالها بص في الأرض واتكسف وقال لي أنا ظلمتها وجرحتها قدام ناس كتير وهي مكنتش تستاهل كل ده قولت له اجبر بخاطرها
كنت بسمع لها وأنا مذهولة مش عارفة انطق اقول إيه يااااه هي الدنيا صغيرة أوي كده! حكيت لها أنا كمان اللي حصل لكن مبنيتش أي أمل على أي حاجة الكلام بيفضل مجرد كلام ودعنا بعض واتفقنا إني هزورها كل فترة مش هينفع أروح لها كتير لأنه كان مشوار طويل وحلفتها لو احتاجتني هتتصل بي رجعت البيت المرة دي قررت محكيش حاجة لماما لأن الموضوع مكنش خاص بي حبيت احتفظ بكل تفاصيل اليوم العجيب ده كله لنفسي وبس
متكلمش مأخدش أي خطوة وأنا قررت أشيله من تفكيري وأبطل حتى اسمع سيرته بس أزاي وأنا كل يوم والتاني شيفاه قدامي في الكلية زيح عني بقى يارب قعدت حوالي أسبوعين بطلت أروح الكلية كنت تعبانة تعبت من المقاومة والمعافرة اللي ممنهاش فايدة في الفترة دي سامح أبوه ابن عم بابا الله يرحمه اتقدم لي كنت عارفاه وعارفة أخلاقه وأد إيه هو إنسان محترم واتخطبنا وروحت الكلية بدبلته كنت حاسة إني عاملة عاملة وخايفة يشوف الدبلة في إيدي وشافها كانت ولاء قاعدة جنبي في المحاضرة كل شوية تكلمني وأنا أرد عليها من تحت ضرسي عشان تسكت لاقيته بيقول الآنسة اللي لابسة أسود في أزرق دي تطلع برا
أنا!!
أيوه إنت بسرعة عشان المحاضرة ووقت زمايلك بعد كده لما تحبي تتكلمي يبقى برا مش هنا
كنت حاسة بالحيرة والضغط اللي هو فيها لأول مرة مزعلش من قسوته وعذرته
أنوار أنا أسف على الكلام اللي هقوله ده بس والله العيب مش فيك نهائي بس أنا اللي مش قادر احس بأي حاجة ناحيتك مش عارف اشوفك غير أنوار قريبتي اللي لعبنا سوا مع بعض وخلاص ومش شايفك غير أختي حاولت ومش نافع أنا عارف إننا اتخطبنا من اسبوعين وبس لكن أنا مش مرتاح في حاجات كتير نقصانا
إنت بتتكلم بجد
أنا آسف مش عايزك تزعلي مني
لا لا أنا مش زعلانة خالص بالعكس أنا فرحانة إنك إنسان عندك بصيرة ولما حسيت إن الطريق من بدايته غلط قررت تتراجع أنا كمان مكنتش عارفة ابدأ ازاي كلام في الموضوع ده لأنه نفس احساسي ياريت تسامحني لو سببت لك أي إساءة
مسامحك وياريت إنت كمان تسامحيني واحنا أخوات وكل حاجة وربنا يقدرنا على رد فعل اهلنا
يااااااه حسيت إني كنت مسجونة الحمدلله ربنا انعم علي إني اصلح الغلط اللي ارتكبته في حق نفسي ورزقني فرصة جديدة عشان اركز في حياتي ركزت في الفترة اللي فاضلة على الإمتحانات واجتهدت وذاكرت كان أول يوم امتحانات أخر السنة روحت متأخرة فضلت سهرانة قبلها بذاكر ويوم الإمتحان راحت علي نومة واتأخرت نص ساعة على الإمتحان داخلنا سوا شوفته تحت في الدور الأرضي في الريسبشن شافني